- التفاصيل
- كتب بواسطة: سلمان العنزي
- الزيارات: 3005
الجنة في الشباب، فإنني أقول ونعيم الجنة إذا بحثت عنه في هذه الحياة فإنك لن تصيبه إلا في امرأة مؤمنة صابرة محتسبة، تبني حياتها وأنوار حياتها من يقين قلبها ومن شعور قلبها، وتهب نفسها راضية مطمئنة لزوجها أو أبنائها، وتعلم أن ما ينقص في الحياة من وجه عند بعض الناس يزيد من وجوه كثيرة عند الله، وليس ما يراه الناس من لذات وأفراح تتمشى في الدماء سوى ظل البسط على الأرض يغري السائرين بالجلوس، حتى إذا جلسوا نسخته شمس الحقيقة وبقي من جلس يتلذع بحرها.إن أكبر ما في الحياة من متع لا يكبر في نفس المرأة المؤمنة، وليس له مكان في زوايا نفسها؛ لأنها في شغل بحقائقها وتربية حقائقها عن التلاعب بالشكوك والظنون الخادعة السافرة عن قلب محطم وعرض ذبيح.
هذه المرأة بحق هي الواحة الفريدة في صحراء الحياة، وهي الربيع الناضر في أيام الرجل الصادق، وهي البسمة العذبة على ثغر الحياة الرضية، لتكون لزوجها أثمن هدية،
هذه المرأة التي قصرت أجمل ما فيها من عواطف رقيقة مهذبة لزوجها، فلم تسفر بعاطفتها بين الناس، ولم تبدد ما يهتز في قلبها من حنان بين من لا يعرفون الحنان والعطف إلا أنهم عارفون لبقية ما يغطيه الثوب من جسمها.
هذه المرأة الطاهرة الجميلة تحب زوجها، وتنسى أن في الكون رجالاً غيره، مهما كان شكله ولونه ولسانه، ما دام أن هذا الرباط المقدس رباط الزواج قد جمع بينهما، وتعلم أن ولعها بزوجها وحبها إياه لا يكون جزاؤه إلا النعيم المقيم في الجنان، والسعادة الغامرة في الدنيا، مع ما تكسبه من عظيم هدايا قلب زوجها،
وهي المرأة المجاهدة في سبيل الله، ولكنه جهاد يختلف عما عند الرجل، كما يبينه لنا الريحاني في ريحانية فيقول:
ليست المجاهدة تلك التي تجندها الدولة للحرب مثل الرجال دفاعاً عن الوطن، ولا هي العالمة المثقفة العاملة مع الرجال في سبيل العلم والتهذيب، ولا هي العصرية المجدة في ميدان الحياة تباري الرجال في شتى الأعمال، ولا هي ملك الرحمة التي تواسي المرضى وتضمد جروح البؤس والشقاء.
إنما المجاهدة في نظري هي المرأة التي لا تكاد تعرف من العالم غير بيتها، ولا تبتغي من الحياة غير ما فرض عليها، فتحمل حملها بعيدة عن كل ما يغري من زخرف الشهرة ولألأة المجد، وتعمل على الدوام في سبيل ما تراه من الواجب الكبير واجب العائلة والبيت، واجب الحب والحياة.
هي الزوجة الصالحة، الأم الحنون، الأخت المؤاسية، ومع أن نصيبها من الحب الصافي قد يقل في الحياة، فهي تشع من ذلك حباً صافياً لكل من حولها، لأهلها، لصحبها، لجيرانها، وتعمل في شتى الأحوال لتساعد ذويها أو لتربي أولادها، ولترضى في كل حال رب بيتها.
هي المرأة الراضية القانعة الصابرة المخلصة المحبة، المجاهدة في ما تعمل ليسلم شرفها ويستقيم أمر أسرتها، تهز بيد ثابتة وبقلب غذاؤه الإيمان مهدًا هو الحياة وحياة هي الكون فهي تعطي على الدوام، يخونها زوجها، يهجرها بنوها، ينساها إخوتها، وتظل مع ذلك في ميدان الجهاد لا تنسى، ولا تهجر، ولا تخون، حياتها بذل دائم، بذل للحب وبذل للواجب.
هذه هي المرأة المجاهدة، وإن كانت لا تخرج من بيتها، إنما بيتها خندق من الخنادق في خطوط النار، وإذا كانت الجنة للمجاهدين، فينبغي أن يكون للمجاهدات نعيم أعلى وأسمى .
أي والله هذه هي المرأة المجاهدة الحقيقة برضى الله وبرضى زوجها، وهي المرأة التي تهب أنفاسها طيباً يرجع أطياب باريس منزوعة النفحة بائسة الشذى.
إنها رقيقة الحياة وصانعة المجد ومفتقة العبقرية في رأس زوجها وبنيها، الهادئة الرزينة القوية الشديدة، إنها المرأة المجاهدة أي المرأة الحية المشعة بنورها، وتشتد الحاجة إلى تلك الصفات التي ذكرناها في أيام الحروب، حيث القلق والشك والريبة والألم وهموم النفس وظنونها، هذه الأيام بحاجة إلى المرأة المجاهدة بنفسها وبعقلها وبأخلاقها وبتربيتها لأبنائها وبكفها وكنسها ما بنفس زوجها أو إخوانها من شكوك وأوهام ..
إن المرأة هي الجدار الواقي من صواريخ الأعداء؛ لأنها تحمي الروح والروح، هي سر النجاح في المعارك أولم يكن من عادة العرب أنهم إذا قاتلوا أتوا بزوجاتهم من ورائهم يشجعنهم ويشرحن لهم كيف يكون الخلود في الدنيا: إما النصر وإما الموت عند خطوط الشرف الرفيع. فإن عجز الرجال عن مصاولة الأعادي برزت من وراء الخدور تحدو:
لا أريد الحياة إلا نضــالاً *** لا ولا أرتضي الدنايا نصالا
لا ولن توهن الخطوب قناتي *** فلكم أرهبت قناتي الرجالا
صارمي عزمتي وصبر شراعي *** وبه أعبر الخصــم اختيالا
أبدا تضحك الأماني بنفسي *** وهي تجري بها سحابا ً ثقالا
ولها من حياة سلفها الطاهر شواهد وأدلة تأخذ قلبها في رحلة جهادية تزرع الطريق بصادق الوعد وحسن الظن وقوة التوكل .. وحق لي أن أسمي هذه المرأة المجاهدة: أم الحياة، فالحياة تتدفق من ينابيع قلبها، ومن شلالات نفسها ومن رحيق أفعالها، فكل ما فيها حياة، وكل ما يصدر منها حياة، وكل ما هو ذاهب إليها حياة،
فاسلَمي أيتها الحياة الطاهرة، يا من نأوي إليها عندما تهرب منا الحياة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الشيخ محمد بن علي البيشي
- الزيارات: 2697
هي محبوبة لا يمل الولهان انتظارَها ـ و إن طال ـ فإذا ما تلاقيا مرت الأوقات كأسرع من وثبة سُرعوب ، يتودد أحدهما للآخر بما استطاع ، إن تكلمت أصغى ، وإن مالت هالت ، ليس بحرامٍ على العاشق أن يُقبِّلها على مَسمعِ السلاطين والعلماء ومرآهُم ، ويَتشدَّقَ لسانــُهُ بوصفِ كوامِنِ جَسَدِها في أقدَسِ البـِقاعِ بلا نـَكيرٍ ، هي محبوبتي ( اللغة العربية )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هاتف بشوش
- الزيارات: 2422
سبعُّ وستون عاما بين الطفولة المرة والقصيد, كلنا نلوب على قصائده وكلماته, انه حزمة من الاشعة , نور يفيض اغاني ومعاني,كان ينفّس عن فؤاده المكلوم. حين نقترب منه, يناسم نفسنا شعور اننا داخل ثورة وجبَ علينا ان نقاوم, ونتكلم بصوت جهور ,انه نخلة سموق تنتصب عاليا, بذكاء جرئ يواجه الصهيونية في ثبات.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. محمد أحمد جميعان
- الزيارات: 2233
لم تشهد الساحة الإعلامية العربية والإسلامية جدلا وزخما في التحليل والمعلومات المتضاربة كما شهدته هذه الأيام حول الشيعة والتشيع ودور إيران وحزب الله في هذا النشاط ، وحجم الزخم والتحليلات مثيرة للانتباه بحد ذاتها وتدفع كل ذو لب ان يتفكر ويتدبر ويناقش نفسه والآخرين حول ذلك بل وتجعل كل مثقف وباحث يمعن النظر ليصل الى الحقيقة ..
Read more: ظاهرة التشيع بين غياب الإحصاء وتجاهل الأسباب والحلول
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالولي جوبع
- الزيارات: 9
متى الغضب ياااااااااااعرب يبدو الحديث عما يجري في الأراضي الفلسطينية عامة وقطاع غزة خصوصاً حديث مستهلك وممل لا جدوى منه ولافائدة خطب إنفعالية وشعارات عفا عليها الزمن مثل واإسلاماه واعرباه وامعتصماه واصلاحاه وماشابهها وأناشيد حماسية لانسمعها إلا بضعة أيام وقت المآسي والمصائب وقليل مظاهرات يتم فيها حرق العلم الإسرائيلي والأمريكي وانتهى بنا الأمر إلى هنا وأدينا واجبنا وأبرأنا ذمتنا !!! وعمر الحديث والتعبير بدون سلاح ما أعاد حق مغصوب ولا أرض مسلوبة والحديث عن فلسطين والتعبير عما يجري فيها هوذاته قبل عام وعامين وعشرة أعوام خمسين عام ألم أقل أنه حديث ممل وأن التبرع بالمال وبالنفس ونصرة العرب لإخوانهم هو الحديث المفروض والمفترض لكنا نكتفي بالبكائيات والمرثيات مثل وين الملايين والشعب العربي وين ؟ والباقي نتركه لقادة العرب الذين لهم خطواتهم إزاء ذلك أول خطوة دعوة لعقد قمة عربية لتدارك الأمر الخطير وثانيها عقد القمة والشجب والإستنكار ودعوة الطرفين لضبط النفس وللعودة لطريق التفاوض والحوار أما الخطوة الثالثة والأهم فنداء عاجل للمجتمع الدولي للتدخل ! ولاأدري ما الفائدة من عقد قمم تظل الجماهير تتابعها بشغف وتترقبها ساعات طويلة لعل وعسى يخرج أصحاب القرارالعربي بقرار جريء وحازم ورادع يقول للعدو الصهيوني كفى قف عند حدك ؛ لكنها تخرج لمناشدة المجتمع الدولي وما الفائدة من مناشدة مجتمع أغلب بلدانه يحكمها اللوبي الصهيوني لهذا تتفهم موقف إسرائيل في المجازر التي ترتكبها ضد أطفال ونساء غزة كونه موقف للدفاع عن النفس 0 بالله عليكم كيف سيقف معنا المجتمع الدولي وغزة تحاصر بمشاركة ومباركة أشقاءها وجيرانها ما الفائدة من قمة ستجلب لنا الغمة ما الفائدة من قمة لن نخرج منها برفع الحصار الصهيوني \العربي عن غزة ودعم الشعب الفلسطيني الأعزل الذي أصبحت كل طموحاته وجلها رفع الحصار عن أبناء القطاع المحاصر ودعمه بالمال والغذاء والدواء ؛ لم يعودوا يطلبون عتاد عسكري رغم قلة إمكانياتهم التي لا تقارن بالقوةالعسكرية الصهيونية كل ما يتمنوه هو رفع الحصار عنهم وعدم التآمر عليهم مع العدو من بعض العرب وهم سيتكفلون بالدفاع عن أنفسهم 0 إذا كانت القمة للإستنكار والشجب والندب والمطالبة بتدخل الآخرين فلا داعي للقمم فوسائل الإعلام متوفرة والإدانة من خلالها سيوفر أموال باهظة ستخسرها الأمة من أجل القمة 0 ورغم هذا كله حتى المظاهرات أصبحت نادرة ومعدومة وتتطلب ترخيص وإذن لتعبر الشعوب عن قهرها لما يحدث في فلسطين وتأملواالدول العربية كم مظاهرات حاشدة خرجت للتعبير عن غضبها وأقول حاشدة هنا ؟! يبدو أن بين العرب هذه الأيام والغضب علاقة تقاطع خاصة عندما يعتدي علينا الأجانب أما إذا كان الخطأ من إخواننا وأشقائنا فويل لهم من غضب قادة العرب وجيوشهم فلا مجال هنا للتسامح ولضبط الأعصاب ؛ فويل لك يا من تغضب العرب خاصة إذا كنت مسلم أو عربي ؛ فمتى تنقلب هذه المعادلة ويعكس هذا المفهوم فيصفح العرب عن بعضهم ويغضبون ويثورون لمحارمهم التي تنتهكها إسرائيل وأمريكا ؟ متى يغضب العرب على بني صهيون صواريخ وقنابل ومدافع ؟ متى الغضب يااااااااااااعرب ؟؟؟!!!! (عبد الولي عبد الملك جوبع)
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سايح بغداد
- الزيارات: 4
تضامنا مع شعب غزة و بمناسبة العام الجديد مرحبا بتعليقاتكم و أدعوكم لزيارة موقع شاعركم بغداد سايح http://www.sbaghdad.co.cc/
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ريان الشققي
- الزيارات: 7
الثمن باهظ والمصيبة كبيرة والوضع الإنساني لا يحتمله إنسان فيه قطرة خير إلا واغرورقت عيناه بالدموع، الإنسانية تُدفن تحت أنقاض الشجب حينا والتنديد حينا آخر، وتختفي تحت غطاء التصريحات والرسميات، والإنسانية أيضا تتلاشى في الآراء وفي التعليقات وفي انتظار ارتفاع الضحايا إلى ما لا يعرفه أحد ولا يدركه عقل، القتل سوء، والتدمير بلاء، والقصف ظلام وهمجية، في غزة أم في غير غزة، الإنسان هو الإنسان، تلك هي المشاهد في غزة الجريحة على مرأى ومسمع من العالم أجمع، تلك هي الوحشية في أسوأ معانيها تتمثل في هذه البقعة من الأرض على أيدي الصهاينة الجلادين ومصاصي مقدرات الشعوب ودهاة العالم في الشر وفي الخديعة والسرقة، لك الله يا غزة، لك الله يا غزة.
لكننا ربحنا ورب الكعبة، فلقد كشرت الصهيونية الرعناء عن أنيابها السامة وأخرجت مخالبها العوجاء وعبّرت عما هي عليه من الحقد والظلام في عهد التنوير وعصر الرقميات وعهد انفتاح الأمم على بعضها وتعارفها، عبّرتْ عن نواياها ومكنوناتها التي لم تختفي قط ولكن الإعلام العالمي يجمّلها حيناً بعد حين دون جدوى، لقد جمّلناها نحن بعهود معها ومواثيق بعد أن دبّ الضعف في جسدنا وآمالنا وهنّا على أنفسنا واحداً تلو الآخر، فمن كان اليوم مع السلام في مغاراته المظلمة فليكن وليفرح بما هو عليه من الشر والخيبة والتخاذل، وهاهو التعبير عن السلام في أروقة الصهاينة يأخذ منحاه في قصف وتدمير ويعطي جدواه في قتل وترويع.
الصهيونية الخرقاء لا تقصف غزة فحسب بل تقصف كل القيم الإنسانية الأصيلة وتدمي جبين البشرية بالعار وتغرف من نهر القطران وبحر السواد الرهيب، وليس بغريب على الصهاينة نشر الرعب وليس ببعيد عنهم الحقد وليس بمنأى عنهم تهجير الناس وإلقاء اللوم على غيرهم واختراع الحجج والأعذار مدعومين من قوى الظلام العالمية التي تدعي التنوير وتدعي الديمقراطية وتدعي حفظ مصالح الإنسان على الأرض، من لم يهتم إلا بنفسه فهو جاهل وأرعن، ومن يدعم القتل والدمار فهو غير متحضر وغير أنيق، فها هو عصر الجاهلية قادم لا ينتهي إلا بوقفة عز ووثبة كرامة، وها هي بيوت الدول العالمية الرسمية تتآكل تترى وتتداعى تحت هتافات الشعوب.
لكننا ربحنا ورب الكعبة، الحقائق تتجلى والشواهد تتعالى، فهي محنة تفيق منها الأمة وتستيقظ منها الشعوب النائمة لتعبر عن شعورها الحقيقي وعاطفتها السائدة ومكنوناتها وأولوياتها الرئيسة، أما تلك المعاهدات السلمية والطريقة الاستسلامية التي وصلت إليها أنفاق الحوارات والخضوع المسمتر فهي إلى زوال لأنها لا تفي بالغرض من تحقيق أدنى مستويات الكرامة والحقوق أمام عدو أخطبوط غاشم بشع رعديد .
من يخضع يستسلم ومن يستسلم يهون عليه الدم والدمار، فيخترع المواثيق ويوهنه كيد أعدائه ويريق ماء وجهه للقريب وللبعيد، لا بد من وقفة شجاعة، لا بد من حيز من الكرامة، لا بد من وضع النقاط على الحروف، من المعتدي أصلاً ومن الذي شرد الناس ومن الذي أعطى الحق لهذا الكيان الغاصب وهذه الدولة المصطنعة أن تعيث في الأرض فساداً وتهلك الحرث والنسل، والله تعالى لا يحب الفساد، وهو الذي قد فطر الناس على حب الخير وحب الأمان وحب التعايش، لكننا لا نستطيع التخاذل ولا نرغب بالتعايش مع من سلب الحقوق منا بالقوة والدمار واقتلع الناس من أراضيهم ونهب المقدرات والأملاك دون هوادة، من يتناسى الماضي لا يربح ومن يسدل الستار على قبح الصهيونية لا يفوز، واليوم تتكشف أكثر واكثر، فلك الله يا غزة ولك الله يا أمة.
لكننا ربحنا ورب الكعبة، إيه يا أمة، إيه يا شعب، حان الوقت لكي نستعيد الكرامة حتى ولو نفسياً، نرضعها لأبنائنا وأجيالنا القادمة، إن لم نكن قادرين فهم سيقدرون وإن كنا قد خنعنا فهم سيفيقون، فلنمهد الدرب لهم ولو كان الدرب مليئا بالدماء الطاهرة فهذا هو القدر المحتوم وهذا هوالعدو يفتك بنا ولكننا رغم الجراح فقد ربحنا ورب الكعبة، ربحنا الجيل القادم وربحنا الكرامة وربحنا النهضة من القبور، فها هي الحناجر العربية والعالمية الإنسانية تهتف وتنادي، وها هي النفوس تعتمل بالحق والإنسانية، نحن دعاة سلام ونحن من يريد السلام ونحن من يحب السلام والوئام، ومن لا يحب السلام إلا أن يكون جباراً في الأرض وأن يكون سارقاً لمعاني الإنسانية من الشر وسالباً للحقوق والمقدرات.
نحن أمة لا تجنح للسلم إلا بما يفضيه الواقع من التوازن والمصالح، كيف نستسلم لمن سرق الأرض وعلا فيها دون حق ودون إنسانية، ومن شرّد الإنسان وقتل الآمال، كيف نستسلم لمن جثم على الصدور بدعم دولي لا سابق له ودعم أممي لا خير فيه للإنسانية، لذا، لا تفاوضْ ، لا تفاوضْ، احزمِ الحبل وقاومْ، لا تفاوضْ.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد عثمان
- الزيارات: 8
مقال / غزة ... الرصاص المنصهر والموت المباح.
الموت .. الموت .. الموت .... هو الموت بكل صيغه ومعانيه فقط ينتشر في غزة , تجده في الشارع , وتشتم رائحته في الازقة وتجده بلونه الاسود معكوس على وجوه ابناء القطاع كباره وصغاره .. تجد الموت ايضا بلون الدم الاحمر القاني ورائحة الجثث المدفونة تحت انقاض منازل الابرياء وتحت ركام المؤسسات المدنية والخيرية في القطاع .
رغم ان الموت يهيمن على كل شيء هنا في القطاع , الا انه لا وقت للبكاء او الحزن على من قتل او جرح , فعند مشاهدة مشهدا لهذا الموت والقتل والدمار حيا او عبر الفضائيات فيكون الشعور بالحاجة الفيسلوجية للبكاء قد اخذت اجازة والشعور بالحزن قد لا نجد له مكان في قلوبنا ليس لاننا لا نشعر به او قلوبنا قد اصبحت حجرا بل لكثرة تلك المشاهد المؤلمة .
هنا غزة , هنا الدماء تسقط مسكوبة من شدة سخونة الرصاص المنصهر , هنا الموت الكثير والجرح المفتوح ... لطالما كان الحديث عن ان العزة لارض غزة , فيكفي العز شرفا اقترانه بغزة واهلها ودمها المسفوح بلا ثمن وبلا ذنب معلوم سوى "حبها للعيش بسلام".
عائلات باكملها كانت ضحية عملية الرصاص المنصهر بداية من الشقيقات الخمسة من عائلة بعلوشة في شمال القطاع مرورا بالشقيقات الثلاثة ايضا من عائلة العبسي في مدينة رفح والشقيقتين الطفلتان من عائلة حمدان في شمال القطاع , وهذا ما اسعفتني به الذاكرة من كثرة تلك المجازر , فصبرا وشاتيلا كثر و مجازر قانا لا حدود لها ودير ياسين لا تعد على الاصابع , بل نقل كل مجازر القرن الحادي والعشرين قد تجمعت في غزة .
ظلم وظلام يحيط بغزة المنكوبة , ليس فقط بسبب ما سببه الصهاينة بها وانما لصمت "عالم" اعتبر نفسه من ضمن البشر له قلب وشعور يحسان وعيون تدمع وهذا اضعف الايمان , ولكن كما علم دوما الشعب الفلسطيني العالم كله انه يصنع من موته حياة ومن حياته طريقة يقتدي به كل العالم بقوة وصبر وتحدي
.
محمد عثمان / قطاع غزة
جوال// 0599976019
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علاء الجبارين
- الزيارات: 5
بقلم : علاء نايف الجبارين
فخ ليفني
سقط الرئيس المصري حسني مبارك في فخ وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني، فصورته الشريك والموافق على خطة ضرب غزة وذلك بعد زيارتها الأخيرة لمصر والتي سبقت المجازر بوقت قصير.
هذا الموقف جعل العالم العربي بشكل خاص والإسلامي بشكل عام يتحول من إدانة إسرائيل والبحث في آليات إيقاف جرائمها، إلى مناقشة الدور المصري والهجوم على الحكومة ومدى تورط الرئيس المصري في هذه اللعبة، وكانت أكثر الأطراف التي استغلت هذه الحالة هي إيران وإتباعها في المنطقة، وحماس بدورها لم تقصر في هذا الجانب وتبارى الناطقين باسمها في مهاجمة مصر والحديث عن مدى تواطئها فيما حدث
لن أدافع عن مصر، وتضحياتها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل، فالدم المصري على هذه الأرض المقدسة سيتكفل بالرد على المزايدين، ولكن هناك العديد من الملاحظات على الموقف المصري في الآونة الأخيرة كمحاولتها إظهار نفسها كوسيط محايد بين إسرائيل والفلسطينيين، مع أن المطلوب منها موقفا منحاز لصالح الشعب الفلسطيني كحال الامريكين مع إسرائيل، ولكن رغم كل شيء على الفلسطينيين عدم الانسياق خلف الاتهامات التي تريد تشتيت الأنظار عن العدو الرئيس في المنطقة والمتمثل بالاحتلال، ولا نسمح للعبثين أن يصطادوا في مياهنا الممتلئة بأرواح الشهداء وان نقف صفا موحدا ضد الهمجية والموت الإسرائيلي، وتتمنى على فوزي برهوم الناطق باسم حماس التدقيق في تصريحاته عندما يتحدث بان حركة حماس بخير مع أن الشعب ليس بخير وهو الذي يموت، والمطلوب منه تصريحات أكثر دقة توضح مدى الحاجة إلى توافق وطني من اجل أن يصبح الشعب يخير لأنه الوحيد الذي يدفع ثمن المراهنات السياسية لكل الأطراف.
التساؤل الذي يطرح نفسه هنا حول السيناريوهات المقبلة التي ستطرح نفسها على مستقبل غزة
السيناريو الأول يتمثل بإعادة احتلال غزة بعمليات برية لإنهاك غزة والسيطرة عليها وهذا الأمر من وجهة نظري غير ممكن لان إسرائيل ليست مستعدة لتحمل نتائج الاحتلال التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، ويؤدي أيضا إلى وحدة وتوافق فلسطيني سينسحب على الضفة، ولن يهدم الاحتلال ما بناه منذ سنوات
السيناريو الثاني يكون بالاكتفاء بالضربات الجوية مع القيام باجتياح بري خاطف لاستهداف قواعد حماس ومن ثم العودة للقواعد العسكرية، يرافق ذلك عمل دبلوماسي للضغط على حماس بقبول هدنة بشروط إسرائيلية تكون اقسي من الهدنة التي سبقتها تضمن مصالحها على حساب مستقبل الشعب الفلسطيني وتضمن بقاء حماس في السلطة مع ضمان ضعفها لإبقاء الانقسام، وبقاء غزة شماعة لرفض إسرائيل لأي تسويات قادمة
أما السيناريو الذي نتمناه فيكون من خلال التوصل إلى توافق وطني يؤمن لنا غطاء شرعي واحد من خلاله نتواصل مع العالم برؤية سياسية موحدة دون تدخل أي أطراف إقليمية كانت أم دولية
وهنا نناشد بعض الدول الصغيرة أن لا تتسلق على جثث شهداءنا حتى تضمن لنفسها مكانة بين الكبار، إذ بإمكانها الوصول إلى ما تريد ولكن بوسائل أخرى، ولا ننسى ممثلي إيران في المنطقة ونقول لهم يكفيكم مزايدة على مصر وشعب مصر، ها هي الحدود مفتوحة إمامكم فاضربوا إسرائيل
أما بعض القيادات الفلسطينية المقيمة في الخارج ، والتي تنظر إلى الأمور بعيون الدول المضيفة، فندعوهم لزيارة غزة عبر الأنفاق وقيادة العمليات من هناك وليس عبر الفضائيات
الدم الفلسطيني حرام العبث به وبيعه والمزايدة عليه واستعماله لتحقيق مصالح رخيصة لا تخدم سوى الشر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 7
غزة بين مطرقة الاحتلال وسنديان احتضار الأنظمة العربية وقع المحظور وقامت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومن طرف واحد، وكان لهذه المحرقة عدد من الذرائع الإسرائيلية الواهية وغير الحقيقية والتي يعلمها الجميع ولا يجهلها إلا من يريد أن يبيض وجه الإجرام الإسرائيلي وإعطاء هذه المحرقة اسم غير اسمها. فإسرائيل أولا ضعفت وتلاشى ماء وجهها جراء الهزيمة التي جنتها من حربها مع لبنان الذي انتصر بجدارة وغير موازين ومكاييل النظرة العالمية للقوة الخارقة المزعومة في الشرق الأوسط بتوصيله فكرة بان الأنظمة العربية لو تحركت لرفع الذل والمهانة عن فلسطين ولو خمس دقائق لكانت فلسطين حرة أبية، ثم أن هناك أهداف علنية ويخفيها العميان على هذه الأرض وهي المسابقة من قبل القيادات الإسرائيلية إلى كراسي الحكم ومنذ أن احتلت فلسطين وكان الدم الفلسطيني هو الدعاية الانتخابية المستهلكة من قبل المرشحين وكل من يرى مستقبلا له بالفشل على الساحة الإسرائيلية يكون خلاصه بعدد المجازر والأرواح التي يزهقها من الشعب الفلسطيني واليوم رفعت لفني أسهمها وكذلك باراك وغيرهم ممن قادوا هذه الحملة أمام الإسرائيليين وكذلك الأمريكيين. هذه الذرائع الحقيقية ورائع ما يجري بحق أبناء غزة البطلة هذه الأيام، والقادم غاشم إذا لم يتم التحرك العالمي والعربي على أكمل وجه، فمنذ عام 1967 لم تحدث هذه المجازر بهذه السرعة ولم تزهق الأرواح بهذا الرخص، وما المقابل من أنظمة الأمة العربية والإسلامية التنديد الإدانة الشجب،،، تبا لهذه الكلمات فقيمة الخسارة الفلسطينية تستحق مزيدا من التصرف، تتطلب خطوات جادة على الأرض، وأبدا لا تتطلب كثرة الكلام وإظهار الوجوه الصفراء على الشاشات، لا تتطلب طلب الطائرات وكثرة الرحلات والنزهة باسم الدم السائل بل الطوفان الصامت من الدماء. يا أنظمة العرب والسلام استكثرتم عقد قمة عربية!!!! وفيما إذا قررتم ستكون بعد انتهاء الحرب الطاحنة!!! لما هذا وأي جناية ستجنون وبأي بؤس ستشاركون؟؟؟ ومما تخافون؟؟؟. نعم هناك الكثير الممكن المطلوب من الأنظمة العربية كافة. الآن أليس المطلوب الشرفي والأخلاقي والاممي والإسلامي والعربي منكم أن تقوموا بما يوقف هذه الحرب الطاحنة، بما ينهي محرقة غزة وهذا ببساطة يتطلب القليل مثلا:- 1- سريعا اطردوا سفراء اسرائيل عندكم. 2- علقوا الاتفاقيات المبرمة بينكم وبين إسرائيل ولن تخسروا الكثير ولن يموت أحدكم نعم سيغضب بوش لكنه الآن يجمع حقائبه من البيت الأبيض. 3- أغلقوا جوكم وبركم وبحركم في وجه إسرائيل على الأقل لان تنتهي الحملة الشرسة وليكن أسوة بما فعلتم بغزة. 4- هددوا بالنفط الذي أنعمه الله عليكم. 5- أما فلسطينيا فلتتوقف المفاوضات ما دام دم الفلسطينيين هادر، المفاوضات لأجل فلسطين ومواطنيها ففلسطين تنتهك وأهلها يحرقون إذا لما المفاوضات. 6- ليقف الرؤساء وقفة جادة مثلا من يزور دولة أخرى ليقطع رحلته وليخرج بقرارات من صالحها خدمة فلسطين لا على حساب دولته بل على حساب وقته.. امة الملايين انتم لا غبار على مواقفكم وجهودكم الرائعة وفق ما أتيتم من قدرة لكن العتب من قبيل الحب على مصر فالآن لسنا بحاجة إلى حكمة إمساك العصا من الوسط والتزام الحياد والنظر للشاشات والإكثار من التصريحات السلمية فبلغة شديدة اللهجة لتتوقف إسرائيل، السعودية أين انتم الآن دائما تقفون بجانب الفلسطينيين فلا تتأخروا عن رد رسمي، ليبيا لا يكفي معرفة نتائج القمم فلا بد دور ضاغط وفق القدرة، الأردن هذه الشقيقة تحتاج فلسطين اليوم الحسم فانتم تستطيعون تغيير الدائر الآن، دول الخليج لتتحركوا فبيدكم بوصلة العالم بأسره، المغرب العربي بيدكم ما تفعلوه فلا تبخلوا به، أما سوريا ولبنان والعراق فلنا ولكم الله مع العرفان الكبير للجنوب اللبناني، قطر لها الشكر الجزيل ولا نقد لموقفها في هذه الأزمة فهي السباقة والأكثر حسما، ولن ننسى مطلب التوحد في الخطاب الإعلامي في هذه الأوقات العصيبة متعقلين ومعلنين أن إسرائيل هي المسئولة ولا شريك فلسطيني لها أي كان انتماءه أو منصبه. الرحمة أيها العرب بالعرب الرحمة بغزة، فنحن الآن نتحدث عن ما يقارب مليوني فلسطيني في سجن أغلق عليهم والسماء والأرض تمطرهم بالنار، جوعي يموتون جوعا ومحاصرين يستشهدون، ومنهكي القوى مقاومين، فرأفة بهم وقد كبر مقتهم ومصابهم، رأفة بمن صمد صمود الجبال فالقبول بهذه النهاية شيء من المحال. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مجد ابو العيش
- الزيارات: 7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واما بعد نحن فى غزة المحاصره باى دنبن نقتل ولمادا يقتلون المدنيون نحن نريد السلام فقط لا غير ونريد ارضنا وارض المقدس الدى يداس باقدامهم وشكران وهى اميلى للبنات الحلوة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
- الزيارات: 7
الرياضة العربية 2008 انجازات وتطلعات.....
بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني
إن ما يدفعنا الى فتح ملف الرياضة في العالم العربي كونها لم تعد فعالية تمارس محليا داخل كل قطر عربي ، وإنما وبإصرار من هذه الأقطار أن تحتل موقعها على خارطة الفعاليات والأنشطة الرياضية العالمية . فنراها حريصة على أن تشارك في الأنشطة القارية والإقليمية والدولية .
وهنا نؤكد على أن الحضور العربي في هذه الانشطة والمتمثل بالفرق الوطنية لكل قطر عربي قد أصبح حقيقة ، ولكن لا يوزاي هذه الحقيقة إلا غياب الإنجازات الرياضية ، أو للأمانة تلك الإنجازات الضئيلة والمتدنية للغاية ، التي لا تتناسب وحجم الإمكانيات والموارد والطموحات العربية التي يفترض بها أن توظف التوظيف الأمثل في هذ الميدان ، كونها الأمل الوحيد المتبقي في ظل غياب إنجازات علمية وتقنية أو غيرها ، وقعود العالم العربي حتى الآن عالة على مبتكرات الآخرين في كثير من الميادين الثقافية والعلمية والتقنية .
في اعتقادنا أن أزمة الرياضة في الأقطار العربية ، تعود كما أسلفنا إلى انعدام وجود استراتيجية رياضية منهجية أكاديمية وتطبيقية . وهي تنطلق من المؤسسات التربوية بدءا برياض الأطفال وانتهاء بالمؤسسات الجامعية . وعلى ما يبدو أن هناك نقصا في التوعية الرياضية بغية أن تحتل مكانة مرموقة من تفكير ناشئتنا ، أو أن تشغل مساحة معقولة من أولويات اهتماماتهم ، أو أن تصبح جزءا لا يتجزأ من تربيتهم الشاملة .
ان المدارس العربية ما زالت غالبيتها تتبع المنهاج التقليدي الذي يركز على النمو العقلي المعرفي دون أشكال اخرى من النمو كالحركي ” الرياضي” والجمالي والإنفعالي وحتى الإجتماعي ، وهي بطبيعة الحال تكمل بعضها ، وان إهمال البعض يؤثر سلبا على البعض المستهدف . وهذا بطبيعة الحال ما يؤكد على حقيقة بؤس الرياضة في معترك كثير من التحديات المفروضة عليها جراء النظرة غير الناضجة لها كونها ما زالت تعتبر في أحيان كثيرة أنها من الكماليات أو الرفاهيات أو الترويحيات.
إن اعتبارالرياضة الشاملة من الأسس الرئيسة للتربية ، او من المعايير التقويمية والتقييمية الأساسية لأداء المتعلمين ما زال حتى الآن لا يتقاطع وقناعات الكثيرين من المسؤولين أو أولياء أمور المتعلمين ، أو المتعلمين أنفسهم ، أو حتى الرؤى الخاصة بالمنهاهج التعليمية .
وفي ما يخص الاقطار العربية فهي تتفاوت في ما بينها تفاوتا ملحوظا في مدى اتساع بنيتها التحتية الرياضية وشمولها ومتانتها وقدرتها على التماشي مع التطورات جراء المتغيرات المتوالية ، ونقصد بهذه البنية التحتية الخبرات السابقة والطواقم البشرية والوسائل والأجهزة والأدوات والأماكن المخصصة للممارسة الفعلية ، إلى جانب العنصر التمويلي .
ومع ذلك فمن الملاحظ أن الرياضة المدرسية وهي الأساس والمنطلق والتي يفترض بها أن تفرز الرياضيين وتزود الأسواق الرياضية بهم لا تحظى بنفس الإهتمام الذي تحظى به النوادي الرياضية على سبيل المثال . وهذا في اعتقادنا قد يكون مرده الفارق ما بين القطاعين العام والخاص ، فالرياضة المدرسية تخضع للقطاع العام ، في حين أن النوادي الرياضية وما تمثله من رياضات تخضع معظمها للقطاع الخاص .
اما الرياضة النسائية فإما أنها غير قائمة أصلا ، او محدودة في بعض الأقطار العربية جراء اعتبارات خاصة بالعادات والتقاليد وطبيعة الحياة المحافظة ، وأما أنها قائمة في ظل تركيز على رياضة ذكورية في المقام الاول ، علما بأن الرياضة النسائية في بعض الأقطار العربية كانت السباقة الى تحقيق إنجازات على مستوى عالمي .
هنا لا بد لنا من ابداء بعض الملاحظات على مجمل التحركات الرياضية العربية في شتى الإتجاهات والأهداف . ولعل أولاها يتمثل في ضرورة أن تكون هناك فرق عربية ذات طابع قومي ، تتعهدها الجهات العربية الرسمية وتتعامل من خلالها مع الآخرين على أنها عربية لا إقليمية قطرية . وثانية هذه الملاحظات تخص ما ينفق على التظاهرات والإحتفالات الرياضية في العالم العربي سواء على مستوى القطر الواحد أو الأقطار العربية .
والمطلوب هنا أن يكون توازن في الإنفاق بينها وبين الميزانيات المخصصة لتطوير الرياضة ، فمن الملاحظ أن هذه التظاهرات ولاعتبارات خاصة بكل قطر عربي تحظى بإنفاق لا يستهان به .
وهنا تبرز الملاحظة الثالثة حول مشكلة تعددية الأشكال الرياضية . ان مبدأ التعددية سليم إلا إذا كان الكم سوف يطغى على الكيف ، فساعتئذ تصبح الإنتقائية حلا مثاليا بهدف الإتقان والإنجاز . ورابعة الملاحظات تتمثل حسب اعتقادنا في ضرورة إلغاء الأرقام القياسية العربية المحلية ، وأن لا يكون نصب أعين الرياضيين والرياضيات العرب إلا الأرقام القياسية العالمية باعتبارها المحك الحقيقي لاستعداداتهم وقدراتهم ونظراتهم إلى أنفسهم بهدف تحسين أدائهم .
لقد أكدت الرياضة العربية من جديد تراجعها مقارنة بنظيرتها العالمية، وتجلى ذلك في الحدث الرياضي الأبرز للعام 2008 وهو دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها العاصمة الصينية بكين وخرج منها العرب بحصاد شحيح وبائس.
وإذا أردنا اختصار حال الرياضة العربية في أولمبياد بكين الذي أقيم في الفترة من 8 إلى 24 أغسطس/ آب، تكفينا الإشارة إلى أن الحصاد الذي حققته الدول العربية مجتمعة من الميداليات الذهبية يقل عما أحرزته دولة صغيرة مثل جامايكا.
أما إن شئنا مزيدا من القسوة فإن ما حصده العرب من الذهبيات هو فقط ربع ما فاز به رياضي واحد هو السباح الأميركي الشهير مايكل فيليبس الذي حصد بمفرده ثماني ذهبيات.
فعلى مدى 16 يوما كاملة من المنافسات، اقتصر حصاد العرب على ثماني ميداليات متنوعة منها ذهبيتان وثلاث فضيات بالإضافة إلى ثلاث برونزيات لتؤكد التراجع العربي في مختلف الرياضات على المستوى الأولمبي
الحصيلة العربية الزهيدة كان بطلها السباح التونسي أسامة الملولي في سباق
وكانت الفضيات الثلاث من نصيب العداء السوداني إسماعيل أحمد إسماعيل في سباق 800 متر، والمغربي جواد غريب في سباق الماراثون، ولاعب الجودو الجزائري عمار بن يخلف في وزن 90 كلغ.
أما البرونزيات فنالها لاعب الجودو المصري هشام مصباح في وزن 90 كلغ، والعداءة المغربية حسناء بنحسي في سباق 800 متر، ولاعبة الجودو الجزائرية صوريا حداد في وزن 52 كلغ.
وعكس حصاد العرب في بكين تراجعهم المستمر على الصعيد الأولمبي، حيث كان الرياضيون العرب فازوا بـ14 ميدالية في أولمبياد سيدني عام 2000، ثم عشر ميداليات في أثينا عام 2004.
والمثير أن الكثيرين توقعوا أن تشهد بكين تحسنا للنتائج العربية خاصة أن بعض الدول لجأت إلى تجنيس رياضيين من دول أخرى من أجل المنافسة بشكل جيد، لكن الأمور استمرت على حالها.
وإذا كان الحاضر متواضعا فالماضي لم يكن رائعا، ذلك أن العرب لم يحصلوا على مدار جميع الدورات الأولمبية السابقة على بكين إلا على 20 ذهبية و18 فضية و37 برونزية فحسب.
أداء هزيل
وبخلاف قلة الميداليات كان الأداء العام للبعثات العربية بعيدا عن المتوقع بل إنه جاء هزيلا بشكل يطرح العديد من الأسئلة حول المشاركة العربية ومدى جدية العرب في التقدم رياضيا رغم ما تنفقه بعض الدول من أموال، ورغم الصخب الذي غالبا ما يسيطر على المنافسات بين الفرق العربية.
ولعل ما يلفت النظر أيضا أن الرياضات التي شهدت تفوقا سابقا للمشاركين العرب شهدت في بكين تراجعا شديدا، فلم تجد ألعاب القوى المغربية والجزائرية سبيلا إلى منصة التتويج باستثناء فضية غريب وبرونزية بنحسي، كما تراجعت دول الخليج العربي في رياضتي الفروسية والرماية حتى إن الذهبية الوحيدة التي أحرزتها البحرين جاءت في العدو.
أما البعثة المصرية فشهدت سقوطا غريبا لرياضتي الملاكمة والمصارعة بعد أن أحرزت في اللعبتين أربع ميداليات في الدورة الماضية بأثينا، ولم يكن الحال أفضل كثيرا في رفع الأثقال وبقية الألعاب.
إيجابيات قليلة
أما أبرز الإيجابيات فكانت في رياضة الجودو التي حصد العرب فيها ميدالية فضية وأخريين برونزيتين، بعد أن اقتصر الرصيد العربي السابق في الجودو الأولمبي على فضية المصري محمد رشوان في أولمبياد لوس أنجلوس 1984.
وشملت المكاسب العربية الضئيلة في الأولمبياد أيضا أداء العداءة البحرينية رقية الغسرة، بالإضافة لبطلة الخماسي الحديث المصرية آية مدني، فضلا عن دخول البحرين والسودان لأول مرة إلى سجل الميداليات الأولمبية.
وبعد العودة من بكين شهدت بعض الدول العربية غضبا إعلاميا على النتائج المتواضعة، وشهد بعضها تشكيل لجان للتحقيق في أسباب التراجع الذي يبدو أنها لم تعرف بعد رغم تكرار الإخفاق من دورة دولية إلى أخرى
حفل العام 2008 بالعديد بالإنجازات التي تحققت للرياضة التونسية في مختلف الألعاب الرياضية، في مقابل النكسات لها ايضًا، حيث كانت النجاحات القارية حاضرة في هذا العام. وكان العام 2008 أيضًا موعدًا أيضًا لسطوع نجوم توانسة في بعض الألعاب الرياضية، ومثلهم فرق رياضية جلبت الألقاب الرياضية القارية والعالمية لتونس.
وتركزت الإنجازات التونسية عبر السباح الأولمبي التونسي أسامة الملولي الذي فرض نفسه نجمًا بلا منازع، بتحقيقه ميدالية ذهبية لتونس في سباق
وفي بقية الانجازات التي سنتعرض لها بالتفصيل في هذا التقرير يبرز الفوز الكبير للمنتخب التونسي لكرة السلة بلقب البطولة العربية للمنتخبات، وأيضًا يبرز تتويج النادي الرياضي الصفافسي بلقب كاس الكونفدرالية الأفريقية على حساب مواطنه النجم، وفي إنجاز آخر كان للرياضيين التونسيين المعاقين الذين تألقوا في أولمبياد بكين للمعاقين.
فرض السباح التونسي أسامة الملولي نفسه نجمًا لتونس خلال العام 2008، وذلك بتحقيقه الميدالية الأولمبية لبلاده في أولمبياد بكين وتحديدًا في سباق
وانتزع الملولي الميدالية الذهبية من أيدي منافسيه الأقوياء الأميركيين والاستراليين، حيث اعتبر حصوله على الذهبية لـ1500 سباحة حرة لأولمبياد بكين أكبر مفاجأة شهدها مركز السباحة الوطني الصيني المعروف بالمكعب المائي، علمًا أن جرانت هاكت الاسترالي المطلق عليه "ملك السباحة الطويلة" قد سيطر على 1500 سباحة حرة لمدة عشر سنوات، أما تونس فلم تحصد إلا ميدالية أولمبية وحيدة منذ مشاركتها الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1960 وكانت الميدالية هي ذهبية في ألعاب القوى لأولمبياد 1968، ليأتي الملولي ويحقق الميدالية الذهبية الثانية لبلاده وحقق ما حلم به التونسيون لمدة أربعين عامًا.
وحقق الملولي العديد من الإنجازات الرائعة على مدار تاريخه الرياضي الحافل كان آخرها قيادة منتخب بلاده للسباحة لفوزه بالبطولة الإفريقية التاسعة التي أقيمت مطلع الشهر الجاري في جنوب أفريقيا.
وجمع المنتخب التونسي 30 ميدالية 13 ذهبية و7 فضية و10 برونزية متقدمًا على منتخب جنوب إفريقيا مستضيف البطولة الذي حل ثانيًا المركز الثاني بـ 38 ميدالية 11 ذهبية و19 فضية و8 برونزية.
ويعود الفضل في التألق التونسي لنجمه الأولمبي أسامة الملولي والذي فاز لوحده بـ 8 ميداليات ذهبية وهي
ويضاف فوز الملولي في البطولة الأفريقية إلى العديد من البطولات القارية والعالمية التي تحصل عليها في مونتريال بكندا حصل على ميدالية برونزية
وولد الملولي في 16 فبراير 1984 في المرسى وهي إحدى ضواحي مدينة تونس الشمالية، رحل إلى مرسيليا وهو في سن الخامسة عشر من أجل الدراسة فالتحق بمعهد رمبار ، وكان يتلقى تدريبه في فرنسا، وبعد حصوله على البكالوريا قام أسامة بالسفر إلى الولايات المتحدة حيث واصل تعليمه وتدريبه هناك وتمكن من أن يحصل على شهادته في ميدان الهندسة الإعلامية من جامعة كاليفورنيا الجنوبية.
كان المنتخب التونسي على موعد مع تحقيق لقب بطولة كاس العرب لكرة السلة بعد غياب طويل عن التتويج، حيث نجح المنتخب التونسي في ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فنجح في التتويج باللقب العربي، قبل أن يزيح المنتخب الأردني حامل اللقب ويجرده من لقبه، حينما فاز عليه 82-77 في المباراة النهائية للمسابقة التي استضافتها تونس بالقاعة الرياضية بنابل.
واستعاد المنتخب التونسي لقبه الضائع منذ 25 عاما ، ليكون أول لقب عربي لتونس منذ 25 عاما، في حين اكتفى الاردن بالمركز الثاني ، وأحرز المنتخب المصري المركز الثالث بفوزه على نظيره السوري 83/64 في مباراة تحديد المركز الثالث
ضلت الإنجازات السعودية طريقها إلى الرفوف الذهبية التي أعتاد الشارع السعودي على الاستمتاع بها خلال السنوات الماضية، مما إعتبر كثير من النقاد والرياضيين أن سنة 2008 كئيبة على الرياضة السعودية خصوصًا في كرة القدم على مستوى الأندية والمنتخبات.
وجاءت تصريحات صناع القرار في الأندية والمنتخبات في المرتبة الأولى على عدد الانجازات والالقاب الذهبية، بإستثناء الأهلي الذي حقق لقب دوري ابطال الخليج في نسخته الـ 14، عندما توج باللقب على حساب مصلحة رفيقه في البطولة نفسها، وبلوغ المنتخب الأول لكرة القدم وصافة أقوى الاستحقاقات الآسيوية على مستوى المنتخبات عندما أخفق في خطف اللقب الاسيوي من بين فكي منتخب العراق.
وقد عرفت الرياضة البحرينية انجازات عديدة على صعيد مختلف الالعاب الجماعية والفردية ..
حيث حقق ابطال وبطلات البحرين اربع ميداليات عالمية فى القدرة وبناء الاجسام ولقب اسيوى بكرة القدم و70 ميدالية متنوعة فى البطولات الاقليمية المختلفة ويبرز فى مقدمة تلك الانجازات حصول الفريق البحرينى للقدرة بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد على المركز الثالث فى بطولة العالم وحصول منتخبنا الوطنى لبناء الاجسام على المركز الثالث فى بطولة العالم عبر ميدالية ذهبية وميداليتين فضيتين كما يبرز بالانجاز الاغلى للكرة البحرينية بحصول فريق نادى المحرق على لقب بطولة كاس الاتحاد الاسيوى الى جانب انجازات مميزة لرياضة الرماية فى البطولة العربية والتايكواندو فى بطولة غرب اسيا والطائرة الشاطئية والسنوكر وفريق عالى للدراجات فى البطولات الخليجية اضافة الى نجاح ابطال وبطلات الاولمبياد الخاص البحرينى فى تحقيق حضور مشرف فى دورة الالعاب الاقليمية ..
اما في قطر فقد حقق عنابي الدراج ريس للسيارات إنجازا عالميا جديدا .. بحصوله علي المركز الثاني في منافسات تحدي البرو مود الخاصة بالسيارات المعدلة.. والتي جرت منافساتها في إنغلاندتاون بمدينة نيو جيرسي الأمريكية برعاية وحضور سعادة الشيخ خالد بن حمد آل ثاني رئيس نادي سباق السيارات والدراجات النارية.....
وواصل منتخب البولينج تألقه في البطولة الآسيوية التي تقام منافساتها المثيرة في هونغ كونغ وتمكن منتخب قطر المكون من بندر آل شافي وسعيد الهاجري ومبارك المريخي وعبد الله القطان ومنصور العوامي وفهد العمادي من تحقيق المركز الثاني في مسابقة الفرق وكان نجما العنابي مبارك المريخي وبندر آل شافي حققا فضية الزوجي
...و حققت بعثة قطر للمبارزة علي صعيد الرجال والسيدات انجازا جيدا في البطولة الدولية للمبارزة التي أقيمت في ماليزيا وشارك فيها العنابي بالعنصرين الرجالي والنسائي . نجحت بعثة العنابي في الفوز باربع ميداليات منها ميدالية برونزية في الفلورية للرجال ومثلها في السابر للرجال وفضية الابية للسيدات وبرونزية الفرق للسيدات في سلاح الفلوريه . شارك في البطولة بجانب منتخب قطرالوطني منتخب ماليزيا الدولة المضيفة للبطولة ومنتخبات الكويت والبحرين وسنغافورة واليابان و كوريا وكازاخستان وتايلاند واستراليا ونيوزلاندا
حقق منتخب قطر لرفع الاثقال12 ميدالية في ختام بطولة الخليج الثامنة للرجال والسابعة للشباب التي أجريت في مسقط حيث حقق البطل خالد الشمري 3 ميداليات ذهب في وزن فوق
كما حصد نجوم منتخب قطر السباحة 5 ميداليات ملونه في بطولة درشتات الدولية بالمانيا والتي تعد من أقدم وأقوي البطولات الدولية حيث تقام من عام 47. وقد حصد السباح عبد الرحمن عيسي آل اسحاق ميدالية فضية في سباق
وتصدر المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي إسفتاء موقع كووورة الموقع الرياضي الاول عربيا بإكتساح وبمشاركة 121776 الف مصوت وزائر للموقع الرياضي العربي الكبير , وحصل الشوالي على نسبة 39.3% بالمئة من الاصوات , وتلاه حفيظ الدراجي بالمركز الثاني بنسبة 11.6% بالمئة , وحل في المركز الثالث المعلق الاماراتي فارس عوض بنسبة 11.5 % بالمئة .
منتخب ليبيا لكرة القدم الشاطئية حقق انجاز كبير عندما توج ببطولة العرب الاولى لكرة القدم الشاطئية وسط اعجاب نظرائهم العرب الذين تنافسوا معهم من اجل اللقب العربى واسعد جماهيره فى كل البلدان .
وفى نفس الاتجاه منتخب كرة القدم داخل الصالات صال وجال وتألق لاعبوه وتمكنوا من نيل بطولتين الاولى عربية فى العالم الماضى والثانية كانت افريقية عندما توجوا باللقب الافريقى ومنه شاركوا فى كأس العالم بالبرازيل وقدموا عروضا قوية ابهرت منافسيهم فى البطولة .
يصف العديد من المختصين والمتتبعين سنة 2008 بالايجابية على صعيد الرياضة الجزائرية ، لما تميزت به من انجازات رياضية خاصة في كرة القدم التي صنعت الحدث طيلة موسم كامل والبداية كانت مع الوفاق السطايفي الذي توج بالكأس العربي للمرة الثانية على التوالي وحافظ على تاجه العربي في أرقى وأحسن منافسة على الصعيد العربي.
كما عرفت السنة ذاتها عودة المنتخب الوطني القوية الى الساحة الكروية الافريقية بفضل النتائج الكبيرة المحققة في التصفيات المشتركة لكأسي العالم وافريقيا ,2010 والتي أسفرت عن تأهل الخضر للدور التصفوي الثالث والأخير الذي سيكون بداية شهر مارس المقبل، أما المفاجأة غير المنتظرة فقد صنعها المنتخب الوطني العسكري الذي تمكن من الوصول الى نهائي الكأس الافريقية العسكرية وبجدارة واستحقاق أمام أقوى المنتخبات.
وفاق سطيف أنقذ الكرة الجزائرية
ولحسن الحظ فإن الوفاق السطايفي تمكن من حفظ ماء وجه كرة القدم الجزائرية في موسم 2008 بفضل تتويجه بالكأس العربية للمرة الثانية على التوالي، ولولا انجاز الوفاق لكانت الكرة الجزائرية قضت موسما أبيضا من ناحية التتويجات، خاصة بعد إخفاق جل الممثلين في المنافسات القارية الأخرى على غرار شبيبة القبائل، شبيبة بجاية واتحاد العاصمة، ولحسن الحظ أيضا فإن وفاق سطيف أعاد للكرة الجزائرية جزءا من هيبتها المفقودة. ليؤكد بذلك رجوعها الى الساحة الدولية بجدارة.
كما تميزت سنة 2008 بعودة المنتخب الوطني الى الساحة الكروية الافريقية من خلال مردوده الرائع ونتائجه الكبيرة طيلة أطوار التصفيات المشتركة لكأسي افريقيا والعالم ,2010 الخضر الذين عرفوا عدة نكسات في السنوات الماضية يبدو أنهم حفظوا الدرس جيدا وأصبحوا يتفوقون على أقوى المنتخبات، بعد اقتطاعهم تأشيرة التأهل في مجموعتهم التي تضم السنغال، ليبيريا وغامبيا في الصف الأول.
وهو مؤشر ايجابي يبشر بالكثير ويجعل الجمهور الجزائري يتفاءل خيرا لهذا المنتخب، ويتطلع لمواصلة المشوار بكل ثبات في المرحلة الثالثة والأخيرة من التصفيات التي أوقعت أبناء المدرب الوطني رابح سعدان في مجموعة صعبة تضم بطل إفريقيا المنتخب المصري الى جانب زامبيا ورواندا، لكن بالرغم من كل هذه المعطيات فالأمل قائم لمواصلة المشوار وتحقيق حلم التأهل لمونديال جنوب افريقيا، فحظ سعيد للمنتخب الوطني.
كما شهدت نهاية سنة 2008 مفاجأة كبيرة حققها المنتخب الوطني العسكري الذي خالف كل التكهنات وتمكن من الوصول الى نهائي الكأس العسكرية التي جرت وقائعها بأوغندا، ليخسر في النهائي بشرف أمام بطل افريقيا منتخب الكامرون.
ولكن الأهم من هذا فإن هذا المنتخب يوحي بأشياء عديدة في المستقبل، وهو قادر على تحقيق ما هو أحسن، لأنه وببساطة استطاع في دورة أوغندا أن يطيح بأقوى المنتخبات العسكرية التي لها باع طويل في مثل هذه المنافسات فعلامة كاملة لأبناء المدرب كمال قاسي السعيد ومزيدا من التفوق والتألق في المنافسات القادمة.
وما أسوأ من الفشل الذي حققته البعثات العربية المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية الماضية (بكين 2008) والتي كانت مع كأس الأمم الافريقية بغانا وتصفيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا أبرز الاحداث التي شهدت المشاركات العربية في عام 2008 .
وعلى العكس تماما من الاخفاق العربي الشديد في أولمبياد بكين كان النجاح الفائق للمنتخب المصري في كأس الامم الافريقية وفوزه باللقب السادس في البطولة عن جدارة واستحقاق.
وفي مجال كرة القدم أيضا شهدت المنتخبات العربية تباينا شديدا في المستوى والنتائج خلال تصفيات كأس العالم 2010 حيث حالف النجاح المنتخبات العربية الافريقية بشكل كبير خلال المرحلة الثانية من التصفيات ووصلت منها خمسة منتخبات إلى المرحلة النهائية من التصفيات.
وعلى مدار 16 يوما كاملة شاركت فيها بعثات الدول العربية في منافسات أولمبياد بكين اقتصر الحصاد على ثماني ميداليات منها ذهبيتين وثلاث فضيات بالاضافة إلى ثلاث برونزيات لتؤكد التراجع العربي على المستوى الاولمبي.
بعد الفوز بعدد أكبر من الميداليات في دورة الالعاب الاولمبية الماضية التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا عام 2004 توقع كثيرون أن تأتي المشاركة في أولمبياد بكين بأفضل من ذلك خاصة مع ارتفاع المعنويات في أكثر من دولة عربية بفضل الاداء الجيد في أثينا بل ولجوء بعض الدول العربية إلى التجنيس من أجل المنافسة بشكل جيد على المستوى الاولمبي.
ولكن لم يستطع هؤلاء أو هؤلاء من المنافسة في أولمبياد بكين بالشكل الذي كان متوقعا من قبل وجاء الحصاد هزيلا مثلما كان على مدار تاريخ المشاركات العربية في الدورات الاولمبية.
وقبل بداية أولمبياد بكين 2008 اقتصر الحصاد العربي في الدورات الاولمبية على 75 ميدالية منها 20 ذهبية و18 فضية و37 برونزية فحسب.
ولم يختلف الرصيد كثيرا مع نهاية أولمبياد بكين بل إن صورة المشاركة العربية لم تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل بداية الدورة فما زال الانطباع القائم لدى الجميع هو أن المشاركة العربية في الدورات العربية تكون من أجل التواجد أكثر منها للمنافسة.
وما أكد هذا الانطباع هو الأداء الضعيف والحصاد الهزيل لبعثات جميع الدول العربية المشاركة من الخليج العربي شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا حيث اكتفى ممثلو العرب في الأولمبياد بسبع ميداليات متنوعة.
وكانت الميداليتان الذهبيتان ذات طابع خاص فالأولى كانت من نصيب السباح التونسي أسامة الملولي في سباق
أما الثانية فكانت من نصيب العداء البحريني رشيد رمزي في سباق
وكانت الميداليات الفضية من نصيب العداء المغربي جواد غريب في سباق الماراثون والعداء السوداني إسماعيل أحمد إسماعيل في سباق
بينما كانت الميداليتان البرونزيتان الاخريان من نصيب العداءة المغربية حسناء بنحسي في سباق
وبخلاف الميداليات الثماني كان الأداء العام للبعثات العربية بعيدا عن المتوقع بل إنه جاء هزيلا مثل الحصاد الفعلي تماما مع وجود استثناءات قليلة للغاية مثل أداء العداءة البحرينية رقية الغسرة بالإضافة لبطلة الخماسي الحديث المصرية آية مدني.
وجاء هذا الأداء والحصاد الهزيل للبعثات العربية ليطرح العديد من الأسئلة حول المشاركة العربية وكيفية دخولها إلى مضمار المنافسة بعد أن شهدت الفترة الماضية بروز العديد من المنافسين في الرياضات المختلفة.
ولعل ما يلفت النظر أيضا أن الرياضات التي شهدت تفوقا سابقا للمشاركين العرب شهدت في أولمبياد بكين تراجعا شديدا فلم تجد ألعاب القوة المغربية والجزائرية سبيلا إلى منصة التتويج باستثناء فضية غريب وبرونزية بنحسي كما تراجعت دول الخليج العربي في رياضتي الفروسية والرماية حتى أن الذهبية الوحيدة التي أحرزتها البحرين جاءت في العدو.
أما البعثة المصرية فشهدت سقوطا جماعيا لرياضتي الملاكمة والمصارعة بعد أن أحرزت في اللعبتين أربع ميداليات في الدورة الماضية بأثينا ولم يكن الحال أفضل كثيرا بالنسبة لرفع الأثقال وباقي الألعاب بينما شق العرب طريقهم بنجاح في رياضة الجودو بتلك الدورة حيث حصد العرب فيها ميدالية فضية وأخريين برونزيتين بعد أن اقتصر الرصيد العربي السابق في الجودو الأولمبي على فضية المصري محمد رشوان في أولمبياد لوس أنجليس 1984 .
وكانت البادرة الجيدة في هذه الدورة هي دخول كل من البحرين والسودان في سجل الميداليات الاولمبية كما كان الأمر المبشر هو دخول السودان في السباق بمنافسات ألعاب القوى.
ولكن ذلك لم يخفي الإخفاق الشديد للبعثات العربية في الاولمبياد ومؤشر التراجع الخطير والذي يوحي باختفاء القدرة على المنافسة حتى تصبح في أدنى درجاتها مع ارتفاع مستوى المنافسة من مشاركين آخرين.
ويكفي أن دولة مثل جامايكا أحرزت من الميداليات الذهبية أكثر من الرصيد العربي بأكمله في أولمبياد بكين.
وفي عالم الساحرة المستديرة نجح المنتخب المصري لكرة القدم في الدفاع عن لقبه الأفريقي وأكد أن فوزه بلقب كأس الأمم الأفريقية 2006 لم يكن بسبب إقامة البطولة على أرضه وإنما لأنه فريق جيد يستحق حصد اللقاب.
وقدم المنتخب المصري مجموعة من أقوى العروض ليحرج باقي القوى الكروية في القارة وفي مقدمتها المنتخبين الايفواري والكاميروني ليتوج بلقب البطولة التي أقيمت في غانا مطلع هذا العام اثر تغلبه على الكاميرون في النهائي بهدف محمد أبو تريكة.
واستحوذ لاعبو المنتخب المصري على الأضواء في هذه البطولة وخاصة حسني عبد ربه الذي أحرز لقب أفضل لاعب في البطولة بعدما ساهم بقدر كبير من خلال الاداء الراقي والأهداف المؤثرة في فوز الفراعنة باللقب السادس لهم في البطولة.
في نفس الوقت نجح الأهلي المصري في إحراز لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثالثة في آخر أربعة مواسم والمرة السادسة في تاريخه لينفرد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الأفريقي بينما فشلت فرق الخليج في الوصول على نهائي دوري أبطال آسيا.
ولكن الأهلي لم يكمل مسيرة نجاحه على نفس الوتيرة فسقط مؤخرا في بطولة كأس العالم للاندية باليابان بعدما مني بالهزيمة القاسية أمام باتشوكا المكسيكي 2/4 في الدور الثاني والهزيمة أمام أديليد الاسترالي صفر/1 في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس.
وعلى صعيد التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا لم تكن المنتخبات العربية بالمستوى المطلوب في التصفيات الأسيوية حيث أصبحت فرصتها ضعيفة للغاية في الوصول للنهائيات بعد تراجع مستواها بشكل واضح في المرحلة النهائية من التصفيات وتساقطت جميعها أمام منتخبات اليابان وأستراليا والكوريتين.
وفي الجانب الأفريقي ما زالت الفرصة جيدة أمام المنتخبات العربية للوصول إلى نهائيات كأس العالم بعدما وصلت خمسة منتخبات عربية للمرحلة النهائية من التصفيات وهي مصر والجزائر وتونس والمغرب والسودان
كما حقق المذيع السعودي والإعلامي المبدع في قناة العربية بتال القوس لقب أفضل مذيع رياضي عربي لعام 2008 في الاستفتاء الموسع الذي اجرته مجلة روتانا مؤخراً والذي شارك فيه آلاف من القراء ونال القوس النسبة الأكبر في عدد الأصوات بعد ان نال 50% من نسبة المصوتين .
وحصل القوس على لقب "كابتن المذيعين الرياضيين" بعد حصوله على المركز الأول فيما حل المذيع المصري احمد شوبير في المركز الثاني بعد ان حصل على 35% فيما جاء المذيع السوري مصطفى الآغا في المركز الثالث بـ 15%.
وتوج محمد أبو تريكة لاعب النادي الأهلي المصري كأفضل لاعب عربي لعام 2008 في الاستفتاء الذي أجرته صحيفة الهداف الرياضية الجزائرية.
شارك في الاستفتاء 35 وسيلة إعلامية مختلفة من 17 دولة عربية، حيث جاء أبو تريكة في المركز الأول برصيد 150 نقطة متبوعاً بمواطنه عمرو زكي مهاجم نادي ويغان الإنكليزي الذي حصل على 122 نقطة بينما احتل الجزائري رفيق صايفي مهاجم نادي لوريان الفرنسي المركز الثالث برصيد 46 نقطة.
وجاء السعودي ياسر الشهراني في المركز الرابع برصيد 36 نقطة فيما احتل مواطنه ياسر القحطاني لاعب نادي الهلال السعودي المركز الخامس برصيد 24 نقطة.
كان أبو تريكة توج الموسم الماضي بلقب أحسن لاعب عربي في استفتاء الصحيفة نفسها.