مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

التفاصيل
كتب بواسطة: هيئة التحرير
نشر بتاريخ: 22 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 22 أكتوبر 2000
الزيارات: 4

ست رسائل

التفاصيل
كتب بواسطة: محمود الحسن
نشر بتاريخ: 19 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 19 أكتوبر 2000
الزيارات: 4
 

رسائل

محمود الحسن

هذا يا شباب و بعد سهرة مع شباب الغربة (فقط ذكور) بصحبة الأركيلة و بعض المشروبات (لا يروح فكركم لبعيد فأنا شربان حليب وطني يعني لا يمكن أخون العهد ثانيا الدنمارك ليس لها باع في صناعة المشروبات )
و أنا طوال السهرة أنتظر بفارغ الصبر أن يقوم أحدهم بلكي يسحب البقية و يندفشوا الى رجعة (مجرد أمنية ) ولكن ما في خواص (هكذا وردت في أغلب المسلسلات السورية )
لكن الوقت يمضي و أنا عندي دوام من الساعة التاسعة وقلت يا ولد ما لك غير تشغللهم أغنية(طل الصبح أيتها الشعوب النائمة)  قلت بلكي بيفهموها لحالهم لكن الشباب طلع بدهم بس دقة لحتى يرقصوا (شعب عربي مرح)
المهم يا شباب و بلا طول سيرة مدري كيف راحوا أخيرا لكن بعد أن ضرب الفاس بالراس و طار النوم من عيني ( الكبيرتين )
ومشان ما تروح علي صلاة الفجر (اي عادي رقص و سهرو وقت الصلاة بنصلي فالحسنات يذهبن السيئات )
طبعا لغيت فكرة الذهاب للجامعة وقلت شو بدك تعمل بهالليل اكتب رسائل لأهلك لأصحابك لحبايبك القابعين خلف قضبان الوطن (خلص نقلبها جد وفصحى ) و كتبت الرسائل التالية :

الى أبي:

أنا أعرف أنك ما زلت غاضبا منّي
اعذرني يا أبي فحقلك لم يعد يعجبني العمل فيه و أنت تعلم أن كلمة ازرع أخذت معان كثيرة هذه الأيام لذلك لا أحبها
و لا أريد أن أتوظف في دار الحكومة
و كم أستصعب العيش في ذلك البيت الطيني الذي تحكي جدرانه قصة الحكم (أو الاحتلال و الله احترت ) العثماني
أعرف أنك ستمزق هذه الرسالة بعد أن يتلوها أخي الصغير على مسامعك
و أعترف أنني ولد عاق وجازى الله من تسبب في هذا كله .

الى أمي:
هذه الرسالة محفوظة في أرشيف ذاكرتي منذ ذلك اليوم الذي حملوك فيه على الأكتاف غير آبهين بصرخاتي و أخوتي كنت يومها لا أعرف كيف تكتب كلمة "ماما"
هلاانتظرتي قليلا يا أماه لتري فرخ القطا كيف أصبح رجلا
و كيف اخترق الحدود ( على متن الطائرة الوطنية )
ولدك الذي كان يعبث في كل شيء رتيب يراه أمامه صار يرمي الأوساخ في مكانها المفضل (خوفا من أن يخالفه الشرطي)
أنا أعرف أن هذه الرسالة لن تصلك لذلك عليك الرحمة و السلام .

الى أخي:
لن أثرثر بنصائحي كالعادة و باختصار أقول لك استفد من أخطاء أخيك و لا تتخذني قدوة أبدا
حافظ يا أخي على دينك و على درسك
و كن واثقا من نفسك
و لا تكن مذبذبا مثل أخيك الذي منذ نصف ساعة و هويحاول أن يضع عنوانا يجعل الساخرين يتهافتون لكشف الغطاء عن محتواه
أخوك يا عزيزي لعب بالنار و حرق جميع أصابيعه الا الابهام( لكي يستخدمها في الانتخابات)
احذر يا أخي أن تتكلم في السياسة فأنا أحبك و أريد أن أراك دائما و أسمع أخبارك الطيبة .
الى أختي:
اعذريني يا أختي اذا قدمت أخي عليك ِولكن هكذا تعلمت منذ نعومة أظفاري أن هو تعني الرقم :1 و هي تعني :2 (كله بالمنطق )
وهل ما زلتي يا أختاه تمارسين عملك الذي اختاره العادلون لك(جلي الصحون)
لا تغرنّك البشرة الناعمة و الرشاقة و الكعب العالي و المخ الخاوي
أنا أعرف أنني أحد الأسباب الهامة لظهور التجاعيد المبكرة في وجهك الشرقي ذي الملامح الطيبة
رغم ذلك أظن أنك ستسامحيني فقلبك كبير بحجم مأساتك
و دمعتك يوم الوداع لا يمكن أن أنساها ما حييت .
ابنة الجيران :
أنا أعرف أنا أخاك سيمزق هذه الرسالة قبل أن تلامسها أناملك (معه حق عيال صايعة )
بصراحة أنا مخير بين ثلاثة أمور أحلاهم أمر من حصاد اليوم الاخباري
امّا أن أبقى على وعدي المشؤوم لك (هذا اذا تقطعت بي جميع السبل )
أو أعقد عزمي و أتوكل على الله مع تلك الشقراء الطويلة التي تبعد عنّي مسافات شاهقة رغم قربها منّي أو مع تلك التي تراسلني و أراسلها و يحبّ كيبوردها كيبوردي
و ما يخيفني هو أن تكون هي نفسها جارتنا الأخرى التي لا أطيق النظر الى أنفها الطويل (رغم أنها طيبة و ساذجة لكنّها سطحية و تفكر من فمها)
يا جارتي الغالية أنا أصبحت ديمقراطيا ككل أولئك الذين يسافرون
و أعطيك ِالحرية الكاملة
اما الانتظار و بئس المصير
و اما أن تختاري حلا أخر
الى وطني:
اعذرني أيها الغالي ان كان ترتيبك الأخير كما هو دائما
أنا أحدث رفاقي كل يوم بأن وطني هو أفضل الأوطان
و نسيمه هو العليل ( رغم خلوه من الأوكسجين)
و تاريخه أعرق تاريخ و يرثى لحال حاضره و المجهول ينتظر مستقبله

لن أشغل دماغي بالنظريتات الحديثة و لا تقلق بشأنها فهي لا تجدي معك و لا تلائمك و تطبيقها عليك يحطمها
ليس لي علاقة بالزرقاوي و لا أعرف من قتل الحريري
كل ما أعرفه و لا أستطيع نسيانه هو أصحاب البزّات المبرقشة في مخفر قريتنا الذين ينتظروني بفارغ الصبر لكي يأخذوا بيديّ نحو النصر المؤزّر نحو خدمة العلم و محاربة ( الأمريكان )
لن أنسى ذلك الشارع الترابي في قريتنا و الذي يؤدي الى الجحيم
لن أنسى كيف يأبى أولئك الأغبياء أن يُدخوا الى قريتنا تقنيات القرن ( الماضي) (أصلح الله الوزير)
لن أنسى دعاء شيخ القرية و هو يردد "اللهم يتّم أطفالهم و أرنا فيهم يوما أسودا كيوم عاد ٍ و ثمود "
لن أنسى قصة الأرنب الجبان و كيف سبقته السلحفاة
بلغ ولاة الأمر أنني ما زلت على العهد ناقم
أريد أن أقول لك أشياء كثيرة و خطيرة لكن هذا الاسم (الصريح ) الذي وقعت في فخّه يقف كالشرطي أمامي
شكرا لروحك الرياضية العالية ولاستماعك لي حتى النهاية و الى اللقاء في خطاب ٍ تاريخي جديد
لا حرمنا الله حُكّامك

 

ماذا فعلنا لسيد البشر

التفاصيل
كتب بواسطة: د. ليلى صالح زعزوع
نشر بتاريخ: 16 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 16 أكتوبر 2000
الزيارات: 4
 

                               ماذ فعلنا لسيد البشر

ليلى زعزوع

تبين لنا هذه الآية التي يقول لله عز وجل في محكم كتابه فيها  {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} (سورة المائدة 15)، أن الرسول الكريم محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين ، مبشر به في كتب السابقين من أهل الكتاب من اليهود والنصارى وارتبطت البشارات المتعلقة بالنبي الكريم محمد بن عبد الله بمبعثه من مكة وبرسالته صلوات الله عليه وسلامه. وقد حدد مكان مبعثه صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة تحديدا ، بحسب شهادة أهل الكتاب، ممن كانوا يترقبون ظهوره صلوات الله عليه وسلامه ،وذكر فيها اسمه وصفاته الخَلقية والخُلقية، وأنه من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وما يجري على يديه من معجزات ونصر وفتح مبين وتمكين لدين الله ، لأن الدين عند الله هو الإسلام.

