عشاء في مطعم المشتاقين للأهل! لآن تــايــلــور
بقلم -السعودية
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
=-=
* شاحبة تمر ، صغيرة وعذبة ، ناعمة القسمات والمرور تمر، بشعر قصير متطاير ، دائما ، و
اناقة محتشمة ، تمر مسرعة ، كأنما هي ذاهبة ـ متأخرة ـ لموعد مهم
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
=
آن تــايــلــور
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
تلك المتشكلة الفكر مابين مجلدات
يصعب حملها على الطفل ، وكانت وهي لم
تتجاوز طفولتها كثيرا تحمل مثنى وثلاث منها وتختبئ ، لتمضي
جل ليلها بجانب
شمعتها تقلب صفحات اصفر اكثرها متزودة بما لا تعي اغلبه ..
=-=-=-=-=-=-=-=
-=-=-=-=-=-=-=-=-=
متجاوزة عامها الثالث والثلاثين ، هاهي الأن تمر من هناك ، وكانت قد
استي
قظت باكرا كعادتها ، واستحمت جيدا كعادتها ، واشرفت على اشراقة الشمس وهي
تتناول قهوتها
بجانب شجيرات حديقتها ، كعادتها ..
تكاد مجموعة الأوراق التي تحملها ان تتفلت من بين يديها الصغيرت
ين ، بينما
تمارس نسمات الهواء مداعبة خصلات شعرها القصير المقصوص بدقة وفوضوية في آن
واحد ..
تمر شاحبة وساهمة ، مسرعة الخطو ، كقصيدة اختزل شاعرها اجملها لئلا تسرق !
=
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
وهنا ، غير بعيد عن بيتها ، يقع المطعم الذي طالما تشكلت رواياتها
في ركنه
الأيسر العلوي ، وكانت قد قالت ( لو يختفي هذا المطعم ستختفي رواياتي على
ما اظن )
تدخل ، ترسل ابتسامتها العذبة التي طالما اعتادتها النادل ذو
الشعر الأشيب ومساعديه ورو
اد المطعم الدائمين .. ثم تصعد الى مكانها المعتاد
? بجانب مزهرية قديمة ولكنها تظل تحظى بالأجود
والأجمل من الورود اكراما
لآن تايلور .. مكانها المطل على الشارع بجانب الواجهة الزجاجية يظل ي
حظى هو
الآخر برعاية خاصة .. كثيرا ماقال احد العاملين ( عفوا هذا مكان آن تايلور
)
=-=
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
رواية ( عشاء في مطعم المشتاقين للأهل ) جاءت اغلب كشوفها في هذا
المطعم
تحديدا ، كانت قد بدأتها ذات مساء بارد ، ثم اضطرت للتوقف لحلول ساعة نومها
? وفي
الصباح استحمت جيدا كعادتها وتعطرت ، كانت تفكر بأنها ستذهب لحبيب
رائع ستلقاه لمرة واحده
ثم يختفي !
في ذلك الصباح لم تتناول قهوتها بجانب شجيرات حديقتها ، ولكنها ارتدت
ملابسها
بسرعه ، وذهبت لركنها ( الهادئ البعيد ) ومن هناك بدأت ترسل ومضاتها
عبر صفحات عديدة ، استكم
لت فيما بعد في نفس الركن وفي اماكن اخرى
حيث جاءت ( عشاء في مطعم المشتاقين للأهل )
=-=-=-=-=
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
هي روايتها التاسعة ، وحسب تقديم الناشر ( تتناول موضوع الحياة العائل
ية
وحقيقة الروابط بين الآباء والأبناء ، على نحو يجعل منها تاريخاً للأحزان
العائلية و
التمزق ، والرغبة في الهروب من العائلة والتئام شملها في الوقت
نفسه ، والصعوبات التي يلق
اها الناس في التفاهم والتواصل فيما بينهم ، على
نحو يعكس حقيقة نوعية من العلاقات بين الناس في
الولايات المتحدة )
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
اذن ، آن تايلور ، روائية امريكية رائعة
، تكتب وكأنها تعيش ، تتعامل مع
الكلمات والجمل بشكل حميمي تشعر به بعمق ان قرأتها بعمق
..
وهذه دعوة قلبية لمشاركتي في الأبحار عبر عوالم ( عشاء في مطعم المشتاقين
للأهل
)
عشاء في مطعم المشتاقين للأهل! لآن تــايــل ــور
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد صلاح الحربي
- الزيارات: 51