ألم حدود

 كنا هناك بعيدا عند حافة غزة ننظر من أين والى أين سوف نذهب , ربما كما أذكر كان يوم النكبة كان يوم خميس , أحسست انه حزين لحزني لقد كانت انتفاضة عقلي تأرقني وتنسيني كل ألام الحياة , كنت دوما أحلم بحدود فلسطين أتمنى الوصول اليها مع الكثير من الناس لأقول لها أحبك يا فلسطيني الطرف الأخر , أين أنت ؟!  اشتقت لكي ولروحك  وطيبتك وحضنك الدافئ, كنت جميلة وستبقي جميلة رغم حزنك , أحسست بها تقول لي , فلسطين في ألم من تفرقة الحدود , أقترب مني  أريد أن أضم يدك وتدخل حضني ولكن أخاف عليك يا بني من غدر  من  هم علي من الطرف الأخر ولكن لا تحزن قل لأصحبك ولكل الفلسطينيين من الطرف الذي تعيش به هذه الرسالة: ألغوا حدود التفرقة بينكم حتي أتحرر , اقطعوا التفرقة الحزبية بينكم كيف أنهض فأنا تعبة,  فقلت في نفسي  أرى كل كلام فلسطين من الطرف الأخر عن الحدود وكيف نقطع الحدود وقلت في نفسي أيضا أنا فلسطيني وسأريحها لأستطيع الدخول في حضنها , فكأنها تسمع ما يدور في خاطري  فقالت لي   : لا أريدك أنت يا بني , أريد كل أخوانك من الطرف الأخر أن يجتمعوا ويتحدوا لكي أنهض من مرضي وألمي ,  , لا تحكي بلغة الفرد يا بني ولا تقل أنا قل نحن يا بني , وقل لاخوانك الفلسطينين من طرفي الأخر أخذتم قليل من حضني ولكن الحضن الأكبر والأكثر  جمالا وحنانا موجود في يد أخرى ودائما يقولون لي مغتصبوا الحضن الأكثر حنانا , أن أولادك لن يحرروكي ما لم يتحرروا من حدودهم الحزبية والعائلية ......, فقلت يجب أنا  أقول لأحد من أبنائي ليخبر الفلسطينيين من طرفه حتى أجد أخرين ليخبروا أخرين أيضا فربما يكون هذا علاج لألمي , ها أنا هنا أقول: أمي فلسطين من الطرف أخر, قالت لي: عندما كنا على حدود فلسطين من الطرف الأخر وغزة في الذكرى الستين للنكبة ,قالت لي قل لأبنائي أن يكسروا الحدود ويدعموا الوحدة بينهم وبلغهم قبل كل هذا أنهم  فلسطينيين وبدأ الصوت يصرخ وهي تتألم  وتقول فلسطيينين وما زال الصوت يبتعد ويقول لي قل لهم أنهم فلسطينيين وحتى الأن وبعد أن رجعت من الحدود  , ترن أذني بألم الحدود وترن أيضا بقول أمي أمنا جميعا وهي تقول لي قل لهم أنهم فلسطينيين.

ماجد أبو سلامة