مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

آلان فينكلكراوت

التفاصيل
كتب بواسطة: رحيم العراقي
نشر بتاريخ: 01 ديسمبر 2000
انشأ بتاريخ: 01 ديسمبر 2000
الزيارات: 3
 

رحيم العراقي 

آلان فينكلكراوت هو أحد الذين يحتلون مقدمة المسرح الفلسفي الفرنسي الراهن إذ سبق له وقدم العديد من المؤلفات من بينها عمل لاقى شهرة كبيرة عنوانه «هزيمة الفكر» وهو فيلسوف معروف بنزعته الثورية إذ أنه من الجيل الذي كان قد شهد الأحداث التي عرفتها فرنسا في شهر مايو من عام 1968 والمعروفة بـ «ثورة الطلبة».

وفي هذا الكتاب الجديد يعلن الفيلسوف «غضبه» و«تشاؤمه» الكبيرين حيال المشهد الفكري الغربي السائد اليوم وحيث يرى أن النفاق هو السمة الرئيسية السائدة، هذا النفاق الذي يبدو من خلال إعلان أي مبدأ وممارسة ضده ويرى أن أصحاب الخطوة اليوم يبذلون كل جهودهم من أجل إقناع أنفسهم وفرض الفكرة القائلة وأنهم يعانون من الإضطهاد ومن سيطرة الآخرين وأنهم سوف لن يسمحوا بذلك، وعلى نفس المنوال لا يتردد أولئك الذين يعتبرون أنفسهم بمثابة ناطقين باسم الرأي العام السائد في اعتبار ما يقومون به بمثابة عمل مقاومة وبنفس الوقت يتم إعلان الحرب على أي نوع من الحنين الى الماضي بينما يحاصرنا الحاضر من كل جانب ويسد جميع المخارج.

إن مؤلف هذا الكتاب إذ يتحدث عن الحاضر الناقص إنما يريد أن يعلن رفضه لحقبة غابت عنها مجموعة من القيم الأصيلة، رغم أنها تنتمي إلى الماضي والأمر الذي دعا بعض النقاد إلى وصفه بشيء من الرجعية وبـ «مناوءة الحداثة» بل وبـ «كره الذات» لكنه في واقع الأمر يثير فقط عدداً من التساؤلات حول مجموعة من الوعود التي كان قد تم اطلاقها في الأفق ولكن لم تجد ترجمة حقيقية ملموسة لها في أرض الواقع وبحيث يبدو أن الإنسانية تسير بخطى متسارعة نحو نوع من الفراغ.

ويرسم المؤلف ملامح المجتمع الغربي القائم الآن انطلاقاً من حرمان مناهضة العسكرية وحتى الهواتف النقالة.. أما اللوحة النهائية فإنها تبدو مظلمة وقاتمة ولا تنبيء بمستقبل أفضل من الماضي الناقص القائم اليوم. السائد اليوم هو مجموعة من الكليشيهات التي لا تصنع وعياً ذاتياً وانما نموذج «موديلا» يفتقد إلى المرجعيات الأساسية المطلوبة. إن الإهمال يعيث فساداً بكل شيء.. هذا هو الدرس الاساسي الذي يؤكد عليه المؤلف الفيلسوف.

شعوبنا وصعود جبهة الممانعة

التفاصيل
كتب بواسطة: سعيد مبشور
نشر بتاريخ: 28 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 28 نوفمبر 2000
الزيارات: 5
 

شعوبنا وصعود جبهة الممانعة

سعيد مبشور

 

يبشر صعود اليسار ببلدان جنوب أمريكا الرافضة لثقافة "اليانكي" الأمريكي وغطرسته، واكتساح القوى الإسلامية للساحة السياسية في عدة بلدان عربية، مثل الإنتصار الكاسح لحركة حماس في التشريعية الفلسطينية، بعودة شعوب العالم المتضرر من هيمنة الإمبرياليات الكبرى وقوى الاستكبار الحديثة، إلى الاصطفاف بجانب قوى المعارضة والتصدي، مما يعد مؤشرا واضحا على فشل السياسات الأمريكية والأوربية في تكييف النظام الدولي الجديد وفق مصالحها واستراتيجياتها، وإيذانا بسقوط أي وهم محتمل باكتمال دورة التاريخ لصالح القوى التي تتحكم في خيرات الأرض وأقوات الشعوب.

وإذ تعبر شعوب العالم المستضعف عن هذا الإختيار، فإنما تمارس دورها في إثبات قدرتها على التمتع بقوة الشخصية واستقلالية القرار، مدركة لمخاطر هذا الاختيار وتبعاته، إذ أن هذه الشعوب اكتسبت ما يكفي من التجربة والوعي لإدراك حقيقة ما يراد بها، ولفهم طبيعة الصراع الدائر في العالم حول استغلال ثروات الأمم الأقل قوة والاستحواذ على مقدراتها البشرية والطبيعية.

وتعرف هذه الشعوب أنها لن تخسر أكثر مما تخسره كل يوم، في الهدر المتواصل لكرامتها، والاعتداء السافر على هوياتها، والاستنزاف المتواصل لخيراتها، ولذلك فهي تلجأ اليوم إلى مخزونها الحضاري والثقافي، ورصيدها من بقايا الصمود والتحدي والمواجهة، مدركة بأنه خيار صعب وشائك وطويل الأمد.

وإن انحياز الشعوب الغاضبة إلى جبهة الممانعة، يعني بالتأكيد رفض كل محاولات التيئييس والتبخيس والهيمنة، وهي جبهة بدأت في التوسع والاستقواء بفعل التنامي المتزايد لمواقف الرفض والغضب من جراء السياسات التي تنهجها الولايات المتحدة في كل بقاع العالم تارة باسم مكافحة الإرهاب وتارة أخرى باسم مواجهة محور الشر، وباسم حماية الأمن القومي الأمريكي، وباسم فرض الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في أحيان كثيرة.

والممانعة تعني ببساطة عدم فعل الشيء المفروض، أو الغير مرغوب فيه، وبالتالي رفضه وعدم القبول به بأي شكل وهي حالة صدق نفسية شديدة مع الذات ومع الآخر، وهي بذلك مقاومة واعتراض على كل محاولات إلغاء الذات وقهرها والتعسف عليها، إنها صمود إيجابي ضد العجز والوهن والارتكاس، ومحفز ديناميكي للتفاعل مع الهوية والانتماء والتزام طوعي إرادي مع الخيارات والمواقف الحرة المنسجمة مع الذات، دون الرضوخ لضغط أو إملاء أو استيلاب.

وتتعدد أشكال هذه الممانعة بتنوع وسائل وجهات الضغط والهيمنة، فمن ممانعة ثقافية تواجه بها الشعوب المغلوب على أمرها محاولات استيلابها وتفريغ تاريخها وهوياتها وتراثها من كل مضمون ومحتوى، إلى ممانعة ثورية تواجه بها القوى التحررية الناطقة بنبض الشعوب وشعورها العام، كل مستعمر إمبريالي غاشم، رافضة لمبدأ الاحتلال واغتصاب الأرض والهوية والإنسان، إلى ممانعة سياسية  ترفض فيها دول تنتمي إلى نادي المنبوذين، كل محاولة لانتهاك سيادتها، والاعتداء على حريتها في تسيير وتدبير شؤونها الداخلية، أو إدارة الثروة، أو امتلاك السلاح.

على أن هناك عدة أسباب تحول دون تفاعل حقيقي لهذه الممانعة، ولعل أهمها تراجع دور النخب السياسية والثقافية لصالح ما يشبه انتصار أصوات السلطة ووجهة نظرها في الحكم والإدارة وحتى في الإيديولوجيا، ولطالما شكلت النخب بوصلة الشعوب في تحديد حقيقة الاتجاهات وأولوياتها، قبل أن تنحاز لسيطرة الأنظمة ومساوماتها وحلولها الجاهزة، ناهيك عن استغراقها في الحسابات السياسية والمصلحية الضيقة، واتخاذها شعارات التغيير والإصلاح مطايا للوصول إلى مآرب مادية وحزبية أبعد ما تكون عن المصالح الحقيقية لعموم الجماهير.

أما فيما يخص أنظمة الحكم، فإنها بدلاً من الانحياز إلى خيارات شعوبها وقضاياها وحاجياتها الحيوية، فقد سيطرت على قادتها الرغبة في تمديد عمر الكراسي، والحفاظ على المكاسب، والحؤول دون أي عملية تغيير أو تطور قد تفضي إلى سيادة الديمقراطية كآلية لإدارة الاختلاف والصراع السياسي، أو حلول التداول الانسيابي التلقائي للسلطة محل الموائد الدائمة، والوجوه الدائمة، والمصالح الدائمة، ولو على حساب الكرامة والسيادة والاستقلال الوطني وحرية اتخاذ القرار.

وثمة العامل الخارجي الذي وضعناه في أسفل قائمة الأسباب التي قد تضعف من إمكانيات الممانعة وحجم تأثيرها، إذ أن العبرة بالذات أولا ومدى استعدادها لرفض أو قبول اختراق الآخر أو هيمنته، وكذا لكوننا لا نريد السقوط في متاهة الفكر القائم على نظرية المؤامرة وإرجاع كل ما يخل باستقرار الذات وتطورها إلى عوامل خارجية حتى ولو كانت وهمية أو متخيلة، إلا أن هذا العامل يفرض ذاته لكونه موضوع الممانعة الأساس، إنه الجبهة الأخرى التي يتأسس حولها وضدها موقف الممانعة.

إن القوى التي تتحرك بعقلية شمولية مغلفة بشعارات من قبيل نشر الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان، إنما تعيد إنتاج نفس الآليات ومناهج الحركة والعمل التي تتحدث بتبجح عن كونها تسعى للقضاء عليها ، حاملة رسالة الخير والرفاهية إلى العالم، عبر تعميم خطاب وثقافة ومنهج العولمة، والتوهيم بإنشاء شراكات متعددة مع دول ضعيفة، وتكريس قيم التجارة الحرة بما تحمله من وحشية واستغلال بين الأمم، لاجئة من أجل ذلك إلى شتى الوسائل والسبل، متقنة للعبة الكيل المزدوج، مستغلة اختلال موازين القوى لصالحها، وغياب أي قطب عالمي مواز يسعى في اتجاه تجسيد احترام القانون الدولي والمعايير الإنسانية الغائبة، مثبتة بشكل عملي أن خطاباتها ووعودها المعسولة، مجرد ورق هدايا يغطي علبة ديناميت سرعان ما تنفجر في وجه مستقبليها، وبالتالي فسقوطها في هذه التناقضات الصارخة هو إحدى أهم العوامل التي تتوسع على إثرها دائرة الرفض والمواجهة.

وإن المواقف التي صاغتها وتصوغها شعوب وحركات، وأحزاب وحكومات في بلدان مثل إيران وكوبا، وسوريا وفنزويلا، وكوريا الشمالية ولبنان، والشيلي والسودان، وبوليفيا والعراق وفلسطين، وبلدان أخرى انخرطت، أو تدفع في اتجاه  الانخراط، أو لا زالت تنتظر دورها في طابور الممانعة الواعد بتغيير المعايير السائدة في العلاقات الدولية وأسس التعامل بين الأمم، وغيرها من قطاعات الرأي العام داخل البلدان القوية نفسها وخصوصا تلك القطاعات الرافضة لزحف قيم العولمة وآلياتها، والمناهضة للحروب واستغلال العالم الفقير، إن هذه المواقف تعبر بجلاء لا يخفى، عن دينامية جديدة في المشهد السياسي والاجتماعي العالمي، قد تقود إلى ولادة معادلة تقاطبية جديدة في الصراعات الدولية، تكون الممانعة منطلقا لحركتها، وأساساً مرجعيا لسلوك فاعليها، وعنصراً حاسماً في رسم معالم مستقبلها.

 

الروح والعقل

التفاصيل
كتب بواسطة: ميلاد السوقي
نشر بتاريخ: 21 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 21 نوفمبر 2000
الزيارات: 4
 

الروح والعقل

 

ميلاد السوقي 

إن الاختلاف في وجهات النظر والاختلاف في المعتقدات وأيضاً المبادئ، والاختلاف في الذوق هو الذي يجعل السلع لا تبور، وأيضاً النساء.

هذا رأي مسلّم به، ولكي نضيق الخناق في هذا الموضوع فلنتحدث عن سكان الوطن العربي . نقول أن المرأة في مظهرها تختلف تماماً عن المرأة الأخرى، وهاتان المرأتان تتفقان تماما على الرجل، والرجل يناقض النسوة ولكنه يتفق مع الرجل الآخر على أنهن عقارب تلبس الجلاليب، أو آلة تفريخ، وبالطريقة القانونية. فالمرأة العربية تعتقد إعتقاداً راسخاً بأن عقل الرجل في بطنه، والرجل استناداً إلى حديث شريف يعتقد أن المرأة ناقصة عقل ودين، بل إنها لا تملك هذا العقل أصلاً، ولنضييق الخناق أكثر إنه عندما يشير الرجل بإصبع الاتهام إلى المرأة تكون هناك ثلاث أصابع على الأقل موجهة إليه هو! وفي اليد نفسها، فهذه المعارك التي تدور في الوطن تزيد من حمى وطيسها عندما يزيد الاختلاف و العناد، حيث ما زاد الطين بلة أنه لم يتفق حتى العلماء بعد في موضوع الروح، أي أين توجد الروح في جسد الإنسان؟ فما بالك بالعوام. هذا يقول لا يوجد عقل لدى المرأة فهي خرجت من ضلع رجل، والأخرى تقول أن عقل الرجل في بطنه. أمور تشيب الرضيع حقا،ً ولكن بمحض الصدفة والصدفة فقط، اكتشف العرب أين توجد الروح في الجسد، تلك الأمانة التي وضعها الله في الإنسان، والتي لا يحق حتى لسكان مدينة بنغازي أن يفرطوا فيها. وكان هذا الاكتشاف عن طريق قصة حدثت في إحدى المزارع في الوطن العربي، حيث كان هناك مواطن عربي الجنسية والملابس والألفاظ والاعتقاد أيضاً، أراد أن يتفقد سبب بخل البئر الذي يوجد في مزرعته، وتأكيداً أن المواطن العربي لم يكن غبياً فقد رمى بحجر في قاع البئر بحيث يستطلع إذا كانت توجد مياه بجوفه، ولكنه لم يسمع شيئاً.

قد يكون بسبب دواء العرب الذي وصفته له الحاجة نجمة التقازة بأن يضع في أذنيه رأس فجل بعد أن يسخنه على النار، المهم عندما لم يسمع شيئاً قادم من القاع، حاول أن يرمي بحجر أكبر وأن يميل رأسه قليلاً داخل البئر عله يسمع شيئا، حينها إنزلقت بلغته المليئة بالعرق وسقط في البئر وأخد يصرخ يريد أحداً أن ينجده: "يا عرب هووه .. يا عرب هووه .."، وبمحض الصدفة والصدفة فقط كان أحدهم ماراً فسمع الصراخ، عندها اتجه ناحية الصوت وسأل عن صاحبه، فقال له المواطن العربي: "أنجدني يا صاحبي"، فقام هذا والمعروف عن نخوة العرب أنهم الوحيدون الذين يستطيعون أن يحضروا لك الذئب من ذيله إكراماً للضيف ليس إلا.

المهم قام صاحبنا برمي حبل داخل البئر، وقال له بلهجه عربية حادة: "هاك واربط الحبل في روحك" والغريب في الأمر أن علاج الحاجة نجمة قد نجح، ولكنه كان محتاج إلى سقطة .. فقد سمع هذا المواطن الكلمات جيداً وأخد الحبل وربطه في روحه، وعندها قام الرجل برفع الحبل، وبعد جهد جهيد تبين أن هذا المواطن العربي الذكي قد قام بربط الحبل في عضوه التناسلي، وما أن وصل إلى حافة البئر حتى خرجت روحه ومات، ورغم أن عزائه كان أربعين يوماً فقط من النحيب، وثلاثين خروفاً وطني الجنسية، إلا أنه قدم إنجازاً كبيراً للبشرية، وخاصةً العربية منها.

ومنذ مئات السنين وكثير من العرب يعتقدون أن المرأة لا تملك عقل ولا دين،
وأن عقل الرجل في بطنه، وأما روحه ففي عضوه التناسلي.

وبعد هذه الحادثة بأجيال أصبح هم المواطن وشغله الشاغل أن يجعل عقله متفتحاً، فقد تأكد له بأن الخيال أفضل من المعرفة، وأننا لم نكتشف الصفر من الفراغ، وعليه ترك العنان لخيال عقله بأن يسرح في فضاء الكرش، محاولاً أن يمزق قيود وأزرار قميصه، وترى هذا واضحاً من خلال البطن الخارج عن حدود اللياقة، وتراه يعمل ليلاً نهاراً لا لكي يغذي روحه ويرفه عنها عن طريق العبادة والتأمل أو حتى عن طريق الموسيقى كما يقول الفرنسيون، لأن أفضل الطرق للإنتحار هي إنتحار العقل. بل عن طريق الزواج من مثنى وثلاث أو ما ملكت أيمانكم، أو عن طريق السفر إلى الدول التي تحترم الوسيلة أكثر من الغاية منها، وقبلتهم عند الصلاة هي الدولار، وبالطبع هناك وسائل أرخص في الوطن العربي لتغذية الروح وتنمية العقل عن طريق فنادقنا الرخيصة.

أخيراً إذا كنت تفكر كيف تأكل وتشرب، وأنك تعيش لكي تأكل لا تأكل لكي تعيش، فهذا يعني أن مثلك الأعلى في الحياة هي الدجاجة.

هذه هي الروح وهذا هو العقل وبروح رياضية ماذا بعد ..


 
 

 

الاستشراق إلى أين وصل- آخر مقالاتي في مجلة حشد

التفاصيل
كتب بواسطة: حسن نجيب
نشر بتاريخ: 20 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 20 نوفمبر 2000
الزيارات: 6
 

الاستشراق إلى أين وصل؟

حسن نجيب

لا شك أن الاستشراق كان ولا يزال يشكل الجذور الحقيقية ، التي تقدم المدد للتنصير والإستعمار ، والعمالة الثقافية، ويغذي عملية الصراع الفكري، ويشكل المناخ الملائم لفرض السيطرة الإستعمارية على الشرق الاسلامي، وإخضاع شعوبه، فالإستشراق هو المنجم، والمصنع الفكري، الذي يمد المنصرين والمستعمرين وأدوات الغزو الفكري بالمواد التي يسوقونها في العالم العربي، لتحطيم عقيدته، وتحريب عالم أفكاره .

لقد تطورت الوسائل، وتعدت طرق المواجهة الثقافية الحديثة، ويكفي أن نشير إلى أن مراكز البحوث والدراسات، سواء أكانت مستقلة، أم أقساماً للدراسات الشرقية في الجامعات العلمية، تمثل الصور الأحدث في تطور الإستشراق، حيث تمكن أصحاب القرار من الإطلاع والرصد لما يجري في العالم يومياً .
لقد اكتفينا نحن العرب اليوم بمواقف الرفض والإدانة للاستشراق والتنصير، اكتفينا بالانحياز العاطفي للاسلام، وخطبنا كثيراً، وانفعلنا أكثر، ولم تعل إلاٌ أصواتنا، ولا نزال نحذر من الغارة على العالم العربي، القادمة من الغرب، ومن المخططات الصهيونية الماكرة والصليبية الحاقدة ..

 إننا لا نزال في مرحلة العجز عن تمثيل تراثنا بشكل صحيح، ومن ثم القدرة على غربلته وفحصه، والإفادة من العقلية المنهجية التي أنتجته، والقدرة على إنتاج فكري معاصر يوازيه .

والمظهر الآخر للعجز نفسه يتمثل في فريق آخر، يحاول القفز من فوق الفهوم السابقة، والتراث الفكري والفقهي، ضارباً عرض الحائط هكذا بحكم عام، وعامي في الوقت نفسه، بكل الانتاج الفكري والحضاري، دون امتلاك القدرة على ذلك. فكيف يمكننا _ وهذا موقعنا وواقعنا _ أن نمتلك الشوكة الفكرية، التي تمكننا من النزول إلى معركة الصراع الحضاري والفكري، ونأمل أن نحقق فيها انتصارات للعرب أجمعين ؟؟

لقد دخلنا المعارك القديمة، ولا نزال ندخلها، ونشغل بها، على حساب الحاضر وما يدور فيه، والمستقبل وما يخطط له، ويمكننا هنا أن نقول: بأننا سوّقنا لأفكار المستشرقين عن حسن نية، وعملقنا أشخاصهم، دون حسابات دقيقة للآثار السلبية على أكثر من صعيد، لما يترتب على ذلك، وكأننا لكثرة ما نبدي ونعيد في هذه الموضوعات، ونكتب ونخطب، نوحي أننا ما زلنا دون مرحلة النصر، أو على أحسن الأحوال، لا نزال نعاني من آثار الهزيمة الفكرية التي تعيش في أعماقنا، إلى جانب ما يمكن أن تورثه تلك المعارك من قدرة الخصم على التحكم بمسار تفكيرنا، ونشاطنا العقلي، لأنه يكفي أن يلقي إلينا ببعض التشكيكات، ليستثيرنا ويحول جهودنا وطاقاتنا إلى تلك المواقف الدفاعية، فينفرد هو بالتخطيط لتحقيق أهدافه ، وكلما حاولنا أن ننتبه ، ينتقل بنا من مشكلة إلى أخرى ، فنبقى دائماً في مجال رد الفعل، ونعجز دائما عن الفعل، ذلك أن رد الفعل يملكنا، بينما نحن الذين نملك الفعل ..

صحيح أن الماضي هو الذي يدعم التماسك الثقافي، ويشكل الجذور التي تحول دون الاقتلاع، إلاّ أن هذا الماضي بالرغم ما قدم في إطار تحقيق الذات، وضمان تماسكها، كاد ينقلب الاقتصار عليه إلى ظاهرة مرضية تحبس الانسان في ملاجئها، وتحول بينه وبين النهوض، وذلك عندما يصبح الاستغراق في التشبث بالماضي صارفا للانسان عن صناعة حاضره ومعالجة مشكلاته، والتفكير في مستقبله ..

