هربوا ليلاً من مذبحةٍ في القدسِ الشرقيةْ
الأبُ مجروحٌ في إحدى قدميهِ
يتذكَّر ُدوماً مذبحةَ الحرمِ الإبراهيمي
ومشاهدَ أشلاءَ القتلى تتواردُ في خاطرهِ
الآنَ فقطْ .. صلَّى معهمْ
حملَ الأجسادَ مخضبةً بالدَّمْ
عجباً .. الآنَ فقطْ، قبل ثوانٍ ينمو معهمْ
ورجيع الآمين العالي يتردد في جنباتِ المسجدْ
واحدُ أبناء القردةْ .. أسكتَ آميناً برصاصاتِ سلاحهْ
حُسَّادٌ هم أبناءَ القردةْ .. حتى الآمينْ ..؟؟!!
* * *
في الجزءِ الآخر من قلبي العربي المحتلْ
يتزايدُ أبناء القردةْ !!
والخنزير العربي، تتزايد رغبتهِ في رفعِ عقيرتهِ بنشيدِ الموتْ
وممارسة العاداتِ السريَّة !
غزَّة تعصف ظهراً
والقتلُ يزيدُ على ألفينْ
وتحَاصرُ غزَّة بحراً
لا شيءَ يُعيدُ الإثنينْ !
أمَّا الوجهُ العربي الآخرْ
يرقصُ تلكَ الليلةَ – من نشوتهِ - طرباً
وأصابعُ كفِّ العازفِ تعزفُ لا تلعبْ بالناَّر
وكؤوسٌ تتناطحُ ، تنضَّحُ خمراً
والأوراقُ الخضراء المشبوهة تُنثرُ نثراً
وصدورٌ تهتزْ ..
وجيوبٌ تُبتزُّ لتدفعَ قيمةَ قارورةَ ويسكي أضعافاً
وتحاصرُني صورٌ منسيَّةْ
وجباهٌ محنيَّةْ
وسناءٌ، اسمعُ صوتَ سناءٍ تضحكْ
التفُّ يميناً ويساراً خلفاً فأماماً
تتبسَّمُ من أعلى
وتشيرُ يميني قائلةً، هاكَ الأمل المفقودْ !!
م ـح ـم ـو د،



