غزة بين مطرقة الاحتلال وسنديان احتضار الأنظمة العربية وقع المحظور وقامت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومن طرف واحد، وكان لهذه المحرقة عدد من الذرائع الإسرائيلية الواهية وغير الحقيقية والتي يعلمها الجميع ولا يجهلها إلا من يريد أن يبيض وجه الإجرام الإسرائيلي وإعطاء هذه المحرقة اسم غير اسمها. فإسرائيل أولا ضعفت وتلاشى ماء وجهها جراء الهزيمة التي جنتها من حربها مع لبنان الذي انتصر بجدارة وغير موازين ومكاييل النظرة العالمية للقوة الخارقة المزعومة في الشرق الأوسط بتوصيله فكرة بان الأنظمة العربية لو تحركت لرفع الذل والمهانة عن فلسطين ولو خمس دقائق لكانت فلسطين حرة أبية، ثم أن هناك أهداف علنية ويخفيها العميان على هذه الأرض وهي المسابقة من قبل القيادات الإسرائيلية إلى كراسي الحكم ومنذ أن احتلت فلسطين وكان الدم الفلسطيني هو الدعاية الانتخابية المستهلكة من قبل المرشحين وكل من يرى مستقبلا له بالفشل على الساحة الإسرائيلية يكون خلاصه بعدد المجازر والأرواح التي يزهقها من الشعب الفلسطيني واليوم رفعت لفني أسهمها وكذلك باراك وغيرهم ممن قادوا هذه الحملة أمام الإسرائيليين وكذلك الأمريكيين. هذه الذرائع الحقيقية ورائع ما يجري بحق أبناء غزة البطلة هذه الأيام، والقادم غاشم إذا لم يتم التحرك العالمي والعربي على أكمل وجه، فمنذ عام 1967 لم تحدث هذه المجازر بهذه السرعة ولم تزهق الأرواح بهذا الرخص، وما المقابل من أنظمة الأمة العربية والإسلامية التنديد الإدانة الشجب،،، تبا لهذه الكلمات فقيمة الخسارة الفلسطينية تستحق مزيدا من التصرف، تتطلب خطوات جادة على الأرض، وأبدا لا تتطلب كثرة الكلام وإظهار الوجوه الصفراء على الشاشات، لا تتطلب طلب الطائرات وكثرة الرحلات والنزهة باسم الدم السائل بل الطوفان الصامت من الدماء. يا أنظمة العرب والسلام استكثرتم عقد قمة عربية!!!! وفيما إذا قررتم ستكون بعد انتهاء الحرب الطاحنة!!! لما هذا وأي جناية ستجنون وبأي بؤس ستشاركون؟؟؟ ومما تخافون؟؟؟. نعم هناك الكثير الممكن المطلوب من الأنظمة العربية كافة. الآن أليس المطلوب الشرفي والأخلاقي والاممي والإسلامي والعربي منكم أن تقوموا بما يوقف هذه الحرب الطاحنة، بما ينهي محرقة غزة وهذا ببساطة يتطلب القليل مثلا:- 1- سريعا اطردوا سفراء اسرائيل عندكم. 2- علقوا الاتفاقيات المبرمة بينكم وبين إسرائيل ولن تخسروا الكثير ولن يموت أحدكم نعم سيغضب بوش لكنه الآن يجمع حقائبه من البيت الأبيض. 3- أغلقوا جوكم وبركم وبحركم في وجه إسرائيل على الأقل لان تنتهي الحملة الشرسة وليكن أسوة بما فعلتم بغزة. 4- هددوا بالنفط الذي أنعمه الله عليكم. 5- أما فلسطينيا فلتتوقف المفاوضات ما دام دم الفلسطينيين هادر، المفاوضات لأجل فلسطين ومواطنيها ففلسطين تنتهك وأهلها يحرقون إذا لما المفاوضات. 6- ليقف الرؤساء وقفة جادة مثلا من يزور دولة أخرى ليقطع رحلته وليخرج بقرارات من صالحها خدمة فلسطين لا على حساب دولته بل على حساب وقته.. امة الملايين انتم لا غبار على مواقفكم وجهودكم الرائعة وفق ما أتيتم من قدرة لكن العتب من قبيل الحب على مصر فالآن لسنا بحاجة إلى حكمة إمساك العصا من الوسط والتزام الحياد والنظر للشاشات والإكثار من التصريحات السلمية فبلغة شديدة اللهجة لتتوقف إسرائيل، السعودية أين انتم الآن دائما تقفون بجانب الفلسطينيين فلا تتأخروا عن رد رسمي، ليبيا لا يكفي معرفة نتائج القمم فلا بد دور ضاغط وفق القدرة، الأردن هذه الشقيقة تحتاج فلسطين اليوم الحسم فانتم تستطيعون تغيير الدائر الآن، دول الخليج لتتحركوا فبيدكم بوصلة العالم بأسره، المغرب العربي بيدكم ما تفعلوه فلا تبخلوا به، أما سوريا ولبنان والعراق فلنا ولكم الله مع العرفان الكبير للجنوب اللبناني، قطر لها الشكر الجزيل ولا نقد لموقفها في هذه الأزمة فهي السباقة والأكثر حسما، ولن ننسى مطلب التوحد في الخطاب الإعلامي في هذه الأوقات العصيبة متعقلين ومعلنين أن إسرائيل هي المسئولة ولا شريك فلسطيني لها أي كان انتماءه أو منصبه. الرحمة أيها العرب بالعرب الرحمة بغزة، فنحن الآن نتحدث عن ما يقارب مليوني فلسطيني في سجن أغلق عليهم والسماء والأرض تمطرهم بالنار، جوعي يموتون جوعا ومحاصرين يستشهدون، ومنهكي القوى مقاومين، فرأفة بهم وقد كبر مقتهم ومصابهم، رأفة بمن صمد صمود الجبال فالقبول بهذه النهاية شيء من المحال. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين
غزة بين مطرقة الاحتلال وسنديان احتضار الأنظمة العربية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8