- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم خليل ابراهيم
- الزيارات: 3
من المبدعين الذين وهبهم الله تعالى اكثر من موهبة .. مصطفى خورشيد .. وقد اجرينا معه هذه المحاورة وهذه هي التفاصيل :
-.................................................. .....؟
مصطفي احمد حسن خورشيد .. واسم الشهرة ( مصطفى خورشيد ) .
-.................................................. ........؟
من مواليد العشؤين من شهر يوليو بمصر الجديدة بمحافظة القاهرة بجمهورية مصر العربية لاسرة تنتمي جذورها لسنهوت البرك مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية .
-.................................................. ...........؟
خلال الدراسة الادبية كنت اقوم بأداء الاناشيد المدرسية مما لفت انتباه مدرس اللغة العربية فبدأ يهتم بموهبتي ، وكنت ايضا اكتب ما اشعر به من احاسيس ، وكنت اكتب بالفطرة .
-.................................................. ...........؟
التحقت بمعهد الموسيقى العربية ودرست بقسم الاصوات ، وحصلت علي دبلومه في الغناء العربي بتقدير ( ممتاز ) ، كما تعلمت العزف علي العود .
-.................................................. .............؟
قمت بالغناء والتمثيل في العديد من الاعمال الفنية واذكر منها : المسلسل التلفزيوني ( المتهم البرئ ) اخراج ابراهيم الصحن ، وبطولة عزة العلايلي ومحمود الجندي وشيرين سيف النصر ، وايضا المسلسل التلفزيوني ( قليل من الحب كثير من العنف ) اخراج ابراهيم الصحن ، وبطولة ممدوح عبد العليم ودلال عبد العزيز وهشام عبد الحميد واحمد خليل ووائل نور ، وايضا المسلسل التلفزيوني ( عيون الحب ) اخراج وفيق وجدي ، و بطولة يوسف شعبان وسمية الالفي ، و المسلسل ( اللعب في المضمون ) اخراج ابراهيم الشقنقيري ، و بطولة يوسف شعبان ونهلة سلامة وابراهيم خان وسمية الالفي وسيد زيان وهالة صدقي ، و المسلسل ( اوراق مصرية ) الاجزاء .. الاول و الثاني و الثالث ، اخراج وفيق وجدي ،و بطولة يوسف شعبان وصلاح السعدني ، و المسلسل ( بصمة في الظلام ) اخراج سعيد حامد ، وبطولة حاتم ذو الفقار وعزه بهاء ،والمسلسل ( شمس البرديسي ) اخراج ابراهيم الصحن ، وبطولة رشوان توفيق ومجدي كامل وعلاء مرسي .
-.................................................. .............؟
سجلت للاذاعة العديد من البرامج و اذكر منها اذاعة الشباب و الرياضة واذاعة صوت العرب ، كما سجلت سهرات عديدة للقناه التلفزيونيه الثالثة .
-.................................................. .............؟
كتبت الاشعار ولحنت ومثلت العديد من المسرحيات واذكر منها : مسرحية ( الرجل اللي ضحك علي الابالسة ) اخراج حسن العدل و قدمت علي مسرح ميامي ، ومسرحية ( الحقوني بالدكتور ) لموليير واخراج عادل وجدي ، وعرضت علي مسرح اتحاد العمال ، ومسرحية ( رجل بــ6 مليون ) اخراج عبد الغني ناصر ، وقدمت علي مسرح الجمهورية ، و مسرحية ( التار والدولار ) تاليف : صابر السيد ، واخراج علي البرماوي ، وقدمت علي مسرح اتحاد العمال ، ومسرحية ( انا والكدابين ) اخراج : علي البرماوي ، وقدمت علي مسرح الهوسابير ، وتصل الاعمال المسرحية التي اشتركت فيها الي عشرين مسرحية .
-.................................................. .............؟
انا اكتب الخواطر والزجل والشعر ، وتاثرت وتعلمت من العمالقة : حسين السيد و مرسي جميل عزيز و عبد الرحمن الابنودي و فاروق جويدة .. وهذا علي سبيل المثال لا الحصر .
-.................................................. .............؟
تعلمت الاصول الفنية من استاذي الصحفي عبد الفتاح البارودي ، وكنت اذهب اليه بجريدة اخبار اليوم ، و هو احتضن الكثير من المواهب .
-.................................................. .............؟
نشرت كتاباتي في العديد من الدوريات المصرية و العربيةواذكر منها : جريدة الاخبار ، وجريدة الجمهورية ، وجريدة المساء ، وجريدة الاهرام المسائي ، وجريدة العمال ، وجريدة الحياة ، و مجلة النهار و ايضاا الاذاعة و التلفزيون ... واذكر مجلة ( الاثنين ) الاذاعية وهي برئاسة تحرير الاديب ( ابراهيم خليل ابراهيم ) وكانت تذاع في برنامج ( ما يكتبه الشباب ) باذاعة الشباب والرياضة ، وكانت تقدمها الاذاعية ( سعاد الجرزاوي )
-.................................................. .............؟
حصلت علي العديد من الجوائز و شهادة تقديرواذكر منها : شهادة من جمعية كمال الملاخ وشهادة من الشباب و الرياضة ، واخري من اتحاد عمال مصر .
-.................................................. .............؟
من كتاباتي اقدم اليكم :
من يوم ما سافرت
وقلبي معاك
وانا شوقي بحاله
رايح لهناك
ولا جاني جواب
طمني عليك
و احترت و حيرتي
اكيد وصلاك
لا بقيت لقياك
ولا حاسه هواك
ولا قادره اعيش
ارجع عايزاك.
وايضا :
يا جبال الصمت ردي
واظهري روح التحدي
حطي للظالم نهاية
قبل ما الايام تعدي
التاريخ شاهد وشايف
كل واحد منا خايف
و الشيطان عالكل لايف
فوق رؤسنا
قال هاعدي .
وايضا :
انتي حبيبتي
انتي وبس
قلبي بحبك
دق وحس
لما قابلتك
قلبي ارتاحلك
ساب الدنيا
بحاله وراحلك
وايضا :
انتي اختارك
قلبي خلاص
تبقي اعز
واغلي الناس
ماتخليش
بين قلبي وبينك
غير الحب والاخلاص
انت حبيبتي
وروحي وعمري
انت حياتي
نصيبي وقدري
كل مافيكي
يا روحي بحبه
وانت اعز
و اغلي الناس
و ايضا :
الناس بتهش
وناس بتنش
و ناس غرقانه
في دنيا الدش
ناس بتلوش
ناس بتكوش
وناس بتحوش
ناس بتغش
ناس مش لاقيه
تجيب الفول
ناس بتغير
في المحمول
ناس مكسورة
ناس مقهورة
وناس بتركب
مليون وش
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سهيل كيوان
- الزيارات: 5
نمرسعدي يدخل حلبة الشعر حصاناً جامحاً
سهيل كيوان
في عملي كمحرر أدبي تصلني كثير من" الدواوين" الشعرية فأبحث فيها برغبة صادقة عن الشعرلأقتبس شطرة شعرية واحدة للأشارة الى أجواء الكتاب او ما يسمى الديوان فلا أعثر،هذا يذكّرني في طفولتي عندما كنا نبحث في تلة الدريس الهائلة على البيدر عن حبة حمص واحدة فنجدها بعد لأي أو لا نجدها ! في ديوانيّ نمرسعدي من قرية ( بسمة طبعون) الأولين وجدت كومة من الحب يشوبها القليل من القش! فكل قصائد الديوانين تمنحك الأحساس بأنها شعر وطبعا بتفاوت في جودتها ولكن جميعها فوق المستوى العام الذي نراه في شعرنا المحلي وتؤكد للقارئ أن ما يراه هو لون الحبر الذي لا تفرزه الا قريحة شاعر، أنها الكلمات المخبوزة بنار الشعر والثقافة ، و ليس أستعراضا سطحياً لبعض علامات الشعر بل هو تواشج وانصهار الفكرة الخاصة بالموروث الثقافي العام العربي والعالمي، في شعر نمر
سعدي نلمس وجعا روحيا حقيقيا، لا اعرف نمر سعدي ولم أسمع به من قبل ، لكنه ترك رقم هاتفه على طاولة مكتبي ، بعد مرور سريع على بعض القصائد هاتفته كي أهنأه وليطمئن قلبي، ويبدو أنني استكثرت هذه الثقافة على اسم محلي اسمع به لأول مرة ، أصغيت لمحدثي فعزز ما سمعته منه ما كنت قد قرأته! سألته : لماذا لم تجمع ديوانيك بديوان واحد بدلا من ديوانين لأن كل واحد منهما يقع في حوالي 75 صفحة من الحجم المتوسط ! قال أن لكل ديوان مستواه وأجواءه ، اذا فليس الطمع بالكمّ أغرى الشاعر لأصدار ديوانين ، وبالفعل عندما قرأتهما بتأن لاحظت أن ديوان " عذابات وضاح آخر " يختلف عن ديوان " أوتوبيا أنثى الملاك " فالأول هو عبارة عن قصائد قصيرة كل واحدة في أقل من صفحة ! بينما في الثاني قصائد اطول وهي تنسج على منوال واحد استطيع القول انها تظاهرة المثقف! حيث نجد التربة الشعرية التي تنمو منها قصائده ، يقول
"قال لي شاعر
القصيدة أنثى تراودني
في العشيات عن نفسها
ولكنني سأقول
القصيدة غيبية الروح
حسية في تشكلنا
أحرقت نفسها قبلة قبلة
في مهب الصدى
القصيدة خلق المجرد
في ذاتنا .. سر معنى
نبيل لعشق الحياة سدى
والقصيدة عشب جريح
على هامة الأبدية
ينزف أحزاننا والندى
قال لي آخري
نجد لديه مصافحات ومعانقات شعرية مع كثير من الشعراء العرب والعالميين، عندما سألته بماذا يشتغل كأنما شعر بالخجل حاول التهرب من السؤال ! وعندما ألححت عليه قال أنه عامل دهان وترميمات! لم يفاجئني بهذه الحقيقة التي أصبحت معروفة ! فنار الشعر لا تنمو تحت أسقف مضاءة بالفلوريسنت! لأنها تحتاج الى الشمس الحارقة والعواصف والصواعق والسهوب ! تبادلت معه الحديث عن قراءاته ، فكشفت قارئاً ممتازاً! فهو يقرأ لمعظم الشعراء والروائيين الكبار العرب والعالميين ! وهو يكتب الشعر منذ 1995 ولكن وضعه المادي حرمه من اصدار ديوان شعري ، الآن فقط يصدر ديوانيه الأولين بطبعة متواضعة جدا وهو في الثامنة والعشرين من عمره ! نمرقال لي بمرارة انه ارسل قصائده لقسم الثقافة العربي في وزارة المعارف الأسرائيلية التي تصدر سنويا عشرات الكتب ولكنها اهملت كتابه لثلاث سنوات رغم انها اصدرت الكثير مما لا يستحق ان نطلق عليه اسم ديوان شعر او كتاب! نعم أوافق واشهد أن معظمها لا يرقى الى مستوى شعر نمر! ولكن منذ متى تصنع الوزارات واللجان المنبثقة عنها الشعراء الحقيقيين ! صدقني قد يكون في قرار اللجنة بعدم نشر شعرك نعمة وخير لا تتوقعه ! فالكتابة الجيدة وان كانت على ورق عادي وبسيط ستجد طريقها الى قلب القارئ! ها قد بدأت طريقك وثق انك اذا واصلت طريقك هذا سيكون لك شأن شعري ،وما عليك سوى ان تقفز تلك القفزة الأولى والمخيفة كالمظلي من الطائرة الى الفضاء الرحب وستكتشف جمال الحرية وضرورتها لروح الشعر والأدب! أما اذا دجّنوك أو دجّنت نفسك بنفسك كما تفعل الأكثرية فستكون نسمة صيف جميلة ولكنها عابرة! وسوف تغيض شاعريتك كما غاضت شاعرية كثيرين بدأوا كخيول جامحة ثم قعدوا يجترون في حظائرالتدجين المكيّفة ومنهم كتاب وشعراء كادوا يصيرون كباراً نمريعد بديوان قادم تحت عنوان " نقوش على جناح نورسة زرقاء " مبروك لقرية بسمة طبعون ، بالأمكان القول أنها انجبت شاعرا، وأريد أن أصلّي بأن لا يضيع شاعرٌ آخر من الجيل الشاب على الطريق كما ضاع كثيرون من قبله على منعطفات الوظائف والجوائز الخطرة !
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 3
علامات تعجب!!
سيد يوسف
فى حياتنا الاجتماعية وما يرتبط بها من حوارات سياسية، وأنماط ثقافية سائدة أمور تدعو إلى الدهشة والتعجب فمثلا ما الذى يدعو عامة الناس – لا مثقفيهم- إلى رفض نجل مبارك إن كان والده مقبولا محبوبا؟ وما الذى يدعو النخبة بمثقفيها إلى ضرورة تعديل المادة 77 والخاصة بمدة حكم الرئيس إن كان الرئيس محبوبا مقبولا أو عادلا وديمقراطيا؟!!
(1)
ثقافة الاستلاب الشائعة
وفى حوار مع أحدهم كنموذج لشاب فى العشرينيات من عمره وقد فتكت به ثقافة الاستلاب الشائعة فى مجتمعنا من حيث لا يدرى، والتى تدعو إلى التعجب الشديد قال أحدهم لماذا ترفضون نجل الرئيس مبارك؟! أليس مصريا يحق له الترشح للرئاسة؟ كتمت غيظى وقلت: كان أولى بالولد أن ينأى بنفسه عن إظهار كراهية الناس له ولوالده فرفض الولد بسبب رفض الوالد...قال: لكن الناس اختارت الوالد وأعطته ثقته فاحترم رأى الأغلبية...قلت: حسنا، فلم لا يحترم الزعيم رأى الأغلبية التى ترفضه ؟!
قال: أنت واهم...قلت : إن الرجل لم يستطع أن يفعل مثلما فعل مهاتير محمد مع ماليزيا !!
قال: يكفيه أنه لم يدخل بالبلاد فى حروب تدمر البلاد...قلت: لقد دمر البلاد بغير حرب: دمرها بالسرطانات، وبالنهب المنظم لثروات البلاد وببيع أصول الشركات، وبالتستر على الذين هربوا أموالنا بالمليارات إلى الخارج، وبتآكل دور مصر ...وهاهى التعديلات المشبوهة للدستور تكرس الاستبداد والدولة البوليسية و...
قاطعنى قائلا: هذه أسطوانة مشروخة ما تزالون تعيدونها كل حين.
قلت: هبنى قلت إن الشمس غائبة ... فهل عميت عيون الناظرين؟
قال: لا أفهمك...
قلت فى نفسى: حسنا, قد نلتقى بعد خراب مالطة طالما بقى فى مصر أمثال هذى النماذج ، والحمد لله أنها ليست كثيرة.
(2)
ثقافة غرفة الدروس الخصوصية
أخذت أتأمل كيف وصل الحال بشبابنا إلى هذا الدرك فكانت أحد مفردات الإجابة المفزعة : ماذا ننتظر من شباب تلقوا علومهم فى غرفة الدروس الخصوصية!!! بالفعل إنها ثقافة غرفة الدروس الخصوصية...لا تبنى ولا تخلق شخصية مثقفة عاقلة بل تخلق أشخاصا يلهثون وراء المجموع: لا تعليم ولا تربية ولا ثقافة ولا تنشئة اجتماعية سليمة، وفى الجامعة حدث ولا حرج فطالبة الماجستير بكلية العلوم وهى من الشرقية لا تعلم أن عاصمتها الزقازيق!! وخريج الجامعة بالقاهرة لا يعلم أن المنصورة عاصمة الدقهلية!! بل وصل الأمر أن عجز بعضهم- أقصد خريجى الجامعات- أن يذكر أسماء وترتيب الخلفاء الراشدين الأربعة!!
وهذى مواقف فعلية كنت قريب الصلة بها، فيا أهل الحكم، العلمَ العلمَ يرحمكم الله.
(3)
ثقافة الإحباط
كثير من الناس يقولون- بدافع الإحباط- قد شبعنا من النقد ... كفوا عن الدعوة للإصلاح فلن يستجيب لكم النظام وتذكروا أنه لا يجوز الخروج على النظام!!! قد شبعنا من النقد... لماذا تنتقدون أكثر مما تدعون للإصلاح؟!! قد شبعنا من النقد وتذكروا أنه كما تكونوا يولى عليكم!! قد شبعنا من النقد نريد حلولا لمشاكلنا لا مشاكل لحلول بعضنا!! قد شبعنا من النقد (خلاص مفيش فايدة)!!
الحق إنه تتردد مثل هذى الكلمات على ألسنة كثير من الناس فى بلادى وكنت أرجو ممن يتبنون مثل هذه الكلمات أن تتسع صدورهم للرد فإذا قال بعضهم شبعنا من النقد فقل: قولوا للطغاة كفوا عن الظلم!! وإذا قالوا كما تكونوا يولى عليكم فقل: تغيير الظلم واجب، وإذا قالوا قد شبعنا من النقد (خلاص مفيش فايدة) فقل: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون.
وإذا قالوا قد شبعنا من النقد ولماذا تنتقدون أكثر مما تدعون للإصلاح؟ فقل : لا يكفى أن يكون الحق وسيما لينال الإعجاب والتقدير إذ لابد له من قوة ليدفع بها الباطل وأكاذيبه، وإن الأكاذيب لتنتشر- عبر الإعلام الزائف- محدثة دويا يؤثر فى نفوس الذين لا يملكون وعيا جيدا، وقل لهم : لا خوف من النقد طالما كان بأدواته الموضوعية وطالما كان فى الدائرة الخاصة به وهذا متاح للذين لديهم رؤية جيدة للواقع فهما وقراءة وتشخيصا وعلاجا، فالنقد مرحلة لازمة فى بداية أى نهضة أو دعوة للخلاص من الفساد بل إن الحتمية التاريخية تعلمنا أن هذا النقد يستمر حتى تستقر بعض قواعده ثم يهدأ لتحل مكانه الدعوات المتعددة للإصلاح، وقل لهم: إنها سنة ثابتة قلما تتبدل : النقد وتعرية الظالمين أولا ثم مرحلة العمل ثانيا فلا ينزعجن أحد من كثرة النقد وتشبع الرأي العام به فهى مرحلة لازمة وثابتة عند أى تغيير، هكذا تاريخ الأمم وسيروا فى التاريخ لتعرفوا ذلك عن كثب.
خاتمة وملاحظات
الأمور التى تدعو للتعجب كثيرة ولكن ماذا يفيد التعجب مع من فقد الحياء ؟!! وماذا يفيد التعجب ولدينا استبداد سياسى غبى لا يرعوى بنقد وسخرية الناس ولا يتوارى خجلا عن أعين الناقدين حين يفضحون مسالكه؟!!
وماذا يفيد التعجب مع نظام يزور التاريخ فيخترع أسماء لا تعبر عن مسمياتها وإنها لتدع الحليم حيرانا إذ كيف تنتشر هكذا والحق فى غيرها من ذلك أن الناس فى بلادى تعلموا بالتوارث أن يقولوا عن ثورة عرابى إنها هوجة عرابى ويتناسون وقفته ضد الاستبداد السياسى ومقولته لقد خلقنا الله أحرارا...، وفى المقابل لا يذكرون من مواقف سعد زغلول سوى قولته المنسوبة إليه ( مفيش فايدة) !!!
وماذا يفيد التعجب مع نظام حكم غبى، غبى حتى فى التزوير لنفسه فى الانتخابات : يزور ويفشل (أكثر من 32 % من مرشحيه فقط الذين نجحوا ، وبعضهم بالتزوير)، غبى حتى فى السرقة(تجددت الأزمة بين الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، حول مصير 13 مليار جنيه من عوائد برنامج الخصخصة الذي بدأت الحكومة تنفيذه في عام 1991م) وما خفى كان أعظم.
وماذا يفيد التعجب سوى أنه صرخة حق فى وجه الظلم نقدمها معذرة إلى الله، ولكم كنت أرجو أن يعى قومى أن الله أرسل كل نبى إلى قومه فقال (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً) (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً) (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبا) لكنه سبحانه حين أشار إلى مصر ونظامها الفرعونى قال :
(اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) فقد وجه الدعاة إلى الرأس الفاسدة مباشرة لا إلى مجموع الشعب فهل فى هذا ملمح إلى ضرورة التواصل مع الرأس الفاسدة مباشرة... وإلا حان وقت اجتثاثها بحماقاتها؟!
سيد يوسف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامه طلفاح
- الزيارات: 3
بعدما توحدت الأمة العربية تحت ظِلالِ شجرةٍ واحدة و بعدما أصبحت حياة المواطن العربي بدون مشقّات تُذكر من عدة نواحي أهمها سياسية و اقتصادية معيشيه و اجتماعية ، و بالرغم من بعضِ "النقرات" الصغيرة في المحيط العربي و ذلك بعد انتشار ما يسمّى حرية الرأي و التعبير و احترام حقوق الإنسان و حكم الشعب و الديمقراطية و الهناء و السلام ، إلا أن هذه "النقرات" التي تحدث استفزت المواطن العربي لدرجةٍ من قضّ المضجع ، فباتت تزعجه كثيراً.
و من تلك "النقرات" البسيطة التي أزعجزت مواطننا العربي و عانت منها أيضاً دولة العرب الكبرى ما يسمّى - نقص الهواء النقي الناجم عن الصناعات الضخمة الكبيرة و الأنشطة المتعددة في ثورة العرب الفكرية و الثقافية التي لحقها ثورةٌ صناعية كبرى لم يشهد مثلها العالم أجمع.
فأصبح العربي يعاني من نقص "الأكسجين" و عدم وصوله لخلايا العقل مما أثر بشكلٍ ملحوظ على غرفة التحكم في العالم ، و بهذا قررت دولة العرب تقسيم "غرفة الأمل" التي تنبع من القلب و تجري من خلال وديان و جبال و هضاب و قِفار و تصبّ في منطقة "المخيخ".
و كان لأثر تقسيمِ غرفة الأمل أثرٌ كبير في عملية تسرب الهواء النقي و انتشاره بكلّ أنحاء جسم المعمورة إلا الغرف التي تم تقسيمها ، فباتت جميع الغرف بحالةٍ من الموت السريري مما أثر و بشكل كبير على العمليات الحيوية الكبرى التي كانت تجري سابقاً ، فزادت عملية تقسيم الغرفة" الطين بلّه" و حدث ما هو ليس بالحسبان من عملية "إنعدام وصول الأكسجين النقي إلى العقل . .. ما علينا
بعد الفاصل ؛ الثلث الأول من العام 2007 "الأرضي"
- من الكوكب الآخر : مجلس الشعب "المضطهد" - المصري يقرّ بأغلبية ساحقة مشروع التعديلات على الدستور ، بحيث أصبحت حرية الفرد مقصورة على شرب الشاي و "البانجو".
- الاتفاق على حكومة وحدة وطنية في فلسطين - من كوكب الأرض ، تحت مسمّى حكومة وفاق وطني و تعيين محمد دحلان صاحب مصنّع ربّ البندورة في "المفرق" مستشاراً للأمن القومي الفلسطيني .
- إعدام طـه ياسين رمضان ، نائب رئيس جمهورية العراق العربية ( الدولية المشتركة الغير معروفة الهوية الآن) بالتزامن مع الذكرى الرابعة لاحتلال العراق، من قبل شخوص لا يحلو لهم إلا الجلوس و متابعة أفلام الـ Mbc Action.
عُـدنا ..
سنعودْ !؟
_________
اسامه طلفاح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم خليل ابراهيم
- الزيارات: 3
الأم
إبراهيم خليل ابراهيم
الام هى هبة المولى عز وجل للبشرية .. وقد لاحظ ( جى ارهاملتون ) احد خبراء الاعلان الامريكيين ارتباط الابناء بامهاتهم فابتكر ( عيد الام ) وكان يريد بذلك استثمار الامومة واستغلال الشعور بالذنب عندما يقصر الابناء فى شراء الهدايا لامهاتهم فى عيد الام .
وكان ( جى ارهاملتون ) يقصد خلق جو نفسى عام .. هو حب الامومة ليسهل ترويج السلع والمنتجات .
اما الكاتب الصحفى الكبير واستاذى ( مصطفى امين ) فقد دعا الى ( عيد الام ) وكان هدفه نشر الشعور باحترام الامومة فى الاسرة المصرية .. ولم تكن هدايا ( عيد الام ) غير وسيلة للتعبير عن هذا الشعور .
وقد استفادت المحلات التجارية والمصانع من دعوة ( على امين ) اما هو فلم يستفد استفادة مادية من دعوته ولكنه كسب ماهو اهم واكبر .. وهو دعاء ملايين الامهات له .. فقد كان تكريمهن فى يوم محدد فى السنة تقليدا جديدا على الاسرة المصرية .
وعندما دعت ( اخبار اليوم ) ممثلة فى الاخوين ( على امين ) و ( مصطفى امين ) لان يكون 21 من شهر مارس كل عام عيدا للام تحتفل به الاسرة المصرية نجحت الدعوة .. وفى احدى الندوات تقدم رجل مسن وسال الاستاذ مصطفى امين :
كيف تذكرون الام وتنسون الاب ؟
فسأله الاستاذ مصطفى امين :
ماسمك ؟
فقال الرجل : اسمى فلان الفلانى
فقال له الاستاذ مصطفى امين : هاانت تذكر اسم ابيك كل يوم عدة مرات ولاتذكر اسم امك يوما واحدا فى العام .
وفى ندوة اخرى سألت طالبة الاستاذ مصطفى امين : لماذا تنتصر لقضية المرأة ؟
فقال لها : لاننى احببت امى ومن اجلها احببت كل نساء العالم .
وقد كتب الاستاذ ( على امين ) فى عموده الشهير .. فكرة : ( يارب اسعد كل الامهات فى بلادى .. حافظ لنا على حنانها وحبها وعواطفها فان هذه المشاعر الرقيقة هى التى تزيد حلاوة الدنيا وجمالها )
اما الاستاذ ( مصطفى امين ) فقد كتب كثيرا عن الام و لللام فهاهو يقول : ( كل سنة وانت طيبة ياكل ام .. ايتها المرأة الصابرة المجاهدة التى حملت على كتفيها عذابنا .. ومسحت بيديها دموعنا وخففت الامنا .. شعاع النور عندما تظلم الحياة وطاقة الامل عندما تغلق الابواب .. ينبوع الحب والرحمة والحنان )
وفي صباح يوم 21 مارس عام 1981 كتب ايضا في عموده الشهير ـ فكرة ـ : ( صباح الخير ياكل ام .. ايتها المخلوقة الخالدة في كل قلب .. ايتها الملاك الطاهر في صورة امرآة .. يامن اعطيت ولم تأخذي .. وضحيت ولم تطلبي شيئا مقابلا وحرمت نفسك من ضررات الحياة لتمنحينا الحياة )
ثم يقول : ( في هذا اليوم نحييى كل ام علي قيد الحياة ونترحم علي كل ام انتقلت الي العالم الآخر .. فالأم لا تموت ابدا في قلوب ابنائها المحبين .. وايضا في هذا اليوم نحييى كل امرآة سواء كانت اختا او زوجة او معلمة حاولت ان تقوم بدور الأم ..هؤلاء امهات لم يلدن ابدا وتستحق كل واحدة منهن التحية والتكريم ) .
ويقول في فكرة آخرى .. ( وجدت الهناء في حب امي ووجدت الراحة في ذكراها ، شعرت بالدفء في حبها وشعرت بأنني مدين لها بكثير مما حققته لنفسي .. علمتني الصبر فصبرت علي مالا يحتمله البشر ، وعلمتني الصمود فوجدت في الصمود متعة ، واعطني الأيمان فأورثتني قوة هائلة جعلتني ارحب بالضربات كأنها قبلات واستقبل الاعاصير كأنها النسيم العليل ، وعلمتني ان احب الناس وان محبة الناس هي الثروة الحقيقية وان اغني الناس الذي يحبه الناس والذي لا يحبه الناس هو افقر الناس ، وعلمتني ان قيمة الانسان بما يفعل للآخرين لا بما يصنع لنفسه وبما يعطي لا بما يأخذ ، كلما بكيت تذكرت امي التي جففت دموعي ، وكلما ضحكت تذكرت امي التي عرفت اول طعم السعادة في حنانها ، وكلما احسست بجرح في نفسي تذكرت امي التي بلسم جراحي .. كل سنة وانت طيبة يا كل ام فأنني اجد في كل ام بعضا من امي ) .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- الزيارات: 3
على أي ذكري رابعة نتباكى ... سامي الأخرس
العام الرابع لسقوط بغداد تحت سطوة الحذاء الأمريكي – الصهيوني وتدنيس عاصمة الرشيد ، وتنصيب حكومة العملاء التي ركعت للسيد بوش وحولت بغداد لعاصمة أشباح تفوح منها رائحة الموت والذبح ، والاغتصاب ، والنهب .
العراق الموطن الأخضر القابع بين ذراعي دجلة والفرات يعيش منذ أربع سنوات تحت نير الاحتلال الأمريكي وبعض القوي الأوروبية التي تمثل الذيل للسيد الأبيض في واشنطن وتركع للإمبراطور الأمريكي المتمثل بالولايات المتحدة ، ولا زال العراق يأن ألماً وقهراً تحت آلة القتل اليومية التي لم تستثني الطفل والشيخ والسيدة .. الخ من أطياف وأجناس العرق البشري .
لم يعد البلبل يغرد ويملئ فضاء العراق بأهازيجه ، ذبحوه وهو يتلو أنشودة البقاء والصمود على ضفاف دجلة والفرات ، ذبحوا البلبل وأهدروا دمه وأروا الأمة العربية من كأس العلقم والحنظل ، فتجرعنا السم يوم سقطت بغداد وداستها أحذية الجندي الأمريكي . وتوالي سقوطنا مع سقوط صرخات مغتصبات أبو غريب ، سقطنا يوم أن أصبح الذبح على الهوية ويوم علقت الجثث على أشجار النخيل للزينة والتباهي ، سقطت بغداد وسقطنا معها .
وها هو العام الرابع يهل بفجره وبغداد تلتحف بالسواد والظلام ، والدماء تروي أرضها ، والجثث تتعفن بالشوارع ، ونحيب الأرامل يزلزل أرجاء كل بيت ببغداد ، وزعماء أمتنا يستعدون لعقد قمتهم السنوية ، هذه القمة التي ستضاف لسابقتها من القمم كرقم حسابي في تاريخ القمم ( وكشف يزين بملايين الدولارات كمصاريف إدارية للقمة من ميزانية الجامعة العربية ) في الوقت الذي يستغيث أطفال العراق من الجوع ولم تعرف أموال جامعتهم طريقا لهم ، فتحولوا لضحية لعصابات الرق والعبيد .
إنها بغداد التي نقف اليوم نشرع الأقلام لنذكرها ونكتب عنها ، بغداد العراق التي شاهدنا سقوطها من على شاشات الفضائيات دون أن تهتز مشاعر النخوة ورابط الدم في العروق ، صمتنا ولعنا الظلام ، لم نشعل شمعة نور تضيء سماء بغداد الحزينة واكتفينا بذرف الدموع .
ماذا نكتب ؟! وعن ماذا نكتب؟!
هل نكتب عن بغداد والذكري الرابعة لسقوطها ، إذن فدعونا نستنجد بخبراء الرياضيات ليحصوا لنا كم ذكري مرت لسقوطنا كأمة تحت نير الموت والظلم والقهر ، واضطهاد أولي القربى ، وكم ذكري مرت وشعوب أمتنا تستغيث من الموت الساكن فيها .
سقطت بغداد كما سقطت القدس وكما سقطت كل الأمة منذ أن استهوت التعري بلا حياء أو خجل ، واستسلمت للزناة ، سقطنا يوم أن سقطت راية العزة والكبرياء والنخوة من أيدينا فدسناها بخضوعنا واستسلامنا وخنوعنا .
إن كان هناك ما سنكتب عنه فلا يوجد سوي قبس النور الساطع من قنديل الشرف ألا وهو المقاومة العراقية الباسلة التي تقود مسيرة التحرير وتحمل لواء الكرامة لوحدها في معركة الأمة العربية ، المقاومة العراقية التي لا نجد من يناصرها أو يعترف بها حتى من شعوبنا العربية التي خضعت للدعاية الأمريكية – الصهيونية وأصبحت تتلقي ما يملها عليها من تشويه وحقد بلا أدني قدرة على تحليل ما يقدم لها .. المقاومة العراقية الشريفة التي أسكنت الأمل بنا لا زالت قابضة على إيمانها بقضيتها وإيمانها بالتحرير .
ومع كتابة هذه السطور وأنا استذكر ذكري سقوط بغداد ، أزف للأمة العربية سقوط جديد من سقوط الذل والهوان وهو احتفال عملاء الاحتلال بسقوط بغداد على طريقتهم بإعدام القائد طه ياسين رمضان ليؤكدوا احتفاليات الموت الرابعة لسقوط الكرامة العربية ، وهذا إن دل فيدل على الحقد من خلال اختيار مواعيد إهانتهم للأمة العربية كما فعلوا بيوم النحر الأعظم بإعدام الرئيس صدام حسين .ها قد بدأت سنة رابعة لسقوط بغداد واحتلالها بتدوينها على صفحات التاريخ بدماء طه ياسين رمضان ، قبل أن تستقبل أمتنا فجر يوم جديد من حياتها ، والمتوقع ردات فعل تقليدية لن تتجاوز حدود المسموح كلمة تنديد هنا وشجب هناك ، ومقال هنا وآخر هناك ، ويبقي الحال عما هو عليه ...
ففي الذكري الرابعة لاحتلال بغداد ننعي أنفسنا للتاريخ ، وننعي شهامتنا العربية التي وُرت الثري ... للشهيد طه ياسين رمضان وشهداء العراق الرحمة والمجد ... ولعملاء الاحتلال الخزي والعار .... ولأمتنا الدعاء بأن تنزع ثياب الاستسلام 00
سامي الأخرس
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نهاد خنفر
- الزيارات: 4
لجنة الساحة وسقطات فتحاوية مستمرة
نهاد عبد الاله خنفر- بريطانيا
كان من الوجاهة ان نرى من حركة فتح ما يدلنا كمراقبين او كفتحاويين او كمواطنين عاديين عايشوا كافة المراحل التي مرت بها الحركة في الخمسة عشر سنة الاخيرة، ان نرى ما يثبت بانها عازمة على الارتقاء بستقبلها ومستقبل ابنائها من خلال استخلاص العبر والدروس والظروف القاسية التي عركتها مع واقع الحياة الفلسطينية ومستجداتها المكبلة بالكثير من الوقائع التي تحتم اعادة النظر والتقييم والتقدير والاصلاح وبالتالي الاستنهاض الحتمي الذي تمليه التجارب الواقعية، ونقول هذا لاننا نعرف ان التغيرات مهما كان نوعها سلبية او ايجابية ستؤثر حتما بالواقع الفلسطيني برمته وعلى كافة المستويات، لوجود اعداد هائلة من الفلسطينيين في كل مكان وقد ارتبطوا تاريخيا بتراث الحركة ورموزها وتجربتها النضالية الثرية الى وقت قريب. فمن الواقعية بمكان الان الحديث عن التاثير والتاثر الذي تعكسه التطورات الفتحاوية الداخلية على مجمل التقديرات الفلسطينية والتي كان اخرها الانتخابات التشريعية الاخيرة، والتي كان من المفترض ان تكون من افضل الدروس واكثرها افادة لحركة فتح وبالتالي للتجربة الفلسطينية التي يجب ان تقوم على الاعتبار من الماضي ومزجه بالحاضر للانتقال بسلاسة وسلامة الى المستقبل الذي يحتاج المزيد من الخبرة التي لن تنضج اذا ما بقي الانكار والتنكر للاخطاء المرتكبة سيد الموقف.
لطالما تناهى الى مسامعنا بان القائد الراحل ياسر عرفات عمل على تأجيل انعقاد المؤتمر العام السادس الذي غاب عن الحياة الفتحاوية التنظيمية حوالي الخمسة عشر عاما، والذي يمثل الحراك الديمقراطي والاستحقاق الفتحاوي التنظيمي للابقاء على الداخل الفتحاوي نابضا وحيا مع ذاته من خلال اعتصار الفوائد من التجربة الديمقراطية التي تعني التقييم والمحاسبة الدائمة، مع تفعيل عملياتي لموروث تعاقب الاجيال الذي ينكره البعض في هرم القيادة الفتحاوية حتى الان، بالاضافة الى ترسيخ مفاهيم التجدد وضخ الدماء الجديدة التي تعني المزيد من العمل على الرفع من سوية واهلية الحركة في مواكبة التطورات المتلاحقة التي تغيب الان عن الحسابات الفتحاوية والتي يتم التعامل معها بصيغة زئبقية ليس من السهل تثبيتها او فهم ابعادها في ظل الوضع الفتحاوي الراهن. استشهد ياسر عرفات، ولاحت في الافق بعضا من بوادر الامل في التجديد والتطوير وامتلاك ناصية القرار التي كانت متواءمة مع كاريزمية القائد العام لفتح والتي اقر الكل الفتحاوي والفلسطيني حينها بان غيابه يدفع بالجميع الى تفعيل دور المؤسسة التي غابت بحكم قدراته واهليته الشعبية والوطنية في الامساك بزمام الامور، مع اجماع كبير بان العمل الذي كان يقوم به عرفات بحاجة الى الكثير من المؤسسات لتقوم به. وأيا كان الحال السابق على وفاة عرفات، لكونها مرحلة تحتاج الى الكثير من التقييم والتفكير والاستجلاء العميق، اختلف معه من اختلف واتفق معه من اتفق، الا ان الانظار كانت تتجه الى الوعود والمبادرات التي طالما اطلقت من قبل الكثير من القادة والرموز الفتحاويين الذين ناهضوا عرفات وامعنوا في اتهامه بتعطيل الحياة الديمقراطية داخل الحركة الاكبر على الساحة الفلسطينية، والذي يعني فيما يعنيه تعطيل جزء مهم من الحياة الديمقراطية الفلسطينية، على كل حال، خبت كل الاصوات المطالبة بالانتخابات الفتحاوية الداخلية الا من بعض الذين رفعوا اصواتا خفيضة وعلى استحياء في كثير من المرات لعقد المؤتمر العام السادس، لاعادة الحياة الديمقراطية الى الحركة، حتى وصلنا الى تقلص هذه الاصوات وحصرها في مساحات ضيقة تكاد تخلو منها الاطر القيادية، مع مطالبة حية ودائمة وفاعلة من كافة الاطر الشابة في اوساط الحركة للقيام بذلك، ولعل الصوت الابرز كان متمثلا في القائد مروان البرغوثي الذي الح ولا زال يلح على ذلك، ولكن يبدو انه قد اسمعت اذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي.
هزمت فتح بطريقة مدوية في الانتخابات التشريعية الاخيرة، في وقت اعتبر فيه البعض كما اشرنا الى امكانية استثمار هذه الهزيمة في ايقاظ الحركة وانهاضها من جديد، ولكن تسير الرياح بما لا تشتهي السفن، تتكرر اخطاء القيادة الفتحاوية بطريقة لم تكن متوقعة على الاطلاق، وخصوصا ان هذه الاخطاء تكرس حالة من الاحباط في اوساط القطاعات الفتحاوية الشابة التي بدأت تشعر بعدم قدرتها على احداث التغيير، وخصوصا بعد التجاهل الكبير لصوتهم ومطالبهم والتي كان اخرها تشكيل لجنة الساحة، التي لم تكن لتخطر على بال اي من الفتحاويين الذين دأبوا على المطالبة بالغاء سياسة التعيين والغائها من قاموس الحركة، للعمل على الذهاب بعيدا في التجربة الديمقراطية التي يمكن ان تحيي الحركة وتضخ فيها بعضا من الدماء الجديدة، والمفاجيء في الامر، هو القنبلة التي اعقبت قرار لجنة الساحة، وهو ان الكثير من الاشخاص الذين تم تسميتهم لعضوية اللجنة هم من القيادات التي حاربت بعنف وشراسة شديدة لارغام الراحل عرفات على عقد المؤتمر السادس، بل ومن اكبر المناصرين والداعين الى احياء التجربة الديمقراطية في حركة فتح، التي شبعت منهم نقدا وهجاءً نتيجة غياب الممارسة الديمقراطية في مؤسساتها الحركية، وكأن الامر (وهذا ما يدور في خلد الفتحاويين الان) كان مجرد الضغط للحصول على المزيد من الامتيازات التنظيمية التي تلبي الطموحات الشخصية لطالبيها، دون اي نظر الى المصلحة الفتحاوية العامة، ولعل المتمعن اكثر، يجد بان عددا من القيادات التي تم تعيينها قد تعاملت بصلافة واتهامية شديدة مع سياسة الاقصاء التي مورست من خلال غياب الانتخابات كاداة في قيادة الحركة وبعثها من جديد، مع شكوك كبيرة بمدى مطابقة هذه التعيينات للنظام الداخلي لحركة فتح، والذي لم ترد به اي تسمية من هذا القبيل، في وقت تعقد به الحركة بعضا من المحاكم الحركية لمحاسبة البعض نتيجة التجاوزات التي ارتكبوها بحق الحركة، وفقا لنصوص النظام الداخلي، ولا اعرف الان مدى مصداقية هذه المحاكم التي تتشكل وفقا لهذا النظام وبوحي منه ومن نصوصه، في وقت تشكل فيه تعيينات لجنة الساحة مخالفة صريحة وواضحة لنصوصو هذا النظام، وبالتالي يتولد شك كبير لدى البعض حول الانتقائية الشديدة والواضحة التي تمارس حيال دستور الحركة ومكونها القانوني، وفي الحقيقة لا اعرف ماذا سيقول القادة المعينون لمناصريهم الذي طالما طربوا لهجوماتهم الصاروخية على سياسة التعيين التي انتهجتها القيادة في السابق، وبماذا سيبررون موقفهم امام جمهورهم الذي طولب في يوم من الايام للاحتجاج على السياسة المنتهجة في قيادة الحركة. اما وان القيادة الفتحاوية والتي يقف على راسها الرئيس الفلسطيني هي التي اخذت على عاتقها هذا القرار، فان ذلك يوضع في الضد المباشر لما تم الحديث عنه من وعود اتضح خلوها من اي قيمة تنظيمية او اصلاحية او ايجابية تجاه المستقبل الفتحاوي والفلسطيني عموما، نقول هذا لارتباط شخصية الرئيس بالصدام الدائم مع من سبقوه في المؤسسات الفتحاوية حيال القضية الديمقراطية التي لطالما سمعناه يتحدث عنها ويدعمها، منكرا كافة الممارسات والسياسات التي تتعارض مع ذلك، واما الان، وبعد لجنة الساحة القديمة الجديدة، التي يبدو انها مرفوضة قطعا من قبل القائد الابرز فتحاويا الان، وهو مروان البرغوثي الذي تم تداول اسمه للتعيين في عضوية اللجنة المركزية، وكأني به يرفض المنطق والالية التي نتج عنها كل ذلك، حتى لو كان المقابل ارتقائه ليكون في اعلى هيئة قيادية للحركة، مدركا ادراكا تاما بان القائد يجب ان ينصبه الجمهور، لا ان ينصبه اي شخص مهما كانت صلاحياته، حيث الاولى بنا ان نقول عن المعين بانه موظف كبير في موقع قيادي، وبذلك يصبح من الواجب علي ان اقول للقائد العام لحركة فتح، وما هذه الخطوة الا سقطة جديدة من سقطات فتح المستمرة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 4
أهلا بحكومة الوحدة الوطنية
بعد مخاض عسير وشهور انتظار طوال طلت علينا ثمرة صبر الشعب الفلسطيني ثمرة صبره على الجوع والقيود والاغلاقات والمقاطعة العالمية له كعقاب على ممارسته الديمقراطية،،، والاهم ثمرة سيل ومن ثم حقن الدم الفلسطيني على اليد الفلسطينية.
فأهلا بهذه الحكومة حكومة النجدة حكومة الأزمات حكومة المرحلة القاسية، أهلا ومرحا بوزراء فلسطين الجدد وكان الله بعونهم على القادم وعلى المهام الملقاة على عاتقهم، فهي المرحلة الأصعب على الإطلاق إذ مر شعبنا ويمر بأزمة اقتصادية وسياسية واحتلالية فهذا العدو الإسرائيلي نال من الأرض الفلسطينية ما لم ينله في عشرات السنوات وامتد دائه إلى قلب الجسد بين استيطان وتوسع استيطاني وإكماله لبناء جدار الفصل العنصري،، وبقول مجموعة السلام الآن الإسرائيلية وفق تقرير لها أعلنت أن ثلث الأراضي التي يقطنها العدو في الضفة الغربية هي فلسطينية،، وهذا يدل على حجم المأساة التي يحياها الفلسطينيين فرغم أن كل الأرض هي فلسطينية خرجت الدول بقرارات غير عادلة تقر بان دولة فلسطين ستقام على ارض الضفة الغربية وغزة ومع هذا اجتيحت الضفة في غفلة عن العرب وعدم متابعة من الفلسطينيين في العام ونصف الآخرين للانشغال في الهم بل الهموم الداخلية والجديدة المفروضة من العالم. لذا يلقى على عاتق الحكومة الفلسطينية العسير الكثير ولا شيء من اليسير سيواجهها ،،، فأمامها من المسئوليات ما لا يعد ولا يحصى:
- 1. مسئولية تحقيق الأمن الاقتصادي ولقمة العيش لأبناء الوطن، وهي ليست بالمهمة الصعبة في ظل تذبذب الرأي العام العالمي والإسرائيلي في إمكانية التعاون والتعامل مع هذه الحكومة.
2. مسئولية إحقاق الأمن الغائب إن لم يكن الضائع، فقد كثرت السرقات وكثر القتل المبهم والتجاوزات القانونية،، إذ عول الإسرائيليين على تحويل عدد من أبناء الشعب الفلسطيني إلى لصوص من خلال تسهيل عمليات سرقة السيارات وغيرها من إسرائيل وفق ثقافة اليوم سرقة من إسرائيل وغدا لن يستطيع هذا اللص العيش دون سرقة فستطلق يده في العمق الفلسطيني الجريح .
3. مسئولية وقف خطر الاستيطان الداهم والحد من توسعه ومن ثم الحديث عن إنهائه وإزالته عن أراضي الضفة الغربية كما حدث في غزة هاشم.
4. مسئولية إزالة الجدار الذي التهم وقضم مساحات شاسعة من الأراضي بحجة امن إسرائيل وما هي إلا حجة واهية أريد بها التحايل على القرارات الدولية.
5. مسئولية حماية الأقصى الجريح بل اليتيم والذي يقاوم المعدات الإسرائيلية الضخمة وحيدا دون نصير، وهذا يلقى الآن على عاتق حكومة الوحدة لحشد الرأي العالمي المناصر للأقصى وللقضية الفلسطينية ومن ثم الضغط على العدو لإيقاف حملته الشرسة ضد أولى القبلتين ومسرى رسول الله"ص".
6. مسئولية تعقيم المؤسسات الفلسطينية ممن مارسوا الباطل فيها ويمارسونه و ممن ارتضوا لأنفسهم السعادة ولأبناء شعبهم الشقاء من خلال النهب والاختلاس وغيرها من أساليب أشباه الاحتلال.
7. مسئولية الحفاظ على الأمن الداخلي وإبقاء الدم الفلسطيني خط احمر لا يمكن تجاوزه.
8. ومن المسئوليات المهمة جدا،،، حديثا وفي هذه الأيام هناك التفاف حول حق العودة للاجئي فلسطين في الدول الأخرى، فها هي حكومة البؤس في العراق تنهي الفلسطينيين كمساعدة مجانية لإسرائيل، وهناك محاولات توطين للفلسطينيين في بعض الدول الأخرى هذه الدول التي استضافت مهجري فلسطين قصرا لعشرات السنوات ولم تمكن احدهم من التوطين في البلد المضيف كحفاظ على حق العودة والآن هناك ضغوط من العالم لمساعدة إسرائيل في توطينهم ومن ثم يلغى حق العودة المتفق عليه دوليا،، وبدأت تصريحات إسرائيل وحكومتها المهزومة تعلن عدم نيتها ورغبتها في إعادة المهجرين واللاجئين وهذا على لسان وزيرة الحكومة الإسرائيلية تسيفي لفني إذ لا يروق لها طلب حق العود، لا بل ابتعدت بالتصريحات وكأنها تريد القول لا تروق لي كل الاتفاقيات ومن ثم تنشد السلام من العالم العربي والتطبيع معه دون أدنى ثمن. فيا لهذه الفترة كم هي عصيبة ويا لعظم المسئوليات الملقاة على عاتق الحكومة الجديدة،، فأهلا بها وكان الله بعونها، ونأمل من الله ومنها مقاومة البؤس الذي الجاثم على صدور الفلسطينيين، وإعطاء عين للقدس الشريف والأقصى المبارك.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: توفيق الحاج
- الزيارات: 5
ستنا الشجرة..!!
توفيق الحاج
كلمة بليغة تختصر الحالة قالها السيناريست وحيد حامد في حضرة منى الشاذلي المذيعة المتألقة..الجريئة والتي تشرق علينا كل ليلة تقريبا في الساعة العاشرة مساء بتوقيت قناة دريم الفضائية..؟!!
قالها بكل الحزن والسخرية بعد عرض ريبورتاج مصورلبسطاء مصريين وهم يتمسحون ويتبركون بشجرة لبخ على طريق الإسماعيلية-القاهرة وعندما عرف السبب بطل العجب والسر كان في اكتشاف كلمتي الله جل حلاله ومحمد صلى الله عليه وسلم محفورتين ويغطيهما الصمغ على جذع الشجرة المبروكة..!!
الفرصة كانت مناسبة لعرض بعض الفواكه والخضار التي يؤول وجود اسم الله عليها في سوق يكون فيها رزق الهبل على المجانين وكأن الله جل في علاه يحتاج منا كل هذا التأوييل والتجيير لنتأكد من روعة آياته وعظمة قدرته..!!
وأقول وأجري على الله أن بعض المشعوذين يستغلون حالة الجهل والتجهيل والانحطاط المعنوي بفعل انسحاق الامة تحت سنابك الهزيمة والتي أطلقنا عليها تدليعا وتخفيفا اسم النكسة وقد عانت منها ومن مضاعفاتها ولازالت شعوبنا العاجزة والمغلوبة على أمرها ويسوق هؤلاء الدجالون أشياء مفتعلة ومفبركة للحفاظ على الخمود الذهني والغرق في تأويلات ميتافيزيقية لا أساس لها من الصحة و لا أدل على ذلك من أمثلة مختارة أقدمها لكل ذي عقل لعلها تقرب الصورة
· قبل سنوات انتشرت بسرعة البرق صورة ملونة لاشجارفي شارع ما تبدو على شكل "لا اله الا الله محمد رسول الله" وبعد الاستغراق في بلاغة التأويل وعظمة الدليل تبين أن الصورة مزيفة بدقة وبفعل فاعل..!!
· قبل سنوات أيضا انتشرت إشاعة عن وجود تيس مبروك في إحدى القرى الفلسطينية لحليبه قدرة خارقة على أشفاء كل الإمراض وإعادة الشيخ الى صباه وتزاحم الناس حول التيس المذكور ليصل سعر ال100 جرام من حليبه الى 100 دينار وعرض أحد أثرياء الخليج على صاحب التيس مليون دولار عدا ونقدا لشرائه ولكن تبين أيضا فيما بعد أن الامركله مجرد ضحك على الذقون..!!
· ما قرأناه ونقرأه في أخبار الحوادث يوميا عن الشيخة فلانة التي تدعى اشفاء الأمراض المستعصية بمجرد اللمس وربما غدا بالمراسلة وعن الشيخ علان الذي يكشف المستخبي وسره باتع في إسعاد المرأة العاقر وفي النهاية ينتهي إلى السجن بتهمة الشعوذة والاغتصاب وترويج الرذيلة..!!
· مانري ونسمع عن جيش الفتاحين والفتاحات المحليين وزبائهم للأسف من علية القوم وأحباشهم ومايدور في أوكارهم من غرائب وعجائب ولعل أشهرها ما سمعناه ذات يوم عن أن الفتاحة المشهورة في مخيمنا قد طارت في السماء واختفت وبدأ الناس يكبرون ويهللون لهذه المعجزة الخارقة وقاموا بترتيب الزيارات زرافات ووحدانا إلى بيتها المقدس ولكن المباحث كان لها رأي آخر فقد ألقت القبض عليها وهي تحاول الهرب بما جمعته من مال من أيدي السذج والمغفلين وتخلصا من ملاحقات الدائنين..!!
· ان مايذهل فعلا هو الاستجابة السريعة والعمياء لتصديق كل شعوذة تلبس لبوسا دينيا أووطنيا فمثلا أشاع نفر من الناس في صباح أحد الايام أن قبر الشهيد فلان في مقبرة ما في غزة يتحرك..!! وسرت الإشاعة كالنار في الهشيم فبدأت جموع غفيرة من كل مكان في غزة والقطاع تتوافد على هذا المكان لفترة وجيرة ليكتشفوا أن هذا الوهم ليس له من وجود إلا في عقولهم..!!
ولعلي أتذكر قصة تسخر من الشعوذة والمشعوذين سمعتها في الصغر وهي تحكي عن نصابين مفلسين مات حمارهما فدفناه في ضواحي القرية وادعيا أن المدفون هو ولي صالح جاء من بلاد المغرب وانتشر الخبر فبدأ الناس في زيارة القبر والتبرك بالضريح وإلقاء النقود عليه إلى أن انكشف المستور بعد اختلاف النصابين على قسمة المال بينهما .
وأعود إلى ستنا الشجرة التي أظهرت كم نحن بعيدين عن نور الحقيقة وتتطور المعرفة بمئات السنوات الضوئية وكم نجن بحاجة إلى الخروج من جاهليتنا المريضة ومراجعة فهمنا للدين الصحيح وتنقيته من شوائب الشعوذة والدجل ولا أدري ماذا سيكون موقف هؤلاء الذين كانوا يدورون حول الشجرة متباكين كما يدور الحجيج حول الكعبة لو ظهر أحدهم وأكد انه هو الذي كتب ذات يوم ما يراه الناس على جذعها ..؟!!
ومع أني لا أنكر أن من حولنا آيات لله جل شأنه لا تعد ولا تحصى تستحق التأمل والاتعاظ ..!!وبعيدة كل البعد عن التنطع والافتعال .
إننا وبكل صراحة وبدون تجن على أحد نعيش عصر تجارة الخرافات و الشعوذة الرائجة وبكل الأنواع الاجتماعية منها والسياسية ولابد من مواجهتها بشجاعة التنوير دون خشية من ظلاميين أو مشعوذين لأن هذه ببساطة رسالة المثقف الذي يحترم دينه ونفسه ووطنه.
اللهم اني قد بلغت..
اللهم فاشهد..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 4
وزير القدس الشيخ رائد صلاح
شكلت الحكومة الفلسطينية وتوافق الجميع على أعضائها وهذا فضل من الله عز وجل، فقد كانت فلسطين أسطورة في ممارستها للديمقراطية والآن هي أسطورة في تجميع كافة الأطياف داخل حكومة واحدة وعلها الدولة الأولى التي تجمع اليمين مع اليسار الفلسطيني كخطوة لتفويت الفرصة على عدو متربص، لكن الأقدار والاحتلال حال بين هذه الحكومة وبين القدس الشريف المحتل وبكل أسف تخضع عاصمة فلسطين لسيطرة الحكومة الإسرائيلية.
برغم هذا وبرغم تضييق الخناق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أقصاهم إلا أن هناك رجل يستحق وزارة وإمارة القدس في هذه الأيام العصيبة والتي يعاني فيها الأقصى الشريف هجمة شرسة أعدت لأجل الإطاحة به وهدمه بممارسات باردة تارة وساخنة أخرى،، فهناك الأنفاق التي حفرت وتحفر يوميا في جنح الظلام وفي وضح النهار تحت الأقصى الشريف، وهذه الأيام تدعي إسرائيل أنها ترمم وتعيد بناء باب المغاربة والذي هو البوابة الغربية للأقصى الشريف والمحاذي لحائط البراق المغير اسمه إلى حائط المبكى،، وكثير من المكائد التي تحاك ضد قدس فلسطين والعرب والمسلمين بين حفر وتهجير لأهلها وحرمان لكل عربي ومسلم من دخولها بل تهويدها الذي بات وشيك الإنهاء وللأسف في ظل صمت وخنوع عربي كامل وان وجد لا يتعدى فرقعات إعلامية دون خطوات إجرائية حاسمة، هي الحقيقة أن لا مغيث للأقصى الباكي المناشد رغم أن عظم المصيبة لو كنا ندرك حقا يحتاج إلى اجتماع القمة العربية والإسلامية معا وفورا، فلمفارقات الدهر وللتاريخ تخرج منظمة اليونسكو وتدعو إسرائيل إلى وقف أعمال الحفر والتخريب في محيط الأقصى المبارك وقمة العرب ستعقد بهزل وسيسبقها زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية لتملي ما يريد الشيطان الأكبر.
من وسط هذه المصيبة التي يتعرض لها الأقصى والقدس ومن داخل الأمل الذي يحل بالفلسطينيين بتشكيل حكومة وحدة أو حكومة النجدة أو حكومة الأزمات نتقدم إلى بطل فلسطين القادم من أم الفحم هذه المدينة المناضلة والتي احتلت عام 48 إلى وزير القدس الشيخ رائد صلاح والذي يعد النصير الأول للقدس وللأقصى بوجه خاص بل النصير الأكثر إصرارا في العالم على إظهار ما يتعرض له أقصانا يوميا من انتهاكات، فكل الإكبار لمن يخرج يوميا من القدس مكبلا بقيود الاحتلال ومساقا إلى سجونه عله يتوب عن حبه للأقصى والقدس لكنه يأبى وبات من عشاق طريق الهوان لنصرة القدس اليتيم.
ليس جديدا على هذا الرجل ما يقوم به من جهاد يومي فقد عمل على إنشاء يوم الأقصى في خطر جامعا وحاشدا الجموع الفلسطينية والمناصرين للقضية الفلسطينية كي يبقى ذكر أقصانا وآلامها حيا في النفوس، وعمل وشجن لأجل قضيته من قبل الاحتلال وما زال يستدعى لمراكز التحقيق، ولا يفوتنا انه اظهر للنور والإعلام خروقات إسرائيل وحفرياتها وانتهاكاتها للأقصى وبين الهدف الذي بات معروف وهو الإطاحة بهذا المسجد العريق لأجل بناء هيكل سليمان، ونشر ما استطاع من صور لهذه الانتهاكات، وكان المتابع والداعم الأساسي لترميم المسجد المرواني والمتابع لاحتياجات الأقصى، والمشرف بعد أن يؤمن الافطارات الجماعية في رمضان المبارك كدعوة لأهل فلسطين لزيارة الأقصى والتعارف فيما بينهم ومن ثم الارتباط المعنوي النفسي في هذا المكان إذ من زاره لا يستطيع الانقطاع عن هذا، ولهذا الوزير الكثير من الأعمال التي لا يسعنا ذكرها كاملة فقد تمكن من ترميم وتوسيع بعض المطاهر المحيطة بالمسجد والآن انه بطل مواجهة المعدات الإسرائيلية المستهدفة للأقصى تحت مسمى إعادة بناء طريق المغاربة بل بطل الكلمة الحرة على المستوى العربي والإسلامي.
لوزير القدس الأوحد كل التحيات متمنين من الله عز وجل أن يمن على وزراء العرب والقيادات العربية والإسلامية وكل من له كلمة على المستوى الرسمي وغير الرسمي بشيء من شجاعة شيخ القدس رائد صلاح، وليخسأ الاحتلال وكل من لف لفيفهم أو عمل على استحداث حدث من شأنه إبعاد الإعلام والأعين عن أقصى العالم العربي والإسلامي الأقصى الفلسطيني المحتل والذي أنهكت أساساته فلم يبقى لهدمه إلا حقبة بسيطة من الصمت والتخاذل وسيصبح ذكرى بل ضحية تقع بأيدي الاحتلال وبمباركة الضعف والتخاذل.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الدكتور فريد شمس الدين
- الزيارات: 3
وزارة الصحة في حكومة حماس.. عنزة ولوطارت..!!؟
والمطلوب من الوزير في حكومة الوحدة الوطنية
بقلم: الدكتور فريد شمس الدين
خبير التخطيط والسياسات الصحية
تذهب كثير من ادبيات وبحوث التعصب الى ان هناك مجموعة من السمات الدالة على وجود قابلية للتعصب عند الأشخاص ومن أهمها الميل إلى (الانغلاق الفكري) وهي الشخصية التي تقاوم تغيير الاعتقاد في ضوء المعلومات الجديدة وتلجأ إلى القوة لتبرير صحة الاعتقادات القائمة لديها. ويتفق عدد من الباحثين على هذه الخاصية (الانغلاق الفكري) كمرحلة هامة للشخصية المتعصبة والتي تتقاطع بدورها مع المثل الشعبي الذي يقول (عنزة ولو طارت) ومعروف ان الأمثال الشعبية تختصر تجربة اجتماعية ذات دلالات ليست بالضرورة علمية لكنها مفيدة!! وقصة هذا المثل الشعبي تحكي ان اثنين من الاصدقاء اختلفا حول (كومة سوداء) على قارعة الطريق، فقال الأول: انه طائر وقال الثاني: إنها عنزة؟ فقال الأول: دعني اثبت لك انه طائر وليست عنزة فاقتربا من تلك الكومة السوداء فاذا هو طائر يحلق في السماء فقال الثاني: انا لم اقتنع حتى هذه اللحظة بأنه طائر لذا فهي (عنزة ولو طارت)؟..
القصد من هذه المقدمة الطويلة أن أوضح للقارئ ان التعصب الأعمى ساد ولازال يطغى على وزير الصحة في حكومة حماس، وأن وزارة الصحة الحالية بدأت تحصد مازرع د. باسم نعيم، ومن بدايات الحصاد الذي قوبل باستغراب واستهزاء من قبل موظفي الوزارة وهو الهروب الجماعي لما يسمي بقيادات الوزارة "الجدد" من حماس لوزارات تابعة لها أو الخروج في إجازات طويلة بدون راتب. هذا يحدث رغم قائمة الإنجازات (المفبركة) التي تعلنها هذه الوزارة (المنكوبة) بين الحين والآخر، والتي نسمع عنها مثل افتتاح مستشفى ناصر في خانيونس وهنا لانحتاج لتوضيح عراقة وقدم هذا المستشفى الذي يعمل بكفاءة عالية قبل أن توجد حماس بعشرات السنين، ولا أريد أن أقول أن جهاز الأشعة المقطعية الذي بسببه افتتح هذا المستشفى (حسب تقارير وزارة الصحة) لازال متوقف وعاجز عن العمل.
ومن الأمثلة أيضاً افتتاح مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار، وكأن هذا المستشفى من اختراع د. باسم نعيم الوزير في حكومة حماس، وكلنا يعلم أن هذا المستشفى افتتح خلال انتفاضة الأقصى بعد تحويله من عيادة للرعاية الصحية الأولية إلى مستشفى كامل ومجهز، أيضاً كلنا يعلم من وراء افتتاح هذا المستشفى..! وأنه أي المستشفى، ورغم كل التحديات والصعاب قام بإجراء العديد من العمليات النوعية والصعبة أثناء انتفاضة الأقصى المباركة والاجتياحات المتكررة لمدينة رفح وإن أردنا الدخول في أرقام فقد بلغ عد الحالات التي دخلت هذا المستشفى 24778 مريض، حسب تقارير وزارة الصحة.
وقرأت ايضاً في تقرير إنجازات وزارة الصحة الصادر في تشرين أول 2006 عن إدارة الأزمات (إدارة إستحدثها وزير الصحة وعين رئيسها بدرجة مدير عام من خارج الوزارة) أن الوزارة أنجزت تركيب 8 مراوح سقف للمطبخ... واحتوى تقرير الإنجازات هذا على 7 صفحات لم أجد خلاله أن الوزارة ساهمت بإضافة حجر واحد لمستشفى أو حتى سرير واحد أو مركز أو عيادة، كما لم أجد في هذا التقرير أية خطة مستقبلية لبناء مستشفى أو مركز صحي أو حتى لتطوير الكادر البشري..، دعوني أسئلكم: إن كان تقرير بالإنجاز بهذا المضمون... فما هو الإعجاز في نظر وزير الصحة في حكومة حماس؟؟.
من خلال مراجعة مقدمة هذا المقال نجد ان ما ذكر ينطبق تماماً على تصرفات وزير الصحة في حكومة حماس الذي يرى في كل خطوة يخطيها وفي كل إقصاء يوقعه إنجازاً يفرضه على الآخرين بكبرياء وتعالي، رغم التأكيد على فشله في محطات عديدة منها ما ورد من معلومات حول نفاذ إحتياطي الدم في مستشفى الشفاء وقت الأحداث الدامية بين حركتي فتح وحماس مؤخراًَ.. وقيام بنك الدم بالاستغاثة العاجلة كتابيا، فجاء الرد بعد عشرة أيام من إرسال طلب الاستغاثة، وهذا بطبيعة الحال لم يحدث مطلقاً في وزارات سابقة رغم الحصار والتحديات والحرب المستمرة ضد الطواقم الطبية.
ثم أن وزير الصحة شخصياً وفي أكثر من محطة اشتكي من كثرة الإداريين في الوزارة، ووعد بأنه سيحارب هذه الظاهرة وسيعيد ميزان التوظيف إلى مكانه الصحيح، إلا أننا نجد أنه عين أكثر من 1000 إداري جميعهم من حماس (جزء كبير منهم عقود خاصة)، ليس هذا فحسب بل انه قام بنقل عدد كبير من المهنيين (أطباء وتمريض ومهن طبية) للعمل كإداريين في خطوة يرى الخبراء أنها ضربة قاتلة للنظام الصحي الفلسطيني، خصوصاً أن وزارة الصحة وخلال السنوات الماضية قدمت العديد من الدورات التدريبية والإبتعاث للتخصص لهؤلاء المهنيين كلفتها مبالغ طائلة.
ورغم التحذير المستمر من وزير الصحة في حكومة حماس، من انهيار وشيك للقطاع الصحي في الأراضي الفلسطينية في حال استمرار الحصار الإسرائيلي والدولي المفروض ونفاذ المخزون من الأدوية، إلا أنه قام وحسب التقارير باستبدال المساعدات الطبية (أدوية السرطان) التي تقدمها الجمعية الشرعية لوزارة الصحة بمواد تموين قام بتوزيعها على منتسبي حماس في وزارة الصحة والباقي اختفى من مخازن الوزارة بقدرة قادر.
الحديث عن انعدام الخبرة وعلامات الفشل في إدارة وزارة الصحة في ظل الأزمات المتكررة التي كان الإحتلال والحصار سبباً في بعضها وتصرفات وزير الصحة كان السبب في البعض الآخر يطول ويطول، ومن أبرز هذه العلامات تحويل المستشفيات إلى ثكنات عسكرية والسيطرة الكاملة على مراكز صحية وتحويلها إلى مقرات دائمة للقوة التنفيذية (مركز الخدمات المساندة في الزيتون)، إضافة إلى العجز التام في تقديم عدد كبير من الخدمات مثل عدم توفير قائمة طويلة من الأدوية والفحوصات الطبية المخبرية..الخ، ومن العلامات الصارخة أيضاً التنازل المجاني وإعلان الوزير اكثر من مرة أن حركة حماس جاهزة للحوار مع إسرائيل لوضع حد للأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ، أضف إلى ذلك الأزمات التي افتعلها الوزير مع الإتحاد الأوروبي ووصف رغبتها بتقديم الرواتب للموظفين بالقرصنة السياسية المرفوضة واعتبار ذلك تدخلاً غير شرعياً في شئون وزارته، ومساومته للموظفين "بكل من يوقع على تنازل عن القدس سأسلمه راتبه"؟ .. الخ من الممارسات.
المطلوب من وزير الصحة في حكومة الوحدة الوطنية:
تبنت وزارة الصحة و منذ نشأتها شعار أن الصحة حق للجميع بالتركيز على خدمات الرعاية الصحية الأولية كمدخل للوقاية وتخفيف الأعباء عن خدمات المستوي الثاني، مدركةً صعوبة المهمة الملقاة على كاهلها. وسعت الوزارة وتسعى لخلق نظام صحي متكامل بجميع عناصره وأنشطته الهادفة بشكل أساسي إلى تعزيز وتحسين الوضع الصحي وإدامته في فلسطين وتقديم خدمات صحية مناسبة ومتكافئة ميسرة ماليـا وجغرافيا وذات جودة لجميع المواطنين دون تمييـز، موقنة أن تحقيق هذه الرسالة والرؤية يتطلب المشاركة الفاعلة من جميع الأطراف العاملة في القطاع الصحي بما فيها القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية والمجتمع المدني.
ولكن وزارة صحة حماس أبت إلا أن تتبنى سياسة تقزيم إنجازات الحكومات السابقة وتشويه الحقائق واتهامها دائماً بالفساد، واقتصر إصلاح حركة حماس في عمليات الإقصاء والتهميش لفرض أمر واقع جديد، أدى إلى تعطيل الكفاءات والخبرات الوطنية في الوزارة خصوصاً في محافظات غزة ونتج عن ذلك انحدار شديد في مستوى تقديم الخدمات الصحية كماً ونوعاً وتجميد لكافة المشاريع التطويرية والتنموية والعمل على خلق جسم هزيل وبديل يتسم بالانتماء لللون الواحد على حساب الكفاءة والمهنية والخبرة.
وانطلاقا من المصلحة الوطنية العليا وفي هذه المرحلة الصعبة التي يجب بالتأكيد تحسين صورة وأداء وزارة الصحة فإننا نوصي فيما يلي:
1. العمل على إعادة ترتيب الإدارات وتنظيم المؤسسة على قاعدة تطبيق القانون وقرارات المجالس الوزارية السابقة التي جمدت و خاصة فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي لوزارة الصحة وتسكين الموظفين حسب النظام فالأولوية لذوي الاختصاص والخبرة والأقدمية.
2. البدء في إعادة ترتيب الكوادر الموجودة في الإدارات المختلفة تباعاً حسب أهميتها.. المالية والمشتريات والشؤون الإدارية والخدمات والتمريض..الخ.
3. تشكيل مجلس معاون لمساندة معالي الوزير في دراسة الملفات والقضايا والمواضيع ذات العلاقة وتقديم النصح اللازم لتعزيز عملية اتخاذ القرارات.
4. مراجعة كافة القرارات التي تم اتخاذها في ظل حكومة حماسً ومدى توافقها مع النظام والقانون والمصلحة العامة و رد جميع القرارات غير القانونية وإنصاف كافة الموظفين اللذين تم اقصائهم ونقلهم بشكل تعسفي.
5. إلغاء كافة الملفات التي ابتدعتها وزارة صحة حماس لتكون إدارات موازية تابعة لمكتب وزير الصحة، والتي ألغت دور الإدارات والدوائر من صلاحياتها.
6. اعتماد مبدأ اللامركزية في الإدارة وتفويض الصلاحيات للوكلاء والمدراء العامين ومدراء الدوائر حسب الوصف الوظيفي في الخطة التطويرية التي أنجزتها وزارة الصحة في العام 2005.
واخيراً نرجو من معاليه خلال حفل الاستلام والتسليم (إذا حصل) ضرورة تذكير وزير الصحة المستقيل بما قام به من إجراءات خصوصاً فيما يتعلق ب تقزيم إنجازات الحكومات السابقة وتشويه الحقائق واتهامها دائماً بالفساد.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- الزيارات: 4
سنتناول حكومة الوحدة الفلسطينية من زاويه مميزة ،كونها تجربة مشتركة للقيادة الفلسطينية المنتحبة ،عندما فشلت حماس في إدارة دفة الحكم في محيط مطلاطم الموج....ولن نخوض في تفاصيل وحيثيات وجودها أو تكرار تداعيات ما قبل تشكيلها....وإنما سؤالى يتمحور حول التجربة نفسها كونها ستتكرر في المستقبل بعد قدوم موعد الانتخابات الفلسطينية القادمة وعلى نفس المبدأ من الشراكة؟؟؟ وفي كل الأحوال التي ستفضى لها الانتخابات القادمة سواء فازت فتح أو حماس !!! أو أننا سنتبع نموذج يلتف على الديمقراطية ونقوم بتغيير لوائح ونظم الانتخابات؟؟؟ أو أنها ستكون الانتخابات السابقة هي آخر التجارب الديمقراطية لفترة طويله من الزمن يكون خلالها التوافق والتعيين الحزبى معيارا وحكما وعندها يستثنى الشعب كليا ونعود للمربع الأول أسوة بشعوب العرب. وهنا يتفرع سؤال آخر هل مبدأ الشراكة الحالى لو أعطى الجهد الصادق والدعم العربى المتين والتفهم والتعقل الفلسطيني الداخلى سيقود إلى كسر الطوق والحصار الدولى ، وكسر حواجز الوهم الداخلية ، لتكون طريقا للتحرير والوصول للحلم الفلسطيني الذى ناضلنا نحن في فتح ومنظمة التحرير كثيرا وصبرنا على جور وظلم أهل القربى من أجله، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه بحكمة وصبر قيادتنا، فقد كانت فتح بكل سلبياتها الداخلية التى حاول البعض تضخيمها لأغراض التدمير الذاتى وفشلوا وذهبت ريحهم ، وبقيت الفتح وجذورها الأصيلة نبتة طيبة مباركة تنبت الخير والنماء والعطاء من أجل الحلم والوطن والهوية. وهنا نشدد على أن الأمنيات ودعوات التمنى لا تكفى لوحدها من أجل إنجاح هذه التجربة الأولى والخطيرة ففي حال فشلها أو إفشالها ؟؟ لن يكون خطرا يتهدد أشخاصا أو حكومة معينة فحسب ولكنه أشد فتكا على مر العقود القادمة وهو الذي سيصيب النظام الديمقراطى الفلسطيني بالصميم ، ويعيدنا إلى المربعات الأولى من الضحك على الشعوب بمؤسسات ديمقراطية وهمية بدء بالبرلمانات وانتهاء بمجالس الشعب والشورى.....وهنا نكرر قول رسولنا العظيم محمد عليه أفضل السلام"" كلكم راعى وكلكم مسؤول عن رعيته......"" فلنرعى الوفاق والاتفاق ولنقل كلمة خير وإن لم تستطع ألسنتنا فعل ذلك لأسباب متراكمة !! فلنعقدها حتى لا تستطيع الكلام وهذا بحد ذاته خيرا، فالشهور القادمة غاية في الحساسية و الجدية والعمل الصعب على كافة المحاور والأصعدة .