- التفاصيل
- كتب بواسطة: فؤاد المرهون
- الزيارات: 8
ما هو الطريق إلى الاعتقاد السليم؟!
هل الفكر سابق للاعتقاد أم الاعتقاد سابق للفكر؟
قد يقول قائل (اعلم ثم آمن)
وقد يقول آخر (آمن ثم اعلم)
وقد يقول ثالث (آمن ثم اعلم ثم آمن)
ولكن كيف لي أن اعلم؟
دعونا نفترض الطرق الممكنة
الطريق الأول :بواسطة المنهج العلمي والمنهاج العلمي يتطلب استقراء جميع الديانات المتاحة حتى يمكن الحكم عليها.
وهذا لا يمكن.
أي : لا يمكن للإنسان أن يستقرأ جميع الأديان ليحكم عليها لان ذلك متعسر .ويستغرق العمر كله وهذا غير متاح حتى للمتخصصين الأكاديميين أنفسهم في مقارنة الأديان .فما بالك بالمكلفين الشبان ذوي الأعمار الخامسة عشر ,وما بالك بالأميين الذين لا يعرفون يفكون الحرف.
بل والطريق إلى الحكم مسدود لأن كل مذهب محكوم بقوانينه وأدبياته وشروطه وأدواته الداخلية المحكمة.
فضلا عن أن ذلك قائم على التاريخ الذي مضى بحقائقه وباطله وشهوده.
إذن : هذا الطريق غير ممكن,لأننا لا نتكلم عن فئة بل عن سائر وعامة الناس وعوامهم.
الطريق الثاني:العقل.
بالعقل ممكن أن اعرف بأن هناك خالق..وهذا ليس موضوعي
ولكن :كيف لي اعرف الديانة الصحيحة التي أتعبد من خلالها..هل هي الإسلام أم المسيحية أم اليهودية أم البوذية أم أم؟
ثم هب إني قد اخترت الإسلام.. فعلى أي مذهب أتعبد؟هل على المذهب السني أم الشيعي أم الأباظي أم الصوفي أم أم أم؟
كيف لي أن أنا الأمي الجاهل أن أعرف ذلك؟!
ثم ماذا نقصد بالعقل هنا ؟ما هي أدواته؟ما هي وسائله ؟ما هي موضوعاته؟
الطريق الثالث : (الانجذاب والعشق).بحسب تعبير شريعتي أو بحسب تعبير الغزالي (نور يقذفه الله في قلوبنا)!!
الانجذاب والعشق ليس دليل صحة فكل ما ألفه الإنسان واعتاد عليه وتشربه منذ الصغر وانفطم عليه يعطي انجذابا .والواقع يدل على ذلك
(فكل حزب بما لديهم فرحون)(وكل يحسبون أنهم يحسنون صنعا)(ويحسبون أنهم مهتدون) والكل يقول (إنما نحن مصلحون) والكل يظن أنهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وشعب الله المختار وخير امة أخرجت إلى الناس (وكذلك زينا لكل امة عملهم) حتى فرعون قال (ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد)
إذن :هذا الطريق لا يمكن الاطمئنان له والتيقن منه.
الطريق الرابع :نداء الفطرة.
أقول :وكيف تعرف أن هذا نداء الفطرة أم نداء غيرها؟ ولماذا نداء الفطرة هذا لا يأتي إلا إلى المسلمين ؟!هل بقية البشر غاوين غواية؟!!
الم يقولوا هم كذلك بان نداء الفطرة دلهم على النصرانية أو غيرها؟!أين نداء الفطرة لبقية البشر؟!أليس الأميين والقرويين والفلاحين هم اقرب للفطرة فأين نداءهم الفطري للإسلام؟!
الفطرة تبرز الحاجة والعطش إلى دين..ولكن أي دين وعلى أي مذهب ؟هذا لا تقوله الفطرة.
فهل هناك إذن طريق؟ما هو؟أنا لست أدريه
- التفاصيل
-
كتب بواسطة:
- الزيارات: 6
Viagra pills online viagra online http://www.wobblog.com/story.php?id=5639 [url=http://www.wobblog.com/story.php?id=5639]viagra online[/url]
- التفاصيل
-
كتب بواسطة:
- الزيارات: 9
Generic viagra online generic viagra http://ebizgo.info/story.php?title=THE_LOWEST_VIAGRA_PRICE_GUARANTEED [url=http://ebizgo.info/story.php?title=THE_LOWEST_VIAGRA_PRICE_GUARANTEED]generic viagra[/url]
- التفاصيل
-
كتب بواسطة:
- الزيارات: 7
Order viagra online order viagra http://www.bringr.com/story/14263/ [url=http://www.bringr.com/story/14263/]order viagra[/url]
- التفاصيل
-
كتب بواسطة:
- الزيارات: 9
Generic viagra online generic viagra http://www.care2.com/news/member/739110433/633276 [url=http://www.care2.com/news/member/739110433/633276]generic viagra[/url]
- التفاصيل
-
كتب بواسطة:
- الزيارات: 7
Order viagra online order viagra http://www.plugim.com/story/THE_LOWEST_VIAGRA_PRICE_GUARANTEED_Order_Viagra_1/ [url=http://www.plugim.com/story/THE_LOWEST_VIAGRA_PRICE_GUARANTEED_Order_Viagra_1/]order viagra[/url]
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بوقفة رؤوف
- الزيارات: 8
مراجعات في أوراق العمل الإسلامي في الجزائر [1]: ـــــــــــــــــ بوقفة رؤوف
أمام التغيرات التي شهدتها الساحة الجزائرية سواء المتعلقة بالصعيد الداخلي فقط من بروز ظواهر تهدد النسيج الاجتماعي كالانتحار والهجرة السرية ...أو التي تحدث على الصعيد الدولي ولها انعكسات على الساحة الجزائرية كالعولمة والحرب على الارهاب والتوجس من كل ما هو إسلامي توجب القيام بمراجعة في أوراق العمل الاسلامي والتي يمكن تلخيصها في أربعة نقاط رئيسة هي كالتالي :
1- فاعلية الخطاب الإسلامي
إن أهم هذه القضايا هي عدم جدوى وفاعلية الخطاب الإسلامي المجرد عن هموم الواقع ومشكلاته , والمركز على تحريض العاطفة والانتماء الديني عند الجماهير , حيث أن التجربة الراهنة قد أفقدت الثقة , وخلقت حاجزاً يحول دون الانسياق وراء هذا الخطاب الذي تناقض مع الممارسة , ولم يحقق للجماهير شيئاً مما كان ينادي به , الشيء الذي يوجب على العاملين في المجال الإسلامي إجراء مراجعات جوهرية في الخطاب , وتحويله من خطاب يعتمد على الصياغات المطلقة والكلام المجرد , إلى خطاب ملتصق بالواقع ومتفاعل معه و منطلق منه , أي أن يكون خطاباً يتصف بالمعقولية بمعنى أن يكون قادراً على صياغة رؤاه وأطروحاته من خلال الشروط التي تسمح منطقياً وواقعياً بتحقيقه , مما يجعله منتجاً للحلول والإجابات بدلاً من الاستغراق في الأحلام والأماني , مكتفياً بإدانة الواقع والحكم عليه .
الخطاب الذي يبصّر بالثوابت ويحض على التمسك بها , لكنه لا يكتفي بذلك , بل يتعداه إلى توضيح الطريق و المسار الذي يجب أن يسلك لتحقيق تطلعات الناس وتلبية حاجاتهم , انطلاقا من رؤى موضوعية في استيعاب الواقع وتصدره , لا بالقفز عليه وتجاوزه .
2- العمل الاجتماعي
ولا بد من العمل الاجتماعي المستوعب للتحولات الاجتماعية الراهنة وما يصاحبها من تغير في منظومات القيم والعادات والعلاقات الاجتماعية , وانعكاسات العولمة إقتصادياً وثقافياً على طبيعة هذه العلاقات , ومشكلات الهجرة السرية والانتحار والعنوسة والبطالة ومقاطعة الانتخابات وما يصاحبها من تداعيات إلى غير ذلك من القضايا والمشكلات , مع التأكيد على أهمية الإطار النظري والمنهجي الذي يستوعب هذه القضايا ويوضح كيفية التغيير الاجتماعي نحو النموذج الإسلامي المطلوب .
من القضايا المهمة أيضاً مراجعة التصور لطبيعة العلاقة بين العاملين في المجال الإسلامي والمجتمع , ومكانته ومرجعيته في ما تطرحه الحركة من مشروع ورؤية للنهوض , بمعنى هل يعتبر الإسلاميون أنفسهم الممثلون الوحيدون للإسلام الذي على المجتمع أن يخضع لهم ويستجيب لأفكارهم وبرامجهم , إذ أنهم يمتلكون المشروعية والحق في ذلك لرفعهم راية الإسلام وهتافهم باسمها , أم أنهم جماعة من المسلمين يمتلكون اجتهاداً بشرياً في استيعاب قيم الإسلام وأحكامه , ومحاولة تنزيلها وتجسيدها في الواقع , وبالتالي يتم التجرد من كل قدسية وشعور بالوصاية على المجتمع , مما يجعل الرهان منحصراً في المقدرة على مخاطبة المجتمع والسعي لإقناعه بالمشروع الذي يتبنونه , وحشد التأييد له كوسيلة وحيدة لأخذ المشروعية .
3- إعادة تأسيس المفاهيم
قضية أخرى مهمة , وهي إعادة التأسيس النظري لمفاهيم مثل شمول الإسلام والحاكمية وصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان إلى غيرها من المبادىء , بما يمكّن من تجاوز الطرح المجرد , ويحقق المقدرة على تحويل هذه المفاهيم و القيم إلى مفاهيم متكيفة مع الواقع , وقادرة على التعامل معه , ومثبتة لصدقيتها وإمكانية تحققها في الواقع , وهذا يقود أيضاً إلى مراجعة مفاهيم تؤثر تأثيراً مباشراً في مضمون المفاهيم السابقة , كمفهوم التجديد ومضامينه وآلياته , مجالاته وضوابطه , علاقته بمفهوم الإتباع والتأسي السابق , العلاقة بالعلوم الإنسانية الحديثة وكيفية التعامل معها واستيعابها في إطار العقل المسلم من أجل تحقيق الاستجابة الإسلامية المعاصرة , واستئناف حضارة إسلامية موازية ووارثة للحضارة الغربية , خاصة وأن جهود العمل الإسلامي المعاصر الذي يعتبر امتداداً لحركة الإصلاح الديني المعاصرة ( جمال الدين الأفغاني , محمد عبده , محمد رشيد رضا ,عبد الحميد بن باديس) وإنجازاته في مجال استئناف إحيائها الفكري تعتبر ضئيلة بالمقارنة مع مقدراته على ترجمة جهودها في سياق حركي قادر على التجدد والانتشار 4- الصيغ التنظيمية
لا بد من مراجعة الصيغ التنظيمية والاجتهاد في إيجاد نموذج قادر على الوفاء بحاجات المشروع الإسلامي , وعاكس لقيمه في التشاور والتناصح , وضامن لعدم اختزاله إلى حزب سياسي يهدف فقط للاستيلاء على السلطة والتنافس على مقاعدها مع الآخرين , وتزج العمل الإسلامي في براغماتية واستمراء في التكتيك تغيب معه الرؤية الإستراتيجية والمشروع الأصيل مما يستدعي هيكلاً وآليات تنتج الإنتاج الفكري الكثيف , وتحقق الالتزام الإيماني والتربوي العام , وتحفز الانتشار الواسع والحراك السياسي الفعال , والمقدرة على الاستقطاب والاستفادة الواسعة من كل مكونات المجتمع , مع مراعاة كل ما يتطلبه ذلك من مرونة عالية واستعداد للتداول والتشاور الواسع , ومؤسسية راسخة توجه هذه الحرية الواسعة وتحولها إلى فعل إيجابي , وتحول بينها وبين الانفراط والتداعي .
بقي أن نقول أنه من المهم استيعاب الواقع المحلي الذي يتمثل بالدولة القطرية المعاصرة , والذي يفرز علاقات داخلية تقوم على أساس الانتماء للوطن , وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات , على عكس المفهوم الإسلامي للدولة التي تتجاوز القطرية إلى الأمة المسلمة ودار الإسلام , وما يتطلبه ذلك من اجتهاد يراعي هذه الروابط والانتماءات والعلاقات , وكذلك استيعاب الواقع العالمي الذي يقوم على عهود ومواثيق عالمية ملزمة لكل الدول , مع اختلال في موازين القوى لصالح قوة واحدة مهيمنة ومتدخلة في كل الشؤون عبر هذه المؤسسات .
وبعد , فهذه بعض القضايا العاجلة والملحة , و التي تستوجب التوقف عندها والإجابة على تساؤلاتها من أجل استئناف عمل إسلامي متجدد وقادر على مقابلة الأعباء الضخمة التي تفرضها طبيعة المرحلة المعاصرة , ومتجاوز لحالة الإحباط وانسداد الأفق التي يعانيها الكثير من العاملين في الحقل الإسلامي , ومتدارك للأخطاء السابقة . وقد وجدت أنه يمكن الاستفادة منها في الساحة الإسلامية الجزائرية لذلك أعدت نشرها مع بعض التغيرات الطفيفة حتى تتماشى مع الواقع الجزائري
[1] مادة هذه المقالة منقولة من مقال للطبيب السوداني الأستاذ معتز أحمد مصطفى وعنوانها مراجعات في أوراق العمل الإسلامي في السودان من الموقع الإلكتروني السودان الإسلامي وقد وجدت أنه يمكن الاستفادة منها في الساحة الإسلامية الجزائرية لذلك أعدت نشرها مع بعض التغيرات الطفيفة حتى تتماشى مع الواقع الجزائري
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالصمد زيبار
- الزيارات: 9
بداية الطريق .. اعادة تشكيل الذهنية
عبدالصمد زيبار
إنها النقلة التصورية عند عماد الدين خليل و اعادة بناء تصاميم الذهنية الاسلامية عند عمر عبيد حسنة وهو التأسيس الثقافي عند ابراهيم البليهي و الثورة المعرفية و النهضة الثقافية و البعث المعرفي و غيرها من التسميات لشيء واحد وهو إعادة تشكيل و تصميم و تأسيس الذهنية الثقافية و المعرفية للمسلمين.
وهو عنصر أساسي في موروثنا الأصيل
فالقرآن الكريم يؤصل لهذا المفهوم في آيات كثيرة منها :
قوله تعالى :
( أقرأ باسم ربك الذي خلق) العلق
( إنما يخشى الله من عباده العلماء) 35 / فاطر
( يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أتوا العلم درجات) 58 / المجادلة
(قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون) 10 / الزمر
( وقل ربي زدني علما) 20/ طه
ثم إن الصحوة الاسلامية المعاصرة قامت على أساس تجديد الفهم و الفكر و التدين و الثقافة الاسلامية
لكن رغم كل هذا ما زلنا نعاني من :
* هزالة الانتاج و التأليف و الابداع الفكري و المعرفي الجيد بعد جيل الرواد المؤسسين و المنظرين
* تراجع مظاهر التثقيف حتى عند أبناء الصحوة الاسلامية خصوصا عند فئة الشباب الجيل الصاعد و أمل الغد
* تفشي الثقافة السلبية و الأمية الثقافية مع تظخم للثقافة النمطية و الوثوقية وهي ثقافة الحزب و الجماعة التي ينتمي اليها الفرد مما يسهم في محدودية الرؤية و ضعف البناء
إذن فأين الخلل؟
لما أصيب البناء و الناظم الفكري و الثقافي المعرفي الاسلامي بالتشوه و الحياد عن الصواب و المنهج القويم , و عندما فقدت الذهنية الاسلامية و الثقافة الجمعية للمسلمين البوصلة و النهج المبين بدأت النمطية و التقليد و التبعية للآخر من الاجداد و الماضي أو الآخر الغرب صاحب حضارة اليوم تأخذ مكانها في تشكيل المعرفة و الثقافة للمسلمين, تبعا لهذا التراجع الثقافي المعرفي تراجع العطاء الحضاري للأمة و برز الانحطاط الفكري و التخلف الاجتماعي و الانهزام النفسي و التبعية العمياء و لعل درجة الانتاج و الابداع تمثل أحد مقاييس هذا الوضع.
و المشكل لا يبرز و يعالج بمقال أو بحث و إنما باشاعة نفس ثقافي عام بين النخب ثم العموم,يسري في كيان الأمة و الشعوب ,يأثت مناخا ثقافيا و عالما من الأفكار و المعارف يكون بمثابة محضن للصحوة و الإصلاح و النهضة والتطوير و البناء الحضاري.
إذن فالعامل الثقافي على درجة عالية من الأهمية في أي مقاربة للانحطاط و النهوض
يقول عمر عبيد حسنة ( بعض المسلمين اليوم مكوناتهم الثقافية ثمرة للسقوط الحضاري و العجز العقلي) و هذا واقع كثير من المثقفين اليوم.
إذا ما اتفقنا على اهمية ما ذكر
تبقى هناك أسئلة تفرض ذاتها :
ما هي لامح هذه الذهنية؟
ما السبل لإيجاد و بث هذه النفسية و الذهنية القويمة في الأمة؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: احمد كريم
- الزيارات: 7
بسم الله الرحمن الرحيم.....ومن الؤمنين رجالا صدقو ماعاهدو الله...صدق الله العظيم
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حسام أبو حامد
- الزيارات: 6
شكل النص الديني الإسلامي سلطة فكرية وثقافية حكمت منذ البداية مجمل عملية الإنتاج الفكري العربي الإسلامي في العصرين الأول والوسيط، وحددت أبعاده واتجاهاته. ويمكن أن نميز بين تيارين ندعي أنهما قد شكلا الاتجاهين الأساسيين في الفكر العربي الإسلامي، وهيمنا على مجمل العملية المذكورة. الأول كان قد أكد على العقل وعلى ضرورة إعمال العقل في النص الديني مميزاً بين ظاهر وباطن لهذا النص، وهذا تيار العقل وما تمخض عنه لاحقاً من فقه التأويل. أما الثاني فكان قد رفض التأويل العقلي وحصر مهمة العقل في مجرد إعادة القراءة(التفسير) والذي مثله الفقه الظاهري ذوي العقلية النصية والإيمانية التسليمية. يخبرنا أبو النجيب السهروردي في (عوارف المعارف) عن الفرق بين التفسير والتأويل فيقول: (( فالتفسير علم نزول الآية وشأنها وقصتها والأسباب التي نزلت فيها. وهذا محظور على الناس كافة القول فيه إلا بالسماع والأثر. أما التأويل فصرف الآية إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه يوافق الكتاب والسنة)). وإذا كنا نجد من أبو النجيب المتصوف ذو النزعة السنية بعض التساهل إزاء التأويل العقلي، فإن ابن حزم قد رفض وبشكل قاطع التأويل العقلي معتقداً أن وحدة الحقيقة في وحدة النص واللغة وتقسيم النص إلى ظاهر وباطن يفصم تلك الوحدة. أما موقف المالكية فكان متفقاً مع موقف ابن حزم في الامتناع عن التأويل والاقتصار على التنزيل من غير تبيان كيف، بل الاكتفاء بما جاء كما جاء، وفي هذا يقول الإمام مالك: (( الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة)). فإذا كان القران والسنة النبوية قد شكلا المصدرين الأساسيين للتشريع الفقهي الإسلامي فان الاجتهاد في الرأي قد نشأ في صيرورة الفكر العربي الإسلامي مبكراً. كما برز الاجتهاد في الرأي كضرورة مارسها "الخلفاء الراشدون" لاسيما الخليفة عمر بن الخطاب. فحين جيء إليه بسارق سأله: لم سرقت. قال: قضى الله علي. فأقام عليه الحد ثم ضربه أسواطاً، وحين قيل له في ذلك. قال: ((القطع للسرقة والجلد لما كذب على الله ورسوله)). كما عرف عن عمر أنه أبطل العمل بحد السرقة في عام الرمادة. كما تذكر بعض المصادر أنه أبطل دفع مال الزكاة للمؤلفة قلوبهم. ويذكر الشهرستاني في الملل والنحل العديد من الخلافات الاجتهادية بين الصحابة في مرض الرسول وبعد موته. وفي القرن الأول للهجرة ظهر في أواسط الفقهاء والقضاة تيار تشريعي اعتمد مبدأ الاجتهاد في الرأي عرف بمدرسة الرأي. اعتمدت هذه المدرسة على القران والاجتهاد كمبدأين مشرعين، وقدم هؤلاء الاجتهاد في الرأي على الحديث بسبب الشك في صحة الرواية. ومن أبرز رجالات هذه المدرسة، عبد الله بن مسعود وأبو حنيفة. وفتحت هذه المدرسة الباب واسعا فيما بعد لفقه التأويل، حيث شكل قول الإمام أبو حنيفة بالآيات المتشابهات والأخر المحكمات أساساً للقول بظاهر وباطن للنص القرآني. على الجانب الأخر برزت مدرسة الحديث التي عارضت مدرسة الرأي فأنكروا العمل بالرأي و أعادوا الاعتبار إلى الحديث كأحد مصادر التشريع الإسلامي إلى جانب القران. وقد بالغ بعضهم حتى قدم الحديث على القران ورأوا أن السنة تنسخ القران. وكان من أبرز رجالات مدرسة الحديث الإمام مالك بن أنس وستكون هذه المدرسة نواة الفقه الظاهري. لقد رأى ابن خلدون حين حاول تفسير نشأة علم الكلام أن الآيات المتشابهات أدت إلى خلاف في تفاصيل العقائد كان منشأه الآيات المتشابهات فدعا ذلك إلى الخصام والتناظر والاستدلال بالعقل زيادة على النقل. وهكذا فإن الإشكالية نص- اجتهاد ستتضح أكثر فأكثر لتتحول إلى إشكالية نص- رأي طرفاها أهل الحديث من جهة وأهل الرأي من جهة أخرى، وستتحول في المراحل اللاحقة في عملية تطور المجتمع العربي الإسلامي إلى جزء هام إن لم يكن أساسياً في الصراع الفكري مع نمو وتطور علم الكلام، حيث ستتخذ هذه الإشكالية الصورة ظاهر- باطن أو نقل- عقل، لتستمر كإشكالية أنيط بالفلسفة العربية الإسلامية البحث فيها على صورة العلاقة بين الحكمة والشريعة. وفي مواجهة فقه الظاهر، كان فقه التأويل بحاجة للحصول على المشروعية وكان مصدرها طبعا هو الدين الإسلامي نفسه، بما مثله من منظومة فكرية ثقافية. وكان المدخل إلى ذلك الخطاب القرآني حول العقل، بالرغم أن مفهوم العقل في هذا الخطاب لم يتعد معنى التأمل والتدبر، ولم يتعامل مع العقل كأداة تحليل وتركيب وبرهان. ولعل من المحاولات الهامة للتشريع للعقل كمنطلق لطرح القضايا الفكرية المختلفة ومن داخل الخطاب الديني نفسه، محاولة داود بن المجبر الذي استند إلى الحديث القدسي (( أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فاقبل ، ثم قال له أدبر فأدبر، فقال وعزتي وجلالي ما خلقت أكرم علي منك، بك اخذ وبك أعطي وبك الثواب والعقاب)). إلا أن هذه النزعة العقلية ستبلغ ذروتها مع نشوء حركة الاعتزال التي عرفت إرهاصاتها الأولى تحت اسم القدرية، ومن ثم تحت أسماء متعددة تبعا لتطور وتبلور تيارهم الفكري والقضايا السجالية التي طرحوها، أو حسب ما شاء خصومهم أن يسموهم، ومن هذه الأسماء بالإضافة إلى المعتزلة والقدرية: الحرقية والثنوية والمعطلة وأصحاب الوعد والوعيد وأصحاب العدل والتوحيد...الخ. ومعهم سيدخل الفكر العربي الإسلامي الوسيط منعطفاً جديداً تجاه تأسيس فقه التأويل القائم على التأويل العقلي للقران. يمكن أن نميز هنا بين مرحلتين مرت بهما حركة الاعتزال الفكري وعلم الكلام المعتزلي، المرحلة الأولى اعتمدت النظر العقلي في أمور الدين وينطبق عليها تعريف ابن خلدون لعلم الكلام عموماً بأنه الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية. أما الثانية لم يقف فيها علم الكلام المعتزلي عند مجرد الدفاع عن العقائد الإيمانية في مواجهة الداخل والخارج، بل سيبلغ النمو الكلامي ذروته مترافقاً مع التأثيرات الفلسفية والعملية الخارجية عن طريق حركة الترجمة. وقد أدت القضايا التي طرحها المعتزلة متبعين منهج التأويل العقلي دورا مزدوجاً في حينه، الأول هو التشريع لإعمال العقل في النص القرآني وللنظر العقلي عموما، وتعزيز العقل في مقابل النقل. بينما تمثل الثاني في النتائج الاجتماعي التي تمخضت عنها هذه القضايا في عملية الصراع الفكري مع العقلية النصية الإيمانية والتسليمية الممثلة بالفقه الظاهري. هناك العديد من القضايا التي تشكل أركان مذهب المعتزلة يعرضها الشهرستاني في الملل والنحل، وتشكل قضية خلق القران التي قال بها المعتزلة نقطة التشريع لمنهج التأويل العقلي والتي أسسوها على مقولتهم في التوحيد. والتوحيد عند المعتزلة هو إنكار الصفات القديمة لله وأن هذه الصفات هي ذات الله، إذ لو شاركته هذه الصفات في القدم لشاركته في الألوهية فالله عالم بذاته وقادر بذاته وحي بذاته... لا بعلم وبقدرة وحياة...وكان أكثر المعتزلة تأكيداً على التوحيد بين الذات والصفات هو معمر بن عباد السلمي. أما الصفاتيون فقد أثبتوا الصفات وأطلقوا على المعتزلة لقب المعطلة، وكان من أبرز هؤلاء مالك بن أنس وابن حنبل وسفيان الثوري وداود الاصفهاني، وكذلك فعل الأشاعرة. فرأى أبو الحسن الأشعري راس هذا المذهب بأن التوحيد بين الذات والصفات يؤدي إلى تعطيل الإله. فالله كما يؤكد الأشعري عالم بعلم قادر بقدرة حي بحياة مريد بإرادة متكلم بكلام سميع يسمع وبصير يبصر، فهي صفات أزلية قائمة بذات الله، أي ليست ذاته ولا غير ذاته. فلما كان كلام الله بالنسبة إلى المعتزلة هو ذات الله فلا يمكن أن يكون القران منزلا لأن الله منزه عن خلقه وفي هذا شرك به تعالى، وإنما القران مخلوق محدث في محل. وقد ميز العلاف، كما يبين الشهرستاني بين إرادتين لله تعالى والتي هي عموماً فعل تكوين وخلق(كن فيكون): إرادة التكوين، وهي لا تقع في محل وإرادة التكليف وهي تقع في محل، والقران من الإرادة الثانية لأنه يشتمل على أنواع من التكليف أي التشريع للناس، و مخلوق يمحل غير الله تعالى فهو عرض لا جوهر. هكذا يصبح القران نصاً مشروطاً بشريا وتاريخياً مما يفتح الباب على مصراعيه أمام مشروعية التأويل العقلي للنص القرآني. أما فيما يخص علاقة الله من جهة بكل من الإنسان والعالم فقد حاول هؤلاء تأسيس علاقة لا تقوم على الثنائية بقدر ما تنزع إلى وحدة الوجود، النظرية التي صاغها ابن عربي لاحقاً إلى جانب نظريته في الإنسان الكامل هنا تتمخض آراء المعتزلة عن نتائج هامة على الصعيد الاجتماعي، فقد كرست العلاقة الثنائية بين الله من جهة وبين الإنسان والعالم من جهة أخرى على الصعيد الاجتماعي بتراتبية هرمية تربع خلالها الخليفة على راس الهرم الاجتماعي بصفته ممثلاً للشريعة ومتمتعاً بالحكم المطلق الذي لا يشاركه فيه أحد من البشر فقد أعلن معاوية بن أبي سفيان أن شرعية حكمه للمسلمين مستمدة من الحق الإلهي المقدس، فقد اختاره الله لا جموع المؤمنين. هنا سوف يدور صراع عنيف بين القائلين بالحق الإلهي المقدس في الحاكمية والقائلين بحاكمية بشرية واجتماعية وضعية. حاول حكام بني أمية تكريس عقيدة الجبر مبررين أعمالهم بنسبتها إلى قضاء الله وقدره، متبنين في ذلك آراء الجهمية المنسوبة إلى جهم بن صفوان، وذلك بالرغم من العداء السياسي مع هذا الأخير. فتصدت القدرية لعقيدة الجبر ولمحاولات تكريسها في المجتمع، مؤكدين على حرية الإنسان وقدرته على الاختيار. ويخبرنا طاش كبرى زاده في (مفتاح السعادة) أن معبد الجهني وعطاء بن يسار أتيا الحسن البصري يقولان له: ((يا أبا سعيد، هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون أموالهم ويقولون إنما تجري أعمالنا على قدر الله تعالى) فقل لهما((كذب أعداء الله)). لقد ارتأى بني أمية في عقيدة الجبر سندهم الأيديولوجي لتبرير ما أنزلوه بالناس من ظلم وقهر وجور، وقد يكون من قبيل المفارقة أنه لما حاول عمر بن عبد العزيز إصلاح ما أفسده أسلافه من بني أمية استعان بأحد القدريين وهو غيلان الدمشقي، بالرغم من تبني عمر بن عبد العزيز عقيدة الجبر. فينقل لنا ابن المرتضى في (المنية والأمل) أن غيلان هذا تولى بيع خزائن الأمويين وهو ينادي: ((تعالوا إلى متع الخونة تعالوا إلى متاع الظلمة، تعالوا إلى متاع من خلف الرسول بأمته بغير سنته وسيرته... هذا متاعهم والناس يموتون جوعاً)). إلا أن عاقبة غيلان هذا كانت وخيمة حيث انتقم منه هشام بن عبد الملك لما تولى الخلافة بأن قطع يديه ورجليه، ولما لم يكف غيلان الدمشقي قام بقطع لسانه وضرب عنقه تحقيقاً لدعوة الخليفة عمر بن عبد العزيز: (( اللهم إن كان كاذباً فاقطع يده ورجله ولسانه وأضرب عنقه))!! كان النص القرآني نصاً مشكلاً وحمال أوجه بتعبير علي بن أبي طالب، إذ أن هناك آيات تدل على حرية الفعل والترك وأخرى تأكد على عقيدة الجبر. فقوله تعالى: (( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفوراً) الدهر3. تدل على المعنى الأول، وقد استند على هذه الآية غيلان الدمشقي في إحدى مناظراته مع الخليفة عمر بن عبد العزيز، إلا أن الأخير طلب منه أن يقرأ إلى قوله تعالى: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً)) الدهر30. ومن الواضح أن هذه الآية تدل على تقييد حرية الإنسان بإرادة الله. تبنى المعتزلة الآيات التي يدل ظاهرها على حرية إرادة الفعل أو الترك. وطبقوا منهجهم في التأويل العقلي على الآيات التي يدل ظاهرها على عقيدة الجبر بما يتوافق مع المعنى الأول. فالإنسان إذا حسب المعتزلة خالق لأفعاله خيرها وشرها وهو بامتلاكه العقل قادر على معرفة الخير والشر والتمييز بينهما. فهو يفعل أو يترك من غير تدخل إرادة الله وقدرته. وهذا يتناسب مع مفهومهم عن العدل الإلهي وما يبنى عليه من مفهوم العدل الاجتماعي الذي أراد المعتزلة إرساءه في مجتمعهم، فكلا العلاقتين، علاقة الحاكم بالرعية وعلاقة الله بالعباد. قائمة على حرية الإنسان. لقد أخرج المعتزلة التأويل من حيز المحتمل إلى حيز البرهان وذلك حين قدموا العقل على النقل، فلم يعد التأويل العقلي قائم على صرف الآية إلى معنى تحتمله يوافق الكتاب والسنة كما رأى أبو النجيب، وإنما صرفها إلى معنى يقتضيه البرهان العقلي. وهنا يختلف التأويل العقلي عند المعتزلة عن التأويل الباطني عند بعض فرق الغلاة من الشيعة التي اتخذت طابعا سياسياً، ففي حين خضع الثاني بمجمله لمقتضيات الصراع السياسي والنافع العملية الآنية بهدف خدمة أغراض محددة، من ذلك تعبئة الأتباع وضمان ولائهم، فإن التأويل العقلي عند المعتزلة شكل فعلاً أبستيمولوجياً وموقفاً معرفياً أي نظرة إلى الله والكون والإنسان وإلى العلاقات بينها، مكنت المعتزلة من الوصول إلى نتائج مخالفة لتلك التي كانت العقلية النصية قد أعلنتها. وعبر الفكر المعتزلي في مراحله اللاحقة عن مدى تطور الفكر العربي الإسلامي باتجاه مزيد من العمق والإنسانية مؤكداً على معنى الإنسان وداعماً التفكير المجرد بالبرهان التجريبي الاستقرائي، لاسيما في عهد المأمون المعتزلي وازدهار حركة الترجمة والنقل للعلوم النظرية والعملية، مما أسس لمنظومة فكرية كانت الإرهاصات الحقيقية للفلسفة العربية الإسلامية الوسيطة. اختار المعتزلة المواجهة المباشرة مع النص ما أدى أخيرا على عدم قدرتهم على كسب المعركة في مواجهة السلطة الاجتماعية للعقلية النصية وفقه الظاهر المسلح بالجماهير العريضة، لاسيما بعد انشقاق الأشعري عن حركة الاعتزال، وخسارتهم للسلطة السياسية التي أساؤوا استخدامها بعد صعود المتوكل إلى سدة الحكم، و الذي شن عملية تصفية جسدية وفكرية ضد المعتزلة هدفت إلى طمس تراثهم الفكري حتى لم يتبق لنا من وثائق ومصادر للمعتزلة سوى مصدرين تقريباً أحدهما هو كتاب أبي الحسن الخياط (الانتصار) وأجزاء من كتاب (المغني في أبواب التوحيد والعدل) للقاضي عبد الجبار الهمذاني، ومن ثم تحول اضطهاد المعتزلة وفكرهم قانوناً رسمياً للدولة العباسية في عهد الخليفة القادر الذي جعل من فكر أهل الظاهر دستوراً للدولة صاغه فيما عرف بالاعتقاد الظاهري الذي قرر: (( أن هذا اعتقاد المسلمين ومن خالفه فقد كفر)).