... سكون عجيب خيم على المكان، غيوم شرعت تلتحم في استحياء، ظلام عارض أرخى سدوله غير واثق من البقاء ، نسيم خفيف يعلن عن موكب رياحي وشيك ...أمطار هي رذاذ على الأصح لا بد لها من حضور ...آمال الفلاحين الكادحين متعلقة بها .... لا ضير

...و طفقت السماء تمن على الأرض العطشى بقطرات شحيحة ... تشتتها تلك الرياح المترامية على بساط الوجود الأضيق ...تتلقفها و لا تكاد تستسيغها ـ الأرض ـ،  كعادتها تصعق الرعود هنا و هناك تفلت الأفئدة من أمكنتها ... و تصم الآذان بعد سماعها عند سماعها ......

.........................................................

في بيت هامشي مستلق على السطوح التطمت أبواب النافذة طاف طاف طف ...تسللت على إثرها قطيرات ماء نُضحت على وجه المسكين عبد الستار المطحون لتخبره بآخر نشرة للطقس و التوقعات المرتقبة... قام من فراشه مفزوعا و كأن به لوثة ... حك حول إطارات عينيه حيث طبقات من العمش ترسبت من أمد بعيد و لم يحن قطافها بعد ... تنهد قليلا ... ثم رفع هامته للتأكد من صلابة السطح ؟؟؟؟؟

تنهد قليلا ... ثم وجه مصابيح عينيه صوب ذلك الشرخ العملاق المتكئ على يمينه فتنفس الصعداء بعد أن حمد الله و أثنى عليه بأنه مازال حيا يرزق ...الوقت مناسب للقيام ببعض التعديلات المنزلية !!!! و إلا انهار كل شيء على قنة رأسه شخ شخ ...لكن من أين ؟ و كيف ؟

سؤالان طرحا و أعيدا و .............

كعادة عبد الستار يستهل يومه بقراءة الحكمة المكتوبة على يومية بوعياد ... بعد قلع الورقة انفتح الجهاز البصري إجمالا على تاريخ اليوم و ما صاحبه ب....: الجمعة 13 نوفمبر 1994 الدهر يومان يوم لك و يوم عليك