مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

من وحي ليال

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد العلوي
نشر بتاريخ: 13 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 13 أكتوبر 2001
الزيارات: 5

من وحي ليال

خالد العلوي


الوحي الأول ~
قالت لنفسها : " يقولون أن يسوع المسيح حي ، ويقولون أنه لا زال يرقب عملية إنضاج الخبز ، ويقولون أنه لا زال يوقد النار ليتدفق النور إلى طرقات المدينة ، يصيح نصف حبيبتي الآن أن ثمّة نيران أخرى لم تتولد شرارتها بعد ، ولم يأذن اسم اليسوع أن يطلقها لأنه يريدها أن تمشي متئدة ناحية الاتقاد " .

ثمّة أجزاء في قلب ليال لا تؤمن أن هنالك أي معنى لكل هذه المراهقات الخارجة عن وجود الاتزان ، هي ترى أن كل إنسان يستطيع أن يجعل من نفسه سعيدا إذا جعل لحياته معنى ، وكل إنسان يدخل في الشقاء بالتأكيد لأن حياته بلا معنى ولا هدف ، وبعيدا عن نصفها الذي يؤذن بـ الله أكبر أو نصفها الذي يهتف باسم اليسوع ثمّة حادثة لا زالت تقصّها عليها الذكرى كل ليلة ٍ بأنه يحكى أن حدث جوعا في الأرض فخرج الرجل بدينه ليتغرب مع امرأته بحثا عن أدوات أخرى لجلب " المعيشة " لكنه لم يجد إلا أن يقطّع أوصال زوجته ليعيش ، عاش الرجل بعد ذلك ناقما على يسوع لأنه لم يتقدم كعادته بالخبز ، ومنذ ذلك اليوم والرجل لا يكف عن لعن اليسوع لأنه أقفل الفرن وأعلن الإفلاس . !


الوحي الثاني :
المدينة كثيرة الناس ، لكنها أصبحت في قلبي كأرملة ٍ دموعها على خدَّيها بعد أن فقدت المعزّين وفقدت الضواحي ، في تلك الليلة خرج الكهنة أحدهم أتجه إلى بني صهيون وأحدهم أتجه إلى بني يسوع وأحدهم أتجه إلى بني إسلام ، لكن الأرملة هي وحدها كانت تعلم أن كل الطرق التي سيسلكونها ليصلوا إلى المدينة عذرها ميّت، وأبوابها تنوح بمرارة ٍ بسبب الأعداء الذين استطاعوا أن يمزّقوا مدينة الرب ويحوّلوها من مدينة ٍ يعيش فيها شعب الله المختار لأرض تعيش فيها البهائم .!!


الوحي الثالث :
ذيل أورشليم ليس طاهرا ً كلّه كما يظن البعض ، وجسد مكّة لا زال يحاول أن يواري بعض عوراته ويفشل ، وأمّا الهيكل فقد أتعبته عمليات الحفر التي أزعجت سرّه ، الكل يبحث عن السر والكل يبحث أين تنام الحقيقة ، وأين تنام السبع كنائس من الإيمان أو أين تقبع السبع مساجد من العرش ليجدوه ، ليال تعرف أن الذي كان والذي سيأتي ليس إلا ذكر موت أو خيال مآتة له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين لأنه لا يستطيع حمل الحقيقة إلا بوهمه الذي يخدع الغرابيب من غزو الحقل !


الوحي الرابع:
بأم عيني رأيت الرجل وهو يضرب بكلتا يديه البحر ويأمر الحيّة التي انفلق الموج لأجلها أن تلدغ الخير ، كان الخير وقتها سيّد الجنود الذين حكموا الأرض ، لكن هذا السيّد فشل في تحقيق أمنيات الشعب ، فثار الشعب عليه وأبادوه كما أبيد بيت يعقوب من على وجه الأرض ، ثم صفقوا للسيف الذي أوزعه الفناء ثم َّ عبدوه .


الوحي الخامس :
الله لم يكن معروفا بالعقل عند أهل الكنائس لكنه كان معروفا بالخرافات ، وأمّا المساجد الأولى فلم تكن تعرف شيئا عنه غير أنه جلبها من العدم إلى الوجود كما تقول الوثيقة ، ليال تعترض على مثل هذه التعريفات ، لأنها أقاصيص وإرهاصات تشبه كثيرا قصة الإله تور صاحب المطرقة الذي يضرب السماء ليزمجر الرعد والبرق . هي تقول أن الله لا يحتاج إلى كل هذه الترهات لنعرفه يكفي أن نعرفه عن طريق ذلك الهاتف الذي يتردد بداخلنا كلما شعرنا بالخوف من الظلام .

الوحي السادس :
لم يكن هدف بولس الرسول أن يشفع لرذائل بني اسرائيل بل كان هدفه أن يمجدّوه ويمجدوا حقبته التاريخية المليئة بالصفاقة متخذا من كلام النبي يوئيل لبوسا للإخلاص .

ليال تقول أن الكتاب المقدّس مثل ما فيه امتيازات لبني اسرائيل فيه نفايات كثيرة تمتمد منذ عهد إبراهيم الرسول إلى عهد يوحنا في إنجليه .


الوحي السابع :
مجمل اليهود أذكياء ، ومجمل العرب لا زالوا في بداية افتراض الذكاء ، أهل المسيح لازالوا في الافتراض أيضا إلا أنهم تمكنوا كما تقول " ليال " في سماع ما يسمع وفي ترك ما لا يسمع ، ليال تقول أنهم قبلوا ما يقبل وتركوا ما لا يقبل ، حتى كلمة المسيح تركوها ولم يحملوها إذا كانت الكلمة تنافي منطق الحقيقة حتى وإن جاءت في كتابهم المقدّس .

الوحي الثامن :
كلهم يزعمون كما تقول ليال أنهم جاءوا بالبشارة ، لكن البشارة ضيّعت الرابط بينها وبين الإيمان ، كما ضيعته الطرق التي كانت تحاول الوصول كما تقول ليال إلى المسيح عن طريق دمشق ..!!


الوحي التاسع :
خارج عن نطاق التغطية

الوحي العاشر :
نزلت من نفسها وفارقت عشيرتها وألقت مكانها في مكان ٍ غير تابع ٍ لأباخس ترفع الجل وتحمل الغل ، كانت الدماء حينها ترسل كرياتها رزدقا واحدا ً كانت تبدو وكأنها غير آمنة عليها من الأمراض والعلل لهذا قالت لدورتها الدموية إن تلقاني الموت غدا ً قطعي رواهشي قبله ..!!

الوحي الحادي عشر :
 لم تكن إحدى القوابل الموكلات بحبالى بني عربائيل أو بني إسرائيل هي لم تكن صفيّة ولا نجيّة لأم موسى ، لكن حبها لله جعلها تعالج انتكاسة الأرض حين لم يزرها مثله عليه السلام ، فلما قامت الأرض وجاءت بني إسرائيل بربّها فرعون لتسرق روح موسى خرجت به قائلة بوحيي أنا لا بوحي ليلى سألقيه اليم بعد أن ألفه بخرقة ٍ وأضعه في تنور ٍ مسجور ٍ بالنار ، فخافت أمّه ، فجاءها مخاض صوت " ليال " واثقا قد جعل الله عليه النار بردا وسلاما ، فعاد عقلها .


الوحي الثاني عشر :
تعرض سحرها في مصر لهجوم ٍ عنيف بعد أن زاد عدد النشاط الشيطاني حيث قاد النشاط صاحب المحن الأليمة ولشدة إصراره على إبطال سحر وحييها قطّع أيادي كل المؤمنين بها وحين بلغ اضطهاده قلبها فرح الأوباش والرعاع ودعا قتلته طمعا في الموت الرخيص ، لم يكن يعلم أنها أقوى وأخطر من المزدكية على بلاد الفرس ولم يكن يعلم أنها أشد وطأة من ساباريم مزدك ، لهذا أشاعت حظّه يفرح قليلا بين الناس ثم أوزعته بلاد الرذائل .


الوحي الثالث عشر :
 انبعثت منها حركة في منتصف القرن السادس عشر سبقت حركة عنان بن داود فحين كانت تنكر التفسيرات وتنبذ الجمود الذي حط في أسفار الفرق المهددة بالتكاثر والفناء كان عنان في بطن الغيب لا يزال يفكر كيف يخرج يهوديا ليوزع ويثبّت الديانة على كل الحانات دون أن يكون لها أي قيمة .

ليال تعرف أن التمسك الحرفي بالألفاظ يعد ضربا من " حول " لهذا كانت تغوص في أعماق الزمن لتصل لبنيامين لتقول له " حين يأتي عنان ستصبح تلميذه فحذار إن تقبل تثبيت الديانة اللفظية . حذار .


الوحي الرابع عشر :
بعم شعم رجل طيّب كان في قلبه الزهد والورع والرهبنة لهذا تكاثرت حوله إشاعات " الخوارق " وتكاثر الحواريون حوله فقعدوا عليه حتى باض بهم " أسفار موسى " ، ليال دائما تقول أن البهاء والقداسة بحاجة ٍ لهذه الحرارة حتى يشعر الناس بدفء هذا الإدّعاء !!


الوحي الخامس عشر :
ليال تبصق على هذا الصك الذي أعطاه بابا الفاتيكان لليهود ، تبصق بشدة ٍ على هذه البراءة التي أزالت الحاجز بينهم وبين أهل المسيح ، ليال تقول لم يكن في وقت اليسوع إلا يهوذا أو حواريه فإن لم يحاول صلبه هذا ولا ذاك فمن حاول إذن ..؟!!


الوحي السادس عشر :
يمضغ فمه الآن كحل عشتار ، وتأكل أسنانه الآن صلاة الوتر ، وبخفة ظل ٍ من لعابة استطاع أن يمزج لعابه بكل ما رمته الإلهة فلوّثها ، تعلّقت حينها على أستار المسيح دمعة تشبه قطرة دم نزلت من على مصحف عثمان ، وفوق وجع الأرض مشى شمشون ليقض أركان المعبد وليحبل بهزيمة ٍ لم تولد بعد .

يقول حزب نصارى الحزن أن النشيج أبن البكاء ويقول يهود الألم أن البكاء وليد العناء ويقول وحييها أن الجميع أبناء الغواية والنحر


الوحي السابع عشر :
 حين تأملت في حنايا يونان النبي ، رأت ما يتدلى على عين الشمس فيه ليحجبها ، كان هنالك شيء يقاوم الحدقة ، يونان حاول كثيرا أن يعرف ماهيته ، حاول صحبه ، حاول جمعه ، ففشلوا ، بنظرة واحدة من عينيها عرفت أن النصف المزري للناس سيحجب الكل المعمول عليه .


الوحي الثامن عشر :
وضع الأزمة ، مثلي كانت قديمة ، وفي معرض الذات والوجود كان المبدأ العقلي بأصعدته المختلفة لا يستطيع أن يقطع بعض التراث بالمعنى المعروف المثقف ،فحين نادت الأخيخة يا أيها الكادحون إلى ربكم كدحا لم يتقدم إلا الرازي وفي عمق تفنوت تقدم واحدا وتجلّى في كيمت بعد أن سرق قلب خونسو ، نجد أن أصحاب المواقف الذين لا يجيدون استخدام المورس تصل أعلى درجات ذكائهم في العادة إلى مستوى عال ٍ من الأصفار الفاشلة .

الإلكترونات السالبة جهدها قوي لكنه غبي لأن أذكى جهد تقوم به يجعلها في سلة ٍ غير منضبطة شرعيا ، كان مندل ذكيا حين اكتشف قانون الوراثة وكان مندليف بارعا حين اخترع الجدول لكن خونسو كان غبيا جدا حين سمع الذئب يرعوي وتركه كان عليه أن يبدل الأصوات ويعطيه العواء .

في الغربة الآن يصدح ناسان أولهم يسقي ربّه خمرا والثاني يأكل الطير من رأسه وفي الغربة الأخرى تبكي الحروف قائلة هكذا النار إذا أوقدتها اضطرمت ، الجثث العمياء كلها معدومة النظر حتى التي في جينس والتي لم تسبح في مير أو لم تأوي إلى لاهوت الاختراقات الفذة ليس شرطا أنها من عبدة الشيطان لكنها أكيد لم تعد تملك أي شيء ناجع يجعلها تردد حين تناديها زبانية العذاب رحماك يا ملك الحساب، المستقبل يمنح الفرصة ، لكن الحاضر يمنح التهديد ، الماضي أصبح عملا ربما رسمه سلفادور دالي إلا أني واثق أن هذا العمل لا يردد إلا عمل رب طارق الذي جاء على غير موعد .


الوحي التاسع عشر :
صفق عاشوراء في سبعين قلب ميت من سكّان العالم الثالث الذي سجنوا خارج العهد القديم والجديد ، كما صفّقت أوربا لغياهب الجهل في القرن الأوسط ، لا شيء ينمو في القرعة إلا أدوني الذي هرب من سبعين ملكا قطعوا دابر ما تحت موائده كما فعل الله في بازق .

صفقت أيضا ليس َ في رأس المدينة ، وصفق أيضا يهوذا في آل كنعان ، لكن كف ميكال في أربع الجدب وحبرون في أربع القرى صفعت البركة فعطست الأرض بالنجو .

في التصفيق الآن شيء أكبر من الأرض وأرض أكبر من العرض وعرض أكبر من الشرف وشرف أكبر من القرف الذي يملأ من يعيش تحت خط الفقر الراقد في حضن آزر الذي يحلم باللوز ولا يجد إلا فنعمل معك عملا يأكل عشيرته بضربة جوز "خذها ولا تخف ، قد دانت أرض مصر ، وقد ساخت بلاد الشام ، وقد علت بكم الأرض سافلها بعد أن قسمت لشيطانها أن لا تحنث بدين مذابحه " لن أطرد الحنث ولأن الحنث شريكا للسحر فما عليك إلا أن تلقي عصاك وترفع غطاك وتنتفخ باسم بوكيم لتصبح منضما إلى آبائه .

الوحي العشرون :
حين صاح أبن آزر يا ربي ابني لي بيتا ، كان الرب قريبا جدا فبناه ، هنالك أشياء قد تتحول إلى هل أطعمت الجائع وهنالك أشياء قد تمضي إلى هل كسوت العريان ؟ لكن معظمها لم تبصم إلا كما بصم شوانغ على مؤخرته صورة لبيت ٍ مهجور عن صفّورة التي صاحت استأجره فإنه القوي الأمين ، وكما وشم غوته على أصابعه حين زاره برومثيوس سارق النار أن فلانا مات صغير وأن فلانا حجمه قصير وأن فلانا لا يصلح إلا أن يستفسر عن حوادث الدرن كما استفسر عنها مالك بن زرافة فساقه الاستفسار إلى تسمين البقرة وانتظار الثور .


في حادثة الطور ، إني قد آنست نارا ً ، أخيرا مجرى المياه القذرة قد يتغير ، ومجرى الرمال القذرة قد يصبح مداسا لنعال ٍ ملكية ، لا تأكل الملوك من موائد بعد الظهيرة وإن اضطرت للأكل سيكون أكلها صحراويا وجبليا تفزع منه أول أبيات الحب " بابا " وتهرع منه أول زبانية الحب " ماما " إلى مغارة ٍ بقرب الطور من الواضح أن المغارة لا تملك إلا خدعة صفراء خرجت من ظهراني أوراق مغبّرة ومن الواضح أن الأكيسح الأكتع لا يمكن له أن يصبح جامع الحكمتين في رواية ٍ عن الخليل بن أحمد رضوان الله عليه أنه قال :" من شتم نعالي ثم استغفر ظفري غفرت له " ، هنالك شواهد عدّة للتوضيح شهد عليها ابن عقيل ثم اقسم عليها في ألفيته ابن مالك ثم جاء بنفطويه بحديثه الشاهد على أن المغارة التي لا تجيد أن تجد أي رحابة لضيقها عليها أن تتوكأ في تشرين الثاني مقولة عادل إمام الشهيرة " ابتدائية دي إيه يا ختي بضحك وياك يا عنيّا طب خلينا في لم الورد طب خلينا في لم الورد بم بم ترررم بم بم تررم "


الوحي الحادي والعشرون :
من عادة الملوك إذا دخلوا إلى قرية ٍ أفسدوها ، مثال ذلك ابن مروان في$ حادثته مع المجزومين في طريق بكّة حين التفت قزما إليه فأمر بإحراقه ، الملك يقول لو كان الله يريد به خيرا لما جعله في طريقي ، إذن حين بلغت الغلة في جيب خالد بن محمد عشرين مليون مليون فهذه غلّة صفق لها الأسكندر المقدوني وأجفل منها وعد بلفور ، هنالك أشياء أيضا في كنه الملوك تؤدي إلى ضياع الأعضاء وإلى تقاربها وتؤدي إلى حالة ٍ من الحزباء وربما تسلّم عليه بالبخق أو تدعه كالبزخ أو تجعل المرء عند موت زوجته يأخذ عزاها إلى فراش امرأة أخرى تقبل نظرية عدم وضع الفواصل بين الأشياء وعلاوة على ذلك لا يمكن لأحد أن يبلغ أو أن يمشي فوقها ، مصطلحات الملوك تفرق كثيرا عن نظام سلالة الخدم وحكمهم في الهند ونظرا لكون الملوك لا يعانوا من أي اعتلالات ولا اختلالات فإن ابسط الأشياء المتناقضة تجعل الملك مكتملا لكنها تجعل الأقزام يمضون حياتهم برفقة أحلام السيدة ملعقة .


الوحي الثاني والعشرون:
يقال في علم الملوك أن الخردل لا يملك أبواق وإن ملكها لن يستغرق في انتاج أي معادلة غير معادلة خردل أصغر / أسفل / أكبر بقليل من النتفة الغير مكتملة في بطن حصاة ٍ يقولون أن ناتجها = موت الصغير ، كل الأشياء تتحدث صحيح ؟ حسنا فلتسقط النظرية ، إن السماء والأرض بعضها متصوف وبعضها متكلف وإني لست بحاجة للتعبير عن هذه المسألة حتى في لب سكوبي ، إذن – السؤال إذا ما كانت كل الأرقام في عرف الملوك لا تقبل القسمة على عشرين فهل تقبل القسمة على أرقام ٍ قال عنها انبادوقليس أنها أشبه بـ" الصلع " الذي عاش في قرعة " شرشبيل " ؟ 


الوحي الثالث والعشرون :
- بدأ يغيب عنها ظل الكاهن في ستين ورقة ٍ صفراء انداح منها أكسيسو ثووس برائحة ٍ تحذّر الأرض من طوفان ٍ يأكل الحرث ويقتل النسل ، لهذا حاولت أن تبني نوحا ً تأوي إليه بعيدا عن الكائنات الميتة ، ومن على بُعد ألف ياردة من اللحم الميت والشراب الميت شاهدت ظلها الذي غاب من أعلى وهو يجوس بين اللحوم الميتة المبللة بالماء ينزل ليسرق ظل الإنس والبهائم والدواب والطيور عن وجه الأرض ثم يستثني ظلا طيبا لملامح إنسان سار إلى الله .!

منذ أن خسرت ظلها منذ ثمانين إلهٍ للزوال وهي تقض خصوبة عشتار وتطمس أنوثة فينوس وتغطي أنوثتها في طمي جدب أنكيدو ، ومنذ أن سار عنها ظل الطيب وزاحمها الهواء والسحاب وهي لا تكف عن لبس سحر هاروت وتوزيع كحل ماروت على الساكنين تحتها إذ ترميهم صباحا بخفّة العقل وترميهم ليلا ً بالغواية وأحيانا حين لا تجد البسمة طريقا إلى ثغرها توسعهم ضربا ً بنظراتها النازلة عليهم من أعلى وكأنها آلهة غضبى .

طغت بالسحرِ الأسودِ ، وخطفت كل الأرواح والقلوب وألقتها في الحزب المزري الذي بات يحكم السبع طبقات من الأرضين ، إلا أن الظل الطيب الذي سار إلى الله كان يقلق عقل بالها ، كان يقسمها إلى نصفين من لجين ٍ ومن وحل ، كان يجعلها مصلوبة في الأعلى باسم هابيل ومشنوقة في الأسفل باسم قابيل ، كان هاجسها اليومي الذي يجعلها تقفز على غيمة لتبكي المطر أو يجعلها تقفز إلى صخرة لتهشمها على غراب ٍ ينقّب في الأرض !


تنهدت سعف النخيل ، وشهقت يباس الكدر ، لبست ُسدم النار ، واستوت على الماء ، كان وجعه يمسكها ، كان خياله حين يمّر تمر سحائب السيف الذي يقيم لحدا ً لدخانها الأسود قبل أن يرتد طرف سليمان وقبل أن يأتي ببلقيس من عنده علم الكتاب ، كان الوحيد الذي يتسول فيها كل ما يشاء ، ويتجول فيها باسم عجزها عنه كل أرجاء سطوتها ، كان ظلا ً طيبا لم يلد ربّها لها غيره ، كان كاهنا ً حين يحدق فيها تشعر أن الله يستنسخ تلك العيون في رمل الأرض وفي ماء السماء لترقبها ، كان الكاهن يعلم أنه الوحيد الذي أشترى روحها وجثمانها قبل أن تلد وبعد أن تموت ، لهذا كانت تكره وتحب هذا الكاهن الظّل السيّار فيها كالتيّار الذي يشعرها أنها حية ومقتولة في ذات الوقت !

كان الكاهن يغيب لكن يعود ، وكانت في غيابه تتنزل من ملكوتها غاضبة لترمي العالم بأضغاث العرايا ، ولتلقمهم قصعة مملوءة بالسراب وببقيا مساء تثاءبت فيه الشياطين ، كانت تجمع الأخيلة حولها كاليعاسيب ثم توزعهم إلى سياط القهر ثم تركبهم مراكب إله عقابها الأمرد ثم تخر عليهم بعذق نخلة تعرج ثمّ تعرج بهم إلى الدهيماء .!

سبحان روحه كانت تحلق في جسدها المتيبس لترويه ، وجلال قلبه كان يجلجل في نبضها المريض ليشفيه ، كصليل الموت كان يأتيها ، وكفرحة العرس ، حاولت مرات عديدة أن تلقي بظله في غيّابة الجب وأكلت كل السيّارة حتى لا يلتقطوه إلا أنها كلما حاولت أن تلقيه وجدت نفسها في ضريح ٍ من العجز يصلها بباب ٍ من الضعف يصلها ببوابة ٍ من بوابات الجوع النابض بالفناء !

بدأ الكاهن يرخي على أوراقها الصفراء الظلال ، وبدأ بإلباس جذعها المأكول الشفاء ، وبدأ يغدف عليها كل ما لذ وطاب من أكسير الحياة ، بدأ يمزّق أصالة كربتها ، بدأ يفرق دخانها ويرمم الرماد ، بدأ وهي تحارب هذا المد الآتي إليها بكل ما ملكت من أوثان ٍ تصهل ، كان يعلم أنها ستفعل لذلك ألقم أوثانها حلمة إيمان وجعلها ترضع كل ما تخصّر عن الكتب المقدسة من أوطان ٍ لله تسكنها .


الكاهن يعلم أنها مملوءة بأشياء ٍ تغريها أن تترك كل ما تحت الخفاء وتلبس كل ما هو متشح بعين ٍ سبخة وبسحنة ٍ وسخة وبقلب ٍ يتنطع في سواد الزوال ، لكنه آثارها ، وأقدام الأوراد التي ترقيها الخطوات ، والذي ُينبت كل ما أكلتهن السبع العجاف فيها .

في هذه الآنية يتململ الرأس الملقى على دفة ِ كرسي في القاعة ، صدرها المخطوف يحاول أن يعود ، لثغة الفطرة تحاول أن تعود ، دموعها تحاول أن تتنهد ، نظراتها تحاول أن تكون حاسمة وأن تلقى الثبات على ظلّه وبعين ٍ محترمة / ومخرومة تحاول أن تقول سأظل أستثنيك أو لا سأ …… !!


ربما يكون للوحي تتمة ..!

 

وللفلاسفة أحقادهم

التفاصيل
كتب بواسطة: سعيد الشيخ
نشر بتاريخ: 13 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 13 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

وللفلاسفة أحقادهم

  سعيد الشيخ

يكتبون ما يشبهم أو ما يشبه زمانهم الأغبر, وهم على قطيعة مبينة مع وظيفتهم التنويرية. يوم كان الظلام يسود خرائط الممالك والجمهوريات الطالعة من رحم الحروب... كانوا قناديل يرتفعون الى مراتب الانبياء, اذ الافكار تتقولب مناهج ويقينا للضالين ان يهتدوا على شكل البلاد, دستورا وأمنا لسيادة قيم الانسان يجترحها الوعي المبدع بذائقته الفنية ولاطلاق عجلة الانتاج.
يكتبون ما يشبهم او ما يشبه زمانهم فلاسفة اللغة العربية, وما حولهم سوى الحطام... يخالفون وظيفتهم حينما يرتضون ان يكونوا جزءا من الحطام. من هذا الخراب. من هذا الانحطاط. وينفخون على الجمر لبثّ الاشتعال.
اذا قلنا ان الامة مصابة بالعجز, فاذا بهم هم أسياد العجز ... يجترّون كلماتهم المتفحمة من كثرة سواد القلب الممتد الى جدار العقل ... يتصدع هذا الجدار ومن تشققاته يخرج الدخان الاسود, فاذا بالبلاد واقعة تحت ضباب كثيف, والسواد يملأ المعمورة كلها ... والكل يتخبط.

*****
اكتب تداعياتي هذه وعيناي الى المشهد العراقي...تحديدا في الخامس من نوفمبر يوم النطق بالحكم على صدام حسين ومساعديه في القضية المسماة بالدجيل... هرج ومرج في مدن العراق, بين الذين يرقصون فرحا وبين الذين يترنحون غما كردة فعل على  الحكم.
الشارع هو الشارع... هذا الموصوم بالغوغائية والتخلف من قبل عيّنة الفلاسفة والكتّاب اياهم الذين يبذرون في "أرض السواد" بذور الطائفية البغيضة ... وهؤلاء هم الذين أول من يقع في غواية المعاني التي هي نتاج عقولهم الدكناء... وينفخون في بوق الغوغائية سمفونياتهم الرديئة امعانا في عصر الانحطاط  واصرارا عجيبا على إدارة الازمة.
 السؤأل البديهي: كيف لا يختلف الفيلسوف مع أسباب الأزمة؟ وبدل ان يخالف عناصر البلاء لشعبه ... كيف ينصب افكار الفتنة كمصائد تنتظر ضحاياها؟ والكتابة لديه تصبح في اطارها العام تخصيب للحقد والكراهية...وهنا فقط يفلح ان ينتصر على العجزحيث فلسفة ثقافة العنف ستولّد ادواتها الفتاكة في جسم المجتمع المنهك اصلا منذ أمد بعيد.
والسؤال الصارخ هنا: كيف للفيلسوف ان يكون داعية لسفك الدماء؟

*****

الطبيعي ان يغتبط المفكر التنويري لسقوط الفكر الظلامي المضاد... ومن غير الطبيعي ان يغتبط هذا المفكر  لفكرة الموت والنفي للآخر ككائن, حيث تبدو الثقافة هنا لا تسير في اطارها التثقيفي والاجتماعي ولا بد ان انحرافا خطيرا قد أصابها... وقد أصاب بالتحديد انسانية النص وعطب الحواس. واثناء هذا الوضع والى المستقبل ان لم يتم تدارك الخلل, فإن اي نتاج هو نتاج مهزوز من انسان مختل, شقي ويدعو الى الشقاء.

سعيد الشيخ
كاتب فلسطيني يقيم في السويد
 

هكذا جن العالم…!!!!! 1ـ ألوان الغرائز المعاصرة.!

التفاصيل
كتب بواسطة: المختار ميمون الغرباني
نشر بتاريخ: 08 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 08 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

مقامات إبلاغية تأملية تتحرش بإنسان المسخ والدمار في حلقات إمتاعية ساخرة تنفتح على فيض الخواطر والنوادر وتنتقي من دفاتر الحياة وسجلات الوجود غريب الأحداث وعجيب الأخبار.
ــــــــ
كثيرا ما يتملكنا الرعب والعجب من سيول الأحداث وفيضان الأخبار التي يستقبلها عالمنا البشري المجنون في عشر كل دقيقة حية أو ميتة.. و لذالك فنحن قتلى روتين الحدث العجب والخبر الغرب. يقذفنا إلى متاهات المعاينة و يجرنا إلى مسالك العجب و معابر الدهشة.ففي كل شارع طويل أو قصير يسقط علي رؤوسنا الخبر العجب والحدث الدهشة كالجمر المتقد من الأعالي..كل عمارة شاهقة أو بناية واعدة في أرض المعمور تبيض ـ سرا وعلانية ـ ما من شأنه أن يؤسس لمقام الإمتاع و التعاسة. وبالتأكيد تحضن بين جدرانها حدثا يستوجب الإشهاد والتأريخ..هذا هو قدرك في بلاد المعمور…قدرك أن تجوب ـ بالكاد ـ بقاع الأحزان و تسافر كرها إلي خرائط الأسف والعزاء، تعاين في هلع ورعب مشهد انهيار العالم..سقوطه على رأسه.. و تتابع في حزن عميق تبخر عطر السلم في نوايا حروب الدمار الكونية.و تشهد على معانقة الإنسان المعاصر لشبيهه المستنسخ بالآلاف كي يتأكد الانتحار البطيء. تبحث في نسق انحرافه صوب منعرجات الشر و الخيبة وعشقه الصوفي لروائح الرماد و الدمار..تبحث وتبحث وما استقر حال فهمك بعد ! فبأي سبيل تهتدي وأنت حيثما وليت وجهك تطاردك لعنات الخراب الوشيك..تصدك رعود الرعب وتشرب في أسف كأسك الأخيرة لحساب عالم الجنون والأحزان.تلك الكأس التي لاشك أنك تذوقت مرارة طعمها مادمت في عالمنا المجنون تحيا إذ تبصر، تسمع، تقرأ و تفكر..عساك توجد..
فعلا لقد جن عالمنا المتعب، وما عادت الأبقار وحدها تشكو من علة الجنون..كلنا هلكى تنهشنا العلة نفسها.وخاصة بعد ما تلطخ عالمنا المعاصر بصباغة المحو والمسخ فأضحى عليلا سقيما، طريح الفراش تراوده حماقات بشرية بائدة بين كل فينة وأخرى،ليتمرغ على الدوام في وحل نزعه الأخير..ويكفيك دليلا على ذالك أن تقرأ أو تسمع من ذوي خبرة الإبلاغ على وجه التحري والدقة تفاصيل قصة الجندي الأمريكي “ستيفان غرين”، الذي يبلغ من العمر 21 سنة…”ستيفان غرين”؛ جندي أمريكي من فصيلة مجرم ترعرع في دهاليز الشر و سجون الإجرام، أحضر عمدا متعمدا إلى أرض بابل ليرعى خطوط السلم والسلام بين ضفتي دجلة والفرات.فأرخ لأشنع جريمة أخلاقية شهدتها أرض العراق العائمة في مجاري الفتنة.بحيث أقدم على مهاجمة بيت عائلة عراقية صحبة أربعة من رفاقه في الجندية والعار..لأن جمرة شهوته البهيمية اتقدت و التهبت إذ رأى فتاة عراقية جميلة تشق الدرب نصفين، مهرولة في هلع مضمر دفين صوب بيت عائلتها المعلوم…نفذ “ستيفان غرين” خطته النازية و أطلق سرب الرصاص على الأم والأب والبنت الصغيرة التي لم تتجاوز سنتها الخامسة..ثم هتف مهلهلا: “لقد قتلتهم للتو ،لقد ماتوا جميعا”…بعدها صوب رشاشه ناحية فريسته..سقطت البنت العراقية الجميلة ذات الأربعة عشر ربيعا في قبضته الوحشية..تصبب جبينه عرقا وهو يغتصبها بعزم شديد.ثم..ثم..ثم ماذا؟؟ ثم أفرغ شحنة رشاشه في جوفها بعد بلوغه مقام الإشباع البهيمي.غير أن غريزة “ستيفان غرين” الإجرامية لم تهدأ نارها إلى أن صب على جسد العراقية الخامد سائل “الكيروسين”ليتحقق المحو الأكيد والمسخ الوعيد.. كل هذا الويل البشري تشهده أرضنا العليلة. تلك الكرة الهاربة نحو مهاوي جراحنا..والتي نمشي فوق ترابها ونرتع من غلتها..آه، آه لكم أخشى عليك يا أرضنا الحزينة بعد الذي أرى وأسمع..أنت كالسماء ترقصين على إيقاع سمفونية جنون العالم..مجبرة أنت أيضا، على شطحك الماجن الذي يرشح كل قيمة نبيلة أو ذرة فضيلة لقدر المسخ والزوال..إلى أية واجهة تدورين يا أرضنا العزيزة و يا كرتنا الهاربة؟؟ بعد أن حكمت عليك السياسات الاستبدادية البائدة بعمر النسف و الإبادة.لزاما عليك في هذا العالم أن تكره(بفتح التاء) أو تكره(بضم التاء)..فقد تكره صباحك..مساءك..يومك ليلا ونهارا..وقد تكره(بفتح التاء).وقد تكره(بضم التاء)..قد تكره من يحن إليك أو يكرهك من هم حولك؛ قد و قد.. وما بينهما ينهار قدّك يوميا في خرائط تيه بني البشر..حينها ستجن مع سبق الترصد والترقب كي يستقيم جنون العالمين أجمعين..ستنقاد وراء اعتناق شريعة المسخ وتعشق روائح الدمار..وقد تفقد الثقة في العالم أجمع..في نفسك..في زوجك..في قربك وذوبك..في أحشائك وجنبيك؛ الأيمن والأيسر.. لربما لم تقرأ أو تسمع يوما عن أعجب اختراع تقني معاصر توجت به سنة2005..إنه اختراع تقني آلي اهتدت إليه شركة “ميتسوبشي” اليابانية للصناعات الثقيلة والمتطورة.ويخص صنع امرأة آلية تتحكم في إدارتها رقائق الكومبيوتر،ذات إثارة وفتنة،رقيقة الصوت رفيعة القوام ساحرة الطباع تدعى “واكامارو”..وطولها لا يزيد عن المتر الواحد..ومن بدائع الصنعة في هذا الجنس الآلي اللطيف قدرته على إرضاء الغير وكسب وده بلغة حوارية أرقى من لغة عالمنا المعاصر المفتون بالصدام الهدام .وحسب تصور خبراء الشركة تستطيع الأنثى الآلة “واكامارو” التعرف على عشرة أشخاص من أفراد الأسرة أو العائلة بأسمائهم الكاملة..كما أنها تتقن مهام الكتابة الخاصة لأفراد الأسرة الواحدة.فهي تستقبل أهل الدار بأجمل تحية وأزكى سلام..وتذكرهم بمواقيت العمل ومختلف أنشطة اليوم وبرامجه.إضافة إلى أنها تعمل بوتيرة آلية على حماية البيت في غياب أصحابه وأصحابها من الهجمات اللصوصية ،هذا ويمكنك أن تتصل بها من خارج البيت عبر اتصال هاتفي لتعرض عليك أحوال البيت على التو..خاصة وأنه مزودة بكاميرا تسجيل كلي وتخزين فوري ملحقة بتقنيات الاسترجاع والعرض..ومن شأن الأنثى الغرابة “واكامارو”.أن تقرأ عليك الجرائد وتطلعك بأخبار بريدك الالكتروني.وتعرض على مسمعك أحوال الطقس القائمة..بل تهتم بصحتك وراحتك إذ تحثك كل صباح على مزاولة بعض التمارين الرياضية…ولم يبق أمام الأنثى “واكامارو” إلا أن تقاضيك في محاكم الأسرة وفقا لطرح المدونة الجديدة كي تتأكد من أنك عائم في غيم عالمنا المجنون….

هكذا جن العالم…! 2ـ حبيبتي في موسوعة غينيس..!

التفاصيل
كتب بواسطة: المختار ميمون الغرباني
نشر بتاريخ: 07 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 07 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

مقامات إبلاغية تأملية تتحرش بإنسان المسخ والدمار في حلقات إمتاعية ساخرة تنفتح على فيض الخواطر والنوادر وتنتقي من دفاتر الحياة وسجلات الوجود غريب الأحداث وعجيب الأخبار.
…………
و..و..وما شأني أنا بالعالم إذا تورمت أعصابه وجن جنونه..؟؟؟ أأتركه يهرول ويهذي ويشرع سبيل الفتنة في غابة الوجود؟؟؟ أأتركه يمضي في لعنته التي شاء أن يتحلى بها عقدا وهاجاً في مقتبل ألفيته الثالثة ؟؟؟ أخشى أن يقال عني
ـ و أنا مبحر لا محالة في يم جنون العالم ـ أني لم أتعلم من مدرستي الحلوة غير حروف قليلة قد لا تبرأني من صفة الجهالة والأفونة.. وأني وإن شاب رأسي وصح رأي، لم أطلع بعد على ما توجب بعد رأي أبي قراط في الأمراض البشرية المقدسة:( يجب على البشر أن يعرفوا أنه ليس من منبع للفرح، والسعادة، والضحك، والهزل، والحزن، والأسى، والجزع، والرثاء، سوى الدماغ.)…؟؟؟؟
وددت بعد حين طويل من الزمن لو أعلم ماذا أصابني حتى ولعت بجمر الحروف وهول الليالي.؟؟؟ وما الذي دهاني حتى شربت كأس الحرف الأولى وجهرت بعربدتي في أخر فصول الكتاب؟؟؟ و ما/ و من الكائن الخرافي الذي أوشى إلى أبي التراثي بعلة عشقي للأسماء إذ تؤنث أو تكنى و للحروف إذ تستقيم وتنحني مسترخية على ثوب من حنين.؟؟ ثم ما الذي جرني إلى الاستواء على كرسي همزة العالم وأنا لم أنهي بعد دروسي الأولى ـ وربما الأخيرة ـ في سند النظم و قيد التقعيد…؟؟؟
استمر الود زمنا بعد زمن إذ احتار العقل وتعلق السؤال ! فكان أن استعنت بوهج الحيرة وعمق الاستبصار في مجاراة الأحوال ونسف الأعمار في الحوم على بساط الحرف والحال، وصح عندئذ عد العمر بأدق التفاصيل من الصفر إلى الحول..! هكذا تتناسل الأعمار بالأعمار و تحبل دنيانا بفيض الحوادث وجرم الأسرار..!
مرة فاجأتني حبيبتي المراهقة الشقراء في رسالة إلكترونية على ورق وردي مرقش بقلوب معطوبة، تتطاير في فضاء شاشة الكومبيوتر..تقول فيها:
((حبيبي الحائر دوما….( سامحني على هذا النعت، و إن كان في أصله يليق بما أعيه جيدا فيك.. !)
ألف تحية وأزكى سلام.
لقد فاتني في الرسالة السابقة أن أخبرك في بريدك على الياهوـ وأنا في غاية البهجة والسرورـ أنني أنوي تسجيل إسمي في موسوعة غينيس لعام 2007 . وذالك بعد استقبالي لما يزيد عن مليون رسالة غرامية في بريدي الإلكتروني بعد عرض إيروتيكي يمتد لدقيقة واحدة، ويستند إلى إغراءات جنسية صواتية وحركات جسدية احترافية..! ساعدتني عليها خلوتي في غرفة تحفل بكل الوسائط الإعلامية، من جهاز الكاميرا الثابت والمتحرك في نفس الآن…إلى مكبر صوت خفي ، متحرك وقابل للبرمجة القبلية… و أشياء أخرى تأبى اللغة القبض على أسمائها…
ولذالك حبيبي الحائر، تراني مسرورة، مبتهجة إلى حد تمنيت فيه لو أنك حظيت… بما حظيت به من ود وحنين.
حبيبتك المراهقة الشقراء رغم أنفك..!))
فككت خيوط الرسالة ولم ألوي على عبارة تشفع لها بعد تلك الريادة الخطيئة..ولذالك نعتها ـ في نفسي طبعا وذالك كان أضعف الإيمان ـ بالزعيم(ة)..! حذفت الرسالة ولم أبعث لها بالرد كما لم أصادق على بيان الترشيح الملحق برسالة الخيانة.. ربما ناوشني الخوف من المشاركة في خطيئة قد لا يغفرها لي تاريخ المروءة والحياء على مر الأزمان وفي كل الأوطان.. وربما لبستني الغيرة على أنوثتها التي كانت لي وحدي..وأضحت مشاعاً و مرتعا للرائي والراعي، و موطأً للعابر والساعي…وربما أحسست بالخيبة بعدما بدت لي من خلال رسالتها الالكترونية أكثر ذكاءً وفطنة مما كنت أتصوره. وإن كنت واثقا منذ الوهلة الأولى من ريادتها لمقام العري الفجور..ربما كانت ذكية حين اهتدت إلى هذه الطريقة الغريبة لتخليد حضورها في تاريخ البشرية..
وبعيدا عن سبيل الربات واحتمال الويلات، أجزم بالقطع أنها كانت فطنة و ذكية..وتستحق أن يسجل اسمها مرقشا بقطر الذهب في موسوعة غينيس العالمية..على الأقل فحالها ليس بعيدا عن حال تلك المرآة المسنة التي تبلغ من العمر خمسة وستين (65) حولا، وتقيم بولاية يوتا الأمريكية، والتي قيد اسمها في الموسوعة نفسها لأنها أخلصت في تربية ورعاية أظافرها,,إلى أن بلغ طولها سبعة أمتار ونصف(7،51متر)، فتخطت بذالك عتبة النسيان واحتضنها سجل التاريخ.. !لقد كشفت السيدة التاريخية الجليلة ريدموند عن السر في ريادتها لحسن رعاية أظافرها والسهر على تربيتها إلى أن صارت ذات قوام يستحق التدوين والتأريخ..إذ صرحت في وجه العالمين أجمعين، أنها تعهدت ، وبحرص شديد ووثيق،أظافرها التاريخية بالرعاية والصيانة لمدة تزيد عن ربع قرن..وضبطا لما يزيد عن ثمانية وعشرين(28) سنة عمرية. وكانت تعمد إلى تنظيفها بين كل فينة وأخرى بفرشاة الأسنان.بل تسهر على حمايتها من أي تأثير خارجي بطلاء لامع براق، يثير شهوة الرائين ويذهب عقول الباحثين في سر جنون العالم..كما ظلت تداوم على تنقيعها في زيت الزيتون الدافئ لمدة زمنية معينة..!
لأظافر السيدة التاريخية ريدموند مساحات عمرية كبيرة في حياتها..فهي سبيلها إلى التألق والريادة..وبالحق من حقها أن تفخر بما أنجبت من مفخرة للأنثى، دونتها الأيادي في موسوعة الخلود. و لحبيبتي المراهقة الحق أيضا في كمشة الفرح و حفنة البهجة..لها بعد العري الذي كان…لقب الزعامة وتبان العمدة..!
مضت الدقيقة، الساعة، اليوم، الأسبوع، الشهر، وربما العام..والأعوام من بعده ستتقاطر وتنهار..و لازلت على إيماني بأن حبيبتي المراهقة جدا كانت ذكية وفطنة جدا، جدا..! فعلى الأقل تراها معي وقد اختارت سبيلا مريحا ومربحا للمجد التاريخي..ولذالك فهي أذكى من أمي رحيمو التي اشتهرت بطبخها الرفيع في المحافل والأعياد.وظلت تفخر في كل مجمع نسائي بصنيع يديها المباركتين؛ من بركوكش إلى التقلية إلى الكرداس.! بل وأذكى أيضا من لالة هنية التي رزقت نفرا من البنين والبنات..عشرة أطفال تمرغوا في رحمها، تربوا في كنفها، وشبوا على طاعتها..تخرج الأول على هدي توجيهها طبيبا والأخر مدرسا والثالث مهندسا والرابع محاميا والخامس مزارعا…و…وأما صغيرتها الوحيدة، بسمة، فقد عتقت دمها النابض بحكمة الأم المطيعة الصبورة.ولقنتها دروس دعم وتقوية في تدبير الزمن المر. إلى أن حان حنينها إذ حل الشرجان بعتبة الدار..فزوجته نفسها… وأنجبت نفرا لا يقل عددهم عن خمسة رؤوس بشرية.! ذاقت من أجلهم ألما قاتلا ومرارة مزمنة..قاومت غبن الزمن، صبرت وصابرت والصابرات قليلات.. ثم أخلصت لبعلها الشرجان الذي خلق على طبيعة سيزيفية تميل إلى الهرولة و الانكماش، كي يصارع الأزمات ـ كل أصناف الأزمات؛ من اللقمة إلى النغمة ـ من أجل تدبير إيقاع بهجة الخمسة الصغار وإقلاع أمعائهم عن عادتها في المواويل و الشجار. ليتوسد في أخر الليل فخذ الصبورة.ثم يدندن بأجمل الأغاني لأفحل الزجالين و الشعراء الأطيار.!
نعم، إن حبيبتي المراهقة الشقراء ـ رغم أنفي ـ وكذا حليفتها الأمريكية ريدموند في الريادة والزعامة لأذكى بكثير من أمي رحيمو و لالة هنية…وحتى من بنتها الصغرى بسمة(التي تزوجت الشرجان، ورزقت منه بخمسة شرجانات!). فقط لأن المقام الأول يمجد الأنثى التي تطوع غرائز الجسد لبلوغ مراقي الفرادة و الاختلاف،من خلال نهجها لسلوك شاذ فريد ترشحه الحداثة المعطوبة للقب العالمية المتحررة..! عكس المقام الثاني الذي يؤرخ لطباع الأنثى الذليلة العاملة على تخصيب وزرع النماذج البشرية وفقا لمنظومة سلفية إرثية محلية( بركوكشية).. !!!

هكذا جن العالم…! 3 ـ فتنة الإغراء وشهد العراء..!

التفاصيل
كتب بواسطة: المختار ميمون الغرباني
نشر بتاريخ: 07 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 07 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

هكذا جن العالم…! 4 ـ فتنة الإغراء وشهد العراء..!
 

مقامات إبلاغية تأملية تتحرش بإنسان المسخ والدمار في حلقات إمتاعية ساخرة تنفتح على فيض الخواطر والنوادر وتنتقي من دفاتر الحياة وسجلات الوجود غريب الأحداث وعجيب الأخبار

.....................................................................................................

نصحني الطبيب المختص في قرحة المعدة بوجوب تفادي مثيرات الغضب ومحفزات الانفعال..حاولت الالتزام بالوصفة ما أمكنني..غير أني لم أتحمل أكثر..الشارع يغلي بلسعات اليومي المثير حد التقرح. يكاد يتهالك تحت رحى الخطو وفي معترك دائم مع زحمة خانقة. خطو متلاحق يمينا ويسارا. رغبات مؤجلة إلى حين اللقاء..أنا أجري ، أنت تجري، هو يجري، هي تجري،…الكل في مشهد اليومي يجري وراء ، وراء..هكذا يستقيم اللسان والصرف ولا تستقيم بوصلة العالم.! وكيف ستستقيم مع وهج الرغبات ولغم النزعات.!؟؟ كيف ستستقيم وعقاربها تتراقص على غير اهتداء في كف عفريت ـ لا أقصد إلى أكثر من نعته بصفة المجنون بامتياز.. و لذلك فلا داعي للتهم اللقيطة.! كتلك التي يتوجه بها أنصار حسن نصر الله في بلاد تونس إلى الباحثة التونسية الدكتورة رجاء سلامة كعقوبة زجرية ـ بلغت حد التهديد بالتصفية الجسدية وإزهاق الروح ـ على ما تمتلكه من جرأة فكرية بالغة و متحررة من كل الأقنعة الإيديولوجية والطابوهات الرجعية ـ ؟؟ كيف سيستقيم ويل هذا العالم المعطوب بتقنية الجنون و القيامة التي على بالي وبالك لم تقم بعد..؟؟
هاهو ذا الشارع منبسطا، منبطحا أمام مرأى عينيك.. ربما رسم بالطريقة الهندسية التي شئت أن يكون عليها.. وربما جانب رغبتك.غير أنه وفي كل الأحوال يبدو ضاجا بدمى آدمية فاتنة تصطاد سبيل الرؤية العاشقة.. تتفنن في المشي وتحصد عشب الرغبات واللذات.. مؤخرات تباينت خرائطها وتنوعت غرائزها.. أثداء تدلت أو اعتصمت.. تأهبت أو انتصبت.. سيقان، ملساء أو مزغبة، تطارد المسافات بنغم الفتنة ووهج اللذات…
ها هو ذا الشارع، الطويل العريض، يحتفل بسعي الدمى البشرية على اختلاف أشكالها وأحجامها.. ففيه عبق السمراء، عطر البيضاء، أريج الشقراء، فوح الهيفاء، اهتياج الشمطاء،.. وفيه السامقة الباسقة، الطويلة القائمة والقادة الهادة ، القصيرة الواعدة.. فأن تفطن لحالك خير من أن تسقط في هوى الجسد المسترسل مطرا تقطر اعتمارا.. لك ـ أيها الرائي مثلي ـ أن تختار لون مظلتك كي تسلم من قطر اقتضى أن يكون عوماً..أو لك أن تختار سبيل الظل الشارد وتحتمي بحمى الاسمنت و التذكار.. لك أن تتخبط..أن تحتار..ولك أيضا أن تتفنن وتختار.. و لي أنا، استثناءً، أن أتدبر حال العبرات و يسر العبارات التي قد توقظ باليقين في خاطرك عشق العوم وتذكار الدهشة..
دائما في خضم عراكي مع هواجسي النفسية وظنوني التركيبية، يحضرني سؤال يلازمني في دهشي وحيرتي، ويهتاج أكثر كلما اتقد مسائي الحزين..سؤال ينتفض ليفوح بروائح اللغز الوجود.. سؤال يطرح اتقاءً وانتقاءً:
ـ ما الذي يدعو الآدمي الواعد منا ـ في الأرض الكرة ـ إلى الافتنان بالدمى الآدمية المتحركة.؟؟؟ ما لذي يجر خطونا الهاوي صوب منحدرات الغوص في قعر الجسد المتراخي الأضلاع. ويقود الواحد منا إلى مدارك الاشهاد على جنون العالم طواعية..؟؟؟ ما الذي يشدنا أفرادا وجماعات إلى تعقب مؤخرات تتألق استدارة وانتفاخاً؟؟؟ ما/ من الذي أوحى إلينا من غير درس أو تمرين بوصفة العشق الأولى..وأفهمنا دونما شرح أو عناء أنه على قد نصل السيف وحده يستقيم طول الغمد وعرضه؟؟؟
يطرح السؤال اتقاءً وانتقاءً، تحلق نسماته قريبا أو بعيدا، تختفي ثم تظهر لتحط هنا أو هناك.. تتعقب خطوي، تمتزج بروائح أحزاني، تتحرش بغشاء دماغي، تتهددني و تقشرني تفصيليا كالبرتقالة..ثم تمضي خلفي في عرض الشارع ساخرة مني ومن الخلق مثلي..أخطو بثبات و حذر وتخطو خلفي مبتهجة بما حققته في جيوب نفسي المعطوبة وحقول ظني الضال من ترحال و عصيان وانتشار.. !
يطرح السؤال اتقاءً وانتقاءً، وتبقى أنت ـ مثلي ـ على حالك، تهذي خلف دميتك الهاربة في أحشاء شارع الفتنة والدهشة..تنداس دميتك وسط الدمى الآدمية الأخرى..يتراقص قدها الوافر و يوقع خصرها العامر بأسرار الانبطاح سمفونية اللحاق الآثم في حمى الزحمة.. ينمو قوامها رشيقا، عريقا..تشتعل بخلدك نيران سؤال القدر الوجودي.. تلسعك فتنة الجسد. تلبسك جذبة صاهدة إذ يجرك الخطو الضال إلى مرأى سرب دمى آدمية تعشق قصر اللبس وأشفه..تتراخى أطرافها وتنكمش أردافها..تتهدل أثداؤها وتنهمر أنواؤها..وإذا حدثتها عن المرعى والعصا حنت إلى صوتها الغارق في صدى النشوة والإغراء ورتلت في زهو وانتشاء أسماء اللذات الحسنى وقصيدة اللوح المنشور..ثم احتضنت مصيرك الليلي، فأعدت لك وجبة الجسد الفائح السائح في طبق من شهد عتيق.. حينها تشدك إلى سبلها طائعة أو ممتنعة، مهموسة أو مائعة. فخذها ملفوفة في ورق الهدايا و سافر بعيدا في أقاصي الفتنة…خذها من أي سبيل تقصد، من محطة القطار، من المقهى المطل على ولاية الأمن، من حديقة الجيران، من سلم العمارة حيث تقيم ويقيم جوارك القاضي المقيم بالديار المعمورة..خذها من رفوف الصيدليات ربما كانت توجد هناك أيضا جنب مشط أقراص الفياغرا..خذها بأي ثمن ولا تنسى أن تقتني لنفسك عوازل طبية… خذ فاكهتك التي اخترتها دمية آدمية ترقص وتبتهج..خذها واسترخي جنبها على طاولة زينت بالورود والزهور في شقتك أو بمقهى فاخر شهير.. لا شك أنها ستطلب عصير برتقال خالص..وقد تشرب نصف الكوب وقد تهمله كلياً اتقاءً وانتقاءً.. خذها بساطا لتمارين العشق الأولى.فقد يحدث أن يتعثر خطوها بخطوك..يتقاطع قدك بقدها في كل منحدر ومرتفع..في المراقي والمهاوي..أنت تهوى، هي تهوى، والهوى بينكما برزخ يفضي إلى لوح الجسد..ومنه إلى مرقى توهج الذات في مسارب اللذات.. !
إنها فتنة الإغراء تلك التي تختلس بؤبؤ عين الرائي ـ مثلي ومثلك ـ، وتحصد سنابل الرغبات المعلقة على حبل الهوى الواهي.! ثم تزحف صوب تل الخطيئة لتلعق الشهد والجسد.! وهي نفسها الفتنة التي فكرت فيها السيدة أنيماري جوريسما؛ نائبة البرلمان الهولندي عن حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية.. حين طالبت في حوار لها مع التلفزيون الهولندي بإرسال المومسات مع القوات العسكرية الهولندية المكلفة بمهام خارجية..فمن شأن ذلك أن يكفل للجنود الحق في الاسترخاء الجنسي والنفسي. نعم، ربما كانت السيدة أنيماري جوريسما محقة في طلبها ،رحيمة بالجنود، مدافعة عن المومسات.
نعم، إن تحقيق هذا المطلب من شأنه أن يخفف من توتر الجنود عصيبا، وبالتالي يساعدهم على القيام بمهامهم العسكرية بصورة تختلف تماما عن فجور بوغريب وندوبه..خاصة وأن نقابة العاملين في الدعارة والجنس في الديار الهولندية استحسنت الفكرة، لأنها ستنشط الفروج النائمة وتهدأ شرارة الجنود الهائمة…أو على الأقل ستحميك، أنت أساسا، ولو مؤقتا من حكاية البشاعة الليلية.. حتى وإن لم تكن جنديا محترفاً أو هاويا، وكنت كما أنت مكتويا بشعلة الجسد الفاتن ، تلوح بالعصا وتقلد الساحر الشاطر..عسى أن…………….. !

هكذا جن العالم.. ! ” 4 ـ صديقي الدكتور النسائي المحترم… !!

التفاصيل
كتب بواسطة: المختار ميمون الغرباني
نشر بتاريخ: 06 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 06 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

 ” هكذا جن العالم.. ! ” 5 ـ صديقي الدكتور النسائي المحترم… !!
 

مقامات إبلاغية تأملية تتحرش بإنسان المسخ والدمار في حلقات إمتاعية ساخرة تنفتح على فيض الخواطر والنوادر وتنتقي من دفاتر الحياة وسجلات الوجود غريب الأحداث وعجيب الأخبار.
……………………….
بعيدا عن بحر الحبر الذي استهلك في التنظير للحجاب والترغيب في تقبيل رؤوس المحجبات..وبعيدا عن مقام “أسيادنا” الفقهاء الذين أسرفوا في مدح الوجه الصبوح..والذين أخشى على الشعراء الإيروتيكيين العرب من فتاويهم الديناصورية..وبعيدا عما تعج به الساحات الكونية من صدامات بشرية عدائية،بدائية…أستضيفك إلى مقام يليق باستضافة المجانين والشعراء، إلى ضفة أخرى تشهد على جنون عالمنا المعاصر..حيث تصفعك الدهشة وتلون بياض عينيك، تحضنك القيامة التي لم تقم بعد..إذ تقرأ عن أخر صيحات جراحة التجميل النسائي..وخاصة عن إقدام الحكومة الكندية على الترخيص لشركتين أمريكتين بالتسويق الداخلي لشرائح السليكون، تلك التي تعمل على تكبير الأثداء النسائية بأحجام أكثر فتنة واستلاباً..وذلك بعد حظر طال أمده لغايات صحية اتقائية..فربما كانت الحكومة الكندية تخاف على الرائي في الفضاء العام من بطش الأثداء المتهدلة، وغدر حلماتها المتخثرة..وربما كانت تخاف على الشركات العالمية المتخصصة في صنع وتسويق مشد الصدر من إفلاس وشيك..وربما خافت أيضاً على مدنها الضاجة بالحركة الروتينية من عرقلة حتمية أو افتراضية قد يتسبب فيها صدر أنثوي انتصب واهتاج في صهد المسرات و حمى الممرات، في عمق الشوارع وضيق الدروب، في مداخل الأنفاق ومخارجها..وتأمم صاحبته العشرينية و سبقها بمسافة لا تقل عن نصف متر..! وربما ما خفي من المقاصد والنزعات الكندية كان أدهى وأعظم.. !غير أني ـ وربما أنت أيضاً ـ ولحظة اطلاعي على الخبر نزعت إلى استحضار تفاصيل الهندسة النهائية للوح الأنثوي المنشور في الشارع العالمي بعد لعنة أثداء السليكون…وقبل أي تخمين تصويري موفق أو متعثر استسلمت لنوبة ضحك هستيري، حيث حضرتني الصورة التخمينية التركيبية ل” حمام الدرب ” بعد انتشار وباء الأثداء السليكونية في ربوع الدنيا، وتلقح صدر ليلى و عبلة في رمال المشرق..انتشر ثدي طامو والغالية في مغرب المضيق. ثم أورقت الأغصان..أثمرت الأشجار..غردت الأطيار..توقدت الأسرار..وشاء الجسد الرخامي أن يعلنها فتنة ذائعة الصيت وواسعة الانتشار..سيتحطم الوثن المقدس..ستتلاشى العقد الخزفية ويتيه الآدمي في سراديب شبقية تخدر الروح وتنعش البدن.. ! وقد نسمع أو نقرأ عن حكايات عجيبة في مدارات الوجود، تتزعمها حموضة الأجساد الباذجة و لعنة الأثداء السليكونية..! ستتقد، هنا أو هناك، تلك الفحمة الذكورية بشعلة ذلك الجسد الصاهد الناهد..!
ستضيق بنا الرقعة الأرضية إذ تنشط الزحمة، تلتهب الدروب وتلتحم الفراغات،وقد تخطو جنبك أنثى مهفهفة في حجم البطة،بأثداء بوهيمية تتأهب للانتشار في مطلق الفضاء..وقد تقارع في ظلمة الشارع الفلاني خطو جسد سائح ناطح متعثر ما بين مخابيء اللذة وجبهات الهواء.. وقد تلعق ما انساب وتحتسي ما تقطر..ثم تنهض شاهداً على شيوع وباء الغريزة الشبق وتأسس مفهوم الحب الجنسي الذي نظر له الفيلسوف ابن عربي قديماً..تشهد على شيوع الحب الجنسي كإحساس ينتفض له الموطأ حيث حل، ويعربد له الممشى حيث ارتحل..!!
وتتعدد زوايا الصورة، ينتشر الضوء والظل معاً في إطار المشهد و تتكثف الزحمة الكونية في خرائط أذهاننا أكثر كلما سلمنا بمضمون تصريح المنظمة العالمية للصحة الذي استقام ليحذر من تزايد معدل الزيادة في الوزن ـ السمنة ـ في الأعوام العشرة المقبلة..”فعدد الأشخاص المتأثرين بزيادة الوزن يبلغ حاليا مليار شخص..وقد يرتفع الرقم إلى المليار ونصف في ظرفية عمرية محدودة”…حينها فقط، سندرك معنى الاحتواء اللحمي الذي يتهدد فضاء الشارع العام في المستقبل القريب..!!
سنسقي حقل المرأى من معين الكتل اللحمية المتهالكة خطواً وتعثراً..سنرتوي من شلالات شهوة الأثداء السليكونية..!! سنشبع غريزة “المعاينة عن قرب”، ونسائل قناعاتنا الراجحة السابقة عن مكامن الرسوخ الهش والعشوائي لمدارات الحياء والاحتشام في ثقافتنا الآدمية الفردية والجماعية..!! سنقبل بقابلية تحول مدارات العالم إلى مشاهد ساخنة تؤثثها كتل لحمية آدمية تتهالك أو تتراقص ما بين ضفتي الزحمة والعراء.. !! سيحصد عالمنا المجنون سنابل مرارة المسخ وقلة الحياء ويمضي بها صوب طاحونة الموضة والأوهام..فقد جاء في أحد تقارير وزارة الثقافة التايلندية ما يؤسس لنزعة تخوف كوني قائم من تنامي حالات الكشف عن الصدور على ممرات صالات عرض الأزياء..ولذلك علاقة ارتباطية تأثرية بتزايد استخدام مثبتات الحلمات في وسط التلميذات المراهقات..وميلهن إلى إثارة غرائز الشبان والرجال وربما السحاقيات المثليات أيضا..!! كما جاء في خبر آخر أن حكومة كوريا الجنوبية عازمة على إباحة ارتداء النساء للتنورات القصيرة جدا بعد سنوات من إعلانها لسياسة الحظر وفرضها لعقوبات زجرية على النساء في حالة ثبوت ارتدائهن ثياباً كاشفة ومثيرة..!
هكذا تدوخ الرأس شكاً ويعج القلب أحزاناً إذ تقرأ أو تسمع أو ترى ببؤبؤ العين في كل دقيقة أو ثانية ما من شأنه أن يعري _ بصورة اليقين الجازم _ ثقة (الإنسان) المعاصر العمياء والغراء في تقنيات المسخ وفلسفات التجميل ونزعات التدجين…!!
ففي الولايات المتحدة الأمريكية يمكنك أن تستعين بخدمات كلب آلي يعمل وفق برمجة قبلية تساعد على تخسيس الوزن وترويض العضلات والمفاصل ومراقبة مستويات الحمية..بل يشاركك كلبك الآلي الوديع فرحتك،إذ يرقص وينتشي أمامك كلما بدت نتائج الرعاية والترويض إيجابية، حيث ترتخي عضلاتك، يخف وزنك وتذوب شحومك الزائدة..!
وفي اليابان أعلن مؤخراً عن صنع رجل آلي سيتولى”حضانة الأطفال” غداة غياب أهلهم وذويهم..سيعلمهم ما يناسب أعمارهم، يهذبهم ويوجه سلوكهم ويرعى سلامتهم الصحية بمقدار وإحكام.. ستعمل المنظومات الرقمية على اختبار المنظومات التربوية المناسبة للفئات العمرية..وتختار منها ما يبرر نزوعها الآدمي العدمي… وقيل أن الشركة الحاضنة لهذا المشروع الرقمي الحداثي (شركتا ـ Nec و Ntt ـ للاتصالات) ستباشر الاستفادة الأولى من هذا النموذج الصناعي الحاضن للأطفال في أواسط الشهر الحالي بمحافظة “ياماناشي” بولاية طوكيو..!
لم يرضى صديقي الدكتور النسائي المحترم،الذي درس الطب بباريس _ إثر عودته متأبطا شهادة الدكتوراه _ أن يعمل طبيبا حكوميا بإحدى قرى الريف المغربي..ربما أحس بالغبن والخيبة. وربما ترك خلفه بديار الغرب ما يشغل البال والخاطر ويلزم العودة المصير.. لم يتقبل المنصب الحكومي، فعاد إلى طائرته التي حطت به ثانية في باريس… وحين اطلع على مقامات ” هكذا جن العالم…! ” من خلال ألواح دروب الرقمية، راسلني عبر الياهو بمختصر العبارة وعمق الإشارة سائلاً إن كنت أنوي الاستمرار في نهج التحرش بإنسان المسخ في المدن الإسمنتية وعند الحضر دون أن أعرج على مسوخ البدو في القرى الطينية..!؟؟؟ تلمست جرح الرسالة وتذوقت ملح عبارة صديقي الدكتور النسائي المحترم الذي تهجم في وجه الريف وعانق مرايا باريس وخيالاتها..ونسي أنه طين قبل أن يكون خزفاً.. نقرت أصابعي باهتداء على لوحة المفاتيح..اخترت من حسن الكلام أحسنه وأيسره وبعثت جوابي في الحين:
» حضرة الدكتور النسائي المحترم …
تحية ود وحب واغتراب..
وبعد، لقد فهمت سؤالك جيداً.. وحصل أن تحيرت كثيراً قبل الرد عليك، وتلك عادتي التي أعشقها كما تعلم، وفي ليلة الرد حضرتني أبيات شعرية يناصر فيها الأمير عبد القادر الجزائري أرض البادية قائلاً:
يا عاذراً لامرئ قد هام في الحضر وعاذلاً لمـحــب البــدو والـقفر
لا تذممن بيــــوتاً خف محملها وتمدحن بيـــوت الطـين والحجر
لو كنت تعلم ما في البدو تعذرنـي لكن جهلت وكم في الجهل من ضرر
صديقي الدكتور النسائي المحترم…
هاهي ذي أبيات شعرية أصيلة تطل عليك لتعلمك رأس الحكمة وعين العقل..واعلم _ رعى الله علمك من تحفة الأجساد _ أنني سأفكر في مطلبك جاداً…وإلى ذلك الحين أخبرك أن “خالتي رقية القابلة” توفيت في ليلة القدر..ماتت وتركت من خلفها خدماتها الجليلة تتردد صدىً في شعاب وجبال القرية.. ماتت وتركت نساء قريتنا في حيرة من أمر حملهن…لقد ضاع بعد غيابها، عد شهور الحمل وتاه عمر الجنين في الأرحام…!!
صديقي الدكتور النسائي المحترم…
ختماً…أحييك من أحراش باديتك الجبلية وإلى أبراج باريس العالية..وألفت انتباهك إلى اختراع تقني جديد، من شأنه أن يساعدك في مهنة التطبيب مادمت متخصصاً في الأمراض النسائية..ويتعلق الأمر بابتكار شركة (”ان.تي.تي.دوكومو”) اليابانية لهاتف هاتف محمول يستحق درجة الدكتوراه في الطب..خاصة وأنه يعمل وفق برمجة قبلية على تنبيه المرآة قبل ثلاثة أيام من لحظة التبويض و يحدد لحظة تحقق القابلية القصوى للإنجاب..بالإضافة إلى وظائف أخرى، لا تقل أهمية عن احتوائه لموسوعة في شؤون الطبخ والتجميل..وأمور نسائية أخرى..
ودمت صديقي الدكتور النسائي المحترم في رعاية الحضر وعشت في أمن من جنون العالم بقراً و بشراً.. !! «

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

وثائق للاستهلاك الشخصي

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
نشر بتاريخ: 03 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 03 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

وثائق للأستهلاك الشخصي

 

الوثيقة المطلوبة : خطاب سياسي عقلاني وواقعي يشكل  وثيقة سياسية للجماهير العربية

 

بقلم : نبيل عودة

 

نشرت الصحف العربية (في اسرائيل )، الصادرة في ( 10.11.06 ) خبرا متواضعا عن " مجموعة مثقفين " فلسطينيين ، مواطني اسرائيل ، يبحثون مسودة بأسم " وثيقة حيفا " ، مع مجموعة من المثقفين الفلسطينيين والعرب من العالم العربي في عمان - ( لماذا لا تحمل الوثيقة اسم عمان ؟ ) .

الخبر لم يفصح عن اسماء " المثقفين " ، ويبدو انهم " مثقفون بلا وجوه "لاسباب قد تتعلق " بسرية وخطورة ابحاثهم " !! وما عدا اسم البروفسور نديم روحانا ، مدير " جمعية مدى الكرمل " التي ترعى المشروع ، كل شيء مجهول .. ولكن الملم بحكاية الجمعيات وأصحابها في بلادنا  ، واهدافها العملية وليست المسجلة ، لا بد ان يصل لما وراء الخبر المتواضع .. متواضع حتى الآن !!

بعد ان تبين ان " مدى الكرمل " هي المبادر للوثيقة ، وراعية "المثقفين " .. ومن قراءة للطروحات  " القومية والفكرية " التي يتداولها السادة في عمان ، وعل رأسها " اهمية التواصل مع باقي أجزاء الشعب الفلسطيني والعالم العربي ، وأهمية التشاور معهم في القضايا المشتركة والمهمة " و " الوضع الجماعي للفلسطينيين ، بما فيها الهوية ، ومعنى المواطنة والعلاقة مع اسرائيل ، وضرورة التواصل مع العالم العربي وضمان عدم استخدامه من اجل التطبيع ... " اصبح كل شيء واضحا ومتيسرا ...

من اجل تسهيل القراءة الصحيحة ، لا بد من كشف ان جمعية " مدى الكرمل " هي من جمعيات عضو الكنيست الاسرائيلي د. عزمي بشارة ، صاحب العديد من الجمعيات . والمواضيع التي يبحثها "المثقفون " ل "وثيقة حيفا "، هي تكرار ممل لما يطرحه حزب التجمع – حزب عزمي بشارة . .

لا أحد ينفي اهمية التواصل مع شعبنا الفلسطيني ولا نحتاج الى "ابحاث نقاهة" في عمان لنتواصل مع شعبنا ونتألم لآلامه ، وهذا الموضوع من بديهيات المنطلقات السياسية ، وللسلطة الفلسطينية موقف عقلاني وواضح من الموضوع ، عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغيره من المسؤولين الفلسطينيين ، والاتجاه الرئيسي المطروح هو الاستفادة من المساحة الدمقراطية في اسرائيل ، ومن كوننا مواطنين في دولة اسرائيل لدعم نضال شعبنا الفلسطيني من اجل تحقيق حلمه الوطني ، وانصح الباحثين في عمان بالعودة الى البحث الممتاز المقدم الى مؤتمر رام الله الاول ( 14 – 17 آذار 2005 ) تحت عنوان " نظرة الى دور الفلسطينيين الاسرائيليين خدمة لذاتهم ومصالحهم في النضال الفلسطيني العام " - الذي قدمه الاستاذ عماد شقور ، عضو المجلس الثوري لفتح والذي كان مستشارا للرئيس المرحوم عرفات ..

لوهلة يبدو ان ابحاث عمان فتح جديد  ، واننا قبل "وثيقة حيفا" لم نتواصل مع شعبنا الفلسطيني .. او مع الشعوب العربية .. ولكن لا بد من قراءة صحيحة .. " المثقفون " يبحثون " ضرورة التواصل مع العالم العربي " – مع من نتواصل ؟ مع الجماهير والمنظمات السياسية الموازية لنا ام مع الأنظمة ؟ هذه الجملة الفضفاضة تعني امرا واحدا في حالتنا ، التواصل مع الانظمة العربية وليس مع القوى الدمقراطية - قوى التغيير ، قوى انقاذ العالم العربي من انظمة التخلف والاستبداد والبطش !!

نعرف ان بعض مدعي الوطنية ، من حملة "محارم الورق" بين المخابرات الاسرائيلية والنظام السوري ، يتواصلون بلا حياء مع انظمة تضطهد المثقفين وتزجهم بالسجون ، وتقمع حرية الرأي والتعبير ، وحولت اوطانها الى سجن كبير ، والنظام يصرف على امنه كل الميزانية ، ما يزيد عن 16 جهاز امني ومخابراتي  ورجل مخابرات لكل 50 مواطن .. والاقتصاد مأزوم .. والبطالة مستشرية ، والتعليم الجامعي بوضع مزر .. ونصف المواطنين يبحثون عن الطعام في النفايات . هل المقصود وضع وثيقة ، يتورط فيها المثقفون الفلسطينيون بالتغطية على نهج سياسي انتهازي ونفعي ، ويلحق الضرر الكبير بالنضال الفلسطيني داخل اسرائيل وخارجها ؟!.. ويطعن بالتالي المثقفين والمناضلين العرب  ضد انظمة البطش والتخلف بالظهر؟

حقا تعاني الجماهير العربية في اسرائيل من سياسة العزل القومي الصهيونية ، فهل نرد بالمزيد من العزل الذاتي ؟ ان قباطنة السلطة في اسرائيل ، من جميع التيارات السياسية نسبيا ، تتوهم انها بعدم " رؤية " الأقلية العربية ، والاعتراف بها كأقلية قومية ، وبعدم الالتفات لقضاياها كمجتمع مدني وانساني له متطلباته الحيوية ، وله حلمه القومي والاجتماعي ، تفرض عليه ، بتجاهلة، الصمت ونوم اهل الكهف ، او التغييب الكامل والمتواصل عن الخارطة السياسية الداخلية ، ولا تكتشف الاقلية العربية الا بعد كل انفجار غاضب .. وللحقيقة ان السلطة الاسرائيلية باتت تتعامل في السنوات الاخيرة مع الكثير من القضايا الحارقة للمجتمع الاسرائيلي ( اليهودي ) بنفس عقلية التجاهل ... بالطبع مع فوارق واضحة في التجاهل بين الشرقيين والغربيين !!

ما اره ان "وثيقة حيفا" هي وثيقة لتبرير نهج  المتاجرة بالسياسة  ، وسيصلون  بعد النقاهة في عمان الى تفسير الماء بعد الجهد بالماء .. ويبقى حميدان ، صاحب الميدان القومي الوحيد !!

قد يكون من المثير ان ينحو الباحثون في عمان الى صياغة رؤية حداثية للمفاهيم القومية ، بدل الثرثرة حول البديهيات .

لا بد من الاشارة ، انه لا يمكن النظر للعرب في اسرائيل بمعزل عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، والعرب ليسوا حياديين في هذا الصراع ، ومخططي الاسترتيجية السياسية في اسرائيل لم ياخذوا بحسابهم في يوم من الايام تطلعات الجماهير العربية ورؤيتها المختلفة والمتناقضة مع الخطط الاستراتيجية للمؤسسة الاسرائيلية المتنفذة ، رغم انهم يشكلون 20% من مواطني الدولة .. ومتمسكون بانتمائهم الفلسطيني والعربي دون انتظار لوثيقة فئوية تحمل اسم حيفا او غير حيفا !!

ماذا علينا ان نفعل لندعم ونقوي الاصوات اليهودية العقلانية المتكاثرة ، ومن اوساط مختلفة ، ادباء وصحفيين ورجال سياسة واكاديميا وحتى رجال مخابرات واجهزة امن  سابقين ؟!

نحن امام نهج ترتكب فيه الدولة الخيانة بحق مواطنيها العرب ، وحتى اليوم لم نتفق على سياسة مبرمجة واعلام مبرمج لفضح خيانة الدولة لمواطنيها العرب ، وارى ان اسلوب عملنا السياسي يوفر في حالاته الكثيرة التغطية المطلوبة للسلطة الاسرائيلية ... وتنفير القوى المتنورة في الشارع اليهودي !!

ان نهج المثقفين اياهم هو استمرار لنهج التشرذم ، ومحاولة لشرعنة التصرفات غير المسؤولة ، الشخصية  ، التي تضر بنضالنا ضد سياسة الاضطهاد القومي والحرب العدوانية ، وتضر بآفاق اقامة جبهة نضال واسعة ، يهودية عربية ، وتخدم سياسة اليمين الفاشي في اسرائيل .

لابد للجماهير العربية ان تعيد ترتيب اوراقها ، وان تصيغ خطابها السياسي بروح واقعية ، ولا ارى ان القيادات الحالية والاحزاب  بكوادرها ومضامينها ، قادرة على القيام بهذا الدور .. ربما ما زلت اميل الى رؤية كوادر الحزب الشيوعي ، كأكثر كوادر مؤهلة .. ولكن الحزب يفقد مكانته وتعاني قياداته  من الخواء الفكري والنزاع الشخصي الذي يهدد بقائه. وللأسف نحن امام ظاهرة مقلقة يسيطر فيها الخطاب القومي الدون كيشوتي الارعن حتى داخل اوساط متنفذة في الحزب الشيوعي ، في منافسة صبيانية للتيار القومي الذي يقوده د. بشارة .

ان الوطنية الحقيقية هي وطنية انسانية في المقام الاول ،ولا يمكن ان تكون الوطنية الحقيقة وطنية عنصرية ، مهما تكالبت فاشية الطرف الآخر .

من الضروري ان يسجل خطابنا السياسي موقفه من الشعب اليهودي بعقلانية تضمن تفهم اوسع لمطالبنا من القوى الدمقراطية اليهودية . ما كان للسود في الولايات المتحدة ان يحققوا انجازاتهم ، رغم نسبيتها حتى اليوم ، بدون خطاب سياسي عقلاني بتوجهة للبيض .. نفس الامر في جنوب افريقيا .. الخطاب السياسي العقلاني للمؤتمر الافريقي وقائدة نلسون مانديلا .. هو الذي قاد الى الانجاز المثير باعادة السلطة سلميا للأكثرية السوداء . خطاب قومي عنصري للأقلية العربية في اسرائيل لن يحقق اي تقدم سياسي او انجاز للمطالب العربية .. لا يمكن مقاومة عنصرية الاكثرية اليهودية في اسرائيل بعنصرية الاقلية العربية . لا اطرح موقفي من منطلقات انهزامية ،  انما من رؤية تأخذ بالاعتبار تجارب شعوب اخرى ورؤية عقلانية للواقع الذي نعيشه .. ومن فهم للمرغوب والممكن .

لا بد من نبذ الامزجة القومية الانعزالية التي تفتقد للتغطية الواقعية ، والعاجزة عمليا عن طرح اي موقف عملي ، وكل ما طرحته حتى اليوم اعادنا الى الوراء .

مرة اخرى اقول ان ما اطرحه ليس قطفا للراس ، انما موقف وطني انساني يرى الاهداف الحقيقية التي يجب ان نعلنها بدون صراخ قومي فارغ ، الذي ثبت ان ارتفاعه لم يجلب غير المزيد من التحريض والتغطية لسياسات القمع والتنكر للحقوق ، وابعاد القوى الدمقراطية اليهودية  ...

تجربتنا السياسية عبر العقود الماضية اثبتت ان الوطنية الحقيقية لا يمكن ان تكون الا وطنية انسانية في المقام الاول .


 

قوائم الحقد

التفاصيل
كتب بواسطة: محمود سعيد
نشر بتاريخ: 03 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 03 أكتوبر 2001
الزيارات: 516

قوائم الحقد/ ملاحظات مختصرة

محمود سعيد

 شيكاغو/ أمريكا

 

 

وردت هذه القائمة(1) والمقدمة التي ترافقها في أحد المواقع العرقية، ونقلتُها كما هي ولكني رتبتُ الأسماء حسب الحروف الهجائية ليتيسر للقارئ الكريم إيجاد من يبحث عنه ممن يهمه أمره بسهولة، ولاشك أن الكثير من الأسماء سقطت لعدم تمكن الحاسب الإلكتروني ترتيبها مباشرة فاضطررت لتغيير الحاسب، وإزالة الشوائب التي تعلق عادة عندما ينقل المعروض من نسخة إلكترونية قديمة إلى أخرى حديثة، فمعذرة لمن لا يجد ضالته. وعلينا أن نعرف أن إصدار مثل هذه القوائم بدأ قبل غزو العراق وتوالى بعدئذ ومازال مستمراً. لكنه بات اليوم سرياً محاطاً بكتمان شديد، ليفاجأ ذوو المغدور باغتيال فقيدهم، وهكذا رأينا الآلاف من ذوي الخبرات كالأطباء
والعلماء والصيادلة والمدرسين وأساتذة الجامعة، والمحامين المشهورين،
والعسكريين الماهرين يغتالون ويذهب دمهم هدراً، لا لشيء إلا لكونهم كانوا
موظفين لدى الحكومة الظالمة السابقة، بالرغم من استحالة فرصة تركهم الخدمة بأي شكل من الأشكال. لا أنوي الكتابة عن الموضوع، فمثلي لا يستطيع البتة. وربما يستطيع أن يكتب عنه لجنة من فلاسفة ومفكرين وعلماء نفس وعلماء طبيعة، لأن ما جاء في هذه القوائم الحاقدة على المثقفين والاختصاصيين العراقيين لم يصدر عن واحد، بل عن عشرات المئات من الأشخاص التي نخر الحقد واللؤم أنفسهم الوضيعة، وأفسد ضمائرهم وضيّع عليهم أجمل لحظات العمر، فالحقد يمسخ بالسواد والحزن الكآبة والكراهية والتلون والنفاق صاحبه فيقتله وهو حي. لا، لا أستطيع إعطاء الموضوع حقه، فمعذرة. ولمعرفتي بقصوري فضلت إبداء بعض الملاحظات المتواضعة والمبتسرة، بالرغم من إدانتي القوية لمئات الكتاب ممن هم أقدر مني على التعبير لكنهم أحجموا من إدانة قوائم الحقد والخزي والعار، وهم يتشدقون خسة وتبجحاً
بالديمقراطية والتعددية ويعتبرون أنفسهم كتاباً ونقاداً :
1ً- ورود اسم أطوار بهجة السامرائي مراسلة العربية في القائمة ينفي أنها قتلت على يد القاعدة وأعوانها كما أعلنت أجهزة الإعلام الرسمية. اغتيلتْ أطوار قبل تفجير مرقدي سامراء وهو الحادث الذي اتهمت به القاعدة أيضاً. ولعل القارئ الحصيف سيربط وجود اسم أطوار بالجهة التي هددتها ونفذت عملية اغتيالها الهمجي، وعملية تفجير المرقدين التي تفوقها همجية، كونها حلقة مخططة من جهة واحدة.
وتذكيراً للقارئ علينا أن نذكر أن تحليل الدكتور كاظم حبيب صبّ في هذا الاتجاه، فقد اتهم المليشات الطائفية بذلك، وفعلت الشيء نفسه صحيفة الأهرام القاهرية بعد تحليل شامل لمراسليها في سامراء. وهذا ما كان أهل سامراء يؤكدونه، ومازالوا إلى حدّ هذه اللحظة، فهم يطالبون بتحقيق نزيه محايد للكشف عن أصابع الجريمة التي اتخذت حجة للمباشرة في إبادة مئات آلاف الأبرياء من طائفة معينة ومن مدن معينة وما زالت تجري. وعلينا أن تؤمن بالمستقبل فلابد أن يجري التحقيق فيما جرى في المستقبل. عندئذ ستهمل أطنان الدعاية التي سكبتها أجهزة إعلام حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومليشيات الصدر لاتهام القاعدة.
إن وقوع عملية اغتيال الصحفية البريئة غير المبررة إطلاقاً، وما تلاها من تفجيرات، وإبادة منظمة للأبرياء ستكون حجر الزاوية في تحقيق لابد أن يجري غداً وما غدٌ لناظره بعيد.
2- غادرتْ الشاعرة دنيا ميخائيل العراق منذ نحو بضع عشرة سنة، واستقرت في
المنفى، وتزوجت ورزقت بطفلة وبدل أن يُرسل إليها المسؤولون العراقيون بطاقة تهنئة لأنها رفعت رؤوسهم بإبداعها وتمسكها بشعبها ووطنها العراق خارج الوطن، وحازت على جوائز شعرية مرموقة. بدل ذلك أعلنوا اسمها في قوائم الحقد والموت.
فهل هذا تحذير لها ولغيرها ممن استقر في الغربة كي لا يعود إلى الوطن في
المستقبل ويحرم هو وأولاده وأحفاده من تنشق هوائه؟
وينطبق ذلك على الكتاب والشعراء الممتازين الذي حفروا أسماءهم عميقاً في سجل الإبداع على مرّ السنين: حسب الشيخ جعفر، عدنان الصائغ، كمال الحديثي، عبد الستار ناصر، جاسم الرصيف، فاتح عبد السلام، أحمد خلف، علي السوداني، عبد الرزاق الربيعي، خالد مطلك، فضل خلف جبر، احمد خلف، امجد توفيق، حسين سرمك حسن، خالد علي مصطفى، د. فاروق عمر، ، طراد الكبيسي، عائد خصباك، عبد الخالق الركابي، عبد الرزاق المطلبي، عبد الزهرة زكي، علي السوداني، علي جعفر العلاق، محمد راضي جعفر. وغيرهم الكثير.
إن قسماً كبيراً من هؤلاء وغيرهم هجر العراق لرفضه التعاون مع السلطة، وهجرته دليل شجاعة وموقف حر وإيمان بالمستقبل، فهل يحاسبون على شجاعتهم وحسن أخلاقهم؟ أم يحاسبون لأنهم رفضوا أن يكونوا جواسيس طائفية لإيران! وهل يعني طرح هذه المجموعة الهائلة التي تزيد على الستمئة شاعر وكاتب وأديب، طرحها على خشب المقصلة لقطع رؤوسها وهي قد رفضت الوضع الذي يدعي المهددون أنهم جاؤوا لتغييره بطولة وتدين وإيمان بالإسلام؟ إنني أكفر بدين يدعو إلى ذلك وألعن رموزه كلها وأنا على حق، فإن الإسلام لا يؤمن بالحقد قط. عفا محمد "ص" عن أهل مكة وهم من هم في محاربته وقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء. وبذلك أرسى مكارم الأخلاق، أما هؤلاء المليشيات وزعاماتها التي تدعي الإسلام فلا ترسي إلا سوء الخلق وصفات الانحطاط.
2ً- ورود أسماء باقة فواحة عطرة من المبدعات العراقيات إضافة إلى دنيا ميخائيل ابتسام عبد الله ولطيفة الدليمة وأطوار بهجة وبثينة الناصري وبشرى البستاني، وبشرى الحديدي ووفاء ياس احمد الدوري ووداد ناجي ونورية علي المختار ونادية ناصر العبودي وليلى ذياب محمد وكلشان البياتي وفليحة حسن وفاطمة الليثي وابتسام عبد الله وأمل الجبوري وعاتكة الخزرجي ودلال علي وجنان حسن وغيرهن. مجرد ورود أسمائهن في القائمة يدل على دناءة مضاعفة وعميقة بلا حدود، ففي العراق يلاحظ المراقب قلة من النساءاللواتي يهتممن بالأدب على عكس بقية الدول العربية كلبنان ومصر وسوريا والمغرب وتونس، وحتى السعودية في الآونة الأخيرة. ومن يقرأ لهاتيك النسوة الرفيعات يرى أنهن لم يتدخلن في السياسة والصراع الديني والمذهبي
إلا فيما ندر. كنّ يتكلمن عن أجمل ما في الحياة، عن الحب، عن الجمال، عن هموم المواطن والوطن. فهل هذه جريمة أيها المنحرفون! في أي جحر عفن يعيش من أصدروا القائمة؟ وفي أي بيئة منحطة نشؤوا؟ أهم يعيشون في القرن الواحد والعشرين الذي يمجد الشعر والإبداع وتحرر المرأة أم في القرون المظلمة؟ لبثينة الناصري ولطفية الدليمي قصص قصيرة رائعة، وترجمت الأخيرة روائع الأدب الأسيوي، وتألقت عاتكة الخزرجي في وقت ما وكانت رمزاً للشعر النسائي بعد نازك الملائكة ولميعة عباس عمارة. أيريدوننا أن نرمي في قذارة تفكيرهم الحاقد أجمل ما نمتلك من جواهر نادرة!
3ً- تطالب القائمة بموت قسم من الكتاب والأدباء لهم مواقف في غاية الشجاعة في زمن النظام الديكتاتوري البائد، ولا أغالي إن قلت مواقف أشجع بما لا يقاس ممن هرب من المرتزقة الذين استقروا في إيران وسوريا وبريطانيا وأمريكا ولم يعودوا إلى الوطن إلا على ظهر دبابة أمريكية ليحصدوا نصراً حققه غيرهم، ويستذلوا أكثرية صامتة عانت الظلم أكثر من أي واحد منهم. نعم، لن أتكلم جزافاً عن الآخرين، لكني سأتكلم عن تجربتي الخاصة معهم.
قدّمت رواية "الإيقاع والهاجس" إلى الرقابة سنة 1968وكان برفقتي الأستاذ علي الشوك، فرفضها الرقيب، أو في الحقيقة لم يرفضها بل طالبني بمطالب مستحيلة وهي أن أغير ما يزيد على مئة وخمسين نقطة فيها، وكان ذلك يعني مسخ الرواية كليةً، فرفضت، ولم تنشر إلا بعد نحو ربع قرن، وعندما قرأها الناقد الكبير المرحوم على جواد الطاهر قال لي: لو نُشرت في وقتها لأحدثت ضجة لا مثيل لها." لكني لا أحقدُ على رقيب وزارة الإعلام الذي وضع العراقيل في طريقها، وكان من معارفي وساعدته في تصحيح غير نصٍّ أرسله إلى مجلة شعر قبل مجيء البعث إلى السلطة في سنة 1963.
لا أحقد عليه مطلقاً، وهو معذور. كان من الموظفين المرموقين في وزارة الإعلام والتلفزيون والإذاعة العراقية وعليه أن يثبت جدارة تتناسب مع منصبه الرفيع، وموافقته على نشر روايتي قد تسيء إليه.وأنا أستحق ما ألاقي من إهمال لأني أسير ضد التيار.
وظننت بعد نشر الرواية آنئذ أن لا أحد سيكتب عنها مطلقاً، فهي تروي مأساة
اليساريين وما لحقهم من اضطهاد ومعاناة بعد تسلم حزب البعث الحكم، وظنّ بعض من قرأها من الكتاب أنها مأساة شيوعي سابق، ولهذا أحجموا عن الكتابة عنها أو نقدها إلا أحد كتاب العرائض المخروقين خارج العراق، وربما هاجمها ليتقرب إلى السلطة.
فقد كانت أي تهمة باليسار والشيوعية تطال المواطن تقضي عليه إن كان في العراق وتؤذي عائلته إن كان في خارج العراق. وبالرغم من أن بطل الرواية لم يكن شيوعياً إلا أن الشائعة كانت كذلك وقتئذ، وقد اعترف لي ناقد كبير بأنه كان قرر تدريس "زنقة بن بركة" في جامعة بغداد لكنه ألغى الفكرة عندما نشرتُ "الإيقاع والهاجس". لم أغضب منه ولم ألمه قط. ظللت أحترمه حتى الآن، في الأقل لصراحته.
ثم فوجئت وعلى غير توقع إطلاقاً بثلاثة كتاب مرموقين ينشرون في الجرائد الرسمية العراقية مقالات عن الرواية، لا يذهبون في المغامرة إلى حدها الأقصى حسب بل يشيدون بها ويحتفون بها، وهم الأساتذة: حسب الله يحي، خضير عبد الأمير، باسم عبد الحميد حمودي. وقد وردت أسماء هؤلاء الشجعان الثلاثة في قائمة الموت الحاقد أيضاً.كانت مقالة الأستاذ الكاتب خضير عبد الأمير طويلة وافية ومفصلة في "مجلة الأقلام" التي كانت تعتبر أهم مجلة أدبية في العراق وقتذاك.
كان الكثير من الكتاب يكتبون ضد توجه السلطة، وكانت السلطة تغض الطرف بشكل دائم إلا حين ينبري وصولي وضيع فيثير ضجة لأسباب انتهازية لا غير، بغية التمسح والصعود وجني فتات الموائد. ومما يؤيد ما أشرت إليه من شجاعة الكتاب، أن أحدهم استدعي للتحقيق "الأستاذ حسب الله يحي" بعد مدة قصيرة لأنه كتب قصة تاريخية تعرّض بالديكتاتور. حقق معه عدي صدام حسين نفسه. ولم ينقذه من النقمة إلا كبر سنه ومرضه. وكان للكاتب نفسه شقيق أعدم بتهمة الشيوعية قبل سنوات. لم يكن هؤلاء الكتاب الثلاثة بعثيين قط. لكن قائمة الحقد طالتهم بالرغم من أنهم كانوا يتحسسون آلام ومشاعر الناس العاديين، ولا يحسنون غير الكتابة، وإن كتبوا فإنهم يكتبون بشجاعة، فماذا يفعلون إن هم توقفوا عن الكتابة في هذا العصر المادي اللئيم. كيف سيقوتون عائلاتهم؟
من يدقق النظر في أسماء القائمة كلها لا يجد فيها عميلاً لدولة خارجية كبعض المسؤولين عن المليشيات الطائفية الذين عاشوا في رفاهية في طهران ولندن وواشنطن على حساب المخابرات إيران وواشنطن وبريطانيا. ولا يجد فيها أيضاً مواطناً سيئ الخلق ارتكب جريمة مخلة بالشرف قط. صحيح أن بعضهم مدح صدام حسين، لكن ذلك كان نهج غير قليل من الشعراء على رأسهم الجواهري الذي مدحه ومدح أحمد حسن البكر، ومحمد ابن البكر، ومدح صالح مهدي عماش. وهناك غير شاعر مدح شخصيات غير عراقية لكن لم يرد اسمهم. فما الفرق بين مدح مسؤول ومسؤول؟ المديح غير أخلاقي إطلاقاً لكنه الجوع اللعين، وإن كان مدح صدام جريمة فيجب أن يشمل الجميع.
في كل بلد يوجد كتاب يؤيدون سياسات حكوماتهم، ولم نسمع أنهم قدّموا للمحاكم أو نكل بهم لهذه التهمة الهابطة غير المعقولة قط. أعرف أنا أحد الأدباء عن كثب، وكان يكتب عليّ التقارير، وسبب لي ولعائلتي أذىً كبيراً وذكرته في روايتي "أنا الذي رأى" والتي صدرت عن دار الأهرام قبل شهرين. لكني لا أكن له أي حقد. ولا أرضى أن يهان لذلك أو يفصل من عمله أبداً.
3ً- قلت بأني سألزم نفسي بالكتابة عمن أعرف حالته حق المعرفة، كي لا اُتّهم بالتحيز أو المغالاة أو الظن الآثم. ففي القائمة ترد أسماء كثيرة جداً لأشخاص لم تكن لهم علاقة بالدولة أو بوزارة الإعلام أو الدعاية للحزب أو صدام قط. كل ذنبهم أنهم نشروا نتاجهم في العراق حسب، أمثال الدكتور عمر الطالب. وورود أسماء مثل هذا النوع بقائمة عدوانية شريرة في غاية الظلم والعسف والاستبداد في الرأي، فهل نشر كتاب نقدي جريمة؟ لنعرض ذلك لا على رجال القانون في الخارج، لا بل على الأطباء النفسيين ليشخصوا أمراض هذه الزمرة التي تتحكم بالحياة والموت بدل الله.
4ً- ورود اسم علي حسن المجيد أمر مؤلم لكل ذي بصيرة ومضحك في الوقت نفسه، هذا إذا اعتبرنا أن شرّ البلية ما يضحك. هل يظن السادة الأفاضل أن علي حسن المجيد سيفرج عنه لتقتص منه فرق الموت بعد خروجه من السجن؟ إن كانوا يرون ذلك فهذا يعني أنه يحاكم الآن وفق تهم مفبركة ليس غير. ولو فرضنا جدلاً أن المحكمة حكمت ببراءته فهل سيقتلونه وهو البريء.
5ً- هناك أشخاص يمثل ورود أسمائهم مأساة كبيرة ويدل على أن الحقد حينما يستقر في القلب يمسخ صاحبه لا إلى حيوان حسب بل إلى جيفة نتنة، ولا يمكن أن يكون إنساناً بأي شكل من الأشكال:
1- كمال عبد الله الحديثي. ضرير، لا يرى. لكنه شاعر موهوب، جرب العمل بضع سنوات كمدرس للغة العربية وكان من انجح المدرسين، وأدرك المسكين بعدئذ أنه من المستحيل عليه أن يستمر في العمل. فلكي يدرّس في الثانوية عليه أن يوظّف من يقوده إلى ومن المدرسة، ومن يكتب له ما يريد على السبورة، ومن يصحح له أوراق الامتحانات. أي أن يدفع معظم راتبه. وكان عائلاً؟ فمن أين يعيش هو وعائلته؟
عُيّن كمال في وزارة الإعلام في عمل يتناسب ومواهبه كمصحح نصوص، وأدّى خدمة لا تقدر بثمن للقارئ العربي، فقد صحح نصوصاً بشكل مضبوط تخلو كلية من الأخطاء، وهذا وحده أمر جليل، أقدره حقّ قدره لأني اكتويت غير مرة منه. فقد نشرت إحدى رواياتي في القاهرة لكني طلبت من الدار عدم توزيعها، ولم أهدها لأي شخص لكثرة الأخطاء التي وردت فيها. وفي رأيي أن إيجاد فرصة عمل لمثل هذا الشاعر الضرير المبدع قضية إنسانية جليلة وممدوحة يجب أن تطرى من قبل الجميع، ويشاد بها، أما أن يرد اسم كمال في القائمة فهذا يعني أن من أعد القائمة يمكن أن يعتبر كما ذكرت أعلاه كائناً حياً أياً كان لكنه لا يمكن اعتباره إنساناً بأي وجه من الوجوه.
2- عبد الخالق الركابي، وهو رجل مقعد، ومبدع ممتاز، فهل تحكمون بالإعدام عليه لأنه نشر في العهد السابق؟
3-محفوظ عبد الرحمن. كاتب مصري. هل تتصور هذه المليشيات الحاقدة التافهة أن يعود هذا الأديب إلى العرق ليسلم عنقه إليها فتقطعها؟
4- محمد مظفر الأدهمي، أشجع من أي رمز من رموز المستفيدين من تجارة وتحليل وترويج المتعة وكل من يؤمن بالتقية على الإطلاق. أجبر الأدهمي على التخلي من تقديم برنامج تلفزيوني تاريخي علمي ناجح جداً، وكنا نترقبه ونفتخر بإنجاز مثله. لكنه توقف لأنه رفض أن يقدّم حلقة عن صدام حسين متظاهراً بالمرض. وإن كانت شجاعته لم تؤذه في زمن صدام إلا أنها ستقوده إلى الموت بيد هذه العصابة الضالة الظالمة.
5- هارون محمد. صحفي لجأ إلى لندن في التسعينات. وهو صريح ولا يخفي أفكاره كما كان يفعل المستظلون بالتقية الآن، هل سيرسلون من يقتله ويقتل أمثاله هناك؟
6- هدى صالح عماش. وهي سيدة جليلة يجب أن تحترم لأنها عالمة بحق في حقلها واختصاصية نادرة المثيل أولاً، وثانياً لأنها مصابة بالسرطان وتستحق المساعدة والمعالجة في الخارج، والسلطة الحالية تضيّق عليها، ولو كانت قادرة على الحركة لاغتالوها خارج بيتها، عملاً بالشهامة والخلق الرفيع الذي كشفوه بعد خدمتهم لقوات الإحتلال. أما ثالثاً وهو الأهم فكانت حسبما تواتر وتسرب من اجتماعات المسؤولين بصدام، كانت الوحيدة التي تنتقده بصراحة. بينما يصمت الرجال. وربما كان يتقبل نقدها لأن لأبيها فضل عليه فقد أنقذه مرةً من الإعدام. فهل أرادت فرق الموت من ذكر اسمها إظهار مدى تدينها وبطولتها وإخلاصها إخلاصاً للعراق؟
6- عبد الستار ناصر، قاص وروائي وأديب قضى في السجن سنتين لقصة كتبها انتقد بها رئيس الجمهورية، وعذب، وأهين، ثم خرج. ماذا يفعل الأديب؟ أين ينشر؟ من يعيله ويعيل عائلته.
أغفلت القائمة أسماء كثيرة لمستفيدين أساسيين من النظام المقبور، وحسناً فعلت، فمن الأسماء التي أغفلتها عدد كبير من المنتسبين لاتحاد الأدباء كانوا يرافقون وفود اتحاد الأدباء العراقيين ليتجسسوا عليهم، وفيهم من غير حرفاً واحداً في اسم صدام وجعله بطلاً لقصيدة أو قصة أو رواية تافهة وقبض ما قبض. وأغفلت أسماء من أرسل إلى دول أخرى ووظف في أجهزة إعلام تلك الدول ليلطف من التهجمات على النظام المقبور، وهم غير واحد في كل دولة. وعندما كنت في الإمارات كان قسماً من هؤلاء الأدباء المرتزقة يستعدون السلطة علي هناك لأني ضد الوضع في العراق، فأتعرض لاستجوابات لا تنتهي، وإن ذهبت إلى العراق تعرضت لتحقيق يطول بضعة أيام، من الحدود حتى بغداد، وإن رجعت إلى الإمارات بدأ تحقيق مماثل. وأغفلت قائمة الحقد أسماء آخرين جعلوا ملحقين ثقافيين ومسؤولين عن الدعاية في السفارات
العراقية في الخارج، ثم أصبحوا مسؤولين في العهد الجديد، وأتمنى أن يكون إغفال هذه الأسماء مدروساً لا سهواً لأن أعمالهم أخطاء تستحق الغفران لا جرائم تستحق العقاب. هذا أولاً، أما ثانياً فلكي لا يقعوا ضحية لا مبرر لها لقطيع من الجهلة الحاقدين.
إن ما يزيد هذه القائمة ظلاماً وخزياً أنها صدرت من جهة هي الآن سلطة حاكمة في يدها الحل والربط والإعزاز والإذلال والرفع والحط، وهذا هو أسوأ ما في الصورة، لأنه يعني أن حياة هؤلاء المبدعين مهددة في الخارج والداخل وإلى أمد غير معلوم وغير محدد بسقف زمني.
أما ماذا تطرح هذه القائمة من أسئلة؟ إنها تطرح أسئلة لا حد لها، لكن أهمها هو هذا السؤال: متى نقتلع ثقافة الحقد من أوطاننا ومن تصرفاتنا ومن قلوبنا ونستبدلها بثقافة التسامح والحب والشفافية؟
ألا نستطيع أن نحيا كما يحيى غيرنا في بقية بقاع المعمورة في وفاق مع أبناء وطننا ومع الآخر أو مع أنفسنا في الأقل؟
إني أرى الحاقد يشعل نار حرب دائمة مع نفسه قبل أن يشعلها مع الآخرين، ولابد أن يقع هو لا غيره ضحية عادلة لتلك الحرب الوحشية الدنيئة التي تحرق قلبه. وقد عبر عن هذا المعنى التراث الشعبي في أغنية خالدة، كانت ترددها المطربة المحترمة الرائعة مائدة نزهت : يا حافر البير لا تغمق مساحيها، خوفي الفلك يندار وانت تقع بيها. أي لا تضع فخاً لأخيك خوفاً من أن تقع أنت فيه. ومما أعجب له أن قائمة الحقد اللئيمة هذه خلت من اسم هذه الفنانة الرائعة مائدة نزهت. ولا أدري أكان هذا لحسن الحظ أو الصدف!
القائمة كما وردت:
في ظل عمليات الاغتيال والاختطاف والاعتقال التي تمارسها فرق الموت التابعة لمنظمة بدر، الفصيل العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية المرتبط والممول من قبل النظام الإيراني، أصدرت قيادة هذه المنظمة التي لها نفوذ كبير في العراق قائمة جديدة بأسماء عدد من الشخصيات الثقافية والأدبية والسياسية والفكرية والتي تعتبر بالنسبة لها مشاريع للقتل لاتهامها لهذه الوجوه العراقية المثقفة بالارتباط مع النظام العراقي السابق، وتاليا القائمة الكاملة التي صدر الأمر باغتيالها، كما حصلنا عليها من مصادر خاصة:
أ. د. إبراهيم خليل العلاف
أ. د. عوني عبد الرحمن
أ. د. نافع توفيق التكريتي
ابتسام عبد الله
إبراهيم البهرزي
أثمار عبد الأمير
أجود مجبل مليفي
احرار حسن البدري
احلام عبود الصافي
احلام منصور
احمد الجنابي
احمد جاسم الشطري
احمد خلف
احمد زرزور
احمد عبد المجيد
احمد فتح الله
احمد محمد عنايت
احمد نمر الحلبوسي
احمد الراضي
اديب ابو نوار
اديب ناصر
ارشد توفيق
ازدهار سلمان
اسعد الحسيني
اسعد غوثاني
اسعد قاسم
اسماعيل الخطيب
اسماعيل حقي
اسماعيل عبد سكران
اطوار بهجت السامرائي
افتخار البهادلي
افراح شوقي
افضل فاضل العاني
اكتاب قائد السلطاني
اكرم علي
امجد توفيق
امجد حسن الهلالي
امجد محمد سعيد
امل الجبوري
امير الحلاج
امير الحلو
امين جياد
انعام فاضل العزي
انمار عبد الستار
انمار عبد الصاحب الجراح
ايليا راجي مرقس
ايمان احمد
باسم شريف المحاويلي
باسم عبد الحميد حمودي.
بثينة الناصري.
برزان حمدان حامد الراوي
بشرى البستاني
بشرى الحديدي
بيان السعدي
تبارك عبد الرحمن
تركي الحميري
ثائر يوسف الحمدي
ثامر معيوف
جاسم الحريري
جاسم حلو
جاسم عاصي
جاسم محسن
جاسم هاشم العبادي
جبار الكواز
جبار بجاي
جبار طراد الشمري
جبار عبد العال
جبر بهنام
جلال عبود السنجري
جليل الوائلي
جمال برواري
جمال جاسم امين
جمال حسين علي
جنان حسن
جهاد مجيد
جواد البهادلي
جواد الحطاب
جواد العلي
حاتم حسن
حاتم عبد الرزاق الدليمي
حاتم عبد الواحد
حارث عبود
حازم الشيخلي
حافظ باقر الربيعي
حامد الموسوي
حامد حسن الياسري
حامد يوسف حمادي
حبيب حميد الدوري
حسب الشيخ جعفر
حسب الله يحيى
حسن الكاشف
حسن توفيق
حسن صاحب الجناح
حسن طوالبة
حسن عاتي الطائي
حسن عبد الحميد
حسن علي العامري
حسن متعب الناصر
حسين الشهربلي
حسين الفلاحي
حسين حسن
حسين خويلد
حسين سرمك حسن
حمد الانباري
حمزة مصطفى
حميد بندر الراضي
حميد سعيد
حميد عباس
حميد عبيد
حميد قاسم
حميد محمد الازدي
حميد محمد الجبوري
حيدر عبد الخضر
حيدر محمود عبد الرزاق
حيدر ناصر خلف
خالد الداحي
خالد ذياب الحسن
خالد علي الخفاجي
خالد علي مصطفى
خالد مطلك
خضر حسين الجابري
خضر خميس
خضير ابو الهيل
خضير الزيدي
خضير درويش
خضير عبد الأمير
خلف عبد الكريم
خليل ابراهيم السامرائي
خليل الاسدي
خميس سرحان المحمدي
خيري منصور
د. ابراهيم خليل احمد
د. احمد الملا
د. باهر سامي رفائيل بطي
د. بسمان فيصل
د. بسمان فيصل محجوب
د. جنان محمد الحلبوسي
د. حازم عبد القهار الراوي
د. حسن الشرع
د. رحمن غركان
د. رعد توفيق
د. سبهان احمد عمر
د. سعيد جلوب
د. سهيل حسين الفتلاوي
د. صباح ياسين
د. طه تايه النعيمي
د. عبد الرحمن قاسم
د. عبد الستار عز الدين
د. عبد الكريم راضي جعفر
د. عبد الوهاب العدواني
د. عدنان مناتي
د. علي الجابري
د. عمر الطالب
د. غانم راضي
د. فاروق عمر
د. فاضل جويد
د. فليح كريم الركابي
د. فهد محسن فرحان
د. كاظم بطين ظاهر
د. كريم محمد حمزة
د. لؤي مجيد حسن
د. مازن الرمضاني
د. ماهر اسماعيل الجعفري
د. محسن خليل
د. محمد الحلاب
د. محمود جاسم الاحبابي
د. مزاحم علاوي الشاهري
د. نجم عبد العبيدي
د. نوري حمودي القيسي
د. هيثم جميل
د. وليد رشيد الالوسي
د.عبد الله الجبوري
داخل عبد العباس
داود الغنام
داود الفرحان
داود سلمان الشويلي
دلال علي
دنيا ميخائيل
ذو النون الاطرقجي
رائد الفلاحي
رائد عرب
رائد عمر
راضي حسن سلمان
راضي عبد الجوراني
راضي مهدي السعيد
رافد ابراهيم
رباح نوري
ربيع الناصري
ربيع نجم العزاوي
رزاق الزيدي
رسمية محيبس زاير
رشدي العامل
رشيد طعان كاظم
رشيد نصيف جاسم
رضا عناد الحلبوسي
رعد ابو كلل
رعد بندر
رعد حمادي
رعد فاضل
رعد مطشر مسلم
رعد يوسف
رياض العلوان
رياض عدنان الامير
ريم قيس كبة
زهور دكسن
زهير الدجيلي
زهير بهنام بردى
زهير صادق رضا الخالدي
زهير عبد الصاحب
زياد طارق البغدادي
زياد عبد اللطيف
زياد هاشم يحيى
زيدان حمود
ساجدة الموسوي
سالم احمد الجبوري
سامي احمد خليل
سامي عبد الحميد
سامي محمد
سامي مهدي
ستار الماز ذهب
ستار عبد الجبار
سرور ماجد
سعد جاسم
سعد عبد المجيد الفيصل
سعد مجبور حراز
سعد مراد
سعدون جبار التميمي
سعدي ذياب الطويل
سعدي علي السند
سفيان احمد
سلام العبد جاسم الحريري
سلام عبد الرؤوف
سلام نوري
سلمان زيدان
سلمان كاصد
سمير اسماعيل
سمير ايوب
سمير حردان
سمير عبد العزيز النجم
سهام الناصر
سهير الخزرجي
سيف الدين المشهداني
سيف المشهداني
شاكر الناصري
شاكر جو
شاكر حميد الخياط
شاكر عباس
شاكر عباس
شاكر نعمة
شفيق السامرائي
شكر حاجم الصالحي
شهيد العباسي
شوقي كريم
صابر الدوري
صابر محسن الدوري
صادق حسين
صباح خلف الحلبوسي
صباح عنوز
صبري حمادي
صبيح فاخر
صفاء الحيدري
صلاح العبد
صلاح المختار
صلاح حسن
ضرغام البرقعاوي
ضوية عبد الباقي
ضياء الكواز
ضياء حسن
ضياء خير الله
طارق الجبوري
طارق حربي
طارق نوري فيصل
طالب سهيل علي
طالب كريم حسن
طامي عباس
طراد الكبيسي
طلال سالم الحديثي
طلال محمود شاهين
طه البصري
طه العمري
طه حنون
عائد خصباك
عاتكة الخزرجي
عادل الشرقي
عادل الشوية
عادل الشويه
عادل بهنام فارس
عادل سعد
عادل عبد الجبار
عادل عبد الله مهدي
عارف الساعدي
عامر تكليف الحار
عامر مهدي الوائلي
عامر هاشم توفيق
عاية طالب
عباس الطائي
عباس جيجان
عباس عبد جاسم
عباس محسن خاوي
عبد الأمير المجر
عبد الاله مصطفى الخزرجي
عبد الامير المجر
عبد الباقي عبد الكريم السعدون
عبد الجبار الجبوري
عبد الجبار العاشور
عبد الجبار محسن
عبد الجليل السنجري
عبد الجليل نادر عباس
عبد الحسين الرفيعي
عبد الحسين الغراوي
عبد الحسين راضي
عبد الخالق الركابي
عبد الرحيم طه الاحمد
عبد الرزاق البديري
عبد الرزاق الربيعي
عبد الرزاق السعدي
عبد الرزاق المرجاني
عبد الرزاق المطلبي
عبد الرزاق عبد الواحد
عبد الرزاق فاضل القيسي
عبد الرضا الحميد
عبد الزهرة الديراوي
عبد الزهرة زكي
عبد السادة البصري
عبد الستار ابراهيم
عبد الستار الاعظمي
عبد الستار ناصر
عبد الصمد السلطاني
عبد الصمد حسن
عبد العال مأمون
عبد الغني عبد الغفور
عبد القادر عز الدين
عبد الكريم العطية
عبد الكريم عبود حميدي
عبد الكريم عطية
عبد اللطيف الدارمي
عبد اللطيف الراشد
عبد الله راضي
عبد الله راضي اللامي
عبد الله قاسم الراضي
عبد المحسن عقراوي
عبد المطلب خليل المشهداني
عبد المطلب محمود
عبد المنعم تايه
عبد المنعم حمندي
عبد النور داود
عبد الهادي الشرقي
عبد الواحد حرجان
عبد الوهاب اسماعيل
عبد الوهاب العدواني
عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي
عبود الجابري
عدنان الجبوري
عدنان الصائغ
عدنان العامري
عدنان داود سلمان
عدنان رشيد الجبوري
عدنان غازي الغزالي
عدنان يعقوب
عروبة مجيد
عريان السيد خلف
عزيز صالح النومان
عزيز طالب البصري
عكلة عبد صكر
علاء الدين مكي خماس
علي الامارة
علي الانباري
علي البازي
علي الجنابي
علي الخزعلي
علي السماوي
علي السوداني
علي الطائي
علي المغوار
علي جاسم الزيدي
علي جعفر العلاق
علي حسن الفواز
علي حسن المجيد
علي حسين العبيدي
علي حسين علي
علي حيدر
علي خليف
علي خيون
علي شبيب
علي عبد الله
علي عزيز العبيدي
علي عودة الحافظ
علي لفته سعيد
علي مجبل
عماد مؤيد المرسومي
عمر خليل المحمدي
عواد الملا
غازي حمود العبيدي
غازي رشيد
غازي كيطان حمد
غالب زنجيل
غالب محمد الجراح
غانم جواد رضا
فؤاد العبودي
فؤاد صادق
فؤاد علي
فؤاد محمد السهل
فاتح عبد السلام
فارس شلاش
فارس عبد الواحد
فاروق سلوم
فاروق عبد الرشيد
فاضل الجنابي
فاضل عباس الكعبي
فاضل عباس الموسوي
فاضل عزيز فرمان
فاضل محمود غريب
فاطمة الليثي
فضل خلف جبر
فضيلة عباس حميدي
فلاح زكي
فليح وداي مجذاب
فليحة حسن
فهد ناصر الشكرة
فوزي القاسم
فيصل الوزان
فيصل زكي
فيصل صالح كاظم
فيصل عبد الحسن
فيصل عبد المرسومي
فيصل محسن العبود
قائد حسين العوادي
قاسم البديري
قحطان احمد سليمان الحمداني
قصي الجنابي
قوام الدين محمد امين
قيس مجيد الولى
كاظم اسماعيل الگاطع
كاظم الاحمدي
كاظم الركابي
كاظم الرويعي
كاظم النصار
كاظم عبد السادة
كاظم علوان البدري
كاظم محمد حسين
كاظم ناصر السعدي
كامل المعيدي
كامل النعيمي
كامل جبر العامري
كامل عويد
كامل ياسين رشيد
كريم العوادي
كريم قاسم عبود
كريم محسن الخياط
كزار حنتوش
كلشان البياتي
كمال عبد الله الحديثي
لؤي حقي
لطفية الدليمي
لطيف حسين عبد الله
لقاء مكي
لهيب عبد الخالق
ليث الصندوق
ليلى ذياب محمد
مؤيد عبد القادر
ماجد البلداوي
ماجد الحسني
ماجد حسن قاسم الطائي
ماجد عودة
مال الله فرج
مالك منصور
مجيد الموسوي
محسن الخضر الخفاجي
محسن الخفاجي
محسن العزاوي
محسن العلي
محسن علي العامري
محفوظ عبد الرحمن
محمد احمد العلي
محمد اسماعيل
محمد الصيداوي
محمد الكعبي
محمد المتوكل
محمد المحاويلي
محمد النصار
محمد بدري حسن
محمد جاسم فلحي
محمد جلوب فرحان
محمد جميل شلش
محمد حسن الوادي
محمد خلف الخاطر
محمد راضي جعفر
محمد رشيد الدوري
محمد زمام عبد الرزاق
محمد سمارة
محمد شاكر السبع
محمد عبد المجيد
محمد عبد المطلب البكاء
محمد علي ناصر
محمد علي هارف
محمد غالب الاسدي
محمد فلحي
محمد مظفر الادهمي
محمد يونس الاحمد
محمود خيون
محمود عبد الوهاب
مراد الداقوقي
مرتضى الشيخ احمد
مرشد الزبيدي
مروان عبد الله
مزبان خضر هادي
مزهر مطني عواد
مزيد الظاهر
مصطفى توفيق المختار
مصطفى عبد الواحد
مكي زبيبة
منذر الجبوري
منذر عبد الحر
منذر عبد الرحمن ابراهيم
منذر عبد الشاوي
منير عبد الكريم
مهدي البرقوقي
مهدي جبر
مهدي حارث الغانمي
مهدي شعلان
مهدي هادي
مهند جاسم الاسدي
موفق الجبوري
ناجي ابراهيم التكريتي
نادية ناصر العبودي
ناصر حزام
ناصيف عواد
ناطق خلوصي
نايف شنداخ ثامر
نجم الاميري
نجمان ياسين
ندى رشيد العساف
نزار البزار
نزار عبد الستار
نصر الله الداودي
نصيف الناصري
نعيم عبد مهلهل
نغم حسين علي
نمير منير عبد الودود
نهاد جعفر
نوار حلمي عبد الكريم
نواف ابو الهيجا
نور منخي العامري
نوري عبد الله زامل
نوري فيصل السامرائي
نوري نجم المرسومي
نورية علي المختار
نوفل ابو رغيف الموسوي
نوفل عبد المجيد
هاتف الثلج
هادي العباسي
هادي العكايشي
هادي الغريب
هادي حسن عليوي
هادي عودة الزركاني
هادي ياسين علي
هارون محمد
هدى الربيعي
هدى صالح مهدي عماش
هشام البغدادي
هشام الشيخ عيسى
هشام بدر
هشام صباح الفخري
هشام عبد الكريم
هشام عبد الله الغريري
هنادي العبيدي
وائل عبد المجيد
وارد بدر سالم
وجدان عبد العزيز
وداد ناجي
وسام هاشم
وفاء ياس احمد الدوري
وليد احمد خالد
وليد البحراني
وليد الصراف
وليد يوسف الخالدي
ياسر محمد عليوي
يثرب حازم اليثربي
يحيى السفاح
يحيى النجار
يحيى عبد الله العبودي
يوسف السالم احمد الطبقجلي
يوسف العيادي
يوسف عبود جويعد
يونس ناصر عبود
م/ يبدو أن كتاب القائمة أميون بالرغم من وضع لقب دكتور على بعضهم، فاضطررت لتصحيح بعض الأسماء وأهملت الباقي لكثرتها، فأرجو المعذرة.


 

هل الأنظمة العربية مؤهلة للتفاوض ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد العلوي
نشر بتاريخ: 01 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 01 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

 

خالد العلوي

هل الظروف الموضوعية المحيطة بالأنظمة العربية تسمح لها بالتفاوض? هل من خلال مراقبتكم ومتابعتكم لمسارات كل الندوات والمؤتمرات والمجالس الرسمية التي يشترك بها العرب تعتقدون أن العرب لهم دور ملموس في تغيير الخارطة السياسية المحلية أو الاقليمية أو الدولية من حولهم? من الواضح تماماً أن الأنظمة العربية جميعها بلا استثناء, تغيب تماماً عما يتعلق بالمفاوضات من رأي وشورى, إذ أنه من الجلي أن وجودهم على أي طاولة حوار أعدت للتفاوض ليس أكثر من وجود شكلي لا أكثر ولا أقل.
الأنظمة العربية تعيش قانونا يسمى بقانون الإذعان والتلبية والسمع والطاعة, حيث يملى عليهم القول والفعل, وأي ارتجال أو اجتهاد شخصي من أحدهم سيكلفه ثمنا باهضا. النظام العربي الرسمي يخاف من دفعه هذه المرة فالثمن لن يكون قولا ولا عملا يطلب منه, ولا مالا أيضا بل سيكون نزعه من مكانه وإحلال نظام جديد لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم إلا وفق معطيات الأطراف التي تتمتع بأذرع قوية تسمح لها بتغيير أي نظام كان في لحظة.
العدوان الذي شنه الكيان الصهيوني على لبنان يعطينا صورة جلية عن مدى التزام الأنظمة العربية بقانون الإذعان هذا ويعطينا انطباعا واضحا عن مدى فعالية مبدأ »سمعنا وأطعنا« التي يتمتع بها النظام العربي الرسمي, بل إنه يجعلنا نرى وبصورة أكثر وضوحا من الشمس كيف أن التدخل الصهيوني عبر وسيطه الأميركي قد تغلغل في الشؤون الداخلية للأنظمة العربية وكيف بات يؤثر على قراراتها وتوجهاتها بل إنه تعدى رجال الساسة ليؤثر أيضاً حتى على ألسنة بعض رجال الدين.
إنعقاد مجلس الأمن للتصويت على قرار دولي لوقف العمليات العسكرية بين لبنان وحزب الله من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى يعطينا انطباعا واضحا عن تأثير الكيان الصهيوني عبر حليفه الستراتيجي أو تأثير الحليف الستراتيجي »بمعنى أدق« عبر وسيطه الصهيوني على جميع الدول المشاركة في المجلس وكيف أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن كان يصب في أكثره لصالح الصهاينة, فقد راعى القرارحق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه وحقه في العيش بسلام, وحقه في أن ينام وعيونه مطمئنة على الحدود وأن ينعم بالراحة والسكينة من دون أن تزعجه صواريخ حزب الله, ثم ضرب القرار بعدها بما قدم من الأنظمة العربية عبر وسيطها القطري عرض الحائط, فلم ينصف القرار الأسرى اللبنانيين الذين هم صلب القضية ولم يحرر مزارع شبعا ولم يتطرق لمحاسبة إسرائيل على كل المجازر التي ارتكبتها في حق المدنيين في لبنان الجريح.
أما الملاحظات التي أبداها المندوب العربي حول النقاط التي لم يتطرق إليها القرار فلا تعدو كونها أكثر من تنفيس سياسي وليست أكثر من أن يقول الشارع العربي أن الأنظمة العربية قالت وطالبت وفاوضت, لأن كل الأوراق قد سلبت من بين أيديهم منذ أمد طويل خصوصاً بعد أن تمكن راعي النظام العالمي الجديد من اللعب والاستفادة من المسلوبات العربية ومن التناقضات الموجودة بين الأنظمة العربية والمصالح الضيقة التي صنع لها طرقا وممرات تصل إلى قلب الأنظمة العربية وبعد أن شتت الجمع وفرق الوحدة انفرد بكل طرف على حدة, وأفهمه أنه معه لا مع الآخرين, فأصبح الكل يبيع نفسه له وهو بالأصل ليس مع أحد إلا نفسه و مصالحه.
إذن الظروف الموضوعية المحيطة بالأنظمة العربية تجعلهم ينفذون ويدعمون ويقرون كل ما يريده الحليف الستراتيجي للكيان الصهيوني المدلل لأنه ليس في أيديهم أي ورقة تمكنهم من المفاوضة والطلب, اللهم إلا ورقة السمع والطاعة وليس لديهم أي قانون يتحلون به أمام المجتمع الدولي سوى قانون الإذعان.

 

سأخون وطني ..

التفاصيل
كتب بواسطة: اسامه طلفاح
نشر بتاريخ: 29 سبتمبر 2001
انشأ بتاريخ: 29 سبتمبر 2001
الزيارات: 3

عنوان ٌ لكتاب ٍ أًسقِط َ كاتبه في خضّم ما تعيشه أمتنا العربية من إسقاطات ، فكثيرٌ هم الذين أُسقِطوا في زمنٍ جُرّد تماما ً من النخوةِ و الشهامةِ و المروءة التي قيل أن العربَ تحلّوا بها قديماً ، كنت أحمله ُ يوماً بين أضلعي خائفاً أن يشاهدني بعضٌ من الأشخاص ، فيظّنُ بعضهم أنني بمحاولة ٍ سأقوم بها - سأخون وطني- فعلا ً ، أو أنني سأقوم بفعلةٍ نكراء ضدّ وطني و أمتي . على مرّ السنين ، تعلمنا كثيرا ً من حكوماتنا العربية معان ٍ لا حصرَ لها عن مفهوم الإسقاطات ، على مستوى كُتب ٍ أو أقلام ٍ أو كلمات ٍ أو "مسرحياتٍ" و حتى برامج الأطفال ، و من ثم تعدا الأمر أن تكون الإسقاطاتُ العربية على مستوى أشخاص ٍ فحكومات ، إلى أن وصل الأمر أن نُسقِط َ من بين أيدينا رجالاتٍ لم يشهد تاريخنا العربي الحديث مثيلا ً لهم من علماء ٍ و كتّاب و رجالَ دين و حُكّاما ً و قادة أحبّوا و أخلصوا لأوطانهِم و قضايا أمتهم ، إلى أن وصل بنا كأمة ٍ "ضحكت من جهلها الأمم " أن نُسقِط و نشاهد معا ً من خلف شاشات التلفاز مع قصعة ٍ من "البزر " و كأس ٍ من القهوةِ إسقاط دول ٍ و مدن ٍ عربية إسلامية عُرفت على مرِّالتاريخ كله بأهميتها و مكانتها في قلوب الناس كافة . أُسقِط َ محمد الماغوط حين خاطب بفنّه و تكلّم بلسان قلمه حول ما يعيشه المواطن العربي من معاناة ٍ في ظلّ حكوماتنا العربية ، فكتب "غُربه " و كتب َ " ضيعة تشرين " و كتبَ "الحدود " و كتب كاسك يا وطن" إلى أن كتب سأخون وطني .. كَتبَ نِزار قبّاني يوما ً و قال " حزيران شهر ٌ بلا منطق " ، كان حينها مفهومُ الإسقاط لم يدخل عقولنا و لم يتجاوز بِضع َ كلماتٍ فقط ، فأُسقط و مجموعة ٌ من كتبه و كلماته و جرّد تماما ً من وطنيته و عشقه لأمته التي عشقها منفرداً عن غيره بأسلوبه ، و جاء اليوم الذي أصبحت به شهورُ العرب ِ جميعها و أيامها بلا منطق ٍ و لا نُصبح أو نُمسي إلا بإسقاطات ٍ تلو الأخرى . لم تقف الإسقاطات العربية الكثيرة إلى ذلك الحد ، ففي كلّ يوم ٍ نعيشه و نحن نقلب أيدينا على كفيّنا يعّد إسقاطاً ، فـ ها هي الآن فتح يدا ً بيد مع إسرائيل و أمريكا ، تحاول إسقاط حكومة حماس ظنّا ً منهم ـ أن حكومة ً إسلامية لا تصلح لأن تكون حكومة . فما تعيشه غزّة الأبيه الآن هو دليل ٌ قاطع على تغلغلِ مفهوم الإسقاط في عقول العرب الذين يدشنون سفارات اليهود في بلدانهم في كلّ يوم ، و يدعون وزراء و مسؤولين اليهود إلى المؤتمرات "السهرات" في كلّ لحظة ٍ و عشيتها . في زمن ٍ قريب ْ ، و في يوم ٍ لن ينساه حرّ ٌ ، أُسقطت مدينة ٌ هي أجملُ من كلّ نساء ِ الأرض ، أسقطناها بأيدينا لا ...!!! أسقطناها بأيدي أمريكية صهيونية ، هي بغداد ْ و أي شيء ٍ مثلها ؟ فالعراق مقبل على الكثير من المشاكل و المزاعم و التداعيات التي تسعى بشكل أو بآخر لإسقاط العراق من منظومة الدول العربية و الإسلامية الحقّة و سبب ذلك الاحتلال و إيران و إسقاطنا لنظام الرئيس صدام حسين. صدام حسين ، هذا القائد العربي المميز ، الذي أصبح في زماننا الذي نعيش ديكتاتورا ً و قاتلا ً و ظالما ً لأهله ووطنه و أمته ، جُرّد هذا الإنسان من كلّ مقومات الشجاعة و المروءة و الشهامة التي تحلّى بها ، بل و جُرّد من وطنيته و قوميته العربية التي ما انفك في يوم ٍ من الأيام عن الدفاع عنها . أُسقِط صدام حسين كما أسقِطت بغداد ْ؛ فلا غرابة في ذلك ، بل أُسقِط َ حينما أُسقِطت الشهامة و المروءة العريية ، فإن كان ظالما ً و ديكتاتورا ً فمن منّا ليس بظالم ٍ أو طاغية كما يصفه من يريد أن يرى جيب "بنطاله" مليئا ً بالدولارات ؟ أُسقِط َ لأنه على الدوام يقول " تحيا الأمة العربية ، و تحيا فلسطين حرّة عربية و يحيى العراق حرا ً أبيا ً " . لم يعش العراق أياما ً أكثر دموية ً و قتلا ً و خرابا ً مثلَ هذه الأيام ، العراق الذي يحكمه الآن بوش و أولمرت و إيران ، العراق الذي يريدون إسقاطه من منظومة الدول العربية ، العراق الذي جرى تقسيمه الآن ، هل هو العراق الذي كنّا نعرف ؟ خلاصة الإسقاطات العربية أننها تتجسد بإسقاط كلّ الشرفاء من " كُتب ٍ ، و أقلام ٍ و كلمات ٍ و كُتاب ٍ ، و أشخاص " .. سأخون وطني ، كلمات ٌ كتبها الماغوط قديما ً و أسقطت .. و تبقى جملة ٌ واحدة لن تُسقطْ "الأمةُ القادرة على رفعِ السيفِ بوجه الظلم قادرة على أن تبني " بعدها سنعود ..

هل تتغير المبادئ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد العلوي
نشر بتاريخ: 27 سبتمبر 2001
انشأ بتاريخ: 27 سبتمبر 2001
الزيارات: 4

هل تتغير المبادئ ؟

خالد العلوي

 
المبادئ نوعان, اساسية وثانوية, والمبادئ الاساسية هي التي لا تقبل الشك ولا التعديل ولا التحديث والتي هي من صلب عقيدتنا الاسلامية, اما المبادئ الثانوية (الاعراف) فهي التي نشأت بواسطة الظروف او المحيط, ظرفي المكان والزمان, او التي استمدت من تعاملاتنا اليومية في الحياة او من ثقافتنا الخاصة, يبقى ان اقول ان القاسم المشترك بين المبادئ الاساسية والثانوية هو قاسم الخطوط الحمر التي يضعها المرء منا تحت هذه المبادئ والتي يحرم على نفسه وعلى غيره ان يتعداها او ينتهكها او يعدل فيها كل حسب دينه ومعتقده.

انا مع عدم المساس بمبادئ الدين الاسلامي العظيم من اخلاق وقيم واصول لانها مبادئ وقيم واصول مطلقة وضعها الله خالقنا العظيم الذي لا يخطئ ولا يخيب, لكني لست مع اولئك الذين لا يغيرون مبادئهم الثانوية حتى وان كانت على باطل, لست مع اولئك الذين لا يسمحون لكائن من يكون بان يقترب من مبادئ قامت بفعل البشر غير المعصومين من الزلل والخطا, لست مع اولئك الذين يرون في مبادئهم الثانوية مبادئ مطلقة لا تقبل الشك ولا النقد ولا التعديل ولا التحديث.
 

فانا استغرب حقا من اولئك الذين يتمسكون بمبادئ تحبط اكثر مما تحفز وتحط من القدر اكثر مما ترفع, استغرب حقا من اولئك الذين يعتنقون مبادئ لا مراعاة فيها لعامل الزمان والمكان, استغرب حقا من وضع هذه المبادئ التي قد تكون صحيحة في مرحلة من المراحل وخاطئة في المراحل التي تليها في وضعية قدسية مستمرة لا تقبل التصويب ولا تقبل المراجعة ولا تقبل التصحيح.
قالوا قديما : يتغير فقط من يعرف ان الزمن متغير, ومن لا يتغير فالزمن خصمه, شاء ام ابى, فالزمن سيتكفل بالتغيير والانسان الكائن الوحيد الذي يضع للزمن قيمة . فامرٌ طبيعي ٌ اذن ان تتغير المبادئ الثانوية وان لم تتغير فاقلها ان تكون قابلة للتعديل والتحديث لتراعي زمان ومكان المرء والا نكون فرطنا بالقيمة قيمة الزمن الذي نحن فيه, فليس صحيحا ان المبدا الذي كان يخدمنا بالامس قادر على ان يخدمنا في الغد, وليس صحيحا ان ما نعتنقه من مبدا اليوم سيكون صحيحا بعد غد, هناك حاجة للتعديل وللتحديث وللتطوير, هناك حاجة للمرونة لاننا في زمن متحرك ومتغير وغير ثابت, هناك حاجة للقيام بالتصويب والمراجعة لمواكبة حركة العصر الذي نحيا فيه, هناك حاجة الى عدم قتل الزمن وقيمته, فلا يعقل مثلا من انسان يعتنق مبدا السلام الدائم كمبدا مطلق ان يكون سلاما دائما ومطلقا والاعداء يحتلون بلده ويقتلون اخوته واسرته فيفر من البلاد من اجل مبدئه هذا, وليس من المنطق ايضا ان يمتنع الانسان من طلب العون من اخيه الانسان مثله وهو على وشك الموت جوعا من اجل انه يعتنق مبدا عزة النفس .
 

لاحظوا اني لا اتكلم عن تغيير او تعديل المبادئ الاساسية والرئيسية في الدين والعقيدة ولكني اتحدث عن المبادئ والقيم الوضعية التي نشات منا نحن البشر, فنحن لسنا انبياء ولا معصومين حتى نتصور اننا لا نخطئ او نعتقد ان كل مبدا نعتنقه وكل مذهب نذهبه سليم وصحيح على الدوام, فليس من الصواب ولا من المنطق ان يعتنق احدنا مبدا اساسيا نشا من العقيدة الاسلامية التي تراعي ظرفي الزمان والمكان ثم يعتنق مبدا ثانويا نشا من فلسفته الخاصة ازاء الامور ليجعل المبداين يضرب كلاهما الاخر ويصدم كلاهما الاخر .

فالدين يوجب على الانسان العاقل الراشد ان يعدل في مبادئه وان يصححها ان تعارضت مع العقل والمنطق والرشد, ان يوجهها لطريق الصواب ان انحرفت لطريق الخطا, فلا ينبغي على المرء ان يكون صلدا غير قابل للتغيير والتعديل والزمان نفسه متغير والسنون نفسها متغيرة والايام نفسها متغيرة والظروف نفسها متغيرة ونحن انفسنا نتغير ولا نبقى على حال ٍ واحد ْ, ليس من المعقول ان نفعل هذا فاذا كان قانون التغيير نفسه يقول : " كل شيء يتغير الا قانون التغيير نفسه " فلماذا لا تتغير المبادئ الخاطئة وتصوب؟

اذن الاستمرارية المطلقة للمبادئ الثانوية لا تنفعنا بشكل مطلق في زمن متغير ومتطور وسريع, هناك حاجة للتعديل والتصويب والاضافة, هناك حاجة لمراعاة الظرف الزمكاني, لانه ليس من المنطقي ولا من المعقول ان نضع مبادئ اساسية مطلقة الصواب و تنفع لكل زمان ومكان مقابل مبادئ ثانوية نسبية الصواب لا تراعي لا زمانا ولا مكانا في وضعية الصواب المطلق والقدسية المطلقة ثم نحرم المساس بها ونحرم التعديل عليها في زمن متغير ومتحرك وهذا سبب من الاسباب الرئيسية لتخلف امتنا بين الامم ورجوعها الى الوراء وهي التي ساهمت في العصور السابقة في رقي الحضارات البشرية, اصبحت تجتر الماضي و تتنكر للحاضر و تعيش على هامش الحياة وتهرب من الحداثة التي لا بد منها و التي لا تتعارض مع الاصالة.
 

أبو علي الشيباني الشاب الروحاني

التفاصيل
كتب بواسطة: خيرية يحيى
نشر بتاريخ: 27 سبتمبر 2001
انشأ بتاريخ: 27 سبتمبر 2001
الزيارات: 5

أبو علي الشيباني الشاب الروحاني

خيريه يحيى

أبو علي الشيباني الشاب الروحاني الكل يعلم وخصوصا المسلمين بان الله عز وجل كريم معطاء وعلم الإنسان ما لم يعلم، ومن كرمه وعطاءه يمن على قلة قليلة صادقة مؤمنة بكرامة من عنده،، وتختلف الكرامات الموهوبة منه عز وجل من إنسان لآخر وفي ذلك حكمة لله عز وجل يعلمها ولا نعلمها.
في الأيام الأواخر من شهر رمضان الكريم قلت لصديقة لي باني متعبة جدا وأريد التقرب من الله عسى أن يغفر لي ويرزقني، إذ بت اشعر بان الأبواب أقفلت في وجهي ككثير من الفلسطينيين المعانين من مستقبل بات مجهولاً وتفكير متواصل حتى صاحبني الشعور بخيبة الأمل وقد يكون لشعوري بان ثقافة الخيانة والمساومة باتت هي عملة النجاح في أي مكان، وهنا أتت صديقتي في اليوم التالي تقول احمل لك مفاجئة!!!! فوالله انه انتابني الشغف لأعلم ما الذي في جعبتها؟؟ وعندما أتت قالت:- هناك رجل يستضاف في إحدى الفضائيات العربية اللبنانية من الساعة التاسعة حتى الساعة الحادية عشر مساءا وانه لخارق!.

وفعلا تابعت لأقول:- قبل عامين أنجزت دراسة منشورة بعنوان "اتجاه فئة الشباب لحل مشكلاتهم بالشعوذة" وخرجت بنتائج ملفتة إذ أن نسبة من سمع عن الشعوذة قاربت 100% في حين أن نسبة تقارب 70% حاول حل مشكلة ما خاصة به بإحدى طرق الشعوذة وما أكثرها، في حين كانت نسبة من لم تنجح معهم حلول المشعوذين تقارب 95%، أي أن الشعوذة هي شعوذة وضرب من الوهم والخيال وابتلاء في النفس والمال ومرتادها يدمن على الدجل والدجال،،، بينما الله عز وجل جعل في كتابنا العزيز شفاء للناس ولا جدال في هذا عند المسلمين.
 ومن خلال متابعتي لبرنامج هذا الشاب التَقِي حقا والذكي فعلا والذي كرمه الله لحكمة يعلمها ولا نعلمها، وأعطاه من العلم ما لم يعطي إلا خلة يعلمها وحده وهذا الشاب احدهم!!! فوجدت أن هذا الشاب الذي يرفض الألقاب والمشيخة يلجأ للقرآن الكريم ولقول الرسول العزيز في حله للمشاكل الإنسانية سواء أكانت الصحية أم النفسية أم العاطفية أم المالية أم الاجتماعية!!!!
فوالله أني عجبت بادئ الأمر بأي قوة يسير هذا الرجل وأي ثقة يتمتع بها ولماذا هو وكثير من التساؤلات؟؟؟ رغم علمي وإيماني بوجود العالم الآخر " عالم الجن" ومساعدته لبعض البشر لكن نبقى بشر ويبهرنا الخارق منا.

قد يقول البعض أن كلامي ضرب من الخيال إلا أني تابعت الشاب الشيباني منذ ما يقارب الشهر --وجل من لا يسهو— لأجد أن جميع المتصلين فيه وفقط بإعطاء الاسم الأول واسم الأم يستمعون لما يعانون على لسانه ويقرون بما سرد،، والاهم كثر الشاكرين والثانين على جهوده والمقرين بان هذا الشاب بنصحه عالج كثير من الأمراض المستعصية والمشاكل المعقدة،،، فبارك الله فيمن بارك فيهم وله الحكم أولا وأخيرا إذ علم الإنسان ما لم يعلم،، وجعل الناس بالعلم درجات، فمن يستمع لحديثة يقر بسعة إطلاعه وإلمامه بالعرفان والروحانيات والاهم حفظه للقرآن الكريم،، هذا حال هذا الشاب العراقي الأصل ابن النجف الاشرف والذي فقد كثير من أهله على أيدي الاحتلال الأمريكي.
علني أقول وفق الله هذا الشاب في مسيرته وساعده على خدمة من هم بحاجته،، رغم إني انتقد الفضائية المستضيفة له إذ والله إن غالبية برامجها لا ترقى لمستوى هذا الرجل.
أخيرا،،، ما اعتدت المدح ولا الذم، لكن عندما نستمع لكثير من حالات الإخفاق الطبية والتي أودت بكثير من حياة البشر، وفي ظل زمن بات فيه السحر وإتيان السحرة وسيلة للانتقام،، وفي أيام زاد فيها بعد كثير من الناس عن خالقهم،، هذا الزمن الذي والعياذ بالله تأله فيه الطواغيت والظلمة وكثر الفسدة والمفسدين، وانتشر المساومين والخونة،، وقلبت الموازين فبات الصادق كاذب والكاذب صادق والأمين خائن ويستحق الموت أو الإقصاء وعكسه مجتهد وله من الدنيا والدنيويين نصيب،، فمن هذا الواقع الذي نعيشه وخاصة عربيا جلي بنا الإكبار بمن من الله عليهم بمن من عنده، وحري بنا دحض المشعوذين ولفت الانتباه لمخاطرهم والقول ان الله عزيز يعز من يشاء ويذل من يشاء.

خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

الصفحة 91 من 108

  • 86
  • 87
  • 88
  • 89
  • 90
  • 91
  • 92
  • 93
  • 94
  • 95

المتواجدون الآن

64 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك