حوار الألوان
الشيخ عارف الريس
ناسك الفن نحتا ورسما
حوار : حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
ثمانون سنة , أبحر في متاهاتها وطياتها , بحثا دؤوبا عن كنه الحقيقة . في محاكاة فنية تشكيلية واسعة , اتحدا تجسدا وحضورا في المكان والزمان , في نسب روحية شفيفة .
من ربوع مدينة عالية الجبلية , ولادة وبداية , إلى مدرسة عينطورة , فشخروب ميخائيل نعيمة , فارتحال إلى السنغال , باريس , فلورنسا , الولايات المتحدة الأميركية , المكسيك , المملكة العربية السعودية , فلبنان آخرا وأخيرا , ليقوم بدور المرشد الروحي الفني لسيمبوزيوم عاليه الفني منذ العام 1999 حتى الآن , والذي كان من رواد خلق فكرته وتنفيذها عمليا إلى جانب آخرين .
معارض , مشاريع , رحلات , طموحات , محطات , استراحات , أحلام , وعودة انطلاقات . ليستقر أخيرا في مدينة عاليه الجبلية , باسم فني كبير , تجاوز المكان , إلى حيث للفنون التشكيلية حضور دائم .
جريء , متطور , متبدل , مجتهد , مجرب , ومغامر . إلا أنه متمسك بتراثه العربي , محافظ على هويته الشرقية الأصلية .
عارف الريس ... ناسك الفن التشكيلي رسما ونحتا . , قبل رحيله إلى جوار ربه ... نقصده في دارته الفنية , ونحاوره في صومعته التشكيلية , نشاركه البعد الفني الآخر , في مدينة عاليه , عروس الجبل اللبناني الأشم .
ماضيا , حاضرا ومستقبلا . من أنت في البعد الفني زمانا ومكانا , إنسانا ونفسا وروحا ؟
هذا السؤال مهم , فالفنان يقف أمام الواقع , محاولا فهم هذا الواقع , ويجد نفسه أمام سر الوجود بكامله , فيطرح على نفسه السؤال التالي ؟ كيف يمكن فهم هذا السر ؟ ويأتي الجواب , بالعمل المستمر , لتفتيق أسرار الحواس , المتفاعلة أبعد من العقل , أو بالأحرى , مولدة الفكر , الذي يلصقنا بالعقل . فمن هنا يأتي التنوع في تعبيري الفني , رافضا القوالب الجامدة , التي تضع الفنان على قواعد أكاديمية , مفرغة من الحس المباشر , وما يقترحه على صاحبه , ليبلغ أجواء لونية وتأليفية هندسة وجمالا .
من هنا تأتي الغرابة , لأن المجتمعات بنيت على أسس تقليدية , تتابع من عصر إلى عصر , وما الفرق إلا ما يطبع نبع الفن بطابع صاحبه من تصورات وخيال .
إنسانيا , أنا أنتمي إلى الحضارة العربية , إنما دراستي كانت في الغرب طوال ربع قرن , وكان علي أن أتفهم لولب الفكر الغربي , الذي دفع به إلى النهضة العارمة , التي نعيشها بكل ما حققته وتقدمه لنا من تسهيلات عملية حياتية , وأيضا عالمية . بمعنى سرعة الانتقال , وصناعة دقيقة , والتي استوعبت أيضا عددا كبيرا من النحاتين الفنانين المهندسين , واستوعبت أيضا الذوق الجمالي لصناعة الألوان والبناء المعاصر , الذي شهدنا في 11 أيلول كارثة حضارية , بمستوى الدقة الصناعية الحديثة .
انطلاقة أولى . بين المس من الجنون والولد المجنون . ما علاقة الفن بالجنون ؟
الجنون هو كل ما يخرج على المتداول بين الناس , والمعروف من التقاليد والاهتمامات في الحياة الدنيا .
مسارات ممتعة من رحلة الفن التشكيلي . ما هويتك الفنية بعد مراحل متعددة بين تيارات الفنانين شرقا وغربا ؟ وما هي المؤثرات التي أدت بك إلى التحول ؟
الهوية الفنية , بحكم طبيعة حريتي التامة , في كيفية معالجة الموضوع , واختيار الموضوع . إنني من مجموعة التعبيريين المستقلين , وهذه التعبيرية المستقلة , لا تستقر على أسلوب واحد , ولا على مواضيع معينة من الصنعة , لأنها نتيجة تفاعل حضاري , وصراع فكري , لا يتوقف عن التحديات , التي تواجه الإنسان , ويحاول بكل قواه , أقول أنا الانتصار على نفسه , لأن الواقع تغيرت مواده , ولكن لم يتغير الإنسان في جوهره وفي معاناته الأساسية , لأنه يعيش كالظل , في قوة خارقة , أوجدته من حب وأوجاع وعلامة استفهام حول المستقبل .
كيف تقييم معهد الفنون في الجامعة اللبنانية , كونك ساهمت في إنشائه مع نقولا نمار وثلة من الفنانين سنة 1966 للميلاد .
أهم ما في الأكاديمية , أنها وجدت مع فنانين لبنانيين وعرب , وتطورت إلى أن أصبحت في جميع مناطق لبنان , تقدم لأصحاب المواهب المواد الأولية , التي يحتاج إليها كل فنان , ليجرأ أن يتعرف على مواهبه الشخصية , وهذا التعرف هو في الممارسة اليومية , تقنيا وفنيا بين الناشئين والأساتذة , لذلك يفرح قلبي عندما أفكر بأن هنالك ست أكاديميات في جميع مناطق لبنان , والشباب اللبناني موهوب يجد من يحاوره ويهديه إلى الأفضل . وفي لبنان اليوم ما يزيد عن 1500 فنان متخرج , منهم 500 فنان أعضاء في جمعية الفنانين للرسم والنحت .
الموسيقى , التمثيل الإيمائي . ما علاقة كل منهما في مهمة القرار للعمل الفني لديك ؟
اكتشاف الذات لا يمكن أن يتم بالتخيل والتفكير , كل العوالم تتطلب التطبيق التقني بالممارسة , فالممارسة , هي التي تصحح المسار , لأنها تأتي بموضع النقد لمكونات , لا يمكن الإفصاح عنها , إلا بممارستها , ففي مرحلة معينة في باريس تضاربت في تفكيري المذاهب الحديثة في الفن التشكيلي , إلى درجة إنني شعرت بضيق , وتساءلت أيمكن بأنني لست بهذا الفنان التشكيلي . فذهبت إلى مدرسة الأستاذ الإيمائي الكبير " إتيان ديو " وابتدأت بالدراسة , ولكن هذا الأستاذ عندما استغرب أن يكون عنده طالب عربي , سألني ما الدافع الذي أوصلك إلى المسرح الإيمائي , فأجبته أنني رسام تشكيلي وشعرت بضيق فني . أما الفن الإيمائي فلا يتطلب الكلمة , بل الحركة والتأليف الجسدي , فاخترت عندها المسرح الإيمائي . قال لي أني أريد أن أطلع على أعمالك الفنية والنحتية , وهكذا زارني واطلع على أعمالي , وقال لي : ستستمر بالفن التشكيلي والنحتي , لأنه لو كان عندي ربع ما عندك , لما وقفت على خشبة المسرح أمام جمهور كافر بالقيم , يرميك بالبيض والبندورة , عندما لا يرتوي من الموضوع الذي تمثله . عد إلى محترفك , ولكنك ستتابع حضورك إلى محترفي لتقوم برياضة جسدية ونفسية , ولا تشعر بالوحدة في بلد مثل باريس , وكل العالم مشغول بنفسه , وهكذا كان . فكان هذا الأستاذ أهم أساتذتي في أوروبا .
