هل يُضرْب النظام العربي الرسمي بالنعال ؟
تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب مستقل –
= = = = = = = = = = = = = = = = =
ذهب يشتري الويسكي لزعمائه كي يتوضأون به لصلاة العيد ، توضأ القادة ودخلوا بيت الله حفاة القدمين إلا من الجوارب ، يحملون في جيوبهم ملايين الدولارات ، وأطفال شعوبهم ينتظرون من يرسم على وجوههم البسمة والأمل ، وكان باستقبال القادة والزعماء العرب ، منتظر الزيدي الصحفي الذي ثار في وجوه الويسكي ، كان مع منتظر عدد من أمثاله من شرفاء الأمة ، كالمجاهد احمد الدقامسة الذي لا يزال معتقلا في سجون الأردن ؛ لأنه أطلق النار على مجموعة من السياح الصهاينة ، في منطقة الباقورة يوم 12 آذار 1997، بعد أن سخروا من صلاته وعبادته لربه سبحانه ، وبعد أن نادوا على كلب لهم باسم محمد ، فقتل خمسة منهم ، وكان في استقبال قادة وزعماء الويسكي أيضا ، الجندي العراقي الذي قتل وجرح عددا من الجنود الأمريكيين ، لأنهم سخروا من صلاته ، وذلك الكويتي البطل الذي ألقي القنابل على عدد من الجنود الأمريكيين في إحدى الثكنات الأمريكية على الأراضي الكويتية ، وذلك المصري المجاهد الذي فتح رشاشه على عصابات الاحتلال في شرم الشيخ .
تقدموا جميعهم للمحاكمة ؛ فأصدرت محكمة الشعب حكمها أن يُضرب ويداس هؤلاء القادة والزعماء بنعال المظلومين ، وأمهات الثكلى والأرامل واليتامى ، فالعطار لا يبيع كرامة ولا نخوة ولا شرفا .
حذاء منظر الزيدي سيخلده التاريخ بكل معانيه ، كما خلد حذاء الزعيم السوفيتي نيكيتا سيرجتيف خروتشوف ، الذي وقف خلف المنصة في الأمم المتحدة سنة 1956 للتحدث أمام قادة وزعماء العالم ، في قضية العدوان الثلاثي على مصر ، وعندما حاول رئيس وزراء بريطانيا التشويش على خروتشوف ، ضرب بحذائه المنصة بقوة مرات عديدة وهو يخاطبهم قائلا : الهدوء ، وكانت النتيجة صمت زعماء العالم صمتا رهيبا ، فهل يصمت العالم بعد حذاء منتظر الزيدي ؟ ما أحوجنا إلى منتظرين .
الشعوب أقوى مهما طال الليل
هل يُضرب النظام العربي الرسمي بالنعال ؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أ . تحسين يحيى أبو عاصي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9