- التفاصيل
- كتب بواسطة: ليلى ايت سعيد
- الزيارات: 3
" البرتقالة الوحيدة للموتى "
وللبرتقال حكايا وضحايا...
ليلى ايت سعيد / المغرب
وبعد القول أنه قد صار بإمكاننا اليوم البوح بكل ثقة واطمئنان بان القصة القصيرة المغربية قد استوت على الجودي بأمان غدا واضحا وجليا في استقلاليتها وتميزها عن باقي الأجناس الأدبية الأخرى كما وكيفا، بل وصارت تحت مجهر الخطاب التقدي بمجمل انتاجها وتجاربها، ما يجعلها جنسا أدبيا له سمته المميزة وعالمه الخاص الذي لايخلو من حكايا وضحايا...
ولعل من هؤلاء القاص المغربي عبد القادر الطاهري ، هذا الصوت الثمانيني الهادىء والعميق، وبعد عقد من الغياب الذي اعتبره د. جمال بوطيب غيابا واعيا بوعي ساخط و ذلك في تقديمه للمجموعة القصصية ، ها هو يطل علينا وفي موسم البرتقال برتقالته الوحيدة للموتى.
إن عبد القادر الطاهري من خلال مجموعته القصصية هذه يرصد من زاوية ساخطة غاضبة، قضايا اجتماعية مختلفة، مشاهد حياتية موغلة في ذكريات يتقاذفها الواقع والحلم والاستيهام و الهذيان، في ثنائية جسدتها النصوص وحاول السارد التخلص منها... من ثنائيةالجسد والحلم... الجسد غارق في الذكريات كنوع من الهروب من تداعيات السوداوية والوحشة التي نلمسها من خلال الصمت والعطش والعراء " تذكرت الرحلة والعطش والخيانة والنار، تذكرت الجوع والصمت والعراء والموت وبكيت" ص41 . والحلم الذي يبحث فيه عن أفق مفتقد لمعاني وقيم سيطرت عليها اللعنة " "اللعنة التي تطارد هذه المدينة منذ زمن بعيد " ص47.
إن الأحداث التي ترصد بها النصوص العشرة والتي جاءت مشكلة لحلقة مرتبطة فيما بينهما- عالم أقرب إلى الواقع منه إلى الخيال ، انعكاس لصورة ذهنية قد تكون اعتباطية غير أنها تخفي واقعا مريرا وقيما متدوهرة أخضعتها مفارقات قاسية وعوامل قاتلة، ويمكن الحكم هنا بأن عبد القادر الطاهري يكتب ضمن الفن الطبيعي الذي يمنح نماذجه القصصية من شخصيات حياتية لها وجود وكيان حقيقي، بل إن الأحداث التي يرويها والقصص التي يحكيها، أو االمشاهد الحياتية المرتبطة بها هي الواقع ذاته، وتكون نصوص البرتقالة الوحيدة للموتى في النهاية ليست سوى انعكاس صادق للحقيقة الواقعية، إن البنية السردية لنصوص البرتقالة الوحيدة للموتى لم تعد محكومة بالمنطق السببي، وكذا التتابع المنطقي المألوف والتماسك العقلاني التقليدي في الكتابة ، لأن النصوص تعي سببيتها، كما تعي نصيتها... وتحاول في يأس ساخط التخلص من وعيها هذا عبر الحلم بكل مقاييسه، فيتداخل الحلم مع الواقع، أمام نمط من الكتابة ينتسك التماسك القصصي معتمدا منطق التفكك، وعلى القارئ ان يخرج شيئا فشيئا تركيبة متوازنة دون ان تتوقف حركية النص، ومثل هذه الخاصية ترفض القراءة الخطية وتستدعي قراءة دائرية.
إن الكتابة نفسها ماهي مجرد حلم، فلا احد يملك اليقين حتى السارد نفس، لأنه ليس راضيا عن العالم الذي يعيش فيه، فمريم صورة الجسد المحروم ماديا ومعنويا عن الحالم بزوج غير مشلول، وكيف ثم استغلال هذا الحرمان من طرف المدينة/ المجتمع ليتحول إلى خطيئة حلت لعنة على مريم " كانت ترتجف وكانت تقف أمام المحامي الشاب ، طلب منها الجلوس فيرقة مفتعلة ، قالت له بانفعال للمرة الرابعة :
- إني حامل ! " ص 9 . حولتها في النهاية إلى جنازة . ثم تداخل الجسد العارق في الذكريات مع الزمان والمكان مع الحلم الذي يسيطر سيطرة تامة على مجريات السرد في" وقائع الغرفة رقم 10" والأسطورة / الحلم مع الواقع في " عنترة صغيرة " والمطر المرادف للحياة المشتهاة والقيم المفتقدة والرغبة في العودة إلى الطفولة وان تتخلص المدينة من قدراتها وأوساخها المتمثلة في القيم الفاسدة " كم " كم هو رائع عشق المدينة وهي تستجم " ص 39، مايعكس أن المطر = الخلاص في "ستمطر قططا" و " الجوقة "، ثم يتبين كرمه للعالم وحقده عليه ومحاولة تشتيت هذه الصورة/ الواقع عن طريق الحلم الذي يمكنه من الابتعاد قدر الإمكان " فكرت بصورة عابرة في أشياء مختلقة قد تحدث في العالم النتن " ص 37 من خلال البحث عن أشلاء الجسد المفقود" والحروب الذي كان نتيجة للغضب و السخط، الهروب/ القرار من الفقر والذكريات المريرة.. " تذكرت الجوع والعراء والموت وبكيت " ص 41 في هدية وأشياء أخرى "ونفسه الكره للمدينة وتحقيره لها، فهو يشعر فيها بالرتابة والإختناق ولايعرف لمشاعره الساخطة تجاهها خلاصا " ومنذ زمن بعيد كان المكان غارقا في شلالات من الخيبة والمرارة" ليدرك أن الحلم ليس سوى هروب، وأن المدينة التي حلم بها مستحيلة وبعيدة المنال " المدينة التي حلم بها بعيدة جدا " في " الزلزال" ، والحياة عند أعتاب الموت/ المقبرة في " البرتقالة الوحيدة للموتى" والحب والدم في " آمنة .. أحبك " والحلم الذي تحول إلى كابوس تجسد في جثته التي كانت تبتسم في وجهه ..." بحلقت في رأس الجثة الذي كان يبتسم في وجههي (...) توقفت للحظات ثم رددت بصوت أجش : - إنها جثتي !!" ص 64.
وهكذا نرى سيطرة الحلم سواء أكان ذلك بوعي أو لاوعي على مجريات السرد في نصوص البرتقالة الوحيدة للموتى ، ولكن .. هل يملك القاص غير سبيل الحلم تجاوزا لواقع قاسي .. محلقا فيه بدون قيود موغلا في عوالم الخيال الرحب ؟ على القارئ أن يكون قادرا على تذوق طعم البرتقالة فللبرتقالة الوحيدة للموتى طعم لايدرك كنهه غير أولئك الذين صاروا للبرتقال حكايات وضحايا..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 3
ا
جرأة القذافي الليبي وما بين السطور
ليلة عيد كئيبة جدا من وجهة نظري الخاصة، فنحن نشعر الآن بافتقادنا لرمز عربي وبطل جلي، وحر مسلم الرئيس صدام حسين على أيدي الغدر والمكيدة، فقررت أن البس الأسود حدادا على هذا القائد الرئيس تفتقده العراق وفلسطين والعرب عامة، فبدأت بتقليب المحطات بعد أن قرأت نبأ إلباسه ثوب الإعدام البرتقالي على صحيفة دنيا الوطن ووداعه لإخوته، وبعد إتطلاعي على تعليق الأخ منذر ارشيد والذي يقول قيه انه يعتقد أن هذا الرجل اعدم حقا،، وأبان تقليبي للفضائيات كنت أتمنى أن اسمع نظام عربي ينتقد أسوه بأوروبا مثلا أو المنظمات الإنسانية والقانونية العالمي،،، وحمد له وجدت ألقذافي على فضائية ليبيا في حفل أعده لسفراء الدول الصديقة لليبيا وللمسيحيين بمناسبة عيدهم.
ليتكلم،، الحكم بالإعدام على الممرضات أمر مفروغ منه إذا كانت النية مقصودة والعمل بسبق إصرار وترصد فحق عليهن لإعدام وكذا الدكتور الفلسطيني، لأعقب نعم إعدام قاتل الأطفال حقا فبأي ذنب يحقن 400 طفل بالإيدز وما الذي فعله هؤلاء الأطفال ليستحقوا هذا الأجرام؟ فانه قرار حكيم وجريء إذا كان الفعل متعمدا.
ثم يعقب على قرار إعدام صدام بوصفه قرار احتلال وظالم قائلا أن صدام أسير حرب وبكل الأعراف لا يجوز إعدامه وان محكمة العراق كما العراق محتلة، واصفا بغضب الوضع بعالم حقير ومنحط والصمت صمت شيطان اخرس، فصدام يعدم على ضحايا الدجيل البالغ عددهم وفق التلفيق 142 ضحية، فمن يحاكم الاحتلال على كل دجيل ترتكب في كل يوم ؟؟؟ ومن يحق الحق في ارض العراق؟؟ ومن الذي يقتل الضحايا التي يجدها العراقيين معصبة الأعين والبالغة يوميا ما يقارب المئة في المتوسط؟؟. وأقول خسئت الحكومة التي ترتضي لنفسها أن تكون ضحيتها أسدها، وخسئ من حدد الوقت على الأقل، ولهم كلمة اليوم صدام وغدا عادميه فقد رسمت نهايتهم وانتهى مدت صلاحيتهم ولإنهائهم لا بد من إنهاء ليثهم ليكون مبرر ضياعهم إعدام أسدهم كضحية عيد الأضحى المبارك، لكن هيهات أن يسجل التاريخ لهم اسما هيهات!!!.
ثم يصف الوضع في فلسطين بوصف جريء، قائلا أن قيام دولتين أمر مستحيل، فأما فلسطين أو إسرائيل أو اسراطين، مستهزئا،، فالحق إنها ارض الفلسطينيين أرضهم وحدهم، ومن يدعي النجاح في مفاوضات بين الطرفين واهم وإنما هي ابر المخدر التي تتبع من الأنظمة الراعية ليسجل كل منهم موقف في تاريخه مفاده انه استطاع حقن الدم يوما ما أو استطاع التلفظ بالسلام الوهمي في حقبة قيادته وما أن زالت لا يهمه الذي يجري على ارض فلسطين.... فهذا هو الحق في القول والحجة ما نرى على الأرض فعلا.
ليت الأنظمة العربية تتحرك لتدين لتشجب لتهدد لتقول كلمة لا للظلم الواقع على امة العرب وعلى الرئيس العراقي صدام حسين، لا للظلم الدائر على ارض العراق، لا لما يحدث في فلسطين،،، رغم إننا نعلم أن العرب وصلوا من الوهن ما لم يصله أجدادهم ولا احد على هذه الأرض، وان حديثهم لا يزيد عن ذر الرماد في العيون، ولا يلاقي إلا الصمم من العالم اجمع،، لا لأنهم لا يستطيعون التعبير والتصرف والخلاص بل لأننا اخترنا لأنفسنا أن نكون السجاد العجمي الذي يزداد تألقا وعزا كلما داسه الغرب وإسرائيل، وللأسف جميعا العرب على يقين أن المستفيد الوحيد من انهيار امة العرب هو إسرائيل لا غيرها، فها هي شريكة أمريكا في النفط وتدمير العراق، وها هي تفرض احتلال من نوع جديد على لبنان رغم انتصار مقاومته، وها هي تعيث في فلسطين ما ترغب، وها هي تدخل كثيرا من الدول العربية وتتدلل وكأنها صاحبة حق في حين العربي من جنسية أخرى يدان ويعامل ببيروقراطية قاسية وكثيرا ما يمنع من دخول الدولة كذا أو الدولة كذا. واه أسفاه على العرب فحق فيهم القول أكلت يوم أكل الثور الأبيض،،، أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد اللهاليه
- الزيارات: 4
أي من العواصم العربية أيل للسقوط بعد الصومال
يبدو ان مسلسل صمت النظام العربي الرسمي والشعبي إزاء ما يحصل في الصومال والعراق وفلسطين والسودان أصبح جزء اساسي من السياسة العربية وخط استراتيجي لا يمكن الحياد عنة وهذه السياسة العربية الصامتة تعتبر مشاركة حقيقية وفعلية مع قوى الاستكبار الامبريالية في استهداف امن وسيادة واستقرار الدول العربية واستنزاف المقدرات والثروات الطبيعية وحتى البشرية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية
لقد ترك الصومال منذ (15) عام لحروب قبلية ولأمراء الحرب والمليشيات مما أدى إلى تشريد ونزوح مئات الآلاف إلى دول الجوار ليقيموا في مخيمات اللجوء أضف إلى ذلك الكوارث الطبيعية وتحديدا الجفاف الذي قضى على النسل والحرث , والبطالة والسلب والنهب والقرصنة والفوضى التي عمت البلاد خلال (15 ) عام دون أي تدخل عربي رسمي جاد لا من قبل الجامعة العربية التي تعتبر الجامع والبيت العربي الذي يقوم بحل القضايا العربية العالقة والتدخل مابين الأخوة وأي اعتداء على أي دولة عربية يعتبر اعتداء على الدول العربية جميعا وفق ميثاق جامعة الدول وميثاق الدفاع العربي المشترك , ولا أي تدخل من قبل إي دولة عربية بشكل جدي وملموس على ارض الواقع ليترك الصومال فريسة للأطماع الأجنبية والإقليمية التي لاتريد للصومال ان يصبح دولة قوية , او ان يخرج من حالة الفقر والجوع وانعدام الأمن والسلام إلى حالة البناء والتقدم والازدهار
ولكن اعتقد ان القارة الافريقيه دخلت علي ارض الواقع مشروع القرن الأفريقي الجديد وفق الرؤية الامبريالية الأمريكية حيث كانت الخطوة الأولي السودان عبر بوابة دارفور ونجحت السياسة الأمريكية في فرض وقائع جديدة ستؤدى إلى تقسيم السودان مستقبلا والآن الصومال حيث حاولت الولايات المتحدة عام 1996 م التدخل عسكريا في الصومال بحجة وجود عناصر إرهابية ولفرض حقائق جديدة حيث فشلت عملية الإنزال وقتل 15 جندي امريكى ليجر الجنود ويمثل بجثثهم في شوارع مقديشو امام عدسات التصوير مما ادى الى إثارة الراى العام الامريكى ويسحب الجنود الأمريكيين من الصومال بغير رجعة لتقوم ببناء علاقات مع أمراء المليشيات وتمدهم بالسلاح مع ابقاء الصومال فى حالة الفقر والتشرذم وتقسيمه الى مناطق نفوذ بين أمراء الحرب وحينما حاول الصوماليين النهوض من تحت الإنقاذ والركام لبناء غدا أفضل عبر المحاكم الشرعية الإسلامية التي استطاعت ان توفر الأمن والأمان للمواطنين في مقديشو وبعض المناطق وحينما التف الشعب حولها وبدأت تسيطر على المناطق الصومالية لم يرق ذلك للولايات المتحدة الأمريكية والتي اعتبرت التجربة الصومالية هي امتداد لنهج الإسلام السياسي او لنهج المقاومة الممتد من فلسطين إلى لبنان والعراق وأفغانستان الرافض لسياسة الاستسلام والخنوع والأمر الواقع
تعتبر الصومال من حيث الموقع الاستراتيجي مهمة لما تسيطر وتشرف على مضيق باب المندب والتحكم بخطوط الملاحة العالمية في حال سقوطه تحت سيطرت اي نظام سياسي معادي للامبريالية الأمريكية وما يعنيه من تهديد حقيقي لخطوط التجارة العالمية هذا أولا وثانيا وجود الثروات الطبيعية والتي تعتبر مخزون استراتيجي لها وسوق استهلاكي للمنتجات الأمريكية وثالثا اعتبار الصومال جزء من مشروع القرن الأفريقي الجديد والذي سيتم فيه تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ والسيطرة على الثروات الطبيعية وسوق استهلاكي وعمق استراتيجي , ولهذا تحرص الولايات المتحدة على إبقاء الصومال كما هو ممزق او ايجاد نظام سياسي موالى قلبن وقالبا لها, وحينما حاول الصوماليين النهوض تحركت الولايات المتحدة عبر الحليف الإثيوبي الذي قام بتزوير الانتخابات الأثيوبية الأخيرة ويعاني من الأزمات الاقتصادية الخانقة والأزمات الداخلية والذي اعتقد جازما انه تلقى وعود أمريكية بدعمه اقتصاديا مقابل ان تقوم أثيوبيا بغزو الصومال والقضاء على المحاكم الإسلامية تحت حجج ومبررات واهية وهي تهديد الامن والاستقرار الأثيوبي وتحويل الصومال إلى قاعدة للإرهاب وتنظيم القاعدة وأيضا استغلت الولايات المتحدة حالة العداء القديمة بين الصومال وأثيوبيا والتخوف الأثيوبي من ان يصبح الصومال قوي ويطالب بإقليم أوغدين الصومالي وذو الأغلبية الصومالية والذي تحتله أثيوبيا فيما تقوم الولايات المتحدة بتوفير الشرعية والغطاء السياسي لهذا الغزو ونجحت في ذالك عن طريق مجلس الأمن الذي لم يستطيع استصدار قرار يطالب القوات الأجنبية بالخروج من الصومال وتحديد أثيوبيا بالاسم حيث رفضت الولايات المتحدة ذكر أثيوبيا بالاسم هذا أولا وثانيا تقديم المعلومات الأستخبارية واللوجستية للقوات الأثيوبية على ارض المعركة وهذا ما اعترف به رئيس الوزراء الأثيوبي زيناوي
فيما اعتقد بان أطراف الصراع في الصومال غير متكافئين من حيث العدة والعتاد والتدريب العسكري فالقوات الأثيوبية تمتلك الجيش والعتاد والمعلومات اللوجستية ومدعومة من قبل الحكومة الصومالية فيما المحاكم الإسلامية هي وليدة التجربة السياسية ولا تمتلك العدة ولا العتاد وليست متجذرة في المجتمع الصومالي وهي خليط من الإسلاميين ومن الغيورين علي رفع الضيم والظلم عن الصوماليين ومن الشباب المتطوعين حيث تركة مكشوفة من قبل النظام العربي الرسمي كما تركت المقاومة اللبنانية مكشوفة وحوصرت السلطة الفلسطينية من دون أي إدانة او تدخل عربي لتجتاح عاصمة عربية جديدة بعد عاصمة الرشيد في العراق يبدو انة مسلسل متكامل الحلقات من الاجتياحات للعواصم العربية
ولكن اعتقد ان الوضع في الصومال امام الانهيار السريع للمحاكم الإسلامية واستقواء الحكومة الصومالية بالقوى الخارجية لحل الخلافات الصومالية الصومالية يعتبر أسلوب مهين وبوادر خطيرة تلوح في الأفق العربي وتؤسس لأسلوب جديد في حل الخلافات العربية داخل القطر الواحد لما يعنيه من السماح بالتدخل الخارجي في الشأن الداخلي والخضوع للاشتراطات والمطامع والهيمنة الخارجية النقطة الأولى والنقطة الثانية زيادة الشرخ والانقسام والهوة بين ابناء الشعب الواحد مما يؤدي إلى تعميق الخلافات الداخلية والتي قد تؤدى إلى تقسيم وحدة البلد
اما الوجه الأخر من المعادلة الصومالية فهو ان الحكومة الصومالية ضعيفة بالشكل الذي لن يسمح لها بالسيطرة على كامل التراب وإدارة البلاد في حال انسحاب الأثيوبيين وسيؤدى ذالك إلى تراجع سلطة الحكومة وفقد هيبتها وسيسجل عليها انها استقدمت ألذ أعداء الصوماليين وخاصة إذا رتبت المحاكم الإسلامية أوضاعها وخاضت حرب العصابات ضد الحكومة وضد القوات الأثيوبية فيما ندرك ان القوات الأثيوبية لن تستطيع خوض حرب استنزاف طويلة ضدها فيما هذه الحكومة الأثيوبية لا تلاقى الدعم والتأييد الشعبي .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زين العابدين الأنصاري
- الزيارات: 4
بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظات أولية من حرب أهلية !
الحرب الأهلية التي طال امدها لم تنته بعد ولا يبدو انها ستنتهي في وقت قريب ...
لماذا هذه الصعوبة في انهاء الحرب ؟
لماذا هذه الصعوبة في التوصل إلى اتفاق ؟
المسألة ليست شكلية .. إنها مسألة تتعلق بصراع لم تكتمل فصوله بعد ولم تؤد النتائج فيه حتى الآن إلى قناعة لدى الطرف الأميركي الذي فجر الصراع ودعا إلى الخراب ...
إن الإقرار بالحرب الأهلية أمر صعب رغم أن الواقعية السياسية تقضي بضرورة الاقرار بها من الطرف المعني بها فانكارها لا يغير الوقائع ولا يبدّلها ...
الحرب الأهلية كانت تأكيداً على تأزم بنيوي عميق في التركيبة العراقية نفسها وقد طال هذا التأزم جميع المستويات الحياتية وأي حل لهذه الحرب سيكون مؤشراً على وجود غالب ومغلوب والطائفية المتفجرة في العراق لم تبرز قط الا في اطار مشاريع السيطرة الأميركية على هذه المنطقة ويخطيء من يعتقد أن الطائفية العراقية شكلت أو يمكن أن تشكل مشروعاً سياسياً مستقلاً عن هذه المشاريع الأميركية بل هي احدى الركائز الاقليمية ـ المحلية والدولية لها ولا يكفي مواجهة الطائفية ونظامها الطائفي في العراق فحسب بل ينبغي ربط هذه المواجهة على الصعيد الثقافي من جهة بالمواجهة ضد مشاريع التهجير والتقتيل والاستيطان والسيطرة الخارجية من جهة أخرى فزوال الطائفية ونظامها وحتى الأحتلال مرهون بمجابهة هذه المشاريع وصولاً إلى مجتمع حرّ تسودة العدالة الحقيقية والديمقراطية الحقة .
بالمناسبة .. وبدونها تقتحمنا الحرب وتستضيف الجميع على مائدة الموت التي هي للجميع أيضاً .. ترنو إلينا وتنتظرنا وهي ترتدي ثوباً طائفياً يعيد أصطفاف الناس وراء طوائفهم فليس صحيحاً القول أن نقل الناس قسراً من ساحة الصراع إلى مناطق أخرى ذو وجه وحيد الجانب ،طائفي في النموذج العراقي، بل هو سياسي بالدرجة الأولى ويأتي في سياق إضعاف قوى سياسية لصالح قوى سياسية أخرى داخل التركيبة الأجتماعية الواحدة والقوى المسيطرة و(الحكومة) الحاكمة في العراق هي المسؤولة الأساسية إن لم نقل الوحيدة عن تحويل الصراعات الدائرة إلى مجابهات طائفية عنيفة تطال أبناء طوائف بكاملها على أختلاف انتماءاتها الأجتماعية وذلك لاضعاف دور هذه الطائفة أو تلك التركيبة الأجتماعية ومن الطبيعي أن يكون رد أبناء هذه الطائفة أو تلك على محاولة تهجيرهم وإضعاف دورهم السياسي في هذه التركيبة بالأسلوب نفسه إذ لا يملكون أسلوباً آخر في هذا المجال والمجازر الطائفية التي ترتكب من هذا الجانب أو ذاك مطلوبة بإلحاح من قبل الحكيم وزبانيته .. البرزاني وحلفائه .. الدليمي وتوافقه لتدعيم تطلعاتهم ،أطماعهم وأحقادهم ولا بد من لجم هذا الاتجاه لتغير وجه البلاد في العمق وليس في الشكل .
عادت الحرب الأهلية إلى دورتها المعقّدة بحيث وضعت البلاد أمام مفترق جديد .. لكن الحرب الأهلية تُستعاد الآن في ظل ظروف بالغة التعقيد : هناك أولاً ـ ناهيك عن الاحتلال الامريكي .. الاحتلال الايراني للجنوب ولأجزاء من بغداد هذا الاحتلال الذي يحاول خلق دمى محلية لتأبيد سيطرته كما يحاول أن يجعل من الجنوب حدوداً أمنية ( وربما ) جغرافية شبه دائمة لايران وهناك ثانياً وجود الميليشيات الكردية والدور الاسرائيلي الغالب فيها هذا الوجود انتقل بعد الاحتلال إلى وجود عسكري فعلي وفاعل عبر المشاركة في اعمال العنف الدائرة الآن واستقدام الخبراء والمرتزقة لايصال الوضع إلى حافة الحرب وهناك ثالثاً التعقيدات البالغة الخطورة الناجمة عن التحالفات التي يقوم بها الضاري مع كل من السعودية ومصر والاردن وليست كارثة التحالفات هذه سوى مؤشر على هذا التعقيد وعلى خطورته أيضاً وهناك رابعاً الموجة الطائفية التي تجتاح البلاد وقيام التجمعات الطوائفية باستعادة المبادرة لمصلحة اطروحات الخوف والتخويف .. القتل والتقتيل التي حولت البلاد إلى دويلات شبه مستقلة بما يعنيه ذلك من تفتت وانحلال وخراب وهناك أخيراً المحاولة الاميركية ـ الاسرائيلية وتلك العربية المعروفة لاستعادة السيطرة الكاملة على منطقة الشرق الاوسط ومنطقة الخليج وهي محاولة معقدة بين حليفين معروفين يترددان طويلاً أمام دفع الفاتورة المكلفة لهذه الاستعادة وضمن هذه الظروف البالغة التعقيد يحترق العراق حد الاختفاء ويتلاشى العراقي .
إن مراجعة دقيقة لما جرى في الماضي القريب وما سيجري في قادم الأيام لا يمكن أن يتم بمعزل عن مراجعة ومراقبة الحاضر الدامي الذي يعبث بكل الأشياء وسط اشتعال نيران الحرب الأهلية ووسط عمليات الخطف والمذابح المجانية والقصف المتبادل والمفارقة العجيبة أن جميع الأطراف المتقاتلة تريد إبقاء الوضع بكل مساوئه للمحافظة على وجودها الهش على الرغم من كثرة التصريحات الفنطازية المزيفة والمقرفة التي تعلن من هذا الطرف أو ذاك بين فترة وأخرى ذاك لأن الكلام ـ التصريح بهذا المعنى لم يكن يحمل في طياته أفقاً حقيقياً وصادقاً للحل غير أنه سمح ،على الأغلب، بزيادة العنف وبلورة التناقضات المتشابكة وكشف النوايا .
أزمة البلاد هي أزمة المحتل بالدرجة الأولى والفئة الحاكمة بجميع أجنحتها الطائفية لذلك لم يكن هروب الفرد العراقي ،مجدداً، إلى خارج الحدود نوعاً من المغامرة أو البحث عن بديل آمن بل من عدم وانعدام قدراته على تحمل المزيد من الموت والتهجير والقسر كما أن الزيارات المكوكية لكل من بوش،طلباني،والمالكي وغيرهم من ملوك الطوائف لا تقدم شيئاً لحل أزمة البلاد ومحنة العباد بل تدفع باتجاه مزيد من تعقيد الأزمة حتى يجبر العراقي على القبول بغرائبية موته، فهل يمكن بعد كل هذه الزيارات واللقاءات أن ينشأ عراق جديد من بين أنقاض الدمار في ظل الوجود الأميركي وزحمة العمائم وتكاثر اللحى الكثة ؟ هذا ما ستخبرنا عليه الأيام القادمة .
مساوئ الصمت تطرح اليوم على هيئة أسئلة جديدة لن تكون هذه المرة بمثل الأسئلة التي طرحت بمناسبات عدة ولم نجد من يستطيع الأجابة عنها ذاك لأن فوائد الكلام تلاشت بين الشعارات الطائفية بحيث أصبحت تحمل مداليل مختلفة والتقسيم والتقاسم تما بفضل الأحتلال .. من هنا ،مرة أخرى، سيبدو الكلام وكأنه لحظة اعادة نظر في المواجهات الصريحة .. لكنه لن ينهي المواجهة والحل الحقيقي للمواجهة يجب أن يُبحث عنه في المواجهة نفسها ،أي في بلورة خط وطني حقيقي صادق يتجاوز طروحات الطوائف ومخاوفها ويبني مقاومة فكرية وطنية رصينة تطرد المحتل ومن معه وتؤسس لبنية سياسية،ثقافية،أجتماعية وديمقراطية جديدة .
محاولات توضيحية من وحي الزيارات المكوكية ووقائع المؤتمرات الصحفية ...
يبدو لنا من اجل الدقة في تحديد الكلام واتجاهاته انه لا بد من الحسم في موضوع الحرب الأهلية وطبيعتها وأي نوع من الحروب هي وهو حسم في معظمه مفتعل وله غايات تدخل في صلب الحرب نفسها والقتال الدائر فيها بين الفرقاء .. الأمر واضح لا التباس فيه فتصريحات العراب (الحكيم) بشأن السنة ووصفهم بالخاسر الأكبر جعل السعودية تلوح بامداد السنة بالمال والسلاح ـ تأملوا مقال نواف عبيد في الواشنطن بوست ـ لمواجهة الهجمات الشيعية والمهلة الأخيرة التي منحها بوش للمالكي ولقاء الطلباني (بصديقه القديم ) احمد نجاد كل هذه التفاصيل تجعل من الرئيس بوش يرفع الشعار القديم المعروف ( الانتحار ولا الاندحار) .
ولسنا من السذاجة بحيث نغمض الأعين عن هذا الكلام بكل دلالاته وعن تأثيره وفعله في الايام القادمة .. ويالها من أيام عصية وعصيبة .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زين العابدين الأنصاري
- الزيارات: 4
بسم الله الرحمن الرحيم
تكملة الجزء الثاني من البحث الأول :
ولأن اليوم ليس الأمس فشباب اليوم ليسوا هم شباب الأمس ، و أحلام و آمال الشباب اليوم تختلف عن أحلام و آمال شباب الأمس ، وقضايا و هموم شباب اليوم تختلف عن قضايا و هموم شباب الأمس ، كما أن قضايا شباب الغد لن تكون متطابقة بالكامل مع قضايا شباب اليوم .
وفي هذا البحث نحاول أن نستعرض أهم قضايا و هموم وتطلعات جيل الشباب ، مع اعطاء رؤية و حلول لما يواجهه الشباب من قضايا شائكة ، ومشاكل مستعصية .
وهي بالتأكيد ليست قضايا سهلة الحل ، ولكنها ليست صعبة أيضا" اذا توفرت عند جيل الشباب الإرادة الفولاذية ، والعزيمة القوية والثقة بالنفس ، والهمة العالية ، والنشاط الدائم .... فالتحلي بهذه الصفات الخيّرة القادرة على تجاوز و حل كل ما يواجه جيل الشباب من مشاكل ومصاعب في طريق بناء الذات وتحقيق النجاح ، وصنع المستقبل .
.......................................... نهاية المقدمة
البحث الأول :
البناء الروحي
خلق الله الإنسان ككائن فريد من نوعه ، وقد كرمه وفضله على سائر المخلوقات الأخرى ، فالإنسان باعتباره أشرف المخلوقات و أعظمها ، يتحمل في مقابل ذلك مسؤولية البناء و التعمير و الإصلاح ، ,إقامة العدل ، ونشر الخير ، وتعيم الفضائل ، ومنع الرذائل ، إنها مسؤولية الأمانة .
والإنسان كائن عجيب من حيث الخلقة والقدرة ، فقد خلقه الله عز وجل مزدوج الطبيعة ، فيه عنصر مادي طيني ، وعنصر روحي سماوي و نتيجة لتركيب الانسان المزدوجة من عنصرين الطين و الروح فأن عنصر الطين يشده إلى الارض ، وما ترمز اليه من شهوات وملذات و غرائز ، وهو بحاجة إلى اشباع غرائزه وشهواته من مأكل و مشرب وملبس ومسكن ومنكح ...
في حين أن عنصر الروح يدفعه نحو اشباع ميوله و رغباته الروحية و المعنوية / كما يدفعه كذلك الى الرقي في مدارج السمو الروحي ، والتحليق في سما المثل والقيم .
وقد زود الانسان بالغرائز المادية التي تدفعه وتحثه على القيام بعمارة الارض ، وتكثير الجنس البشري ، وإدارة الحياة .
و لولا هذه الغرائز لانعدم التقدم والتطور و التحضر ، ولا نقرض الجنس البشري منذ قديم الزمان كما انقرضت الديناصورات منذ ملايين السنيين .
كما زود الإنسان بالميول و الرغبات والغرائز الروحية و المعنوية كي يقوم بعبادة الله عز وجل :
( وما خلقت الجن و الانس الا يعبدون )سورة الذاريات ، 56
و لولا ذلك لما عبد الإنسان الله عز وجل ، ولما شعر بالحاجة اليه ، ولما تذوق لذة محبته .
ومن الضروري خلق التوازن بين الجسم والروح ، كي لا يطغى جانب على حساب آخر ، إذ لو طغى الجانب المادي ( الطيني ) في الإنسان على الجانب الروحي فإن ذلك يهبط به الى مستوى البهائم أو اضل سبيلا" .
ولو طغى الجانب الروحي على الجانب المادي فإن ذلك سيؤدي به الرهبة و التصوف و الإنعزال عن الحياة ، ومن ثم ترك القيام بمسؤولية عمارة الأرض ، وبناء الحضارة و إدارة الحياة ، وهذا ما يؤكد لنا أن التوازن الدقيق هو المنهج الصحيح في التربية وبالخصوص جيل الشباب .
فلا تطغى قبضة الطين على نفخة الروح ، ولا نفخة الروح على قبضة الطين ، فالله عز وجل خلق الإنسان مزيجا" منهما ، ويريد منه أن يعيش كذلك ! .
والشباب حيث القوة العنفوان و الشعور بالعجب و الإقتدار أحوج ما يكونون للتوازن الدقيق بين متطلبات الجسم و لوازم الروح ، ولأن النفس أميل بطبيعتها إلى الإنشداد إلى غرائزها وشهواتها المادية ، فإن الشباب بحاجة قوية الى مجاهدة النفس ، و ممارسة الرياضة الروحية ، وترويض الذات على سلوك طريق الحق و الهدى والصلاح .
