بوش إلى الجحيم

لمن أدمى القلوب وأبكى الأعين وأصاب الأسر وفرق العائلات ونهب المدخرات وحلل المحرمات وتلذذ على الآهات ورقص على أنين النائحات لا بارك الله بك والى الجحيم أنت وأمثالك ومن لف لفيفك ومن اعتقد واهما أن فيك خيرا.

كلمات وداع للرئيس الأمريكي الذي مارس الإجرام بغطاء عالمي وتأييد شبه عالمي، ولن يكون وداعه بأقل قسوة من أي عربي أو مسلم ذاق الويل بوجوده أو علم متأخرا بان هذا هو وائد الديمقراطية والمنادي بعودة النازية والمطبق للجرائم المنظمة على الشعوب المستضعفة مدعيا انه الفجر القادم للنيل من الظلام فما كان منه إلا أن دمس امتنا بالظلام الذي يحتاج آلاف الأعوام لإزالته.

 

من العراق هذا البلد الذي خسر جراء وجود هذا النازي الكثير الذي لا يحصى وقدم الشهداء لا بآلاف أو بعشرات آلاف بل بالملايين، هذا البلد الذي تحول من بلد الحرية والعطاء والعلم إلى بلد الظلام إلى البلد النازف المستنزف المحتاج، تبا لك بوش على تلك الديمقراطية التي أتيت بها إلى هذا البلد العريق، تبا لك ولأخطائك التي اعترفت بها لكن متى أيها الأهوج؟؟،، ماذا نقول وقد ساعدك من أتيت بهم على الدبابات ليقودوا هذا الشعب إلى الويلات!!؟؟ كيف نقول لك إلى الهلاك أيها المهلك يامن حولت الأخضر يابسا والمبتسم عابسا فالجحيم كثيرا بحقك وبحق من والاك!!!ولعل العزاء الوحيد أن ودعك عراقي شريف بما تستحق رغم أن هذا الحذاء أيضا تألم وهو متجها نحوك فقد احتار أن يتقدم لوجهك المصفر الحاقد أم لعلم دولتك التي انتخبتك أصلا ووضعت ثقتها بك، سلمت يد هذا الشريف من قبلك على طريقته وبحضور رفيقك الذي استضافك.

وللعراق كلمة الحرية لا بد آتية والألم أبدا لن يدوم والظلم سيزول بسواعدكم وعقولكم ووحدتكم ففرقة العراقيين هددت بفعل الاحتلال ولكن أبدا لن تدوم إزاء هدفهم الواحد والأسمى ألا وهو الخلاص من الاحتلال ونيل الحرية السليبة من الأمريكان وحلفائهم وهذا قريب بإذن الله.

أما إيران فالأكيد أنها تودع البوش ليس بأقل مللا وتذمرا فايضا نالها ما نالها من التهديدات وعمل الأمريكان على بث الأفكار المسمومة والتي تدور حول الطائفية حينا وتسعى بهذا للنيل من الإسلام أولا ومن ثم من إيران وتقدمها ثانيا، فأبدا لن يهدأ الغرب مادام هناك مسلم يقول لها لا.

 

أفغانستان والتي ضاقت ذرعا مما عانت وتعاني فعل رحيل هذا الطاغية يعطي أهلها ولو القليل من الراحة التي أعدمت على مدار سنوات وقد يتوقف شلال الدماء في تلك الأرض، وأيضا للبنان كان نصيبا من العته البوشي فقد دعمت إسرائيل قلبا وقالبا إلا أن الله مد هذه البلد بنصر من عنده وبسواعد أهله.

 

فلسطين هذه الدولة المحتلة منذ زمن كان لها نصيبها من الظلم البوشي والكذب الأمريكي فحينا تتغنى أمريكا بحل الدولتين لتدعم المحتل، وحينا تنادي بالسلام لتمد إسرائيل بالأسلحة، وكثيرا ما تطالب بالديمقراطية وتمارس الدكتاتورية وأي كانت الظروف الفلسطينية الداخلية إلا أن أمريكا أول من قاوم الديمقراطية الفلسطينية، أما ما قدمه بوش لفلسطين فهو هدر الوقت والتلاعب بالألفاظ واستغلال أي لحظة لأجل زيادة الفرقة الفلسطينية حينا والتلاعب بأحلام هذا الشعب لا لشيء إلا ليخدم حليفته وابنته المدللة إسرائيل الغاصبة.

 

الكثير من الدول عانت الويلات من هذا المهزوم في داخله لن أبدا لم تدم الدنيا لأحد، ولن ننسى الأزمة الاقتصادية العالمية التي أوقعها هذا الأهوج بسياساته والتي أربكت العالم بأسره ودولته على وجه الخصوص ومن يدري قد يكون هذا البوش استغل منصبه فسرق العالم بأسره لصالحه الشخصي فقد يأتي الغد بتوضيح.

 

فلا بارك الله بك بوش ولا أعاد أمثالك، وقد يكون في خلفك قليل من الخير للعالم بأسره مع أن التعويل على احد أمر غاية في الغباء، فكيف لخلفك أن يصلح ما أفسدته هذا لو اعتبرنا انه رئيس أمريكا العادل القادم، فحل معضلة الاقتصاد تحتاج ما تحتاج، لكن نأمل الخير في انسحابه من العراق وتركه لأفغانستان وغيرها من الدول المستضعفة وقد نأمل نوعا من الاتزان في حل القضية الفلسطينية.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين