مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

أحداث غزة 2006 فى منظور اتفاقية كامب ديفيد 1978

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 11 أبريل 2001
انشأ بتاريخ: 11 أبريل 2001
الزيارات: 6

أحداث غزة 2006 فى منظور اتفاقية كامب ديفيد 1978

سيد يوسف

 

تمهيد

منذ عقود طوال ومصر ملتزمة أدبيا وسياسيا –وغير ذلك- بالقضية الفلسطينية لا سيما وأنها تمثل تهديدا للأمن القومى المصرى ...وقد خاضت مصر عدة حروب من أجل ذلك حتى جاءت اتفاقية كامب ديفيد 978 1واستطاعت أن تحيد مصر عن باقى جيرانها وقد ساعدت بعض الظروف السياسية آنذاك على عزل مصر حتى باتت ملامح القضية الفلسطينية فى يد الطرف الأمريكى والصهيونى فقط ...ومرت أحداث وأحداث وجاءت اتفاقيات أوسلو بما لها وما عليها وظل الطرف الصهيوأمريكى هو الوحيد الفاعل فى حلبة الصراع يحاور دمى ويفاوض موتى ولا سيما وقد خلت حلبة الصراع من مصر التي باتت تعلنها صراحة نحن لسنا مع طرف ضد طرف لكننا مع السلام ...وظلت أسطوانة السلام تتردد ولا يرددها إلا دعاة التطبيع ومن تابعهم بخطى مدروسة.

 

ندين ونشجب ونستنكر

وكنا – بسبب حالة الضعف المزري التى أودت بنا- ندين ونشجب ونستنكر البلطجة الصهيونية فى  فلسطين حتى باتت تلك البيانات ذات الشجب والندب والاستنكار سخرية الفاقهين فما معنى أن تستنكر دولة؟!!

إن الأفراد يمكنهم أيضا أن يستنكروا لكن الفرد غير الدولة : قوة، ووسائل، وإعلاما، وغير ذلك.

وكان بعضنا يحادث نفسه هازئا ساخرا قائلا: سوف يأتي يوم لا يجرؤ فيه مغاويرنا وتلك الدمى على –حتى- الشجب والاستنكار ...لكن ما دار بخلد أحدنا أن ذلك اليوم كائن لكن...تحققت تلك المقولة الساخرة وقد بتنا نرى أمورا عجبا :

* محمد الدرة، وهدى وأشباههما يُقتلون بلا ذنب ولا نسمع سوى شجبا على استحياء.

*مذابح صهيونية بأسلحة أمريكية –تقريبا- يوميا ولا نسمع لها شجبا ولا استنكارا حتى صار الدم الفلسطيني رخيصا إلا على الشهداء الأحياء أصحاب العزة والجهاد.

* فإذا ما قامت بالرد على تلك البلطجة مجموعة من الشهداء الأحياء وأعنى بهم المجاهدين تابع أذناب الصهيونيين وصف المجاهدين بأنهم انتحاريون  بل تستصدر لهم فتاوى بأنهم انتحاريون ولولا خشية الحياء من شعوبهم لرددوا مع الأمريكان والصهيونيين بأنهم إرهابيون.

* وإذا خُطف جندى صهيونى من دبابة يقَتل بها المدنيين العُزل من فلسطين تحركت أنظمتنا الحاكمة للضغط على حماس من أجل الحفاظ على سلامته والتفاوض لإرجاعه سالما إلى بنى صهيون لكنما إذا خُطفت حكومة فلسطينية منتخبة ما سمعنا شجبا ولا استنكارا بله جهادا مساندة للفلسطينيين.

* وإذا خُطف جندى صهيونى تحركت مخابراتنا ونظامنا الحاكم أما إذا مات جندنا – المصريين – فلا حراك بل استقبال وأحضان وقبلات وسلوا عن شرم الشيخ تنبيكم كيف صار نظامنا يعمل من أجل بنى صهيون؟!!

 

تراجع حماس وبنيتها الفكرية

يخطىء من يطالب حماس بالتراجع عن إدارتها وتشكيلها للحكومة(رغم أن هذا التراجع لا يصب فى صالح اليهود أساسا،وربما فلسطين ترجيحا لبعض الآراء الواردة من تحليلات شتى) ومبعث هذا الخطأ عدم الإدراك الحقيقي للبنية الفكرية لحماس ..ولقد كان لكاتب هذه السطور موضوعا بعنوان حماس بين خيارى التراجع والحرب الأهلية ضمّن فيه وجهة النظر القائلة بخطأ المطالبة بتراجع حماس وكان أولى بهؤلاء أن يقفوا بجانب حماس المنتخبة ويصيروا بهم- ومعهم- صفا واحدا لا أن يكونوا عونا –مع تقدير حسن النية لبعضهم- لبنى صهيون والأمريكان وأنظمتنا الحاكمة التى ماتت بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد 1978 والذين يطالبون فيها حماس إما بالتخلي عن السلطة أو بالاعتراف ببنى صهيون أو بشجب واستنكار أبنائها ممن يدافعون عن كرامة بلدهم ضد عدوان الصهاينة...أو بأن تلعب حماس اللعبة السياسية كما يريد لها الغرب لا كما ترى حماس وفقا لأجندتها التى نجحت  بها فى الانتخابات ونالت بها  ثقة الشعب الفلسطينى ...ويراهن بعضهم أن حماس غير مستعدة للسلطة وكأن الآخرين الفاسدين يصلحون أساسا للحكم!!

إن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الأمن المصرى والعربي وليس ترفا حتى يثبطنا المثبطون بصراخ وعويل بأن زمن العنتريات والحروب قد انتهى فالدفاع عن فلسطين هو دفاع عن أمتنا ككل (ولكثير من الكتاب رؤى تحليلية عن أثر تلك الاتفاقية على اقتصاد وزراعة وتعدين وأمن مصر والعرب يُرجع إليها فى مظانها)

ذلك أن أس المشكلة فى بني صهيون ومعهم الأمريكان وأتباعهم من الأنظمة الفاسدة التى وقفت حائط صد للدفاع عن اليهود فى فلسطين وليست المشكلة  فى حماس – ومعها المجاهدون من كل اتجاه- التى ما تزال تقول للصهاينة : الجهاد سبيل نهضة هذه الأمة أو بنص شعارهم " والجهاد سبيلنا والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا".

من خارج السياق أقول

هنيئا يا مشعل بالشهادة عما قريب- ولعلها تكون قريبا جدا - أراك تستحقها ولا أزكيك على الله.
هنيئا يا هنية  بالشهادة ومعك بعض من حكومتك ونحسبك من الشهداء الأحياء.
وتعسا للعجزة والقاعدين المثبطين للأمة عن الجهاد والذين يَفتّون فى عَضُدها بوسم المجاهدين بأنهم إرهابيون تعسا لهم.

سيد يوسف

غزة الذبيحة، والعالم اللئيم المتفرج

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الله لعماري
نشر بتاريخ: 10 أبريل 2001
انشأ بتاريخ: 10 أبريل 2001
الزيارات: 5

يعج عالم البشرية اليوم، بمئات الآلاف من المؤسسات والهيئات والمنظمات والأبواق التي تملأ الدنيا طنينا مدويا حول احترام حقوق الإنسان، وكرامة الإنسان، والحديث عن السلام والأمن، وعن حرمة الدم البشري.

وتعودنا على الدوام، ومنذ سنين وعقود، أن تصاب هذه الجيوش العرمرمة من عازفي سمفونية حقوق الإنسان، أن تصاب بالبكم والتخارس، كلما كان الدم الفلسطيني يسفك ويراق، بل كلما كانت أنهار الدماء الفلسطينية البريئة تجري وديانا على الأرض التي ولد فيها أنبياء بني الإنسان، وتنزلت فيها اديان بني الإنسان.

واليوم، وللمرة الألف في تاريخها، تحاصر غزة هاشم من طرف قطعان الصهيونية برا وجوا وبحرا، بالدبابات والمدفعيات والمجنزرات والطائرات والبواخر الحربية، بجيوشها المدججة بالسلاح الفتاك الحديث، التي تلقي بحممها ونيرانها ومتفجراتها، على تجمع بشري من الولدان والنساء والشيوخ والمرضى، هو أكثف تجمعات البشرية المكدسة على الأرض في حيز ضيق، في عدوان بربري فظيع، تسميه "إسرائيل" الصهيونية بكل وقاحة، واستخفاف بالإنسان، واستهتار بقيم الإنسان: أمطار صيف.

وفيما تزكيه وتباركه وتحرض عليه أعظم قوة في الأرض، هي الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتولى القيادة الديكتاتورية لأمم العالم، بالغطرسة والاستكبار، فتسمي هذا العدوان الأرعن : دفاع إسرائيل عن نفسها.

لا لشيء، سوى لأن بضع مئات من الرجال في غزة، يمتشقون بضع مئات من البنادق العتيقة، ويفرقعون مفرقعات بئيسة، أطلقوا عليها اسم صواريخ القسام، يطلقونها على مشارف حدود أرضهم " المحررة "، فلا تصيب أحدا، سوى أن تثير بعض الخوف لما تحدثه من وقع الانفجار، كأقصى ما يملكون فعله، لرد عدوان قصف الصواريخ على بيوتهم، واغتيال قياداتهم.

ويقف العالم، وهو يتلهى ويتفرج، بعربه وعجمه، وبغربه وشرقه، وبكل قاراته الخمس، وبكل الوانه وألسنه وإيديولوجياته، وهيأة أممه المتحدة، يقف متخاذلا واجما وهو يتفرج على تدمير المنشئات والمنازل فوق النساء والأطفال والشيوخ، وتخريب الجسور والمعابر والأسواق والمستشفيات فوق رؤوس المرضى، وعلى تقتيل شعب تعيس أعزل، لا يملك دبابة واحدة، ولا طائرة واحدة، ولا حتى شراعا واحدا.

لأن هذا العالم اللئيم، أراد هكذا أن يبقى هذا الشعب المستضعف، بلا سلاح ولا دفاع ولا حصون، في مواجهة جيش من الصهاينة، من محترفي القتل الجبان، وعديمي الضمائر والذمم، وفاقدي الهوية، قد صنع على عين هذا العالم اللئيم وبيده، حين مده بكل أسباب القوة والمنعة والوجود.

أليست أوربا الاستعمارية، وامريكا الأمبريالية، وروسيا الشيوعية، هي التي تآمرت على ذلك الشعب الفلسطيني المسالم، حينما جمعت أجداد الصهاينة من يهود كل أصقاع العالم، ومن شذاذ الآفاق، ومحترفي الإجرام، وشرعنت لهم تشريد شعب واحتلال أرض مقدسة.

أليست انظمة العرب والمسلمين، وجيوش العرب، هي نفسها قد تورطت في خيانة هذا الشعب الشقيق، الذي تجري في عروق أبنائه، دماء العروبة والإسلام، تلك الدماء التي يحمي بهاأبناء الشعب الفلسطيني أقدس مقدسات العرب والمسلمين، ونيابة عن كل شعوب العرب والمسلمين.

أليست هذه الانظمة هي التي كانت تتاجر في نقل اليهود العرب إلى فلسطين، ويجمع قادتها من هذه التجارة المربحة أكياس الذهب والدولار، فتحول الصهيونية هؤلاء اليهود إلى قتلة ومخربين وسفاكين للدم العربي، المسلم والمسيحي.

أليست أنظمة العالم العربي والإسلامي هي التي تعقد مع هؤلاء الذين يسحقون الشعب الفلسطيني الآن بالتقتيل والتدمير في غزة، والضفة والقدس، يعقدون معهم العلاقات والصفقات والمعاهدات، ويفتحون لهم الأبواب والأسواق والأبناك، ويطبعون معهم في العلن وفي الخفاء.

واهم، وغارق في أوهامه، من يعتقد أن الحديث عن حقوق الإنسان، وشرعة العدالة بين الأمم من بني الإنسان، حديث له مثقال ذرة من المصداقية، والمشروعية.

وضال، وسادر في غفلته، من يصدق أن المجتمع البشري، وفي زمنه الراهن، وبكل العلو السامق والشاهق في عنان السماء، الذي ارتقت إليه قوته المادية، وإبداعاته، وكشوفاته، من يصدق أن هذا المجتمع يحمي الإنسانية، ويحمل مشعل الحضارة، ويضطلع برسالة الكرامة الإنسانية والسلام والعدالة والاستقرار.

إن المجتمع الإنساني برمته، ضالع في الجرائم ضد الإنسانية، التي يرتكبها الآن، وارتكبها من قبل، الجيش الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، لأن هذا المجتمع الإنساني، اللائذ بصمته ولامبالاته، أمام دمار غزة، هو ذاته المجتمع الإنساني، الذي صنع هذا الوحش الصهيوني، بسياساته الاستعمارية الظالمة، وأوفاقه الغاشمة، وصفقاته الجشعة، وصنعه وهو مصمم على أن يصير الشعب الفلسطيني البئيس لقمة رخوة وسائغة بين أنياب الوحش وبراثنه.

أليست أمريكا هي التي تسلح وتمول، وتحمي وتبارك، وتحرض هذا الجيش الصهيوني، أليست تلك الدبابات والطائرات والمجنزرات من صنع يديها ومن هباتها ومكافآتها.

والعالم الغربي، والأمم المتحدة، وهيئات حقوق الإنسان، ومؤسسات الشرعية الدولية، وهلم جرا، هل كان لها الموقف الإنساني الصحيح والسليم والشجاع مما تقترفه "إسرائيل" الصهيونية، وتحت المظلة الامريكية.

وهل وعى العالم، أن ما تقترفه "إسرائيل" هو تهديد للأمن الكوني والسلام الأممي.

وهل يعي هذا العالم، الذي أصبح قرية صغيرة في عصر الثورة الرقمية، ان السلام يبدأ من فلسطين، وأن الحرب تبدأ من فلسطين، وأن الإرهاب الصهيوين في حق الشعب الفلسطيني، بتلك الوحشية والسادية والدناءة والنذالة، والولوغ في الدم البريء، وأن هذا اللؤم العالمي في التفرج على المحرقة الفلسطينية بنشوة وبرودة أعصاب، وعدم التدخل للنجدة والحماية والإنقاذ لحياة مئات الآلاف من خطر ماحق.

هل يعي هذا العالم، أن ما يقع في غزة، قد يفتح على البشرية  أبواب جهنم، ويغرق الأرض في طوفان من الإرهاب والإرهاب المضاد.

أما الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، فعاض بنواجذه على إرادته نحو العزة والكرامة والتحرر، ولو من صلب آلام حصار الجوع، ولو من تحت أنقاض الدمار، ولو من محنة يتمه أمام لؤم العالم وقطيعته وحصاره، وهو يتفرج ويتلهى ويتلذذ على مأساة واقع، أشبه بمأساة الأيتام في مأدبة اللئام، وليس لهم حينها إلا كما نادى طارق بن زياد في جنده: العدو من أمامكم والبحر من ورائكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر.

 

المسرح الفردي في المغرب

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالواحد عرجوني
نشر بتاريخ: 10 أبريل 2001
انشأ بتاريخ: 10 أبريل 2001
الزيارات: 6

المسرح الفردي في المغرب

عبدالواحد عرجوني

مقدمة:

رغم غزارة ما أنتج ، نسبيا ، حول المسرح المغربي ، فإننا لا نكاد نجد بحثا أو دراسة مستقلة تتناول "المسرح الفردي" ، إلا شذرات ذيلت بها بعض المؤلفات ، لا تتجاوز الإشارات العابرة أو قراءة لبعض النصوص أو إسهابا في الحديث عن تجربة معينة، كما هو الأمر مع "عبدالحق الزروالي"، رغم أن هذا الحديث نفسه ، لا يخرج عن كونه مقالات متفرقة أو حوارات، يغلب عليها الطابع المناسباتي، إذ غالبا ما تكون بعد مهرجان أو تقديم عرض مسرحي، لا ترقى إلى إلى التناول العلمي. وكثيرا ما يتأرجح الكلام عن هذا النوع من المسرح ، بين وسمه بالظاهرة تارة والتجربة تارة أخرى ، والتيار، والاتجاه...وهناك من النقاد من يجمع كل النعوت دون تكليف النفس بتحديد الفوارق أ و مراعاة قواعد استعمال المصطلح، فيزيد الموضوع غموضا، ويجعل كل من يرنو،الاطلاع قبل البحث،من داخل البيت منفرا، فكيف بمن يود المقاربة ضيفا ، فيجد الأبواب موصدة ، كأن أهل الدار، رغم عكس ما يدعون ، يرفضون جعل المسرح مملوكا على الشياع . فكيف يستساغ الحديث عن "المسرح الفردي" في المغرب ؟ هل يمكن تناوله كظاهرة ، كتجربة ، كتيار مسرحي أو اتجاه قائم وواضح المعالم ، كباقي التيارات المسرحية ، التي خبا نور بعضها وهل هلال أخرى ؟ ثم هل يمكن الحديث عن اتجاه مسرحي في غياب رصيد نظر وتراكم كمي يدعمه؟ وهل يمكن القول بأن ما تحقق لحد الآن يسمح بذلك؟ تحديد المصطلح: فن "المونودراما" أو "مسرح الممثل الواحد"، أو "المسرح الفردي"، هو نوع من المسرح يقوم فيه "ممثل واحد بلعب وأداء مسرحية مكتملة" (1)، أو النوع المسرحي الذي يقوم فيه ممثل واحد بأداء عرض أو فرجة مسرحية. وإذا كان مصطلح "المسرح الفردي" غير مستساغ ، رغم شيوع استعماله، لأنه لا وجود لمسرح بهذا المعنى "لأن فن المسرح يختلف عن الفنون الأخرى بجماعيته"(2) أي بوجود ممثلين يمثلون أو يشخصون الأدوار وجمهور . وسواء تحدثنا عن العرض(La représentation ) أو الفرجة ( Le spectacle) فإن مفهوم هذه الفردية يثير الكثير من التساؤل، فالأول أي العرض "كتابة ركحية.تتضافر في بلورتها كتابات فنية متعددة " (3) انطلاقا من الصوت مرورا بالجسد واللون والإيقاع واللفظ الدرامي الخ. وكذلك الفرجة فهي تعتمد عددا من الفنون ، وهذا ما لا يمكن أن يقوم به فرد واحد . أما مصطلح "مسرح الممثل الواحد"، فيكاد يدل على نفس معنى "المونودراما" المترجمة صوتيا عن "Mono-drame" وهي لفظة مركبة من "Mono" وهي بادئة يونانية معناها "واحد" (4) و"Drame " وهي أيضا يونانية الأصل تعني الحركة والفعل والعمل، وفي الاصطلاح فمعناها يكاد يكون متطابقا مع المعنى الغوي، "فيشير إلى الفعل على خشبة المسرح ، أي الانجاز أو التشخيص الذي يقوم به الممثلون اعتمادا على نص درامي، اكتسب هاته الصفة الأخيرة "درامي"، لأن طريقة صياغته الفنية تضع في حسبانها أداءه وتقديمه على خشبة المسرح"(5) . واستعمل المصطلح استعمالات أخرى للدلالة على بعض الأنواع المسرحية ، وقد تتبع باتريس بافيس تطور اللفظة منذ نشأتها اليونانية، "وقدم لها دلالات مختلفة ، فإلى جانب أصلها ، كما تم تحديده أعلاه، تحول معناها ليعني النوع الأدبي المؤلف من أجل المسرح، عرض النص على الخشبة أم لم يعرض، وقد أطلقت في القرن الثامن عشر على نوع خاص من الكتابة المرحية، كما أطلقت لتدل على الدراما الرومانسية"(6) . فـ"مونودراما" إذن هو الفعل المسرحي على خشبة يقوم به ممثل واحد "يقوم بدور واحد أو يتقمص وحده أدوارا مختلفة."(7) ، وقد استعمل الشاعر الإنجليزي، كما يذكر معجم المصطلحات العربية، اللورد تنيسون (Alfred Lord Tennyson ) هذا المصطلح وصفا لقصيدة طويلة اسمها "مود" (Maud ) سنة 1855، تبدو في شكل قصة حب يستغلها الشاعر ، ليعبر فيها عن انطباعاته في الحياة عامة (8) .

 نبذة تاريخية:

 يذهب الدكتور ثامر مهدي إلى أن المسرح الفردي ظهر"في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر، ما بين 1775 و1780 م عل يد ممثل ألماني اسمه "جوهان برانديز"، وقد ظل مهملا حتى النصف الثاني من القرن العشرين (حيث ظهر) في العديد من المسارح الصغيرة في أوربا وأمريكا"(9)، ونفس الرأي نجده عند محمد أديب السلاوي الذي يضيف بأن هذا النوع من المسرح ظهر ليعبر عن إفلاس المسرح الجمعي، في حين يربط ثامر مهدي هذا الظهور، بازدهار الدراسات النفسية وانعكاسها على التيارات الفنية والأدبية " ومما يؤكد هذا الزعم هو ظهور اتجاه خاص ضمن هذا النمط..يغوص عميقا داخل النفس البشرية بكل عفوية وبانفلات تام عن عناصر البناء والرسم المقصود ، وهو اللون الذي اختص باسم(السايكودراما)"(10). أما ماري كلود هوبر(Marie-Claude Hubert ) فيرى أن المسرح بدأ فرديا على يد شاعر(Thespis )الذي كان يلقي قصائده المكتوبة مصحوبة بالرقص ، "وكان ذلك حوالي 505 قبل الميلاد، وفي القرن الموالي أضاف (Eschyle ) الممثل الثاني ، مما مكن من ظهور اللعب الحواري ، وهكذا كانت ولادة المسرح الغربي"(11) . ويستنتج من هذا الرأي أن للمسرح الفردي فضل السبق عن المسرح الجمعي، ومن جهة أخرى إن أصول "اللعب المسرحي تمتح من الرقص والغناء والحركات ، كما يذهب كوردن كريج (G. Graig )" (12)،أو أن "التمثيل نزعة فطرية في الانسان ..أو غريزة من غرائزه الأساسية ..."(13) وبالتالي يكون "المسرح فن قديم قدم الانسانية نفسها"(14)، وليس وليد حقبة أو حضارة معينة ، بل يذهب الكثيرون إلى أن المسرح كما ظهر عند اليونان، قد عرف في الحضارات السابقة كما يذهب "كورت زيته" في مؤلفه "البدايات الدرامية الشعرية عند المصريين القدماء" (1905) والباحثة السوفييتية "تمارا الكساندروفنابو تينتسيفا" في كتابها "ألف عام وعام على المسرح العربي". وسواء تعلق الأمربالغرب أو بالشرق، فإن البحث عن البدايات الأولى للمسرح بصفة عامة ، وللمسرح الفردي ، بصفة خاصة، سيكون نوعا من العبث ، ودورانا في حلقة مفرغة ، ويبقى ما هو أقرب إلى المتناول، وأقرب زمنا ، أحق بإثارة التساؤل .

 المسرح الفردي في المغرب:

 1- البدايات :

 يذهب الكثير من المهتمين من أن التأريخ للمسرح الفردي في المغرب، كظاهرة مسرحية، يبدأ مع المهرجان الوطني الأول لمسرح الفردي الذي نظمته جمعية الفن السابع سنة 1977 بالرباط(15) . وفي غياب توثيق دقيق للعروض والنصوص ، فإنه لا يمكن الجزم بتاريخ محدد للبداية الفعلية ، لهذا النوع من المسرح ، أما بالنسبة لمهرجان الرباط ، فإنه ،لاشك، قد جاء بعد تراكم كمي فرض تنظيمه، والبيبليوغرافيات المنجزة في هذا المجال ، تعتمد معظمها النصوص المنشورة ، سواء في كتب أو على صفحات الجرائد والمجلات، أما الكتب التي تؤرخ للمسرح المغربي، فغالبا ما تعتمد على ما يعرض في الملتقيات والمهرجانات ، فعبدالحق الروالي يذكر أن أول تجربة له كانت مع رواية "ماجدولين" سنة 1967(16) مع أنه لا يعتبر محاولته تلك تدخل في هذا الإطار، ويقر بأن "التأريخ لتجربة المسرج الفردي أو مسرح الممثل الواحد بدأ سنة 76-77 مع المهرجان الوطني الأول لمسرح الفردي" (17) ويشير إلى المسرحيات التي أفرزتها الممارسة خلال الثلاث سنوات السابقة عن المهرجان هي "الزغننة" لمحمد تيمد، "شريشماتوري" لنبيل لحلو، "الزيارة" لعبدالكريم السداتي،"الحرباء" لحوري الحسين ،و"الوجه والمرآة" لعبد الحق الروالي (18). ويذهب محمد أسليم إلى اعتبار أعمال أحمد السنوسي وبنياز تدخل في هذا الإطار(19) . كما أن هناك إشارات إلى تأثره بمن سبقوه، أمثال محمد تيمد في "الزغننة" وعبدالكريم برشيد في "الناس والحجارة" والمرحوم حوري الحسين في"الحرباء" و"السباق" ومحمد قاوتي في "اندحار الأوثان"(20) وقد تخلى العديد من هؤلاء عن التجربة ليتركوا المجال لعبدالحق الزرواليليواصل المسير ويحقق تراكما كميا جعل اسمه يقترن بالمسرح الفردي بدون منازع. وما يمكن استنتاجه عموما ، من الكثير مما قيل،حول مسرح الممثل الواحد ، في المغرب، إنه خرج من رحم مسرح الهواة ، في سنوات الستين ، فهل كانت ولادته ناتجة عن تطور طبيعي لهذا المسرح في المغرب ؟ وهل يمكن تناوله كظاهرة ؟ كتيار أو اتجاه مسرحي ؟ أو كتجربة ؟

ماهية المسرح الفردي في المغرب:

 يذهب الأستاذ محمد السلاوي ، إلى أن "المسرح الفردي" تحول كظاهرة في المسرح المغربي مع العقد الثامن من القرن الماضي (سنوات السبعين)، وقد نتج عن "الظروف المحلية العامة، وعن ظروف المسرح المغربي نفسه..ونتج عن رغبة المسرحيين في اتغيير والتمرد على القوالب الجاهزة ، وتجاوز التهميش والقمع وتخطي الظرف السياسي/ الاقتصادي . مما انعكس ، بكل سلبياته على الحركة الإبداعية والفكرية"(21) . فالجيل السبعيني عنده "لعب دورا طلائعيا وهاما ...وساهم في إبراز معالم فردانيته الفنية والأدبية، انطلاقا من نكسة 1967، وانتهى بسلسلة النكسات التي جاءت بعدها ، والتي ساهمت على المستوى العربي في عودة الفكر العربي إلى أعماق نفسه للبحث في ذاتيته عن متنفس للعزلة القاسية التي ضربت حوله بإحكام".(22) . ويذهب أحمد العراقي، إلى أن "المسرح الفردي" "ظاهرة مرضية لا تزدهر إلا في حالة الأزمة، ما دام العمل المسرحي بطبيعته عمل جماعي . وهذه الظاهرة أوجدتها...مكونات الأزمة المتمثلة في ضعف المنح ، وضعف الأطر المسرحية ، وغياب تقاليد العمل الجماعي "(23) . أما الأستاذ مصطفى رمضاني فيعتقد أن العامل الاقتصادي "هو الذي كان وراء ظهور مسرحية الممثل الواحد، فالفرد الواحد يقتضي بدوره اقتصادا في الدسكور والاكسسوار وكل الملاحق الأخرى..."(24) . ويتساءل محمد أسليم :" كيف يمكن ربط هذا الصنف من المسرح الذي يدعى بـ"المسرح الفردي"...هل يمكن اعتباره تعبيرا رمزيا على هذا الانتقال الذي تشهده القيم حاليا بالمغرب من قيم جماعية إلى قيم فردية ؟" (25). أم الأستاذ حسن المنيعي، فيعتبر الظاهرة "تؤشر على تطور الإنجاز الدرامي المغربي وعلى حرص أعلامه على اختراق التقليد السائد لتأسيس كتابة مغايرة " (27). يستشف مما تم إيراده أعلاه من آراء، أن هناك اختلافا في النظر إلى "مسرح الممثل الواحد"، بين المهتمين من النقاد والمبدعين، على مستوى تصنيفه ضمن المسرح الوطني بصفة عامة كظاهرة أو كتيار أو اتجاه أو كتجربة، وعلى مستوى أسباب الظهور، حيث يتم ترجيح الأسباب الاقتصادية والظروف السياسية ، وهذا ما نجده عند حتى عند بعض المشتغلين أنفسهم كعبدالحق الزروالي صرح ما من مرة بأن "عوامل كثيرة تعرقل كل مشروع مؤسساتي يخدم المسرح في إطاره الجماعي "(28) ، ويأتي على رأس هذه الظروف أو هذه العوال العامل الاقتصادي، فالفنان يشتغل على نفس قطع الديكور لمدة طويلة ، أي يضطر إلى استعمالها في عروض عدة، لأنه لا يتوفر على ميزانية تسمح له باقتناء أخرى (29) ، كما لا يمكن إغفال الظروف الخاصة كما سنتعرف لا حقا عند الزروالي. إذا كانت الظروف الاقتصادية والسياسية قد ساهمت،بطريقة أو بأخرى في بروز "مسرح الممثل الواحد" ، وهذا يؤكده ، ربما، تخلي البعض عن الممارسة في هذا المجال، فإنه مما لا شك فيه أيضا ، أن الأمر لا يخلو من نوع من التمرد على السائد وركوب مغامرة تجريب أشكال إخرى من المسرح ،في حمى التجريب والبحث التي سادت مرحلة العقد الثامن(السبعينيات)، كان لأثر التراث فيه دور المحفز بسبب الغنى الذي يزخربه، على مستوى الفرجة التي يقدمها فرد واحد ، والتأثر أيضا بالتيارات المسرحية الغربية التي تكون ضمنها بعض المسرحيين المغاربة، وتأثير توجيه المكونين أنفسهم ، كـ"أندري فوازان" الذي ساح في بعض مناطق المغرب مشيا على الأقدام للتقرب أكثر من الناس لتعرف اللغة المسرحية المناسبة للتواصل معهم. إن مصطلح "ظاهرة" ، يحيل في المسرح ، على "حدث" مسرحي أو فني ، يفترض انسجاما تيميا لظهوره ورواجه ، خلال لحظة تاريخية ما ، على حد تعبير سعيد علوش في تعريفه للظاهرة الأدبية (30) ، دون الحديث عن قضية مسرحية نظرية ، على حد تعبير محمد الكغاط، رحمه الله، (31)، لأن القضية النظرية تقتضي الانطلاق "من أسس فنية وجمالية معينة"(32) ، وهذا ما كان يمكن أن يتحقق أو ربما تحقق في بعض جوانبه ، في تجربة المرحومين؛ حوري الحسين ضمن مسرح المرحلة ، ومحمد تيمد ، في مسرحيته الوحيدة ضمن "المسرح الفردي" "الزغننة" . إن "التيار" أو "الاتجاه" ، يفترض قناعات علمية ومنطلقات فكرية وجمالية، يتوحد الإبداع المنضوي تحتها في خدمتها والتعبير عنها والدفاع عنها ، وهذا ما لا نجده في "مسرح الممثل الواحد" في المغرب ، لأن كل يتحدث عن تجربته الخاصة في إطار الاتجاه الذي ارتضاه لنفسه.ولم يكن عبدالرحمان بن زيدان مجانبا للصواب حين تحدث عن"الصيغة" (33) أو "صنف" كما سبقت الإشارة عند محمد أسليم. ونجد الأستاذ مصطفى رمضاني يتحفظ في استعمال مصطلح "اتجاه" رغم وضعه ضمن أبرز الاتجاهات كالاحتفالية والمسرح الثالث ومسرح النقد والشهادة ومسرح المرحلة ، يقول:" ونحن إذ نسمي هذه التجارب باسم الاتجاهات نؤكد أن الاتجاه يحتاج إلى تدقيق وضبط علمي . فالاتجاه يقتضي وجود تيار فني متماسك ، يعتمد على نظرية واضحة وثابتة..." (34)، ويتضح أن تحفظ الأستاذ يشمل كل تلك المسماة اتجاهات ، ولا يقصر حديثه عن "المسرح الفرد" وحده ، أو يقصده دون غيره ، والأجدر نعتها بـ"التجارب".

الهوامش:

 1-د.ثامر مهيدي، مسرحية برج النور، برج النور، أفريقيا الشرق، البيضاء، 1991، ص 55

2-دمصطفى رمضاني، الحركة التجريبية في المسرح المغربي المعاصر، مجلة كلية الآداب وجدة، العدد1 السنة الأولى، 1410/1990، ص36.

 3-أحمد بلخيري، المصطلح المسرحي عند العرب، البوكيلي للطباعة والنشر والتوزيع، ط1 1999، ص126

4-دجبور عبدالنور-د.سهيل إدريس، المنهل،دار العلم للملايين-دار الآداب،ط10 1989،ص677.

 5-المصطلح المسرحي عند العرب،م.س. ص 120.

6-محمد الكغاط، المسرح وفضاءاته، البوكيلي للطباعة والنمشر، ط1 1996، ص 27-28.

 7-مجدي وهبة-كامل المهندس، معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مكتبة لبنان، 1979، ص 198-199.

 8- نفسه .

9- د.ثامر مهدي ، م.س. ص 56.

 10-نفسه.

11-Marie-Claude Hubert,Le théatre, Edition Milour, 1996,Toulouse, France , P 5.

 12- محمد الكغاط، المسرح وفضاءاته، م.س.ص 86.

13- نفسه ، ص 26.

14- Charle-Henri Favrod, Le théatre, Encyclopédie du ,onde actuel, EDMA,n: 4461 , 1976.

15- محمد أديب السلاوي، المسرح المغربي البداية والامتداد، ص 174

. 16- عبدالحق الزروالي، تجربتي مع المسرح، مجلة آفاق (اتحاد كتاب المغرب) ، العدد3، خريف 1989، ص 100. وكذلك في حوار له مع الأحداث المغربية، أجرى الجوار روشدي التهامي، صفحة فنون، عن موقع الجريدة، WWW.Qlqhdqth.knfo. .

 17- عبدالحق الزروالي، تجربتي مع المسرح، م.س.

18- نفسه.

 19- محمد أسليم، حول مفهوم الأشكال "ما قبل المسرحية" نحو إثنولوجيا للمسرح المغربي..،مداخلة خلال القراءة التي نظمتها المدرسة العليا للأساتذة بمكناس يوم : 23-01-95 لكتابي :د.حسن المنيعي"المسرح المغربي من التأسيس إلى صناعة الفرجة"، ود.حسن بحراوي"المسرح المغربي بحث في الأصول السوسيوثقافية"، وقد نشرت بالملحق الثقافي للعلم عدد 25 مارس 1995، عن موقع محمد أسبيم : http://www.Aslim

 20- مكتب جريدة الشرق الأوسط بالرباط، رحلة الزروالي إلى بغداد برج النور يضيء تاريخ مدينة فاس، ضمن مسرحية "برج النور" ص 86-90.

21- محمد أديب السلاوي ، المسرح المغربي البداية والامتداد،ص 174-175-176.

 22- نفسه.

23- أحمد العراقي، أزمة المسرح المغربي وانعكاساتها على المسار الثقافي والفني بالمغرب، مجلة المدينة ، العدد 6، يونيو 1981، ص 16.

24- د.مصطفى رمضاني، الحركة التجريبية في المسرح المغربي المعاصر، مجلة كلية الآداب وجدة، العدد الأول 1990، ص 37.

25- محمد أسليم ، حول مفهوم الأشكال "ما قبل المسرحية" ، موقع محمد أسليم، WWW.aslim.net http:// ، صفحة دراسات.

26- د.حسن المنيعي،النص المسرحي المغربي بين الكتابة الدرامية والإنجاز الركحي، موقع الدكتور:http://www.hassanAlmniai ، صفحة دراسات.

28- عبدالحق الزروالي، حوار مع جريدة الأحداث المغربية، صفحة فنون،أجرى الحوار روشدي التهامي، عن موقع الجريدة : 29- عبدالحق الزروالي ، أمارس المسرح كي لا أصاب بالجنون، مجلة شؤون ثقافية،العدد4، أكتوبر 95، السنة الأولى ، وارة الشؤون الثقافية، ص 11.

 30 -د.سعيد علوش ، معجم المصطلحات الأدبية ، ص 144

31- أحمد بلخيري ، المصطلح المسرحي عند العرب، ص 193.

 32-نفسه ، ص 188.

33- عبدالكريم برشيد ، الكتابة بالحبر المغربي في كتابات الدكتور عبدالرحمان بن زيدان،مطبعة رانو الدار البيضاء، ط 1 ، 2003 ، ص 88.

34- د. مصطفى رمضاني ، الحركة التجريبية في المسرح المغربي المعاصر، م.س.ص28

ماذا وراء GOOGLE EARTH ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: رضا محافظي
نشر بتاريخ: 05 أبريل 2001
انشأ بتاريخ: 05 أبريل 2001
الزيارات: 5

 ماذا وراء GOOGLE EARTH ؟

رضا محافظي

   لما بدأت الشبكة العنكبوتية تمتد داخل العالم العربي و الاسلامي و العالم الثالث رأينا الأعين تجحظ و العقول تنبهر لِما وصل اليه العقل البشري من قوة في الابداع و الابتكار ، و رأينا كيف أن العالم صار فعلا – كما كان يتردّد دوما – قرية صغيرة لا حواجز فيها و لا حدود . و مرت فترة قصيرة بعدها و سرعان ما اكتشفنا أن ما وصلنا من ابداع علمي كان مستعملا منذ فترة طويلة من طرف مصالح التجسس للدول الكبرى في ستينيات القرن الماضي ، و لم ننل حظنا منه الا بعد أن استهلكت تلك التقنية و فقدت فعاليتها و لم يبق حرج و لا ضرر من وضعهـا بين أيـدي عامة الناس لاستغلالها و التمتع بها بكل الصور و الصيغ . و هكذا هـو العالـم الغــربـي اليــوم ، لا يتـقـاسـم مـع العـالمـيـن العـربي و الاسلامي و العالم الثالث الا ما يمكِّنه من البقاء في مكان الأفضـلية و موقع القوة ، و لا يقبل بأي حال من الأحوال نقل التكنولوجيا الى تلك العوالم و تقريبها من التفاصيل التقنية و الفنية التي تمكنها ربما من الاخذ بزمام الأمور في يوم من الأيام .

 

   خرج علينا مؤخرا محرك البحث المشهور قوقل بخدمة GOOGLE EARTH و انبهر البعض من جديد بما وضع تحت تصرف عامة الناس و مختصيهم من تقنية عاليـة للتـصـويـــــر و المسح تمكّن من رؤية أية منطقة من العالم بكل تفاصيلها الدقيقة من أعلى البنايات و المنشآت الى أخفضها و حتى الى ما هو أصغر من ذلك من سيارات و أشخاص و غير ذلك. و قد صاحب هذا الانبهار في بعض البلدان حديثٌ مستفيضٌ حول انتهاك سيادة الدول و اختراق حدودها التي كانت آمنة  و تمكين عامة الناس من أسرارها و تفاصيل منشآتها و مواقعها الحيوية .

 

   انبهار البعض في تصوري ليس له مبرر لكون أنّ معطيات كثيرة سابقة و أحداث مختلفة كانت تشير بما لا يدع مجالا للشك الى تمكّن العالم المتقدم من مراقبة كل بلاد الأرض عن طريق الأقمار الصناعية ، و آخر تلك الدلائل كان استغـلال تلك الأقـمار في الحـرب علـى العـراق قبل و خلال و بعد دخول القوات الأمريكية و القوات المتحالفة معها الى أرض الرافدين خريف سنة 2003 م . و قد رأينا حينذاك كيف أن المواقع العراقية كانت تدمر الواحد تلو الآخر عن بـعـــــد و بدقة متناهية . كما أن الدلائل على ذلك التمكن و تلك القدرة متوفرة لكل فاحص اليوم . ألا نرى كيف أن القوات الاسرائيلية تتصيد طرائدها من قادة المقاومة في فلسطين و كيف تصل اليهم بصواريخها الموجهة من البحر أو من الجو و هم في سياراتهم الشخصية أو منازلهم دون أدنى نسبة فشل حين الوصول لحظة تنفيذ العملية ؟ .

 

   أنا لم اطرح على نفسي السؤال كيف سمح قوقل – و من ورائه القوى المسيطرة على الأقمار الصناعية – بنشر تلك الخدمة على عموم الناس و مجّانا ، لأنني مقتنع أنها لم تعد شيئا ذا بال هناك وراء البحر ، و لو كان الامر غير ذلك لما وصلت الينا تلك الخدمة بكل تأكيد . أنا طرحت على نفسي سؤالا آخر : اذا كانت تلك الخدمة بما فيها من ابهار للبعض و بما فيها من أشياء جديدة كانت الى وقت قريب من الممنوعات و المحظورات و من المسائل التي لا تتوفر الا في دوائر ضيقة و أروقة خاصة ، قد وضعت بين أيدي عامة الناس في أرجاء المعمورة كي يتسلوا بها ، فعلى ماذا تتوفر القوى العظمى اليوم من تقنيات مراقبة عن طريق الأقمار الصناعية أو غيرها و التي دفعتها الى استصغار خدمة قوقل ارث و وضعها للاستهلاك الجماعي المجاني ؟ .

 

   الجواب أنها بالتأكيد شيء أكبر و أدق بكثير مما يتوفر لدينا . و في الوقت الذي نتسلى نحن فيه بخدمة قوقل الجديدة و تتمتع بعض صحفنا بالحديث عي رؤية فيلات الأغنياء و مسابحهم فان العالم الغربي يكون مشغولا من جانبه بتقنية جديدة تزيد من اضعافنا و تزيد من استغلاله لخيرات بلادنا و عقول أبنائنا ، و سنكتشف بعد ثلاثين سنة أو يزيد – مثلما حدث لنا مع الانترنت ذاتها – أنهم أعطونا لعبة نملأ بها أوقات فراغنا في الوقت الذي يكونون هم فيه في جد و شغل كبيرين .

 

كي تنتمي للرحيل

التفاصيل
كتب بواسطة: حسن رحيم الخرساني
نشر بتاريخ: 31 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 31 مارس 2001
الزيارات: 5

كي تنتمي للرحيل طقطق أصابعَكَ ولا تنتظر أحداً - رؤيا في قصيدة - صعاليك حسن عجمي، أيضاً  " للشاعر عدنان الصائغ "

 

كتابات - حسن رحيم الحرساني

 

هناكَ أثوابٌ مجهولةٌ تركضُ في معلوم خيالي وهذهِ الأثواب تزهقُ أَرواحَها حقائقُ كلماتٍ مزيفةٍ يبتغي من وراءِها اصحابهُا تحقيق المنفعة .

 

يقول الصائغ:

 

"أحلامي بالبحر

 

يأكلهُا الصيادون

 

وأحلامي بالثورةِ

 

تصادرها الأحزاب"

 

إن مفردةـ بحرـ هي رمز لفضاء مجهول يُحققُ وجودَهُ من خلال الأكتشاف ..وبما إن الشاعر عرفَ هذهِ المفردة بدخول ـ ال ـ التعريف عليها لذلكَ أصبح هذا الفضاء ـ البحرـ هو مجهول ملموس بالنسبةِ لذات الشاعر..... غامضٌ بالنسبة للمتلقي.وهذا المجهول الملموس بين فكي ـ صيادون ـ ربما يعرفهم الشاعر من خلال دخول ـ ال ـ التعريف أيضاً .كذلك رسم الصائغ نجومَهُ التي يتوهج بهنَ واللائي سقطنَ جميعهنَ فريسة ً للصيادين وللاحزاب.الشئ الذي أرغبُ أن أعرفَهُ هل أن ذات الشاعر التي يُفترض أن تسبحَ وحَدها في المسافات ـ تسبحُ بحريةٍ مطلقةٍ ـ لايمكن لأحدٍ مهما كانَ أن يضعَ أصابعَةُ على أمزجتها..هل إن هذهِ الذات الحبلى بالأحلام عاطلةٌ أمام المعارف ـ ـ الحقائق ـ التي /..تأكلُ..وتصادرُ و......./

 

تلك المعارف التي لاشكَ في زوالها بعد أن تُأخذُ منها المنفعة التي يُراد من خلاها سد الجاجة الشخصية,وهنا تقف ذائقتي الشعرية والمعرفية أمامَ هذا الطرح المُنتج من أعلى قمهٍ تحملُها اللغة ويصوغهُا الوعي الشعري الذي يجب أن يكون بمستوى لايُحد إذا ما قارنا تلكَ الذات الشعرية بالذوات الاعتيادية البشريه.

 

يقول عدنان:

 

"..... وأنا مازلتُ

 

أطقطق أصابعي

 

وأيامي في انتظار

 

مَن تجلسُ جنبي

 

..................

 

بينما مفتش التذاكر

 

يُحدقُ في وجهي

 

ليرى تقاسيم النفط مقابل الغذاء.........وحدَهُ كزاز حنتوش بأيامهِ الناحله.............. واكتفى حسن النواب بشرب بطل عرق مغشوش لوحده،احتفاءً بغيابنا المبكر....."

 

أقولُ أنا: حتى تنتمي للرحيل تَعلّمْ لغةَ المطر وخجل النجوم ثم سافرْ إلى غيمةٍ تطيحُ بنفساها حتى تصعكَ تحتَ جاذبية الحب والتواصل من هنا....من هنا ركضَ الصائغ في رحمٍ زمنٍ أحاطَ بهِ مثل القطار الذي قررَ أن يسرق من الشاعر ويُسرقَ لهُ وهو بين حُجرهِ سريعاً مثل ذلكَ الغروب العابر من خلال هذا الرأس الذي لا يتوفق ولايقف طبعاًـ ـ ـ ـ

 

أمامَ إنهيار النخيل وزوال النور العراقي الذي طبعَ توهجَهُ على كلِ نافذةٍ في العالم ـ ـ ـ ـ أقولُ : كي تنتمي للرحيل ـ ـ طقطق أصابعَكَ وأيامَكَ ثم أنتظر .... لعلّ تلكَ الغيمة تُشاهدُكَ وتفتحُ لكَ سرَها الدفين .... ومن هنا أُريد أن أدخلَ من باب ـ مفتش التذاكر ـــ الذي أقتفى أثر الصائغ وحددَ أبعاد الكارثه، كذلك مجيئ كزار حنتوش الحالم ببرشلونه بينما يغزلهُ الخرابُ قصيدةً تنتظرُ أن

 

تفتحَ فمهَا وتبصقُ هذا الدمارأمامَ وعلى رؤوس مَنْ منحوا لانفسهم الحق برفع شعار الحريهَ لبلدٍ علّمَ العالمَ جميعاً الطريق إلى إلانسانية وبناء الحضارة وكذلك أ ُريدُ أن لا أكتفي بعرق ـ حسن النواب ـ المغشوش الذي أحتفلَ بالغياب في ذكرة الشاعر،إنما أريدُ أن أتوحد مع عدنان الصائغ في قطارهِ الذي يقلَة ُإلى استوكهولم أطلب منهُ أن يحاورني ـ ويصبر عليّ ـ ولا يمضي مثل الغروب سريعا ً ولا يتركني في هذا النزيف وهو يحملُني بصوت ـ وحيدة خليل ـ أو بأسماء الأصدقاء الذين ذكرهم الشاعر في قصيدتهِ ربما ليوضحَ لنا ألم العراق من خلال تلك الأسماء التي وضعتْ القصيدة في طبق المقاله الصحفية.... فهو يقول:

 

"أين أهلنا ياعبدالرزاق الربيعي ،يابن زريق البغدادي؟ يافضل خلف جبر ...يا...يا...."

 

أقول لصديقي الشاعر ـ عدنان ـ ما الداعي لذكر اكثر من عشرين أسما ً وهناك في بلدنا ـ العراق ـ من الكوارث اكبر من هذه ِ الأسماء وهي تنتظر منكَ ـ الكوارث ـ أن تكون سفيرها لتبين للذين يضعونَ اصابعهم في آذانهم ويقفلونَ عيونهم بمفاتيح صنعوها خصيصاً لهم حتى لا يشعروا أو تلين قلوبهم لما يحدث في وطننا المغلوب على أمرهِ والذي دُنسَ ترابُهُ وعاثوا بشعبهِ حتى أطمأنتْ قلوبهم وانفتحتْ أسارير أروقتهم المظلمة وهم يفعلون الفواحش برجالات العراق والنساء في السجون وخلف الكواليس التي لا يعلمها إلا الله والـ .....

 

أقولُ : أ ُريدُ ان يصبر عليّ ـ صديقي الصائغ ـ ولايمضي مثلَ الغروب سريعاً ... فأنا لا أتفق معكَ أيُّها الشاعر عندما تقول :

 

" ... ما الذي بقي من هذا الوطن بعدما أفرغوه من العشب و...قصائدهُ قاحلة بعد أن خمدَ الجميع في بيوتهم .... شبا بيكهُ صافنة لا أثر فيها لصراخ ... أزهارهُ حاسرة ٌفي المحلات ... وحيداً ، أعلّقُ نهاري المبتل على مسمار الحائط .."

 

أقولُ أنا لا أتفق معكَ لان العشب العراقي ثابتاً لامتحركا وليس قابلا ً للزوال وذلكَ من خلال الأصاله الحقيقية التي تتجسدُ في داخل المواطن العراقي .. وأ ُكرر المواطن الذي هو نتاج حضارة راسخة مبنية على أ ُسس لايمكن أن تُهد إلا بزوال الإنسان نفسه ... ولا أتفق معكَ بأنّ القصائدَ أصبحتْ قاحلة والشبابيك أصابها الذهول والأزهار حاسرة ... فأنا أرى العكس تماماً من خلال النتاج العراقي المتواصل والتي تصدح بهِ الأجيال وأنتَ مُتابعٌ كما أعتقد للداخل وللخارج ...أما نوافذنا فهي نابضة ٌ بنا ... نحنُ الذين نركضُ بها وتركضُ بنا ... فالنوافذُ باقية ٌ من خلال الرؤيه التي يُفجرها كلُّ العراقيين الذين نذروا أنفسهم لهذا الوطن .

 

ويبقى صديقي ـ عدنان ـ وحيداً .. يحتسي الشاي .. جالساً قدامَ حياةٍ تفكرُ .. ربما هي حياتهُ التي جففَ لها دموعَها وثيابَها وعلّقَ لها نهارَهُ على مسمار الحائط ..

 

ولكنّ هناك ..!!

 

هناكَ الكثير الذي يُحرك الصائغ والذي لا يسمح لَهُ بالوحدةِ والجلوس أمام المدفأه .. فهناكَ الدمُ العراقي والقلم الذي أشرقتْ من خلالهِ الحقائق وستبقى مُشرقة ً إلى الأبد..

ثورة هوية أم أزمة وطنية ..؟

التفاصيل
كتب بواسطة: ثائر الناشف
نشر بتاريخ: 23 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 23 مارس 2001
الزيارات: 5
 

ثورة هوية أم أزمة وطنية ..؟

ثائر الناشف

تبدو الساحات العربية مكتظة اليوم بألوان فاقعة من الشعارات الوطنية والقومية البراقة وما فوقهما , وما يزيد اكتظاظها اشتعالاً صهيلها الشاجب للأطماع التوسعية التي تستهدف ساحاتها, فالشارع العربي خاض ثورته في السابق ووقف عند حدوده , لكل ثورة أهدافها ومبادئها وأبطالها وشهداؤها بدون تلك المكونات لا تستحق صفة الثورية, والمحاولات البديلة لها لن تجدي نفعاً وسيكون مصيرها مصير أخواتها اللواتي سبقنها في مكب التاريخ.

على امتداد الرقعة الجغرافية العربية توجد هويات كثيرة متعددة, جزئياتها متنوعة بين أصيل متجذر وجديد متشكل وبعيد متشتت, وبين التجذر والتشكل والتشتت هدف واحد - البقاء تحت شمس الوطنية- والكل يريد أن يجد لذاته مكاناً تحت نورها, فالهوية تعني لدى البعض (الوطنية) ونقيضها التخوينية, وبذلك نكون أمام جدلية صراعها يدور حول رؤية كل طرف للآخر والإيقاع به وأن تطلب الأمر الهروب إلى الأمام أو للخلف, فغاية الصراع سقوط الآخر في لعنة التاريخ بتهمة التآمر الرخيص على الوطني الثمين. من هنا فإن ما شهده العالم العربي من ثورات سابقة تندرج خطوطها العريضة تحت قيم الوطنية المنضوية بدورها تحت لواء الهوية, ولاشك أن هذا التصور المحدود كفيل بتفجير أزمة مفتوحة لهويات متعددة. فالتعثر الحاصل قائم على مزج واستبعاد كيفي, مزج الهوية بالوطنية المتشدقة بالسلطة والمتحصل عليها بفعل الثورية, أمّا الاستبعاد فهو استبعاد للمتعلقات الأخرى المشكلة للهوية واعتبارها ثانوية كالمتعلق السلالي واللغوي, فالسلالة سلالتها وحدها وملحقاتها هي أدوات منفذة لجبروتها, واللغة لغتها الوطنية الواحدة وما عداها هويات تغرد خارج أسرابها. إنّ إلحاق الهوية بالوطنية لن يزيد النار إلا اشتعالاً, فالهوية تعني الذات بالمقام الأول ولا يمكن التخلص منها إلا بإقصائها, والثورة هنا ليست ثورة تجديد للذات بقدر ما هي تمزيق لها, لأنّ غياب الشعور بالذات يسيد العقل التقليدي, الرافض لكافة التساؤلات الدائرة في خلد كل فرد, والمصادر لكل التصورات النابعة من الآخرين ضمن فضاءات ضيقة, لادعائه بالتميز عن غيره من العقول. ولعل الخروج من هذا النفق المأزوم بهوياته يكمن بخلق صراع تجديدي وتوحيدي للذات , صراع من شأنه أن يعزز مظاهر المجتمع المعاصر, بمحيه لكل الفئات المسكونة بشهوة السلطة, وتحويلها إلى فئات موطنة توطيناً حراً تؤمن إيماناً تاماً بأن الوطن ليس ملكاً لفئة دون غيرها, صراع يقلب التطرف محدود الرؤية إلى قالب ثقافي تصالحي, ليبقى التاريخ بتدوينه المنصف للوقائع وتفسيره لها الحكم الفيصل في لعنة هذا ومدح ذاك.

 

هتافات الصامتين فى كتابات المدونين

التفاصيل
كتب بواسطة: عماد رجب
نشر بتاريخ: 21 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 21 مارس 2001
الزيارات: 6
 

هتافات الصامتين فى كتابات المدونين

 

عماد رجب

 

لعل أشهر من درس الخوف كظاهرة ضمن دراساته المتعددة للمجتمع المصري وانتشارها بشده هو الدكتور سيد عويس رحمه الله الذي أدين له بكثير مما تعلمت فهو أشهر من عايش الوقائع التي يدرسها فنجده يبحث فى القرى والنجوع وفى شوارع مصر القديمة وبين الناس البسطاء كي يقدم لنا صوراً حقيقية يدرسها ويقدم لها حلولاً اجتماعية.
ولعل دراسته للخوف ضمن دراساته المتعددة والقيمة للجوانب المجهولة في المجتمع المصري وذلك في أكثر من كتاب مثل الخلود في التراث الثقافي المصري, وكتاب هتاف الصامتين, وكتاب من ملامح المجتمع المصري المعاصر, وموسوعة المجتمع المصري.

قدم لنا الأستاذ الكبير سيد عويس أنماطاً عديدة من الخوف بعضها مكتسب بفعل فاعل وبعضها متوارث وأشدها خطراً ما هو بفعل فاعل, ولعل ما دفعة لدراسة مجتمعه بهذه الحنكة هو الخوف من المجهول كان يقول "شغلتني فكرة المجهول والخوف من المجهول في ثقافة المصري عبر تاريخه" وبرغم دراسته بلندن وأمريكا إلا أنه لم ينسلخ ككثيرين من الأكاديميين العرب الذين سلموا أنفسهم لليأس والخوف طواعية ورموا أنفسهم في أحضان الغرب فحارب من أجل مجتمعه وقدم له الكثير. ولست هنا لأقدم أستاذي الحبيب فهو غنى عن التعريف وأنا أجحفه حقه أن أقدم له فأنا أصغر من أقوم بهذا, وإنما أردت أن آخذ جانباً مما كتب فيه أحاول جاهداً أن أعرف ما الذي يحدث على أرض مصر.
فالخوف الذي كان ظاهرة تتبلور في الكتابة على السيارات ودعاء الله أن يسلم من كل هم وضيق وخرزات باللون الأزرق أو زيارات للأضرحة والعرافين أصبح لها الآن أبعادها السياسية الأخرى فنجد عبارات جديدة قد تفنن أصحابها في كتابتها مثل عبارات لرجال الشرطة والمرور وعبارات أخرى دينية تعاطفاً مع قضايا دينية أو قومية, وهناك نوع جديد كما يقول محمد هشام عبيه في مقاله (الأنترنيت في الوطن العربي هتاف الصامتين) : أن الأنترنيت أصبح أحد تلك الوسائل التي يعبر بها المواطن المكبوت عما بداخلة والتي خرج بعضها عن المألوف نتيجة التلسط الواضح والفساد المستشري.
وكذا أيضاً تطور بعض الأمثال الشعبية التي ظهرت بعد النكسة أو في ظل الاستعمار فهناك أمثلة كثيرة لم تكن موجودة و إنما أوجدها بعض اليائسون ليجدوا لأنفسهم حججاً للتهرب من الواجبات الاجتماعية أو الإنسانية أو الوطنية أو علماء الاجتماع الغربيون ليبثوا الخوف في قلوب المصريين مثل أمثلة, عيش جبان تموت مستور, إن كان لك عند الكلب حاجة قله يا سيدي, الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح.... وكثير من هذه الأمثلة التي ابتكرت في وقت الاستعمار سواء بنعت من علماء الاستعمار أو من بعض الخانعين.
إلا أن انتشار هذه النماذج الغريبة على المجتمع المصري بصورة كبيرة الذي هو في رباط إلى يوم الدين نتيجة فعلية للإحساس بالسخط المتراكم والذي وصل معه الإحساس باليأس أحد الحلول الممكنة فبلور الإنسان بعض هذه الأمثلة في صور جديدة كمثال أن جالك الأعمى كل غداة مش احن عليه من ربه اللي عماه, وكلها تخالف التقاليد والأعراف المصرية الطاهرة النقية الجواد, والسبب في هذا الانحراف هو النظام الموجود والذي استخدم كل الوسائل لتكبيل الحريات بدءً من الاعتقال حتى الرقابة على المطبوعات وأحاديث المقاهي والمدونات التي هي أخطر أنواع الصمت بما تحتوى عليه من مآسي كثيرة صعب أن تخرج على الألسنة أو تستشعرها في عيون المدونين ( الشباب المصري)
وهو ما بدأ يستخدمه البعض لينال بعض النقاط في مسابقته السياسية سواء الإخوان أو اليسار أو التيارات الأخرى للمطحونين في ظل نظام لا يعرف التعددية الحقيقية, وهو حق لهم لأنه لولا السخط ما كان الإحساس بالخوف أو اليأس, ولولا التسلط ما كان هناك داع للتغيير, ولولا ضياع الحقوق ما كان للهجرة أو التمرد مكان, وما خرجت تلك الكتابات العفوية إلا لتقول ما بداخل الإنسان من يأس أعتقد أنه يكفي شعوباً بأكملها وليس شعباً واحداً.
وقد تطور هتاف الصامتين بدرجة احترافية فرأينا مدونات يومية كمدونة بنت مصرية وواحد مصر ومدونة ميت, ومدونة مالك, وأخرى صحفية كمساحة حرة, والوعي المصري لوائل عباس, أشهر المدونات المصرية, ومصر الحرة, وثالثة أدبية كمدونة جار القمر, وخيال الظل, و مجلة العرب, والتي أصبح معها البطش هو الحل كما حدث مع المدونين البسطاء المسحولين على أراضى مصر المحروسة في وضح النهار. فهل أصبح هتاف الصامتين حرام عليهم ؟؟؟ أم أن الحل أصبح لا ممكن.

 

وأد المشروع الثقافي الفلسطيني بزجه في المعترك السياسي

التفاصيل
كتب بواسطة: مهند صلاحات
نشر بتاريخ: 15 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 15 مارس 2001
الزيارات: 5
 

وأد المشروع الثقافي الفلسطيني بزجه في المعترك السياسي

 

مهند صلاحات

 

وأد المشروع الثقافي الفلسطيني بزجه في المعترك السياسي على هامش رفض إستفتاء أبو مازن

 

ليس غريباً على الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية والإجتماعية والثقافية صنع عقدة الإختلاف كهوية جديدة لهذا الشعب القائم على أسس التعددية، لكن الغريب حقاً هذه المرة أن يسطو الخطاب السياسي على المؤسسات الثقافية الفلسطينية، فبعد عناء طويل في محاولات جادة لخلق مشروع ثقافي فلسطيني دمر الإحتلال جزء منه، والخلاف السياسي الأيدولوجي الجزء الأكبر منه، تأتي المؤسسات الثقافية الفلسطينية بشكل غير مبرر لتتحول إلى منابر "ردح" سياسي بشكل جاهل، فالمثقف من الصعب جداً عليه أن يتحول لسياسي وأن يؤيد أو يرفض القرار السياسي، وأن يتحول بنظره عن المشروع الثقافي بإتجاه المشروع السياسي.

لا شك أن ترابط المشروع السياسي مع الثقافي والإجتماعي كنسيج واحد في بناء البنية التحتية لاي شعب أو دولة، لكن الغريب أن تتبدل الأدوار وتسير بناء على الأهواء الشخصية، بحيث تتحول كل المؤسسات الثقافية والإعلامية والفكرية والاجتماعية إلى مؤسسة سياسية تختلف على القرار السياسي بجهل.

مناسبة هذه المقدمة ما قام به إتحاد الكتاب الفلسطينيين، وتجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين بإصدار بيان مشترك يرفض إجراء الإستفتاء الذي قرره محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بناء على وثيقة الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، والحقيقة لست لأقف موقف المؤيد أو المعارض للإستفتاء بقدر ما أستنكر تحول الخطاب الثقافي إلى سياسي وبشكل جاهل غير مبرر، فكل ما جاء في البيان بناء على مواقف سياسية لأشخاص كانوا في المعارضة ضد مشروع أوسلو الفلسطيني الذي وقعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كأحد الإطروحات السياسية المؤقتة لحل القضية الفلسطينية، والذي لم نجد في المقابل من يطرح حلاً بديلاً له في المقابل، بل أكتفى الجميع في الوقوف بالظل في موقف المعارضة أو كما نسميه بالفلسطينية العامية ( حردان).

يحاول البعض أن يحول المؤسسات الثقافية الفلسطينية –هذا إن بقي لدينا حقاً مؤسسات ثقافية- إلى دكاكين سياسية تتبع أهواء اللجان التحضيرية فيها، وهذا يُعيد إلى الأذهان محاولة نقل المؤسسة الثقافية إلى المجرى الحزبي العربي ذي الحزب الأوحد، أو الزعيم الأوحد، فأصبحت البيانات الثقافية تصدر على شكل قرارات حزبية من شاكلة ( نفذ ثم ناقش).

إن البيان الذي صدر مشتركاً بين تجمع الكتاب وإتحاد الكتاب لهو خطأ في محاولة جرّ المثقفين الفلسطينيين إلى حلبة الصراع السياسي القائم بين محمود عباس وحكومة حماس، بالتالي محاولة لصنع معسكرين سياسيين من المثقفين، أو محاولة لجر كل المثقفين لمعسكر مثقف السلطة مرة أخرى.

لا يحق لأي مؤسسة ثقافية إصدار قرار أو بيان يتعلق بالشأن السياسي وخاصة في هذا الوقت الذي تتصارع فيه القوى الفتحاوية -إن جاز التعبير- مع القوى الإسلامية على السلطة، بل مطلوب منها أن تقف في الحياد، وتوجه أنظارها صوب المشروع الثقافي الفلسطيني أولى لها من خوض صراعات، وصنع معسكرات سياسية لن تؤدي بالنهاية إلا إلى الحرب الأهلية الفلسطينية، وحينها سنجد المثقف الفلسطيني يحمل السلاح في وجه الشعب فتسقط هويته الثقافية والعلمية.

إن موضوع الإستفتاء لمن أراد أن يعلق عليه من المثقفين الفلسطينيين أن يعلنه بموقفه الشخصي، لا أن يقوم بتمرير أرائه الشخصية باسم تجمع أو إتحاد أو مؤسسة ثقافية تجمع عدد من المثقفين والكتاب من كل الأطياف السياسية، فالبعض يرى في الإستفتاء محاولة لإنتشال الشعب الفلسطيني من المأزق الذي سقط فيه بعد إنتخاب حماس، والبعض الأخر يراه محاولة لزج حماس للإعتراف بإسرائيل ضمناً، والأخر يراه إستكمالاً للعملية الديمقراطية الفلسطينية التي أوصلت حماس للسلطة بطريقة ديمقراطية، وربما يُسقطها كذلك بذات الطريقة الديمقراطية، لذلك يجب أن ندع السياسي يقوم بعمله، وإن استوجب الأمر للأسف الوصول لتناحر سياسي، فيجب أن يبقى هذا التناحر مقتصراً على من يرى الدم الفلسطيني رخيصاً، أرخص من الكرسي الذي يجلس عليه.

لن نكون كمثقفين شركاء إراقة الدم الفلسطيني – الفلسطيني، عبر محاولة بعض المتنفذين في قرارات المؤسسات الثقافية الفلسطينية بزجنا في المعركة السياسية بشكلٍ سافرٍ غير مبرر.

يجب أن يعي الجميع أن المثقف هو أرقى فئات المجتمع، وليس فرداً عادياً لتمر عليه مرور الكرام محاولة زجه بالمعركة السياسية الحزبية بشكل خاص بين حزب عباس وحزب حماس.

لذلك نرفض كمثقفين فلسطينيين أن يقوم إتحاد الكتاب أو تجمع الكتاب أو غيره من إصدار بيانات كتبها الأمين العام للإتحاد أو التجمع وأصدرها باسم الجميع دون أن يأخذ رأيهم أو يجري إستفتاء على ما يصدره باسمهم، فنحن كمثقفين سنقف في خندق الشعب دوماً، ولن نكون في صف أي حزب سياسي، ومن يحاول أن يحول التجمع الثقافي إلى مؤسسة حزبية فالأولى به أن يعلن عن تأسيس حزبه بدلاً من أن يستغل المؤسسة الثقافية لتكون منبره الحزبي.

المشروع الثقافي الفلسطيني تم القضاء عليه كاملاً، ولم يعد لدينا أي نواة لتأسيس هذا المشروع، والمحاولات الفردية التي يقوم بها البعض من المثقفين في محاولة إحياء هذا المشروع، يحاول بعض الجاهلين بعمد أو بغير عمد وأدها عبر الزج بالمثقف الفلسطيني بالمعترك السياسي، وهذا الأمر خطير جداً ولا يجب السكوت عليه.