وجيل الشاب حيش يعيش صراعا" قويا" محتدما" و يوميا" بين شهواته ورغباته المادية من جانب ، و ميوله و رغباته الروحية المعنوية من جانب آخر ، يقع في إمتحان عسير ، فإن قدم شهواته على مبادئه وقيمه و مثله ، فإنه بذلك يكون قد اتخذ إلهة هواه ، و إما أ، ينتصر لمبادئه وقيمه و مثُله الدينية ، عندئذ يكون قد اجتاز الإمتحان بنجاح !
و الإسلام لا يمنع من اشباع الغرائز المادية و لكن يجب ان يكون ذلك بالحلال ، و بوسائل مشروعة ، وضمن حدود و ضوابط الشرع ، و إلا فلا يمكن للإنسان أن تجاوز و يتجاهل حاجاته المادية من اكل و شرب و جنس ومال .....
وليس من الصحيح أن يكون الإنسان منعزلا" عن الجانب المادي في كيانه ، وإنما نتحدث هنا عن الإنسياق وراء الشهوات ، و الإنغماس في الملذات بطرق غير مشروعة ، ومن دون حدود ولا قيود .... فهذا هو الممنوع و المحرم .
ولما أن الشباب هي مرحلة الهيجان واستيقاظ الغرائز لابد من الإهتمام بالجانب الروحي للشباب ، فهم أحوج ما يكونون إلى الارتباط بالخلق عز وجل ، والتقرب إليه و التوسل به ، وبذلك يقترب الشباب أكثر و أكثر من ربه وخالقه تبارك و تعالى .
وفي عصر طغت فيه المادية على كل شيء ، و لك بفعل الحضارة المادية والتي تركز على كل ما هو مادي ، وتتجاهل كل ما هو روحي و قيمي ، أصبح السباحة في بحر الشهوات و المادية الحديثة ، وعنوان المدنية و التقدم و التحضر !
و قد قسمت الفلسفات المادية الحديثة المعرفة إلى طبيعة ( فيزيقيا ) وما وراء الطبيعة ( ميتافيزيقيا ) فاعترفت الأولى و أنكرت الثانية و اعتبرتها مجرد خرافات و أساطير و تصورات ابتدعها الانسان من وحي خياله و تفكيره ، وهذا ما ادى الى تقويم العلاقة بين الانسان من وحي خياله وتفكيره ، وهذا ما أدى إلى تقوية العلاقة بين الإنسان و الطبيعة وكل ما هو مادي و محسوس ، و الانقطاع عن عالم الروح وكل ما هو قيمي و مثلي ، وقد انعكس هذا سلبا" على سلوك الإنسان وممارسته المادية ، فالإنسان في ظل الحضارة المادية أصبح يمارس كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة في سبيل الوصول إلى غاياته وأهدافه ، وإن كان ذلك على حساب الأخلاق والقيم الإنسانية .
أما فلسفة الإسلام تجاه الإسلام فهي قائمة على التوازن بين أبعاد الإنسان و مكوناته الروحية و العقلية والجسمية ، وهو لا يجيز الوصول الى الغايات و الأهداف النبيلة إلا من خلال وسائل و أساليب نبيلة أيضا" .
و وحدة الخالق وتوحيده حرر الإنسان من عبودية الذات ، ومن عبودية الإنسان لأخيه الإنسان ، وبذلك يتحقق للإنسان الحرية الحقيقة القائمة على توحيد الله عز وجل ، و الخضوع له ، ورفض الخضوع لأي كائن آخر .
و تعتبر العبادات الشعائرية من صلاة و صوم و حج و زكاة ... وسائل مهمة لبناء الروح ، و تنمية المثل و القيم الروحية في الإنسان .
كما أن تلاوة القرآن الكريم ، والدعاء ، والمناجاة الأثر الأكبر في تنمية الروح و تغذيها .
إن التزام الشباب بالصلاة و الصيام و الزكاة والحج و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتلاوة القرآن والدعاء و الإبتهال الى الله سبحانه و تعالى هو الذي يحافظ على شعلة الدين في نفوس الشباب ، وينمي الأبعاد الروحية لديهم ، مما يجعلهم أقوياء أمام ضغوط النفس ، و أعباء الحياة ، و مغريات الحضارة المادية الحديثة .
و التمسك بالقيم الروحية و المعنوية هو أفضل حصانة للشباب من الإنهيار أمام مغريات المادة ، أو تحول إلى عبيد الشهوات ، كما أن البناء الصلب للجوانب الروحية هو الذي يجعل الشاب قريبا" من الله ، و محبوب عنده ، وعند الناس .
فإذا أردت أن تكون محبوبا" عند الله قريبا" منه ... فليكن شبابك وحياتك كلها لله عز وجل وفي طاعته و عبادته ...................
نهاية البحث الأول .... ولله الحمد
- التفاصيل
- كتب بواسطة: منير الجاغوب
- الزيارات: 4
هل حماس حركة مسلمة فعلا وقولا ؟؟؟؟
منير الجاغوب
في الحقيقة وقبل أن أدخل في تفاصيل حول حركة حماس وعلاقتها بالإسلام، أود أن أوضح أن الإسلام هو الحل لكل نواحي الحياة، ولم يترك الإسلام شيء في حياتنا إلا و عالجه علاج مناسب ، والملفت للنظر أن حركة المقاومة الإسلامية حماس، وحسب حديثهم يتبنون الإسلام كنهج لحل مشاكل ألامه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبهذا التوقيت بالذات هل حماس فعلا تطبق تعاليم الدين الإسلامي 00 ؟ أم أنها تأخذ من الإسلام ما تريد وتترك ما لا تريد00؟ أي أن الإسلام عندهم أصبح غاية لتبرير الوسيلة ، وما نراه هذه الأيام أثار انتباهي وعزز الحديث الذي يدور في الشارع الفلسطيني خاصة والشارع الإسلامي عامه ، أن الحركات الإسلامية تتخذ من الإسلام ستار للوصول إلى أهداف معينة ، وسوف أتخذ حركة حماس نموذجا للحركات الإسلامية في فلسطين, فهذه الحركة عندما انطلقت انطلق معها شعار الإسلام هو الحل, وأخذت تنظر أن الإسلام هو منهجها, ولان شعبنا الدين عنده شيء حساس استطاعت حركة حماس أن تصل إلى قلوب الناس وعقولهم وأخذت تركز بالإضافة إلى الإسلام على النواحي الاجتماعية للمواطن مثل لجان الزكاة و العيادات الطبية التابعة لها وبذلك استطاعت أن تجمع حولها جمهور كبير, ولكن قوتها كانت ضعيفة في الساحة الفلسطينية, ولذلك لم تخض حماس الانتخابات التشريعية والرئاسية في العام 1996 وادعت في حينه أن هذه الانتخابات غير شرعية وغير قانونية ولا تمثل النهج الإسلامي والتشريعات الموجودة , ولكن الحقيقة الدامغة تقول أنه ليس هذا السبب لعدم خوضهم الانتخابات ولكن السبب هو تأكدهم على عدم قدرتهم على تحصيل نتيجة مثلما يريدون مقابل حركة فتح التي كانت حديثة السلطة والجمهور مجمع عليها أجماع كامل ، ومرت الأيام وأخذت حركة حماس على عاتقها المقاومة مثلما يدعون وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر وأخذ الجناح المسلح لحركة حماس يضرب العمق الإسرائيلي بقوة وأخذ الاستشهاد يون يفجرون أنفسهم في التجمعات السكانية الإسرائيلية ومواقف الباصات ، والسؤال الذي يطرح نفسه أين كانت هذه المقاومة منذ عام 1948 لا بل سوف نقول أين كانت هذه المقاومة منذ عام 1967
واحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية مع العلم أن حركة حماس كانت موجودة في ذلك الوقت بمسمى الأخوان المسلمين ، إذا هنا تظهر مفارقة الغاية تبرر الوسيلة حيث أن مقاومة حماس جاءت بعد دخول ياسر عرفات إلى ارض الوطن, وتوقيع أتفاق اوسلو ولان حركة حماس تريد أن تزايد على خيار حركة فتح ورئيسها أبو عمار أخذت تضرب العمق الإسرائيلي, والغريب في الأمر أن حركة حماس وجناحها العسكري كلما حصل تقدم في المفاوضات فأنها تزيد من قوة العمليات العسكرية في الأراضي المحتلة عام 1948, إذا كان هدفهم هو القضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية لأنها خيار ومشروع ليس لهم فيه أي دخل ، وتمر الأيام ويستمر المسلسل الفلسطيني ، وتستطيع حركة حماس أن تجمع حولها المزيد من الجماهير، وذلك لأن حماس أخذت تقنع الناس أنها لا تريد غير الجهاد والاستشهاد وتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها, وما زاد من شعبية حماس هو تركيزها على أخطاء حركة فتح في السلطة والتي كان لها الأثر الأكبر في تحقيق حماس لتقدم جماهيري, وتمر الأيام وتتعثر العملية السلمية ويرفض أبوعمار أن يتنازل عن الثوابت الفلسطينية في كامب ديفيد الثانية , ويعود إلى ارض الوطن وهو متمسك بثوابتنا الفلسطينية وتدخل القضية الفلسطينية في نفق جديد بعد تأمر من تأمر, وتنطلق الانتفاضة الفلسطينية الثانية والتي أطلق عليها انتفاضة الأقصى وذلك كردة فعل لزيارة شارون للمسجد الأقصى المبارك ، وتدخل جميع الفصائل الوطنية والإسلامية في حرب مفتوحة على الاحتلال, وتستمر هذه الانتفاضة بعنف لتحقيق ما لم يستطع التفاوض تحقيقه, ويقوم شارون وزمرته بمحاصرة أبوعمار في مقر المقاطعة وذلك بحجة انه لا يمنع العمليات العسكرية في الأراضي المحتلة عام 1948 ، وهنا تشتد عمليات حركة حماس بالتحديد داخل الخط الأخضر ولكن على ما يبدو ليس من أجل التحرير بل من أجل القضاء على ياسر عرفات والقضاء على سلطته الوطنية وتمر الأيام وتحاك مؤا مره ضد ياسر عرفات لم تكشف خيوطها حتى ألان وينقل إلى فرنسا للعلاج ويسقط شهيدا هناك في المنفى, ولم يستطع الأطباء تشخيص ما حصل مع ياسر عرفات ولكن الرواية المؤكدة تقول أن ياسر عرفات أستشهد مسموما ، وبعد أيام يتم تعين روحي فتوح رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية حسب القانون الفلسطيني لحين أجراء انتخابات رئاسية وكالعادة ترفض حماس الدخول في الانتخابات الرئاسية ، وتجري الانتخابات ويتم انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية ، ويحاول أبو مازن الدخول في حوارات مع حركة حماس ولكن بدون فائدة ، وتمر الأيام ويستعد الشعب الفلسطيني للدخول في الانتخابات التشريعية الثانية ولكن حركة حماس هذه المرة ترغب في خوض هذه الانتخابات والسؤال لماذا كانت الانتخابات سابقا محرمة وغير شرعية وألان أصبحت محللة وشرعية؟،وفي تلك الأثناء، وعند استعداد حركة حماس لدخول الانتخابات التشريعية توقفت العمليات الاستشهادية داخل الخط الأخضر ، وخاضت حركة حماس الانتخابات التشريعية وأقنعت الشعب أنها لا تريد السلطة من أجل السلطة بل من اجل الإسلام ونصرته وغيرها من الشعارات الرنانة