يقول الله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (146) سورة البقرة

ويقول الله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (20) سورة الأنعام

إن من أطلع على أسفار الكتاب المقدس لدى اليهود والنصارى اليوم بعهديه القديم والجديد أو على التوراة السامرية، وأنعم النظر وتأمل النص وقارن بين الطبعات القديمة والجديدة، وبين ما نقله الأقدمون عن النسخ التي كانت في أيامهم، سيجد كثيراً من النصوص وفيها الدلائل الواضحة والحقائق الدامغة التي لا يمكن أن تحمل إلا على البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم"

لكن لم يكتف كثير من أهل الكتاب في حينه بإخفاء وكتمان هذه البشارات ، بل تحريف كثير منها كما عرف عنهم من تحريف لكتب الوحي السابقة والزيادة عليها والانتقاص منها، يقول لله عز وجل "مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً "{46}سورة النساء

 

 

وقد أسهمت حركات التنصير ومؤسساتهم الدينية في التشكيك في الاسلام والطعن في مقدساته، ، ولايخفى علينا كتابات كثير من المستشرقين داخل الدوائر الأكاديمية، وانتهاء بقنوات الاتصال ووسائل الإعلام المعاصرة، وكل يلمس تصعيد حملات الدعاية المناوئة للإسلام وتشويه صورته أمام الرأي العالمي بشكل محموم ، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، والتي أشعلت جذوة نيران تشتعل تحت كثير من رماد الشبهات المتراكمة ضد الدعوة الإسلامية الحق ، وها نحن نسمع كل يوم هذه لعنات تصب على رؤؤس المسلمين وليس آخرها التشويه الكاريكاتوري في صحف وجلات الدنمرك بحجة التعبير عن حرية الرأي لتأجيجه وتأليبه.

 

فالتشويه والصمت عن محاسن الإسلام هما السلاحان الرئيسيان لبعض وسائل الإعلام الغربي في تشكيل الرعب الهستيري من الإسلام، بل بلغ الأمر التطاول على مقام سيد الخلق والمرسلين وشتمه علناً من قبل رموز دينية مسيحية ويهودية وأخرى سياسية عبر وسائل الإعلام، بل والدعوة البغيضة إلى توجيه ضربة عسكرية، انتقامية أو وقائية في إطار ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب"، لهدم الكعبة الشريفة وقصف مكة المكرمة بقنبلة نووية. وأحيوا الصليبيون الجدد شعارهم القديم بالمطالبة برفع الصليب فوق مقدسات المسلمين وأطلال الحرم المكي بعد تدميره، كما يتوهمون، والهجمة الشرسة المملكة العربية السعودية وولاة الأمر فيها ورجال الدين ومؤسساته

 

وقد أنبأنا القرآن الكريم بهذه الحملات التي تدق طبول الحرب بوسائل الإعلام حيث يقول الله تعالى: {لَتُبْلَوُنّ فِيَ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنّ مِنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الّذِينَ أَشْرَكُوَاْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتّقُواْ فَإِنّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ}(سورة آل عمران 186)

 

ولعلنا نطرح تساؤلا هو: هل الغرب حاقد على الإسلام لخوفهم منه ، أم لحقدهم عليه؟".

لكن التساؤل الأجدر بنا هو ماذا فعلت الحكومات والمؤسساتنا الدينية الاسلامية في عالمنا الاسلامي؟ هل ستصمت؟ خوفا من تهم دعم الارهاب

 أم ستشجب وتستنكركما تعودنا دوما

 إنا لمنتظرون ماهم فاعلون ؟؟؟

 

 

 

التفاصيل
كتب بواسطة: هيئة التحرير
نشر بتاريخ: 15 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 15 أكتوبر 2000
الزيارات: 3

لماذا رحلوا.. وعاد عمرو خالد؟

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد دعدوش
نشر بتاريخ: 14 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 14 أكتوبر 2000
الزيارات: 3

لماذا رحلوا.. وعاد عمرو خالد؟

بقلم أحمد دعدوش

 

هاهو يحصد المزيد من الثمار ويفاجئ متابعيه، محولا مشروعه الذي بدأ بمغامرة- حسب قوله- إلى منظمة دولية ترعاها مؤسسات مصرفية وتجارية دولية، وكأنه يعلن لأولئك الذين شككوا في رسالته ولم يروا فيها أكثر من "تقليعة" أنه لم يعد من الممكن تجاهله.

قبل أربع سنوات ونيف، بدأ الرجل دعوته بقوة عبر شاشة (اقرأ)، واكتسب شهرته الواسعة من خطابه الوعظي الجديد، والذي كسر به قاعدة الدعوة المؤسسية التي ظلت تنوء بحمل الرسمية والتقليدية، وتفصلها عن المجتمع شروخ عميقة نظرا لعدم تمكن الكثير من الدعاة من تفهم متطلبات الجمهور المخاطب، وعجزهم عن إيجاد قنوات الاتصال التي تراعي ثقافتهم، خصوصا وأن البيئة التي نشأ فيها أولئك الدعاة تختلف عادة عن الوسط الذي يتوجهون إليه.

لم ترق للكثير من الجهات هذه الدعوة الجديدة التي سرعان ما اكتسحت أوساط الشباب، وبدأت بسحب البساط من تحت أقدام النجوم الذين لم يعتادوا على منافسة من هذا النوع، فجرّدت صحف عدة أقلامها لقصف هذه "الظاهرة"، خصوصا عندما أخذت بالتوسع مع انضواء أقطاب جديدة تحت لوائها كالشيخ خالد الجندي والحبيب الجفري، ثم ازداد الطين بلة بانسحاب أعداد كبيرة من الوسط المعارض إلى هذه البيئة الجديدة في حركة "ردة" مفاجئة، لتبدأ "ظاهرة" حجاب المذيعات في مصر وغيرها، كضربة موجعة على الأنوف التي تورمت من ظاهرة حجاب الفنانات من قبل، وبدا واضحا اكتساح مفاهيم "الدعاة الجدد" لكل مناحي الحياة، إلى درجة تجرؤ البعض على إخراج الأغاني الدينية في نمط الفيديو كليب بشكل بدا للكثيرين ضربا من التحدي!

لم توفر الصحافة آنذاك جهدا في انتقاد ما يجري، فبعد أن اتهمت عمرو خالد بالسطحية وقلة العلم، وذرفت دموع التماسيح على قداسة المهمة الدعوية المنتهكة، استنفرت مشيخة الأزهر لاستصدار قرار يدين خروجه عن النمط الدعوي التقليدي، ولما لم تجدِ المحاولة نفعا تحولت الأنظار إلى تمحيص خطابه الدعوي ومحاولة استخراج بعض السقطات التي يمكن أن تشكك في عقيدته، ووُظفت في ذلك بعض الأقلام المتخصصة التي أخرجت كتاباً يحكم بكفر الرجل وخروجه عن الملة، ثم بدأت بعض أصوات الدعاة الآخرين بالارتفاع للتنديد به وتجريح بعض مقولاته بشكل متهافت، وفي صورة تشي بالغيرة في أبسط صورها المألوفة.

تطور الأمر بعد ذلك إلى استحداث الأكاذيب، فتطوعت إحدى المجلات الشهيرة لاختلاق تهمة امتلاك الرجل شركة إنتاج تجني أموالا طائلة من جيوب عامة الشعب من خلال بيع تسجيلات محاضراته الشهيرة، ثم أخذ الأمر بُعدا هزليا عندما أصبحت كل كلمة أو حركة يأتي بها محل سخرية، حتى أن بكاءه في إحدى الحلقات بدا لبعض الكتاب المتربصين مصطنعا بشكل لا يقبل الشك!

المفاجئ في كل هذا أن عمرو خالد لم يلتفت إلى شيء من هذه التهم، ولم يعرها أي اهتمام يذكر، بل اكتفى بجمع المقالات التي دافعت عنه ونشرها في موقعه، الأمر الذي أصاب نقاده في مقتل، إلى درجة أن أحدهم كتب يتساءل في استفزاز واضح عن السبب الذي يمنعه من الدفاع عن نفسه ملتزماً كل هذا الصمت، وكأنه يلوّح بتهم خطيرة باتت في حكم الجريمة المفروغ منها عند عامة الناس!

في وسط هذا النقاش المحتدم بين النقاد والمؤيدين، لم يكتف عمرو خالد بالصمت فقط، بل كان يخطط بنشاط لخطوته القادمة، إذ انتهز دعوة إحدى الجامعات البريطانية لنيل درجة الدكتوراه، ثم آثر الثناء على وطنه الذي منعه من إتمام مسيرته في إعلان مستبطن لعدم جدوى استفزازه ودفعه لانتقاد سياسة بلاده، ورحل بكل هدوء إلى بيروت لتصوير برنامجه الجديد (صناع الحياة)، والذي كان بمثابة الضربة القاضية لكل النقاد الذين أوسعوه قذفا بالسطحية وضعف الخطاب، ورفعوا عقيرتهم طويلا بنقد دعوته التي لم تنجز شيئاً على أرض الواقع، فضلا عن تخديرها لعقول الشباب بالقصص والبطولات! فجاء برنامجه الجديد ليفتتح مرحلة جديدة من حركة التنمية في العالم العربي، وتمكن بالفعل- وبالرغم من كل التشكيك- من تحريك ملايين الشباب العرب الذين أنهكهم الاستهتار العربي الرسمي طوال عقود، حتى أثمر جهده بعقد اتفاقيات عدة مع جهات رسمية وحكومية لتحقيق الكثير من المشاريع ورعايتها، وصولا إلى تأسيس "اتحاد صناع الحياة" الذي جاء تتويجا لكل هذه الجهود، ومستفيدا من الدعم الكبير الذي لقيته هذه الدعوة من جماهير الشباب.

في هذه المرحلة، أفصح عمرو خالد أخيراً عن فلسفته في الصبر وتجاهل كل ما أثير حوله من شبهات ولكن بطريقة مستبطنة، إذ دعا مشاهديه في إحدى حلقات برنامجه (صناع الحياة) إلى تركيز جهودهم على تحقيق أهدافهم دون تشتيت الطاقات بأي التفاتة إلى نقادهم، ثم أشاد في برنامج (على خطا الحبيب) الرمضاني بطريقة النبي صلى الله عليه وسلم في تجاهل بعض منتقديه من مشركي قريش، مؤكدا على أن بعض الاتهامات لا يجدي معها الرد، وأن الإصرار على تجاهلها- مهما كان الاستفزاز- أفضل!

أما اليوم، فلم تعد إثارة الرأي العام ضد عمرو خالد بتلك السهولة، فبعد أن عاد إلى بلاده منتشيا بالتفاف الملايين من حوله، ومؤكدا على متابعة المسيرة من وطنه الذي لا يفتأ يثني عليه بكل خير، أصبحت فرصة اقتناص الرجل أكثر صعوبة من أي وقت مضى، أما السؤال الخجول الذي رفعته مجلة (روز اليوسف) على غلافها: هل تشكل عودة عمرو خالد خطراً على مصر؟ فلا يشكل في رأيي أكثر من محاولة أخيرة لحفظ ماء الوجه، ولذا أقترح أن يطرح السؤال الذي ابتدأنا به هذا المقال بدلا منه، والذي حاولنا الإجابة عنه بهذه العجالة، فمن أجل هذا رحلوا.. وعاد عمرو خالد!

مدخل للدفاع الأدبي عن رسول الله (ص)

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد جوده
نشر بتاريخ: 07 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 07 أكتوبر 2000
الزيارات: 4

رحلة الشعر مع رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )

( مدخل للدفاع الأدبي عن رسول الله )

خالد جوده أحمد  

كان دافعي الأول لكتابة هذا المقال أداء حق الدفاع الأدبي عن رسولنا الحبيب محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ، إذ يتمثل هذا الدفاع الواجب من أكثر من وجهه ، منها حلاوة يستشعرها القارئ لبعض تلك الآثار الشعرية ، خاصة لما تضمه من حب وعاطفة جياشة نحو صاحب الرسالة في صياغة هؤلاء الشعراء ، ولا شك أن ذلك يساهم في تنقية أنفسنا من سموم علقت بها من تناول سيد المرسلين ( صلي الله عليه وسلم ) ذاك التناول الحاقد من وقت لآخر ، هذا عن الجانب النفسي الخاص في التناول ، أما الجانب العام فيشهد دورالأدب المنشود في الإشادة والدفاع عن سيد المرسلين ورسالته ، من طريق تذكير المسلمين بضرورة التمسك بسنته وقيم الإسلام العظيم في ملمح هام إذ ما تجرأ أعداء الرسول عليه لولا ضعف اتباعه وتركهم ما خطه لهم من سبل العزة والارتقاء .

كان للشعر دوره المشهود خلال عصور العروبة والإسلام المتعاقبة في الدفاع عن عقائد وأخلاق الأمة ، وفي الدفاع عن الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، فكانت قصائد الشعراء هي المنبر الإعلامي الأول والمؤثر علي المجتمع حينها ، فالعرب كانوا هم أهل الفصاحة واللغة وتذوق الشعر ، لذلك حرص الرسول الكريم ( عليه الصلاة والسلام ) علي العناية بالشعر والشعراء والاستماع عليهم وتشجيع فنهم ، وتأكيد دورهم  لنصرة الإسلام والمسلمين ، لذلك نجد استماع الرسول الكريم ( عليه الصلاة والسلام ) لسيدنا كعب بن مالك وهو ينشد قصيدته الشهيرة ( بانت سعاد ) ، ثم ألقي عليه بردته دلالة علي الحماية والأمان والتأييد ، فنال الشعر عامة والشاعر خاصة شرف الدهر وخلود الذكر ، فموقف الإسلام من الشعر أنه يؤيد الصدق الموضوعي إضافة إلى الاعتبار الفني ، قال تعالي : " والشعراء يتبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون ،إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون " ( 1 )  ( الآيات من 224 : 227 من سورة الشعراء ) .

    وبالنظر إلى رحلة قصائد ومطولات الشعر مع شخصية المصطفي ( صلى الله عليه وسلم ) نجد أنها تمتد عبر أربعة عشر قرنا من الزمان ، ففي سيرة المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) وقف جماعة من شعراء الصحابة ( رضوان الله عليهم ) يذودون بشعرهم عن النبي الكريم ورسالته ، وتشرح قصائدهم تلك عاطفتهم الجياشة تجاهه ، تقديرهم وعظيم حبهم له ، فادوا بذلك مهمتهم الجليلة حيث كانت قصائد الشعر هي الوسيط الإعلامي الأهم في جزيرة العرب ، ومنهم شعراء كثر مثل شاعر الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) حسان بن ثابت ( رضي الله عنه ) ، وسيدنا كعب بن زهير ( رضي الله عنه ) صاحب قصيدة لامية العرب الشهيرة والتي لم تحظي قصيدة من المديح النبوي بمثل ما حظيت به من ثناء الرسول الكريم ( فألقي عليه بردته الشريفة فسميت لذلك بالبردة ) واحتفاء المسلمين بها جمهورا وأدباء ونقادا علي مر الدهور ، بل على منوالها نسج مئات الشعراء قصائدهم ، يقول في مطلعها بيته الغزلي الشهير والذي اشتهرت القصيدة به : 

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول              متيم علي إثرها لم يفد مكبول

 وعلي أثرها نسج الشعراء روائع المديح النبوي كبردة البوصيري الشهيرة ، وبردة أمير الشعراء أحمد شوقي وهمزيته والتي مطلعها الشهير يقول :

ولد الهدي فالكائنات ضياء              وفم الزمان تبسم وثناء

 ولو تأملنا في كم ومعاني الشعر الذي تناول شخصية الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) لوجدنا عددا هائلا من النصوص يصعب حصرها بدقة سواء كانت قصائد قصيرة أو مطولات شعرية أو قصائد غنائية أو قصة شعرية أو قصائد تعارض بردة " بانت سعاد "  مثل " نظام البردة "، " نهج البردة " .... إلي آخره .

وقد اشتملت تلك الطائفة الهائلة من القصائد هذا الإحتفاء الواجب بشخصية الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) وأخلاقه وجهاده وعطائه الموصول للقيم الإنسانية

ومبلغ العلم فيه انه بشر                       وانه خير خلق الله كلهم

وأنه أقرب إنسان إلى الله تعالي ورسالته تدعو للحق والسلام والخير ، يقول الشيخ الصاوي شعلان

الحق رسالته لشعوب الأوطان         والعدل هدايته لجميع الأزمان

دعوته قآن عربي التنزيل            صمدي علوي قدسي التأويل

الله معلمه ومولاه جبريل

ويظل الرسول الكريم في قصائد الشعراء منارة الوصول ومحطة الأمان وشعلة الأمل كما قال كعب بن زهير في بيته الإطار الشهير :

إن الرسول لنور يستضاء به         وصارم من سيوف الله مسلول

وكانت أيضا تلك القصائد روضه غناء تنبئ عن العاطفة للرسول الكريم بشكل ليس له نظيرا في سائر الآداب الأخري :

بشراك يا دنيا فتيهي وافخري          في مولد الهادي البشير المنذر

بشراك فالآمال مشرقة السنا          والكون يزهو بالسراح الأنور

ويقول أحمد شوقي ( رحمه الله ) في بردته

سرت بشائر بالهادي ومولده             في الشرق والغرب مسري النور في الظلم

وقد انتقل الأداء الشعري عن شخصية الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) والعاطفة نحوه بأطوار مختلفة عبر عصور ممتدة لتشكل تيارات شعرية لها خصائصها المميزة ، فمن تيار المحافظين والذي مثله شعراء الصحابة ، حيث يبرز دور الشعر كأداة إعلامية في خدمة الدعوة الإسلامية ، وأداة للذود عن الرسول الكريم والدفاع عن الرسالة الإسلامية في العصور الإسلامية الأولي ، ثم التيار الصوفي ، ونجد به جملة من المدائح الرائعة ومنها بردة البوصيري ، والمرحلة الأخيرة من تلك الرحلة ليشمل تيارا من القصائد والمدائح النبوية في العصر الحديث في إطار اجتماعي وحضاري ، حيث أصبحت شخصية الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) تمثل الهوية الإسلامية في مواجهة التحدي الحضاري ، فكما يذكر د . حلمي القاعود : " تحولت شخصية النبي الهادي إلي ملجأ قيمي ونفسي ، ورمزا للتعبير عن قضايا ذاتية وعامة " ، ويذكر الأستاذ عادل البطريق : " وفي العصر الحديث يتجه المديح النبوي إلي الرصيد التاريخي لسيرة المصطفي ( عليه الصلاة والسلام ) وإلي التضرع والشكوي وإستحياء مواقف العزة والبطولة في تاريخ الإسلام .... فالمدائح النبوية في العصر الحديث تعد دعوة لليقظة والصحوة الإيمانية التي تعيد للإسلام قوته وتبعث مجده من جديد " ، وبذلك مثلت تلك القصائد أهمية خاصة باعتبارها أداة للمقاومة وشعلة للأمل وسبيلا للنهوض وإشارة إلي جوانب مضيئة من المثال الكريم كقدوة للمسلمين ممثلة في أخلاق وحياة الرسول ( عليه الصلاة والسلام )  كسبيل للنهضة الإسلامية ورقي شعوبنا العربية . 

وقد تأكد في مرحلتنا الحالية حق الأداء الأدبي في الذود عن الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) ، خاصة بعد جرأة الجاهلين عليه ، وتعمد الإساءة إليه ، بما يجب أن يتوافر عليه الشعراء خاصة والأدباء عامة ، وفي ميمية أمير الشعراء أحمد شوقي :

يا جاهلين علي الهادي ودعوته              هل تجهلون مكان الصادق العلم ؟

وفى الختام نشير على أهمية الإشادة بتلك القصائد الرائعة ومطالعتها والبحث عنها والتنعم بما تحمله من معاني راقية وأداء فكري وروحي مميز، خاصة وأنها تنتمي على عصور متباينة ولكل منها ميزاته وخصائصه الشيقة ، حيث أن لكل شاعر تناول حياة وأخلاق ودعوة  الرسول الكريم ( عليه الصلاة والسلام ) أسلوبه وشخصيته البارزة في شعره والتي تعد بصمه خاصة به ، ويظل هكذا الشعراء ينهلون من هذا المورد الصافي الضياء لقصائدهم والمحبة لنبيهم ولله در الشاعر حين قال :

وأنسب إلي ذاته ما شئت من شرف   وأنسب إلى قدره ما شئت من عظم .

 

 

معاني إنسانية

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 05 أكتوبر 2000
انشأ بتاريخ: 05 أكتوبر 2000
الزيارات: 4
 

معانى إنسانية (1)

حول الحرمان من الحبيب

سيد يوسف

تمهيد

بعض القلوب تهفو إلى أليفها في غير معصية. تهفو إليه وكأنها تستنشق للحياة معاني أخر يتذوقون بهذه المعاني مشاعر تجعلهم يطيرون بأجنحة من الشوق إلى أحبائهم...فماذا لو توارى جسد الحبيب  تحت الثرى؟

إلى هؤلاء الذين ينزفون مشاعراً لا يملكون لها دفعاً...

إلى هؤلاء الذين لم يستطيعوا أن يتعايشوا مع الأحياء بقوانينهم.

إلى هؤلاء الذين تظل قلوبهم تهفو إلى أليفهم .

إلى هؤلاء الذين لا يستطيعون التصديق بفراق أحبائهم.

إلى هؤلاء الذين لا يعرفون سوى دمع الفراق والحرمان.

إلى هؤلاء الذين يعيشون بأجسادهم معنا ..أما قلوبهم فهي هناك تتطلع إلى أن يجمع الله شمل لقاء أَبى القدرُ أن يجمعهما معا في الدنيا.

إلى هؤلاء جميعاً وهؤلاء فقط ( رغم ندرتهم في حياتنا ) نسوق تلك المعاني.

قال لى

أعلمُ أنك من الذين يرون أنه قد مات من فقد حباً أو فقد قلباً كانا معا متحابين حباً حقيقياً تتناقله الأجيال . ولكنْ اعلمْ أنى ممن يؤمنون أن من فقد حبيباً بموت أو سفر أو هجر يبقى ميتاً ولربما كان ابن 25 سنة وينتظر أن يدفن وهو ابن 60 عاماً. أنا أوقنُ بذلك وأعنيه تماماً وأعيشه واقعاً أتجرعه كل يوم.

قلت : هون على نفسك صديقي ..إنما الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة و..

قاطعني قائلا:هل تعلم كم كنت أحبها؟

سكتُّ مطرقاً ساهماً سارحاً في قلوب المحبين يا لها من قلوب لا يفقهها كثير من الناس ..إن لهم قلوباً قلما تتناغم إلا مع الأحبّاء ... وكأن كل الناس موتى إلا الأحبّاء ...وكأن الأحباء  بعضهم ببعض عليماً.

أعاد سؤاله: هل تعلم كم كنت أحبها؟

قلت: أعلمُ انك كنت تحبها كثيراً ولربما كنتَ شديد الإخلاص لهذا القلب بيد أن الحياة واسعة و..

قاطعنى ثانية قائلا:هل تسمح لي أن أقول لك كم كنت أحبها؟

قلت: حسناً ولكن لم أنا تحديداً ؟

قال: لا تسلني ...فقط اسمع لي

قلت في نفسي : إن المحبين يلتذون بالتنفيس عن مشاعرهم ولا يخجلهم تلك المشاعر...و كيف يخجلون؟!! وهي الطاهرة العفيفة........

قلت : صديقي أنتَ وما تريد افعلْ ما يحلو لك أنا لك بأذني ونفسي .

ثم رأيت صديقي يتمثل حبيبته أمامه ونسيني تماماً وأخذ في الحديث كأنه يحدثها وعاش في زمن آخر ثم أخذ يوجه كلامه لها وكأنها أمامه وكأني لست معه ثم قال:

حبيبتي

 أنا ما رأيت جمالاً امتزج فيه هذا الكم من الرقة إلا فيك لو كان للجمال من عرش لصرت مليكة ذلك العرش ولا عجب فأنت مليكة قلبي.

حبيبتي

إن اسمك ليحلو لي فأردده بيني وبين نفسي فتفيض عيني من الدمع من فرط مشاعري فأين أنت؟

قلت في نفسي ( ودموع عين المحبين مدفوعة دوما بهياج قلوبهم.. وإني لأعلم بأنه إذا بكى القلب فلن تكف العين عن الدموع ..وإن دموع المحبين لهى الجسر الذي تعبر عليه آهات العاشقين).

واسترسل صديقي مع مشاعره:

حبيبتي

 رأيتكِ قصائد شعر ممتلئة دفئاً وشذى عبيرها يسد علي مسالك نفسي...وما الحياة بغيرك حبيبتي ؟

ما الحياة بغيرك أنتِ حبيبتي ؟

إنها كقطعة جحيم يتلظى فيها قلبي....فأين أنت؟ أين؟

قلت في نفسي

لقد ماتت حبيبة صديقي في دنيا الناس لتحيا في قلب صديقي لتحيا داخل حنايا قلبه.

ماتت وما درى أحد أن صديقي هو الذي مات في دنيا الناس : مات يوم أن ماتت حبيبته لكنه ظل على قيد الحياة يتجرع قسوتها في غيابها.

 ولا عجب فمن غيرها هي- وهي فقط - من يمسح جراح قلبه من الأحياء...لا ملاذ إلا باللجوء لرب الأحياء ....

ثم استرسل صديقي قائلا:

حبيبتي

كنتِ لي هدية السماء فأهديتك مشاعري الفياضة،

 فملكتِ قلبي فأنتِ أعز حبيب،

كم رأيتُ في مشاعرك نبع حب صاف ،

ولكم شَعُرْتُ بك حبيبتي كم شَعُرْتُ...

حين أرى السماء مبتسمة فإني على يقين أنك سعيدة ،

وحين أرى السماء غائمة فإني على يقين أنك حزينة ،

وليس في ذلك بدع فالسماء تبكى لحزنك والسماء تفرح لابتسامتك

فكيف لا افرح بك مثلها؟

حبيبتي

كم رأيتُ في عيونك بريقا يسكر عيون الناظرين وكأنه بريق نجم استعصى على الأفول.

وبريق عيونك حبيبتي يشعل ضوء المصابيح ..

وبريق عيونك حبيبتي يجعل حاضري ألذ حاضر

وبريق عيونك حبيبتي يصنع لي ذكرياتٍ جميلة: ذكرياتٍ خُلقتْ لتبقى ..

ولا عجب فهي تستعصي على النسيان.

قلت في نفسي : حقا ما الإنسان إلا مجموعة ذكريات فإن ذهب بعضها ذهب عمر الإنسان.

ثم قال صديقي

حبيبتي

أراكِ بدعاً من الجمال تساق على نموذج جمالك معاني الجمال والحسن في دنيا البشر.

حبيبتي

أحسستُ بك فأنتِ الرئة الأخرى بصدري ، أحببتكِ فكنتِ الصوت الحنون على شفتي، عشقتكِ فكنتِ المعنيّة في أغاني الحب والفرح، هفا إليكِ قلبي  فحفرتُ اسمك بأحرف من نور داخل حنايا قلبي ، جاءك زماني لينضم إليك فكنتِ أنت الأمس والمستقبل، رأيتُ فيك حواء الأولى فامتزجتْ بحبك شرايينُ قلبي .

حبيبتي

أراكِ كورد حدائق يتفتح في ربيع الكون الجميل, أحسستُ بك كرقة حانية في دنيا القساة ، ورأيتكِ كالطاعة البصيرة في زمن العصاة ، ولو شئتِ لقلتِ كأمن جميل في دنيا الخائفين، رأيتكِ إيثارا في زمن الأثرة ، أراكِ صمتا جميلا أو همسا صادقا في دنيا المحبين ، شممتكِ عطرا فواحا ولمستك كنسمةٍ عابرةٍ وطيفٍ أخّاذ ، وصرتِ لي ذكرى عطرة. فأين أنت؟

كنتِ حلمي وحلم الليالي ،

كنتِ كشعاع الثّريا فأين أنت؟!

كنتِ لي نبع الرؤى..فأين أنت؟!

تعالى

خذيني

خذيني

خذيني

فما الحياة بغيرك حبيبتي؟ ما الحياة؟!!

قلت: صديقي إحساسك جميل ومعانيك في قلبك ، وإني لأعلم خسة اللفظ إذا قورن بطهر وعمق المشاعر الفياضة النبيلة.

قال لي

هل تعلم صديقي أنه ما من شمس تشرق، ولا من غروب يغرب، ولا من رياح تهب، ولا من نجم ينجم، ولا من برق يلمع، ولا من روض يضحك ،ولا من ذكرى تهتاج لها قلوب المحبين، ولا من أغنية حب صادق إلا ولى معها ذكرى..

 وكانت ماثلة أمامي أراها نضحك معاً ...نسمع معاً ...نحس معاً ...نحب معاً ....نتلاقى معاً....دوماً معاً

ثم توجه صديقي إلى خياله كأنه يتمثلها هلالا أو قمرا أو بدرا وأخذ يناجيها وهى الحاضرة الغائبة قائلا:

حبيبتي

أنت أسطورة حب لا يقهر، أو جيش مشاعر لا يهزم ، أو مركب عشق يستقر عليه قلبي.

ثم التفت إلى قائلا: أو تدرى كيف هي حبيبتي؟؟

إنها الرقة الكاملة اجتمعت وصار لها جناحان فطارت بعيداً بعيداً  وأخذت تبحث عن أحن قلب وأصدق حب وأرق نفس وأنفس مستقر فما وجدت غير قلبي أنا... نعم قلبي أنا.... فتلك حبيبتي فأروني مثلها من حبيبة؟؟!!

ثم قال لي

هل تعلم قطر الندى حين يتجمع فيصير ماء عذباً سلسبيلا؟؟

لقد تجمع حب حبيبتي في قلبي وكأنها قطر ندى يتجمع حتى صار وكأنه أنهار شوق وحب لا يجد من بين قلوب كل البشر إلا قلبي أنا...نعم قلبي أنا....فأروني مثلها من حبيبة؟

وأخذ صديقي يسترسل في تلك المعاني إلى أن قال:

لو كنتَ تعلمُ كم هي غالية على لعلمت موتى أن تكون هي هناااااااك بعيداً

لكمْ كانت تتوق نفسي أن أموت قبلها...إنها أعز على من روحي...

 لو كنت أملكُ من الأمر شيئاً لصنعت لها من خيوط الشمس مملكة أو قصرا للخالدين وكتبت على بابه: أنت أعز على من روحي ، أنت أغلى حبيب، فأين أنت؟!!

أين؟!!

تعالى

تعالى

خذيني

خذيني

خذيني....تحت عينيك ...داخل حنايا قلبك ...بين رموش عينيك....خذيني

تعليق

لا عجب فقوانين الحب لا تعرف العقل...ولدى البعض منا أحاسيس لا يقدرها إلا هو- هو وحده- لا يشاركه الناس آلامه فيها...كيف والجرح جرحه هو ؟؟!!

لقد باء صديقي بالحرمان من الحبيب لا الحرمان من الحب وكلا الأمرين لا تستقيم الحياة الحقيقية بغيابهما.

وإن من صور الحرمان : فقدان التواصل لاعتبارات تتعلق بالسفر مثلا أو السن ( تفاوت سن كبير لصالح أيهما ) أو السفر أو الهجر أو اختلاف المستوى الاجتماعي والاقتصادي بشكل حاد أو..........أو بالموت وتلك من أقسى صور الحرمان.

وقد عبر عنها صديقي بمعان إنسانية عامة لا يشعر بها إلا من ذاق مرارتها وقسوتها .... عافانا اللـه جميعا.

وفى الحياة مشاهدُ متنوعة من الحب التي تختلف قوتها وصورتها بحسب الأشخاص ( وهو الجزء الثالث من المعاني الإنسانية ).

فى النهاية

 هي تجربة وجودية إنسانية حاضرة علّنا نستفيد منها ولو في تقدير مشاعر الآخرين والتأكد من قانون الفروق الفردية بين الناس وغير ذلك.

اسأل اللـه أن ينفعنا جميعا.

 

غباء أهل الدنمارك

التفاصيل
كتب بواسطة: مصطفى القربي
نشر بتاريخ: 20 سبتمبر 2000
انشأ بتاريخ: 20 سبتمبر 2000
الزيارات: 3
  ماوقع مؤخراً من تقتيل للمسلمين في كل أنحاء المعمور في العراق وفي الشيشان والبوسنة والهرسك وكشمير وأفغانستان وباكستان والسودان والصومال ومايقع الآن في فلسطين له دلالة واحدة أن الغرب  يريد الدفاع عن مصالحه وفق الحركة الامبريالية الجديدة تحت طائلة عدة مسميات وأطروحات النظام الدولي الجديد نهاية التاريخ تسارع التاريخ صدام الحضارات تحالف الحضارات الشرعية الدولية القضاء على الارهاب العولمة الديموقراطيةالدولية السلم العالمي  إلى غير ذلك من المفاهيم المتداولة في القاموس السياسيالتي يمكن أن نستوعبها ,؟ إلا إن الشئ الوحيد والأوحد والذي لا يمكن أن يفسر وفق أية نظرية سواء في الاستشراق القديم أو الجديد هو غباء دولة الدنمارك حكومة وشعباً فيما صدر منهم بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟ماذا يريدون؟لنسلم معهم بمكيافليتهم أي غاية يهدفون إليها؟ أهو التشكيك في ملة ما أفلحت 15 قرناً في ذلك؟ أم يريدون رفع رصيدهم الثقافي في ما يسمونه القضاء على الارهاب؟ ليرفعوا أرصدتهم المالية بمباركة الصهيونية والحركات الماسونية؟ لا أظن يا معاشر خيبر الجدد؟ وهيهات هيهات ما أفلحتم أيام كنا قلة ولم يكن بيننا الاحسان واحد وهو يقول

عدمنا خيلنا إن لم تروها              تثير النقع موعدها كداء

فما بالكم الآن كم فينا من حسان؟ حسان المفكر حسان الديلوماسي حسان العالم حسان التاجر وحسان المزود بالبترول عصب الحياة هولاء وغيرهم فداء رسول الله فهل ممكن أن نتصور حال أهل الدنمارك إذا غضبنا جميعا غضبة لله كل في موقعه؟ المستهلك يقاطع بضائعهم والتاجر لا يجلبها والمزود بالمواد الخام لا يبتع لهم والديلوماسي يهدد بالطرد وضخ النفط إليهم يتوقف وعمالتهم بالخليج تطرد وأموالنا تسحب من بنوكهم ؟؟ إني متاكد أن التفكير في جزء من الألف في هذا سيرعبهم فعساكم أجراته في زمن أصبح فيه العالم قرية صغيرة يطمح إلى حوار حقيقي بين الحضارات ؟ وإني على يقين أن الدنمارك إذا لم تراجع موقفها ستدفع فاتورة لا يمكن لأي باحث مستقبلى أن يتنبأ بوقعها عليها داخلياً ودولياً.

 

هل أنت حمـار ... ?

التفاصيل
كتب بواسطة: ميلاد السوقي
نشر بتاريخ: 19 سبتمبر 2000
انشأ بتاريخ: 19 سبتمبر 2000
الزيارات: 4
 

هل أنت حمـار ... ؟
ميلاد السـوقي

إذا قال لكم أحدهم يوماً "يا حمير"، فإن أول من سوف يرد على هذا المدعي أو يغضب منه أو حتى يكتم الغيظ سيكون هو الحمارالأكبر، لأن كل من يدافع عن نفسه وبأي صورة كانت، حينها يكون قد شعر بأنه قد هاجمه أحـد، وبأن هناك حماراً فعلاً بداخله. وللخروج من هذا المأزق يجب أن تكون قد عرفت قيمتك أمام الحمار، لهذا حاولت أن أعرف المعايير التي تقاس بها القيمة أو الثمن. فمثلاً في"الفندق" عرفت سعر الخضراوات، وأن ثمن شوال البصل بدينار واحد، فقمت بعدّ محتوياته فظهرت عشرون بصلة، وبتقسيم الألف درهم على محتويات الشوال ستظهر لنا قيمة البصلة الواحدة وهذا ما كان يهمني (سعر البصلة الواحدة) رغم أنها تساوي صفر إذا خرجت من الشوال، أما في سوق السيارات فتحدد الأثمان فيه وفقاً لمعايير ثابتة: النوع والموديل والحالة وسنة وبلد الصنع وأحياناً يتدخل اللون. فإذا كانت السيارة مرسيدس مثلاً (لا للدعاية) وموديلها جديد سيكون ثمنها أعلى من قيمة الحمار نفسه لأنها من صنع ألمانيا .. رغم أن الحمار من خلق الله، ولكن سرعته وشكله وأيضاً أخلاقه تؤثر على سعره .. والحال نفسه يحدث في سوق المعادن الثمينة حيث وجدت أن الناس لا يحترمون الذهب (أرقى المعادن) بل يحترمون أصحابه أيضاً ويعتبرونهم أكبر قيمة. ثم لتاجر الفضة ثم النحاس حسب القدرة الشرائية، وهكذا يقل الاحترام إلى أن يصل إلى احتقار بائع الفحم ورجل القمامة رغم أنه الوحيد الذي يجعل شوارع وأحياء تجار الذهب نظيفة.

رغم أنني بهذه المعلومات كنت أريد أن أريح أعصابي من شدة التعب في التفكير في محددات القيمة، إلا أنني - وما زاد الطين بلة - لم أجد سوقاً للإنسان لكي أعرف قيمته، رغم أنني تجولت كثيراً في سوق الماشية (السعي) بحثاً عن تناقض فيه، ووجدت أن القيمة الفعلية لبعض الأشياء تكمن في ندرتها، فالندرة تسبب الجودة وهذا معيار اقتصادي .. ولكنها ليست معايير ثابتة حيث أن الأخلاق والصدق والأمانة والمسؤلية تعتبر سلعة نادرة ولكن قيمتها في هذا العصر ليست مرتفعة.

أما بالنسبة للصنع وبلد الصنع كمحددات للقيمة. يقول المعيار أنه إذا كان بلد الصنع عظيماً والموديل جديد يصبح المصنع مرتفع من حيث القيمة. ولكن هذا المعيار سقط في الامتحان أمام المصريين القدامى حيث أن أبو الهول حجارة على هيئة أسد مضنعه منذ قدم الزمن، ومازالت مرتفعة القيمة. إن ايجاد معيار أو تفسير مقنع لقيمة الأشياء من الأمور التي لها الاهتمام الأوسع. لذا تاهت قيمة المواطن والإنسان في هذه الضوضاء، فإذا كان سعر شوال البصل دينار واحد، فكم يساوي المواطن بالكيلو إذا علمنا أن جرام الذهب عشرة دنانير .. النتيجة ... صفر .. لماذا؟ لأن الإنسان لا يمت لقانون الاقتصاد بصلة، فالإنسان يتواجد بكثرة وخاصةً في مستشفى الجلاء والفندق ومباريات كرة القدم، ورغم هذا فقيمته منخفضة جداً، أما الموديل واللون فقد أثار اهتمامي هذا المعيار عندما انفجر المكوك الفضائي تشالنجر، فظهر في الجرائد وبخط عريض في أول الصفحات هذا العنوان: "وفاة سبع رواد في انفجار المكوك تشالنجر" وفي نفس الصفحة وبخط صغير كتب خبر مفاده موت عشرة ألاف طفل في افريقيا بسبب المجاعة ويجب أن ننوه هنا إلى أن الإنسان يختلف عن المواطن فالإنسان منخلق الله، أما المواطن فهو من خلق الزمان والمكان، فالمكان الذي يولد فيه الإنسان يصبح مواطناً له، حتى وإن لم يجد نفسه فيه. إذاً فالمكان يعتبر معياراً مؤثراً في تحديد القيمة، فمثلاً حمار الحاج خليل لا يساوي ظفر أو نهيق حمار القاضي رغم أن الحاج خليل إنسان وكذلك القاضي ... ولتأكيد هذا المنظور، عندما مات حمار القاضي اجتمع الناس لتعزية القاضي .. لأن مكانة القاضي مرتفعة في المجتمع، وهنا الاحترام والتعزية، ليس للحمار رغم أنه من خلق الله بل للقاضي .. وللتأكيد على ذلك عندما مات القاضي لم يأت أحد .. لماذا لأن المكان الذي كان يشغله القاضي أصبح شاغراً، أي أن القاضي فقد مكانته في المجتمع، فالخاتم بو فص أسود الذي كان يلبسه القاضي كان له قيمة كبيرة لأن مكانه كان في اصبع القاضي، أما عندما مات القاضي فإن سعر الخاتم سيكون على الميزان وبسعر الكسر، وكذلك الحال بالنسبة لعائلته. ولكن هل قيمة الإنسان نفسه تساوي صفر أمام الله .. بالنسبة لتحديد القيمة بين البشر فلا يهم إذا كانت قيمتك صفر لأن المكانة تقوم بإحداث تغيير كبير عليك وعلى قيمتك.
فإذا جاء هذا الصفر وأنت على اليمين قد تتحول إلى عشرة أو مائة وهكذا.. إذاً فالمكانة لها الحل والربط بين البشر، أما بالنسبة لله فهي مسائل بسيطة ونسبية جداً حيث أنه من تواضعَ لله رفعه .. فقيمة حمار الحاج خليل هي نفسها قيمة حمار القاضي فما بالك بالإنسان ..

أما قيمتك أنت وكيف تحدد، فلا توجد لها بورصة ولا ميزان ولا حتى شوال توضع فيه، حتى وإن كان هذا الشوال هو القبيلة .. لمـاذا؟ لأنك أنت الوحيد الذي سوف يضع قيمة لنفسه، فالناس تنظر إليك كما أنت تنظر لنفسك .. فإذا نظرت في داخلك واعتبرت نفسك إنسان، وهذا تميز بالطبع، سوف تكون حينها قاض، أما إذا مشيت مثل القاضي، ولبست مثله بدون أن تعكس ذلك من داخلك، حينها ستكون أرخص من حمار الحاج خليل، فجميع الناس مخلوقين من الطين، ومعرفتك من أي طينة أنت خلقت كفيلة بأن تجعل منك قاضي أو حمار .. ودون أي شك أن الإنسان قد خلق من طين ولكن كل أرض طينية قد يخرج منها السنديان والنخيل والقمح، وهناك أرض يخرج منها الحنظل والخشخاش والقعمول. والفرق الوحيد بين الطين الذي نمشي عليه والطين الذي خلقنا منه هو أنك تستطيع أن تختار نوع النبتة التي سوف تكون عليها وسوف تشق الأرض وترتفع أو تزحف .. ففي عقل كل إنسان هناك شئ يقوم بتربيته، ومن خلال معرفتك بالشئ الذي تربيه في عقلك تكون قد فهمت نفسك وعرفت قيمتك وسعرك في سوق البشر، ولا داعي بعدها أن تفتخر أو أن تغضب إذا قال لك أحدهم .. أنت إنسان ..أو أنت حمار.

التوقيع: العجوز دائماً
شاعر مضطهد مقيم في السويد

جسد حي

التفاصيل
كتب بواسطة: فاطمة البهائي
نشر بتاريخ: 13 سبتمبر 2000
انشأ بتاريخ: 13 سبتمبر 2000
الزيارات: 5

عندما يرتحل جسدك  عن بقعة إنتماءك  ومصدرك نماءك .. تذبُ بداخلك فوهة من الحنو نحو استنشاق بعض من هواء أرضك ، إثر عاطفة مختزلة .. ترتقي لسمو الصلة بأرض وطنك.. كعادتنا نحاول سعياً  نحو النهوض بقرار الوطن  والحركة الداخلية نحو الإندفاع لصنع غدٍ أفضل ومستقبلٍ أكثر جدية..

فنحاول أن نتصالح مع الظروف والأسباب، لنتمكن من تقيد بعثرات الأشواك المرمية على ساحلٍ من  ثغر المصالح وتحديات اللاعدالية..

حركنا حناجرنا .. أقلامنا .. أيادينا  نحو النهوض بتغير الكثير من القوى  نحو التسخير لمصلحة شعبٍ لازال ينازع قفص العيش بحوزة لا تشافي طموحاته وتطلعاته كمواطن..

قدمنا خطواتٍ خلدت من  التضحيات بشهداء دفاعاً  حقوقياً أملاً  نحو الصلح ولدغ  مواقعٍ حساسة بقابلية التغير..، لكن شاء أن تستوطن اللا مبالاة تجاه طائفة لا تشكل  عجانة وطنية من  الرمضاء.. مفرودة لوحدها.

حاولنا أن نقلب الأمكنة  نحو تغير جذري بالقاعدة الأُسية لنبني حركة مُفعمة بإثار الذات الوطنية على ما هو مستوطن من واقع التجنيس العشوائي، بعدما نخر بالتركيبة السكانية بعضال حقوقنا وانتزاع أبسط مقوماتنا الحياتية.

ولكن لا زال التغير لظروف يعيش جموداً، ليس جهلاً بما يدور بالساحة المطلبية ، بل تجاهلا ًبما يعيشه المواطن من هشاشة بكافة مقوماته المعيشية التي هي من حقوقه التي لابد أن ثري حياته.

 فما تعيشه البحرين من نهضة إقتصادية وتجارية ، ليس أمرٌ  يعيش  حيزاً من البساطة الذي لا يشفي إلا الحاجات الأساسية الهامشية دون الكمالية، هو إقتصاد بإمكان أن يبني الحياة الوطنية على شاكلة راقية كفيلة بعيش المواطن على منهجٍ  من الإحساس ببصمة بحرينية خليجية بحقيقتها  لا جهلاً بحقيقة عرقهِ  الداخلي الخليجي ، إزاء مايحلم به من تحسيسه  بواقع المواطن الخليجي، ولكن ما يكتسح الإقتصاد والثروة النامية بحوزة الوطن هو مسمى " الملكيات الخاص" التي تكون تحت سياط كبار الرؤوساء والوزراء وفي نهاية المطاف المواطن يعيش تحت وطأة حياة مهمشة .

 

هل يجدي هذا الحوار؟

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد دعدوش
نشر بتاريخ: 10 سبتمبر 2000
انشأ بتاريخ: 10 سبتمبر 2000
الزيارات: 5

 

