خطورة الإعلام


في ظل الثورة التي يشهدها عالمنا المعاصر في وسائل الاتصال والمعلومات تعاظم دور الإعلام حيث أثبت أنه ذو قدرة هائلة في التأثير في كافة مناحي الحياة المعاصرة، وأنه وسيلة فعالة في ضخ المعلومات المنتقاة بعناية للمشاهد، حيث يستخدم لتمرير الرسائل المراد بعثها للرأي العام بغية إدارته والتحكم في مواقفه وطريقة تفكيره.
إن المشكلة التي يعاني منها الإعلام أنه سلاح فتاك تتحكم فيه جهات غير أخلاقية ذات أجندات خفية هدفها الأساس تضليل الرأي العام العالمي وتغييبه من ساحة التأثير في الأحداث،  وتستهدف الشباب بالتحديد حيث تعمل على تتفيه عقولهم وتجريدهم من أي قيمة ومن أي معنى للحياة عن طريق تشجيع الانحلال الخلقي واستحضار كل ما هو بهيمي في النفس البشرية مما أدى إلى سقوط مريع في القيم والأخلاق.
 لم تسلم أمتنا العربية والإسلامية من هذه السطوة الإعلامية كما لم تسلم من تأثيراتها على تيار الميوعة الجارف الذي تعد وسائل الإعلام المغذي الأبرز له، وبالرغم من أن المرء قد يتلف أعصابه من المشاكل الفادحة التي تتخبط فيها أمتنا إلا أن الإعلام استطاع أن يقتل الوعي لدى الشباب وينسيه كل همومه الشخصية وهموم أمته، الإعلام بهذه الحالة يشن حربا لا هوادة فيها على عقل و مشاعر و أحاسيس المشاهد.
رغم كل ذلك فعلى العرب و المسلمين باعتبارهم الأكثر تضررا من وسائل الإعلام أن يستنفروا طاقاتهم  للسعي لمزاحمة هؤلاء في الميدان وتقديم وسائل إعلام بديلة تحاكي هموم الشباب وتخاطبه بلغة عصره حتى تحوز رضاه وذلك لاحتوائه وانتشاله من وحل القذارة الذي هو غارق فيه
.
أنس السبطي
المغرب