تتسلسل الأحداث لتشكلنا حياة طويلة إن اردنا سردها او قصيرة , إلا انها تحمل الحقيقة الوحيدة؛ الأسر ما بين العدمين . أرباب انفسنا نحن عندما نفهم طبيعة اللعبة التي نجيا , فالمأساة والملهات مسميان لما إصطلحنا أنه الماهية في هذه الللعبة وما نملك من دليل واقعي الحتمية على ان ما أصطلحت تسميته سواء من قبلنا او من انسلافنا هو الواقعي الاكيد.
السعادة مثلا اكذب دليل على نسبية المفهوم ولولا ذلك لما كان الإختلاف صفة تاريخية على تحديد السعادة وأسبابها لتبقى السعادة الى الان في أعين الماديين مبالغ معينة من المال او وظيفة ما تترتب عليها مكانة اجتماعية مرموقة , او تكون السعادة في اعين الزهاد كتاب قيم يبحث عن قارئه وعلم وثقافة لا جدوى منها سوى الامتلاء النفسي والرضا وإشباع غرور فطري في الانسان..او تكون السعادة غير ذلك.
من الأمثلة التي يغريني الحديث عنها : الألم ! الالم من ابرز التصفات النسبية وضوحا امامي في هذه اللحظة , إعتادت البشرية على إدراج الألم تحت بابين أو مفهومين : الألم النبيل او المستحب , والألم الدنئ او المقيت . لا أحد ينكر بأن ألم العمل مثلا من الآلام والفروض النبيلة سواء أكان الدين الذي إفترض أن العمل عبادة او بعض الفلسفات الدنيوية التي قدست العمل ورفعت قدر العمال , واللا أحد الذي لا ينكر لا ينكر أيضا ان الآم المرض الخبثة التي تعيق الانسان وتقصيه عن متعته المعتادة من الآلام المقيتة والتي يستعاذ منها ..إلا ان هناك من الآلام ما لم يتم الاتفاق عليها بعد , منها على حد ملاحظتي : ألم الجنس الذي يعتبر متعة عظيمة في لحظته الصفر ايضا وفي رعشته التي ما هي الا ألما جميل ربما , ومن الآلام ايضا الألم المترتب عليه سعادة الاخرين سواء في انقاذ اخر بالتبرع له بأحد الاعضاء البشرية أو بالصلب لتخليص البشرية من ذنوبها وتحمل الآلام مقابل خلاتص البشر! ماسوشتية جميلة لا يجرؤ أحدنا على إعتبارها إلا عمل نبيل ويستحق الإجلال والإحترام . وهنا أفضل عدم التطرق الى الديانات السماوية وما يلحقها من آلام أثرت قديما ولا زالت تؤثر على البشرية لأن السواد الأعظم قد أجاز عقله عن العمل خصوصا في هذه الجزئية بالتحديد, إجازو مشروعة .
من الآلام السخيفة التي أحب أن أختم بها ألم الحب , في حالة الاتفاق أن الحب موجود فعلي , إن كان في الحب عذابات كما يرى صاحبه ؛ كالحب من طرف واحد او الحب المرفوض اجتماعيا لاسباب ما .. فمن المشرع الذي نرتضيه ليحكم لنا في ألمنا في الحب ؛ أهو الألم الذي يرقي روحنا ونسمو معه ام هو عذاب نحن في غنى عنه وعن اي عذاب مجانية في الوسع التخلص منه ! أذكر جارا أنعم على الله بجيرته كان اسمه حموده فتله (الأزعر) أحب هذا الكائن وياليته لم يحب كنا نستمتع كل مساء بقصته الغريبه التي إنتهت أخيرا بإنتحاره بعد قتله لحبيبته التي شك في اخلاصها له بسبب سوء حالته المادية ومظهره الغير لائق وما تبقى من وجهه بعد عدد الشفرات التي رسمت عليه, أكان حموده فتلة نبيلا في فعلته الحمقاء , أيعقل أن الألم الذي تسبب فيه لذويهم ألما نبيلا؟؟ أين تترجم ضروب الغباء والآلام المجانية ؟؟
أعلم أني لم أضف أي أهمية ولم أبرر أي تصرف في عالم الأحكام النسبية والتي غالبا ما تظلمنا معها وتكسرنا خاصة كعرب لا يميزون " البطيخه من صلعة السيد الوالد " .