مَعْـــــبرُ النـُّــــــــــعوشُ
القدسُ باكية ٌوتبكي الشامُ والحرمُ
أشـلاءُ قومي لـــــــها النيرانُ تلتهمُ
أطفالُنا أصبحوا صيـــــداً لـطائرةٍ
حمــقاءَ تبدو على أطـرافِها الحـِـممُ
والدَّربُ بالوردِ مفروشٌ لِعــَـاهِرَةٍ
ألقى خِـــطَاباً لدَى اسـْـــــتقبالِها قَزَمُ
شَاهدتُ بالأمــس ِأمــَّاً ودَّعتْ وَلَداً
راحتْ منَ النَّعش ِتدنو وهيَ تبـــتسمُ
ألقتْ على خــــــــدِّه ِالمغبرِّ قبُلتَهَا
ُثمَّ انثنتْ نحْــــــونَا تدْعو لِمنْ سلمُوا
عارٌ على أمةِ الإسلام ِأجْمــــــعُها
أولادها قـُـتــُّــــــلوا ِمنْ قبْلِ أنْ فُطموا
لو كانَ فيكم شَـــريفٌ واحدٌ رَهِبُوا
أو كانَ منْكمْ شُــــــــجاعٌ واحدٌ نَدِمُوا
َقدْ أصبحتْ دودةُ القزِّ تكرهـُـــــكُم
سـَــــــــــوءاتكمْ تجعلُ الديدانَ تنهزمُ
لا يُفتَحُ المعبرُ المشؤومُ في رفـــــحٍ
إلا لِنعشٍ بِهَا الأشـْـــــــــــلاءُ والرِّممُ
((1))
منْ كانَ يرجوعـُــبوراً صوبَ إخوتِه
هـــــــــذي نعُوشٌ على أخشابِها العَلمُ
أَهلا ًبِهِ جُثة ًفي النَّعـــــــــِش نحفظُها
أجــــدادُنا حنَّطُوا الأَمْواتَ واحترَمُوا
أبوابُنا أمــــــــــــسَكتْ ليفني مَفَاتحَها
هذا اتــــِّـــفاقٌ معَ الإذعانِ ينســـــجمُ!
أينَ المُــــــــــــعزُّ الذي تحكي مآثرَه
في كُلِّ سِــــــــــفْر ٍعلى تاريخنا قلَمُ
يا مُرسلَ العونَ عبرَ الجوِّ منْ قـَطَرٍ
أوصَافُكَ الحسنُ والإحســانُ والكَرَمُ
طهرانُ مدَّتْ لنَا يَداً نُبـَـــــــــــاركُها
الزَّادُ مِنْها ومنها الشَّـــــاشُ و الِخَيمُ
وَتُركِيَا اليومَ مـَـــــــالتْ نحْو إخوتُها
قدْ راعها أنْ ترى صـِـــهيونَ يَنتقمُ
مَهْــــدُ الدِّياناتِ ضجَّتْ مِنْ دناءَتـكُم
الخُــــبزُ يفنى وَتَجْـري فَوقنَا الحِممُ
الغاز والنِّـــفط مجانا لســــــــــادتكم
والجوع والموت مجـــــــــانا لأهلكم
((2))
بالذل بعتم كنوز الشعب في عـــجل
لم تكسبوا ذهــــــــبا بل ضاع دينكم
خلىّ النفاق الذي تحيون ســــــــــنته
في أســـــــفل النار يوم الدين درككم
أم لها خمسة في حجـــــــــــرها قتلوا
قالت: بما أنفــــــــــــذ الرحمن ألتزم
أرواح أجــــــــدادكم في القبر تلعنكم
كانوا أســــــــــودا وأنتم بعدهم غنم
إن يخذل الليث في الغابات أســــرته
أشباله تحت فك الخصم تنحــــــــطم
لكنها بعد هذا الخطب تــــــــــــتركه
يحيا وحيدا به الأســـــــــــقام تزدحم
كتــــبها :أحمد اليوسف في //29//12//2008م// بمناسبة العدوان عل غزة
((3))