لكل المتآمرين أبناء البؤس،،، أهل غزة ليسو بخراف
يا أبناء البؤس ماذا تفعلون، شباب غزة أمامكم يقتلون يسقطون بلحظة بالمئات فأين الأنظمة العربية المزعومة أين أصحاب القرارات وماذا فعلت المفاوضات؟ بماذا خرجت الاجتماعات؟ أغلقتم الحدود وزدتم البلاء دهاء وأمتم الناس جوعا فقضى بعض الشباب حتفهم تحت الأنفاق طالبين ومهربين للقمة العيش، رملت النساء وسالت الدماء وخرقت إسرائيل التهدئة المرة تلو الأخرى ولم نسمع من يقول لا لإسرائيل وكفاك يا دولة الاحتلال إجراما.
بأي ذريعة سيتذرع العرب؟ هل ستقولون اقتتل الأشقاء فباتت مهمة إسرائيل لكم الفناء؟ هل ستقولون غزة انقلبت على السلطة فهذا هو العقاب؟ أي بؤس وصلته امة العرب لا بل امة الإسلام؟ لتشاهد صواريخ تضرب بقعة ارض تقارب في مساحتها منتجع في دولة أخرى وبرغم هذا لا احد استطاع حماية هذه البقعة الأرضية.
على ماذا يعاقب أبناء غزة اليوم لتقوم لفني بإعداد وتنفيذ مجزرتها لتطمس ما تبقى من قضية فلسطينية، دعاة الديمقراطية في العالم حاسبتم الرئيس العراقي وادعيتم انه اعدم من أبناء شعبه ما اعدم جماعيا ورغم كذب الادعاء إلا انه سوق كذبه ونال من العراق بأسره فلما يا عالم الديمقراطية تخرسون أمام القتل الجماعي العلني من إسرائيلية.
سحقا ماذا نقول وقد سقط إخوة لنا بالمئات؟ تبا للبؤس للتخاذل للخيانة للمسالمة البائسة، تبا لمن لا يتحرك أمام هذا الطوفان من الإجرام وهذه السيول من الدماء، تبا لمن ابتلع لسانه السام ولم يقف بكلمة وذلك اضعف الايمان.
أما أهالي غزة صبرا صبرا يا من تتجرعون في كل لحظة مرارة الموت، يا من سطرتم بصمودكم أسطورة العز والكرامة، يا من جعتم برفعة الأغنياء، أعانكم الله على ما انتم فيه ونتمنى أن يتوحد شطري الوطن في ظل هذه الظروف البائسة وأبان هذه المحرقة، ونحن على يقين بان هذا الإجحاف لن يميت العزيمة الفلسطينية أبدا.
ولكل من يخرج للإعلام أي كان انتمائهم ليتذكروا أن الدم ليس برخيص وان أبناءنا ليسو بخراف وان هذه اللحظات سوداء في تاريخ فلسطين وهذا هو يوم محرقة حقيقية ترتكب في وضح النهار لتتوحدوا وليكون النداء واحد في غزة في الضفة الغربية في الخارج لا للإجرام الإسرائيلي وإلا سيحاسبكم التاريخ وأبناء الشعب كما أن ارض فلسطين لها حق.
ويا امة العرب أن لكم آن تتحركوا ولو سلميا خوفا على مكانتكم العالمية!!!، لتغلقوا السفارات وترحلوا السفراء الإسرائيليين، لتوقفوا التعاون فكفاكم تغني بالتطبيع، أغلقوا معابركم وجوكم أمام إسرائيل فهي التي تحتاج امة العرب، هذا رأفة بأهل غزة ورفعا منكم للأذى بل بالمصائب التي حلت عليهم هذا اليوم الأسود تحركوا لا بدفن الشهداء بل بإنقاذ من تبقى على قيد الحياة، يا امة العرب تسيفي لفني فقدت مؤيديها وفشلت مع حزبها في ترأس حكم اسرائيل فاختارت ما هو اسهل عليها ان تسبح للمنصب ببحر دماء اهل غزة فهل ترضون بهذا البؤس هل تكممون افواهكم وتقطعوا ايديكم امام هذه الحرب الغاشمة، استيقظوا امة العرب، افقيقوا من سباتكم الذي طال فطال البؤس كل من طال. هيا يا عرب لتقفوا وقفة رجل واحد.
وليعلم العالم اجمع والعربي والفلسطيني خاصة هذه المحرقة لم تأتي للنيل من طرف فلسطيني لصالح طرف آخر بل هو اجرام اسرائيلي كما العادة لصالح اسراتئيل ليس الا اسرائيل فان ادعت اسرائيل اليوم ان من في غزة ارهابيين ففي الامس كان من في الضفة هم الارهابيين وغدا كل الشعب فهذه دولة الاحتلال وليكف من يخرج للاعلام عن التلاعب في الالفاظ فمن يفعل هذا يشيئ للضحايا والشهداء ولكل فلسطين ولا بد هو خارج عن الفلسطينية،،، لنتحد وكفانا الما.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين