المجتمعون في اليمن عودوا فالشعب لا يحتمل
كثرت الخلافات الفلسطينية الفلسطينية وجوهر المشكلة العامة أن لا مشكلة عامة أصلا فالمأساة أحلت بفلسطين من الخصخصة وحبها والكرسي والتشبث بها.
الأمس كانت المبادرة السعودية والتي تم التوافق عليها وما أن عاد المقتتلين الإخوة إلا ونقضوا الاتفاق وحلت عليهم لعنة المصالح مرة أخرى فكل يرى في نفسه صاحب الشرعية في فلسطين مستندين إلى الانتخابات التي جرت على الساحة الفلسطينية ومتناسين أن هذه الانتخابات أفرزت الرئيس عباس بامتياز كما أفرزت الانتخابات التشريعية حماس أيضا، فإذا الشرعية للطرفين، فعلى ماذا الخلاف لا احد يستطيع استيعاب الأمر فهذه اللعبة الديمقراطية تفرز رئيس ومن ثم تفرز أعضاء البرلمان والجميع تحت مظلة أوسلو وهنا لننتبه مظلة أوسلو والاتفاقيات الدولية.
لم يتوقف الأمر على المبادرة السعودية ووثيقة الأسرى ووثيقة المصالحة التي تجوب الشوارع الفلسطينية اليوم وكذا الوساطات المصرية فهناك الكثير من الوساطات التي عملت بكثير من الجد لأجل مصالحة الأخ مع أخيه وعودة الابن لأبيه في غزة هاشم وأيضا في الضفة الغربية، واليوم بين أيدينا الوثيقة اليمنية التي اطلعت عليها الأطراف الفلسطينية المختلفة قبل زيارة اليمن العربي فلما الاختلاف هناك، وعلى ماذا يدور الجدل وكيف لنا أن نعرض مواقفنا بهذه الطريقة التي لا ترقى لجدية وخطورة الحادث على الساحة الفلسطينية، ليأتي هذا الطرف ويقول أن فتح هي فقط المخولة في الحديث عن مبادرة وليست جميع عناصر منظمة التحرير وفي هذه لغط كبير فالمجتمعين في اليمن اليوم هم المشاركين في الانتخابات التشريعية وكذا الرئاسية، ويمثلون رأي الشارع الفلسطيني الذي كل ومل الانشقاق والخلاف غير المبرر، فليس من المنطقي أن نقول لنناقش بنود مبادرة فلم نسمع عن مبادرة حوار بين إخوة تناقش فبات الأمر مناقشة التناقش ومحاورة الحوار ومحاكاة الكلام أي أن الأمر مرفوض.
هذه الطروحات والانتقادات من قبل الأطراف المجتمعة في اليمن تمثل السير في حلقة مفرغة أو دائرة لا بداية لها أو نهاية، فهنا خلاف على منظمة التحرير برمتها وهناك خلاف على من حضر لليمن وخلاف آخر عن مأساة أحلت بفلسطينيي غزة وهل تناقش المآسي كمآسي ولا يتم التطرق لأي من الحلول؟.
فهذا العجب الذي يدور لا ينم إلا عن عدم جدية بمصالحة وعدم اكتراث بوحدة لا بل الأمر بات يستنزف قوة الشعب أكثر مما هم عليه المسئولين، كون الحكمة في الوحدة الفلسطينية وبأي ثمن وكون الدم الفلسطيني أغلى من أي كرسي وكون الخطر دهم ويدهم الفلسطينيين والقضية الفلسطينية تراجعت عما وصلت إليه إلا ما قبل عشرات السنوات، فإذا الحل في عودة المجتمعين أدراجهم كي لا يستهتر بنا العالم وينال منا العدو ويضحك علينا كل من هو عاقل.
إبراهيم يحيى
السويد