ومع تركيز حماس على الثغرات التي حصلت مع حركة فتح أثناء الفترة السابقة في الحكم والسلطة استطاعت حركة حماس ونتيجة للعبها على حبل الدين أقناع الناس وتكبير حجم الفساد الموجود في السلطة السابقة ، وبذلك وصلت حماس إلى السلطة أو المجلس التشريعي بأغلبية كبيرة ، واستطاعت أن تشكل الحكومة الفلسطينية وبعدها أخذ القناع يسقط شيء فشيء عن وجوه من استخدموا الإسلام والدين وسيلة للوصول إلى أهدافهم حيث كان أول تصريح لهم هو القبول في دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وهذه مفارقة كبيرة عن ما كانو يطرحوه من قبل، حيث تقلصت فلسطين إلى النصف بدل من البحر إلى النهر ، وأخذ الاخوه في حماس ومن تحدثو لمدة عشرة سنوات عن الفساد يعيثون فساد في نظام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وآخذو يعينون المحسوبين عليهم في الوزارات بشكل كبير، وآخذو يقصون الناس من وظائفهم ، وشكلوا قوة تنفيذية تابعة لهم وليس لأجهزة السلطة الفلسطينية الرسمية ، والسؤال بما أن حركة حماس حركة تدعي أن الإسلام نهج لها هل ما يحدث في شوارع غزة يمت للإسلام بصلة ؟؟؟ هل قتل الأبرياء في الشوارع يمت للإسلام بصلة ؟؟؟ هل قصف مقرات السلطة الوطنية الفلسطينية يمت للإسلام بصلة ؟؟؟ وهل و هل و هل
.العنف في المفهوم الشائع هو: استخدام القوة المادية أو العسكرية لقهر الخصوم بلا ضابط من شرع أو خلق أو قانون، وبلا مبالاة بما يحدث من جرائها من أضرار على المدنيين والابريآء. وقد يحدث هذا العنف من الأفراد، أو من الجماعات، أو من الحكومات. ولكن العنف هو: استخدام الشدة والغلظة، في غير موضعها، أو في غير أوانها، أو بأكثر مما يلزم، أو بغير حاجة إليها، أو بدون ضوابط استعمالها.وإنما قلت: (الشدة)، ولم أقل: استخدام القوة المادية أو العسكرية، كما هو الشائع والمقصود لدى الكثيرين.لأن العنف ـ في نظر الإسلام ـ لا يقتصر على القوة المادية أو العسكرية، بل العنف يشمل ـ فيما يشمل ـ الكلام والجدال.والإسلام يرفض العنف بلا مبرر، سواء كان في القول أم في الفعل.ولهذا كان منهج الدعوة في الإسلام قائما على الرفق لا على العنف، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل: 125)، وقال تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} (الإسراء: 53).فأمر عباده المؤمنين أن يتحروا ـ في خطابهم لغيرهم ـ الكلمة التي هي أحسن، وليس مجرد الكلمة الحسنة، فإذا كانت هناك كلمتان أو عبارتان: إحداهما حسنة، والأخرى أحسن منها، فعلى عباده أن يختاروا التي هي أحسن.وهكذا يجب أن يتحرى المسلم (الأحسن) في خطابه وفي جداله، وفي دفعه لسيئة غيره، كما قال سبحانه: {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت: 34).وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة التي تتجسد فيها المعاني والمثل العليا التي جاء بها القرآن، فقد كان خلقه القرآن. روى البخاري في صحيحة عن عائشة رضي الله عنها قالت: "استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا (أي في تحيتهم للنبي): السام عليك (أي الموت والهلاك عليك) قلت: بل عليكم السام واللعنة! فقال: "يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله" قلت: أولم تسمع ما قالوا؟! قال: "قلت: وعليكم"!.[4][4]فهؤلاء اليهود الخبثاء لم يراعوا أدب الخطاب مع الرسول الكريم، بل لوّوا ألسنتهم، وحرفوا الكلم عن مواضعه، فبدل أن يقولوا: السلام عليكم يا محمد، قالوا: السام عليك! أي الهلاك والموت. ولكن الرسول الكريم لم يشأ أن يجعل من ذلك معركة، ورد عليهم قائلا: وعليكم، أي الموت يكون علينا وعليكم، وعلم زوجه عائشة الشابة المتحمسة الرفق في الأمر كله
إذا يجب على حركة حماس إذا كانت تدعي الإسلام وأن الرسول قدوة لهم أن يأخذوا الإسلام كله كقالب واحد ولا يبطروا منه ما يريدون على مزاجهم وأهوائهم وعليهم أن يكونوا مسلمين فعلا وقولا ليس فقط فعلا من أجل الوصول إلى أهداف وأجندة خاصة بهم ويجب عليهم الإقلاع عن مصطلح الغاية تبرر الوسيلة .
بقلم – منير الجاغوب – الناطق الإعلامي لمنظمة الشبيبة الفتحاوية – الضفة الغربية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 3
فى فلسطين ألف هنية
سيد يوسف
فى فلسطين مشاهد مؤلمة تطفح بها سلوكيات بعضهم، فيها يرى المرء صورا تبعث على التشاؤم والقلق ذلك أنها لا تخدم سوى أجندة الصهاينة، ومن المؤلم أنها تتم بأيدى فلسطينية يعرف بعضها جميع الشرفاء وهاك مجموعة من هذى المشاهد.
(1)
فى فلسطين ألف هنية
من خبل الصهاينة أنهم ظنوا ومعهم الأمريكان أن قتل أحمد ياسين يعنى انتهاء حماس ، وأن قتل الرنتيسى يعنى انتهاء المقاومة، وأن استهداف القادة الميدانيين سواء من حماس أو من شرفاء المقاومة سوف يودى بالمقاومة، أما استبان لهؤلاء الأغبياء وأعوانهم المتصهينين أن المضطهد حبيب الشعوب، أما استبان لهم أن تخندق أعوانهم معهم يزيد التفاف الناس حول حماس ومشروعها، أما استبان لهؤلاء الأغبياء أن الضغط على حماس يزيد من تعاطف الناس معهم ويظهر عورات الصهاينة وسوءاتهم والمتشدقين بالحرية وهى منهم براء، وبالأمس الخميس (14/12/2006) تعرّض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، العائد من جولة عربية وإسلامية، لإطلاق نار مباشر ومتعمّد نسب إلى أمن الرئاسة التابع لرئيس السلطة محمود عباس، مما أدى إلى استشهاد أحد مرافقي هنية الشخصيين وإصابة نجله والمستشار السياسي له ومرافقي اثنين من الوزراء.
وقد جرت عملية إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء هنية فور خروجه من الصالة الفلسطينية في معبر رفح الحدودي، الفاصل بين مصر وقطاع غزة، بعد أن سعى الاحتلال الصهيوني منع عودته بإغلاق المعبر مساء الخميس.
وفى حين أكد مصدر حكومي أن إطلاق النار تم من قبل أفراد حرس الرئاسة، المتواجدين في المعبر، صوب موكب رئيس الوزراء بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاد أحد المرافقين الشخصيين لرئيس الحكومة متأثراً بجروحه الخطرة، وإصابة نجل رئيس الوزراء في كتفه ووجهه، إضافة إلى المستشار السياسي لرئيس الوزراء أحمد يوسف، وقد أصيب في ذراعه، ومرافقي كلاً من أمين عام مجلس الوزراء، ووزير الصحة الدكتور باسم نعيم.
فقد ذكر غير واحد أن المسلحين غير مجهولين فقد تم من طرف حرس الرئاسة المبجلة، وذكر بعضهم أن مثل هذى الحوادث من عملاء مدسوسين يستغلون حالة الاستقطاب ويعمقونها من أجل مصالحهم الخاصة ، وفى حين أكد كثير من الفلسطينيين عبر مواقع النت أن الشرفاء من فتح ضد هذا ، وان الخونة من أوسلو وراء هذا ، فقد ذكر بعضهم أن إطلاق النار من التنفيذية ( وهى القوة التابعة لحماس ) ابتهاجا بقدوم هنية كانت هى السبب فى إصابة ومقتل وجرح أكثر من واحد على اعتبار أنها إصابة بالخطأ.
من جانبه قال إسماعيل هنية للصحفيين عقب الهجوم على موكبه، إن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الظاهرة، "وعلى كل الجهات والأفراد التي تغذي هذه الثقافة أن تتوقف، لأن ذلك سيزيد التوتر في الساحة الفلسطينية".
وأضاف هنية : "نحن نعرف الجهة التي قامت بإطلاق النار بشكل مباشر على سيارات الموكب، وقد وقعت إصابات الأخوة المرافقين ومن الأخوة الذين كانوا في الاستقبال، وإطلاق النار هذا نحن نعرف كيف نتعامل معه".
ومن جهته عقب محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطينية على هذا الحادث، بقوله: "إن إطلاق النار لم يكن حدثاً عابراً"، نافياً أن يكون موكب رئيس الوزراء فيه أي نوع من السلاح، مطالباً بفتح تحقيق عاجل في الحادث.
ونريد من هذا العرض أن نقول: إذا مات هنية ففى فلسطين شرفاء كثيرون وفى فلسطين ألف هنية، وما المقاومة بغائبة مهما تحالف ضدها الملوثون.
(2)
من ينكر الضغوط على حماس؟
لا ينكر عاقل أن حماس – تحديدا – تتعرض لضغوط شديدة داخلية وخارجية وعربية من أجل تقديم تنازلات يعرف الكثير أن حماس لن تقدمها ..الأردن من جانب ومصر من جانب وفتح من جانب وعباس من جانب و أما الجانب الأوروبي والصهيونى والأمريكي فلا يحتاج إلى مزيد بيان...ويكفى ما تبناه الكونجرس الأمريكي بصورة نهائية من مشروع قانون يهدف إلى عزل حركة حماس ومنع المساعدات عن السلطة الفلسطينية .
يطالبون حماس بالاعتراف بالكيان الصهيونى وما طالب أحد الصهاينة ولا الأمريكان بالاعتراف بحماس المنتخبة !! يطالبونها باحترام ما تم الاتفاق عليه مع سلطة أوسلو-المشبوهة- ،وما طالب أحد الصهاينة باحترام ما قامت بالتوقيع عليه..يغضون الطرف عن الأموال المهربة خارج فلسطين، أو تلك التى كشف عنها النائب العام الفلسطينى بتهريب وسرقة 700 مليون دولار، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها حين تدخل حماس الأموال داخل فلسطين وما فعل هنية بالأمس عنا ببعيد ، والأحداث هاهنا تترى وما أحداث سلب الصلاحيات من الحكومة المنتخبة، وتأييد ذلك صهيونيا و أمريكيا عنا ببعيد.
ويعجبنى قول الدكتور / سليمان صالح: الأمة مستعدة لتقديم ملايين الشهداء من أجل تحرير فلسطين، وكل مسلم يعد نفسه وابنه للشهادة على أبواب القدس، تلك حقيقة أستطيع أن أثبتها بقياس حقيقي للرأي العام في العالم الإسلامي كله .
لذلك فإن حصار الشعب الفلسطيني، ونسج المؤامرات لإفشال حكومة حماس أو إقالتها هو لعب بالنار التي ستشعل خزان البارود .
ويجب أن تدرك "إسرائيل" وأمريكا أن شعب فلسطين الصابر الصامد القادم لن يتخلى عن حماس، والأمة الإسلامية لن تتخلى عن شعب فلسطين، ولم يعد أحد يثق في تلك الحلول الأمريكية مثل خريطة الطريق. ولذلك فإن الحل الوحيد الذي يجنب العالم انفجار خزان البارود هو انسحاب "إسرائيل" الكامل وغير المشروط من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة عاصمتها القدس .انتهى
(3)
خيار التراجع عن السلطة فى مقابل الحرب الأهلية
هو خيار مطروح لا شك فى ذهن حماس ، طرحه كثيرون وما يزالون، وكان الأستاذ فهمى هويدى حفظه الله من هؤلاء ذلك حين اتصل بالأستاذ خالد مشعل: كتب الأستاذ فهمى فى مقال (هل يصبح الانفجار خيار المستقبل في غزة؟) ما يلى:
أجريت اتصالا هاتفيا مطولا مع خالد مشعل (أبو الوليد) رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ونقلت إليه فكرة أن حماس الآن باتت أمام مفترق طرق: فإما أن تضحي بمبادئها، أو تضحي بالشعب الفلسطيني الذي يكاد صبره ينفد، أو تضحي بالسلطة والحكومة. وكانت ردوده على ما سمعه مني كما يلي:
إن حماس انتقدت في السابق حين لم تشارك في العملية الانتخابية، ولم تسلم من النقد حين قررت المشاركة. والإحجام والإقدام من جانب الحركة تما في ضوء حسابات وتقديرات معينة. وقد انبنى قرار المشاركة الأخيرة على أساس أن ثمة ثغرات في الوضع الفلسطيني يجب إصلاحها لتعزيز صمود الجبهة الداخلية، فضلا عن أن هناك تنازلات سياسية من جانب السلطة يتعين إيقافها.
إن حماس لم تسع إلى السلطة ولكنها هي التي سعت إليها، بل إنها فوجئت بها، إذ حين صوتت الأغلبية لصالحها في الانتخابات، فكان يتعين علينا أن نمتثل لإرادة الجماهير ولا نخذلها، وما كان لنا أن نعتذر عن تولي السلطة، لأن من حق الناس حينئذ أن يقولوا لنا إذا لم تكونوا على قدر المسؤولية، فلماذا شاركتم في الانتخابات أصلا.
إننا سعينا جاهدين منذ اللحظة الأولى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإلى إشراك مختلف القوى السياسية معنا، ولكن الآخرين هم الذين رفضوا لأسباب بعضها مفتعل وغير جاد. ولم يعد سراً أن البعض تعمد ذلك لكي تحشر حماس وحدها في الزاوية، الأمر الذي كان فيه من الكيد السياسي أكثر مما فيه من إدراك المصلحة الوطنية.
ليس دقيقا أن حماس أوقفت المقاومة، ولكنها فقط ملتزمة بالتهدئة التي وقعت عليها قبل أكثر من عام. وإشهارها للاءات الثلاث ورفضها التراجع أمام الضغوط القوية التي تواجهها من كل صوب، دليل على التزامها بخط المقاومة، الذي هو مصدر شرعيتها الأساسي.
أوافق على صعوبة الجمع بين السلطة والمقاومة في ظل الخرائط المحلية والإقليمية الراهنة، لكننا لم نيأس تماما من تحقيق ذلك الهدف، خصوصا في ظل إدراكنا لحقيقة أن للمقاومة صوراً شتى، وإذا كان حمل السلاح هو حدها الأقصى، إلا أننا نعتبر أن وقف التنازلات مرتبة مهمة في المقاومة، كما أن إصلاح الوضع الداخلي تأمين لظهر المقاومة.
الخيار محسوم في مسألة التضحيات، ذلك أنه إذا كان على حماس أن تختار بين التضحية بمبادئها أو بالشعب الفلسطيني أو بالسلطة، فالمسألة محسومة ولا تحتاج إلى تفكير. فهي متمسكة كما هو معلوم بموقفها المبدئي.
وبالقطع فإنها ترفض أن تكون سببا في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني. وأسهل شيء أن تتنازل عن السلطة التي لم تحرص عليها أو تتطلع إليها يوما ما. لكن حماس حتى الآن على الأقل لا ترى أن هذه الخيارات الوحيدة، لأن لديها من الشواهد التي تتبلور في هدوء الآن ما يدل على أنها تستطيع أن تتغلب على الحصار وتكسر طوقه، بدلا عن أن يكون هو أداة لكسر الإرادة الفلسطينية. انتهى
وهذا الرد يتسق مع بنية حماس الفكرية ...وفى مقال سابق لكاتب هذه السطور بعنوان رهان القاصرين على حكمة حماس إبان فوزها وقبيل تشكيل حكومتها .....جاء فيه تحت عنوان كلمة إلى حماس : أما خارجيا فأنتم قادرون على مغازلتهم...والمعركة الكبرى فى الداخل فى لمّ شعث البيت الفلسطينى...فى العمل على توحيد الصفوف...فى حشد القلوب وكأنها على قلب رجل واحد قدر الاستطاعة...فى تلبية مطالب معركة الخبز..فى زيادة وعى الجماهير...فالداخلَ الداخلَ وفقكم الله.
(4)
الفلتان الأمنى وعلاقته بالفساد
تعد الأجهزة الأمنية في فلسطين وتعددها وراء مظاهر الفلتان الأمنى الذى تعيشه فلسطين وحين نعلم أن المؤسسة الأمنية الخاصة بحماية النظام الرئاسى تتلقى دعما ماليا من الصهاينة والأمريكان وفق ما نشر بصحفهم، وأنه قد تضاعف عددها وعتادها فلا شك أن هذا المشهد يبعث على التشاؤم لا سيما وقد بتنا نرى بصورة متواترة مشاهد هذا الفلتان الأمنى وقد أصاب الأطفال والرموز الفلسطينية من كل اتجاه سواء فتحاوى أو مستقل أو حمساوى، ولا شك أن الفساد ورعاية الفساد وراء ذلك لا شك ، وحين نبحث عن الفساد فإننا لن نجهد أنفسنا فى التعرف على أهله لا سما وأن رأس الأفعى قد وقف فى خندق الصهاينة فوصف العمليات الجهادية ضد الصهاينة بأنها عمليات حقيرة...ويريد أن يحاكم من يدخل أموالا للشعب الفلسطيني، ويغض الطرف عن محاكمة من هربوا أموالا من داخل فلسطين!!
فى النهاية:
كانت هذى مجموعة من المشاهد التى تهدف إلى تحريك الذهن حول بعض القضايا التى تمر بها فلسطين ويبدو أن القادم يبعث على التشاؤم كنا نرجو بكتابتها وضع كل فرد أمام ضميره بعد أن يُعْمِلَ عقله بينه وبين نفسه تجاه تلك المشاهد على اعتبار أن فى الناس بقية من ضمير يميزون بها بين الغث والسمين، أسأل الله أن يلهمنا بصيرة رشيدة.
سيد يوسف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 4
استجابة للأخ منذر ارشيد،،، لن نترك عدونا يحتفل
كلما نظرنا إلى الساحات العربية وما يجري فيها ندرك أن هناك أيدي مدسوسة من أيدي خفية طامعة تريد اعاثة الفساد في أرضنا ونحن ندرك ذلك لكن للأسف لا نقوى على قول الحق والحقيقة وان قلنا لا نجد من يقرأ وان قرأ احد لا يتبع وان تبع ينسى بإرادته. هذا هو الحال في العراق فهي ليست حرب السنة والشيعة فلطالما تعايش الجميع بحسن وحب، وما أن بدأ الاحتلال الأمريكي للعراق حتى بدأ العزف على وتر الطائفية ليجد في ضعفاء النفوس أناس يلتقطون المشاريع الممررة بشغف من اجل مطامع خاصة لا تتعدى المشاركة أو اخذ الفتات مما يسرق من النفط أو المطمع في كرسي موعود، لتصبح العراق ساحة العراك والهوان.
وفي لبنان الشقيق ليس الأمر ببعيد فمن قتل الحريري واضح جدا ولا يحتاج أي من الاجتهاد، ففي قتل هذا الرجل مصلحة ليست لسوريا ولا إيران وإنما لإسرائيل وأمريكا فيما يدعى الشرق الأوسط الجديد وغيرها من المشاريع المطموح إليها غربيا في الشرق الأوسط. أما فلسطين الغالية فلا يكفيها أذى الاحتلال وحقده ومكائده الدائمة للفلسطينيين في الداخل والخارج، وإبعادها لأهلها قصرا وطوعا رغبة في إخلاء الأرض من سكانها، وسرقتها لمصدر الحياة الأول المياه وكذا الأرض والأرواح وكثيرة هي ضغوطات الاحتلال، فها هي إسرائيل وشركائها يمررون علينا مشروع قذر مفاده الاقتتال الداخلي وغض الطرف عن العدو الأصلي، فهي ليست حماس ولا فتح ولا غيرها من الفصائل، وإنما التخطيط الأول مدسوس ويستغل في التنفيذ أبناء شعبنا المساكين، فالأرضية للتعبير عن الضغط لديهم غنية فهم يعانون تقييد الحرية والحركة والجوع بانقطاع الرواتب والحواجز الإسرائيلية ومصادرة الأرض والنيل من كل ما لنا وهي الحرب النفسية التي تمارس منذ فترة على الشعب الفلسطيني، فجدلا باتت أرضية التعبير بأي من الطرق موجودة، وبوجود الحقن الدامي وكذا الخروج للإعلام ليجرح كل طرف الأخر وليتهمه بأنه سبب الوبال أما بتهمة النهب أو بتهمة الفشل، عندما اجتمعت هذه الظروف المهينة بات الفلسطيني ضحية وان كان قاتل. إذا هي "" أخي منذر ارشيد ""الحرب الممررة والمبرمجة والضحية المواطن الفلسطيني، فكيف تحقن الدماء علما بان لا احد تنفس تنفس الصعداء ومن يراقب يرى أن هذا المرض الخبيث- الاقتتال- ينتشر ببطء مدروس إلى ارض الضفة الغربية من غزة، وأقول مدروس لان الاحتلال حقا يخطط ويجتهد كلما فشلت محاولة يجد الأخرى. أما الحل أخي منذر ارشيد وان كنا لا نملك المشاركة به فهو:
1. إعلان حكومة الوحدة الوطنية أي كانت المعيقات، وان كان لا بد فليستبعد أي معيق لإقامتها في غضون شهر فالوضع لا يحتمل ،،،على أن تكون الشراكة مرضية للجميع –حسب نتائج الانتخابات-.
2. هناك خلاف على بعض الوزارات فمن الممكن تقاسمها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التكنوقراط يتوافق والعالم المتقدم في حين أرضنا ارض نضال واحتلال ولدينا مناضلينا الأكفاء، وان كان في هذا إجحاف فليستعاض بفئة خارج الحزبية.
3. الأهم،،،،،،،،، ونحن على أعتاب الأعياد ( رأس السنة، عيد الأضحى المبارك، قدوم 2007، انطلاقة فتح)لا بد أن يأخذ ذوي الأمر زمام مبادرة عاجلة للتطبيق لتحل الأزمة الحالية وهذا ب:
- أ. منع جميع المظاهر المسلحة ومنعها من التواجد في الأماكن السكنية، أي بقاء فقط الشرطة في الشوارع الفلسطينية.
ب. تعيين لجنة تحقيق— فلسطينية غير حزبية—أي لجنة مستقلة بعيدة عن أطراف الاقتتال ومساعدتها من الأجهزة الأمنية لتحقق في الأحداث الدامية وتقدم الجناة للقضاء أي كانوا.
ت. وفي نفس الوقت الاستعانة بلجان الإصلاح وأيضا المستقلة لتساعد في حقن الدم ووقف ثقافة الثأر العائلي والحزبي.
ث. لا ضير من الاستعانة بوساطات عربية من اجل الوصول إلى الوحدة والتوحد الفلسطيني. فنحن شعب النضال شعب الأسرى والشعب الأسير الذي ما زال يعاني من ظلم الاحتلال وأرضنا لا تحتمل الخلافات والضحايا، ولدينا من الهم ما يكفي لتغطية الكرة الأرضية، ولا بد لنا من التكاتف وحقن الدم السائل، فان استمرت الأحداث الدائرة سندخل أن لم نكن قد دخلنا خندق مظلم وغير واضح الاتجاه غير قاصدين النور، وتذهب الأرواح البريئة فداء الطاغوت والأيدي النتنة، وتسمى ضحايانا قتلى لا شهداء، هي الحرب العمياء غير الهادفة أو الخادمة إلا الجهات الغريبة والتي لا تمت للوطن وللوطنية والفلسطينية بصلة تذكر، فما اعتاد شعبنا تقديم القربان للهواء وإنما نقدم الشهداء للوطن ولله، فلنستيقظ ونقطع الطريق على كل طامع غاشم في وحدة صفنا أعاث ويعيث الفساد، هكذا نحقن دمائنا ونستقبل أعيادنا بفرحة لا بأن نضحي بشبابنا على الأعياد، وعذرا أن كنت أجحفت في القول أو أخطأت فانا مجرد إنسانة عادية امتعض لما أراه ولا أتمنى أن ينقل العراق لفلسطين وأصبو لان نتنفس تنفس الصعداء مبتهجين بوأد أذية دخيلة أدخلت على شعبنا دون وجه حق أو وجود لخلافات تذكر فكنا وسنبقى أخوة شركاء في الوطن والدين والعروبة والشهداء والدماء والهواء والعناء أكنا فتحاويين أو حمساويين أو غير هذا أو لا غير هذا، فلن نترك عدونا يحتفل فاضحانا قادم وحريتنا قادمة ولنحافظ على أبناء فلسطين أحياء ليحتفلوا بوطنهم حرا آمن. فهل سيسمعنا احد؟؟؟
خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 4
هل يصمت القادرون؟!
سيد يوسف
هذى مجموعة من التأملات التى أرجو أن يتسع لها صدر بعض الغيورين:
(1)
لقد استبان لى أن أصحاب الدماء الباردة والأنفاس الباردة لا يجيدون الوصول إلى قطاع عريض من الناس إنهم وإن نجحوا فى استخدام لغة العقل أحيانا فلقد فشلوا - أيما فشل - فى استخدام لغة العاطفة والوجدان، وما صوت العقل دوما بأفضل من صوت العاطفة .
وماذا عليهم لو دمجوا الأمرين معا ولقد ضرب القرآن أروع نموذج وأسلوب فى هذا الدمج حين عزف على أوتار القلوب، وهو يعرض قانونا له من الدقة ما لدى القوانين الرياضية مخاطبا العقل بلغة وجدانية قصيرة العبارات، قوية الإيقاع، شديدة الجذب ذلك حين قال: (بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) المؤمنون 91
(2)
لقد استبان لى أننا لن ننتصر فى معاركنا سواء السياسية أو الاجتماعية ببركة العبادات وببركة الدعاء...ولن ننتصر وداخلنا مهزوم متمزق، ولن ننتصر بمشاعر غضب متأججة ولكننا سوف نعرف النصر حين ننصر مبادئنا ونضبط مشاعرنا بحيث نوجهها نحو وجهتها الصحيحة....والقاعدة ببساطة وبهدوء شديد فى قوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم) وذلك حين نُعلى من قيم السماء فى بيوتنا وفى ميدان عملنا وفى ميدان الحق فى صراعه مع الباطل...أما ابتغاء النصر ونحن نرخص تعاليم السماء...فكلا والله لن يكون مهما تعالت صيحات بعضنا هنا أوهناك.
(3)
لقد استبان لى أن فى أمتنا فئة تخشى من النجاح! وإنك لتراهم يمقتون الناجحين و يترصدون مثالبهم، يترفعون عن الاهتمام بالقضايا المصيرية، ويتشنجون في إبراز الأمور الفرعية التي لا تستحق المواجهة، يتحفزون للكلام بلا هوادة، يتبجحون بأن هناك من هم أسوأ منهم حالاً بكثير...فما تقول فى هؤلاء؟!
نريد أن نقول لكل ذى تجربة مؤلمة إن فشل الإنسان ليس دليلا علي النهاية، وإنما الفشل الحقيقى يوم ألا ننهض من كبواتنا سريعا وبعقل يقظ يحول دون الوقوع ثانية فى نفس هذا الفشل....فالمؤمن- الكيس الفطن- لا يلدغ من جحر واحد مرتين.
(4)
لقد استبان لى أن قيادة الجماعات أسهل من قيادة الأفراد فرادى ...والدعوة إلى الاعتصام والتوحد هى ألف باء النصر وإحدى عوامل التمكين ...ورص الصفوف مدعاة لهزيمة الباطل وأهله، ورغم يقين كثير من الضعفاء بهذا إلا أنهم لا يفعلون ...لا جرم ستصير فتنة وفساد كبير يشقى فيه أبناؤهم...ويبكون هم من ويلاته...فهل يصمت القادرون؟!
(5)
لقد استبان لى أن كثيرا من الناس لا يتعاملون مع بعضهم بعضا وفقا لقواعد المنطق وإنما وفقا لما فى نفوسهم من قيم وأغراض ورغبات......ومن ثم نجد فئة منهم حين يتنافسون يختصمون، وحين يختصمون يطفح ما فى نفوسهم، ولا عجب فكل إناء ينضح بما فيه،
ترى كثيرا منهم ( من هذه الفئة) كالحمقى يريدون أمرا وسعادتهم فى غيره....ولا عجب فلمثل هؤلاء نسوق قوله تعالى ( وعسى أن تحبوا شيئا وهو كره لكم ).
وللعاقلين الذين يرقبون تلك المنافسة أو الخصومة عن كثب بعقل يقظ نسوق إليهم قوله تعالى ( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ).
(6)
لقد استبان لى أن زاد المفلسين- يكمن- فى شتم وانتقاص القادرين....إن بعضهم يحسب أنه يُعلى من شأنه حين ينتقص العاملين ....ولأمر ما - لا أجد له تفسيرا- أرى أن هؤلاء لا عقل لهم ...إنهم لو كانوا يعقلون لعلموا أنهم يُظهرون للناس- كافة- أمراض قلوبهم، وضعف عقولهم، وقلة بضاعتهم، وإفلاسهم الفكرى والثقافي ....
لو كانوا يعقلون لأرشدوا العاملين لأخطائهم بأسلوب يتفق وقواعد الدين والعقل لكن ماذا نقول فى أهل العمى وفى المفلسين؟!
(7)
لقد استبان لى أن قليلا من الناس من يرصد فضل منافسيه – أو خصومه إن كان ثمة خصوم- محاولا أن يتشبه بهم فى بعض فضائلهم وميزاتهم...فى حين نرى زاد المفلسين الذين لا بضاعة لهم فى الفكر يكمن فى انتقاص الناس وفى تشويه سمعة العاملين وفى البحث عن نقائصهم وكأنهم بهذا الصنيع المشين يقنعون أنفسهم أنهم ليسوا فقط من لديهم نقص ورعونة...
تُرى هل يسقطون مثل هذا الكلام على أنفسهم أم تراهم يسقطونه على خصومهم ليظهروا أمام أنفسهم المريضة وكأنهم دعاة حق؟!
فى النهاية
أسأل الله أن يهدى لنا نفوسنا، وأن يجنبنا الزلل.
سيـد يوسف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نسرين مرعي
- الزيارات: 3
واقع المرأة العربية
الحياة بحر عات متلاطم الأمواج.... ولابد لسفينة البشرية اجتيازه بنجاح لتصل إلى بر الأمان... وهذا يتطلب قيادة متوازنة وحكيمة لدفة وشراع السفينة.... هكذا هما الرجل والمرأة قائدان لنفس المركب إن تعاونا واتفقا نجت السفينة بمن عليها وان اختلفا وطغى أحدهما على الآخر غرقت وأغرقت من عليها.
إن المرأة هي اللبنة الأولى في المجتمع فهي نواة الأسرة وهي النصف الآخر للمجتمع وكما أنها مربيته ومعلمته من هنا نلحظ أهمية دور المرأة في الحياة ونلمس أن بتقدمها ورقيها تتطور وترقى الشعوب لان منها تنهل الأجيال صانعة الحضارات.
أثبتت الدراسات وتقارير التنمية البشرية أن تخلف المجتمعات العربية والدول النامية يعزى في احد أسبابه إلى عدم تمكين المرأة حيث تعاني المرأة العربية ظلما واضطهادا وحرمانا من الحقوق يتم صياغته تحت مسمى الوصاية بدعوى الدين وحماية للعادات والتقاليد تفرضها عقلية ذكورية سلطوية دكتاتورية ليس همها إلا أن تبسط نفوذها وهيمنتها مهما كانت السبل إلى ذلك مبررين ذلك ضمن إطار القوامة على المرأة وأنها ضلع قاصر وما إلى ذلك من مبررات صاغتها الحياة البدائية والعقول الرثة التي لا تعرف جديدا ولا تغيرا ولا حتى تعرف أين الصواب.
ولا تنضوي تلك الممارسات اللانسانية ولا إسلامية ضمن لواء مؤسسة الأسرة فقط بل توسعت لتشمل جميع مرافق الحياة والمجتمع والدولة حيث أن التمثيل النسوي الذي تسمح به بعض الحكومات العربية لا يمثل إلا محاولة لذر الرماد في العيون.
إن الواقع المرير الذي تحياه المرأة العربية بما يواتيه من دونية ورجعية وتهميش وتقليل من قدراتها ومهاراتها واستنزاف طاقتها في الإنجاب وتربية الأولاد على أهميته وان عليها أن تكون عنصر استقبال فقط تفعل ما تؤمر متجاهلين عظمة هذا الكيان.... ولكن هناك سؤال يطرح نفسه بإلحاح هل جميع تلك الممارسات مدانة بها غطرسة الذكور فقط؟؟؟
من المؤسف بالطبع أن يكون الجواب بالنفي لان المرأة العربية برأي هي من يساهم أيضا بإنتاج ذلك الظلم لان ذكور المجتمعات العربية هم نتاج تربيتها وعقولهم وشخصياتهم هي التي قامت بصقلها منذ نشأتها فهي التي تميز بين أبنائها الذكور وبناتها الإناث وتجعل للذكور حق الطاعة والدلال والرفاهة وتجعل العمل والسمع والخضوع والخنوع واجبا للإناث. فما يلبث أن يشب الذكر على ذلك فيظلمها أما وأختا وبنتا وزوجة وشريكة في العمل لا يميز فكلهن سواء وكلهن نساء.؟ وقضية المرأة في أهم وجوهها قضية تربية وتعليم ومناهج وكتب مدرسية حيث يتم الشرح والتفسير كل على هواه فمثلا عند القول حقوق الفرد أو حقوق الإنسان وحقوق المواطن يفهم دائما أنها حقوق حكر للرجال دون النساء لما يتضمن معنى تلك الكلمات من تذكير. حتى الآيات القرآنية لم تسلم هي الأخرى من تفسيرها كل على ليلاه.
ولكن ليست المجتمعات العربية وحدها من تعاني من هذا الداء فهذه باحثة أجنبية تقول(( عندما نتحدث عن المرأة فكل الدول هي دول نامية)) حيث تظهر الإحصائيات أرقاما مذهلة توضح العنف والعدوان حيث أن 79% من رجال أمريكا يضربون نساءهم ونسبة الطلاق تصل إلى 60% من الزيجات أما في فرنسا فبلغت نسبة ضحايا العدوان95% هم من النساء. والجرم الأكبر الذي تمارسه المجتمعات الغربية بحق المرأة هو العلاقات غير الشرعية فتنجب الفتيات أطفال خارج مؤسسة الزواج فيتخلى عنها الذكر وتتكفل المرأة أو المراهقة برعاية ذلك الطفل.
من هنا... لماذا لم تستطع قرارات حقوق الإنسان وجمعيات المرأة وجميع الاتفاقيات أن تقضي على العنف ضد المرأة الغربية؟؟
وجوهر الإجابة يكمن في التربية حيث تنقصهم التربية الروحية والإيمانية التي تخلق وازعا من الداخل يوقظ الضمير الإنساني ويشجع الالتزام الحقيقي والتغير الفعلي قبل الحديث عن القوانين والقرارات على أهميتها.
وهذه التربية الإيمانية والروحية هي التربية التي أمر بها الله سبحانه وتعلى وحبيبه المصطفى صل الله عليه وسلم وان واقع المرأة اليوم لا يعكس إلا صورة للبعد عن هذا المنهج الرباني وتغيبه في حياتنا والإسلام بريء من كل ما ينسب إليه لان الإسلام أعطى المرأة من الحقوق والتكليف ما منحه للرجل ولم يجعل أساسا للمفاضلة بينها إلا بالتقوى وقد ضربت المرأة في عهد الدولة الإسلامية مثالا رائعا للمرآة في كل زمان وسطرت بطولات شهد بها التاريخ فكانت منارة في العلم والثقافة وقدوة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والسياسية.
من هنا يتضح انه لتغير واقع المرأة العربية لابد من تغير الأفكار الموروثة والتخلص من العادات والتقاليد التي تقيدنا وتكبلنا وان علينا أن نتبنى أفكارا صحيحة ومتينة نستمدها من وحي القران الكريم وسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم وان تعمل الدولة بفرض القوانين التي تضمن لها حقوقها وحمايتها من أي ظلم وإشراك المرأة في جميع المجالات الاجتماعية ولاقتصادية والفكرية والسياسية وان نؤمن بقدرتها على العطاء والإبداع والابتكار عندها فقط نرقى بالمرأة إلى الصورة الحقيقية التي رسمها القران الكريم وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زين العابدين الأنصاري
- الزيارات: 3
الشباب هموم الحاضر و تطلعات المستقبل
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة مقالات الشباب هموم الحاضر و تطلعات المستقبل
تعد مرحلة الشباب من أزهى وأجمل وأقوى مراحل العمر في حياة الإنسان ، ولذلك ينظر إلى هذه الفترة الزمنية على أنها الفترة الذهبية في حياة كل إنسان.
فمرحلة الشباب هي فترة التألق و الظهور في مسرح الحياة ، وهي كذلك فترة العمل والعطاء ، فترة الحيوية والنشاط ، فترة القوة و الصحة ، فترة الإنتاج و الإبداع فترة السعي والكدح و الحركة ......
ولذلك كله ، تمتاز مرحلة الشباب من غيرها من المراحل بالقوة والحيوية والفاعلية والنشاط ، فأيام الشباب هي مرحلة القوة بين ضعفين : ضعف الطفولة ، وضعف الشيخوخة .
فمرحلة الطفولة هي مرحلة ضعف و اعتماد على الوالدين ، ومرحلة الشيخوخة مرحلة ضعف ايضا وعجز عن العمل و العطاء و النشاط ، أما مرحلة الشباب فهي مرجلة القوة و الحيوية ، والقدرة على العمل و النشاط و الإنتاج .
ومن ثم ، فإن من يفرط في شبابه يفرط في حياته كلها ، فمن لا يعمل بجد ، ومن لا يدرس برغبة ، ومن لا يعطي بسخاء ، ومن لا يتحمل المسؤولية بقوة ايام شبابه ....
لن يستطيع ان ينجز ذلك أيام شيخوخته وعجزه . أما من يستثمر شبابه أحسن استثمار فهو بالتأكيد سيحقق كل أو بعض أمنياته و أحلامه و آماله وأهدافه في الحياة .
والفرق بين الفشل و النجاح هو الفرق بين التفريط و الإستثمار ، فالفشل مرهون بالتفريط في سنين الشباب ، أما النجاح فمصدره استثمار أيام الشباب بصورة ذكية و ممتازة .
وشريحة الشباب تشكل العمود الفقري لأي تقدم و تطور في حياة الشعوب و الأمم ، فهم الذين يصنعون المستقبل ، ويرسمون معالم التقدم و التحضر ،
وينفذون خطط البناء و التعمير .....
ولن يتم ذلك إلا بإستثمار وتوظيف طاقات الشباب و إمكاناتهم وقدراتهم و مواهبهم في العمل و الإنتاج ، و تشجيعهم و تحفيزهم إلى الابداع . و الابتكار في مختلف الحقول العلمية و العملية .
وإننا إذ نعيش في الألفية الثالثة ، فأن عالم الموت يمر بالكثير من التغيرات و التبدلات و التحولات التي فرضتها الإنجازات العلمية الباهرة في شتى حقول العلم و المعرفة ، كما أن التكنلوجيا الإعلام و الإتصال دورا" مؤثرا" في صياغة الحياة المعاصرة ، حيث تقلصت المسافات ، وتداخلت الأفكار و الثقافات ، واصبح العالم قرية كونية صغيرة ...
و بمقدار ما لتلك التحولات و التغيرات من آثار ايجابية في مسيرة البشرية ، فإن لها ايضا" سلبيات و مساوئ ، وقد انعكس ذلك على كل شيء في حياتنا المعاصرة .
ومن أكثر الشرايح العمرية تأثرا" بما يجري في عالمنا المعاصر شريحة الشباب ، حيث يتفاعل جيل الشباب من كل جديد ، و كل حديث ، ويعشق مظاهر العصرنة و التحديث في كل شيء .
........................................... نهاية الجزء الأول
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. عصام شاور
- الزيارات: 5
ألقدومي ومشعل وعناق الشجعان
بقلم د.عصام شاور _كاتب فلسطيني
العناق المتبادل بين السيد فاروق ألقدومي والسيد خالد مشعل في أعقاب تلاوة البيان الرافض لقرار الرئاسة الداعي لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة أضاع نشوة الانتصار التي شاهدنا بداياتها حين وقف البعض مصفقين مكبرين في أعقاب إعلان الرئيس لقراره .
السيد فاروق القدومي هو رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو كذلك وزير خارجية دولة فلسطين كما تعتبره اللجنة التنفيذية, ولكن يبدو أن عناقه للسيد مشعل وموافقته على رفض قرار الرئاسة ضمن العشرة فصائل قد سحب كافة صلاحياته تلقائيا ودون الحاجة إلى اجتماعات أو مؤتمرات .
لو لاحظنا , فقد وقعت مؤسسة الرئاسة بفخ كبير دون أن تشعر وكذلك ما يسمى باللجنة التنفيذية , فكلنا يعتبر أن القرار هو قرار رئاسي_مجازا_ وليس فتحاوي , باعتبار أن السيد عباس هو رئيس الشعب الفلسطيني بكافة توجهاته , ولكن حين يصدر بيان عن اللجنة المركزية لحركة فتح يشير إلى أن القدومي لا يعبر عن توجهات اللجنة , وحين يقول احمد عبد الرحمن أن تصريحات القدومي لا تعبر عن موقف حركة فتح وكذلك نبيل عمرو يطعن بأهلية من هم بالخارج باعتبار أن آراؤهم لا يشترط الأخذ بها علما بأن تصريحات سابقة للسيد مشعل اعتبرت وكأنها صادرة عن هنية ولم يعتبروها شخصية ولا حتى فصائلية .
كل هذه الردود تدلل على أن القرار صادر عن فتح وليس عن الرئاسة , لان اللجنة المركزية لم تصدر القرار ولان فتح لم تصدر قرارا باسمها أيضا , فكيف سيعترض القدومي على قرار لفتح لم يصدر بعد , ولكن بما أن حقيقة ما أعلنه الرئيس هو قرار فتحاوي (جزء من فتح ), هبت التصريحات المضادة لتتبرأ من الموقف المتعقل للسيد فاروق القدومي .
إذا كان السيد فاروق القدومي لا يمثل فتح فمن يمثلها إذن ؟؟؟ وإذا كان لا يمثل المنظمة وهو رئيس الدائرة السياسية ووزير خارجية دولة فلسطين فمن يمثلها ؟؟ هل هو عبد ربه الذي دخل المنظمة باسم حركة فدا وهو المطرود منها ؟؟ القدومي الذي اسند إليه تمثيل فلسطين في العالم كله أصبح لا يملك إلا أن يمثل نفسه ؟؟ هذا منطق لا نفهمه ولا نحبذ أن نفهمه ولكن على القاعدة الفتحاوية أن تفهم أن إسناد الأمر لمثل هؤلاء سيدمر الحركة ولن تقوم لها قائمة .
إن قرار فتح الأخير عزلها عزلا تاما عن محيطها , حتى انه بات يتهدد فتح ذاتها بانشطارات لا يعلم عددها إلا الله .
الفصائل العشرة في دمشق رفضت القرار بالإجماع , رئيس الدائرة السياسة رفضه أيضا , الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي وحماس وبعض الفصائل الأخرى اتخذت نفس القرار وحتى أن بعض اذرع كتائب الأقصى اصطفت مع موقف القدومي و ساسة كبار في العالم العربي حذروا من مثل هذا القرار ولم يرحب به سوى إسرائيل وأمريكا وربما تلحقهم بعض الدول الأوروبية والعربية , أي باختصار, فالقرار نال موافقة وترحيب من دعوا عباس لاتخاذه , وهم من يحاصرون الشعب الفلسطيني .
السيد عباس لم يغلق الباب تماما, هكذا قال البعض , ولهذا وجدنا من لم يعارض القرار _وهم قلة _باعتبار أن قرار عباس ما هو إلا وسيلة ضاغطة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية , ربما هؤلاء أحسنوا النية ولكن الحقيقة هي ما جاء في بيان تسرب عن اللجنة التنفيذية نشرته وسائل الإعلام الفلسطينية منها شبكة معا دون أن تذكر المصدر صريحا , وقد اصدر مكتب الرئيس نفيا لكل ما ورد فيه ولكنه أشار إلى أن فكرة الانتخابات المبكرة لم تقرر ولم تلغى , ولهذا لم يتطرق الخطاب إلا لهذا الأمر الذي لم يتم نفيه , ومن هنا فان المتوقع أن الرئاسة أو اللجنة التنفيذية قرروا أن يكون الأمر تدريجيا , لقياس رد الفعل الشعبي ومن ثم التصرف حسبه , وكذلك لعدم تكرار ما وقعت به اللجنة التنفيذية حين أصدرت قرارا قاطعا بالاستفتاء ثم أجبرت على التراجع عنه تحت ضغط الشارع الفلسطيني وضغط المعارضين وخاصة حماس مما اشعر اللجنة التنفيذية ومعها الرئاسة بالضعف , ولهذا قيل أن عباس أبقى الباب مفتوحا , وصحيح انه أبقاه مفتوحا ولكن ليكون مخرجا للجنة التنفيذية وللرئاسة وليس للحكومة أو لحماس .
وأخيرا أود التذكير أن هناك فئة اعتادت على جلد من تنتمي هي إليه , فاليوم تسلط السياط على القدومي وبالأمس سلطت على المناضل مروان البرغوثي حين أعلن ترشحه لرئاسة السلطة , وغدا لا نعرف دور من سيأتي , ولكن علينا أن ندرك أن تلك السياط هي التي تمزق حركة فتح , وحركة كبيرة مثلها يجب أن تظل متماسكة لان في تشرذمها خطر يتهدد الاستقرار الداخلي , وفي توحدها الداخلي وتوحدها مع حركة حماس ومع باقي الفصائل قوة للشعب الفلسطيني والموقف الفلسطيني , ففك الحصار لا يكون إلا بالوحدة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية .