- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- الزيارات: 5
هذه المقالة مستوحاة من خبر قرأته على إحدى الصحف الالكترونية المحلية يتحدث عن شاب ألمانى الجنسية يدعى أولريش ، جاء إلى فلسطين وتحديدا إلى الضفة الغربية لمناصرة عائلات مزارعة تتعرض أراضيهم للاعتداءات والمصادرة متطوعا في المساعدة بزراعتها ومتضامنا مع الشعوب الفقيرة والمقهورة والمحتلة ،علما بأن عمره لم يتجاوز 19 عاما....وقد قطع المسافة على دراجة هوائية مارا بما مجموعه 10 دول حتى وصل إلى مدينة رام الله... وعند سؤاله عن السبب أفاد بأنه يحمل رسالة تضامن ومحبه من أجل السلام. وهنا في نفس المقام نتذكر قصة الشاب خالد بن سعيد من عُمان الذي وصل إلى فلسطين والى رام الله تحديدا وقد تجول في 33 بلدا مختلفا راكبا دراجته الهوائية امتدت عبر قارات ثلاثة هي إفريقيا وآسيا وأوروبا وعمره لم يتجاوز 20 عاما رافعا شعار السلام، وعندما رأى حمام السلام في مدينة مهد المسيح وفى رحاب الأقصى تذبح بالرصاص الحى نزل مع الشباب وشارك في رمى الحجارة إبان انتفاضة الأقصى، وهما قد ترجما الإحساس والشعور و التضامن إلى فعل لا قول. محمد الخطيب شاب من سوريا قطع بلاد أوروبا بمسافة تقارب من 8200 كم على دراجة هوائية وانتقل بعدها إلى إفريقيا زائرا 25 بلدا فيها أخذت منه قرابة 12 شهرا . حتى أنه استخدم الحصان في بداية رحلاته إلى أسيا الوسطى وما لبث أن استعان بدراجة هوائية طيلة رحلاته رافعا شعار السلام بين الشعوب . وهذا سليمان معصرانى شاب رحالة من سوريا أيضا انطلق سيرا على الأقدام !! في شهر 8/2005 قطع دول الخليج كلها حتى وصل إلى مصر ومنها إلى المغرب واستمرت رحلته أكثر من 12 شهر ومازال سائرا على أقدامه متوجها إلى أوروبا..... رافعا شعار لا للشلل ولا للإعاقة مدعوما بشكل معنوى من منظمة الصحة العالمية. وهذا الشاب بولناجا من اندونيسيا وعلى دراجة نارية زار 20 دولة حتى الآن من أصل مائة وهو مستمر في رحلاته إلى اليوم ...رافعا نفس الشعارات الراقية في المعنى والأهداف. كذلك نتذكر محمد بن ناصر العبودى من السعودية بدأ رحلاته في القرن الماضى ، زار قارات العالم وله كتاب عن كل قطر زاره حتى بلغت ما تزيد عن 100 مؤلف ما بين مطبوع ومخطوط حتى تم تكريمه في المهرجان الوطنى السعودى عام 2004. وهنا يجب التنويه إلى أن هناك فارق بين المستكشفون و الرحالة ففي أوج بدايات اكتشاف العالم الجديد لمعت أسماء مشهورة من المستكشفين أمثال المستكشف كولمبوس و ماجلان و ماركو بولو وهذا الأخير تزامن فى حقبة العصور الوسطى حيث حدثنا عن أعاجيب في الصين وخرافات فيها حول التنين الطائر والرجل متعدد الرؤوس و عن صخور تتحدث ولا يعنينا هنا صدق رواياته وصحتها ولكننا في صدد أهداف تلك الاستكشافات التي أخذت طابعا استعماريا فيما بعد وشكلت نواة للغزو والاستغلال والاستعباد لبنى البشر والمستمر حتى الآن، تسابقت عليها كل من اسبانيا والبرتغال وايطاليا وبريطانيا وكانت بمثابة النواة الأولى للاستعمار الحديث..... لا شك في أن الجيل الجديد الذي واكب الطائرات والسيارات والقطارات السريعة لا يعتبر نفسه رحالا فلجأ إلى الوسائل القديمة التى اتبعها أسلافهم من عظماء الرحالة ..أمثال ابن بطوطة من المغرب الأصيل في القرن الرابع عشر من مدينة طنجه حيث أمضى 30 عاما في الترحال والتجوال، ويعتبر الأول على الإطلاق لكل الرحالة عبر التاريخ فلم ينازعه أحد حتى اللحظة ،حيث قطع ما يقارب 75 ألف ميل، وقد كرمه آنذاك سلطان فاس (ابن عنان ) بكتابة وتسجيل رحلاته في كتاب سمى رحلات ابن بطوطة... وتحدث بشكل مبالغ فيه أيضا عن رجال يتسلقون الهواء بالحبال، وعن بساط الريح، والعمالقة الذين بلغوا الجبال طولا !!.... لا شك بأنه أسهب بالخيال لإطفاء نوعا من الغرابة والتشوق لكتابه الجميل ورحلاته الممتدة والتى أصبحت فيما بعد والى الآن قدوة الشباب من الرحالة الجدد والسير على هديهم حاملين شعارات المحبة والإخوة والتضامن والسلام بين الشعوب في زمن الحروب والأزمات واستغلال موارد الضعفاء .كما كانت رسالة سلفهم الصالح التي تركزت في نشر روح الثقافات الدينية ورسائل المحبة والسلام وتدوين كل غريب وجديد ومختلف العادات وتقاليد الشعوب على امتداد الجهات الأربع للكرة الأرضية، سجلها لهم التاريخ بكل تقدير وعرفان وإعجاب. وهنا أريد أن أنهى المقالة باستخلاص العبرة وهى شتان ما بين القول والفعل..، فذاك قول وهذا فعل..، فطوبى لكل من قال وفعل ، وكل من فعل ولم يقل بل تحدث عنه الآخرين.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. زياد الحكيم
- الزيارات: 4
اعترافات روسو: نموذج متفرد للسيرة الذاتية
د. زياد الحكيم
لندن - بريطانيا
عندما شرع جان جاك روسو في كتابة اعترافاته عام 1766 كان في الرابعة والخمسين من عمره، ولم تكن صحته في أفضل حال، ولكنها لم تكن سيئة إلى الدرجة التي كان يظن. وكان يقيم في منفاه في انكلترة، البلد الذي قال انه يمقته. وكانت كتبه قد أحرقت حديثا في كل من باريس وجنيف. وكان يشعر بالاضطهاد وعدم الأمان، معتقدا أن قوى الشر تطارده ليس فقط في حياته، ولكن ستطارده بعد مماته لترسمه في أذهان الأجيال القادمة في صورة شيطانية. ويشير في مطلع الكتاب إلى أنه قرر كتابة اعترافاته للدفاع عن نفسه ولتقديم نفسه في صورة مقبولة للأجيال اللاحقة. ولعله أنهى الجزء الأول من الاعترافات في انكلترة، وأنهى الجزء الثاني بعد عودته إلى فرنسا عام 1767. وتوفي بعد ذلك بعشر سنوات.
لا جدال في أن حياة روسو كانت مفعمة بالإحداث، فقد عاش في القرن الثامن عشر، وصادق أشخاصا كبارا من أمثال ديديروه وفولتير وهيوم، ونشر دواوين شعر، وكتب للأوبرا، ونالت مسرحيته "منجّم القرية" من الشعبية الشيء الكثير حتى يومنا الحاضر، وكتب في نظريات الموسيقا، وألف رواية رومانسية تعتمد على تبادل الرسائل وبحثا في الفلسفة والتربية. ودعا في فلسفته إلى علاقة حرة تقوم على المساواة بين الفرد والجماعة، واستقبل "العقد الاجتماعي" في أواخر القرن الثامن عشر بنفس الطريقة التي استقبلت بها أعمال كارل ماركس في القرن العشرين. وكان على صلة وثيقة بالطبقات الثرية والأرستقراطية.ويبدو أن هذه الطبقات، وخصوصا النساء منها، كانت تعرض عليه الكثير من المساعدة.
وبالرغم من هذه المنجزات الكثيرة فان "الاعترافات" ليست قصة نجاح بالمعنى الحرفي للكلمة. فمنذ البداية، نقرأ فيها عن أحداث مرعبة ومؤلمة. ولا يريد روسو أن نقرأ كتابه من بعيد، بل يريد منا أن نكون طرفا حقيقيا مشاركا، ذلك انه يقدم لنا صورة لنفسه يحاول فيها تبرير كل ما فكر فيه وأنجزه. فالكتاب مشروع جاد لرسم صورة كاملة لنفسه، وللكشف عن عقليته كشفا كاملا لمن يريد أن يرى. ولكن روسو في الواقع أخفق إخفاقا ذريعا في محاولته تبرير كل ما فعله وأنجزه. ومن المهم أن نتفهم الأسباب وراء كتابة "الاعترافات" في المقام الأول.
يحقق روسو عددا من الأغراض في اعترافاته، فهو أولا يعتقد أن هناك علاقة بين الاعتراف بالخطأ والصفح عن ذلك الخطأ. فإذا اعترف هو بنفسه بارتكاب الخطأ فما جدوى أن يتهمه آخرون به؟ وهو يقول عندما روى حادثة هجرانه لأولاده: "ما يدهشني هو أن يتجرأ أحد بعد قراءة هذا أن يلومني." يضاف إلى ذلك، وهو الأهم، انه يريد أن يكون شفافا أمام قرائه لاعتقاده أننا نكون في وضع يسمح لنا بإطلاق الحكم عليه إذا عرفنا كل كبيرة وصغيرة من حياته. ويقوم هذا الاعتقاد على أساس عميق من أسس نظرته إلى العالم، ويمكن بحثه عن طريق بحث فكرته عن الصداقة. فنحن عندما نقول إننا صادقنا شخصا ما فإننا نعني بذلك أننا نتبادل معه الخبرات ونتعرف إلى أفكاره وآرائه التي لا يبوح بها عادة لكل الناس. وبطبيعة الحال هناك حدود لتبادل هذه المعلومات. فالأصدقاء بوجه عام يحتفظون لأنفسهم بخبرات لا يبوحون بها لأحد، ويحتفظون بجانب من جوانب الهوية الخاص. ونحن في العادة لا نطلب من أصدقائنا أن يكشفوا لنا عن كل تفصيل من تفاصيل حياتهم الخاصة وعن كل آرائهم ومخاوفهم ورغباتهم. ومن الممكن أن يختلف الأصدقاء فيما بينهم دون أن يفسد ذلك للود قضية. بالمقابل نجد أن روسو يعتقد أن الصداقة لا تقوم إلا على أساس من الرحابة التي لا تعترف بالحدود، وأنها أشبه بعلاقة صوفية بين شخصين. وكان من دأبه أن يتخلى عن كل صداقة ليست من هذا النوع وكان يصفها بأنها علاقة غادرة.
بامكاننا أن ننظر إلى الكتاب على انه محاولة من جانب روسو لإقامة صداقة مع قرائه بعد مماته. ففي الوقت الذي ألف فيه الكتاب، كان يعاني معاناة حقيقية من الإحساس بالاضطهاد الذي دفعه إلى الظن بان مؤامرات تحاك ضده من كل جانب. والكتاب جزء من محاولته لإبعاد أعدائه المتخيلين: فهو يعرض علينا حياته عرضا كاملا ويطلب إلينا أن نحكم عليها. أليس هو رجلا طيبا وأمينا ونزيها؟ ألم يتصرف بأفضل الدوافع والنزعات؟ والنتيجة هي أننا نقرأ في اعترافاته ليس فقط عن خصاله الحميدة وهفواته التي لا نجد بأسا في التساهل فيها. ولكننا نقرأ أيضا عن الجانب الذي نستهجنه ونندهش له مثل علاقته بأولاده، ومغامراته النسائية. من هذه الناحية، تضعنا قراءة الكتاب في موضع الصديق الذي يبوح روسو له بكل خفايا نفسه دون قيد من أي نوع، الأمر الذي يجعل قراءة الكتاب غير مريحة أحيانا. فالقارئ يشعر بأنه مضطر لقراءة كل ما يتعلق بالكاتب، بما في ذلك الجانب الذي لا يريد أن يعرف عنه شيئا.
منذ البداية يحاول روسو إقناعنا بأنه عاش حياة ملؤها المآسي, وبأنه رجل طيب وكريم ويثق بالآخرين مما جعله فريسة سهلة للأشرار والمحتالين. والمشكلة هي أن القارئ لا يستطيع أن يقتنع بكل ما يحاول الكاتب إقناعه به. فالفيلسوف هيوم، صديق روسو، يقول انه بالرغم من معرفة روسو لنفسه معرفة واسعة إلا أن أحدا لم يكن أكثر جهلا بروسو من روسو نفسه. والقارئ العام ينظر إلى آراء روسو في المرأة نظرة استنكار وتنديد. وربما يجده شخصية بغيضة إذ كان يتخلى عن أقرب أصدقائه في وقت الشدة، بل تخلى عن أولاده. وبالرغم من الخصال الحميدة التي تبناها كان يتمتع بإحساس عميق بالأنانية تمكنه من التغلب على الأحزان وبقدرة على تغيير مواقفه وآرائه لتكون أكثر توافقا مع الظروف. وكثيرا ما يتحدث بفوقية تسبب حرجا للقارئ.
والاعترافات سيرة ذاتية وليست رواية، وعلى ذلك فنحن نتوقع أن نقرأ فيها عن أحداث وقعت بالفعل. ويؤيد الباحثون بشكل عام ما يدعيه روسو من صدق في سرد الأحداث. ولكن الذاكرة تخونه أحيانا، فيخلط بين التواريخ، ويخطئ في تقدير ما أنفقه من وقت في مكان أو آخر. في مناسبات أخرى، على سبيل المثال عندما يتحدث عن مقاومته للتحول إلى الديانة الكاثوليكية، نشعر بأنه يحاول أن يلوي عنق الحقائق لتخدم أغراضه. ولكن هذا بشكل عام لا يقلل من أهميته كشاهد على عصره. ويجب أن لا يفوتنا انه رفض الإذعان للعبودية التي يفرضها العمل المأجور، فآثر الحرية والتنقل والاختلاط برفاقه ومريديه واختبار الحياة من زوايا مختلفة. فمثلا كان بوسعه أن يختبر القهر الذي أحس به الفلاحون الفقراء عندما فرضت عليه ضريبة غير منصفة. وفي الوقت نفسه كان يتناول العشاء مع أغنى الشخصيات وأكثرها نفوذا في أوربة.
لقد قدم لنا روسو في اعترافاته صورة ناصعة للحياة في أوربة القرن الثامن عشر، فأجاد في وصف الحياة على الطرقات، وكان يجد متعة كبيرة في السير ما بين المدن وفي وصف جمال الطبيعة.ويروي لنا كيف عاش طفولته وما رافق ذلك من ألم عند وفاة والدته، وكيف وقع في غرام كل فتاة قدر له أن يصادفها، وكيف كان يحس بالخجل المربك وبالعواطف المتناقضة المتضاربة.وتبقى في ذاكرة القارئ تلك الحماسة التي كان روسو يحس بها إزاء كل ما هو حي وجميل. من ناحية أخرى، نقرأ في الاعترافات عن تصميم عنيد على إيجاد مسوّغات لكل ما كان يفعله أو يفكر فيه أو يشعر به، بما في ذلك سيطرة الأوهام والشكوك عليه.
والاعترافات مرجع مهم من مراجع تاريخ الأدب. ولا شك أن روسو تأثر باعترافات القديس أوغسطين ومقالات مونتين، وقد لجأ كل من الرجلين إلى الكتابة لمحاولة فهم الحياة والغاية منها، ولكن روسو ذهب إلى ابعد من ذلك فحاول أن يرجع كل ما تكشفت عنه شخصيته على مدار السنين إلى ما وقع من أحداث في أثناء طفولته، وبذلك وضع أساسا من أسس الحركة الرومانسية في أوربة القرن التاسع عشر. واستفاد الشاعر الإنكليزي وليام وردسوورث من اعترافات روسو، فكتب قصيدة "مقدمة" التي سجل فيها سيرة حياته بعد ثلاثين عاما من وفاة روسو. وهذه القصيدة سيرة ذاتية تؤكد أهمية ما يمر به المرء من خبرات في أثناء طفولته وأثر هذه الخبرات على تفكيره وسلوكه مدى الحياة.
وأكد روسو ووردسوورث أن السعي الحثيث وراء تحقيق الذات ينطوي على قدر كبير من النبل والسمو، وهو ما تعرض له أتباع الحركة الرومانسية في القرن التاسع عشر، وهو أيضا لا يزال يشكل جزءا من الفهم العام لما يجب أن يؤمن به الفنانون والكتاب والشعراء، الأمر الذي يربط روسو ليس فقط بالشعراء وردسوورث وبايرون وشيلي ولكن أيضا بالشعراء الأمريكيين في القرن العشرين إذا أخذنا بعين الاعتبار التمرد على التقاليد العامة والبحث عن تحقيق الذات وحب التنقل والسفر ورفض الخنوع والتذلل للسلطة.
وتصف اعترافات روسو ما يجب أن تكون عليه مثل هذه الحياة، وهي، بلا ريب، حياة محفوفة بالصعوبات: فمن ناحية على الفنان أن يعيش خارج المجتمع، ولكنه من الناحية الأخرى بحاجة إلى المجتمع كمتلق لأعماله الفنية. ومع انه بحاجة إلى مال إلا انه لا يستطيع أن يكسبه بطريقة تنال من إحساسه بالاستقلال والكرامة. وهو يريد أن يقنع الناس ببرنامج عمل معين غير انه لا يستطيع أن يكون عضوا في حركة أو حزب. وتمكن روسو من العيش وسط هذه التناقضات بفضل حبه للحياة وقوة إرادته.وبهذا المعنى تكللت حياته بالنجاح. والكتاب قصة إنسان يسعى بنجاح إلى التحقق، وهو ما أورثه شعبية واسعة. والكتاب ذو قيمة لا لأنه قصة رجل شهير فحسب، ولكن لأنه قصة تنطوي على مضامين إنسانية شاملة.
د. زياد الحكيم
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامه طلفاح
- الزيارات: 4
وجه الرئيس الإيراني خطاباً يتعلق بما يدور في المنطقة من أوضاع و خصوصاً ما يهّم الجانب الإيراني و الضغط الدولي عليها من أجل العدول عن برنامجها النووي ، وممّا زاد الوضع ارباكاً بين إيران و بريطانيا على وجه التحديد بعد أسر الجنود البريطانيين لفترة أسبوعين تقريباً ،
و كان خطاب الرئيس الإيراني بدايةً خطاباً دينياً ،بعدها تحدث عن الغطرسة و الهيمنة الأمريكية من خلال "شدّ الحبل" هذه اللعبة التي أجادتها إيران بحيث تكون الكلمة الأخيرة لها في الكثير من القضايا التي تواجهها .
فقد تبين من خلال مجريات أمور كثيرة أن سياسة إيران سياسة ذكية جداً مقارنة مع دول الجوار و خصوصاً الدول العربية بل أنها أحياناً كانت أذكى من السياسة الأمريكية ، فوصف محمود أحمدي نجاد لأمريكا بأنها غزت العراق من أجل تدمير أسلحة الدمار الشامل التي كانت ذريعة لاحتلال العراق والتخلص من نظام الرئيس الراحل صدام حسين أكبر دليل على لعبة إيران ، فقد وصف نجاد أن أمريكا غزت العراق و احتلته بلا أمر و سبب بالرغم من وجود صدام حسين العدو الأول لإيران قبل أمريكا ، و أنها نهبت ثروات العراق ( أي أمريكا) واستباحت دماء العراقيين و نشرت الفتنة الطائفية و العرقية بين أبناء العراق ، بل و تحدث أيضاً عن سرق ثروات العراق و آثاره التي تجاوز عمرها سبعة آلاف عاماً .
لكنّ الرئيس الإيراني تناسى أن إيران كانت الحليف الأول لأمريكا في حربها على العراق في عام 2003 و أن ما قامت به إيران و حرسها الثوري وعملائها في العراق قد يكون موازي تماماً مع ما قامت به أمريكا في العراق بل قد يكون أكثر من ذلك ، فيدُ إيران في العراق طويلة و كبيرة جداً من خلال استيلائها للحكم على العراق بأسماء ٍ مستعارة ، بل تناسى محمود أحمدي نجاد أن إيران أيضاً طرفٌُ كبير في احتلال العراق و أن عملية الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 كان عملية مقايضة و مصلحة ما بين أمريكا و إيران التي أخفت دورها بدايةً من خلال لعبة "الشدّ و الرخي" و رقص الجميع على أوتار دماء العراقيين .
اختار محمود أحمدي نجاد في خطابه زمناً مهماً للغاية ، زمن سياسي بحت بحيث أنه أمر بالإفراج عن البحارة البريطانيين الخمسة عشر بعد انتهاء خطابه ، في الوقت الذي علت فيه حدة الصراع "الأمروبريطاني" و حلفائهم ضد إيران ، بحيث تحسب نقطة كبيرة و مهمة لإيران الآن على حساب الطرف الآخر ، بالرغم أن إيران لم تفرج عن البحارة إلا بعد الإفراج عن نائب السفارة الإيرانية الذي كان محتجزاً من قبل أمريكا في العراق .
و ما حصل من إفراج عن البحارة و احتفال لهم بمناسبة الإفراج عنهم يثبت مدى ذكاء الرئيس الإيراني و السياسة الإيرانية و تفوقها على سياسة الجوار و حتى سياسة أمريكا نفسها. فقد أجاد "نجادي" اللعبة تماماً من اختيار الزمن المناسب للإدلاء بكلماته أمام العالم أجمع التي كانت فعلاً كلمات مسيسّه تماماً ومحطّ أنظار الجميع.
ما حدث قد يكون مسرحية و محمود أحمدي نجاد بطلها ، و قد يكون غير ذلك من خلال الضغط الذي واجهته إيران و لجوء أحمدي نجاد إلى الحلّ السلمي في وقت قد يكون هدوء ما قبل العاصفة و مع وجود التهديدات "الأمروبريطانية" ضد إيران و سياستها و برنامجها النووي .
لا نعلم ماذا تخفي لنا الأيام بل الساعات القليلة القادمة، هل ستكون حرباً و "لسعة" أم ستُجيد إيران اللعبة من جديد ؟ و تتقنها من جديد أيضاً؟
على كلٍ ؛ لا أملك إلا أن أقرّ و اعترف بإعجابي الكبير بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد و حنكته السياسية و أسلوبه و مقدرته على إدراك المواقف في وقتٍ عصيب على الجميع!! ، و بكلّ تأكيد تواضعه بغض النظر عن "العنتريات" التي تطلق هنا و هناك .
سياسة " شدّ الحبل " لعبة إيرانية بحتة من صناعة السياسة الإيرانية فما هي لعبتنا العربية في الإطار القريب القادم؟؟
________
اسامه طلفاح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 5
أيها المسلمون لتلعنوا تفاحة مكة إكراما لمكة
تبعث لي في الأمس أخت جليلة من لبنان رابط يحتوي الشؤم والاستهداف والظلم الواقع على أمة الإسلام تستحلفني نشرها لخمسة قائلة من خمسة مسلمين إلى خمسة قد تخرج أمتنا من هذه النكسة.
فقد طال حقد شيطان الأرض الأكبر أمريكا جميع المواقع وجميع البلدان العربية والإسلامية فلا تكاد تخلو دولة تتكلم العربية أو تدين الإسلام من حقد اتضح جليا في ممارسات الظلم والنهب والسلب و الإرهاب والإجرام عليها من قبل الشيطانه أمريكا بقيادة بوش.
أمس والقريب جدا لم يسلم رسول أمة الإسلام عليه الصلاة والسلام من سذاجة رسام تافه جل همه أن يخرج للإعلام ويضيء اسمه بانتهاكه لحرمة رسول العالم رسول الإسلام والمسلمين، فما كان منا نحن العرب؟؟ بعضنا توقف عن شرب حليب الدنمرك وبعضنا قاطع الاجبان وبعضنا ثار وخرج للشوارع منتقدا غاضبا ثائرا طالبا بمزيد من النصرة،،، وقيل أن ردة الفعل العربية أودت بمئات الملايين كخسارة اقتصادية تكبدتها الدنمرك وان دل هذا يدل على استطاعتنا فعل شيء ما كيف لا ونحن دول الاستهلاك لا الإنتاج؟.
نعم تأثر العالم العربي والإسلامي بالإساءة لرسولنا العظيم، ليغضوا النظر عن الانتهاكات التي تمارس من قبل إسرائيل ضد مسراه عليه السلام، فها هي إسرائيل ربيبة شيطان الأرض تنتهك الأقصى وللأسف في ظل صمت عربي كامل وتحديدا رسمي عربي ،، فلماذا؟؟
وهذا ليس بجديد!!! لكن الحدث العظيم والمشين لكافة المسلمين هو تمثيل مكة المكرمة والحرم الشريف بمبنى أسمته أمريكا تفاحة مكة، في انتهاك صارخ لحرمة معراج الرسول وقبلة المسلمين، مستخفة بكل مسلم وبكل عربي، فأي هدف تريد شيطانة الأرض من وراء هذا البناء والذي خطط له أن يكون مشابها لقبلة المسلمين في التخطيط المعماري ومشابها لقبلتنا بالاسم إذ أسمته تفاحة مكة، أي تفاحة التي يبنى فيها ما يشبه حجر الجنة الحجر الأسود أي تفاحة والتي تحقر كافة المسلمين، فمكة المكرمة للعبادات أما مبنى الاخساء يحتوي بارات،، فكيف لنا امة الإسلام من الصمت؟؟؟.
حقا إن الذي يحدث لهو الغريب العجيب!!! تكاتف قوى الشر كاملة على رسولنا العظيم بانتهاك مسراه ومعراجه والتمثيل لرسمه بما يسيء له ولكل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله!!!. قد يكون الذي يحدث ليس غريبا على كفرة وطامعين في الدين الإسلامي وراغبين في تدميره وتدمير المسلمين تارة بانتهاك الحرمات المقدسة وتارة بالاحتلال وتارة بفرض التبعية اللعينة بكافة أنواعها السياسية والاقتصادية وكذا الاجتماعية تحت مسميات واهية كالعولمة والخصخصة والتطبيع والديمقراطية، فهم الطغاة وهم المتربصين، لكن أين نحن امة العرب؟؟ أين هم زعماء العرب؟؟ أين هم حماة الدين وأصحاب الكلمة؟؟ وأين رفاق أمريكا؟؟ وأين الموالين؟؟ وأين المطبعين ومن يمدون قوى الشر بما تملك الأرض من خير؟؟ اهو التطبيع ونقل الحضارة أن ينقل عدو الإسلام إسم مكة ورسمها باسم تفاحة مكة؟؟ أم انه نقل للعمارة والفنون الإسلامية إلى أمريكا؟؟ اهذا هو التطبيع الذي نريد؟؟ فهل كفر مسلم عربي بدين ؟؟ وهل مَثَل مسلم بِشخص نبي أو رسول لقوم غير مسلم والعياذ بالله؟؟ وهل نقل اسم كنيسة أو حتى كنيس وبني على غراره وَكر في دولة إسلامية والعياذ بالله؟؟
فإلى أين أمة محمد؟؟؟؟ فمحمد عليه الصلاة والسلام والدين الإسلامي يتعرضا لأشرس حملة تشويه واستهداف، وآن لكل من آمن بالله ربا وبمحمد نبيا أن يقول لا لأمريكا ولا لمشاريعها في كافة الدول العربية ولا للتعامل مع كل من يُهين ديننا ونبينا ولا وألف لا لمن لا يقولها ولمن يتستر على الكفر أو يتخاذل حياله أو معه.
نهاية تبا للتخاذل وتبا لمبدعي ومبتدعي التخاذل،، وتبا للضعف والاستسلام،، وتبا لهذه المرحلة التي وصلتها أمة العرب من الضعف والمهانة والتلاعب بمقدراتها وأقدارها ودينها على مرأى منهم وهم لا يحركون ساكنا وبعضهم يلوح بعلم الغزاة كمخرج من واقع حال،، فهل ستقف دولة عربية معلنة مقاطعة أمريكا نصرة لمكة وإجلالا لمن اجل مكة وبعث نبينا من مكة؟
(((أعداء الإسلام لا يكفون عن الإساءة لديننا الحنيف تارة بالرسوم الكرتونية لنبي الإسلام وتارة بكتابة قرآن محرف والآن بعمل مشروع تصميم يشبه مكة ألمكرمه وأسموه تفاحة مكة فيه بارات وسيكون مفتوح 24 ساعة كمكة ألمكرمه لعنهم الله،،
اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام أرنا فيهم عجائب قدرتك فإنهم لا يعجزونك اللهم اجعل هذا المكان حفرة من حفر النيران عليهم اللهم من أراد بنا وبالإسلام شرا فرد كيده في نحره ---انشر الموضوع لعل وعسى يستطيع المسلمون بتكاتفهم إيقاف المشروع .
رابط الموضوع http://news.com.com/2061-10793_3-6061531.html))
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد نايف الجبارين
- الزيارات: 3
موظف وتاجر وحماس
بينما كنت جالسا امام شاشة التلفاز ، مركزا نظري في ورقة اكتبها كي تلقى في اجتماع للمعلمين تارة ، واسترق نظرات الى التلفاز تارة اخرى واذا باحدى القنوات تكتب ( بعد قليل تتابعون الفيلم العربي " مواطن ومخبر وحرامي "
لا احد يستطيع ان ينكر الوضع السوداوي والماساوي الذي وصل اليه الموظف في فلسطين ، انقطاع في الرواتب , نقص في كل مقومات الحياة , فحياة الموظفين كانت اصلا سيئة , فكيف بها اذا كان الشيء الوحيد ومصدر الدخل الوحيد قد قطع , انها لمصيبة كبيرة وقعت على راس هؤلاء ، حيث اصبحت الحياة عندهم بلا معنى وكل السبل اغلقت امامهم , فكل واحد لديه التزامات وعليه كثير من الاحتياجات يجب ان يوفرها له ولعائلته ، كان المبتغى سابقا رفع الاجور او ربطها مع جدول غلاء المعيشة اصبح الان سلفة او نصف راتب او حتى لا شيء ، فكأن حال الموظف مثل حال ذلك المواطن.
اما التاجر , ما ان يفتح صفحات الجرائد او يسمع عبر وسائل الاعلام ان الحكومة ستصرف رواتب للموظفين حتى يفتح دفتره " دفتر الدين " فيلقي السلام على الموظف اكثر من مرة , يهاتفه مرات عديدة , يحاول ان يراه في كل لحظة كي يذكره ويقول له بانه سمع الخبر عن الاجور وهو يريد ايضا ما يستحق , ذلك لانه يريد الاستمرار , فهو يعمل عمل المخبر , فكأن هذا التاجر او المخبر يسرق الاشياء ويدفع من اجل الحصول عليها .
اما حماس , فهي سبب كل ذلك , جاءت من النجوم على الارض , خرجت من تحت الماء للتراب ,حاولت ان تجعل الكون يسير على منوالها , تحاصرت وحاصرت كل الناس , العالم يحاصها وهي تحاصر الشعب , ليس كل الشعب , بل تحاصر كل من ليس معها , اما من معها فتسرق له وظيفة من هنا وتزوده بما تجود به لجان الزكاة من هناك , فكل الازمة الحالية التي يمر بها ابناء الشعب الفلسطيني لم تصب احد من اتباعها ، فهي تماما _اي حماس _ تفعل مثل الحرامي الذي يسترق الاشياء ويطعم بها ابناءه .
اما الدور الاضعف في ذلك فكان لجميلة التي هي العوبة في اليد والمشهد الذي كان ينطبق على هذه الحالة مشهد لعبة الاوراق حيث انها كلما هزمت خلعت ثم انكشفت تماما ... كما سينكشف الحرامي امامنا .
موظف وتاجر وحماس ....... عفوا مواطن ومخبر وحرامي حالة تنطبق تماما على ما يجري الان في فلسطين , والكل يشكو من الاوضاع السيئة , يحاول ان يبحث عن وسيلة للافضل وحماس تشكو من الكل لان المواطن .... عفوا الموظف قد مل والمخبر عفوا التاجر يريد حقه , لذلك فعلى ....عفوا الحرامي ان يعيد الاشياء الى اصحابها , او ان المواطن سيشكو والمخبر سيكتب وسيوضع الحرامي في السجن .
محمد نايف الجبارين
الظاهرية – الخليل – فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صدقي موسى
- الزيارات: 4
من قال إن فلسطين محتلة؟!!
صدقي موسى
صحفي وكاتب فلسطيني
تعجبت من كلام الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز عندما اعتبر أن العراق بلد محتل، ولعل الرئيس بوش محق في غضبه واستغرابه، لمثل هذه التصريحات التي لم نعتد عليها منذ زمن، فأمير البشرية "بوش" أطال الله في عمره وأقر عينه وجعله من القاسطين لم يكن يتوقع كلاماً جريئاً لهذه الدرجة من قبل أي زعيم عربي، هذا بدل أن يقدم العرب والمسلمون شكرهم لأمريكا لتحريرها العراق من يد الطاغية وأعوانه وتخليص المنطقة من دكتاتور بحرب مقدسة كلفت الولايات المتحدة دماء المئات من أبنائها وحر مالها الذي لم تأخذه من نفط العرب لتزرع الديمقراطية في عراق الرشيد الذي لم يذقها منذ أن خرج منها الفرس.
ولعل البعض سيقول إن الحصار الذي فرض على العراق والحرب عليه حصدت مئات الآلاف من أرواح الأطفال والبشر، فلا أدري كيف يريد هؤلاء للحرية أن ترفع رايتها دون تقديم الضحايا قربانا لها؟!! فليمت مئة ألف أو مليون أو ملايين فالمهم أن تحيى الديمقراطية، ولساعة في سماء الديمقراطية خير من الدنيا وما فيها. وتظهر لنا مشكلة هنا أن بعض "المطهرقعين" يشككون في نوايا الإدارة الأمريكية الحكيمة في قدومها للعراق وتحريره، ويعتبرون أنها أتت من أجل نفط العراق وتشكيل المنطقة حسب رؤية رسول الرحمة "جورج بوش"، وهذه بالطبع أقوال قُصارا النظر وأصحاب الأيدلوجيات الرجعية الذين تخنقهم الديمقراطية التي إذا سلكت طريقاً يسلكون غيره من شدة خوفهم ورهبتهم منها.
وأنا لا استغرب أن يظهر لنا أحدهم ويدعي أن القدس محتلة أو أفغانستان كذلك، فمن يقول ذلك إنما هو إنسان غير واقعي ولا ينتمي لهذا العصر، الذي يمتاز بالإضافة لكونه عصر العولمة والتكنولوجيا والسرعة والغرفة الصغيرة، بأنه عصر رسالة الديمقراطية التي يُبتعث بها إلينا رسل البيت الأبيض ويلقون علينا زخات رحمتهم ونعمهم الجزيلة.
وإن أخر من يحق لهم الكلام عن سيدة الكون وبانية حضارته هم العرب الذين وجدوا منذ الأزل لينعم عليهم أنبياء الديمقراطية بالرز والسكر وحمايتهم فكسرى وقيصر ليسوا بأفضل من جورج.
ولعل القاعدة التي لم يستوعبها بعض العرب بعد أنهم أحجار شطرنج يحركها البيت الأبيض كيفما يشاء، فمن شرق أوسط كبير إلى آخر جديد إلى دول معتدلة وأخرى محور شر؛ لذلك مطلوب منا نحن العرب عدة نقاط بالغة الأهمية والحساسية ولعل أولها وركنها الأساس شعار "لا أتكلم لا اسمع لا أرى"، الأمر الأخر هو السمع والطاعة في الميسر والمكره لرسول الديمقراطية بوش أقر الله عينه بدون سؤال ونقاش، والمتطلب البالغ أهمية أن نتذكر بأننا عرب وهذا يعني أننا أصغر من أن نرفع رؤوسنا عالية أو أن ننظر بعزة وشموخ.
ولا ننسى القاعدة الضرورية بأن ننبذ من يخالف هذه البديهيات من أصحاب العزة والسمو والشموخ وتشريدهم في البلاد ونفيهم من الأرض.
ومن كمال الإيمان التوبة النصوح عن الذنب والتكفير عنه، لذلك مطلوب من خادم الحرمين الشريفين التنازل والاستغفار عما قاله بحق صانعة الحضارة ومحررة العالم، والتكفير عن ذنبه بإعطاء مزيد من الحرية للقواعد الأمريكية الموجودة على أرض الحجاز.. !!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
- الزيارات: 6
أمريكا ... هل تفكر في اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز ؟
بقلم : زياد ابوشاويش
أهو تساؤل مشروع .................................................................................. ؟
يقول البعض أن الملك عبد الله ابن عبد العزيز هو الأنسب لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة ، ويسوقون لتفسير ذلك وتأكيده مجموعة من المعطيات والوقائع .
وفي الجانب الآخر يؤكد آخرون بأن الملك الحالي للعربية السعودية ، هو الرجل الأكثر قدرة على تجاوز النفوذ الأمريكي باتجاه الاقتراب من مصالح الأمة العربية ومصالح بلده على وجه الخصوص . ولأن هناك سوابق حول ضلوع الولايات المتحدة الأمريكية في العديد من عمليات
الاغتيال لشخصيات وقادة تمردوا على نفوذها ، وقاموا بأدوار معروفة في مناهضة الهيمنة والتفرد والغطرسة الذي تقوم به تجاه هذه البلدان وشعوبها المستغلة ، وباتجاه الحفاظ على مصالح هذه الشعوب والخلاص من عمليات النهب المنهجي الذي تقوم بها الاحتكارات الإمبريالية برعاية حكومة أمريكا المعروفة بنهجها الرأسمالي المهيمن والمتجه لبناء إمبراطورية كبرى على حساب باقي الأمم والشعوب .
إن هذه السوابق تدفع باتجاه استجلاء حقيقة النوايا الأمريكية تجاه ملك السعودية الذي تجرأ قبل عدة أيام في مؤتمر القمة على توصيف ما يلف المنطقة من هموم وقضايا بطريقة لا ترضى عنها أمريكا ، بل وتمثل خروجاً ملفتاً عن النص كما تمليه أمريكا على باقي توابعها المعروفين بالمنطقة ، بل ودعوته إلى وحدة الصف العربي والأمة العربية ، وبالخصوص حديثه عن احتلال العراق ، وضرورة انتهاء هذا الاحتلال . ولأن الموضوع هنا محصور بتصور محدد لعملية اغتيال قد تفكر بها أمريكا لملك تمرد على النص ، في عرض ميلو درامي سخيف لوضع طال وتمدد حتى التف على أعناق الجميع وكاد أن يخنقهم ، فإننا سنقصر حديثنا على مثل هذا الاحتمال ، خلفياته ، وامكانات حدوثه .
وبمعنى أوضح لا داعي للخوض في نقاش لحقائق سبق أن تم تأكيدها في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من صعيد حول العلاقة العميقة والاستراتيجية بين المملكة وأمريكا ، وأهمية هذه العلاقة لأمريكا كما للأسرة الحاكمة السعودية ، والتي منعت الولايات المتحدة من المس بالمملكة ونظامها ، رغم وجود أغلبية ساحقة من السعوديين في مجموعة ال19 التي قامت بالهجوم الشهير على رموز السيادة والقوة الأمريكية في 11 أيلول من عام 2001 .
بل قامت بتخليص السعودية وحلفاءها من دول الخليج النفطية من غريم قوي ومهيمن اسمه صدام حسين ونظامه البعثي العروبي . وامتنعت حتى تاريخه عن تحميل النظام السعودي المسئولية عن هذه الهجمات برغم وجود الكثير من الأدلة على ارتباط فكر هؤلاء بالمنهج السائد والمقر لنظام الحكم الوهابي السلفي بالمملكة . وكل ما طلبته الإدارة الأمريكية المحافظة هو بعض التعديلات في مناهج التعليم ، ووقف دعم الجمعيات الخيرية والسيطرة على التبرعات التي قد تصل للمجاهدين المناوئين للوجود الامريكى في المملكة والمنطقة عموماً .
إذن نحن هنا لا نستعرض موقفاً سياسياً يقبل الاجتهاد والاختلاف، بل احتمال قد يكون معقولاً ومنطقيا ً وقد يكون غير ذلك ، ولان شقيق الملك المغفور له فيصل بن عبد العزيز سبق وتم اغتياله بطريقة مريبة واتجهت أصابع المحللين تجاه أمريكا كونها البلد المستفيد من اغتياله ، كما وجود القاتل لفترة طويلة بها وإمكانية التأثير عليه وبرمجته هناك معقولة وغير مستبعدة .
ولد الملك عبد الله في الرياض عام 1924 وكان ترتيبه العاشر بين أشقائه الستة والثلاثين ،تزوج وأنجب 32 مقسومين مناصفة بين الذكور والإناث ، والدته حمدة بنت العاصي بن شريم من قبيلة شمر ، تولى الجلوس على العرش بوفاة سلفه الملك فهد بن عبد العزيز ، وكان هذا في الأول من شهر أغسطس 2005 ، تولى عدة مهام في المملكة منذ تعيينه رئيساً للحرس الوطني عام 1963 على زمن الملك سعود بن عبد العزيز الذي تم إبعاده عن السلطة باتفاق مجلس العائلة بعد ذلك . شغل لاحقاً موقع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء عام 1975 بالإضافة لموقعه رئيساً للحرس الوطني ، وفي العام 1982 تم تعيينه وليا للعهد ونائبا أولاً لرئيس الوزراء والذي يتولى رئاسته الملك كعرف سائد في المملكة منذ النشأة .
وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي فقد تولى الرجل مسئوليات متعددة ومهام متنوعة كالنفط والتجارة والأندية والجمعيات وغيرها من الأنشطة التي كانت بإشرافه أو تحت اسمه .
له بعض الإنجازات في مجال تسهيل حياة الناس على الصعيد السعودي الداخلي ، كزيادة الرواتب وتخفيض أسعار الوقود وبناء الجامعات والمطارات وغير ذلك ، كما له على الصعيد الخارجي أنشطة وضعته في مقدمة الزعماء العرب من حيث السمعة العروبية ، وقللت حجم النقد له ، كما أنه صاحب المبادرة السلمية العربية ، التي حظيت برضا وقبول بعض الفلسطينيين كما بالرضي والقبول العربي عموماً ، والغضب والإدانة من قسم آخر ولكل أسبابه والتي لا نرى ضرورة هنا لإيرادها .
يحظى الرجل باحترام وتقدير القادة العرب ، باستثناء مشكلته العلنية مع العقيد القذافي وتلاسنه معه على الهواء مباشرة في القمة العربية الماضية بمصر .
ادعت أجهزة المخابرات الأمريكية تدعمها بعض الأجهزة السعودية أن القذافي أرسل من يغتال الملك عبد الله ، الأمر الذي أدى لقطع العلاقة الدبلوماسية بين البلدين ، وبخلاف هذه ، تحظى علاقة الملك باحترام وتقدير الجميع ويلجأ له البعض وخصوصاً في لبنان لتسوية بعض خلافاتهم . ولعل أشهر ما قام به هو رعايته لاتفاق مكة الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس .
يرأس الآن القمة العربية وأعلن أنه سيعمل على تعزيز مصداقيته أمام الجمهور العربي الذي لم يعد يثق به وبكل القيادات العربية على حد قوله ( الصحيح) ، كما وصف بشكل جريء الوجود الأمريكي في العراق بالاحتلال ، ودعا للتحرر من التدخل الأجنبي في الشأن العربي عبر توثيق العلاقات بين القادة العرب وبلدانهم ونبذ الخلافات الثانوية لمصلحة الوحدة ورص الصفوف ، وهو مطالب بتقديم نتائج أعماله للقمة القادمة بعد سنة من الآن .
إن ما سبق يصب في خدمة التصور المفترض حول إمكانية اغتياله أمريكياً ، يعزز هذا الاحتمال وجود شخصيات سعودية ملكية تتوافق مع السياسة الأمريكية في المنطقة ، وذات صلات حميمة مع إدارة المحافظين الجدد الرعناء ، كما معروفين بعلاقاتهم بالعدو الصهيوني ودوائر صنع القرار في تل أبيب . إن هؤلاء في حاجة بكل صراحة لإزاحة شخص مثل الملك عبد الله قد يدفع باتجاه تناقض من نوع ما مع الإدارة الأمريكية ، هذا التناقض الذي بات حتمياً في ظل السياسات الراهنة للإدارة ، هذه السياسة التي وضعت كل المنطقة أمام احتمالات خطرة ليس أقلها الفتنة المذهبية التي تذر قرنها الآن في كل المنطقة بسبب المعالجات الحمقاء للأزمة العراقية والغزو الأرعن وغير المدروس ، وما تبعه من إجراءات متسرعة وحاقدة في العراق ، وعلى صعيد كل المؤسسات المكونة للدولة ، ليس اقلها حل الجيش وفرض دستور جديد وغير منصف ولا مقبول عليه ، كما قانون اجتثاث البعث الأهوج والذي أدى إلى تدمير كل البنى العلمية والقدرات العراقية المتميزة في الكثير من المجالات .
لعلنا بالغنا قليلاً في تصوير الأمر على النحو الوارد أعلاه لكن يبقى الاحتمال وارداً في ظل الواقع الراهن والانغلاقات الصعبة أمام المشروع الأمريكي بالمنطقة ، وفي ظل الحاجة الأمريكية إلى حلفاء من نوع مختلف ، وبلباس أكثر عصرية ، ولعل تجربة الشاه في إيران تشير إلى أي مدى تقيم أمريكا وزن لأي علاقة أو صداقة أو حليف .
إن التخلص من الملك عبد الله أمر محتمل ، ويبقى الاجتهاد في الطريقة والأسلوب ، وربما يكبح مثل هذه الرغبة عمر الملك الذي يتجاوز الثمانين عاماً بقليل ، لكن هذا العمر هو ما يمكن أن يجعل الملك السعودي يتصرف بناءً على مصلحة بلاده وأمته ويتناقض مع إدارة حمقاء كإدارة بوش ، التي سارعت بالرد عليه بحدة عندما وصف وجودها في العراق بالاحتلال .
إن اقتراب ساعة الموت لرجال يؤمنون بالله واليوم الآخر يترك بصمته على سلوكهم ، والذي يقدم المساعدة لأعداء شعبه وأمته لابد يعرف أنه يفعل ، لذا فهو أيضاً يعرف أين يوضع هؤلاء ليس فقط في الآخرة بل في كتب التاريخ ونظرة شعوبهم لهم .
إن ما سبق لا يلغي القول النقيض وبإثباتاته الكبيرة والواضحة حول أن الولايات المتحدة ستكون حريصة على حياة الرجل حرصها على مصالحها واستمرار نفوذها في المنطقة وفي البلد الذي يتحكم بأسعار النفط على الصعيد العالمي ، ولهذه الرؤية مرتكزاتها ، وحتى نكون منصفين نقول أن هذه الرؤية تحمل أسساً أكثر يقيناً وواقعية من احتمال التخلص منه ، والأسباب كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر ، أنه الزعيم العربي الذي قدم مبادرة التطبيع مع العدو الصهيوني وليس فقط صنع السلام معه ، وهذا ما لم يحلم به أي رئيس أمريكي أو رئيس وزراء للعدو الصهيوني ، كما أنه الزعيم العربي الوحيد القادر على تعويض الدور المصري لتسويق البضاعة الأمريكية بكل أنواعها وألوانها السياسية عبر نفوذ بلده المالي ، والديني . كما أنه القادر على دعم المواجهة مع التمدد الإيراني تحت عنوان مقاومة المد الشيعي بالمنطقة ، وهو الوحيد الذي بادر بإدانة حزب الله على أسره للجنود الصهاينة وجر وراءه في ذلك ما سمي بمعسكر المعتدلين ، وغير ذلك من الخدمات الجليلة التي قدمها للأمريكيين ، والتي تجعل من رؤية نقيضة لمقولة التفكير باغتياله أمراً أكثر تماسكاً وواقعية .
وبعد ... هل نتوقف هنا ونقول على ضوء ذلك أن كل ما سقناه كان منافياً للمنطق والعقل ؟
الجواب : لا طبعاً ، والأمر بعد ذلك مرهون لسوابق أمريكية تضع أي قارىء جيد للدور الأمريكي في التغييرات الدراماتيكية والمؤلمة في بعض البلدان الحليفة أمام احتمال كالذي أوردناه عنواناً لعرضنا ...... وأخيراً فان احتمالاً من هذا النوع لا يجعل صاحبه بطلاً قومياً ، أو يبرئه أمام الله والناس من شبهة مساعدة العدو الأمريكي ، والأمر في هذا منوط بما يقوم به المعني بشكل واضح ضد التواجد الأمريكي ومصالحه بالمنطقة ، ولنصرة أبناء شعبه وقومه ودينه في مواجهة الظلم الأمريكي ... ولعل الملك عبد الله آل سعود يدرك بفطرته وذكائه وتجربته بعد هذا العمر أين يجب أن يقف وكيف ينتصر لقومه وأمته ودينه .
زياد ابوشاويش
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- الزيارات: 4
لقد وعدنا القراء الأفاضل في المرة السابقة وتحديدا في الحلقة رقم 1 من سلسلة مواسم اللوز الأخضر ،أن نفسر بعض من ألاعيب وحيل وأساليب تتبعها المواقع متعددة الثقافات الناشئة والمستجدة، وسر هبوطها وفشلها، كونها أُنشئت من أجل إثارة الفتن كما نوهنا بذلك سابقا حيث قلنا حرفيا أنها مواقع مأجورة أفلست ماديا منذ البداية وقبل أن تبدأ فكان تمويلها من جماعات مناوئة ، أو بتلقى الدعم من أقلام مأجورة ، حاقدة وهدامة لها منظورها الحزبى الضيق، متقوقعة على نفسها لا تعنيهم مصالح أوطانهم أو ما يكتنفها من فتن ومصائب وإفساد وفساد، أو بتعاضد وتضامن ساخط ناقم ، أو من متبرج فاضح، أو كونهم من أصحاب الفكر الإنفلاشى و الإباحى بمعنى الماجن والمنحل بلا ضوابط أو قيود.
في هذه الحلقة / 2 سنتوقف على بعض من أهم تفاصيل وطرق وكيفية جلب الكتاب وتضليلهم على الرغم من اختلافاتهم السياسية والعقائدية والاجتماعية والجغرافية ولفهم ميكانيكية العمل نسوق بعض منها بكل صراحة، ودون ذكر للأسماء حتى لا نكون كما قال الشاعر " لا تنهى عن خلق وتأتِ بمثله ...." ، فغرضنا ليس التشهير وإنما تسليط الضوء ووضع النقاط على الحروف لكثير من التساؤلات حول هذه المواضيع واللبيبُ بالإشارةِ يفهمُ. **
قد يتعرض كاتب أو كاتبة لمشكلة ما مع أصحاب المواقع، أو القائمين عليها، أو لسوء فهم ومشاكسات فيما بين الكتاب أنفسهم على موضوع معين أو موقف ما، أو تعليق يُفهَم بطريقة خاطئة تصبح بعدها قطيعة مؤكدة أو عن طريق حديث ماسنجرى من شخص متعدد الهوايات وغايته في الحياة ممارسة فن الدردشات، ولسانه لا يستطيع كتم أى شيىء يؤتمن عليه فسرعان ما تتحول إلى همز ولمز كالنار في الهشيم..وهنا يحدث تمرد مبرر للكاتب على ما سمع وما أُسمع وهنا يجد نفسه أمام خياران الأول: إما أن يتقوقع على نفسه لفترة معينة سرعان ما يجتهد أو وينسجم بعدها في مواقع أخرى يجد فيها ميوله ويعرض إبداعاته والثانى: أن يقوم بفتح موقع جديد لحسابه أو ينضم شراكة مع آخرين فيشكلون توليفة غريبة حقا ويكون ما يكون... فلكل واحد منهم قلب مختلف الأهداف والطموحات، حيث ينتقل سريعا إلى ما يعرف بالانتقام الشخصى للأسف لأنه يكتشف أمام نفسه أن مبرراته هذه ما هي إلا ردة فعل طبيعية له أو رد اعتبار لكرامته، وهذا قد لا يكفى لإقناع غروره وطبعه وفطرته كانسان فيبدأ فى إستخدام شباكه لاصطياد بقية زملائه من الكتاب والكاتبات فهم في مقدمة أهدافه لتنفيذ مخططاته الانتقامية فتبدأ الطرق الملتوية و المتعددة لاستقطابهم من نفس الموقع السابق ولكن كيف السبيل إلى ذلك ؟؟
هنا يلجأ صاحبنا وموقعه الجديد إلى نسخ آخر إنتاج الكاتب أو الكاتبة ووضعه على صفحاتهم الأولى كحالة تشجيعية ثم يقومون بإعلامه بذلك عبر البريد الايميل ووضع رابط الموقع الجديد ومن خلاله يدخل الكاتب تلقائيا إلى الموقع الجديد ليرى مقالته فيكرر ذلك من نفسه فيما بعد لنشر إنتاجه وكأنه كسب موقعا جديدا، ويتم تطويع آخرين من زملائه تجمعهم علاقات مع الكاتب يعرفون ذلك من تتبع أسماء المعلقين عليه وتعليقاته عليهم، و بنفس الأسلوب( نسخ ولصق ) و القائم على التخجيل، مكررين نفس المصطلحات مثل الإعجاب بما يكتبوه وما تخطه أقلامهم المميزة، ويكرروا من جديد نفس الأساليب بإرسال الرابط وطرق التضليل وهكذا...., ** يقوم أصحاب المواقع الجديدة باستخدام الماسنجر (الوصفة السحرية) كوسيلة فاعلة ومباشرة وبإمكانية 3 أو 4 حالات في آن واحد، وهى قدرة لا يفعلها إلا متمرس فعلا، أو مصمم على تحقيق شيىء ما ؟؟!! وقد حدثنى أحد الأصدقاء وأكده أحد الزملاء من الكتاب بأنه كان على اتصال مباشر مع أحد المتمسنجرين ( إن صح التعبير ) من هؤلاء الذين نتحدث عنهم وأوحى له بأنه يتحدث معه بكل تركيز ولا أحد آخر غيره على الماسنجر ولكنه لم يكن يعلم بأن ذالك الشخص الآخر مع نفس الشخص الذي هو معه الآن على اتصال بنفس الوقت فكانت المهزلة الكبرى، لاسيما بعد اتفق الاثنين على هذا المتصل الأبله الكاذب...ويقول بعدها بدئنا في تبادل الرموز الضاحكة أشكالا وألوانا فيما بيننا على خلفية تلك النفوس المريضة والكاذبة وكيف تستمر في الكذب والخداع والطرق الرخيصة .لأجل الاستقطاب الغير مبرر والتضليل، اللهم سوى تمرير مصالح فردية وشخصية ليس إلا... ولو أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بك وبمصالحك الخاصة والعامة . **
أما الطريقة التي توحى بنوع من الغرابة، فهي المواقع التي تسلك طريق الكذب والدسائس وتفتح الأبواب على مصراعيها لكل حاقد، وكل قلم خسيس يثير الفتن والأحقاد والبلبلة بين الجماهير المثقفة، ويصبح الوعى عندها كلمة جوفاء لأنها تذبح على مسلخ التشهير بالوطنيين من بلاد أخرى ؟؟ حيث لا تعنيهم ولا أجد لها مبررا أو من دواعى المهنة لتبنى هذه القضايا الداخلية لشعب ما ، إلا أن تكون من باب الاستهتار وإثارة النعرات الطائفية أو الحزبية وحتى التقليل من شأن نفس الكتاب الذين ينتمون جغرافيا لتك الجهة وعدم الاكتراث بوجودهم ككتاب على نفس الموقع فهذا يدل بلا شك على نقص فى الرؤية وقصر فى النظر بل وتتجلى هنا الأهداف غير النظيفة فهذه المواقع منذ البدايات انتهجت مسلكيات مشبوهه فهي والقائمين عليها يملأ قلوبهم حقد غريب وانعدام الضمير فلا يشعرون بأى إحساس بالمسؤولية الوطنية للكتاب أو القراء المتواجدين على صفحات مواقعهم فهذا يؤثر فيهم بشكل سلبى ويحملهم على الابتعاد هربا، ولكنهم تغلفوا بجدار نارى وحماية متينة من التعبئة الخاطئة سياسيا ودينيا منذ الصغر وها هي تؤتى أكلها الآن...، يحدث هذا من منظور حزبى ضيق أو عقائدى أضيق منه، وهو ما يعرف بالتعبئة الحزبية العمياء والمقيتة أو بالتشويش العقائدى أو التبعية المذهبية الحاقدة أو من منظور شخصى وقضايا خاصة كما ذكر سابقا. والمحزن المبكى حقا من كل ذلك والأهم فقد تكون هذه المواقع مربوطة بجهات مشبوهة !! ولما لا ؟؟
فقد تلاقت الخيوط والتقاطعات وأصبحت الأهداف لهم مشتركة. ** إتباع أساليب و طرق الإقصاء، بمعنى قبل الاتصال بالكتاب لضمهم إلى الموقع الجديد يتم التركيز على بعضهم بتعليقات سخيفة، منتحلين أسماء وهمية تتكرر هنا وهناك، ولكن بتركيز اكبر على الهدف، فيقوم الكاتب بالتذمر لدى المشرفين على التعليقات أو لدى صاحب الموقع مباشرة، فيحدث ما يحدث....، فينسحب الكاتب بطريقة سلبية وهى أن يُقْصى نفسه محتجا، فيكون الترحيب القوى من الطرف الآخر وهى المواقع الناشئة حيث يكون القائمين عليها قد لعبوا دورا أساسيا في تبنى تلك الأسماء الوهمية أو الاستفادة بما حدث فينتقل إليها كاتبنا بحجة الترحيب والاحترام الذي فقده قبل قليل لما لحق به ونسى أنه لا يعلم حقيقة الموقع الجديد، وماذا سينشر فيها من أكاذيب وتضليل وما هي الأهداف من وراء ها ، وهذا الاندفاع الغير محسوب يلعب فيه العامل النفسى والعناد الشخصى دورا كبيرا، ولكن هل لتبريراتهم التي يسوقونها للكاتب المرتحل إليهم مثال حرية الكلمة وإبداء الرأى وحرية النشر...صدى من مصداقية وأمانة ؟؟؟ وهنا لماذا لم يسأل الكاتب نفسه كيف به أن يستمر بالكتابة وعلى نفس الصفحة التي ينشر فيها أصحاب الموقع تشهير فاضح وغير متوازن بأشخاص أو حركات أو أحزاب وطنية أو منتخبة ينتمى هو نفسه إليها ؟؟!!!
دون أى هدف ثقافي أو إعلامى هادف للقارىء، سوى نشر الفتن بغرض في نفس يعقوب أو لمحاولة وضع الموقع في دائرة الاهتمام من قبل ذلك المسؤول الحزبى أو تلك الجهة المشهر بهما فيتم ابتزازهم ماديا بحجج الدعم والتطوير للموقع أو بهدف استقطابهم لصالحهم ليبقوا كأصحاب مواقع ونفوذ ؟؟ وهذا قد يتسبب لاحقا على ظهور المواقع المبرمجة فكريا و المنفرة في فحواها، والغير مبررة لها أفعالها !! بالرغم من كونه يسيىء للكتاب المتواجدين على صفحاته والى القراء على حد سواء، والحقيقة أن هؤلاء الكتاب المضللين في واد والقائمين على تلك المواقع في واد آخر ليس ذى زرع تماما .
نكفى بهذا القدر وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رضا محافظي
- الزيارات: 4
ربما يكون من أكبر التحديات التي تواجه العالم حاليا ملف الطاقة النووية و تداخل عنـاصـره بين السلـمـي و غير السـلـمـي و ارتباطه بمصالح متضاربة لدول متفاوتة القـــوة و مختلفة الأنظمة و متقلبة السياسات. ملـف أفـاق العـالم على خطره منذ زمن بعيد و حاول أن يكرس له من النصوص و المبادرات و السياسات ما حاول، إلا انه لا يزال يعيش نفس الخطر و ربما بحدة اكبر. ذلك أن السياسات الموضوعة و المبادرات التي تم القيام بها إلى غاية اليوم مرتبطة بسياقات سياسية جعلتها رهينة حسابات و موازين قوى و جعلت من تلك المبادرات و السياسات عاجزة إلى حد كبير عن معالجة الخطر.
واقع الحال يقول أن الأسلحة النووية، و إن تم الإنقاص من عددها، حسب ما هو مصرح به لدى الدول المالكة لأكبر عدد منها ، فان العدد المتبقي منها من القوة بما يمكنه من إلحاق الأذى الكبير بالكرة الأرضية برمتها و من إيجاد مشاكل بيئية و صحية للبشر قد ترافقهم و ترافق الكوكب العتيق قرونا لاحقة من الزمن.
و على الرغم من أن العالم كله يدرك هشاشة النظام الموضوع، و على الرغم من النداءات المطلقة هنا و هناك من علماء متخصصين و من سياسيين ناشطين و منظمات، إلا أن الواقع ينبئ أن معالجة الخطر لا تزال بعيدة المرمى و لا أحد يمكنه أن يتنبأ متى تكون شرارة أول صدام نووي ناهيك عن تصور نتائجه. و الحال هنا مثل الحال قبل بدء السباق نحو التسلح منذ عقود من الزمن، حين كان العلماء ينادون بضرورة تفادي اللجوء إلى السلاح النووي لأن ذلك من شأنه أن يفتح الباب أما سباق محموم نحو التسلح. لا احد سمع تلك النداءات و وصل الحال إلى ما نحن فيه الآن.
النظام الحالي لعدم الانتشار النووي، و إن كان مفيدا إلى حد ما في كبح جماح انتشار الأسلحة النووية في الوقت الراهن، فانه يتميز بمحدودية و عدم فاعلية في ضبط مسألة انتشار الأسلحة النووية خاصة و يواجه تحديات جديدة في ظل معطيات جيوسياسية غير تلك التي وضعت فيها أولى لبنات النظام منذ سنوات الخمسينات من القرن الماضي.
و عليه، تبدو قضية مراجعة النظام، بدءا من اتفاقية حظر الانتشار النووي لسنة 1968 م و ما تلاها من اتفاقيات و مبادرات أكثر من ضرورة ملحة تفرض نفسها في السنوات القادمة. و التحدي الأساس هو كيفية الوصول إلى :
- نزع كامل للسلاح النووي مثلما كانت ترنو إليه اتفاقية سنة 1968 م و مثلما يحلم به كل عقلاء العالم.
- تكريس الحق في تطوير برامج نووية سلمية من طرف الدول بالموازاة مع ضمان عدم تحويل ذلك إلى إطار عسكري يرجع العالم إلى سابق عهده من السباق نحو التسلح.
رضا محافظي/الجزائر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم خليل ابراهيم
- الزيارات: 4
كانت بعثة رسول الله صلي الله عليه و سلم المنة الكبرى ومن الله عز وجل علي المؤمنين ، و النعمة العظمى التي اسداها الي الاميين بل الي الخلق اجمعين .. ليطهر المجتمع من اخلاق الجاهلية و يحل مكانها الفضائل الانسانية التي جاء بها الاسلام فكان صلي الله عليه وسلم وهو الاميي يعلم المؤمنين الكتاب و الحكمة دونما الحصول علي بكالوريوس او ليسانس او دكتوراه ، وهذه معجزة من معجزات رسول الله صلي الله عليه وسلم .. فهداهم الي الرشاد و نطقوا بالسداد ، وقد كانوا من قبل في ضلال مبين ، يقول تعالى ( لقد من الله علي المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم اياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آل عمران / 164
فكانت المعجزة التربوية للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ان يغير طباع هؤلاء الناس واخلاقهم و يبدل عاداتهم و سلوكهم وان يصنع من هؤلاء الرجال علي ما فيهم من بداوه و ما بين قبائلهم من عداوه .. امة متحابة بنور الايمان .. متحضرة بتعاليم القرآن ، ولا شك ان صناعة الرجال من اهم الصناعات ، و صياغتهم في قالب سليم من اشق المهمات .
و ما اجدر المسلمين وهو يسعون اليوم بخطى سريعة الي نهضة جديدة لاستعادة حضارتهم الرشيدة ان يتدارسوا سياسة الرسول صلي الله عليه وسلم في صياغة القلوب المؤمنة التي اجتمعت اليه وكون منه الامة الوسط التي حافظة علي تراث الانبياء و المرسلين فكانت خير امة اخرجت للناس يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يؤمنون بالله .. يقول تعالي
( امن الرسول بما انزل اليه من ربه و المؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه و رسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) البقرة / الاية 285 .
لقد كانت شمائل الرسول صلي الله عليه وسلم في معاملة اتباعه تغرس في عقيدة كل منهم ان له المكان الاثر في قلب هذا القائد الكبير فيبادله حباً بحب حتي يصبح الرسول صلي الله عليه وسلم احب اليه من والده وولده و الناس .. كل الناس .. بل احب اليه من نفسه حبا ممزوجا بالطاعة و الاجلال و التقدير و الفداء ، و يصور ذلك قول رب العزة ( فلا و ربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجاً مما قضيت و يسلموا تسليماً ) سورة النساء / 65
و روى الترمذي عن علي بن ابي طالب كرم الله وجهه .. قال يصف رسول الله صلي الله عليه وسلم من رأه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة احبه ) .
و روى الترمذي عن الحسين بن علي عن خاله هند بن ابي هاله ورواه الحسين عن ابيه عن ابن ابي طالب : ان رسول الله صلي الله عليه و سلم كان يقول ابلغوني عن حاجة من لا يستطيع ابلاغها ) وكان يعطي كل جلسائه بنصيبه .. لا يحسب جليسه ان احدا اكرم عليه منه .. من جالسه او فاوضه في حاجة صابره حتي يكون هو المنصرف عنه .. ومن ساله حاجة لم يرد الا بها او بميسور من القول .. قد وسع الناس بسطه و خلقه فصار لهم ابا ، وصاروا عنده في الحق سواء .. مجلسه مجلس حلم وامانة و صبر .. لا ترفع فيه الاصوات .
هذه هي النواحي التربوية التي استعان بها رسول الله صلي الله عليه وسلم في تكوين الطليعة الاولي للاسلام .
_________________________________
- التفاصيل
- كتب بواسطة: توفيق الحاج
- الزيارات: 5
حتى الفلافل..!!
توفيق الحاج
"معركة دبلوماسية حامية الوطيس نشبت بين وفديي السلام الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض اليابانية والسبب الفلافل "..!!
كان هذا هو الموجز واليكم النبأ بالتحليل كانت مفاجأة لرئيس الوفد الفلسطيني أن تصل الوقاحة برئيسة الوفد الإسرائيلي وهي عراقية الأصل إلى مستويات غير مسبوقة من التلوث التاريخي بما يهدد باتساع ثقب
الأوزون السياسي الدولي ويحوله إلى فتق غير قابل للرتق..!!
لقد استشاط رئيس الوفد الفلسطيني غضبا ورفع عقيرته مهددا بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يسحب الإسرائيليون كلمتهم بأن الفلافل والحمص من أشهر أكلاتهم الشعبية ولا أدري لم الاستغراب من الموقف الإسرائيلي الخاص بالفلافل خاصة وأنهم أي الإسرائيليين لم تتركوا لنا شيئا إلا وسرقوه ونسبوه لأنفسهم بدء بالتاريخ فاللغة فالتراث فالفلكلور بما يضم من ملابس وتقاليد وأغان وانتهاء بالجغرافيا..!!
أنا شخصيا أقدر حمية وغيرة رئيس الوفد الفلسطيني على الفلافل الفلسطيني والبقدونس الفلسطيني وكل المقبلات التاريخية الفلسطينية ولو كانت موجودة لدى مسلمي وعرب النكبة والنكسة عشر هذه الحمية لما ضاعت القدس وأكناف بيت المقدس ومن قبل الاسكندرونة والأندلس..!!
لقد تخلينا ببطء مرتب وبليد عن كل شيء من حد حلم العودة إلى حد قيام الدولة وبالمقابل تجلينا في إظهار النعرات الانقسامية والألوان الفصائلية وتبارينا في خلع ملابسنا قطعة قطعة في محافل نقاشات ومبادرات السلام و حوارات الحضارات وبالتالي ولم يبق أمامنا إلا الدفاع عن شرفنا الغذائي الأصيل والمتمثل في الفلافل والحمص والفول ..!!
الإسرائيليون..كانوا ولازالوا برغم الاحتضانات والقبلات والابتسامات والتصريحات أمام الكاميرات يصرون على إذابة الهوية الفلسطينية في محلول النسيان من خلال انتحال كل سماتها ونسبتها إلى الجذور العبرية قسرا وزورا ..
فقد سمعنا ذات يوم بيغن يطلق نكتة سياسية سمجة ضحك لها التاريخ وبكت لها الجغرافيا عندما قال في حضرة رب العائلة المصرية أن أجداده اليهود بنوا الأهرامات وسمعنا أكثر من مرة ألحانا فلكلورية فلسطينية وعربية شهيرة جدا بلكنة عبرية ورأينا عار ضات أزياء إسرائيليات يلبسن الثوب الفلسطيني المطرز كموضة اسرائيلية متطورة ولا أستبعد في المستقبل أن يسرق الإسرائيليون منا أسماءنا وأحلام أبنائنا وملامح آبائنا وأمهاتنا فكل شيء ممكن في ظل العولمة والفوضى الأمريكية الخلاقة ..!!
شيء واحد ووحيد لا يتعجل الإسرائيليون سرقته أو نسبته الى أنفسهم وهو أصول وعقول حكامنا وأزلامنا واعتقد أن السر في ذلك يرجع الى أن أولئك لا حاجة للجدال بين اثنين عاقلين حول مغزى سياساتهم وتصرفاتهم التاريخية العظيمةعلى المدى الطويل وأنهم بقممهم أو بقيعانهم سيان قدموا ويقدمون لإسرائيل خدمات جليلة بقصد أو بغير قصد أكثر مما تقدم هي لنفسها..!!
إن أزمة الفلافل الدبلوماسية مرشحة للتصاعد وربما تحاول إسرائيل إن لم تنجح في تسجيل براءة اختراع الفلافل باسمها تاريخيا أن توعز إلى أصدقائها الأمريكيين بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي واستصدار قرار عاجل بمنع تناول الفلافل والحمص والفول عربيا باعتبارها من أسلحة الدمار الشامل وفرض الحصار المشدد على كل الأغذية الإرهابية كمناسف الكبسة والمفتول وتشجيع الشعوب الإسلامية والعربية على تناول الأغذية السلمية مثل الكنتاكي والبيتزا والماجدونالد..!!
الآن ينادي على أبنائي لتناول طعام العشاء ..فأرى أقراص الفلافل تتوسط الصحون وصحن الحمص واثق الخطوة يجلس ملكا والى جانبه وزيره صحن الفول بالزيت ..!!
أنأمل المائدة كما يتأمل العاشق وجه حبيبته و أحمد الله على نعمته بينما صوت المذيع العربي من خلفي ينعى إلى مسامعي شبه باك رفض إسرائيل ليد الرياض الممدودة وللكعكة العربية الكريمة بالمكسرات التي أخرجت من ثلاجةالمبادرات المحفوظة خصيصا ولكن بقدر ما رحب المجتمعون واحتفوا بها و بالآنسة "رايس " بقدر ما كانت المهانة..!!
لأنهم ببساطة مع احترامي لتاريخهم وحفظ الألقاب لايملكون الا استراتيجية
الترحيب والاستنكار والدعاء..!!
بعد تنهيدة طويلة.. أمسك بقرص الفلافل.. أهمس له بحنان ..أتذوقه..وهاتف ما يرن في أذني "يا الله ..حتى الفلافل حسدونا عليه " ..!!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 4
أو لو كنا مظلومين؟!
سيد يوسف
تمهيد
زعموا أن المصريين سلبيون لا يشاركون فى الاستفتاءات المطروحة وطالبوهم بالمشاركة والتصويت ب(لا) من دافع أن المشاركة عمل ايجابى، وأن المقاطعة عمل سلبى... كما زعموا أن المصريين يؤثرون السلامة على المخاطرة ففى حين تهب شعوب كثيرة مطالبة بحقوقها وتدوس -فى سبيل ذلك- على جبين الطغاة نرى المصريين يؤثرون السلامة مرددين هتافاتهم المتكررة : حسبنا الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من الطغاة والمستبدين (ذاكرين اسمهم)، واستشهدوا فى تقرير ذلك أن نسبة مشاركة المصريين فى الانتخابات البرلمانية لا تتجاوز ال25 % على أقصى تقدير.
ترى هل هذه المزاعم سليمة أم لها تبرير تنتهى نتائجه المترتبة عليه حين تنتهى أسبابه ؟ وهل بالفعل هذه النسب المتدنية فى المشاركات والفعاليات هى هكذا؟ وهل فى حِسّ قومنا ما يمنع من المشاركة؟ وإذا كان نعم فهل دوافع ذلك الخوف أم أمور أخرى مقدرة بقدرها؟
(1)
غريب أمر النظام الحاكم
غريب أمر النظام الحاكم الذى يروج لفكرة سلبية المصريين وهو يمارس أبشع صور القهر والإرهاب ضد شعبه ويكفى للتدليل على ذلك بجرح وإصابة مئات المصريين فى انتخابات 2005 فضلا عن قتل أكثر من 12 مصريا نسأل الله أن يتقبلهم فى الشهداء وأن يجعل دماءهم لعنة على الظالمين ... وإن تعجب فعجب دعوتهم للمصريين بالخروج للاستفتاء الذى لا ضمانة له من التزوير حيث لا حياد للأجهزة الأمنية، ولا إشراف للقضاة وقد رأى كثير من الناس والغرب كيف زورت أصوات الذين لم يحضروا الاستفتاء!!
وقد عزف الناس عن الاستفتاء لا عجزا ولا سلبية بل موقفا من المشاركة فى مهزلة نتيجتها محسومة سلفا، وصونا لكرامتهم من إعطاء العريان كرافتة ليتجمل بها أمام كاميرات الفضائيات الخارجية، وتجنبا لتمثيلية طبخت بليل لجنة السياسات من أجل تمرير مسلسل التوريث السخيف الذى بيعت مصر من أجل تمريره!!!
وهل دُعِى إلى انتخابات ضَمِنَ الناس: جماهير وقضاة ومراقبين نزاهتها وتخلوا عن المشاركة؟!! أو لو كان الغربيون مكان المصريين لظلوا على ايجابيتهم المرصودة؟!!
ولو أن كشوف الناخبين تم إعادة تنقيحها من الأسماء المكررة ومن الموتى لاستبان للمراقبين أن نسبة المشاركة على الانتخابات البرلمانية تفوق ما تواتر الكلام بشأنه من كونها لا تزيد عن 23% من جموع الناخبين الذين يحق لهم التصويت... لكن فى أصوات الموتى والأسماء المكررة ما يكفل للمزورين اغتصاب إرادة الجماهير.
(2)
إفراز الطغيان
على أن هناك سؤالين يلحان ها هنا : ما الذى يدعونا للسكوت على ظالم مستبد؟ ما الذى يُسكت غضب الجماهير وقد باتت ترى بأم عينها كيف تغتصب إرادتها؟
ولا أعتذر عن قومى ولا أعفيهم من المسئولية لكنى أكتفى ها هنا بذكر مشهدين أما أحدهما فهو فى تعليق أحد إخواننا الفلسطينيين حين شاهد تزوير إرادة أمتنا فى التعديلات الدستورية الأخيرة 2007 حيث دندن حول هذه المعاني : رحم الله إخواننا المصريين ...إن الاحتلال الصهيونى لا يفعل بنا ما يفعل بكم حكامكم.
وأما المشهد الآخر فهو فى تعليق لأحدهم على موضوع الحس الشعبى لعموم المصريين لكاتب هذه السطور حيث علق أحدهم قائلا: والحقيقة إننا نتابع ما يجري بأرض الكنانة ببالغ الأسف إذ ليس شعبها الأبي الذي يستحق هذه الحكومة ولا النظام لكننا نستغرب فعلا ذلك التخاذل والاستسلام الذي يواجه به الشعب المصري نظامه المستبد خاصة وأن جبهته المعارضة تتكون أغلبيتها ممن يحسبون على التيار الإسلامي، هذا التيار الذي يحمل عقيدة لا تتهاون مع الظلم و لا ترضى أبدا بالاستسلام فهى تحمل روحا ثورية خارقة لا تعترف بأية قوة على الأرض إلا قوة بارئها ...إذن فما هذا التخاذل؟أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس؟ أليس أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر؟ انتهى.
أريد أن أقول إن القهر أشد مما يظن الذين يكتفون بالنقد دون مشاركة واضحة فى مقاومة هذا القهر، أقول هذا ولا أعتذر عن قومى وأحمِّل النخب والجماهير جزءا من المسئولية.
وأما السؤال الآخر فهو لماذا نشغل أنفسنا بإثبات التزوير للنظام الفاسد، وهتيفته المنافقين، وأعوانه من الغرب الذى يبتز الحكام العرب ونحن نعلم أنهم يعلمون التزوير؟!!
لقد استبان لى أن العاقل لا يتصدى بعرض نفسه لمن استغنى عنه لكنه فى حاجة إلى بناء داخلى قوى قوامه الوعى والفهم البصير والقدرة على التضحية بالنفس حين تعز التضحية على كثير من المنافقين أو الجبناء.
(3)
جلد الذات ليس حلا
تعرية الذات ونقدها أمر يستقيم واكتمال النضج والوعى، وجلد الذات وقهرها بالتعجيز وفقدان الثقة بالنفس وإشاعة أننا أمة فقدت مقومات الحياة، واستعجال قطف الثمرات، وانتظار دحر الظلم دون تضحية مفردات لا تستقيم معها الحياة بله الانتصار.
وشرح كل تلك المفردات لا يتسع له المقام لكننا نكتفى بالقول إن استعجال قطف الثمرات دون تقديم بذور صالحة للنماء عته ينبغى أن ينأى عنه ذو المروءة احتراما للعقل...إن الاستعجال حتى فى الدعاء لا ثمرة له ألا ترون لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي" متفق عليه، فما بالكم بغير الدعاء؟!!
وبناء عليه أرجو أن نتجه لبناء وعى قومنا بدلا من جلد الذات بصورة اكتئابية، وبدلا من البكاء على لبن مسكوب وقهر سوف يستمر ما لم يتحرك الفاقهون.
سيد يوسف