وحتى نكون في مستوى الحوار الفكري، والتبادل المعرفي، ونوقف فعلاً الغزو الفكري، والإغراق الاستشراقي، لابد لنا بدل البكاء على الأطلال، والإكتفاء بجرعات الفخر والاعتزاز بالماضي، أن نكون أيضاً قادرين على امتلاك الشوكة الفكرية، أن نكون قادرين على الانتاج الفعلي، لمواد ثقافية تمثل ثقافتنا، وتأتي استجابة لها، وتغري الناس بها، وبذلك وحده نكون في مستوى الحوار، والتبادل المعرفي ..

فالمواجهة لا تكون بإدانة الآخرين، والنظر إلى الخارج دائماً وإنما تبدأ حقيقة من النظر إلى الداخل .. أولاً لملئ الفراغ، بعمل بنائي مستمر، وتحصين الذات، وتسليحها بالمقاييس الثقافية السليمة، وإنتاج مناهج، وآليات للفهم، تأتي وليداً شرعياً لثقافتنا. ذلك أن المناهج وآليات الفهم، التي تحكم الكثير من جامعاتنا، ومعاهدنا، لا تزال من صناعة الفكر الغربي, انتهت إلينا بسبب التخاذل الفكري الذي نعيشه .. وتلك المناهج هي ثمرة لتشكيل ثقافي معين، تصنعه وتُصنع به، غير منفكة عنه .. لذلك فمن الصعب نقلها واستخدامها في إنتاج ثقافي آخر ، والاطمئنان عندها إلى نتائج الفكر ..

نظرات الى التاريخ الأميركي في عصر العولمة

التفاصيل
كتب بواسطة: رحيم العراقي
نشر بتاريخ: 18 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 18 نوفمبر 2000
الزيارات: 5

 

 

الباحث توماس بندر الذي اشرف على تأليف هذا الكتاب الضخم هو استاذ التاريخ في جامعة نيويورك، وله مؤلفات عديدة نذكر من بينها «العقل والحياة العامة، مقالات حول التاريخ الاجتماعي للمثقفين الاكاديميين في الولايات المتحدة الاميركية» 1992، ثم «ثقافة نيويورك، تاريخ الحياة الثقافية في مدينة نيويورك منذ عام 1750 وحتى يومنا هذا» 1988. وقد شارك في تأليف هذا الكتاب ما لا يقل عن سبعة وعشرين باحثاً اميركياً واجنبياً. وكان المركز الدولي للدراسات العليا في نيويورك قد نظم مؤتمراً عالمياً عن التاريخ الاميركي وعلاقته بالعالم وذلك بالتعاون مع جمعية المؤرخين الاميركان وكل المداخلات التي القيت في المؤتمر جمعت في هذا الكتاب.

ويرى البروفيسور توماس بندر في المقدمة العامة ان علم التاريخ الحديث مرتبط بنشوء الدولة القومية الحديثة، فكل امة من امم اوروبا ارادت ان توحد مناطقها وسكانها تحت راية واحدة وايديولوجيا مشتركة فأسست علم التاريخ وعلمته في المدارس للتلاميذ وركزت في كتب التاريخ على امجاد الامة وابطالها الميامين ووقائعها واحداثها الكبرى وهكذا شحنت وعي الاطفال منذ الصغر بحب وطنهم والتعلق به، وينطبق هذا الامر على الفرنسيين، كما على الانجليز، كما على الالمان، كما على جميع الامم الاخرى وبالتالي فإن الاميركان يشذون عن القاعدة وعلى هذا النحو كتبوا تاريخهم القومي.

ولكن علم التاريخ تعرض في النصف الثاني من القرن العشرين لطفرة كبيرة ادت الى توسيع افاقه وتجديد مناهجه فلم يعد التاريخ يكتب فقط من وجهة نظر قومية او شوفينية كما كان عليه الحال اثناء القرن التاسع عشر، عصر القوميات بامتياز وانما اصبحوا يركزون على التاريخ الاجتماعي، والتاريخ الاقتصادي، والعوامل الديمغرافية، والجغرافية، والانثربولوجية، لم يعد هدف المؤرخ مدح امته والتغني بامجادها، وانما التوصل الى الحقيقة الموضوعية، نقصد بذلك اضاءة تاريخ امة من الأمم وشعب من الشعوب الى اقصى حد ممكن، وذلك عن طريق استخدام مناهج العلوم الانسانية الحديثة: كعلم الاجتماع، وعلم الاقتصاد، وعلم النفس، وعلم الانتربولوجيا، وعلم اللغة والالسنيات، الخ.

في الجزء الاول من الكتاب نجد دراسة مطولة بعنوان: النزعة العابرة للقوميات وتحديات التاريخ القومي، وقد كتبها الباحث براسنجيت دوارا استاذ علم التاريخ في جامعة شيكاغو باميركا وهو آسيوي الاصل ومختص بدراسة لغات وحضارات الشرق الاسيوي في الجامعة المذكورة، وابحاثه عن الصين معروفة ومعدودة، نذكر من بين كتبه: انقاذ علم التاريخ من التعصب القومي، تساؤلات حول كتاب التاريخ في الصين الحديثة» 1995. يدعو هذا الباحث الى تحرير الفكر التاريخي وكذلك كتابة التاريخ من النزعة القومية أيا تكن فمن الواضح اننا اذا ما كتبنا تاريخ الصين من وجهة نظر قومية فإننا سنفتخر بامجادها ونعظم من قدرها الى اقصى حد وننسى كل النقاط السلبية وحتى الظلمة في تاريخها وهذا ما يفعله الفرنسيون ايضا او الاميركان او العرب او الانجليز، او الفرس، او الاتراك أو اي امة من الامم.

وبالتالي فقد آن الآوان للخروج من هذا المنظور من اجل كتابة تاريخ الامم والشعوب بشكل اكثر دقة، وعلمية، وموضوعية آن الأوان لكي نخرج من نزعة التعصب القومي ونكتب التاريخ من زاوية اخرى.

واما الباحث اكيرا ايراي فهو استاذ التاريخ الاميركي في جامعة هارفارد وتتركز اهتماماته اساساً على دراسة العلاقات الدولية في القرن العشرين، ثم يتخصص اكثر في دراسة الدور الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية في هذه العلاقات ثم دراسة ظاهرة العولمة على وجه الخصوص، من اهم كتبه نذكر: الصين واليابان في اطار العولمة 1992 ثم عولمة اميركا 1993 ثم الاممية الثقافية والنظام العالمي 1997.

يقول هذا الباحث بما معناه:

ان العلاقات بين الشعوب المختلفة لم تعد تتم عن طريق الدول والسفراء والدبلوماسيين فقط، وانما عن طريق افراد ومنظمات مستقلة وغير حكومية. ينبغي العلم ان عدد المنظمات غير الحكومية عام 1945 لم يكن يتجاوز الخمسمئة اما اليوم فقد اصبح يتجاوز الثلاثين ألفاً! هذا يعني انه خلال نصف قرن تضاعف عددها بما لا يقاس، واصبح دورها كبيراً في العلاقات العالمية، ولم يكن التزايد كميا فقط، وانما نوعيا، فهذه المنظمات اصبحت تحل وتربط فيما يخص العديد من القضايا والمشاكل.

لقد اصبحت هذه المنظمات تخفف كثيراً من آلام البشرية عن طريق الاهتمام بالنازحين او اللاجئين وايجاد مأوى لهم ومعلوم ان الحروب الاهلية في افريقيا وسواها شردت ملايين اللاجئين على الطرقات والدروب، وبما ان الدول لا تريد ان تهتم بهم او لا تستطيع فإن المنظمات غير الحكومية هي التي تأخذ الامر على عاتقها.

ولكن هناك مشاكل اخرى تضطلع بها هذه المنظمات: كمشكلة البيئة وحماية الطبيعة الخضراء، ومشاكل الفقر والجوع في بلدان العالم الثالث، ومشاكل اخرى عديدة.

وبالتالي فلا ينبغي ان نستهين بعمل هذه المنظمات، فالواقع ان الدولة لا تستطيع ان تفعل كل شيء على عكس ما نتوهم.

وبما ان المنظمات غير الحكومية «كأطباء بلا حدود» وسواها اصبحت تلعب دوراً كبيراً في محاربة العولمة الرأسمالية والدفاع عن الشعوب الفقيرة، فإنه لا يمكننا بعد اليوم ان نفهم العلاقات الدولية اذا لم نأخذها بعين الاعتبار.

واما الباحثان ميكائيل جير وشارل برايت فقد كتبا بحثاً بعنوان: «اين تقع اميركا في العالم او بالنسبة للعالم؟ تاريخ الولايات المتحدة في عصر العولمة». والباحث ميكائيل جير هو استاذ مادة التاريخ في جامعة شيكاغو وقد تركزت ابحاثه في الماضي على دراسة المسائل العسكرية، وشئون الحرب والتاريخ الالماني المعاصر، ثم تاريخ العولمة من اهم كتبه «التاريخ العالمي في عصر العولمة» 1995.

واما شارل برايت فهو استاذ علم التاريخ في جامعة ميتشجان وقد تركزت ابحاثه على مشاكل التاريخ السياسي الاميركي ومشكلة السجون في اميركا.

وفي بحثهما هذا يرى المؤلفان ان الكثيرين يعتبرون العولمة بمثابة «امركة للعالم».. ولكنهم لا يعرفون ان الاميركان يخشون ايضا ان ينصهروا ويذوبوا في العالم من خلال العولمة وبالتالي فالخوف ليس من طرف واحد. لا ريب في ان الشعوب الاخرى اصبحت تشكو من غزو مطاعم الماكدونالد لها والاغاني الشعبية الاميركية، وافلام العنف والمسلسلات الرخيصة، والصواريخ، وسوى ذلك، ولكن الكثيرين من الاميركان يرفضون ان تختزل ثقافتهم الى هذه الاشياء فقط، ففي اميركا علم، وفلسفة، وطب، وافلام سينمائية جادة، وموسيقى رائعة، وثقافة راقية.

ويرى الباحثان المذكوران ان العولمة لن تؤدي الى التنميط كما يخشى البعض.

فالخصوصيات الثقافية من عربية، وصينية وفرنسية وهندية وافريقية او سواها لن تزول بحلول عصر العولمة، كل ما سيحصل هو ان التفاعل بين الثقافات والشعوب سوف يصبح اكبر من السابق بكثير بسبب وسائل الاتصالات الحديثة التي تربط مختلف بلدان العالم ببعضها البعض، وسوف تصبح الثقافات البشرية متقاربة ومرئية بالنسبة لبعضها البعض لان المسافات البعيدة والجدران التي كانت تفصل بينها سابقا سوف تزول في عصر الانترنت، والفضائيات التلفزيونية، والفاكس، والهاتف النقال، والايميل، الخ.

لكن ما هي العولمة بالنسبة لهذين الباحثين؟ وكيف يحددانها؟ يقولان بما معناه: ان العولمة تعني سريان البضائع والافكار والاشياء من طرف العالم الى طرفه الآخر.. انها تعني زوال الحدود والحواجز التي كانت تفصل بين دول العالم وشعوبه، انها تعني انتقال البشر بسرعة وسهولة بين البلدان والقارات عن طريق وسائل الاتصال الحديثة: كالطائرة او القطار السريع جدا، انها تعني ايضا اطلاع البشر على ثقافات بعضهم البعض عن طريق شاشة التلفزيون التي تنقل الخبر، او البرامج الثقافية، او العادات والتقاليد بواسطة الصورة والصوت في كل لحظة وكل ثانية، وهذا الشيء لم يكن متوافراً للاجيال البشرية السابقة.

احدى اطروحات هذا الكتاب تقول بأن تاريخ الولايات المتحدة كان دائما مرتبطا بالتاريخ العالمي، ولكن بدءاً من عام 1945 اصبحت اميركا هي القوة العظمى المهيمنة على العلاقة مع الآخرين، في السابق كانت جزءاً من العالم واما الآن فأصبحت قائدة لمصير العالم، وهنا يكمن الفرق بين فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية وما بعدها.

ثم ازدادت هيمنة اميركا على العالم بعد انتصارها في الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفييتي كقصر من كرتون.

هناك فصل في الكتاب بعنوان: اميركا في عصر القوة الشمولية، وقد كتبته الباحثة ماريلين ب. يونغ وهي استاذة علم التاريخ في جامعة نيويورك، وقد تركزت ابحاثها على السياسة الخارجية الاميركية في اسيا وجنوب شرق آسيا.

من اهم كتبها: الكفاح الثوري في القرن العشرين 1980 ثم حروب فيتنام 1991.

وفي بحثها الجديد هذا تقول المؤلفة ما معناه: في الخمسين سنة الماضية كانت اميركا القوة الاكبر في العالم ولا تزال وكان ينبغي على اوروبا واسيا واميركا اللاتينية، وافريقيا ان تأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار فهي لا تستطيع ان تحسم قراراتها السياسية إلا بعد التفاوض مع اميركا او استمزاج رأيها.

ثم تردف الباحثة قائلة:

ولكن هذا لا يعني ان اميركا تهيمن على كل جوانب الحياة اليومية لشعوب هذه القارات ولا أنها فرضت ارادتها دائما وفي كل مكان، فالحروب الاهلية التي حصلت في افريقيا وسواها من القارات كانت لاسباب محلية، موضعية، ولا ينبغي ان نرى يد اميركا وراءها باستمرار، فهذا وهم ايديولوجي يريد تضخيم دور اميركا الشيطاني لكي يعفي الآخرين من المسئولية.

هناك بحوث اخرى في الكتاب تستحق القراءة والمناقشة نذكر من بينها صياغة التاريخ الاميركي، الديمقراطية، والقومية، والاشتراكية وقد كتبه الباحث روبرت هـ ويب، وهو استاذ جامعي ومؤلف العديد من الكتب.

ونذكر ايضا بحث البروفيسور دانييل روجرز: اميركا في عصر السياسة الاجتماعية.

والباحث المذكور هو استاذ التاريخ الثقافي الاميركي في جامعة برنستون ومن اهم كتبه نذكر: اخلاق العمل في اميركا الصناعية بين عامي 1850 ـ 1920 (1978)، ثم حقائق مختلف عليها: مفاتيح لفهم السياسة الاميركية منذ الاستقلال 1978 ثم عبور الاطلسي، السياسة الاجتماعية في عصر تقدمي 1998.

ولا ينبغي ان ننسى البحث الذي كتبه البروفيسور الالماني وينفريد فلوك بعنوان حداثة اميركا وممارسة البحث الاكاديمي فيها، والباحث المذكور هو استاذ الثقافة الاميركية في جامعة برلين.

وهناك ايضا فصل مهم جداً كتبه الباحث روب كروس تحت عنوان: الامبراطورية الاميركية والامبريالية الثقافية والباحث المذكور هو استاذ الدراسات الاميركية في جامعة امستردام بهولندا، ومن اهم كتبه نذكر: نحن وهم، مسألة المواطنية في عصر العولمة 2000.

باختصار إن هذا الكتاب مليء بالبحوث والدراسات الجادة في اميركا وسوف يصبح مرجعاً لابد منه لكل من يريد التعمق في فهم هذا البلد الذي يسيطر الآن على مصير العالم.

وبحث من منظورات مختلفة حول مستقبل العالم على ضوء تاريخية اميركا وموقعها كقوة عظمى وحيدة في العالم اليوم.

 

 

لمن يهمه الأمر

التفاصيل
كتب بواسطة: شهد أحمد الرفاعى
نشر بتاريخ: 18 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 18 نوفمبر 2000
الزيارات: 4

زمن غريب نعيش به
والأغرب من نعيش بينهم
والأغرب من هذا وذاك من يتولون أمر هذا الشعب المغلوب على أمره المسلوب لحقوقه ومن أبسط الحقوق حق العيش فى سلام.

ومن السلام..
إلى شركة السلام للملاحة..
وتعلوا معاً نتابع تاريخها المنير بدنيا الملاحة...........

بالبداية المعروفة للجميع ..
كانت سالم أكسبريس 91...وكانت العبارة سالم اكسبريس غرقت في ديسمبر 1991 قبالة الغردقة 550 كم جنوب القاهرة علي متنها 476 شخصا لقوا جميعا مصرعهم
ثم ........
قال مصدر في الشرطة المصرية: إن عبارة "السلام 95" التي كانت قادمة من السعودية وعلى متنها 1466 شخصا بينهم 1343 من المعتمرين المصريين و4 فلسطينيين و120 عنصرا من أفراد الطاقم اصطدمت عند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي (الخامسة والنصف بتوقيت جرينيتش) بسفينة شحن قبرصية قبالة ميناء بورتوفيق (على بعد 10 كيلومترات عن مدينة السويس).
لقي مصريان مصرعهما، وجرح أكثر من 88 آخرين إثر اصطدام وقع مساء الإثنين 17-10-2005 بين عبّارة مصرية كانت تقل معتمرين عائدين من جدة بالمملكة العربية السعودية بسفينة بضائع قبرصية، ووقع الاصطدام عند المدخل الجنوبي لقناة السويس قبالة ميناء بور توفيق.

وبعد .. أقل من أربعة شهور.....
أعلن مسئول بحري غرق عبارة مصرية اليوم الجمعة 3-2-2006 في البحر الأحمر وعلى متنها 1400 شخص.والعبارة مملوكة لشركة السلام للنقل البحري وهي شركة مصرية وتبلغ حمولتها 6650 طنا.
العبارة "السلام 98" غرقت على مسافة 57 ميلا من الغردقة أثناء رحلتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري وعلى متنها 1310 ركاب ونحو 90 من طاقم السفينة، وأوضح أن معظم من كانوا على متنها من المصريين العاملين فى السعودية.
والناجوون إلى الآن ....وكان محمد حلمي أحد مسؤولي شركة السلام ذكر أنه تم إنقاذ حوالي 300 إلى 400 راكب "تحدد موقعهم وتم نقلهم إلى إحدى سفننا التي أرسلناها للمشاركة في جهود الإنقاذ" بينما لم يتحدث مسؤول بالشرطة إلا عن 231 ناجيا و185 جثة.

وهنااااااااااا..
يتعارض اسم الشركة مع تاريخها وكأنها تقول من يبحر على السلام فعليه السلام من الدنيا..
ويقفز السؤال المتصدر لكل الآلسنة الآن......
ولماذا العبارة السلام التى يحفل تاريخها بهذا الكم من الضحايا؟؟؟؟؟؟
أهو تعاقد مع عزرائيل أم هى دعوة للجنة على حساب العبارة السلام..؟؟؟
لو كان هكذا لأرتفع معدل ركابها للضعف ومن سيجد وسيلة مضمونة للجنة مشفوعة بالشهادة الصغرى..
لماذا حياة الشعوب بوطنى العربى مهانة ومداسة ولا ترقى لحياة الجرو ببلاد آخرى؟؟؟
أين كانت الرقابة على السفينة وقت إقلاعها؟؟
ولماذا لم تؤجل رحلتها حتى تهدأ الأحوال الجوية وتستقر .. ؟؟؟
هذا إذا كانت الأحوال الجوية ستحمل القضية على عاتقها .. وتفتدى صاحب الشركة المصون.
وأين كانت الرقابة على سلامة السفينة .. وأين أطواق النجاة وقوارب النجاة وأين واين ..وأخيرا ً..
أكد بعض الناجين أن السفينة لم تكن مزودة بجواكت النجاة أو بأية أدوات للإنقاذ
وأين المسئولين عن عبارة عمرها أكثر من 25 عاما ً فى الخدمة(العبارة التي بنيت عام 1970 ) بدون متابعة لوسائل السلامة والنجاة للركاب؟؟
السفينة المنكوبة مسجلة فى بنما وليس فى مصر وإنها حصلت على شهادة صلاحية إبحارها من منظمة ايطاليه فى أكتوبر عام2005 وليس من مصر كما هو مفروض ومتبع

(خبير النقل البحري الفرنسي إيفان بيرشوك قال إن سفينة السلام 98 واحدة من عدة عبارات إيطالية أضيفت إليها طوابق أخرى لزيادة قدرة استيعابها, أحيانا بثلاثة أضعاف, ما يقلل من استقرارها. بينما وصفها خبير بريطاني آخر بأنها في خريف العمر).
وأين من وصلتهم إشارة الإستغاثة ولم يتحركوا إلا بعد طلوع الشمس مع ان غرق العبارة كان بعد منتصف الليل بقليل ؟؟
وكيف بسفينة تغرق بنصف ساعة .. إلا لسبب عدم تأمين سلامتها قبل الإبخار؟؟ فمن المسئول فى هذه الحالة؟؟
 )يرجح القبطان علي نصر كبير مرشدي هيئة قناة السويس سابقا وخبير النقل البحري، ان سبب غرق العبارة السلام 98 ، بشكل فجائي وخلال فترة زمنية قصيرة، هو حدوث انفجار داخلي في غرفة الماكينات، تسبب في دخول المياه لداخل الغرفة وهو ما يدفع العبارة للغرق خلال 7 دقائق علي أقصي تقدير!) (ويشير القبطان علي نصر إلي ان هناك نقطة بالغة الأهمية مثيرة للجدل في هذا الحادث، وهو ان عبارة بهذا الحجم يجب ان تتوافر بها وسائل استغاثة عالية التقنية، مثل اللاسلكي، ومعدات السلامة الأتوماتيكية والتي تتيح للعبارة إصدار استغاثات أتوماتيكية فور بدء مرحلة الغرق، فترسل إشارات استغاثة وتحدد موقع العبارة في البحر من جميع الجهات مما يتيح للأجهزة المعنية سرعة إنقاذها، أو انقاذ الركاب، وهو ما لم يحدث في حالة العبارة السلام 98 ، وهذا يدل علي أن هذه العبارة لم تكن قد أرسلت استغاثات نتيجة تعطل أجهزتها لإهمال الصيانة، وهو أمر غريب للغاية(
والملاحظ أن الجميع ممن سبق لهم السفر على هذه العبارة أفادوا بأن حالتها يرثى لها وأنهم بكل مرة يؤكد لهم المسئولين بطاقم العبارة أنهم المرة القادمة عند سفرهم عليها سيجدونها فى أحسن حال..

و؟؟ و؟؟ و؟؟؟
أين الضمير......... ؟؟؟؟؟؟؟؟ إنه مع العبارة السلام .. عليه السلام..
لا توجد شركة نقل بحرى سواء للركاب او للبضائع تستخدم سفن جديدة او متوسطه الحالة وانما جميع تلك الشركات خاصة التابعة للقطاع الخاص تستخدم سفن انتهى عمرها الافتراضى وتجرى عليها بعض الاصلاحات لاعادة ابحارها .
وقالت المصادر ان هناك كثير من الرشاوى تقدم سواء فى مصر اوخارج مصر للحصول على شهادات وهمية تؤكد سلامة تلك السفن للابحار على غير الحقيقة.
رحل الضمير بلا عودة .. عندما تشترى سفينة مستعملة ونفاية الغرب التى تستأمن على أرواح آناس ذهبت تبحث عن لقمة عيش لم تجدها ببلدها المصون

وبالنهاية ..
صاحب الباخرة السلام 98 التى غرقت فى 3-2-2006 رجل الاعمال ..... وعضو مجلس الشورى المعين ...... هو نفسه صاحب الباخرة السلام 95 التى غرقت فىمنتصف رمضان الماضى 17-10-2005 هو المهندس ممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام للنقل البحرى رجل الاعمال .... وعضو مجلس الشورى المعين ......
ومن زمن ليس ببعيد وهذه الحوادث تتكرر .. النفوس الضعيفة المحبة للمكسب الحرام وحتى لو كان على آشلاء الناس المهم الجيوب تمتلىء بالــــ..money ) الفلوس (
ممكن تكون العبارة طاقة إستيعابها أقل من الركاب والبضائع ولكن ما المانع ما دام الجيب راح يمتلىء وينتفخ بالفلوس.
وممكن العمر الإفتراضى لها إنتهى لكن لامانع ما دام الرصيد بالبنوك سيطيل عمره الإفتراضى
وممكن تكون العبارة درجة سلامة الآمان بها لم تكن على المستوى المطلوب ولكن لا مانع من المغامرة بأرواح الناس
مش مهم.. عدد من يموتون ..يعنى العدد كتير والمواليد فى تزايد .. الحكومة معها حق يعنى تعمل إيه مع الناس اللى مش عايزة تنظم النسل....!!!!!!!!!!

بسيطة والحل موجود..
يبقى شركة السلام تنظمه ولا العمارات الجديدة المنهارة على سكانها فجأة لعيب بالمواصفات تنظمه.. ولا تنظمه حوادث المرور التى لا آخر لها .. فى بلد غابت فيها قوانين المرور .. وممكن تنظمه الكيماويات المضافة على المحاصيل الزراعية لمزيد من الربح .. وممكن تنظمه أيضا ً .. المياه الملوثة والتى تختلط أحيا ناً بمياه الصرف بلونها الأصفر الجميل لتكسر قاعدة الماء لا لون له ولا رائحة فيصبح ذو رائحة ولون
أو فلأخبركم من سيقوم بتنظيم النسل للشعوب العربية المترهة والمنقوعة فى الذل والغارقة فى بحر الإهمال .. رغيف مخلوط بالرمل وشارع يكتظ بسيارات فارهة تحسبها من سرعتها طائرة بالجو محلقة وعلى متنها .... ششششششششش .. لا تذكر الإسم .. وإلا.... وتصوروا الباقى.

يا هوووووووووووووووووووو
أرسلها إلى الله .. شاكية إليه هياكل عظمية ضجت الكراسى منها وأرسلت قبلى إليك . .

أشكى إليه شعب يدفع من أبنائه من دمه ولحمه وعظامه وتحويشة العمر الملقاة طعم لأسماك البحر الأحمر
يدفع من كل ذلك ثمن الرشاوى لتكون شهادات الصلاحية جاهزة وفى المستطاع.
و.........
الخوف كل الخوف أن تكون اليد طويلة طول البحارالتى تفصلنا عن المملكة البريطانية وتصبح حقائق الصندوق الأسود مطموسة المعالم وتضيع البيانات فى بحراللاضمير كما ضاعت معظم الجثث فى بحر سالم للسلام وأخواتها .
وأتساءل..............
كيف تم التعرف على على عظام مدفونة بالرمال من آلاف السنين من تحليل الدى ان ايه ..
ووقفوا عاجزين عن تحليل جثث قطار الصعيد من قبل وجثث العبارة الآن ..
أعتقد أنهم ينتظرون مرور آلاف السنين حتى يصبح لهم سبق تاريخى ويتم التنقيب عنهم
وإستخراجهم تحت الأضواء الكاشفة وبث عالمى للحدث الجلل مباشرة على الهواء تحت عنوان ضحايا البحار فى عصر حكم السلام

كيف؟؟ وكيف؟؟ ولماذا؟؟ وهل؟؟؟
وللحق لقد تعبت من طرح كثير من الأسئلة على من حولى وعلى نفسى ..
ولكن بالنهاية وجدت أننى أتحدث عن عضو مجلس الشورى ورجل الأعمال والأعمال كثيرة ومريبة والضمير فى غيبة ..
أو أننى وجدتنى أتحدث عن الحكومة..ووزراء البيزنس ونواب السلام والكلام
وإلى هنا نسكت عن الكلام المباح ..وإلا سيكون دمى مستباح..


عيب ... هاي مطلقة

التفاصيل
كتب بواسطة: مهند صلاحات
نشر بتاريخ: 12 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 12 نوفمبر 2000
الزيارات: 4
 

عيب ... هاي مطلقة

 مهند صلاحيات

على الرغم من الخطوة النوعية التي خطاها المجتمع الفلسطيني في تطوير وإيجاد مؤسسات مجتمع مدني فاعلة في داخله سعت بشكل راقي على تغيير وتطوير أدواته الاجتماعية والفكرية وتطوير عقلية أفراده وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة على وجه الخصوص، إلا أن هنالك العديد من العادات السلبية المتراكمة من القيم الماضية بقيت تحكم بعض فئات المجتمع العربي والفلسطيني على وجه الخصوص.

وعلى الرغم من بروز عدد كبير من الكتّاب والمنظرين من المثقفين المدافعين عن المرأة إلا أنهم حتى اللحظة لم يخرجوا عن نطاق القالب التقليدي في الكتابة باستثناء حالات فردية من الدراسات والمقالات التي تطرقت لمواضيع حساسة لامست صلب الموضوع، فقالب حق المرأة بالعمل والتعليم واختيار الزوج المناسب وغيرها من أمور لم تعد بحاجة لهذا الزخم من البحث فقد تقلصت هذه العوائق التي تقف أمام هذه القضايا وغدت في معظمها في طي النسيان، والكثير منها كخروج المرأة لميدان العمل أصبح واقعاًً يفرض نفسه بل وتعداه لإقبال فئة الشباب على الزواج من المتعلمة والعاملة كي يتقاسما ظروف الحياة وتبعاتها التي غدت أصعب وفي تطور دائم، وأيقنت الشريحة الكبرى من مجتمعنا أن الأم المثالية هي الأم المتعلمة التي تحسن تربية أبنائها وتثقيفهم ليكونوا أفراداً منتجين في مجتمعهم.

المشكلة الأكبر هي المشكلة التي تواجه الفتاة المتعلمة أو العاملة أو حتى ما يكمن أن نسميها المتحررة من القيود الاجتماعية في معظمها ولم تستطع بسبب عادة لم تزل سارية المفعول حتى اللحظة في البيئة التي تعيش فيها.

مثال ذلك ما حدثتني به قبل أيام إحدى الصديقات عن زواج غريب لإحدى صديقاتها، شعرت عبر حديثها المأساوي بأني أشاهد فليماً وثائقياً عن العصور الوسطى في أوروبا، حيث لم تزل بعض المناطق في مجتمعاتنا تمارس عنفاً نفسياً بحق المرأة المطلقة، فقد روت أن إحدى صديقاتها تزوجت مرة أخرى بعد زواج سابق لها لم يكتب له النجاح فيه منعت الأم فيه بناتها من الاحتفال بزواج الأخت المتزوجة أو الظهور بمظهر فرح يدل على طقوس زواج عادية وحين احتجت الأخوات على هذا الاعتراض كان الجواب : "عيب ... هاي مطلقة".

 

في البداية استغربت الموضوع ولكن بعد بحث حول أصول هذه العادة وأسبابها تبين أن هنالك بعض المناطق لم تزل تنظر للمطلقة على أنها عضو شاذ عن المجتمع فقد إحدى مقومات إنسانيته لذلك لا يجوز لها أن تمارس حقها في الحياة كباقي الناس، فالمطلقة في بعض قرى الشمال في فلسطين تُمنع من ارتداء الثوب الأبيض يوم عرسها لمجرد أنها مطلقة وهذا ما يعيد إلى الأذهان ما قرأناه من أساطير مارسها الفراعنة والإغريق في عصر حكم الأسطورة .

ومن تلك العادات أيضاً منعها من الاحتفال أو ظهورها أو أي من أقربائها بمظهر من مظاهر الفرح الاجتماعي وهو مشهد إنساني واقعي تُحرم منه لمجرد أنها لم توفق في اختيار زوجها لوجود عدم انسجام بينها وبينه والذي من الممكن أن يكون فرض عليها فرضاً ولم تختره بإرادتها.

مثل هذه الظاهرة الاجتماعية تعتبر ظاهرة مَرضية بحاجة لعلاج حقيقي باعتبارها مخالفة لكل المواثيق الإنسانية التي أقرتها الأديان بخطابها فالمسيحية والإسلام أعطتا نظرة مساواة للبشر جميعا دون النظر إلى جنسهم أو انتمائهم العرقي أو لونهم أو ظرفهم الاجتماعي، فمثلاً الخطاب الإسلامي الذي جاء في معظمه بقوله تعالى : "يا أيها الناس" " يا بني ادم"  كان خطابٌ شاملَ غير مميز بين ذكر وأنثى أو أبيض وأسود، كما أنها تخالف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي جاءت أيضا تؤكد الخطاب الديني على أن الإنسان واحد وله كامل حقوقه ويترتب عليه واجبات بمقدار هذه الحقوق بغض النظر عن لونه أو جنسه أو عرقه أو انتمائه السياسي أو الديني وغيره.

لماذا إذاً تصبح المرأة لدينا نصف إنسان بعد طلاقها، وحتى في لحظات فرحها تحمل في مأتم وكأنها ترتكب الخطيئة ونحن من يمارس اكبر خطيئة في حقها !!!

وإلى متى سنظل رهن هذه العادات التي تمتهن إنسانيتنا ونتمسك بها وهي تقف عائق في وجه تقدمنا ونتباهى بها والعالم يتباهى في مدى تقدم قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لديه !

 

رفقاً بنا وبعروبتنا

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 04 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 04 نوفمبر 2000
الزيارات: 2
 

رفقا بنا وبعروبتنا

(من صنع حضارة مرة يمكنه أن يصنعها ثانية)

سيد يوسف

 

تمهيد

طالما ردد الناس وأكثروا من الحديث عن مصاب الوطن وعن الحكام الدكتاتوريين وعن ترحيبهم بالمفسدين ، وطالما بعث ضمير المخلصين فى أمتنا أفراده ليعيدوا ويكرروا نفس أحاديثهم بدعوى إيقاظ الوعى المخدر فى نفوس أبناء هذه الأمة،

ولطالما جهد بعض المخلصين وماتوا دون أن يروا ثمرة عملهم ( مصطفى كامل ، محمد فريد ، وغيرهم ممن سبقوهم أو اتبعوهم ) بل ولطالما يئس البعض من العمل وردد مقولة أصبحت نغمة على لسان كل قصير النفس لا يعرف أن الزمن جزء من العلاج ولا يعرف أن مهام الأمم لا تنجز فى سنوات معدودة ولا يعرف أن المواجهة غير متكافئة بلا إيمان يلازمها ونفس طويل يصحبها ...ردد هؤلاء مقولة (مفيش فايدة) وهى تعنى : لا أمل ولا خلاص مما تعيشه أوطاننا .

ولطالما ردد القانطون عن جهل أو الطابور الخامس عن خبث أن المخلصين يعرضون أنفسهم للخطر والهلاك من أجل أمة لا تستحق ومن أجل شعوب لن تقدر ما يبذلونه ، ولطالما جهلوا أن العمل لا  يكون شريفا إلا إذا صحبته غاية شريفة ووسيلة شريفة ومخلصة أيضا ...

ماذا يريد أحرار الأمة ؟

لا شك أن فى العاملين لهذه الأمة ولهذه الأوطان مخلصين حقيقيين (قد نختلف فى تقديرنا الكمى لهم لكنهم حتما موجودون فالخيرية ما تزال بهذه الأمة وإن فشا فيها بعض الغبش)

فماذا يريد هؤلاء الأحرار ؟

إنهم يبذلون  أوقاتهم وراحتهم وأموالهم من أجل خدمة أمتهم ومن أجل خدمة الحق والمبادىء التى يدينون بها (ومن الحماقة تصور خلو الأمة من أمثال هؤلاء).

وإنك لتراهم يصبرون على مصاعب الاعتقال وتشويه السمعة ومصادرة الحريات وبعض الأموال بعزيمة الرجال الصادقين الموقنين بأن النصر فى النهاية لصاحب الحق ولصاحب النفس الأطول  ...يستمدون من قوله تعالى :

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) البقرة214

نقول يستمدون منه زادا يعينهم على المسير دون كلل أو ضجر أو شكوى .

إن الأحرار لا يقبلون أن تكون أمتهم أحط الأمم وقد ملكوا أسباب النهضة والتقدم فقد ملكوا تراثا غنيا ونفسا حرة ولغة جميلة وتاريخا ناصعا وحضارة شهد بفضلها الفاقهون لكنهم يريدون لهذا الزخم عقلا منظما يتحرك دون قيود الخوف ودون قيود الموروثات الخاطئة ودون تثبيط الخاملين للعاملين ... وأراهم حتما سينجحون مهما تكالب عليهم الخارج أو ثبط همتهم الطابور الخامس بالداخل أو حتى جهلاء هذه الأمة .

ولقد أشاعوا عنا كثيرا من العيوب حتى صدقها وروجها بعض العاقلين حين يضيقون بغباء البعض :

أشاعوا فينا نعرات القبلية والخلافات الحدودية .

أشاعوا أننا لا نعرف الانتماء ولا التحضر.

أشاعوا أن العرب فقدوا الحياة والوجود.

أشاعوا أن العرب أمة لن تنهض من كبوتها ولن تبلغ آمالها.

وأشاعوا غير ذلك ( وفى كل وطن أشاعوا إشاعات تفرق الصف فالمصريون جبناء ، والخليجيون أغبياء ، والمغرب العربى ليسوا عربا بل بربرا ، والشام خونة....لمصلحة من تلك السخافات؟!) .

هل جهل بنو وطنى ذم النبى محمد صلى الله عليه و وسلم لتلك الدعوات القبلية؟!

لقد استبان لى أن انعدام الثقة بأنفسنا واعتقاد بعضنا أننا أمة ماتت ولن تقوم لها قائمة ،

وإشاعة أننا أمة لا تقدر عن الدفاع عن نفسها ، وأن ميراثنا من الذل والحماقة أكبر من العزة والمجد ، وانبهارنا بزيف الخارج والبعد عن تراثنا الحضاري والبعد عن العلم بحثا ودراسة وإبداعا هى الكوارث الكبرى التى أخرتنا .

نريد لهذه الشعوب ثقة فى أنفسها واعتقادا جازما بأنهم من خير الأمم ولا يعجبن أحد من ذلك...تدبروا هذه الكلمات بعقل يقظ أسوقها عن الأستاذ على الطنطاوى بتصرف وإضافة :

" لا ..لا والله...ليس الشعب العربى ولكن رؤساءه وقادته هم الذين أضاعوا فلسطين لا الشعب ..وهم الذين أخطأوا وأجرموا ولم يجرم الشعب .

إن هذا الشعب العربى أطيب شعوب الأرض وأصفاها جوهرا وأدناها إلى الخير وأسرعها إلى البذل.

قم فى أى بلد عربى ثم ادع باسم الدين أو الأرض أو العرض ثم انظر ماذا يصنع الناس؟

بل فكر فى نفسك وأنت الأستاذ الهادىء المسالم المنصرف إلى الدراسة والبحث ماذا تفعل إذا رأيت ثلاثة من العتاة القساة الأقوياء الذين لا تقوم أنت لواحد منهم ماذا تفعل إذا رأيتهم يحاولون أن يعتدوا على عفاف امرأة وهى تنادى وتستغيث؟

ألا تنسى عملك وهدوءك وضعفك عنهم وقوتهم عليك وتحس بمثل النار تمشى فى أعصابك وتهجم عليهم؟

هذا هو إرث الماضي فينا.... هذه هى ذكريات الأمجاد فى أعصابنا....هذه هى قوة الإيمان فى قلوبنا .

إننا لا نستطيع أن نقعد إذا دعينا إلى الجهاد لأن محمدا صلى الله عليه وسلم جعل كل رجل من أمته بطلا رغم أنفه . هذه حقيقة من أنكرها وجد شاهدها فى نفسه .

لكن الشعب يتبع من يدعوه ويمشى أمامه..إن الشعب يريد ممن يدعوه إلى البذل أن يبدأ هو بنفسه فيبذل ويريد ممن يدفعه إلى الجهاد أن يمشى على رأس الصف إلى ميدان الجهاد يريد زعماء يشاركونه نعمائه وبأسائه يريد زعماء يقتدون بسيرة محمد لا يكذبون إن خطبوا الناس ولا يدعونهم إلى الموت وهم يطلبون لأنفسهم الحياة ولا يضيعون مصلحة الأمة ووحدتها من أجل عرش أو كرسى .

هاتوا لى زعيما واحدا مثل هؤلاء وأنا اضمن لكم أن نطرد اليهود من فلسطين هاتوا لى مثل صلاح الدين وخذوا مثل نصر حطين هاتوا مثل خالد بن الوليد وخذوا مثل نصر اليرموك .

لا....إننا ما فقدنا طبائعنا ولا أضعنا جوهرنا ولكن فقدنا القادة المصلحين ."

مطلب حيوى

فى يقينى أنه قد آن أوان اليقظة من ذلك السبات وتلك الغفلة وأنه قد وجب على كل اتجاه عاقل أن يتنازل عن بعض ما لديه التقاء مع الآخرين حتى تتوحد صفوفنا وتتحد كلمتنا..فما بالنا لا نتماسك وتتحد صفوفنا والدكتاتوريون يحيطون بنا ويقيدون حريتنا؟!

حين تعلو علينا أخلاقنا فسوف نعرف معنى الإيثار والتضحية وحين نمارسهما معا جيدا فسوف ننتصر على مساوئنا...فالنصر والتمكين لا يعرفان سبيلا لأمة منخورة الكيان.

وبناء عليه نقول: الداخلَ الداخلَ أيها الأحرار..اتصلوا بالبسطاء...خوضوا معركة اجتماعية مع الناس لغة ومادة ورحمة وخدمة فالإحسان إلى الناس يستعبد القلوب ومن كان معك بقلبه اليوم فقد يكون معك بنفسه وروحه غدا.

معركة الخبز...لا تقوى عليها الأنظمة الدكتاتورية فخوضوها بنية صادقة وترتيب مكين

وساعدوا  الناس عبر آلية تعرفها جيدا العقول اليقظة بالجمعيات الأهلية والنوادى الخيرية

فيد الحكومات الدكتاتورية تلقى بهؤلاء...وهؤلاء غدا يلطمون الباطل وأهله لطمة فى يقينى سيخر معها صريعا .

فى النهاية

كانت هذى كلمات فى حق أمة تكالبت عليها الأمم وسلبوها بعض حقها حتى ظن بنوها أنهم لا قيمة لهم ونظر بعضهم للخارج نظرة انكسار وانهزام ولقد استبان لى أن للغرب تقدما ومدنية لكن ليست له مثل حضارتنا إبداعا وإشراقا وإنتاجا وخلقا ورحمة بالإنسانية (واقرأوا فى ذلك إن شئتم عن تاريخ العلم عند العرب ومن مصادر الغرب أنفسهم ) .

 

وفى يقينى أن المسألة مسألة وقت وغدا تعود بضاعتنا وترد إلينا ولكن حين نثق بأنفسنا ونتسلح بالعلم ونستمسك بمقومات النصر والتمكين ...وهى مفردات مهمة تحتاج إلى شرح وتفصيل...ولعل لهذا حديثا آخر.

أسأل الله أن يبصرنا بالحق ويرزقنا اتباعه.

 

راديو الحرة

التفاصيل
كتب بواسطة: مهند صلاحات
نشر بتاريخ: 03 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 03 نوفمبر 2000
الزيارات: 4

راديو الحرة "يردح" ديمقراطية

مهند صلاحيات 

من بين الكثير من اللحظات التي نمر بها، هنالك وقت لا بد من التوقف معه لكي ندونه، ونؤرخه على الورق الأبيض، ومن ثم نفضحه على أوراق الجرائد والمجلات.

بعض اللحظات فقط جديرة بأن ندونها، ونكتب عن حدث فيها أو عشق للحظات انتظار كما يعشق المتيم لحظات انتظار محبوبته.

إلا أن أكثر من ثلاث ساعات على حاجز عسكري إسرائيلي على طريق واد الباذان – نابلس جديرة أيضاً بأن ندونها كي تصبح جزء من ذاكرتنا، ونحن نضحك بسخرية وآلم، ونطل من شباك السيارة لنرى وجه إنسان أخر في السيارة المقابلة ينتظر، فنضطر أن نبتسم.

روبي التي شعرت بأنها تود التعبير عن اللاشيء، وهيفاء التي تثير شهوة الثمانيني، وأخرى فقست مؤخراً من إحدى الفضائيات السخيفة شعرت بأنها قفزت من المذياع وبدأت بالرقص في حضني، غير مبالية في ثورتي وضجري من الانتظار المقيت على الحاجز الإسرائيلي اللعين، أنتظر الجندي اللعين أيضاً كي يشير لنا بيده لنتقدم باتجاهه، ليقوم بسخافته المعتادة بتدقيق هويتي.

إذاعة " الحرة " المدعومة أمريكياً، ترقص وتغني، والمذيع السخيف يقطع صوت مومس تغني ليذكرنا بتردد هذه الإذاعة المومس أيضاً، وليذكرنا بأن : إذاعة الحرة ، إذاعة الحرية، وصوت الناطقين بالحرية والديمقراطية، فأضيف خلفه عبارة نسيها متعمداً " والناطقين بالدعارة الفكرية والسياسية".

يزداد ضجري من هذه الإذاعة لحظة تلو الأخرى، ويصر سائق السيارة العمومية التي نركبها بأن يبقى مؤشر التردد الهوائي للمذياع على هذه المحطة، فيزداد ضجري الديمقراطي أكثر، فأحاول أن أغفو فتأبى تلك المومس التي تشبه أم المذيع بالصفات السلوكية إلا أن تستمر"بالردح" فتسرق الإغفاءة من عيوني.

(بالمناسبة "الردح" كلمة فلسطينية تعني الصراخ المزعج، والصوت العالي المقلق والذي يصدر عن امرأة أثناء الشجار مع زوجها أو أولادها أو الجيران)

ثلاث ساعات من الضغط والكبت والإذلال وقمع الحرية على حاجز جنود الدولة اللقيطة الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط حسب المعايير الأمريكية، وقناة الحرة "تردح" أكثر، وأبواق السيارات التي تحيط بي أيضاً "تردح".

وكل شيء بعد الساعات الثلاث بداخلي "يردح".

وأمريكا حين قَدِمت بجيشها الجرار وحلفاؤها، كانوا "يردحون" بالديمقراطية والتعددية، وحقوق الإنسان.

والشعب الفلسطيني الذي يتقن كل من حوله بتجريب العذاب فيه أيضاً كان ديمقراطياً في انتخاباته الأخيرة فقرر هو الآخر أن "يردح"، لكنه "يردح" بطريقة مختلفة عن الآخرين، فقد كان "يردح" آلماً وعذاباً وضيق نفس من هذا الحصار الإسرائيلي الديمقراطي جداً.

كل اللذين "ردحوا" سواء راديو الحرة، أو هيفاء وهبي، أو نانسي عجرم، وغيرهم، وجدوا من يسمعهم، لكن شعبي وأنا واحد من أبنائه "ردحنا" "ونردح"  يومياً على الحواجز الإسرائيلية الديمقراطية، لم نجد من يسمعنا.

أما قناة الحرة سواء الفضائية أو الإذاعية بكل مومساتها "وردحها" عن التحول الديمقراطي، والحرية، وحقوق الإنسان، وصوت نانسي وهيفاء، تجد دوماً من يترنح صخباً، ونفاقاً، ودجلاً، وخيانةً، وطرباً، على "الردح" الجميل.

إذاً "فلتردح" الحرة، الطريق الجديد للاستعمار الديمقراطي جداً، على الحاجز الديمقراطي.

 


 

شدوا سواعدكم

التفاصيل
كتب بواسطة: فاطمة الجزائرية
نشر بتاريخ: 02 نوفمبر 2000
انشأ بتاريخ: 02 نوفمبر 2000
الزيارات: 3
 

شدوا سواعدكم

    

فاطمة الجزائرية

لطالما تزينت خارطة بلادنا العربية بلآلىء صنعها الأجداد وارتدت تاج السمو والكرامة, ولطالما ازدهت بأغاني و أناشيد النجاح التي كانت وهجاً في الحناجر, اهتز له العالم فأدرك حينها أهمية هذا الصوت وجمال صاحبه, و لكن الامر العجيب أنه لم يصلنا ولم نسمع به إلا من أفواه الآباء ولم نر تلك الصورة حقيقة بل رسمناها في خيالنا فحسب.

 آه, كم أحببت ان أراك يا ياقوتة الكون وكم حلمت ببريقك الذي شدني لك مقيداً ذاكرتي بزمن ماض لا أريد أن أتخلص من أغلاله لأنها جميلة لذيذة, لا أقدر وصفها.

 آه, لو تعلمون أهمية العيش في أرض الأجداد, و الشرب من مائهم والجلوس على مائدتهم والنوم في أحضانهم, كلها أشياء أردت أن تمتلكوها لأنني لا أستطيع لوحدي أن أعيش فيها, ما دمت أحب إخواني وأخواتي من أبناء جيلي  لذلك اخترت أن أعطيكم سبب بقائكم يا شباب العرب في قوقعة الخيال التي تنفذ على الحضيض يوماً بعد يوم, باعتباري كنت حالمة تائهة مثلكم  أسير خلف فتات الكذب الذي رسمه الغربيون .

   إن أول ما يميزنا نحن العرب: الافتخار بالأعمال التي لم ننجزها ونكتفي بما تصدق به الغرب علينا من فتات ونتكل على ما تعطيه أعماق الأراضي مدعين ذلك ذهباً أسود, متناسين أن السواد لا يدوم ويأتي يوم يحل فيه البياض فهل نجد أثناءها الذهب الأبيض ؟ أو الأصفر ؟ أو الأحمر ؟ ...كفانا ادعاءاً و غروراً, و استماعاً لدندنة الغرب السافلة التي لا طائل منها غير الخسارة والتوهان في فقاعات دنت نهايتها مع اقترابها من السطح .

  لقد تسبب هذا الأمر في تكاسل شبابنا ووقوعه في سبات أظنه سيفوق سبات أهل الكهف المبارك, ما دام لم يُرش بمبيد التوعية واليقظة  ولم يتطعم بحقنة الإيمان والإرادة, لذلك تسللت بأفكاري إلى أغوار أنفسكم ووجدتها طيبة من أصل شريف وتأكدت من قوتكم المكنونة التي تحتاج إلى من يبين لها الطريق ويفتح لها أبواب الفلاح, فاخترت أن أساندكم وأنضم إلى الشلة التي بالضرورة ستنجح باتباع الوصفة السحرية التالية:

إن أول ما نحتاج إليه هو استحضار النية الصادقة في التغيير الجذري من الأسوء إلى الأحسن و الأروع فالمطلوب الصعود لا النزول, وحتى يكون السُلَم صحيحاً نحتاج إلى الانطلاق من أنفسنا فالمطلوب هو انتقاد ذاتنا قبل الغير وذلك حتى نتعرف على سلبياتنا قصد التقليل منها فالتخلص منها تدريجياً, ويستدعي هذا الأمر مخططاً دقيقاً مدروساً من كل الجوانب ومحكماً بناؤه ولن يتأتى ذلك إلا بالشورى والتفكير الجماعي, وذلك ما نص عليه كل شبر في كتابه عز و جل الذي يمكننا إعتباره المخطط ذاته, و الذي لن تزل قدمك إن اتبعته واستشرته . وبعد النظري يأتي العمل والتطبيق المكلل بالسهر والاتقان والشجاعة وقوة الإرادة من أجل نمو المشروع الذي سيصبح حقيقة خاصة بعد ظهور أول محصول ونتيجة. إن هذه المرحلة هامة لمن عرف قيمتها, أما لو افتخر المرء وتباهى بمجرد الاحساس بالنجاح فسيعود إلى القوقعة ويبقى في حلقة الصفر, لذلك الصواب هنا هو اعتبار ذلك بداية نجاح وليس قمة, فما نحتاج إليه هو تكرار العمل وتجويد التخطيط وتطويره مرة بعد مرة, وبعد الوصول إلى الغرض المنشود ينبغي تقاسم محصول العمل وفق نظام مدروس يهتم بأهل البيت ثم يأتي دور الجيران.

ويشترط في العمل أن ينجز كل فرد ما يتلاءم مع تخصصه عن طريق المعرفة التامة بالشيء والتفرغ له.

 تأكدوا جميعاً أبناء بلدي أننا أجدر و أقوى من غيرنا شريطة نفض الغبار الذي يغطي الأجفان ويسكن الدار لأننا حينها سنرصع خريطتنا بلآلىء تزيد بريقاً عن تلك التي صنعها السلف, و سيلمح صداها من في القبور ويصل شذاها أبواب السماء .

 

هنودٌ حمر ... ديمقراطيون فلسطينيون

التفاصيل
كتب بواسطة: مهند صلاحات
نشر بتاريخ: 29 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 29 أكتوبر 2000
الزيارات: 5
 

هنودٌ حمر ... ديمقراطيون فلسطينيون

 

 مهند صلاحيات

 

الكاتب المحاصر بين أسنان الكتابة ونار الكآبة اليومية، لهو أشبه بمقاتل يحارب على جبهة الآخرين، لأن كتابة النص في لحظة يأس، ومحاولة الهرب من الكآبة إلى الكتابة، يعني : أن الكاتب شد على خصره حزاماً ناسفاً استعدادا لقتال مرحلة بأكملها، فمن هنا سأبدأ ،  ومن هنا أيضاً ،سنحارب المرحلة .

تمر عجلة الزمن بنا سريعاً ولكن!! لن نكون بركبها، بل سنكون شحمها الذي يذوب بين طياتها .

إن هذا الانحطاط الذي وصلناه، لهو أشبه بدمار الجسد الواحد من داخله، فغدا جسداً مستهلكاً يبحث عن بوذي ينقل روحه لجسد أخر، فنقل الأرواح للأجساد صار ضرورة لتجديد انحطاط هذه المرحلة التي صار أهم أبطالها المساوم.

 

يتجدد الحدث كما كان يحدث يومياً منذ سنوات وبضع أجزاء من السنة، وعادت من جديد نشرة الأخبار تمارس عادتها اليومية التي لا تخلو من تجديد ذكر أعداد الموتى، البعض منا يسمع الخبر ويحزن للحظات قصيرة. والآخر يسمع ولا يحزن، ولماذا الحزن؟ الأمر عادي:  مقتل أو استشهاد (حسب الإذاعة أو الفضائية) فلسطينيين من بيت لاهيا وثلاثة من رفح،شاب من خان يونس ،وامرأة من مخيم طول كرم، طفل وثلاثة مقاتلين من مخيم بلاطة أثناء حصار المخيم المشدد، استشهاد امرأة مع طفلها وهي حامل به على حاجز حوارة، لم تستطع الوصول لمستشفى رفيديا بنابلس، استشهاد دكتور جامعي في قرية طلوزة ، ما هو حصاد اليوم، ثلاثة، خمسة، ثمانية، ثلاثة عشر؟ ربما اقل من ذلك، وربما أكثر ، يقرع الخبر أذاننا مع قهوة الصباح، نشربها مع أخبار الموت، فلا يأتي صباح بدون موت، بدون نعي،  بدون بكاء. تأتي نساء يندبن و أيتام يبكون!!

تقفل المذياع، تلعن أم مخترع الراديو في قبره، تشتم عائلة المذيع كاملة، معد النشرة، الفاصل الموسيقي فيها، المغنية الغنوجة، ومقدم إحدى الفواصل الدعائية المرح جداً.

نهرب لصحافة أخرى ونتناول الصحيفة الورقية التي تحمل إسم مدينة أو شارع أو وهم، نقلّب أربعاً وعشرين صفحة في "جريدة عربية لا تقول إلا ما يريده سادتها" فلا تجد شيئا ،لا قتل ولا خبر.. لم يحدث.. لم يقتل أحد.. لم يمت أحد.. فالقتلى لا يستحقون خبراً في الجريدة، ربما إنهم من عالم آخر.. من بلاد بعيدة.. من الواق واق..

 

حياتهم لا تهم القارئ وموتهم لا يعني القارئ، ليسوا بشراً فهم: طفل مخرب، امرأة مخربة وثلاثة مخربين كانوا يسيرون في الشارع في بيت لحم، فاجأتهم دورية من جيش الاحتلال قرب مخيم الدهيشة, حاولوا الهرب في عملية تفتيش ملابس القتلى وجد الجنود سكيناً مع احدهم.. سكين مدية.. سلاح أبيض. سلاح إرهابي!! لا يهم، البحر هو البحر، والعرب هم العرب،  خذوا الحكمة من رئيس الوزراء. لا فضّ فوه!!

 

فقط ، صمت أمام مقام جلال الكلمات الساخرة، وسلطات الإذاعات الفضائية والمحلية والعالمية، وبقايا إعلانات انتخابية تغطي صور الشهداء على جدران المدن الفلسطينية وصور الشهداء تتجدد على الجدران و جداريات أخرى مجنونة دافئة .ومحاولة وصف الشعور بعد قراءة الكلمات الصغيرة على الصور صعب ... صعب جداً ، حقاً ، فعلاً .
صعب بأن نمر من خلالها كما يمر الماء من الثقوب، ونقف دون أن نقول أننا عرفنا أين تصف الكلمات.
حيث المكان : لا أحد
حيث الزمان : بلا بلد
حيث البلد : كل الجسد
حيث الموت : حكاية لهذا الشهيد

 

قبل أن تنام.. تتناول جهاز التوجيه بيدك.. تتنقل من محطة إلى محطة في التلفاز: العربية، الجزيرة، النيل، أبو ظبي، دبي ، السودان، الكويت، السعودية، سوريا، لبنان، اليمن، السودان و ربما الحرة. الأخبار مكتوبة بخطوط بيضاء، بلون الكفن ،استشهاد.. كم العدد؟ من ثلاثة إلى ثمانية.. بشر بدون أسماء، ولماذا يذكرون أسماءهم؟ إنهم موتى: إنهم فلسطينيون، فالفلسطيني ولدته أمه ليستشهد، ليقتل، ليموت. كل فلسطيني هو مشروع استشهاد. شاء أم أبى، المكان غير مهم، والوقت تافه ذليل.. يقتل في طريقه إلى العمل بحثا عن لقمة خبز،وقد يقتل وهو يقطف ثمار الزيتون أو يحرث الأرض، أو تأتيه الرصاصة في البيت أو في الشارع. وقد يقتل بعد تأدية الصلاة في المسجد.. يقتل خطأ ويقتل عمدا.. ويقتل بخطأ متعمد.. ويقتل بعمد مخطوء!!. وهو المسئول الوحيد عن مقتله.. لأنه فلسطيني ، ولا أحد يسمع بموته.. لا أحد.. لا أحد..!!

وهو المسئول عن فوز مرشحي الحركات الإسلامية في الانتخابات بعد أن تاجرت فيه في أوسلو، ولا تزال تدعي أنها غير موافقة على الاعتراف بإسرائيل، وهي تفاوض على دمه منذ سنوات.

الوهم يرتكب أكبر خطاياه ويتسرب إلى عقول المساكين والمسالمين الذين نهبت بيوتهم بحجة الثورة، وقتل أطفالهم بحجة الثورة، وأحاطهم بجدار الموت أيضاً رجال الثورة.

بوش ... لا يسمع، ولا يريد أن يسمع. أمريكا بلد ديمقراطي ومتحضر يحب الحياة. كل حديث عن القتل والموت يؤذي سمع المواطنين.. ومن هم هؤلاء الهنود الحمر الجدد حتى يهتم بهم البيت الأبيض والبنتاغون؟ وهل من المنطقي أن يعيد البيت الأبيض ذكر شهداء من الهنود الحمر ؟ هل يتقبل المنطق الأمريكي المتحضر أن نعيد تحضير روح سياتل الفلسطيني أو الهندي أو الفيتنامي؟

كوفي عنان...موظف بوش في الأمم المتحدة وضع في أذنه اليمنى طينا وفي إذنه اليسرى عجيناً ولا يريد أن يسمع ما يؤذي سمع مولاه، لكنه بنفس الوقت مبسوط جداً بالديمقراطية الانتخابية في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وأعاد من جديد مقولته: أثبت الشعب الفلسطيني أنه شعب ديمقراطي جداً..!! لكن يا سيادة الناطق بأٍسم الأمم المتحدة لماذا يجب أن يموت هذا الشعب بعد أن صار ديمقراطياً جداً ؟

أوروبا، الاتحاد الأوروبي...لن يغضب البوش قبل قهوة الصباح، لا قبل طعام الغذاء، ولا قبل حفل كوكتيل في المساء.. وأوروبا تشرب النبيذ الأبيض والنبيذ الأحمر ولا ترغب بأن يعكر موت فلسطيني صفوها. أو‍‍ ومن اجل الضمير الأوروبي وسمعته لا بأس من إرسال أوراق اليورو لشراء حليب الأطفال قبل موتهم، وبحث الملف النووي الإيراني من جديد.

وأمير المؤمنين... يتبرع ببقايا طاولة قماره، لإعمار مخيم تهدم بعد قصف ديمقراطي عنيف.

وشيخ الدعاة مازال يبحث في قضية هل هؤلاء الذين يفجرون أنفسهم استشهاديون أم انتحاريون؟؟

وولاة الأمر والنهي مشغولون ببيع قماش بيت عائشة .

الفلسطيني ديمقراطي جداً في قاعة الانتخاب، ولكنه لا يستطيع أن يكون ديمقراطياً في موته، فالجميع على قيد الحياة إلا الأحياء... إلا الفلسطيني.

ولا بد للجميع أن يذهب، للقبر، أو للتفاوض مع إسرائيل من جديد، أو للاجتماع في القاهرة لتوقيع اتفاق فصائل جديد، أو للموت.

كلهم يذهبون في المساء ، وفي المساء لا يأتي إلا الموت لهذا الهندي الأحمر الجديد المسمى فلسطيني.

يحدث يوميا.

منذ سنوات وبضع السنة.

يستشهدون..

يقتلون..

يموتون..

والقاتل رجل سلام

والقتيل إرهابي!!

القتيل هندي أحمر جديد.

هندي أحمر عربي..

هندي أحمر فلسطيني..

يحدث يومياً..

إلى متى؟!

 

إحكام الطوق الأمني على مواقع الأنترنت

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر الفاتحي / المغرب
نشر بتاريخ: 26 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 26 أكتوبر 2000
الزيارات: 4
 

                                     إحكام الطوق الأمني  على شبكة الأنترنيت

                                        بأغلب الدول العربية !

عمر الفاتحي

 

خلال إجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس الشهر الماضي والذي حضره أكثر من 15وزير . تمت مناقشة التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب ، من ضمنها إقتراح تقدم به وزير الداخلية المصري ، يقضي بإغلاق مجموعة من المواقع الالكترونية بدعوى أنها تحث على الإرهاب ، في الوقت الذي لم يتم فيه الإتفاق بين وزراء الداخلية على تحديد دقيق للارهاب . منظمات حقوقية عديدة على  إمتداد الوطن العربي ، إعتبرت أن الإقتراح المصري -  الذي وافق عليه وزراء الداخلية العرب – يفتح الباب أمام أغلب الحكومات العربية لإحكام الطوق الأمني على شبكة الأنترنيت وإغلاق كل المواقع المعارضة لطبيعة الحكم السائد في بلد عربي ما  . لقد سبق لمنظمة " مراسلون بلاحدود" أن أصدرت مجموعة من التقارير حول واقع الانترنيت في العالم العربي وإقدام بعض الحكومات العربية  على إغلاق وحجب مجموعة من المواقع بل وحتى تقديم القائمين عليها الى المحاكمة وصدورأحكام قاسية في حقهم. فحسب تقارير المنظمة ، أن المملكة  العربية السعودية أغلقت مجموعة من المواقع الالكترونية وصل عددها الى مليون موقع لإعتبارها منافية للتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع السعودي . وأن مملكة البحرين ورغم التحسن النسبي في ميدان ممارسة الحقوق الأساسية ، تفرض رقابة خاصة على شبكة الانترنيت ، خاصة تلك المتعلقة بالمعارضة .

كما أن بمصر تم إحداث خلية أمنية تابعة لمباحث أمن الدولة ، مهمتها مراقبة  المواقع الالكترونية ورصد المخالفات التي تعتبرها السلطات المصرية ماسة  بالأمن القومي . بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة ، فإنه على الرغم من عدم وجود قانون ضد حرية استعمال الانترنيت وإستعماله على نطاق واسع من طرف المؤسسات الإقتصادية والشركات والجمعيات الأهلية الثقافية والفنية ، فإن هذا لم يمنع السلطات المختصة من مراقبة وحثى إغلاق بعض المواقع الماسة بألأخلاق العامة  أوالناطقة بإسم بعض المذاهب الدينية كالبوذية وتلك المتعلقة بالصوفية  على إختلاف توجهاتها . أم بالنسبة لدولة قطر ، فتعتبر منظمة " مراسلون بلا حدود ، أنها تتوفر على شبكة  أنترنيت متطورة جدا إلا ان هذا لم يمنع من حجب بعض المواقع التي تعتبرها السلطات هناك غير مرغوب فيها لدواعي أمنية أو أخلاقية .

فيما يتعلق بسوريا ، تشير تقارير المنظمة الى أن السلطات السورية تتحكم بيد من حديد في إستعمال الانترنيت بحيث وصل الأمر الى تحديد لائحة سوداء لمجموعة من المواقع غير المرغوب فيها كما أن الإبحار عبرالشبكة يتم من خلال نوادي او مقاهي الأنترنيت .

على مستوى المغرب ، يلاحظ انه لحد الآن لم يصدر أي قانون يحد من حرية استعمال الانترنيت كما ان هناك تطور ملحوظ في عدد الخواص المنخرطين في  الشبكة ، سواء على المستوى الجماعي او الفردي ، الإ أن هذا لم يمنع السلطات المغربية من التفكير في تكوين وإنشاء خلية أمنية مختصة  لمراقبة كل مايبث  على الشبكة ، تضم مهندسيين وخبراء في المعلوميات أغلبهم تلقى تكوينه في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية .

 

الصفحة 101 من 108

  • 96
  • 97
  • 98
  • 99
  • 100
  • 101
  • 102
  • 103
  • 104
  • 105

المتواجدون الآن

173 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك