- د. أميل قسطندي خوري
- أقلام متخصصة
- القلم الاقتصادي
- الزيارات: 3175
الأزمة المالية العالمية ـ حلول ومقترحات
ما يحدث في العالم حاليا من ازمات مالية وتهاو في اسواق البورصات الدولية يحتاج منا الى وقفة حازمة ورؤية جديدة لمواجهة هذا التردي الحاصل في اسواق المال والبورصة، ليس فقط لحماية حقوق واستثمارات الناس بل ايضا لمنع الاقتصاد العالمي من الانزلاق في كساد لا تحمد عقباه.

حدوثها والبعض ما زال يعاني الويلات الموجعة من تداعياتها المدمرة والبعض الاخر يقف عاجزا ازاءها لا يعرف كيف يتصرف او ماذا يفعل او كيف يتعامل مع المعطيات الجديدة التي فرضتها الازمة علينا جميعا. الصدمة كانت قوية ولكن الله عز وجل موجود. فنحن بالايمان (وبالايمان وحده) نستطيع تجاوز الازمات مهما كانت شديدة لان الله سبحانه وتعالى اعظم وارحم "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" فهو خالقنا فكيف يتركنا لحتفنا او يخلو بنا؟
ادت بعض العوامل الطبيعية مثل الجفاف والحر الشديدين اللذين أصابا مناطق معينة من استراليا ذات اهمية استراتيجية في مجال الزراعة كحوض نهري موريه- دارلينج الواقع على اراضي مشتركة من مقاطعات فيكتوريا وجنوب ويلز الجديدة وجنوب استراليا, الى فساد بعض المحاصيل الزراعية نجم عنه نقص شديد في معروض بعض المواد الغذائية الرئيسية كالارز والقمح ،
شهد العالم أزمات اقتصادية خانقة واضطرابات مالية طاحنة ومضاربات في أسعار البورصة وتقلبات في مراكز المال العالمية أدت بمجملها إلى نشوء حدثين هامين على خريطة الاقتصاد العالمي. الحدث الأول تمثل في الارتفاعات الشاهقة التي تجلت بوضوح في معدلات التضخم القياسية الأسعار الذهب والبترول والسلع الأساسية (كالأرز والسكر والقمح والذرة) والمواد الأولية (كالفحم والنفط الخام والغاز والاسمنت) والممتلكات العقارية وإيجارات المساكن والمكاتب التجارية وأجور النقل والشحن وما إلى ذلك من الأمور الرئيسية التي تهم الإنسان في تامين معيشته وتلبية متطلباته الاستهلاكية وتغطية احتياجاته الأساسية. أما الموضوع الثاني، وهو الذي أدى في الأصل إلى ظهور الوضع الأول على ساحة الأحداث الدولية، فهو التراجع الغريب الذي طرأ على قيمة الدولار الأميركي مقابل عملات رئيسية أخرى كاليورو والين والجنيه الإسترليني وغيرها، وذلك على مدى أكثر من عام مضى.