تحريضا فنيا ذاتيا . ما هو مفهوم الالتزام الفني , والفن الملتزم عند عارف الريس الفنان المستقل ؟
للالتزام أفاقا عديدة , أنا لا أرى فنانا , رساما , شاعرا , أديبا , يمكنه أن يخضع نفسه لعمله , إن لم يكن ملتزما بالثوابت طبعا , في مرحلة زمنية . لقد شوهوا الالتزام , بالانتماء العقائدي , إنما هذا التزام مرحلي , لموضوع محدود في مسيرة الوجود . " وانهارت القلعة " .
تخاطرا فنيا فلسفيا . أتلمس أنك انفلت من الإقليمية الفنية إلى العالمية الفنية . ماذا تحقق من هذه الرؤيا العارفية ؟
أريد أن أقول بأن الفنانين والشعراء والموسيقيين كانوا دوما مقياسا مجسدا للعولمة السياسية التي يعتبرونها اليوم " كروبة " للفساد الاجتماعي . لذلك فانتماء الفنان عالمي , لأنه متشابه مع تفاعلات كل البشر , عندما يعودون لمحاسبة أنفسهم , ومراجعة أفكارهم , وهذا هو سر الوجود , الذي ضمن للبقاء استمراره .
بين غمار الرسم , والتشكيل النحتي , وفضاءات الكتابة . أين يتحسس عارف الريس وجوديته الإنسانية ؟
هذا السؤال لا يتجزأ , وهو متكامل بعناصره , لأنني أكتب قبل أن أرسم , ودرست الموسيقى , قبل أن أكتب , ولكن كان للرسم الأولوية , لأنه جمع بين الحس الموسيقي والشاعري والتقني المهني الحرفي , ولكن مع الوقت , عدت أكتب لأمنح لنفسي الاختيارات التي يمنحها اللون على حساب المنطق والوعي الإدراك , أما النحت فهو صورة هندسية جمالية مجسمة , تقف كالسند للعمل الفني التشكيلي , ومكملة للرسم في ظل الذي يتجسد في النور بين الأجساد والمساحات ارتفاعا وأفقا .
الواقعية واللاوقعية . الشخصي واللاشخصي . الترميز الثوري والوطني . البناء التشكيلي . مؤثرات تركت بصماتها في أعمالك . فماذا تعني لك ؟
دراسة الفن مبنية على قواعد فنية , والقواعد مرتبطة بكل مزايا الفن , لأن الجسد البشري أساسا , عنوان الخلق الفني , بكل ما فيها من جماليات ومقاييس , ولكن عوالم الإنسان الحضارية , تبقى هي المسارات التي يجتازها المبدع , لتقرير كيفيات التعبير . بمعنى خلق العلاقة بين الشكل المنظور والبصيرة التي تخزن تصوراتها , ارتكازا على هذا الواقع , فالأحلام التي يمر بها الإنسان عندما يغيب عن اليقظة . من هنا أريد أن أقول شيئا , أن شعرنا العربي يذهب بنا إلى أبعد الأبعاد , إذا ما فهمناه ببعده البشري , وليس ببعده اللغوي , أي القواعدي والى آخره . فالغرب اكتشف أشياء كثيرة متأثرا بالفن الإسلامي والفن الأفريقي البدائي , وأخذ منهما جواز سفر لفكره وإبداعه وفنه , وهو يدرك هذه الثوابت لتكسر الحواجز التي يلقونها في الأكاديميات بنوع من الخجل والخوف .
ما أوجه الترابط والانفصال في منحوتاتك الفنية ؟
في المنحوتات , المادة هي التي تحدد الانفصال , ولكن كلها مرتبطة بهندسة جمالية بنائية , ندخلها التقاسيم التوحيدية , لأن في النحت تتوحد كل الأجزاء , بجسد واحد , يرتفع فوق الأرض , والارتفاع فوق الأرض يعطي خاصية توحيدية , ومن هذا المنطلق نفذنا سمبوزيوم عاليه في رأس الجبل .
