التاريخ مفتوح وسجلاته مشرعة لكل من أراد دخوله بعمل مميز بسوئه أو حسنه, والتاريخ يتضمن سجلات سوداء مكتوبة بدماء وآلام الناس يكون مصيرها في عقول الناس إلى الأبد ومكانها مزابل التاريخ , وأخرى ناصعة البياض مكتوبة بماء الورد والذهب ومصيرها في قلوب وعقول كل البشر ومكانها ما لايستطيع احد المساس به .
جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية , دخل التاريخ من أوسع أبوابه واسود صفحاته , حيث انه كتب تاريخه بيده وحبره كان دماء شعبنا الفلسطيني من خلال دعمه لسياسة دولة الاحتلال الإسرائيلي و بدماء الشعب الأفغاني وفي دماء الشهداء والجرحى ودموع وخوف الأرامل والأيتام العراقيين , فكان يتفنن بطرق كتابته لهذا السجل الحافل والأسود فتارة بدعم غير مباشر لقوى الشر في المنطقة كإسرائيل وأخرى مباشرة بقيادته عدة حروب على دول عربية وإسلامية بمبررات معروفة وواهية.

فحين نتحدث عن بوش , يجب أن نستذكر الغباء الذي شهد له اقرب الأقربون له وهي أمه والتي تحدثت عن انه أغبى أولادها , وحين نتحدث عنه أيضا فإننا نتحدث عن شخص مريض بمرض العنجهية التي فاقت عنجهية هولاكو , ونستذكر أيضا شخصية مصاصي الدماء , وحين نتحدث عنه أو نراه نستذكر مليون ومائتي ألف شهيد عراقي وخمسة ملايين لاجئ جراء حربه الشعواء التي شنها على عراقنا الحبيب .

فقد دخل بوش التاريخ بكل تلك التصرفات الحمقاء مثله , وبكل تلك الصفات التي لم تتجمع بأي شخصية سياسية أو قيادية أو عسكرية في عصرنا الحالي .


وحين نتحدث أخيرا عن بوش فإننا نستحضر أحدث القذائف التي كان مفعولها أقوى من كل جيش أمريكا ألا وهي قذيفة الحذاء , ونستذكر أشهم صحفي قام برمي هذا الحذاء على أقبح شخصية عاصرناها , انه منتظر الزيدي , ذلك الصحفي العراقي الشجاع , والذي قام بفعلة لم يتجرأ على فعلها أي كان , والذي لم يستمع إلى كلمته الحرة احد , فقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه والى انصع واشرف واطهر صفحاته بقذفه بوش بالحذاء (القندرة) , فانه لم يقذف شخص بوش فقط بالحذاء بل انه قذف الظلم والاحتلال وأعوانه .

فقد دغدغ مشاعرنا جميعا نحن كعرب ومسلمين , وحتى ان السعادة وصلت الى ابعد من ذلك , فقد اسعد منتظر الزيدي بني جلدة بوش واسعد حتى الكثير من روؤساء امريكا الجنوبية , وحتى انه كان موقفا مضحكا لاقرب الناس اليه في الادارة الا وهي كونداليزا رايس وزيرة خارجيته.

هكذا دخل الاثنين التاريخ , بوش سار على عذابات كل المظلومين من هذا العالم حتى وصل الى عالم مليء بالحقد والارهاب , ومنتظر الزيدي قذف صانع هذا العالم الجديد بحذاء هو اشرف منه بكل تأكيد , فمنتظر الزيدي انتصر في حذائه لجراح وعذابات الشعب العراقي والعربي والاسلامي وانفجر في وجه طاغوت هذا العصر بوش ..... فسلمت يداك يا منتظر .

بقلم : محمد عثمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.