ورقة صفراء، امراة نصفها غارق لحد النهاية، رائحة التشرد ودمية بلا اطراف،  بهذا المشهد تكتمل الصورة وتعلن بأن اشلاء الحرب لم تخلف شيئا غير تلك الاشياء، بسيطة هي، ولكنها عميقة...في الركن الآخر من القضية إطار منكسر وصورة اخرى ممزقة .. احدهم يقف على عتبة ذلك المشهد ، في ذاخله صيحة :
ـ لماذا ارى في نفسي مرآة مهشمة، تكذب؟
يشد بيديه على نصف جسده، انزعاج كلي
ـ من مزق هذه الاشياء ؟ ارى احدهم ينسلخ من نفسه
لم يعد يحتمل ذلك المشهد الذي ترامى على انفاسه ، وفي قارعة الطريق اناس يترقبون هروبهم منه برغبة في ارتداء جسد احدهم ، لا يدرون من يكون
يسجل شيئا عن الزمن وعقارب ساعته اليدوية لم تعد تصلح ،دمرها الرعب  لتسقط على  حافة المرآة، ضوء هنا، آخر هناك، وضوء قنديل هنالك ، حاول ان يعود الى نفسه جعل من اللون لونه ، الكل تحول ،لم يعد الاطار إلا مجرد ملاحقة ، الآخرون يجرون غير قابلين اللعبة ، وقف، العرق يتصبب ، حاول ان يجد تفسيرا لما يجري ، بعثر ملامح الاسماء ، اسمه غير موجود، لا يمكن ان تساعده افكاره التائهة على وجود نفسه، لم يجد شيئا ، وفي تلك النهاية سئل،
ـ من تكون؟؟
ـ انا، انتم ، خارج السطر، زيفتم الحقيقة، بعثرتم كل شيء
انا ذلك الجسم الذي يسكن ذواخلكم ...ربما سيعلن النهاية يوما ما....