أخبرته عن حبها ... لشِعره !

فوهبها أدواته ومضى .

تلقفتها بشغفٍ ، كومتها في حجرِها ، رفعت طرف ثوبها ، وجرت مبتعدةً بساقين دثر عريهما طين أخضر .

لم تلتفت إليه خلفها ، واضبت على الإبتعاد ، ولتفعل أكثر ، تسلقت غصن تحفه الريح فيموج . أوله عندها وآخره في السماء.

أنامله ، مقلتيه ، وقلبه ، نثرتها حولها وانتظرت ...

أن تنبت شعرا ...

انتظرت دهرا ...وآخر ، ولم تنجب أشياءه سوى بوادر تعفن.

حملتها إليه بشجن ، ولكنها ... أضاعت ملامحه الممتزجة وذرات التراب المدمية خطواتها فوقها لحرقتها ، فأخذ العمر ينسل من بين المسام ، وكومة أشيائه ... بالـ إحتضار !