الحروفية النحتية . ما مقومات وملامح هذا الاتجاه التشكيلي لديك ؟
الحروفية كانت القاعدة , التي درستها على شيخ الخطاطين , نسيب مكارم , وزودت بمفاهيم جمالية جدا , توحيدية إلى جانب الإبداع من خلال الخط , فالخط العربي , في كل المجالات الرسم الغربي , إنما يلتقي مع النزعة الصوفية في الإسلام , والتجريد الذي يكسبه جمالا , يتعدى الجسد البشري , الذي اعتمده الفن اليوناني والروماني , ومن ثم النهضة الأوروبية . لذلك عندما وجدت نفسي أولا في منطقة مكة المكرمة , وحججت مع الحجاج , وكنت أقيم الصلاة كل يوم في المسجد , ومن حولي الجو الإيماني . واللغة العربية غير ملطخة , باللقب الأجنبية الذي نعيشه في لبنان زيادة على ذلك كله .
النور نور الصحراء , الفجر , الغروب , المدى الصحراوي , كله يدعوك لتراجع ثقافة الخصخصة , وثقافة التملك , واللطف المصطنع . في المملكة العربية السعودية لطف بقساوة الطبيعة , وتجريد لعلاقة النور بالصحراء . وأما الممارسة الدينية فهي كالرياضة الروحية الجسدية , يمارسها السعودي كواجب صحي , جسدي , وصحي روحي . كتراث . في البدايات كنت غريبا , ولكن أعمالي الفنية , كنت قد وضعت لها مجسماتها في سنوات سابقة , في لبنان , فوجدت لها المناخ الملائم اجتماعيا ودينيا وماديا , لأن الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز مثقف , مرهف الإحساس , شجعني لاختياره المجسمات التي كنت أحضرتها معي من محترفي في عاليه . ومولني ماديا لتنفيذها بارتفاعات تليق بالآيات . وأعتبر أن هذا كان حظا كبير ا لي , وما زالت هذه الأعمال هي من أهم ما أنجزت في حياتي الفنية شكلا ومضمونا وارتفاعا .
منحوتاتك . غالبا ما تجسد صوفية إيمانية قوية . كيف توائم بين الموقف الديني , والصنمية التاريخية , ونتاجك الفني ؟
أولا الدين هو سلم الارتقاء إلى الإيمان , فكل دين من الأديان , مدرسة لتحرير الإنسان , من عبودية المادة الصلفة , ولكن كل الناس , لا يمكنهم أن يرتقوا السلم إلى أعلا درجاته , ولا حتى من يسهل عليهم , التسلق , لأن كل انسان يجوع ويعطش , وعند الجوع والعطش , يعود إلى الأرض السفلي , ليقتات ويرتوي ويتمدد , ليرتاح جسده , فالإنسان مقيد بحدود الجسد . وما يتسامى انطلاقا من الجسد , يبقى رهن الطاقات الجسدية لتوفيره .
ما نقاط الالتقاء بين الخصائص التجريدية للنحت الغربي المعاصر , والنحت العربي الإسلامي ؟
الخصائص , أن النحت الإسلامي أدخل الروحانية في فكرة التأليف والتجميل والزخرفة , فأصبح الجدار في المسجد قطعة فنية رائعة الألوان , والتأليف , وأصبحت القبلة المقدسة جسدا للأحلام التي تتبخر منها معالم الجمال والتعبير عنها بالكلمة بالتجويد في الصلاة , وحتى في ممارسة الحب .
النحت العربي الإسلامي اقتصر على العمارة والأواني , أما الفن الغربي المعاصر وفن مشتقات الصناعة المعقدة , وإرادة العقل البشري في التعبير عن أجوائه , كمدخل للإبداع والتمييز الفردي , وعلى كل بدأ هذا مع الميكانيكيات والتحكم بالمواد الطبيعية من الإسمنت إلى الفولاذ ومشتقاته والسيارات والطائرات من إنتاج النحاتين الذين يكرسون مواهبهم لابتداع الأشكال الجديدة , وألوانها وأحجامها . نحن يقينا على مستوى " البردعة للجمل "
كيف نفسر سلطة المكان , وحضوره في العمل الفني عند الفنان ؟ وما تأثير عاليه , في أعمالك كموقع جغرافي ؟
بعد ربع قرن من التجوال في العالم , وكدت أختار إيطاليا لو لم أشعر بأنني عندما أفكر أعود بال بالقريحة إلى اللغة العربية , وأود أن أحاول بلغتي , أن أسمع اللهجات التي رافقتني من طفولتي , حتى اكتشاف أجواء أوروبا الفنية الغريبة , وأظن أن ما يختاره الإنسان لرحلة الشباب وحب الاطلاع , يظهر على شاشة ذاكرته عالم الطفولة والأرض التي حملته طفلا , ويتذكر الطرقات الصغيرة التي كان يسلكها إلى المدرسة , والى الحقول في أيام الفرص , زد على ذلك بأن كل الناس تتكلم لغته في بلده , فلا تشعر بالغربة , ولبنان أجمل من أي بلد في العالم بطبيعته وجماله ومناخه .
عارف الريس . بين الفن والأنسنة والحياة . ما هي فلسفتك المستنيرة توحيدا في الحياة والفن والحب ؟
إنني من عشاق الحب , فالحب هو لقاء يومي مع النور , وحزن مع فراق هذا النور , كل يوم مساء , ولن أنسى بأننا أبناء الحب , حب الوالدين , هو الدافع إلى تحمل معاناة الولادة والتربية , وتحمل المسؤوليات العائلية , وهذا الوضع وضع شمولي لكل البشر , ومن الطبيعي أن تكون المرأة , بالنسبة إلي , هي المحور المقدس , التي تحمل زهرتها وتثمر . " أسعد شيء لدي , عندما أرى امرأة حاملا , تمر أمامي " .
شخصيتك مزيج بين الجد والهزل . وتمتلك مفاتيح الفنون . اقتران فريد ومميز . كيف تفسر لنا ذلك ؟
الجد بالعمل المتواصل , وأما الهزل واللطافة المسرحية هما دلائل تعبيرية , عن معرفة مقدار العجز , فيشعر الفنان بأنه أضعف من أن يصنع ما تقدمه زهرة في تكوينها , أو محارة أو أيضا شعرة , الذي يتطاول ويرغم على نفسه احتراما للآخرين .
ما هو الدور الذي تلعبه المرأة . تأثيرا شاملا في كينونة إنتاجك الفني ؟
في الحقيقة أنه كان لزوجتي دورا بارزا في أعمالي , وهي السند الروحي الذي تقدمه الأنوثة والأمومة بحكم طبيعة العلاقة , فهذه المؤسسة الأسرية , كأنها المسكن الأمين لكل ما يتحرك في فكر الواحد مع الآخر , وتشعر بتكامل يغنيك عن المباهج , ويدعوك للمزيد من الاهتمام إلى عالمك الشخصي , فيتأمن الإنتاج , أما ابنتي فهي الزهرة التي تعطيني معنى للاستمرار الوجودي المقدس .
عارف الريس . يعمل , يحلم , يغزل , يرسم , ينحت . إلى أين تود الوصول ؟
سؤالك لطيف جدا , لأنك تعطيني صفة المقرر لقيادة هذا الطريق , ولكن تنسى بأن هذا كل ما أردت توضيحه , يقودني إلى النهاية .
بماذا تختتم هذا اللقاء ؟
أحب أن أقول لك أنني أعطي أهمية كبرى لكل وسائل الإعلام والنشر , والتي تفتح للفنان قناة تواصل مع الجمهور , والتي كذلك تواكب مراحله , لتبلغ الناس , بما لا يخطر على بال , وهو قابع في معالجة مواضيعه الفنية غير المطلوبة من أحد . لذلك أشعر بالفرح عندما ألتقي مع الإعلاميين , لأنني أشعر بأنهم يقومون في تكريس فنهم أمام النعم الواسعة . وهم أيضا في صومعة الفن والمعرفة العامة لتنقل للعالم خصائص المجتمعات .