فوق شجرة الليمون الباسقة , اعتاد العصفوران الصغيران على اللقاء . غ , رغم حيرته .
حدق فيها بعين العاشق الولهان , كان الشرود يلفها لأول مرة , كما لو أن حزناً عظيماً ينتظرها .
راح يسترق النظر إليها بأدب بال
سعد جداً عندما التقت عيناه بعينيها الفاتنتين ,حاول الإرتواء منهما , إلا أن المشهد لم يدم طويلاً , إذ سرعان ما أشاحت بوجهها الذهبي إلى الجهة الثانية .
نظر باستياء إلى الأسفل , تملك الرعب قلبه , وطغى على أوصاله .
زقزق لها كثيراً , رفرف بجناحيه بقوة نسر هائج , عله يكسر شرودها , لكن دون اكتراث .
ضغط الصياد المتربص بها زناد بندقيته , خرجت الطلقة مسرعةً .
طار العصفور أسرع منها , مستقبلاً إياها بصدر دافء .
وقتها تنبهت العصفورة لخفقات قلبه القوية , نظرت إليه , كان سقوطه يتسارع نحو الأرض , مخضباً بدم ساخن , وعلى فمه ارتسمت حكاية عتب .
حلفت شجرة الليمون أن لا تورق بعد ذلك أبداً .
وإلى الآن مازالت العصفورة تقف على نفس ذاك الغصن , رغم تعريه , ولساعات طويلة كل يوم , عل ذلك الصياد يتذكرها ثانيةً .
تــــــــــــــــــــــــــــــــــوحد ..
- التفاصيل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 2146