في الذكرى الثالثة لرحيل القائد المعلم أبو عمار نؤكد على أن تكرار القول بحد ذاته هو تأكيد للهدف فقد كتبنا بتاريخ 11/11 2005 في الذكرى الأولى تحت عنوان: ( ياسر عرفات لن نكون من العافين عن الناس والكاظمين الغيظ ) وهى بعض مما جال بخاطرنا آنذاك وخاطر الشعب المحب للقائد الرمز الشهيد أبو عمار . فبعد مضى 3 سنوات على رحيله ونحسبها بالأمس ...كان يوما ثقيلا كأن صخرة تربعت على قلوب الشعب ..كان يوما حزينا ومازال... ظهرت ملامحه على الوجوه كل الوجوه من أطفال وشباب ونساء وكهول فالدموع كسيل جارف أغرقت العيون حتى فاضت حزنا، وأجهش الناس بالبكاء من هول المصيبة الجلل فحتى الوجوه القبيحة فينا ظهر الحزن عليها !! فأنت يا قائدي وسيدي ظاهرة نبيلة ،عملاقة لن تتكرر في زمن الأقزام حتى يبدل الله أمرا كان مفعولا.. أيها الرمز الخالد.... نعاهدك بأنه لن يتغير شيئا برحيل جسدك الطاهر.. فصورتك مات زال على الجدار..وسيرتك ورسمك يزين كتب التاريخ الناصع المشرف ،وكوفيتك ما زالت على الرؤوس شامخة..ومدرستك للثوار ما زالت منهج ينهل منه الثوار..وللقدس ما زالت ثوابتك خط أحمر..وللدولة ما زالت ثوابتك الحلم المنشود... وللبنادق الشريفة ستبقى رمزا للحرية والاستقلال... ولأعدائك ما زلت محيرا ؟؟!! نعم فلم ولن يمرروا مخططاتهم المشبوهة بغيابك فمبادئك الراسخة التي قضيت من أجلها ما انفكت الرقم الصعب تدلنا وتهدينا إلى الطريق الصواب..وللخونة ما زلت هاجسا يؤرق منامهم ويقلق مضاجعهم. أيها الزاهد المتقشف ،في حياتك لم تلبس قميص الحرير وألبسته لمن حولك...لم تلبس ألزموكن واكتفيت بالنظر إليه لمن يجالسونك وكنت سعيدا مبتسما، لم تسكن البيوت الفارهة والقصور المشيدة واكتفيت بسرير بسيط هنا وهناك وبصف من المقاعد في طائرة ترتحل من بلد إلى آخر..فكنت تسطر اسم فلسطين(الغائب في الخرائط الجغرافية) عبر الوسائل الإعلامية المختلفة الصديقة منها و المعادية. في بيروت لاحقتك القنابل تبحث وتفتش عنك من منزل إلى آخر حتى نمت يوما في سيارة مركونة على قارعة طريق فرعى تلتمس سويعات من نوم زائف!!وعندما فشلوا في النيل من جسدك الطاهر كروا عليك في حمام الشط بتونس الخضراء..وبعدها امتدت أيدي التخريب على منزلك الطائر فخرجت من قلب الصحراء الليبية أشد عزيمة وتصميما ..وأخيرا نجحت الأيدي الآثمة متسللة عبر النفوس المريضة والمتآمرة في الوصول إليك فالخيانة عبر تاريخ المنطقة كانت وما زالت حاضرة لا أحد ينكرها .. ولكن من حق المواطن الشريف أن يسأل ؟؟ وأن يطالب بلجنة تحقيق أكثر حسما وتنقيبا وشفافية تظهر المتورطين الصغار والأقزام اللذين اعتقدوا بزوالك يستطيعون الخروج من جحورهم والرقص في الساحات والفهلوة الغوغائية عبر الفضائيات الكثيرة !! دون حسيب أو رقيب. فهل من المنطق أن يتركوا طلقاء على سطح الأرض؟؟ أما بالنسبة للمتورطين الكبار (رأس الأفعى) فنؤكد لهم بأن الحرب بيننا سجال ومعركتنا معهم إلى يوم تقوم الساعة. نم قرير العين أيها الشهيد الحي..يا حبيب الشعب ..يا حبيب القدس..فلن تنم لنا عين ويستقر لنا بال حتى نجسد ما كفلته لنا قوانين السماء فلا نامت أعين الجبناء ، وعندها لن نكون فى الفتح الأبية من العافين عن الناس أو الكاظمين الغيظ. إلى اللقاء
ياسر عرفات ، تكرار القول تأكيد للهدف.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5