- سحر المصري
- واحة الإبداع
- مقالات متنوعة
- الزيارات: 2850
فَتَنَتْني.. نساء غزّة!
هل أتاكم نبأ نِسوةٍ ارتقَين في سلّم الإنسانيّة والكرامة فسطع وهجهنّ على ضحالة سيلٍ
من الرجال؟!
أساطير خططنها لكلّ راغبٍ في تذوّق معاني الصبر والصمود والعزّ والفخار والتضحية والإيثار والإيمان والثبات والإصرار.. ليس في قصورٍ فارهة.. بل على خطوط المواجهة والنار!
مليون ونصف إنسان يعيشون في غزّة فيهم الشيخ والشاب والمرأة والطفل.. ونواتهم: امرأة!
هي الأمّ التي أنجبَتْ وأنبَتَتْ وأرضَعَت مع الحليب حبّ الله تعالى والأرض.. وربّتْ على نهج المقاومة والالتزام


غزة في الثامن والعشرين مِن ديسمبر 2008 يُعَدّ واحدا من أعتى وأشرس الاجتياحات العسكرية المعروفة في التاريخ، إذا ما قيسَ بحجم القوات المشاركة فيه، وبكثافة النيران، وبفتك الأسلحة، وإذا ما قيسَ بصِغرِ حجم الضحية المتمثلة في قطاع غزة ذي المساحة الجغرافية الضيقة والمعزولة، والكثافة السكانية الأعلى بين بقاع الأرض، وبعد مضي عشرين يوما على بدء ذلك العدوان بلغَ عددُ الضحايا ألفَ شهيد، وما يقرب مِن الخمسة آلاف جريح، ناهيك عن الآثار النفسية، والدمار الذي لحِقَ بالبشر و الحجر.

تي تفوق طاقة أي إنسان على الاحتمال؟ إنهن مجموعة من الصحافيّات، يراسلن الفضائيات العربية والأجنبية في غزة، ويعشن كل لحظة معاناة مزدوجة. من جهة مواجهة عنف الغزاة ونقل مجازرهم في القطاع إلى العالم، ومن أخرى الضغط النفسي الفظيع الذي يعشنه كبشر، كنساء وأمّهات أوّلاً وأخيراً.
كيف تؤمن بالله ؟ وكيف ترى الله ؟