بالأمس القريب، ومنذ قدّم العرب العقل على النقل – إن صح التعبير- باتت فرص الاتفاق أكثر ندرة من غيرها، إذ لم تعد المشكلة في اطلاع أحدنا على بعض الحقائق والإحصاءات عن هذا الموضوع أو ذاك، فالمعرفة متاحة للجميع، ولكن المشكلة تكمن في استخدام هذه المعلومات لتبرير المواقف والأيديولوجيات، وكأننا في حال سباق دائم لدعم الآراء والمذاهب ببعض الأرقام ونتائج الدراسات والأبحاث.
هذا السباق بات شائعا جدا في أوساط المثقفين، ولم يعد من الصعب تلمسه في معظم ما يُكتب في وسائل الإعلام، كأن يلجأ أحدهم إلى بعض الدراسات لإثبات نقص عقل المرأة وبالتالي عدم مساواتها بالرجل، في الوقت الذي يجد مثقف آخر في مجلة (دير شبيغل) الألمانية دراسة علمية تؤكد تفوق عقل المرأة في نواح أخرى على عقل الرجل، لينقلها إلى جريدة الشرق الأوسط ويؤكد أننا نحن الشرقيين لم نظلم المرأة فقط بتجاهل مساواتها بالرجل، بل أيضا بتجاهل كونها أفضل منه!
في ظل هذا الصراع، لا يبدو للمتأمل أننا سنصل إلى نتيجة على الإطلاق، بل سيظل القتال محتدما بين الإسلاميين والعلمانيين، ولكل من الطرفين أدلته التي تنقض رأي الآخر من وجهة نظره. هذا إذا سلمنا بأن الحوار قائم على أصول علمية وحضارية حقيقية، في الوقت الذي نعلم أن هذا ليس إلا حلما، فالدوغمائية والانتهازية البراغماتية هي المنهج الطاغي على ساحات حوارنا الثقافي مع الأسف.
الحل إذن ليس في الحوار حول القشور وإغفال الجوهر، إذ كيف يعقل أن تقوم أمم وتنهض من كبوتها وهي تنقسم بخاصتها وعامتها إلى مذاهب فكرية متصارعة ومتناقضة؟ ونحن نعلم أن الغرب الذي استيقظ من سبات القرون الوسطى لم يتمكن من تثبيت قدميه إلا على "عقد اجتماعي " يضمن حدا أدنى من التوافق والانسجام بين كافة أطياف المجتمع، ولا يعني هذا أن المجتمع الغربي كان منقسما إلى عدة أجنحة متضاربة وقد جلست إلى مائدة الحوار لتضع فيما بينها دستورا للعقد الاجتماعي الذي يكفل هذا الحد من التوافق، بل كانت الثقافة السائدة بمجملها في المجتمع الأوربي منسجمة بشكل يضمن الوحدة والتآلف، وما بقي من خلافات ثانوية فقد تم طيّه تحت لواء المصلحة العامة وحق الخلاف واحترام الآخر. ولم يتطرق الحوار إلى خلافات ناشئة عن صراع فكري يحمل بذور التناقض بين فئة وأخرى، إذ كان الجميع ينضوي طواعية تحت لواء الحضارة الغربية بأعم المفاهيم، ووفقا لتقسيم هنتنغتون للحضارات العالمية.
من هنا إذن يجب أن نبدأ عندما نفكر بعصر نهضة عربي جديد، فهل المثقفون العرب متوافقون ومنسجمون بشكل يضمن الجلوس إلى مائدة الحوار التي تؤهلهم لوضع عقدهم الاجتماعي المأمول، أم أن تياراتنا الفكرية تحمل في طياتها بذور التناقض والصراع الذي يقف حائلا دون أي تقدم في هذا الصدد؟

أظن أن الوقت أضيق من لملمة الشتات بحثا عن إجابة!

 

لماذا نعشق الرجل الذئب ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: حنان بديع
نشر بتاريخ: 05 سبتمبر 2000
انشأ بتاريخ: 05 سبتمبر 2000
الزيارات: 4
 

لماذا نعشق الرجل الذئب ؟

 حنان بديع

 

كلما خطونا صوب الحضارة خطوة جديدة فإننا حتماً نخطو نحو هيمنة المرأة خطوة مماثلة، فالمستوى الحضاري هو الذي يحدد موقع السيادة والسلطة وكلما اقتربنا من مراكز المدن الأكثر تحضراً وجدناها تقوم على وحدة الفرد الذي يتمتع بكيان حر مستقل بينما يقوم النموذج الثاني في المدن الريفية مثلاً على وحدة الأسرة حيث توجد سلطة الأب المركزية التي تحدد لوحدها أسلوب حياة الآخرين وحجم الحرية التي يحق لهم التمتع بها.

لكن هذه الحضارة التي تزحف الى حياتنا بسرعة الصاروخ في مظاهرها المختلفة تغدو في المجال النسوي بطيئة كالسلحفاة في مجتمعات تدرك الحقوق وتستعرضها لكنها لا تسن التشريعات التي تضمن هذه الحقوق.

أما الأسباب .. فان أحدها مكشوف ومفهوم يتعلق بالثقافة الإجتماعية السائدة، الرجل ليس وحده أسيرها إنما المرأة شريكته أيضاً.

أما السبب الآخر المتخفي فهو خاص بالمرأة وتركيبتها السيكولوجية أو النفسية وما يتعلق برغباتها وذوقها الخاص، سبب تتكتم عليه هذه الأنثى ذات الوجوه المتناقضة خبثاً أو خجلاً أو تغابياً ..

فغالبا ما تشكو المرأة تسلط الرجل وهيمنته ... فهو المخلوق الغليظ، فظ القلب، صعب المراس،

لكنها تتزوج هذا الرجل ؟

هذا المخلوق الذئب الذي يمثل نسبة كبيرة من أزواجنا المتسلطين أو الديكتاتوريين أو المجرمين أحياناً..

لماذا تتزوج المجرم أو الطاغية كما فعلت زوجة صدام حسين وما زالت تدافع عنه ؟

ولماذا تركت مؤخراً زينيا كينغ الأم ذات الواحد وثلاثون عاماً زوجها لتتزوج من مجرم مدان بجريمة قتل وينتظر تنفيذ حكم الإعدام عليه ؟

وما هي فلسفتها في قبول ما ترفضه علناً في خطابها النسوي ؟

لماذا حظى أشهر الطغاة عبر التاريخ بأفضل الزوجات وأكثرهن عدداً ولم يتعارض ذلك مع سيرتهم أو طبيعتهم القاسية ؟

ثم كيف تجمع المرأة وهي الكائن الرقيق الشفاف والمسالم بين طبيعتها تلك والإتحاد أو الإرتباط أو العيش مع رجل ذئب أو فظ مثلاً؟

لكن هل يصعب على المرأة حقاً تحطيم قيودها أو خلع موروثاتها الثقافية السائدة كما تخلع ثوبها القديم؟

لا أظن ..

الواضح أنه من الصعب جداً عليها معاندة تكوينها السيكولوجي الذي يعتمد في أولويته الفطرية على اختيار عنصر القوة والسلطة كمطلب أول وأساسي لدى المرأة من الرجل فارس أحلامها ..

تلك القوة تتجسد بمظاهر شتى كقوة المال أو السلطة أو الوجاهة الإجتماعية أو القوة الجسدية في حين لا يطيقها الرجل في أنثاه

إن النزعة (الماسوشية) لدى الأنثى تبدو وكأنها تدفعها لا شعورياً إلى عبادة القوة أو حب الألم المتأصل في شخصيتها وكيانها فهي تؤسس له بالحمل والإنجاب والتضحية لتشبع حاجاتها العميقة للخضوع والتبعية والتلذذ بآلامها.

وفي معظم الأحوال لا تضع المرأة القيم الأخلاقية في مقدمة شروطها في فارس الأحلام أمام القوة التي تجسد الرجولة، تماما كما لا يضعها الرجل في مقدمة شروطه أمام جاذبية المرأة وجمالها وضعفها الأنثوي!

المرعب حقاً .. إن المرأة تقبل الزواج من رجل متسلط ظالم بل وتدافع عنه في الوقت الذي تشكو فيه حالها البائس كمواطنة من الدرجة الثانية !

فهل تبدو المرأة فعلاً كالظل .. إذا تبعته يهرب منك وإذا تركته يتبعك ؟

في النهاية.. اذكركم بحقيقة تاريخية تقول أن المرأة كانت هي الأقوى .. فقد كانت قديماً الآلهة.. الأنثى.. التي يعبدونها من خلال فكرة الخصب قبل أن يبدأ العهد الأبوي مع بداية اكتشاف الزراعه وحاجة الارض لليد العاملة.

فهل ولدت المرأة .." الأنثى التي نعرفها اليوم، أم أن المجتمع جعلها كذلك "؟

كما قالت سيمون دي بفوار قبل 55 عاماً.

وبالمقابل .. "هل ولد الرجل ذئباً، أم أننا من جعله كذلك" ؟

كما أقول أنا اليوم.

الصفحة 102 من 108

  • 97
  • 98
  • 99
  • 100
  • 101
  • 102
  • 103
  • 104
  • 105
  • 106

المتواجدون الآن

173 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك