- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه رضوان يحيى
- الزيارات: 9
لكل المتآمرين أبناء البؤس،،، أهل غزة ليسو بخراف
يا أبناء البؤس ماذا تفعلون، شباب غزة أمامكم يقتلون يسقطون بلحظة بالمئات فأين الأنظمة العربية المزعومة أين أصحاب القرارات وماذا فعلت المفاوضات؟ بماذا خرجت الاجتماعات؟ أغلقتم الحدود وزدتم البلاء دهاء وأمتم الناس جوعا فقضى بعض الشباب حتفهم تحت الأنفاق طالبين ومهربين للقمة العيش، رملت النساء وسالت الدماء وخرقت إسرائيل التهدئة المرة تلو الأخرى ولم نسمع من يقول لا لإسرائيل وكفاك يا دولة الاحتلال إجراما.
بأي ذريعة سيتذرع العرب؟ هل ستقولون اقتتل الأشقاء فباتت مهمة إسرائيل لكم الفناء؟ هل ستقولون غزة انقلبت على السلطة فهذا هو العقاب؟ أي بؤس وصلته امة العرب لا بل امة الإسلام؟ لتشاهد صواريخ تضرب بقعة ارض تقارب في مساحتها منتجع في دولة أخرى وبرغم هذا لا احد استطاع حماية هذه البقعة الأرضية.
على ماذا يعاقب أبناء غزة اليوم لتقوم لفني بإعداد وتنفيذ مجزرتها لتطمس ما تبقى من قضية فلسطينية، دعاة الديمقراطية في العالم حاسبتم الرئيس العراقي وادعيتم انه اعدم من أبناء شعبه ما اعدم جماعيا ورغم كذب الادعاء إلا انه سوق كذبه ونال من العراق بأسره فلما يا عالم الديمقراطية تخرسون أمام القتل الجماعي العلني من إسرائيلية.
سحقا ماذا نقول وقد سقط إخوة لنا بالمئات؟ تبا للبؤس للتخاذل للخيانة للمسالمة البائسة، تبا لمن لا يتحرك أمام هذا الطوفان من الإجرام وهذه السيول من الدماء، تبا لمن ابتلع لسانه السام ولم يقف بكلمة وذلك اضعف الايمان.
أما أهالي غزة صبرا صبرا يا من تتجرعون في كل لحظة مرارة الموت، يا من سطرتم بصمودكم أسطورة العز والكرامة، يا من جعتم برفعة الأغنياء، أعانكم الله على ما انتم فيه ونتمنى أن يتوحد شطري الوطن في ظل هذه الظروف البائسة وأبان هذه المحرقة، ونحن على يقين بان هذا الإجحاف لن يميت العزيمة الفلسطينية أبدا.
ولكل من يخرج للإعلام أي كان انتمائهم ليتذكروا أن الدم ليس برخيص وان أبناءنا ليسو بخراف وان هذه اللحظات سوداء في تاريخ فلسطين وهذا هو يوم محرقة حقيقية ترتكب في وضح النهار لتتوحدوا وليكون النداء واحد في غزة في الضفة الغربية في الخارج لا للإجرام الإسرائيلي وإلا سيحاسبكم التاريخ وأبناء الشعب كما أن ارض فلسطين لها حق.
ويا امة العرب أن لكم آن تتحركوا ولو سلميا خوفا على مكانتكم العالمية!!!، لتغلقوا السفارات وترحلوا السفراء الإسرائيليين، لتوقفوا التعاون فكفاكم تغني بالتطبيع، أغلقوا معابركم وجوكم أمام إسرائيل فهي التي تحتاج امة العرب، هذا رأفة بأهل غزة ورفعا منكم للأذى بل بالمصائب التي حلت عليهم هذا اليوم الأسود تحركوا لا بدفن الشهداء بل بإنقاذ من تبقى على قيد الحياة، يا امة العرب تسيفي لفني فقدت مؤيديها وفشلت مع حزبها في ترأس حكم اسرائيل فاختارت ما هو اسهل عليها ان تسبح للمنصب ببحر دماء اهل غزة فهل ترضون بهذا البؤس هل تكممون افواهكم وتقطعوا ايديكم امام هذه الحرب الغاشمة، استيقظوا امة العرب، افقيقوا من سباتكم الذي طال فطال البؤس كل من طال. هيا يا عرب لتقفوا وقفة رجل واحد.
وليعلم العالم اجمع والعربي والفلسطيني خاصة هذه المحرقة لم تأتي للنيل من طرف فلسطيني لصالح طرف آخر بل هو اجرام اسرائيلي كما العادة لصالح اسراتئيل ليس الا اسرائيل فان ادعت اسرائيل اليوم ان من في غزة ارهابيين ففي الامس كان من في الضفة هم الارهابيين وغدا كل الشعب فهذه دولة الاحتلال وليكف من يخرج للاعلام عن التلاعب في الالفاظ فمن يفعل هذا يشيئ للضحايا والشهداء ولكل فلسطين ولا بد هو خارج عن الفلسطينية،،، لنتحد وكفانا الما.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فريد أمعضشو
- الزيارات: 8
أحمد شوقي و مفدي زكريّا
مِن حَقيقة التقاطُع الشعْريِّ إلى ترْجيح فِكرَة التأثر و التأثير
بقلم: فريد أمعضـــشو – المغرب.
يعدُّ أحمد شوقي (1868-1932م) عَلماً من أعلام القصيدة العربية الحديثة، ترك بصمات واضحة في الشعــر العربي منذ أواخر القرن التاسع عشر، و انتشرت أشعاره مشرقا و مغرباً و هو على قيْد الحياة، و أسْهم ،بصورة أجْلى، في بَعْث القصيدة العربية الأصيلة و إحيائها، و كان له ،كذلك، أثرٌ بيِّنٌ في تجديدها مَبْنَوياً و مَعْنَوياً. يقول محمد سعيد العريان في تقديمه للجزء الرابع من "الشوقيات": "كان شوقي ،رحمه الله، شاعرا ملأ سمْع الشرق، و ما يلفظ من قول إلا لَقفَـتْه الآلاف عن الآلاف من أبناء الأمة العربية، تنشده و تتغنّى به و تضربه مثلا. و ما أحْسِب شاعراً في الأمة العربية، منذ كانت و كان الشعر، قد ذهب صَيْته في الناس حيّا مذهبَ شوقي، و لا بلغ مَبْلغَه، و قد كان حَقيقاً بما بلغ، لا من أنه شاعر العربية الأول، و لا مِن أن الأمة العربية قد عَقمت فلم تنْجِب مثله في تاريخها المتطاول، و لكنه جاء على فترة انقطع فيها أمل الآمِـل في نهضة الشعر العربي بعـدما نـاله من الانحـطاط و الـرِّكّـة و ضـيْق المــذهب و سوء التناوُل. و كأنما كان البارودي من قبله إرهاصاً له، و دعوة إليه، و تنبيها إلى فضله و مكانه. و قد كان البارودي ،بما اجتمع له من أدوات الشعر و بما تهيّأ له من أسبابه العامة و الخاصة، أولَ مَن بعَث الحياة في هذا الجسد الهامد، و نفخ فيه من قوته، و خلع عليه من شبابه، فكان تصديراً بليغا لهذا الفصل الجديد في تاريخ الشعر العربي؛ فلمّا خلا مكانه، تلفّت الناس ينْطرون على حَذر و خِشية، يريدون أن يسمعوا نغَماً صافيا كهذا الذي عَوّدَهم البارودي أن يسْمعوه من إنشاده و تطْريبه، و ما منهم إلا مَن ظنّ أن الشعر بعده منتكِسٌ بعلته، و أن الرجلَ الذي كان يمدّه بأسباب الحياة و القوة قد ذهب، فلا سبيل إليه بَعْدُ و لا أملَ. في هذه الفترة ظهر شوقي..."
و بالنظر إلى مكانة شوقي و تأثيره الغائر و حضوره المتميز في الأدب العربي النهْضوي، فقد خصّصت منظمة اليونيسكو عام 1968م ليكون احتفالا عالميا لإحياء ذكرى شوقي المئوية... و قادت هذه الأمور كذلك إلى ظهور عدد من الدراسات و الأبحاث حول شوقي و أدبه؛ من ذلك دراستا الدكتور فوزي عطوي "أحمد شوقي أمير الشعراء" الصادرة عام 1969، و "أحمد شوقي: شاعر الوطنية و المسرح و التاريخ" المنشورة عام 1989، و من ذلك أيضاً كـتاب "حـافظ و شـوقي" للدكـتور طه حســين، و كـتاب "شــوقي أو صـداقة أربعــين سـنة" للأمـير شكـيب أرسلان، و دراسة "شوقي شاعر العصر الحديث" للراحل شوقي ضيف، و دراسة "أحمد شوقي شاعر الوطــنية" للأستاذ أحمد زكي عبد الحليم... عِلاوة على عشــرات المقالات حول شوقي. و بالمـقابل، فقد وُجِّـــهت إليه جمـلة من الانتــقادات، و لاسيما من قِـبل عباس محمود العقاد (1889-1964م). يقول ميخائيل نعــيمه في هذا الإطار: "إن مَن يرى شوقي في ميزان العقاد يشـْفِق على شوقي، و تكاد شـفـقـته تنقلب نقمة على الناقد الذي لم يشأ إلا أن يكسر رجلـيِ الجـبّار الخَزَفي ليرى الناس أنه من خزف".(1) إن هذه الانتقادات لا تنقِص من قيمة شوقي و ريادته، و لا ينبغي أن تمْنــعنا من الإقـرار بشاعرية شوقي و تأثيره العميق في مُجـايِليه و في مَـن تــلاه من الشــعراء العـرب المُحْــدَثين و المعاصرين.
لقد أثّر شوقي ،فعلاً، في عددٍ من الشعراء المشارقة و المغاربة. و يُهِمُّنا في هذا المقال أن نتطرق إلى تأثير الرجل في أحد الشعراء المَغاربيين المرموقين؛ و يتعلق الأمر بـ"مفدي زكريا" (1913-1977م) الذي يعد "شاعر الثورة الجزائرية" بلا منازع و لا مدافع. و سنحاول إبراز ذلك من خلال الوقوف عند مجموعة من النقط التي يبدو لنا فيها أثر شوقي في جوانبَ مِن مُنْجَز مفدي الشعريِّ، كــالآتي:
* يقول مفدي زكريا في البيت الأخير من قصيدته ".. حروفها حمراء": [الخفيف التام]
اعْـترافٌ... فـدَوْلة... فسَــلاَمٌ... فكـَـلامٌ... فمَـــوْعِدٌ... فجَــلاَءُ...
فهذا البيتُ شديدُ التأثر بقول شوقي: [الخفيف التام]
نَـــظْرَة، فابْتِــسامَة، فــــسَلامٌ فكــَـلامٌ، فمَـــوْعِدٌ، فلـِــــــــقاءُ
ففـِـــراقٌ يكـُـون فــــــيه دَواءٌ أو فِــــراقٌ يكـــون فيه الــــداءُ
و يقول مفدي في قصيدته "ذروا الأحلام و اطّرحوا الأماني": [الوافر التام]
و مَن طلبَ الكرامةَ، و ابْتغاها يُقـدِّمْ مَهْرَها المُهَجَ الحِرَارَا
معنى هذا أن من أراد تحقيق الكرامة أو أي شيء آخر، فمن الواجب عليه أن يسعى إليه بالجدّ و الاجتهاد تاركاً الكسلَ و الخُمولَ و التّــكلان؛ لأن "السماء لا تمطر ذهبا و لا فضة" كما يُقــال. و يمكن أن نلمس خيطا رفيعا دقيــقاً بين هذا البيت و بيت شوقي الشهير الذي أجْراه مَجْرى الحكمة: [الوافر التام]
و ما نيْـــل المَطالب بالتـــمني و لـكنْ تُــؤخَذ الدّنْــيا غِـــلابَا
و يقول مفدي في قصيدة عينيةٍ له بعنوان "معجزة الصانع": [الكامل التام]
يا جَارة الوادي، (ببردونها)(2) طرِبْــتُ، في فِـرْدَوْسِكِ الماتِعِ
و لا شك في أن الشاعر قد تأثر في هذا البيت الشعري بشوقي الذي سبق أن نظم قصيدة في هذا المنحى. يقول في قصيدته الموسومة بـ"جارة الوادي":
يا جارة الوادي طربْتُ و عادَني ما يُشْــبه الأحْــلامَ من ذِكْــراكِ
و تجدر الإشارة إلى أن هذه القصيدة الشوقية قد لحِّنت و حُوِّلت إلى أغنية أدّاها ،باقتدار، الفنان الراحل محمد عبد الوهاب...
* نلمس في أشعار شوقي حضور "الوطنية" الصادقة و الدافقة، ذلك بأنه كان قويَّ الارتباط بوطنه، شديدَ الالتحام بمجتمعه؛ يعبر عن آلامه و آماله بلغة واضحة و أسلوب جَزْل رصين، و لاسيما بعد عودته من مَنفاه القسْري. يقول د. فوزي عطوي: "إن أحمد شوقي شاعر وطني، صادقُ العاطفة، دافئ النبرة، عاش قضايا عصره، و دافع عنها دفاعا مشكورا".(3) و نـُلفي في شعر شوقي كذلك الولاء العميق للعُروبة، و التعبير الصادق عن مآسي العرب و تطلعاتهم. يقول ذ. أحمد زكي عبد الحليم: "كان شوقي شاعر الحرية و الوطنية، ليس بالنسبة لمصر فقط، و إنما هو شاعر العروبة قبل كل شيء. هو الطائر العربي الذي يشدو فوق الأفـْنان العربية، و لا يتقيّد بحدود أوطانٍ صنعها الاستعمارُ و مزّقها إرباً. هناك فوق كل شيء، و قبل كل شيء، الوطنُ العربي الكبير".(4) و من الأبيات التي تبرز الحب الخالص الذي كان يكنّه شوقي لوطنه ما يأتي: [الخفيف التام]
وَطـني لو شُـغِلتُ بالخُــلدِ عنه نازَعـَــتْني في الخـُـلْدِ نَفـْـــسي
و نجد هذه الوطنية واضحة ،بقوة، في العديد من قصائد مفدي زكريا. من ذلك قوله في قصيدته "أنا ثائر":
أنا ثــائِرْ
في الجَــــزائِرْ
أنا ثــائرْ
إن أمُـتْ: تحْــيا الجَـــزائِرْ...
* تتخلــل بعضَ قصائد شوقي أبياتٌ حِكْمية بليغة. و هو ما يمكن اعتباره مَلمحاً من ملامح تأثر شوقي بأبي الطــيب المتنبي (ت354هـ). و من المعروف أن شوقياً كان شديد الإعجاب بالمتنبي، كثيرَ التأثر بحِكمه و أسلوبه و صُوره الشعرية البَديعة. يقول بعض الدارسين عن شوقي: "كان من أحبّ شعراء العربية لديه المتنبي، ثم أستاذه البارودي، ثم يلي ذلك ابن الرومي و البحتري".(5) و من أبيات شوقي التي تجري مجرى الحكمة قولُه: [الوافر التام]
و ما نيْلُ المَطالب بالتّمَـــــني و لكنْ تؤخَـذ الدنــيا غِــلابا
و ما اسْتعْصى على قوْمٍ مَنالٌ إذا الإقـْـدامُ كان لهمْ رِكــابا
و يقول في إحدى ميمياته: [الكامل التام]
إنّ الغُــرورَ إذا تَمَلـَّـك أمّــــةً كالزَّهْر، يُخْـفي المَوْتَ، و هْوَ زُؤامُ
و يقول كذلك: [البسيط التام]
و إنما الأمَمُ الأخْلاقُ ما بَقيَتْ فإنْ هُـــمُ ذهبَـــتْ أخلاقُهمْ ذَهَـــبوا
و مَن يتصفحْ قصيدَ مفدي زكريا يُلفي فيه ،كذلك، أبياتاً حِكْمية قيِّمة. و هو ما يمكن عدُّه تأثراً بشوقي و بالمتنبي. يقول مفدي مثلا: [البسيط التام]
و ما الزَّعامَةُ أقوالٌ و شَقشَـقةٌ إنّ الزّعــــامةَ إصْــــلاحٌ و تشْــييدُ
* تأثر شوقي بالشعراء العــرب القدامى – العباسـيين و الأندلســيين خاصةً-، و هذا يبدو ،بجلاء، في معارضـته لهم و في القــصائد التي نظمها تقــليداً لها. و نجد هذا التــأثر ،كذلك، لدى مفدي الذي قلَّــد و اقتبسَ بعضَ شعر العــباسيين و الأندلسيين. يقول مفدي في قصيدته "ماذا تخبّئه يا عام سِتّينا؟": [البسيط التام]
الشرُّ بالشرِّ..! و الأيّامُ تجْـربةٌ مَن سَرَّهُ الدّهرُ حِيــناً، سَاءَه حِـــينا
فهذا البيت ينظر إلى قول أبي البقاء الرُّندي الأندلسي (601-686هـ): [البسيط التام]
هيَ الأمورُ - كما شاهَدْتَها- دُوَلٌ مَـن سَــرَّه زمَــنٌ ســاءتْه أزْمـــانُ
و يقول مفدي في قصيدته "و تعطلت لغة الكلام..": [الكامل التام]
نطقَ الرَّصاصُ، فما يُباحُ كلامٌ! و جَرى القِـصاصُ، فما يُتاحُ مَلامُ!
السَّـيْفُ أصْدَقُ لهْجَةً من أحْرُفٍ كُــتِبت، فــكانَ بَيَانَــــها الإبْـــــهامُ
ففي هذا الشاهد الشعري تناصّ واضحٌ مع بيت أبي تمام الطائي (ت231هـ) الشهير: [البسيط التام]
اَلسّيفُ أصْدقُ إنْباءً مِن الكُـــتب في حَـدِّه الحَـدُّ بين الجِــدّ و اللّعِبِ
و قد سبق لشوقي أن عارض هذا البيت بقوله: [البسيط التام]
اللهُ أكبَرُ كمْ في الفَتح من عَجَـبٍ يا خالِدَ التُّـرْكِ خَلّدْتَ خالدَ العَربِ
* من الظواهر التي نجدها عند كل من شوقي و مفدي ما يسمى "الشعر المُناسباتي". فكلاهما نظم القصائد في مناسبات وطنية و قومية و دينية، و كلاهما نطم قصائد المديح في السلاطين... و هكذا، فقد دبّج شوقي القصائد الطِّوال في مناسبات عدة؛ مِن مثل المَوالد النّبَوية و الأعياد الوطنية، و خصّ قصائد أخرى بمدْح السلاطين الخِدّيويّين اعترافاً بنِعَمهم و آلائِهم عليه. يقول في إحْداها: [الكامل التام]
المُـــلكُ فيكم، آلَ إسْـــــــماعيلا لا زالَ بيْـــتُكُمُ يُظِـــلُّ النّــــــــيلاَ
و قد فعل مفدي الشيء نفسَه، بحيث إنه نظم قصائدَ من الوفرة بمكان في مناسبات متعددة و متنوعة، و هو غالبا ما ينص على مناسبة القصيدة في أولها. و للرجل كذلك عددٌ من القصائد في مدح الملوك المغاربة و خاصة محمد الخامس و الحسن الثاني(6). و من القواسم المشترَكة بين الشاعرين أن كلا منهما أثار الجانب الديني، بيد أن هذا الجانب يرتبط ارتباطا وثيقا بالحِسّ القومي لدى مفدي. يقول د. نسيب نشاوي عن هذا الأخير: "في شعره ترتبط الفكرة الدينية بالفكرة القومية، و أظْهرُ ما يتجلى ذلك في عَرْضه أسبابَ كارثة زلزال أرض الأصنام سنة 1954م، فهو يَعْزوها إلى الإثم و الفُجور و اللهو و العَبَث الذي استدْعى نقمة الله".(7)
* لكل من شوقي و مفدي قصائدُ في تصوير حال الأمة العربية التي تعاني الاضطراب و الانكسار و البؤس في زمن أفول نجْمها. و قد حاولت هذه القصائد نقل آلام العرب و آمالهم في لبنان و غيرها من أقطار الوطن العربي الكبير.
* احتفل شوقي بتجْويد مطالع قصائده و إحْكام نَسْج خُيوطها. و يَستعمل كثيراً فعلَ الأمر في افتتاح قصائده. يقول في إحدى قصائده: [الكامل التام]
آذارُ أقـــــبلْ، فــقم بـــنا يا صـــاح حَـــيِّ الرّبــيعَ حَديــقةَ الأرْواحِ
و اجْمَع نَدامى الظَّرْف تحْت لِـوائه و انْــشُرْ بـــسَاحَته بِساطَ الرّاح
صَــفوٌ أتِيــحَ، فخُــذ لنفسِـك قِسْطَها فالصَّفوُ ليسَ على المَدى بمُتاح
و ٱجْلسْ بضاحِكةِ الرِّيَاض مُصَفـِّقاً لتَـــجاوُبِ الأوْتــار و الأقـْــداح
و اسْـــتأنِـــسَنَّ من السُّــــقاة بـرُفقةٍ غُــرٍّ، كأمْـــثال النُّجـوم، صِباحِ
و يقول في قصيدته عن المعلم: [الكامل التام]
قـُـــــم للمُعَلم وَفـِّهِ التبْجـــــــــــــيلا كاد المُـــعلمُ أنْ يـــكون رَسـولاَ
و يقول في قصيدته عن الملك الفرعوني القديم "توت عنخ آمون": [الوافر التام]
قِــفي يا أخْـــتَ يُوشَـــعَ خَبـِّـــــرينَا أحـــاديثَ القـُــرون الغابِـــــرينَا
و عندما نستقري قصائد مفدي و نتصفحُها نلفي أن عدداً منها قد استُهلّ بفعل الأمر كما فعل شوقي تماماً، و هو ما يمكن اعتباره تجلياً من تجليات تأثير شوقي في مفدي. يقول مفدي في مطلع قصيدته "لا تعجبوا إنْ جاءكم برسالة!!": [الكامل التام]
قِفْ بـي، أقـْـدِسْ للحَياة نِضـــالَها(8) فلَــكَم وقفـْـتُ، أقَدِّسُ اسْتِـــقلالها
و يقول في أول قصيدته ".. لذهبنا نحالف الشيطانا!": [الخفيف التام]
قُـــمْ و خَــلد ،يومَ البَيانِ، "البَيانا"(9) حَيِّ ،باسْم الجَــزائرِ، المِهْـرَجانَا
و يقول في مُفتتَح قصيدته "على عهد العروبة سوف نبقى": [الوافر التام]
سَلِ الفُصْحى.. و قلْ للضّاد رِفـْقاً.. لسانُ الحال أفْـصَحُ مِــنكَ نـُـطقاَ
* يحضر معجم الثورة عند كل من شوقي و مفدي. و من الثابت أن كلا من مصر و الجزائر قد خضعت لنيْــر المستعمِر الغربي الغاشم، فكان لزاماً على الشاعرين بحُكم وطنيتهما الصادقة و المتدَفقة أن يعبِّرا عن موقف مجتمــعيْهما من الاستعمار، و أنْ يشْحَذا هِمَمَ الجــماهير للثورة و مُدافعة الغُـزاة بالنفس و النفيس. يقول شــوقي عن الثورة: [الوافر التام]
دمُ الثـُّـــوّار تعْـــــرفُه فرَنْــــــــسا و تعْـــلمُ أنّـــهُ نورٌ و حَــــــــــقُّ
و نجد معجم الثورة حاضراً بقوة في جُـل شعر مفدي؛ فهو "شاعر الثورة الجزائرية"، كما أسلفنا القيل، و المعبِّــر عن هُموم شعبه و انشغالاته و تطلعاته أصدق تعبير. و الثورة عنده تمتحُ من العروبة و الإسلام، و تتجاوز نطاق الجزائر لتشمل الوطنَ العربيَّ رُمَّتـَــه. يقول د. نشاوي عن مفدي: "فلسفة الثورة عنده تنبع من الدين و العروبة؛ فلم يفصل بين وطنه و البلاد العربية، و كافح دائما من أجل لغته و قوميته و إسلامه، فكابَد من جرّاء ذلك ألواناً من الآلام".(10)
* نظَم شوقي الشعر الفصـيح، و كذا الــعامّي (الزجَل). و هذا ما نجده لدى مفدي أيضاً. يقول شوقي في أحد أزْجــاله الشعرية مثلا:
النـــــيل نجاشي حلـــيوه أســـمر
عجــب للـــــونه دهـب و مرمـر
أرغـوله في أيده يســبَّـح لســـيده
حــياة بــــــلادنا يــا رب زيـــده
و يقول مفدي ،مثلا، في مطلع نشيد جيش التحرير الجزائري الذي نظمه بسجن "البرواڤية" بلغة شعبية جزائرية قريبة من الفصحى:
هـذي دِمـانا الغــاليه دفـّاڤهْ
وعلى الحبالْ عْلامْنا خَفّاڤهْ
و للــجهادْ أرْواحْـنا سَبَّــاڤهْ
جيش التحرير احْنا... ما نَاشْ "فَــلاّڤهْ"(11)
و لشوقي أناشيدُ يترنّم بها الصغار، و يردِّدونه في مناسباتٍ و أحايينَ كثيرةٍ. و لمفدي ،كذلك، عددٌ من الأناشيد الحَماسية الوطنية الرائعة. و من يتصفح ديوانه "اللهب المقدَّس" يجد أن صاحبه قد أفرَدَ حيّزا مهمّاً للأناشيد التي نظمها، و عَنْوَن هذا الحيز باسم "تســابيح الخــلود".
* ذكر د. عبد الله الطيب السوداني المجــذوب ،رحمه الله، في مرشــده أن وزن الكامل كثيرُ الوُرود في أشــعار شوقي(12). ففي ديوانه الأول إحدى و عشرين قصيدة كامِلية، و أكثرُ ديوانه الثالث كاملياتٌ، و عددُهنّ في الديوان الثاني ليس بالقليل. و الكامل - كما يقول عبد الله الطيب- ذو نغمٍ مُجَلْجل رَنّان، يصْلح لكل ما هو عنيف من الكلام، كما يصلح للترَنُّم الخالِـص. و نجد هذا الأمر كذلك في ديوان مفدي "اللهب المقدَّس" الذي حوى عدداً كبيراً من القصائد المنظومة على زِنَة الكامل(13). و هو ما يمكن اعتباره مظهراً آخرَ من مظاهر تأثير شوقي في مفدي زكريا.
* و مما يُـلاحَظ على لغة كل من شوقي و مفدي أنها واضـحة، رصيـنة، جَزْلة، سليـمة من الناحية اللغوية (النحــوية و الصرفية و الإملائية). و يُعزى ذلك أساساً إلى تضَلـُّع الرجلين من اللغة العربية، و تمكُّنهما منها؛ لأنهما كانا كثيريْ قراءةِ أمّاتِ كتب التراث و الاحتكاك بالمَظانّ القديمة التي كانت تستعمل لغة قوية و رفيعة المستوى.
تلكم ،إذاً، بعضُ نقط الائتلاف و التشابُه الملحوظة في شعر كل من أحمد شوقي و مفدي زكريا. و يمكن القول – بحكم أسبقية شوقي و اطّلاع مفدي على الأشعار الشوقية – إن شوقياً قد أثـّر أيَّما تأثير في مفدي، و ذلك في الجوانب و الأمور المعروضة آنفاً بتفصيل على الأقلّ؛ و هو تأثيرٌ تزكّيه جملة من القرائن و المؤشرات القوية و الشهادات كذلك...!
الهوامش:
1- ميخائيل نعيمه: الغربال، مؤسسة نوفل، بيروت، ط.12، 1981، ص213.
2- البردوني: نهر موجود في "زحلة" بلبنان.
3- د. فوزي عطوي: أحمد شوقي – شاعر الوطنية و المسرح و التاريخ، سلسلة "أعلام الفكر العربي"، دار الفكر العربي، بيروت، ط.1، 1989، ص44.
4- ذ. أحمد زكي عبد الحليم: أحمد شوقي شاعر الوطنية، سلسلة "كتاب الهلال"، ع.322، القاهرة، 1977، ص162.
5- جماعة من المؤلفين: في الفكر و الأدب، دار الراشاد الحديثة، الدار البيضاء، ط.1، 1988، ص213.
6- انظر مثلا قصائدَه: قالوا نريد – على عهد العروبة سوف نبقى – لا تعجبوا... إلخ.
7- د. نسيب نشاوي: مدخل إلى دراسة المدارس الأدبية في الشعر العربي المعاصر، دمشق، ط.1، 1980، ص357.
8- الضمير ها هنا عائدٌ على بلاد المغرب.
9- صحيفة عربية كانت تصدر من البرازيل.
10- د. نسيب نشاوي: مدخل إلى دراسة المدارس الأدبية في الشعر العربي المعاصر، م.س، ص358.
11- فلاڤة: كلمة يطلقها المغاربيون ،و لاسيما أهالي تونس، على المُجرمين.
12- عبد الله الطيب: المرشد إلى فهم أشعار العرب و صناعتها، دار الفكر، ط.2، 1970، انظر على وجه الخصوص المحور الحامل لعنوان "كامليات شوقي".
13- مثل قصائده: و تعطلت لغة الكلام.. – اقرأ كتابَك.. – قالوا نريد – أهدافنا في العالمين صريحة! ... إلخ.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سماك العبوشي
- الزيارات: 10
مسامير وأزاهير ( 38 ) ... من إستحقاقات أوسلو اعتقال ( رجب عوني توفيق )!!!.
الثورة تأكل رجالها ... ذاك قول دارج قد ذهب مثلاً حياً لجماعة جمعهم هدف سياسي يصب لتغيير واقع حكم بالقوة فسرعان ما فرقهم طمع الدنيا وحب الجاه والاستئثار بالسلطة والنفوذ ... غير أن ذاك المثل لعمري لا يصح أن ينطبق بأي شكل من الأشكال بحق رجال اكتووا بنار احتلال فأرخصوا النفس والروح فداءاً لوطن محتل قد دنس ترابه وسفك دم أبنائه وشرد وانتهك العـِرْضُ والكرامة !!!.
من منكم من لم يسمع بنشرة الأخبار أو قرأ خبراً في موقع إخباري عن ( رجب عوني وفيق الشريف ) ... ذاك الشاب الفلسطيني الثلاثيني العمر ومن أبناء مدينة نابلس تحديداً... شاب ككثير من شبان فلسطين المؤمنين بعدالة قضيتهم والذي نذر نفسه ووهبها رخيصة لفلسطين الغالية ... شاب فلسطيني صلب مبدئي ترك ملذات الدنيا ولهوها ... ترك الأهل والأحبة وتمسك بهدفه الذي آمن به فظل متوارياً عن الأنظار لست سنوات متتالية بعد أن تصدى لقوات الاحتلال الصهيوني عام 2002 حين اجتاحت مدينة نابلس ... حتى ظن الجميع أنه قد استشهد في ذلك الاجتياح بعد أن توارى عن الأنظار زمناً طويلاً ... قبلها كان ( رجب ) مطارداً من قبل قوات الاحتلال منذ عام 1996، ثم اعتقل لدى أجهزة أمن السلطة عام 1998... كان مطارداً لأنه وقف بوجه الاحتلال وممارساته ... لأنه قارع الاحتلال وأبى الرضوخ له ... فإذا به يعتقل قبل أيام من قبل أجهزة أمن السلطة من داره في شارع شوتيرة في نابلس بعد أن طوقت منزله عشرات العربات الأمنية ليتم اقتحام الدار واعتقاله وإهانته أمام عائلته وحشد من أبناء المدينة!!!.
ظل ذاك المجاهد مطارداً من قبل قوات الاحتلال البغيض لست سنوات ... ربما انزوى بغار أو كهف في سفح جبل من جبال فلسطين ... ولربما أيضاً التجأ لواد يهيم على وجهه ... فتحمل خلالها الجوع والعطش ... البرد شتاءاً والحر صيفاً ... تحمل غربة الأهل والأحبة وظل مختفياً عن الأنظار لست سنوات متتالية ... وهكذا وبمنتهى البساطة وبرودة الدم تقوم قوات أمن السلطة باعتقاله منتشية مزهوة بما فعلت فيما لم تتمكن من اعتقاله قوات الاحتلال الصهيوني لست سنوات خلت ، فأي عار تلبسنا وأي شنار آلت إليه أحوالنا!!!.
حين كتبنا مقالتنا ((مسامير وأزاهير ( 32) ... ما أشبه دَوْرَيّ قوات الانتداب البريطاني بقوات أمن السلطة!!)) والتي نشرت بتاريخ 6/12/2008 فقد أقام ( البعض ) الدنيا ولم يقعدوها فاتهمنا ذاك البعض بأننا لا نحسن الكتابة إلا في ميدان تجريح فتح والسلطة، وأشاعوا بأننا حين ننتقد ممارسات أجهزة السلطة إنما نعادي الشرعية الفلسطينية دونما سبب وجيه ، وبأننا نتعمد على تشويه صورتها وصورة نفر من أجهزتها الأمنية العاملة في مدن الضفة فيما تمارسه بحق أبنائنا المجاهدين بديلاً عن قوات الاحتلال الصهيوني ... فأين هؤلاء الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها مما جرى بالأمس بحق أحد مجاهدي فلسطين ممن عاهد رب العزة والجلال وألزم نفسه على أن يقارع المحتل الغاصب حتى تحقيق النصر فظل مطارداً مختفياً عن الأنظار بعيداً عن الأهل والأحبة لست سنوات ليتم اعتقاله أخيراً من قبل من هم يوصفون بأنهم أبناء جلدته ورفاق دربه بالكفاح والتحرير ومناهضة الاحتلال!!؟.
إننا والله ما نطقنا إلا الحق ولا شيء غير الحق وما تجنينا على أحد حين شبهنا ما تفعله قوات الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية هذه الأيام تحديداً بما فعلته قوات الانتداب والاحتلال البريطاني إبان ثلاثينات وأربعينات القرن المنصرم ، حين كانت الأخيرة تلاحق مجاهدي فلسطين فتلقي عليهم القبض وتضيق الخناق وترميهم في معتقلات النفي في صحراء النقب ليخلو الجو لقطعان يهود ليحكموا قبضتهم على أرض فلسطين وشعبها وإلا فكيف سيتم تبرير ما جرى بحق هذا المجاهد الشريف!!؟.
وأتساءل بدوري ... بأي تهمة ألقي القبض على ( رجب عوني توفيق الشريف )!!؟.
هل سرق مال الشعب الفلسطيني !!؟.
هل اعتدى على فلسطيني آخر!!؟.
هل انتهك مقدسات فلسطينية!!؟.
هل تاجر بالممنوعات فأفسد شباب فلسطين!!؟.
هل اتصل بأجهزة للعدو وتخابر معها فأضر بمصلحة فلسطين العليا!!؟.
لا والله ... فما كانت هذه تهمته ولا جريرته ... بل كانت تداعيات اعتقاله انتماءه لفلسطين وتشبثه بعدالة قضيتها.
إنه والله لزمن تندى له الجباه الشريفة ويخجل منه أصحاب الضمائر والوجدان، إنه سلوك وممارسة باتت ظاهرة يومية اعتادت أن تقوم بها أجهزة السلطة الفلسطينية من أجل كبح جماح شباب المقاومة والانتفاضة وتقييد حركتهم من خلال اعتقالهم وزجهم في المعتقلات ليصفو الجو لهم لينفذوا ما وقعوا عليه واتفقوا في أوسلو وغيرها ورغم انتهاء اتفاقية أوسلو عملياً وتنكر الاحتلال لاستحقاقاتها!!!.
وتلك والله استحقاقات أوسلو البغيضة التي قلبت كل شيء واستوجبت ذاك التنسيق الأمني بين قوات الاحتلال وقوات أمن السلطة، ورغم انتهاء اتفاقية أوسلو عملياً والتنكر الصهيوني لتعهداته وعدم التزامه بها فإننا لا نزال نتلمس للسلطة إصراراً واضحاً على التمسك باستحقاقات تبنتها وألزمت نفسها بها فيما وقفت حائرة لا تلوي على شيء إزاء انتهاكات الصهاينة اليومية، بل على العكس تماماً حيث راحت تمارس ما عجز العدو نفسه عن تحقيقه ... كما جرى تحديداً في اعتقال (رجب عوني توفيق الشريف )!!!.
سماك برهان الدين العبوشي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: داعس ابو كشك
- الزيارات: 9
كلمة الاستاذ داعس ابو كشك التي القيت في المؤتمر الوطني حول مجالس اولياء الامور " درع واق للتعليم " وقد اقيم هذا المؤتمر بدعوة من وزارة التربية والتعليم العالي ومركز ابداع المعلم وتحت رعاية عطوفة محافظ نابلس و ذلك يوم الثلاثاء 23/12/2008 في قاعة المؤتمرات في كلية هشام حجاوي.
تجربة مدرسة الملك طلال مع مجلس أولياء الامور
الحضور الكريم
بعد التحية:-
بداية أتوجه بالشكر والتقدير الى كل من ساهم في عقد هذا اللقاء لما له من اهمية تنعكس ايجابيا على البيئة المدرسية من خلال المشاركة في النظام التعليمي واستغلال الطاقات الكامنة لدى اولياء الامور من أجل ايجاد بيئة تعليمية آمنة وشاملة .
الحضور الكريم , لقد تسلمت ادارة المدرسة عام 2001 و كانت تعاني من عدة اشكالات تربوية واكاديمية وهذا ادى الى تراجع مكانتها في المجتمع , حتى ان اقبال الطلبة على الالتحاق بها كان يشوبه عدة مخاوف عند الأهل , وامام تشخيص هذا الواقع كان لا بد من وضع خطة تشتمل على معايير لتحسين سمعة المدرسة حيث تم الاتصال مع الضلع الثالث للمدرسة وهم أولياء الامور , فتم عقد لقاءات فردية وجماعية لمعرفة احتياجاتهم من المدرسة لأنهم طرف اساسي بل شريك بالعملية التربوية والاكاديمية ولا يمكن خلق بيئة تعليمية صالحة الا بمشاركتهم والعملية التربوية لا يمكن لها النجاح الا بمشاركة المجتمع المحلي , ولا يمكن الوصول الى نوعية تعليم منشود الا بتضافر الجهود وتفاعل عامة الاطراف وخاصة الاهل ومجلس الاباء .
لقد تم التغلب على ضعف العلاقة ما بين المدرسة والاهل من خلال التواصل و اشعار الاهل بظروف ابنائهم التربوية والاكاديمية حتى انه تم عقد اجتماعات مسائية مع اولياء امور الطلبة لمناقشة احتياجات ابنائهم وبالاضافة الى ذلك تم فتح قنوات على مؤسسات المجتمع المحلي وخاصة جمعية الاغاثة الطبية والرعاية الصحية واطفائية بلدية نابلس ومعهد عمرا لتكنولوجيا المعلومات وجامعة النجاح وبلدية نابلس وذلك من اجل ايجاد قاعدة عريضة تقف الى جانب المدرسة وتدعمها من خلال :-
1- التعرف على امكانات البيئة المحلية للمدرسة وحاجاتها واهتماماتها وامكانية الافادة منها في تحقيق اهداف المدرسة.
2- العمل على تشجيع المجتمع المحلي و توثيق صلته بالمدرسة وزيادة مشاركته في تطويرها وتحسين ظروفها وامكاناتها.
3- تنظيم برامج للانشطة اللامنهجية وتحديد ما يمكن ان تقدمه المدرسة لخدمة المجتمع المحلي و ما يمكن ان يقدمه المجتمع المحلي للمدرسة.
4- توثيق العلاقات بين الاباء والمعلمين من خلال برنامج تنظيم المشاركة في الانشطة المدرسية.
5- التعامل الجيد والايجابي مع اولياء الامور و حسن استجابة المدرسة لتقديم المعلومات والنصح والارشاد فيما يتعلق بابنائهم.
و كان لا بد من اطلاع اولياء الامور بالاعمال التي تقوم بها المدرسة لان اولياء الامور ومؤسسات المجتمع المحلي عنصرا اساسيا في احداث التغيير والتطور كما تم في هذا الاطار عقد اجتماعات مع خريجي المدرسة.
و عندما شعر اولياء الامور والمجتمع المحلي بجدية العمل في المدرسة والنقلة النوعية التي حدثت فيها بدأ الاهتمام يتزايد لديهم بالمدرسة والمشاركة في انشطتها وزيادة زياراتهم لمتابعة ابنائهم و معرفة احتياجات المدرسة.
الانجازات التي تحققت:-
1- عمل مجلس اولياء الامور والمجتمع المحلي على تحسين سمعة المدرسة وتطوير البيئة التعليمية التربوية داخل المدرسة وخارجها.
2- عمل المجلس على مواجهة السلوك السلبي عند بعض الطلبة.
3- توسيع ساحة المدرسة التي اصبحت مساحتها 485 متر مربع بدلا من 192 متر مربع , و انشاء مدرج مما اتاح متسعا للطلبة لممارسة نشاطاتهم اللامنهجية و قد تم ذلك بالتعاون مع البنك العربي وبلدية نابلس ووزارة الاشغال العامة ووزارة التربية والتعليم وشركة الاتصالات.
4- بناء اسوار داخلية لتجميل المدرسة.
5- التبرع باجهزة كمبيوتر للمدرسة.
6- المشاركة في معالجة ظاهرة التسرب.
7- اقامة النشاطات اللامنهجية من ندوات ومحاضرات ومباريات.
8- تكريم المعلمين والطلبة.
9- حماية المدرسة في ظل منع التجول الذي فرض في شهر نيسان عام 2002 من قبل قوات الاحتلال و و قد اتخذنا حينها قرارا جريئا بفتح المدرسة من اجل استكمال مقررات المنهاج للصف الثاني عشر حيث رافق اولياء الامور ابناءهم الى المدرسة لأنهم درع لضمان الحق في التعليم.
و اخيرا اقول ان التطور الذي حدث في المدرسة كان بفضل موقف اولياء الامور والمجتمع المحلي الى جانب المدرسة , وان نجاحي في مشروع الهام فلسطين الفئة ( أ ) هو نتاج للعلاقة ما بين اطراف العملية التربوية وخاصة اولياء الامور وانني اهدي هذا الفوز لهم ولابنائهم ولاسرة التربية والتعليم فلهم مني كل الشكر والتقدير.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد عثمان
- الزيارات: 6
التاريخ مفتوح وسجلاته مشرعة لكل من أراد دخوله بعمل مميز بسوئه أو حسنه, والتاريخ يتضمن سجلات سوداء مكتوبة بدماء وآلام الناس يكون مصيرها في عقول الناس إلى الأبد ومكانها مزابل التاريخ , وأخرى ناصعة البياض مكتوبة بماء الورد والذهب ومصيرها في قلوب وعقول كل البشر ومكانها ما لايستطيع احد المساس به .
جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية , دخل التاريخ من أوسع أبوابه واسود صفحاته , حيث انه كتب تاريخه بيده وحبره كان دماء شعبنا الفلسطيني من خلال دعمه لسياسة دولة الاحتلال الإسرائيلي و بدماء الشعب الأفغاني وفي دماء الشهداء والجرحى ودموع وخوف الأرامل والأيتام العراقيين , فكان يتفنن بطرق كتابته لهذا السجل الحافل والأسود فتارة بدعم غير مباشر لقوى الشر في المنطقة كإسرائيل وأخرى مباشرة بقيادته عدة حروب على دول عربية وإسلامية بمبررات معروفة وواهية.
فحين نتحدث عن بوش , يجب أن نستذكر الغباء الذي شهد له اقرب الأقربون له وهي أمه والتي تحدثت عن انه أغبى أولادها , وحين نتحدث عنه أيضا فإننا نتحدث عن شخص مريض بمرض العنجهية التي فاقت عنجهية هولاكو , ونستذكر أيضا شخصية مصاصي الدماء , وحين نتحدث عنه أو نراه نستذكر مليون ومائتي ألف شهيد عراقي وخمسة ملايين لاجئ جراء حربه الشعواء التي شنها على عراقنا الحبيب .
فقد دخل بوش التاريخ بكل تلك التصرفات الحمقاء مثله , وبكل تلك الصفات التي لم تتجمع بأي شخصية سياسية أو قيادية أو عسكرية في عصرنا الحالي .
وحين نتحدث أخيرا عن بوش فإننا نستحضر أحدث القذائف التي كان مفعولها أقوى من كل جيش أمريكا ألا وهي قذيفة الحذاء , ونستذكر أشهم صحفي قام برمي هذا الحذاء على أقبح شخصية عاصرناها , انه منتظر الزيدي , ذلك الصحفي العراقي الشجاع , والذي قام بفعلة لم يتجرأ على فعلها أي كان , والذي لم يستمع إلى كلمته الحرة احد , فقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه والى انصع واشرف واطهر صفحاته بقذفه بوش بالحذاء (القندرة) , فانه لم يقذف شخص بوش فقط بالحذاء بل انه قذف الظلم والاحتلال وأعوانه .
فقد دغدغ مشاعرنا جميعا نحن كعرب ومسلمين , وحتى ان السعادة وصلت الى ابعد من ذلك , فقد اسعد منتظر الزيدي بني جلدة بوش واسعد حتى الكثير من روؤساء امريكا الجنوبية , وحتى انه كان موقفا مضحكا لاقرب الناس اليه في الادارة الا وهي كونداليزا رايس وزيرة خارجيته.
هكذا دخل الاثنين التاريخ , بوش سار على عذابات كل المظلومين من هذا العالم حتى وصل الى عالم مليء بالحقد والارهاب , ومنتظر الزيدي قذف صانع هذا العالم الجديد بحذاء هو اشرف منه بكل تأكيد , فمنتظر الزيدي انتصر في حذائه لجراح وعذابات الشعب العراقي والعربي والاسلامي وانفجر في وجه طاغوت هذا العصر بوش ..... فسلمت يداك يا منتظر .
بقلم : محمد عثمان
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أ . تحسين يحيى أبو عاصي
- الزيارات: 9
هل يُضرْب النظام العربي الرسمي بالنعال ؟
تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب مستقل –
= = = = = = = = = = = = = = = = =
ذهب يشتري الويسكي لزعمائه كي يتوضأون به لصلاة العيد ، توضأ القادة ودخلوا بيت الله حفاة القدمين إلا من الجوارب ، يحملون في جيوبهم ملايين الدولارات ، وأطفال شعوبهم ينتظرون من يرسم على وجوههم البسمة والأمل ، وكان باستقبال القادة والزعماء العرب ، منتظر الزيدي الصحفي الذي ثار في وجوه الويسكي ، كان مع منتظر عدد من أمثاله من شرفاء الأمة ، كالمجاهد احمد الدقامسة الذي لا يزال معتقلا في سجون الأردن ؛ لأنه أطلق النار على مجموعة من السياح الصهاينة ، في منطقة الباقورة يوم 12 آذار 1997، بعد أن سخروا من صلاته وعبادته لربه سبحانه ، وبعد أن نادوا على كلب لهم باسم محمد ، فقتل خمسة منهم ، وكان في استقبال قادة وزعماء الويسكي أيضا ، الجندي العراقي الذي قتل وجرح عددا من الجنود الأمريكيين ، لأنهم سخروا من صلاته ، وذلك الكويتي البطل الذي ألقي القنابل على عدد من الجنود الأمريكيين في إحدى الثكنات الأمريكية على الأراضي الكويتية ، وذلك المصري المجاهد الذي فتح رشاشه على عصابات الاحتلال في شرم الشيخ .
تقدموا جميعهم للمحاكمة ؛ فأصدرت محكمة الشعب حكمها أن يُضرب ويداس هؤلاء القادة والزعماء بنعال المظلومين ، وأمهات الثكلى والأرامل واليتامى ، فالعطار لا يبيع كرامة ولا نخوة ولا شرفا .
حذاء منظر الزيدي سيخلده التاريخ بكل معانيه ، كما خلد حذاء الزعيم السوفيتي نيكيتا سيرجتيف خروتشوف ، الذي وقف خلف المنصة في الأمم المتحدة سنة 1956 للتحدث أمام قادة وزعماء العالم ، في قضية العدوان الثلاثي على مصر ، وعندما حاول رئيس وزراء بريطانيا التشويش على خروتشوف ، ضرب بحذائه المنصة بقوة مرات عديدة وهو يخاطبهم قائلا : الهدوء ، وكانت النتيجة صمت زعماء العالم صمتا رهيبا ، فهل يصمت العالم بعد حذاء منتظر الزيدي ؟ ما أحوجنا إلى منتظرين .
الشعوب أقوى مهما طال الليل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إلهام محمد
- الزيارات: 8
لا أعرف من أين سأبدا كلامى. هل أبدا بسؤالى
هل لوزارة التربية والتعليم وظيفة أخرى غير المتعارف عليها؟
أم الوزارة أصبحت أسم بلامعنى؟ فهى أصبحت كذ لك إسم بلا
معنى وبريقاً بلا جوهر .فالتربية والتعليم أصبحا يدرسا بالمدارس بشكل
أثار الجدل فى أذهاننا هل العنف والضرب أصبح هو شعار التربية؟
ولماذا أصبح هو الشعار المنتشر هذة الأيام؟ الذى تخلف من وراءة
طلاب ضحايا هذا الأسلوب التربوى الجديد . ظهر هذا فى الشهور
الأخيرة بمصر إثر موت طالب بالمرحلة الإبتدائية بضربة بقلبة
من معلمة بالفصل .. وغيرها ما سمعنا عنها بوسائل الإعلام
لم يقتصر هذا بمصر فقط فالتعليم بالوطن العربى بحاله من التدهور
وهذا ما يثير الدهشة فالتعليم يعد بمثابة الطبقة الأساسية بل الرئيسية
لنهوض أى دوله ومجتمع فلابد أن توجة سلوك الطفل الذى يعد مستقبل
البلد الى سلوك تربوى وعلمى يجعلة ينشأ بجو أمن بعيداً عن العنف والضرب
كى يصبحوا هم أمل الامة ويرتقون بها من جمع الجوانب : السياسية والإقتصادية
والعلمية ...إالخ . فلو تخيلنا صلاح هذ ة الوزارة لو بشكل نسبى سنجد نتائج مجدية
وواضحة. لكن السؤال الذى يطرح نفسة؟ من الذ ى يقع على عاتقة تدهور حال
وزارة التربية والتعليم؟ هل الطالب أم المعلم أم المسؤلون أم الأسرة. . الإجابة :
ممكن تكون بشىء بسيط لا يضع أحد بخانة الإتهام . فالجميع له دور فى إصلاح
التدهور والإهمال التى ينتج من جانبة فالطالب يؤدى حقة ويهتم بدروسة والمعلم
يؤدى دورة ويتعامل بأسلوب تربوى وتعليمى بعيداًعن العنف والضرب وما شابة
والمسؤلون يصلحوا ما يجدوة من فساد ولو بسيط والأسرة تبنى بجانب المدرسة
أنا لا أطلب أن نكون مجتمع مثالى بل نحقق شىء من الإصلاح يترتب علية
إصلاحات كثيرة بشتى الجوانب المختلفة وسنجد المجتمع يرتقى ويتقدم تلقائياً
فنحن بإنتظارطفرة تقدم بالوطن العربى بشتى المجالات والرجوع لزمن العلماء والنوابغ العرب.
إلهام محمد
مصر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رهيوي هاجر
- الزيارات: 7
الى أمتي رسول الله (ص) الى أمتي رسول الله (ص) متى تستيقظون من غيبوبة اوهمكم بها الغرب متى تنظرون الى الامام وليس الخلف فاعلموا أن كل الذي فعلوه أجدادنا هو رهن للغرب وهم يعرفون كيف يتصرفون به ومعه ان أخلاقنا معهم وثقاليدنا وعقولون وكل شيء كان ملكنا من قبل لابد من نهضة فكما نهضت أوروبا سوف تنهض امة الاسلام مادامت تحت راية الشهادتن ان التطور يتحقق بشيئين فقط العقل والاخلاق هم يملكون شيء واحد فقط العقل وليس لهم أخلاق فكما البنيان بدون أساس نحن نملك هذا الأساس والعقل ولكن ينقصهما التشغيل هم يعيشون في عالم منحل فيه الرذيلة اكثر من الفضيلة ولكن للأسف شبابنا يتبع هذه الطرق وينسى أنه من أمة محمد (ص) أكبر شرف نعتز به ونفتخر ولكن سذاجة الفكر جعلتنا هكذا وكما يقول الذكتور محمد بن موسى بابا عمي (سذاجة الفكر التي وصم بها الكثير من المسليمين اليوم ) نعم لقد وصمنا بسذاجة الفكر واتباع فضلات الغرب واللهو والعبث ونسينا أنه قد ترك لنا أمانة يجب تسليمها وتعليمها والفقه فيها والعمل بها قبل أن ينفخ في الصور وفي ذلك اليوم والوقت يقول المسلم ياليتني كنت تراب لا تحمل نفسك عبئ تلك الكلمات فكر أخي المسلم أختي المسلمة أن لكل واحد منا أخطاء ولكن خيرا الخطاؤن التوبون لن يستطيع الانسان أن يعتصم عن الذنوب لكن يجب عليه باستغفار لربه ةالأوبة اليه في كل وقت ومكان فبهذا نستطيع هزم الغرب أشد هزيمة ونديقهم ألدوليمة وكما يقول أيضا محمد بابا عمي ( ان الماضي والمستقبل كلاهما نهر يصب في الحاضر) وبهذا الكلام يجب أن ننظر الى الوراء قليلا ونرى أن أجدادنا قد تركوا لنا حضارة لا أطلال قد تركوا علما لا أوهام لذلك يجب أن ننبش قبر الماضي ونرى ماذا فعلوا ونكملوا القصر الغير منتهي ونغلق القبر المنبوش لأن الغرب فتحوه وأخذو حضارتنا وعلمنا وأخذوا يحتلون بلدننا الاسلامية الواحدة تلو الأخرىوكأنهم في صراع مع زمن الرسول (ص)احتلوا فلسطين والعراق ولكن الفضل لله أنهم على دينهم ولن يستطيعوا أنيغيروا في دين الله شيء احتلوا نسينا أن مولنا الله ولا مولا لهم أن لنا دين ولا دين لهم أن موتنا في الجنة وموتاهم في النار يعبدون الشمس والأصنام والبقر وكل ما خطر على بالهم ونحن نعبد الله وحده لاشريك له يعبدون الأصنام المصنوعة من أيدهم والشمس التي سوف تكون يوما عيقبا لهم والبقر التي يأكلون لحمها كل يوم انهشيء مضحك الحمد لله الذي أنار علينا بنور الإسلام ان عدم اسفقنا بعد يدل على جهلنا أو بالأحرى على معرفة كل واحد منا ولكن كل واحد يلوم غيره ولا احد يلوم غيره ولا أحد يلوم نفسه وبهذا لم نستفق لحد الآن ولكن لو حدث العكس لإستفقنا وقهرنا الغرب ومن معهم وأعداءالله في كل بلاد متى ذلك الحين متى نرى أننا الأمة الحية بترابها وحضارتها ودينها واعلاء راية الإسلام في كل بلد وهذا ما سوف يكون عاجلا ام أجلا منتصرين لامهزومين ان شاء الله . فيجب أننتمسك بديننا ونرجع الى الله تائبين ليجعل لنا الله النور والآمان في بلادنا وما أغضب اللهعلينا وبذلك جعله يعمي بصيرتنا لأنه غاضب علينا لأننا من أمة العرب والإسلام ،لأن جرح الظلام لن يبرئه رب العزة الا بالعودة والأوبة والحوبة بعد الغفلة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 8
بوش إلى الجحيم
لمن أدمى القلوب وأبكى الأعين وأصاب الأسر وفرق العائلات ونهب المدخرات وحلل المحرمات وتلذذ على الآهات ورقص على أنين النائحات لا بارك الله بك والى الجحيم أنت وأمثالك ومن لف لفيفك ومن اعتقد واهما أن فيك خيرا.
كلمات وداع للرئيس الأمريكي الذي مارس الإجرام بغطاء عالمي وتأييد شبه عالمي، ولن يكون وداعه بأقل قسوة من أي عربي أو مسلم ذاق الويل بوجوده أو علم متأخرا بان هذا هو وائد الديمقراطية والمنادي بعودة النازية والمطبق للجرائم المنظمة على الشعوب المستضعفة مدعيا انه الفجر القادم للنيل من الظلام فما كان منه إلا أن دمس امتنا بالظلام الذي يحتاج آلاف الأعوام لإزالته.
من العراق هذا البلد الذي خسر جراء وجود هذا النازي الكثير الذي لا يحصى وقدم الشهداء لا بآلاف أو بعشرات آلاف بل بالملايين، هذا البلد الذي تحول من بلد الحرية والعطاء والعلم إلى بلد الظلام إلى البلد النازف المستنزف المحتاج، تبا لك بوش على تلك الديمقراطية التي أتيت بها إلى هذا البلد العريق، تبا لك ولأخطائك التي اعترفت بها لكن متى أيها الأهوج؟؟،، ماذا نقول وقد ساعدك من أتيت بهم على الدبابات ليقودوا هذا الشعب إلى الويلات!!؟؟ كيف نقول لك إلى الهلاك أيها المهلك يامن حولت الأخضر يابسا والمبتسم عابسا فالجحيم كثيرا بحقك وبحق من والاك!!!ولعل العزاء الوحيد أن ودعك عراقي شريف بما تستحق رغم أن هذا الحذاء أيضا تألم وهو متجها نحوك فقد احتار أن يتقدم لوجهك المصفر الحاقد أم لعلم دولتك التي انتخبتك أصلا ووضعت ثقتها بك، سلمت يد هذا الشريف من قبلك على طريقته وبحضور رفيقك الذي استضافك.
وللعراق كلمة الحرية لا بد آتية والألم أبدا لن يدوم والظلم سيزول بسواعدكم وعقولكم ووحدتكم ففرقة العراقيين هددت بفعل الاحتلال ولكن أبدا لن تدوم إزاء هدفهم الواحد والأسمى ألا وهو الخلاص من الاحتلال ونيل الحرية السليبة من الأمريكان وحلفائهم وهذا قريب بإذن الله.
أما إيران فالأكيد أنها تودع البوش ليس بأقل مللا وتذمرا فايضا نالها ما نالها من التهديدات وعمل الأمريكان على بث الأفكار المسمومة والتي تدور حول الطائفية حينا وتسعى بهذا للنيل من الإسلام أولا ومن ثم من إيران وتقدمها ثانيا، فأبدا لن يهدأ الغرب مادام هناك مسلم يقول لها لا.
أفغانستان والتي ضاقت ذرعا مما عانت وتعاني فعل رحيل هذا الطاغية يعطي أهلها ولو القليل من الراحة التي أعدمت على مدار سنوات وقد يتوقف شلال الدماء في تلك الأرض، وأيضا للبنان كان نصيبا من العته البوشي فقد دعمت إسرائيل قلبا وقالبا إلا أن الله مد هذه البلد بنصر من عنده وبسواعد أهله.
فلسطين هذه الدولة المحتلة منذ زمن كان لها نصيبها من الظلم البوشي والكذب الأمريكي فحينا تتغنى أمريكا بحل الدولتين لتدعم المحتل، وحينا تنادي بالسلام لتمد إسرائيل بالأسلحة، وكثيرا ما تطالب بالديمقراطية وتمارس الدكتاتورية وأي كانت الظروف الفلسطينية الداخلية إلا أن أمريكا أول من قاوم الديمقراطية الفلسطينية، أما ما قدمه بوش لفلسطين فهو هدر الوقت والتلاعب بالألفاظ واستغلال أي لحظة لأجل زيادة الفرقة الفلسطينية حينا والتلاعب بأحلام هذا الشعب لا لشيء إلا ليخدم حليفته وابنته المدللة إسرائيل الغاصبة.
الكثير من الدول عانت الويلات من هذا المهزوم في داخله لن أبدا لم تدم الدنيا لأحد، ولن ننسى الأزمة الاقتصادية العالمية التي أوقعها هذا الأهوج بسياساته والتي أربكت العالم بأسره ودولته على وجه الخصوص ومن يدري قد يكون هذا البوش استغل منصبه فسرق العالم بأسره لصالحه الشخصي فقد يأتي الغد بتوضيح.
فلا بارك الله بك بوش ولا أعاد أمثالك، وقد يكون في خلفك قليل من الخير للعالم بأسره مع أن التعويل على احد أمر غاية في الغباء، فكيف لخلفك أن يصلح ما أفسدته هذا لو اعتبرنا انه رئيس أمريكا العادل القادم، فحل معضلة الاقتصاد تحتاج ما تحتاج، لكن نأمل الخير في انسحابه من العراق وتركه لأفغانستان وغيرها من الدول المستضعفة وقد نأمل نوعا من الاتزان في حل القضية الفلسطينية.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الناقد د.ثائر العذاري
- الزيارات: 7
قد يكون للمسبحة معنى عند العراقي لا يفهمه غيره، ففي الفولكلور العراقي تعد المسبحة عنصرا من العناصر التي تكتمل بها الأناقة فضلا عن استخدامها أداة للتأمل، إذ يضعها الرجل بين البنصر والوسطى ويشرع بزحلقة خرزها بين إصبعيه في دورة لا متناهية. بينما يسرح في أفكاره على إيقاع ذلك الخرز متذكرا أو متفكرا.
و ربما تكون فكرة الدورة اللا متناهية للمسبحة المفتاح السحري لفهم مجموعة السماوي هذه، ولكي تتضح الفكرة عليّ أن أذكرك بنركيب المسبحة، فهي عدد محدد من الخرز المتشابه، عدا خرزة واحدة تكون كبيرة وتتخذ شكلا مخروطيا تقريبا وربما شكل مئذنة، تسمى في اللهجة العراقية (الشاهود) وتنتظم في خيط واحد لتشكل دائرة مغلقة، ولننظر الآن في هذا النص من مسبحة السماوي:
كلّ يذهب في حال سبيله
النهر نحو البحر –
السنابل نحو التنور –
العصفور نحو العش –
االآفك نحو اللعنة –
القلم نحو الورقة –
الصلوات نحو الله –
الوطن نحو الصيارفة –
وقلبي نحوك.
هذا النص الذي جاء تحت رقم (8) في المجموعة، يمثل الصورة النوذجية للمسبحة ببنائه وشكله، فبإمكاننا ملاحظة تعمد الشاعر وضع علامة (-) عند نهاية كل سطر، بحيث لو أعدنا كتابة النص على شكل سطر واحد ستكون هذه العلامة بمثابة الخيط الذي تنتظم فيه الخرزات، وبما أن السطر الأول فقط ينتهي بعلامة (:) والسطر الأخير ينتهي بنقطة، فلو أعدنا كتابة النص على شكل دائرة ستكون نقطة التقاء السطرين الأول والأخير في مقابلة (شاهود) المسبحة.
من المهم هنا أن نلاحظ أن الأسطر كلها عدا الأول تتركب من التركيب اللغوي ذاته:
س نحو ص
وهذا يعكس تشابه الخرز في المسبحة أما السطر الأول فهو رأسها أو (شاهودها).
ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن الأشياء تتحرك باتجاه القراءة نفسه:
س تتحرك > نحو ص
غير أن السطر الأول يجمل الحركة كلها بحيث يمكن وضعه نهاية النص أيضا:
كلّ يذهب في حال سبيله
......... –
وقلبي نحوك.
كلّ يذهب في حال سبيله
وهكذا تكتمل صورة حركة الخرز اللا متناهية في المسبحة.
وفي الفولكلور العراقي تتكون المسبحة إما من (33) أو (99) خرزة، عدا خرزة (الشاهود). غير أن ذات الخرز التسع والتسعين ترتبط عادة بمفاهيم صوفية فضلا عن كونها جزء من أناقة المظهر. وهذه هي المسبحة التي اختار السماوي نسج مجموعته على منوالها، فالمجموعة تتكون من تسع وتسعين قطعة، تسبقها صفحة كتبت عليها البسملة حسب، فهي أول ما ينطق به عند التسبيح. ويمكن أن نلاحظ اختيار الشاعر وضع أرقام لقطعه بدلا من العنوانات إمعانا في خلق الشبه بينها كما الخرز.
تعتمد نصوص (مسبحة من خرز الكلمات) أساسا فنيا واحدا في بنائها، وهو خلق طريقة للعد كما هو حال التسبيح، ومن تلك الطرق عدّ الأشياء كما في النص (5):
أكلّ هذه السنين العجاف –
الهجير –
الحرائق –
معسكرات اللجوء –
المنافي -
وقلبي لما يزل
أعمق خضرة
من كل بساتين الدنيا؟
الهجير والحرائق معسكرات اللجوء والمنافي مثال للعد في نصوص المجموعة، ويمكننا ملاحظة حرص الشاعر على وضع علامة (-) عند أواخر المعدودات، فهي رمز خيط المسبحة. وقد يبنى نظام العد على مثال الأحجية الشعبية:
السفينة غرقت؟
لا ذنب للميناء –
إنه ذنبها!
لا ذنب لها –
إنه ذنب المجاديف!
لا ذنب للمجاديف –
إنه ذنب الرأس!
.......
هكذا يستمر النص (17) بتقنية لعد الأشياء عبر بنية تشبه بنية الأحجية الشعبية.
ويتم العدّ أحيانا بتكرار الصيغة النحوية كما في النص (19)
لن يكون بعيدا
اليوم الذي يتآلف فيه:
الخبز مع الجياع –
العشب مع الصحارى –
والحدائق مع العشاق –
.........
من المهم أن نلاحظ حرص الشاعر على وضع علامة (-) بعد كل جملة من جمل المعدودات للتذكير بصورة المسبحة، كما يمكن ملاحظة استخدام النقطتين (:) قبلها للتنبيه إلى عملية العدّ التالية.
هكذا يقدم السماوي مجموعة شعرية بنيت نصوصها بطريقة تكاملية بحيث يكون كل نص جزءا عضويّا من بنية المجموعة في الوقت نفسه الذي يبدو فيه أنه بنية مستقلة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. اميل قسطندي خوري
- الزيارات: 8
ما الذي يحدث في العالم؟
الخبير الاقتصادي د. اميل قسطندي خوري
شهد العالم ازمات اقتصادية خانقة واضطرابات مالية طاحنة ومضاربات في اسعار البورصة وتقلبات في مراكز المال العالمية ادت بمجملها الى نشوء حدثين هامين على خريطة الاقتصاد العالمي. الحدث الاول تمثل في الارتفاعات الشاهقة التي تجلت بوضوح في معدلات التضخم القياسية لاسعار الذهب والبترول والسلع الاساسية (كالارز والسكر والقمح والذرة) والمواد الاولية (كالفحم والنفط الخام والغاز والاسمنت) والممتلكات العقارية وايجارات المساكن والمكاتب التجارية واجور النقل والشحن وما الى ذلك من الامور الرئيسية التي تهم الإنسان في تامين معيشته وتلبية متطلباته الاستهلاكية وتغطية احتياجاته الاساسية. اما الموضوع الثاني، وهو الذي ادى في الاصل الى ظهور الوضع الاول على ساحة الاحداث الدولية، فهو التراجع الغريب الذي طرأ على قيمة الدولار الاميركي مقابل عملات رئيسية اخرى كاليورو والين والجنيه الاسترليني وغيرها، وذلك على مدى اكثر من عام مضى.
ولكن ما هي العلاقة بين هبوط قيمة الدولار الاميركي وبين تصاعد الاسعار؟ من المعلوم لدى الجميع ان التوأمين (الذهب الاصفر والذهب الاسود اي النفط) مقومان بالدولار، اي ان العملة الاساسية التي تستخدم غالبا في تعاملات عالم الاعمال لاتمام الصفقات التجارية وعقود السلع الاجلة هي الدولار الاميركي. فاذا انخفضت قيمة الدولار لاي سبب سواء كان اقتصاديا او اجتماعيا او سياسيا ... الخ، فانه من الطبيعي نظرا لهذه الرابطة الوثيقة ان يؤدي ذلك الى ارتفاع اسعار السلع الغذائية والمنتجات الاستهلاكية والمواد الاولية سواء المقوم منها بالدولار الاميركي او تلك التي تستورد من الخارج لاغراض الاستهلاك المحلي والتي عادة ما يتم سداد فاتورتها بالدولار الاميركي. بالاضافة الى ذلك، فان معظم العملات الوطنية للبلدان العربية بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي مرتبطة ارتباطا مباشرا بالدولار الاميركي، اي ان العملة الرئيسية التي تشكل العامود الفقري للاحتياطيات الاجنبية لهذه الدول من العملات الصعبة هي ايضا الدولار الاميركي. فالدولار الاميركي مثلا يشكل ما يعادل 80% من الاحتياطيات الاجنبية للاردن. اضف الى ذلك ان اي ترنح انحداري في قيمة الدولار الاميركي سوف يؤدي بالنتيجة الى انخفاض القيمة الاجمالية للاحتياطيات الاجنبية مما سيؤثر سلبا على تغطية قيمة البضائع والخدمات المستوردة التي سترتفع قيمتها تبعا لذلك. واذا كانت صادرات دولة ما عالية الكلفة ما يجعلها باهظة الثمن او ذات نوعية اقل من المستوى المرغوب بحيث تصبح غير قادرة على التنافس التجاري، فان ذلك سوف يؤدي الى توسيع الفجوة بين قيمة صادراتها وقيمة وارداتها وبالتالي تفاقم العجز في ميزانها التجاري.
اذن كيف وصلت بنا الامور الى هذا الحال؟ وما هي الاسباب التي جعلت قيمة الدولار تتهاوى بهذه الوتيرة التنازلية وتصل الى ما وصلت اليه؟ على الصعيد المالي، هناك ازمتان رئيسيتان كان لهما نصيب الاسد في انحسار قيمة الدولار الاميركي وهما ازمة الرهن العقاري وازمة الائتمانات المصرفية. تسببت هاتان الازمتان بشكل مباشر في تراجع اسعار العقارات والمنازل في الولايات المتحدة الاميركية، بالاضافة الى خسائر مالية فادحة تكبدتها البنوك التجارية والمؤسسات الاقراضية. اما القرارات المتعاقبة التي تبناها المجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الاميركي) والتي دعت كلها الى ابقاء نسبة الفوائد منخفضة على فترات طويلة، فقد نتج عنها تقديم تسهيلات كبيرة وعالية المرونة من قبل الدائنين كالبنوك التجارية وشركات الوساطة التجارية التي تعمل بنظام العمولة وشركات التامين في منح قروض اسكانية في غياب وجود ضمانات او رهونات كافية، مما ادى الى اغراق الاسواق المالية بوافر غزير من المعروض النقدي والسيولة المالية ادت بالنتيجة الى تراجع قيمة الدولار. وعندما عادت معدلات الفوائد الى الارتفاع بفعل القرارات المعاكسة التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي، وجد المقترضون انفسهم مضطرين الى دفع الزيادات او الفروقات النقدية التي انعكست قسريا في اقساط مساكنهم وفوائدها، مما اوصلهم تدريجيا الى حالة حرجة من الفشل الذريع في سداد اقساط هذه القروض الاسكانية، وبالتالي السقوط في براثن التخلف عن الدفع، وهذا ما ادى الى ظهور ظروف ملتهبة وصعبة للغاية على صعيد اسواق الرهن العقاري نجم عنها انخفاض كبير في قيمة الاملاك والعقارات المرهونة ادى في النهاية الى انهيار اسعار المساكن ليس فقط في سوق العقار الاميركي المحلي بل وصلت تداعياته الى العديد من الاسواق الاوروبية والاسيوية ايضا.
وعلى صعيد التطورات الاقتصادية الدولية فقد ساهم التنامي الملحوظ للعديد من الاقتصاديات الصاعدة او الناشئة مثل دول بريك BRIC(البرازيل وروسيا والهند والصين) وجنوب افريقيا والمكسيك والارجنتين وكوريا الجنوبية وماليزيا والسعودية في ارتفاع اسعار المحروقات والمواد الغذائية على مستوى العالم ككل وذلك بسبب التحسن النسبي في مستوى معيشة سكان الدول الناهضة جراء النمو المضطرد في معدلات دخول الافراد والاسر وجني المزيد من المال، الامر الذي ادى الى تغير ايجابي في نمط الانفاق الفردي والاسري معا كانت نتيجته زيادة ملموسة في مستوى الطلب الكلي على الطاقة والغذاء. ومع ان الدولار المنخفضة قيمته كان من المفترض ان يكون عاملا مشجعا على تحفيز وانعاش الصادرات الاميركية، الا ان ذلك لم يحدث كما كان مامولا لاسباب عديدة، نذكر منها مثلا تفوق الصين في مجال التصدير الصناعي نتيجة لانخفاض اسعار منتجاتها وذلك بسبب تدني كلف الانتاج المباشرة، اضافة الى الميزة التصديرية التي تتحلى بها الصين، الامر الذي يمنحها قدرة تنافسية اكبر في غزو الاسواق التجارية العالمية بما فيها اسواق الولايات المتحدة الاميركية واوروبا واسيا والدول العربية. (تعرف الميزة التصديرية في علم الاقتصاد بالميزة النسبية اي الميزة التي تتسم بها دولة ما في مجال التصدير نسبة الى نفس المجال في دول اخرى عادة ما تكون فيها التكاليف المباشرة التي تدخل في عمليات انتاجها نسبيا اعلى بكثير مما هي عليه في تلك الدولة، مما يجعل من هذه الدول اقل كفاءة انتاجية، وبالتالي يفقدها خاصية شديدة الاهمية ليس فقط في تحسين مستوى التصنيع التجاري مما يساهم في تحقيق مستوى افضل من الايرادات للخزينة العامة بل ايضا في تحجيم عمليات الاستيراد وبالتالي تخفيض معدلات الاستهلاك او الانفاق الخارجي، الا وهي القدرة على التنافس التجاري).
______________
د. اميل قسطندي خوري
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سليمان عباسي
- الزيارات: 8
تسيفي ليفني وأحلام اليقظة
كلمة حق تقال أن القادة الصهاينة وعلى امتداد سنوات الصراع العربي – الآسرائيلي لم يحاولوا إخفاء أفكارهم العنصرية أو مخططاتهم وطموحاتهم التوسعية بل إنهم يجاهرون بتلك الأفكار و الطموحات بكل صفاقة مستهترين وضاربين بعرض الحائط مجموع قرارات الشرعية الدولية القانونية والإنسانية.
ضمن هذا السياق تأتي تصريحات وزيرة خارجية الكيان الصهيوني تسيفي ليفني الأخيرة حول تهجير وطرد فلسطينيي 48 من أرضهم التاريخية فمن المؤكد أن تلك التصريحات وإن حاولت تلطيفها فيما بعد لم تكن مجرد فكرة أو خاطرة راودت ذهنها لبعض الوقت فالترانسفير هو خيار صهيوني استراتيجي ينتظر اكتمال العوامل المساعدة((الإقليمية والدولية)) ليدخل حيز التنفيذ.
هذا من جهة و من جهة أخرى أن الترويج الإعلامي و الصهيوني و الغربي وبعض العربي عبر إطلاق التسميات المضللة مثل الحمائم و الصقور و اليسار و اليمين في المجتمع الإسرائيلي ما هو إلا استخفاف ببديهيات العقل و المنطق.
رغم أن العنصرية الإسرائيلية و الدعوات المتواصلة للتطهير العرقي ليست بحاجة للإثبات عبر سوق الدلائل و البراهين لكن لا بد من سوق بعضها للعلم و التذكير ليس إلا.
_رافائيل ايتان رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي وصف فيها العرب((أنهم كالصراصير يجب
حصرهم في زجاجة)).
_عالي شوحط القائد السابق لما يسمى بالمنطقة الوسطى وصف العرب بأنهم حثالات حقيرين وليسوا إلا
ديداناً تعمل فوق الأرض وتحتها.
_الحاخام الأكبر في إسرائيل عوفاديا يوسف وهو الزعيم الروحي لحركة شاس العنصرية وصف العرب
بأنهم أبناء الأفاعي و قد سبقه في ذلك الحاخام أفير عندما أباح قتل الفلسطينيين باعتباره عملاً مبرراً
في الديانة اليهودية.
لن نسترسل في التعداد لوفرته ولحاجته إلى أطنان من الأوراق للذكر وسأكتفي بذكر ماهية مناهج التعليم الإسرائيلي التي تدرس لأطفالهم في المرحلة الابتدائية المفعمة بالمفاهيم التي تشجع على غرس روح العنصرية و العداء للعرب فضلاً عن العداء للسلام بكل ما يمثله من قيم إنسانية و حضارية.
لقد كشفت دراسة للباحثة التربوية المصرية صفاء عبد العال أنه نتيجة تحليل مضامين ستة عشر كتاياً مقرراً على التلاميذ في إسرائيل من الصف الثالث حتى الصف التاسع((إحدى عشر كتابا في التاريخ وخمسة كتب في الجغرافية)) أن هذه الكتب تسهم في تربية جيل غير متقبل للسلام كما أنها تعمق رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة إضافة إلى زراعة بذور الخوف من الآخرين في عقول النشء وترسيخ عناصر الكراهية و الحقد في أذهانهم و تنمية روح العداء و تشويه صورة الإنسان العربي عبر وصفه بصفات وضيعة و غير إنسانية مثل بيت الزواحف العربية-اللصوص و المختلسون و الأنزال و المتعطشون للدماء- البدو المتخلفين وقطاع الطرق.
وفي كتاب آخر للخبير حامد عمار حول نفس الموضوع ذكر فيه(( إن التربية العنصرية تسيطر على العقلية الإسرائيلية و هنالك حرص على ترسيخها في عقلية الأجيال المتعاقبة))كما وصف نظام التعليم الإسرائيلي بالخطر لصبغ مناهجه و كتبه المدرسية بما يحقق الاديولوجية العنصرية فكراً ووجداناً وسلوكاً.
مما سبق لن نجد كثيرا من العناء للاستنتاج بأن ما جرى في عام 47-48-67 من عمليات تهجير ومذابح ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني وما يجري الآن من دعوات صريحة لطرد مليون وأربعمائة فلسطيني من أرضهم إضافة إلى المذابح اليهودية والحصار الغير الإنساني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ما هو إلا عملية تطهير عرقي عن سابق تصور و تصميم.
لقد صور العقل المريض للوزيرة الصهيونية أن الظروف الإقليمية و الدولية الحالية المتمثلة بالدعم الأمريكي اللا محدود للكيان الصهيوني و الصمت الأوروبي اتجاه المذابح و الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني والعجز العربي المريب عن اتخاذ أي خطوات عملية للحد من العنجهية و الممارسات الإسرائيلية إضافة إلى التشظي والتشرذم الفلسطيني المؤسف بأن الدائرة اكتملت وحان الوقت للقيام بحرب الاستقلال الثانية كما يطلقون عليها وبذلك يتحول الترانسفير إلى واقع مفروض.
لقد حاولت الوزيرة الصهيونية في خضم أحلامها أن تتناسى بأن فلسطينيي48 ليسوا بلاجئين فهم في وطنهم وعلى أرضهم التي توارثوها عن الآباء والأجداد عبر آلاف السنين الماضية وأن مجموع الجرائم الغير إنسانية التي ترتكب بحقهم لن تزحزح طفلاً فلسطيني واحد عن شبر من أرضه التاريخية.
كلمة أخيرة لابد من قولها بأن تصريحات وزيرة خارجية الكيان العنصري تسيفي ليفني تأتي كتعبير صادق وحقيقي عن الفكر الصهيوني وهي رسالة واضحة بأن إسرائيل الرسمية غير مستعدة لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة وبدلاً من إجراء حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين كما جاء في قرارات الجمعية الدولية و في قرارات الرباعية الدولية تأتي تصريحاتها الأخيرة كدعوى صريحة وواضحة وضوح الشمس لطرد ما تبقى من الفلسطينيين و تحويلهم إلى لاجئين جدد.
سليمان عباسي.......دمشق
عضو اتحاد الكتاب و الصحفيين الفلسطينيين_سوريا