لم تكن بالسهولة أن تتمن طق في عقلي تصريحات تناقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية حول وجود نوع من الأمل القريب في إنهاء الحالة المزرية للأوضاع الفلسطينية التي نشأت نتيجة لتمزيق وحدة الأرض بفصل قطاع غزة عن الضفة وضرب النسيج الاجتماعي للشعب الواحد في أكبر مأساة بعد نكبة عام 48 ونكسة عام 67 مما جعلها بحق وكسة عام 2007 فالواقع الذي نعيشه بشكل ملموس واحتكاك مباشر بالأوضاع من حولنا تبشر ببؤس أكبر ويأس أشد فهذا القطاع البائس اليائس من رحمة الله إلا قليلا ومن هذا القليل يرجى أن يكون الفرج في المستقبل المنظور!! ولكن دعونا نقر بان كل ما أثارته في الأسبوع الماضي وسائل إعلامية حول اتصالات فلسطينية/ فلسطينية وحوارات سرية كانت تهدف كلها إلى بيع أوهام إلى ( الشعب الرهينة ) وجعله يعيش على أمل واهم بقرب إنهاء الوضع اللامنطقى والشاذ القائم . أنها فقاقيع غازية هدفها عملية سيكولوجية خالصة تخدم المنقلبين أنفسهم بإثبات أنهم ما يزالون متواجدين على الساحة السياسية المحلية ولو إعلاميا وتخفيف حدة الاحتقان المحلى والعربي والاسلامى على حركة حماس والمتعاطفين معها وخاصة من الإحراج المستمر للجهات الشعبية الممولة بسخاء لهم في العالم العربي والاسلامى فقد تعزز لديهم مؤخرا بان ما أحدثته حماس لهو دربا من دروب الجنون فلا المكان ولا الزمان مناسبين .وما يدعونا للتشاؤم هو استمرار رأس ( الحكم العسكري ) في القطاع يزخر بالتصريحات التي توحي بأن الأمور تسير بشكل طبيعي وتحسن مستمر واستقرار ملحوظ ؟؟؟ ومؤشراتهم لهذا شواطئ البحر المكتظة بالسكان !!!.والهدوء الغريب الذي يسبق العاصفة ..!! إن دهاء السيد/ أحمد يوسف مستشار السيد /هنية (رئيس الوزراء المقال في وزارة الوحدة) هو من وراء تلك الفقاعات الغازية التي من شانها إنعاش الإنسان لوقت قصير وبالتالي إراحته ولكن سرعان ما يزول الشعور بالانتعاش من نفى لكل ما يشاع ومن أعلى مصادر في السلطة الشرعية والرئاسة وبشكل قاطع لا يقبل التأويل أو التسويف بعدم وجود أي من تلك الحوارات ولا أحد مكلف بإجرائها طالما وأن الانقلاب ما يزال قائما وتداعياته ما تزال تضرب ذات اليمين وذات الشمال ...... وآخرها مشكلة العالقين على معبر رفح والتي حلتها الشرعية الفلسطينية بعد رفض حكومة غزة لكل الحلول وموت 31 مواطن عالق. وطلاب ونتائج التوجيهي والمشاكل التي أوجدتها بخصوص شهادات التوجيهي واعتمادها ونتائجها الغير دقيقة فكثير من الأسئلة تثار حولها !! وهى بلا شك في طريقها للحل من قبل الشرعية أيضا وهنا وبكل مرارة وألم نتساءل وماذا بشأن رؤية هلال شهر رمضان المبارك فهل سنحترم مفتى القدس والذي يتبع رام الله أم سيكون هناك إفتاء (وما أكثرهم ) ورؤيا أخرى في غزة؟؟؟ وبالتالي ينعكس على يوم العيد ..ولا ننسى موضوع الحجاج حيث قدمت الحلول لهم من رام الله ليسلكوا طريق الأردن وهذا كان سائدا قبل دخول السلطة الوطنية فالمعبر مغلق إلى شعار آخر لعدم توافر شروط وبنود الاتفاقية المبرمة ، نقول هذا فقد رفضت حكومة غزة إقرار حل رام الله ؟؟ فلماذا تلك الممانعة من عسكر غزة طالما لا يملكون حلولا ولن يملكوها، إذن فالغرض من ذلك مزيدا من الذل والقهر للسكان الرهينة فهل يطمحون بأن يتحول الحكم العسكري إلى حكم مدني في وقت منظور ؟؟؟ فى ظل هذا الوضع القائم فهذا صعب المنال بل ومرفوض من قوى إقليمية وعالمية ومحلية بطبيعة الحال. ولهذا نقول بأنها فقاعات غازية أمامها أهداف معلنة وتخفى ورائها أهداف أخرى نجهلها وربنا يستر من القادم !!! وسيبقى الوضع هنا على ما هو عليه حتى يأذن الله بأمر من عنده وما على الله ببعيد، فقد تعودنا أن نبيت على أمر ونصبح على أمر آخر جديد والسياسة تصنعها الأحداث عندنا ولكن لنحذر جميعا بأن الأحداث نفسها ((هم )) من يصنعها لنا للأسف الشديد فنحن لم ولن نكون يوما من صانعي الحدث وهذه هي الحقيقة التي يجب أن نقر بها لمن يريد الحقيقة.... فمتى ندرك ذلك من أجل مصالح شعوبنا ونبين للشعب ونصارحه بحقيقة ما وراء الفقاعات الغازية في لحظة صدق ولو لمرة واحدة .....فقد تغير مجرى التاريخ عندنا وفى منطقتنا كلها. إلى اللقاء. تفضلوا بزيارة: http://blog.amin.org/ziadsaidamyh