أهـي حقـاً نصـف المجتمـع !!!

 

 

أحاديث شتى تدور حول المرأة وحقوقها وحريتها ومن ينادي لها بها سواء أنادى بذلك بعض الرجال المتحررين أم المرأة نفسها.

وأنا كفتاة أقول كما يقول كثيرون وعن قناعة تامة لا ريب فيها أن الإسلام الذي أحمد الله على أني واحدة من أتباعه، قد أنعم على المرأة بشتى الحقوق اللازمة لها سواء أكانت طفلة، صبية أم زوجة وذلك في طرق معاملتها وتربيتها وحفظ ماء وجهها وكرامتها كزوجة، وإذا وجد حقاً من هضم حقوق المرأة فهو التفكير الخاطئ لبعض الرجال بالمرأة، فحين تنادي المرأة بحقوقها فلنعذرها جميعاً لأنها تود الإحاطة بتلك الحقوق من ذاك الذي سلبها ومـا

زال يسلبها إياها ذاك هو الرجل   فدعوني يا معشر الرجال أمسح الغبار عن بعض المواضع الهامة والتي ربما كساها غبار كثيف، منعكم من رؤية بعض الأمور على حقيقتها ولما يتوجب عليكم الاهتمام بتفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة وهي في مراحلها العمرية المختلفة بدءاً من طفولتها إلى أن تصل لمرحلة الزواج ثم الأمومة.

 

إليكم ما خفي عنكم أو حاولتم جاهدين إخفاءه متعمدين بذلك طمس حقيقة واضحة لا يمكن إخفاء آثارها عمن يمتلك عقلاً يتدبر ويعقل ويفكر لما هو أبعد من أنفه

 

 

 

المرأة نصف المجتمع أما النصف الثاني مؤكد بنظركم هو الرجل

وأنا أقول أن المرأة هي المجتمع بأسره

المرأة هي المجتمع كله

وكل المجتمع هو المرأة أتدرون لماذا ؟؟؟

 

لأنها كما تقولون أنتم نصف المجتمع ظاهرياُ ليأتي الرجل ويكملها مع أنها هي التي صنعت وزرعت وغرست وربت أفكار هذا الرجل والذي هو بمفهومكم النصف الآخر ولو نظرتم في حقيقة هذا النصف ملياً لوجدتم أصله امرأة ألا وهي تربية أمه له بدءاً من طفولته إلى مراهقته ثم فترة شبابه ...

 

فكروا قليلاً بما خط قلمي ربما أجد من يؤازرني الرأي فيما أقول وعاد فاهتم بزوجته وطريقة معاملتها فأحسنها أيما إحسان وبث فيها المودة والرحمة في كل فجر يوم جديد أمدها بثقته واحترامه فيزيد بتلك التصرفات من شحن روحها المعنوية المتعطشة دوماً لقطرات حانية منه، كي تقوى على مواجهة حتى الملل في ساعات الفراغ إن وجدت وقس على ذلك المهام العظام الموكلة إليها دون ذكرها لأنها غير خافية على أحد

 

فكروا ملياً بما خط قلمي ربما أجد من يؤازرني الرأي مرةً ثانية وعاد فاهتم بطفلته ونشأتها وصلاح أفكارها لتكون فيما بعد نعم الأم ونعم الزوجة التي تختار بعناية ودقة، كي تكون جديرة وبكل ثقة على تنشئة رجال لهذا الزمن الصعب   يستحقون فعلاً أن يتسموا بوسام الرجولة وتكون لديهم القدرة على حمايتها وإشعارها بالأمن والأمان كي تزداد ثقتها بنفسها أكثر وأكثر  بوجودهم.

 

نمنحكم الثقة صغاراً فاحفظوا العهد كباراً   وأبقوا الأمانة لأصحابها ولا تحاولوا  انتقاصها فالثقة أهم نقطة يجب الاهتمام بها فأساس هذا الكون بأسره طفلة ستصبح يوماً ما  صبية   زوجة فأم فلا تقللوا من شأن بناتكم وزوجاتكم يا معشر الرجال بل أمدوهم بالثقة والكبرياء كي يشربوه فيما بعد لأولادكم أولادكم رجال المستقبل الآتــي بــإذن الله.

ولكــم جزيــل الشكــر

 

                        ميــرفت أميــن الســعدي