- رغداء زيدان
- أقلام متخصصة
- القلم الفكري
- الزيارات: 2813
دعونا نتكلم عن القضية من جديد!
رغم أننا نعيش في عصر المعلومات والاتصالات التي تحول معها العالم كما يُقال إلى "قرية صغيرة", بحيث صار بالإمكان انتقال الأخبار والأحداث التي جرت وتجري في أي بقعة في العالم إلى كل بلاد المعمورة لحظة حدوثها, إلا أن هذا العصر يمكن تسميته بجدارة بـ "عصر الخداع المعرفي" كما يمكن تسميته "عصر اختزال الأحداث وتشويهها".

حدوثها والبعض ما زال يعاني الويلات الموجعة من تداعياتها المدمرة والبعض الاخر يقف عاجزا ازاءها لا يعرف كيف يتصرف او ماذا يفعل او كيف يتعامل مع المعطيات الجديدة التي فرضتها الازمة علينا جميعا. الصدمة كانت قوية ولكن الله عز وجل موجود. فنحن بالايمان (وبالايمان وحده) نستطيع تجاوز الازمات مهما كانت شديدة لان الله سبحانه وتعالى اعظم وارحم "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" فهو خالقنا فكيف يتركنا لحتفنا او يخلو بنا؟
الأخبار والمعلومات التي تؤكد ما ذهبتُ إليه في بعض مقالاتي أن هناك مشروع صهيوعربي يهدف لاستئصال حماس وتيار المقاومة المسلحة في البلدان المحتلة والمقاومة السلمية في البلدان المعتلة ،سواء بسواء ، بقيادة ميدانية للكيان الصهيوني وبعض أجهزة الأمن العربية مصحوباً بغطاء سياسي من الأنظمة ودعم إعلامي من تيار التحريض وفتاوى شرعية من فقهاء السلطان
هل عاصرَ الزعـماء ُ.. مِن مُســتعـصِـم ِ؟؟
لقد أكدت حرب غزة أن هناك أزمة حقيقية في فهم جوهر القضية الفلسطينية وعلاقتها بالعقيدة السوية، فقد آلمني كثيرا مواقف العديد من المثقفين الذين يحملون المقاومة مسؤولية أحداث غزة بسبب تعنت مواقفها السياسية، ومع أني لا أميل لأي تيار فلسطيني، ولست بصدد الدفاع عن حماس والجهاد وغيرها، إلا أننا يجب أن نقف عند هذا الأمر ونفكر كثيرا كثيرا..فقد أصبح الإسلام على ما يبدو فارغا من ضمونه بشكل مخيف في ضمير الأمة، وبات رفض الذل والمهانة انتحارا وسوء تصرف في نظر العوام والمثقفين إلا من رحم ربي.
الإبادة الجماعية والتصفية الدموية والقتل المؤسس هي لغة الحوار التي يتكلم بها الكيان الصهيوني في غزة والإجراءات التكتيكية التي يتبعها لتركيع أصحاب الحقوق الشرعية وعندما يصل الحقد إلى أعلى درجاته اللاانسانية فان الكرامة الإنسانية هي التي تتداس لأتفه الأسباب وتزهق الأرواح لمجرد الانتماء إلى الزمان والمكان والولاء لمن حمل هم القضية وأطعم الفم وحاول تفريج الكرب.