عائد إلى هيفا.....!!

التفاصيل
كتب بواسطة: توفيق الحاج
نشر بتاريخ: 14 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 14 مارس 2001
الزيارات: 6
 


عائد الى هيفا..!!

 

توفيق الحاج

فوجئت حارتنا بخبر عودة الشهيد "أبو النكبات" من المقبرة حيا يرزق بعد استشهاده في عملية فدائية كبيرة قبل عامين شارك فيها مجموعة مختارة من أبطال القسام وكتائب الاقصى وسرايا القدس وأبو على مصطفى وأبو الريش والناصر صلاح الدين .
لم أصدق الخبر ولكنى هرعت بحكم الفضول الى بيت الشهيد..وفعلا وجدت "أبو النكبات" في جمهرة من جيرانه وأصدقائه  ولما يخلع بعد البدلة الكاكي الذي بدت عليها أثار الدماء والثقوب والبلى..ووسط الزغاريد والفرحة العارمة تعانقنا عناقا حارا  فقد كنا قريبين الى بعضنا البعض جدا متفقين في كل شيء تقريبا الا في السياسة طبعا .

كان أبو النكبات  من مواليد الهجرة ..يحمل أحلام طفل.. بريئا حتى العظم في فلسطينيته ..يصدق أي شىء من الجريدة أو الاذاعةوالتلفزيون ويحفظ مقولات أبو عمار وأحمد ياسين عن ظهر قلب بينما كنت أنا من فرط خربشات الزمن في مرآة ذاتي شكاكا ساخرا محبطا.. ولا أتوانى عن الضحك بطعم البكاء عندما أسمع أبو النكبات وهو يخطب على طريقةجمال عبد الناصر "الدم الفلسطيني خط أحمر"..!!   والثوابت الفلسطينية شىء مقدس..!!..والوحدة الوطنية طريقنا الى القدس..!!..الخ الخ
واتذكر أن أبو النكبات قد نقل الى المستشفى على عجل من فرط ألمه يوم ان سمع الختيار المحاصر وهو يردد "شهيدا..شهيدا..شهيدا " وامتنع عن الطعام والشراب لأيام حزنا على اغتيال الشيخ..

*        *           *
كيف حالك يابو النكبات..والله زمان..كيف الاخوة والرفاق من وراك..؟!!
الحمد لله.. قولولي أنتو كيف حالكو.. كيف الصمود..؟!!..وين اليهود..؟!!
الحمد لله.. و تبادلت النظرات مع الحاضرين.. ثم تلقيت الاشارة صارمة من المختار بمعنى" بلاش برم"..!!
مالكو ساكتين..!! همس أبو النكبات ..أيش الدعوة..؟!!
-
ولا حاجة ..المهم احنا فرحانين بشوفتك..!!
-
أنا بدي أعرف كل شيء..
-
يازلمه أصبر..
-
ولا لحظه خليتو الفار يلعب في عبى..
-
تقول ولا أقول أنا..همست للمختار
استأذن المختار في الخروج لامر هام مع رئيس البلدية بخصوص بركة المجاري التى سنصدر منها ناموس مفتخر الى أوروبا في العام القادم مع رائحة نفاذة من عطر لا يقاوم وفشرت باريس..!!
بقيت وجها لوجه مع صديقي الشهيد العنيد "أبو النكبات " مشفقا عليه من القادم وكنت أتمنى ألا يلح..ولكنه على رأي عادل امام اصر..والح يلح الحاحا
-
اسمع ياسيدي..اليهود طلعوا من غزة
-
يافرج الله..وأخيرا تحقق المراد من رب العباد..
انتظرت حتى يأخذ "ابو النكبات حظه من الفرح قبل أن تتبخر
-
وبعدين..؟
ترددت في الكلام ولكنه نهرني كعادته
-
وبعدين رفاق الخندق حماس وفتح فضيو لبعض وزاد الفلتان..
-  
مش معقول..!!  كيف..؟!!
-
والله هيك..!! القاذفات والاربيجياهات وسلاح عمرنا ماشفناه وكل تنظيم الو قواته في الشارع ودنيا زايطه..دم وخطف وحصار..و..و..
-
بس.. صرخ أبو النكبات
-
مش قلتلك..!!
والدم..الخط الاحمر..والوحدة الوطنية..ياخراب البيت
-
انسى..
الدم صار خط أزرق.. والوحدة الوطنية الله يبعت .. والثوابت صارت فول نابت..!!
غمغم "ابو النكبات"..تململ..أصفر لونه..تشنج..صرخ صرخة مدويه.."الموت أحسن..الموت أحسن.."  وحنى رأسه
هززت الرجل..حاولت ان أفيقه بجردل ماء..كولونيا..راس بصل.. دون جدوى
لا اله الا الله..مات أبو النكبات..صرخت ..بكيت..استيقظت على صوت ولدي التوأم
وهما يتعاركان بشتى الأسلحة المنزلية من مكانس وقشاطات وأمهما تستنجد بكل اسباب الاخوة والحوار
قمت من نومي وأمسكت بشحوطي القديم مهرولا ورائهما متسلحا بكل الشتائم من العيار الثقيل وصرخت في أم العيال: هو انا ناقص..!!
ولما هدأ الحال قليلا همست لها "بيسلم عليكي أبو النكبات
فما كان منها الا أن ضحكت واشارت اشارة لها معنى وحيد
العوض على الله في الزلمه اللي هو أنا
فتحت الراديو فانطلقت أغنية "واوا"  فاستهجنت ام العيال هذه الفعلة الشنعاء وكأنها تقول عيب على شيبتك فقلت لها: يامدام.. غسان كنفاني عائد الى حيفا وابو النكبات عائد الى قبره أما أنا فمن فرط قرفي وغيظي مما جرى ويجري عائد الى هيفا..!!
بعد قليل استغفرت الله واستعذت من الشيطان الرجيم..مستعيدا ثقتي بالله ثم المخلصين أن نخرج من فتنة الفلتان الى بر الامان.
اللهم انك أنت المستعان

نكسة حزيران محرقة حق العودة

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 09 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 09 مارس 2001
الزيارات: 5
 

نكسة حزيران محرقة حق العودة 

سامي الأخرس

 

جاء الخامس من حزيران لعام 1967م ليشكل نكسة في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي اضطر مرة أخرى للخروج من دياره، والتشتت بعد نكبة 1948م وضياع فلسطين واحتلالها من العدوان الصهيوني المسخ، وهزيمة للجيوش العربية، واندحارها أمام الاحتلال الصهيوني، حيث شكلت هذه الهزيمة فصلاً تاريخياً من الفصول الغائمة والسوداء للأمة العربية عامة، ولا زالت توابعه تلقي بظلالها على أحوال هذه الأمة رغم مرور ما يقارب 39 عاماً، ورغم ما حققته في حرب 1973م من نصر.

الخامس من حزيران تاريخ  اكتسى بوشاح السواد، ودوّن بذاكرة أبناء فلسطين خاصة، للعديد من الأسباب أهمها احتلال كامل تراب فلسطين، وتشتت أهلها ليتحولوا للاجئين مسلوبي الحقوق الوطنية والسياسية، ويحلوا ضيوفاً دائمين بمخيمات البأس سواء في الوطن أم في الشتات، لا يتمتعون بأدنى الحقوق الإنسانية سوى ما تقدمه وكاله غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من فتات المساعدات، وبعض الخدمات من الدول المضيفة لهم.

عايش اللاجئ الفلسطيني منذ نكسة حزيران مرارة وألم الهزيمة، التي عمقت الجراح، ودفع من خلالها ضريبة غالية الثمن، ليتمكن من تثبته بوطنه وأرضه، وحقه في الحياة والعودة لدياره، وحلم العيش في وطن حر، هذه الضريبة التي عمدت بالدماء تارة بمذابح الاحتلال، وأخرى بأيدي الأخوة والأشقاء، فعانى هذا اللاجئ من المذابح الجماعية، وأطماع الصهيونية وعملائها، كما حدث بمخيمات لبنان، والأردن، وما يحدث الآن بمخيمات بغداد، ومخيمات غزة والضفة الغربية.

تمر ذكرى الخامس من حزيران في هذا العام والمشهد الفلسطيني يشهد حالة من اللا استقرار السياسي والاجتماعي، والاقتصادي، حيث أغرقت الساحة الفلسطينية في جملة من التناقضات التي أفرزتها الانتخابات التشريعية، ومعركة تكسير العظام التي نشهد فصولها بين التنازع السلطوي فيما يسمي المؤسستين "الرئاسية، والحكومية "، والمؤسستين منتخبتان شرعياً وقانونياً من شعب الضفة والقطاع فقط، واحتدم الصراع والتنازع حتى وصل أوجه بينهما، في الوقت الذي يفرض به الحصار على الوطن وشعبنا بآن واحد، حصار التجويع والتركيع، ومعاقبة الشعب على خياره، في ظل عجز الحكومة الفلسطينية عن إيجاد أي مخرج من هذه الأزمة، وكذلك الرئاسة، وتفرغهما لإلقاء التهم هنا وهناك علي الصلاحيات الأمنية والسياسية، ومدى قانونية تشكيل القوة التنفيذية وعدم قانونيتها، ومن يمثل فلسطين بالمؤتمرات الخارجية، واستخدام المساجد والوسائل الإعلامية في حملات تثوير الصدور، وتهييج الأنفس بين الأخوة وأبناء الشعب الواحد، متناسين أن هناك شعباً يقتل جوعاً، ويقصف ويرتكب بحقه أفظع الجرائم الصهيونية، ولاجئين تنهك أعراضهم، ويذبحون جهاراً بأرض العراق .

من رحم النكسة ولد حق العودة، حلم يداعب مخيلة كل لاجئ فلسطيني، شردته النكسة، وهجرته النكبة، حق كفلته كافة المواثيق والأعراف الدولية، ورغم ذلك لازالت تتنكر له الصهيونية البربرية، التي تستغل ما يجري بالساحة العربية، والفلسطينية، وتسعي جاهدة لتمرير مخططها الصهيوني في فلسطين، وفرض سياسة الأمر الواقع، والإملاءات السياسية، ويساندها السيد الأبيض في واشنطن.

وما بين مطرقة اللجوء وسنديان الألم والجراح يعيش اللاجئ الفلسطيني تحت رحمة المحرقة، وليدة الهزيمة، يعيشها بمخيمات لبنان بأوضاع إنسانية لا توصف بمسميات عصر النهضة والتطور، وحقوق الإنسان، وكذا الحال بمعظم مخيمات الدول العربية التي يحرم بها اللاجئ من أدنى حقوقه، ويمنع من التنقل والتحرك بفعل وثائق لا يعترف بها من أصدرها، مما يعرضه لدفع فاتورة الهزيمة، ويكون ضحية التناقضات والخلافات التي تصيب أي دولة مقيمة فيها، كما حدث في الأردن ومذابح أيلول الأسود، ولبنان، وكما مثل الفلسطيني وقوداً لتنفيس الغضب الكويتي بعد انسحاب الجيش العراقي، فأصيب اللاجئ الفلسطيني بعرضه ونفسه وأمواله وعمله، وها هو نفس اللاجئ يدفع فاتورة احتلال العراق، وسقوط حكومة الرئيس صدام حسين، فوجدت به العصابات السوداء مرتعاً للانتقام، وإشباع رغباتها بالدم، والموت، وتنفيذ مخططات أسيادها الصهاينة وعملائها، ولا يختلف الحال عن اللاجئين في أوروبا ودول العالم المتحضر حيث يعيش اللاجئ محاصراً بتهم لجوئه، ومرصداً لأعين أجهزة الاستخبارات، محاصرين بقيود الاغتراب، وآلام التجاهل لقضيتهم، وحقهم في العودة.

الخامس من حزيران، نكسة فلسطين، شكّل منعطفاً تاريخياً للقضاء على أي بارقة أمل للعودة إلى الديار، وخلق مأزقاً لحق العودة، وتقرير المصير، حيث سقطت فلسطين أرضاً وشعباً، وسقط معها الخيارات العربية، السياسية والعسكرية، ولا يوجد أي  معالم لأفاق حلول تحي الأمل.

وبناء علة هذا المشهد، سواء على الساحة الفلسطينية – العربية، أو الساحة الدولية، يدون اللاجئ الفلسطيني مرحلة أخرى  من مراحل البقاء، والتثبت بهويته وانتمائه التي لم تنال منهم كل المؤامرات التي أحيكت ولا زالت تحاك، بفكرة التوطين التي قاومها اللاجئ وشعبنا، ولا زال شعبنا يتحدى مخطط طمس هويته.

فذكرى الخامس من حزيران تتوهج بقلوب أولئك العالقون بعشق فلسطين، لم تضمدها السنين، تولد لديهم صيرورة التحدي، وإرادة من اقتلعوا من أرض ووطن، ترسم أملا بعيون أطفالهم جيلاً تلو جيل، تأرق من ألهتهم منصات السلطة والسلطان .. الغارقين بالأوهام ...  من أرادوا اختزال قضيتنا بالفرعيات التي تنم عن مصالحهم، ويشغلونا بالقوة التنفيذية ورواتب الموظفين، و الحوار الوطني ... الخ من إبداعاتهم.

فالنكسة هي إيقاظ حي لفلسطين الأرض والتاريخ ... فلسطين الفعل وليس الشعار .. فلسطين اللجوء، فلسطين الوطن السليب، والهم في قلوب كل الشرفاء ....

 

ربنا يستر

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 07 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 07 مارس 2001
الزيارات: 5
 

ربنا يستر

سيد يوسف

 

يعتاد المصريون على ترديد عبارة (ربنا يستر) حين يخشون وقوع أحداث لا تبعث على التفاؤل ولكنها على أحسن تقدير تحمل معها مصائب تنوء بحملها الشعوب  بله الأفراد!

وكثير من المظلومين فى بلادى والمعتقلين – وغيرهم- يختزلون مشكلاتهم فى شخص الحكام، ويأملون أو يتطلعون إلى شمس يوم يصير فيه حكامهم فى خبر كان..ولكنهم – ولطيبة جبلت عليها نفوسهم- غالباً ما يشفقون على الحكام حين يصيبهم أذى!

ربما كانت هذه الشفقة مبعثها الخوف على الوطن، والخوف من أن تصير أحوال البلاد إلى ما هو أسوأ...ربما...وربما غير ذلك ....وربما تكون هذه الملاحظة فى أساسها تحتاج إلى إعادة نظر...هذه احتمالات واردة ...لكنى شعرت بالخوف الشديد على مصير هذا الوطن حين قرأت ما نشرته جبهة إنقاذ مصر بتاريخ 6/6/ 2006لخبرين منفصلين (بغض النظر مرحلياً عن مدى ما يحملانه من مصداقية) يحملان قلقاً مؤكداً على مصير البلاد فى الفترة القادمة ....أما أحدهما فيشير إلى أن السفير الأمريكي التقى في القاهرة قبيل سفره في مهمة عاجلة لواشنطن بالرئيس مبارك وعرض أن يصدر مبارك قراراً بتعيين نائب له وأن تتم استضافته في واشنطن حيث تجري له عملية زرع كبد, بعد أن التهم السرطان كبده ويوشك علي التليف بالكامل, بحيث يتولى نائب رئيس الجمهورية المختار الدعوة إلي انتخابات جديدة في البلاد لاختيار رئيس جديد للجمهورية المصادر قالت لنا أن مبارك بدون نقل كبد أمامه ما بين أربعة وثمانية أسابيع على قيد الحياة ...ولقد وعد مبارك السفير الأمريكي بدراسة ذلك العرض.

وأما الآخر فيشير إلى أن معركة طاحنة تدور الآن ما بين جناحين في  النظام على وراثة مبارك, الجناح الأول تقوده السيدة سوزان مبارك من خلال رجال مبارك والذين  أعدوا خطة بالتنسيق مع عناصر في الحرس الجمهوري ووزير الدفاع وشبكة من رجال الأعمال والساسة بالحزب الوطني  بمقتضاها سيعين قائماً بأعمال مبارك ويترك له مهمة تصعيد نجله جمال إلى موقع رئيس الجمهورية وفق انتخابات تتم بمشاركة أحزاب كارتونية، بعد تعديلات دستورية طفيفة وغير مجدية, وفي المقابل تحتشد القوات المسلحة مع أجهزة أمنية سيادية ضد فكرة التوريث وتحذر من حدوثها وترفض تماماً أي دور أمريكي في صراع داخلي علي السلطة.

ومن جهتها تحاول واشنطن استقطاب العناصر المعادية للتوريث داخل المؤسسة الحاكمة وفتح قنوات معها وهي بدأت بالفعل فتح قنوات وفي وقت تحاول فيه عناصر بالقوات المسلحة إقناع مبارك بإرجاع الأمانة لأصحابها وتقصد الحكم بالطبع يصر مبارك على أن جمال هو الحل أو يترك البلد للإخوان ويستبعد الجيش نهائياً عن السلطة وهو في سبيل ذلك يهدد بهدم المعبد علي من فيه كما يقولون .

ربنا يستر

من هنا نقول ربنا يستر فيبدو أن الأيام القادمة ستشهد منعطفات حادة وفوضى قد لا تحمد عقباها.

ما الذى يلوح فى الأفق؟ الله أعلم.

لكن يبدو أن هناك طبخ للعبة قذرة.....الفاعل فيها أمريكى....والمفعول به مصر ..هذا إلا أن يشاء الله أمراً آخر ...رغم أن بوادر ذلك  لا تلوح فى الأفق حيث الاستعلاء والقهر من جانب النظام السياسى، واللاتفاق والتشرذم والاختلافات الايديولوجية من جانب حركات المجتمع المدنى اللهم إلا قليلا، وحيث التغييب الشامل لكثير من أبناء الشعب المصرى عبر الإعلام المضلل – بكسر اللام- غالباً سواء المرئى أو المسموع أو المقروء .

ومع ذلك ورغم ذلك فالأمل معقود بنواصي جيل جديد لا يخشى المعتقلات ولا يخشى إرهاب الطغاة ولا أبنائهم .....ومعقود بأن الله لا يصلح عمل المفسدين وإن تباطأ النصر قليلاً فهو حتماً بإذن الله قادم.

 

 

صامدون كغصن الزيتون .. سارة رشاد

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 07 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 07 مارس 2001
الزيارات: 5
 

صامدون كغصن الزيتون

 

سامي الأخرس

 

للصمود مقوماته ،وأدواته ، يستمد منها التواصل ،والعنفوان ،والصبر ، ويقاتل مدفوعاً بأبجدياته ، وحتى لا تنكسر إرادة الصمود ،فإنه يحتاج للزيت الذي يوقد مشاعل الأمل بالبقاء .

إنها قصة صمود أطلت بليلة غائمة من ليال النكبة ،التي أعد لها الرجل الأبيض ،القادم من اتفاقيات سيكس – بيكو ،وزلزالها الذي دون بسلم الانتداب للشعوب الغير مؤهلة للحياة ، كما أقرت مواثيق عدالتهم .

هذه الليلة التي لا زالت ذاكرة اللاجئ ترسم ألامها بدماء أبنائه ،وجراح حنينه لوطنه ، وفراقه لترابه .

يعود ثمان وخمسون عاماً بذاكرة التاريخ ، ليقرأ استغاثة ونداء من تطحنهم طواحين الزمان المقنعة بالوشاح الأسود ، لتدون بسجلات "الأونروا " شطب لاجئ من سجلات المساعدات الإنسانية .

تبدأ القصة من نداء واستغاثة لكاتبه وشاعرة فلسطينية " سارة رشاد " وهي تدون علي صفحات التاريخ استغاثة لجوئها الذي فقد ذاكرته ، بفقدان الوالد والأخ ، ولكنها تبعثه للحياة كلما بحثت تتفحص هويتها وانتمائها ، لتجدها مدونة علي صفحات وثيقة سفرها الصادرة من جمهورية مصر العربية ، والتي وهبت ميزات لا توهب لغيرها " بعدم الاعتراف بها من صادرها " .

سارة رشاد تستغيث بالكلمة والصوت ، بعد ثمان وخمسين عام ... طحنت به آلاف الاستغاثات ، التي وريت التراب ، ولم تهز سوي جنبات القبور التي طوت وخزات الضمير  ، كما وأدت استغاثات اللجوء في جرش ، وصبرا وشاتيلا ،وغزة ، وها هي بغداد تستصرخ وتستغيث .

من هنا إلي هناك استغاثات من فقدوا وطن ، ومن لاحقتهم نيران الغربة والفراق ، الباحثين عن ملجأ آمن يخط رحلة العودة المنتظرة مع قدوم جيوش التحرير ، التي لا زالت تحقق التوازن العسكري ،وتحشد السلاح للمواجهة ، مواجهة العودة ،ونصرة وطن اسمه فلسطين .

فأي استغاثات تلك أيتها الفلسطينية تستغيثي لأمة غابت عنها شمس الحقيقة ،وأظلمت سمائها بغيوم سوداء كاحلة ، لا يخترقها الضوء ، وقلوبٍ صماء " لا تصغي ولا تسمع أي نداء " ، فكلما تذكرت اللجوء ، دونته عنوان عريض يزتان بالألام ، وشكلت أحرف هجائه بالدماء والجراح ، وعلينا أن نستكمل أبيات قصيدته ... صامدون كغصن الزيتون .

فأهل القبور ينتظرون الحساب ، بين أيدي الرحمن ، ونحن أبناء اللجوء ننتظر الحساب كعقاب علي لجوئنا ، من أولئك الذين يتلحفون بالأقنعة السوداء ، يتضاحكون .. يتسامرون ، يتلذذون .. علي صرخاتنا ، وصهوات عذاباتنا ، كأنغام تشدو ألحان عذبة تنطرب لها قلوبهم وأذانهم .

فلمن نستغيث أيتها اللاجئة ، فالمعركة حامية الوطيس ، يقودها وزراء يتباكون علي شرف التمثيل في المؤتمرات ، ويعلنون خلافاتهم عبر وسائل الإعلام لنصفهم اللاجئين ، قادة يرسمون الموت بشوارع ومخيمات الوطن ،لأن قضيتهم اسمي واكبر من استغاثات اللاجئين . وأمة تحيا عاجزة ، تضمد جراحها ، وتكفف دموعها ،وتداوي همومها ، لا تملك  سوي الدعاء والاستغفار .

 

 

الصفحة 97 من 108

  • 92
  • 93
  • 94
  • 95
  • 96
  • 97
  • 98
  • 99
  • 100
  • 101

المتواجدون الآن

41 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك