مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

رسائل جماهير غزة

التفاصيل
كتب بواسطة: علاء مطر
نشر بتاريخ: 29 أغسطس 2004
انشأ بتاريخ: 29 أغسطس 2004
الزيارات: 4

 

 

رسائل جماهير غزة ،،،،،،،،،،

علاء مطر

باحث وكاتب

تعيش جماهير غزة أوضاع صعبة على الصعد كافة، يزيد مرارتها دوامة العنف الداخلي التي رغم انخفاض وتيرتها لا زالت تدور رحاها ولا تجد من عاقل يوقفها. بل كل يوم يفوت على الشعب الفلسطيني يزيد فيه الشرخ والجرح والألم و الأحقاد بما ينبأ بوطن بعيد المنال، و لكن رغم ذلك تظل الآمال منعقدة على وعي هذا الشعب الذي يلفظ كل المتآمرين عليه. من هنا ومن واقع الألم الذي يعتصر الشعب الفلسطيني عامة وجماهير غزة خاصة، فإن جماهير القطاع توجه الرسائل التالية:-

الرسالة الأولى لحركة حماس، هذه الحركة العريقة في نضالها وعملها الوطني الذي لا ينكره أحد، فحركة قدمت خيرة قادتها فداء لثرى فلسطين توضع على الرؤوس. حركة تصدت بمقاومتها للاحتلال بكل ما تملك، تحترم. حركة ساهمت كثيرا في بناء المجتمع الفلسطيني عبر مؤسساتها التعليمية والصحية وغير ذلك من أوجه البناء، يشار إليها في البنان. لكن حماس اليوم بشكل أو بآخر ليست هي التي أجلسها الشعب على مقاعد السلطة، حيث اختارها بهدف إحداث تغيير على الوضع القائم بل وأكثر من ذلك وهو إصلاح هذا الوضع. لكن للأسف ما نشده المواطن لم يجده، فمنذ تشكيل حماس للحكومة العاشرة والشعب يعاني ويلات الحصار الذي يفرضه عليه المجتمع الدولي وإسرائيل، ورغم أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى للحصار الدولي والإسرائيلي المفروض على الحكومة، إلا أن حماس تتحمل المسؤولية أيضا وذلك بما قامت به من ممارسات وإجراءات على أرض الواقع ضاعفت من الآلام خاصة بعد سيطرتها على قطاع غزة في يونيو من هذا العام، حيث دأبت على القيام باعتقالات سياسية غير مبررة لعناصر حركة فتح، بل ومصادرة حرية الرأي والتعبير في كثير من المناسبات، بل وإفراطها بردات الفعل على كثير من الأحداث الداخلية، آخرها الأحداث التي أودت بحياة عدد من المواطنين بالإضافة لوقوع العديد من الجرحى، الذين كانوا يحيون ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات في ساحة الكتيبة، فالقوة المفرطة في التعامل مع المواطنين لا يوجد تبرير لها البتة، حيث تستخدم القوة الشرطية للدفاع عن النفس وفي أصعب الحالات تعرضا للخطر، والهدف منها تعجيز الخصم والقبض عليه لا قتله. و نعتقد ما حدث هو فعل يصعب وصفه إلا بأنه عمق الشرخ الفلسطيني وساهم في التشاؤم من عودة الفلسطينيين لجادة الطريق. ما يدفعنا بالقول والتوجه برسالة كلها محبة ونية خالصة لله ثم للوطن أن تراجع حركة حماس آلية عملها على الساحة الفلسطينية بما يحقن الدم ويعزز الوحدة. فالشعب عندما اختار حماس، لم يختارها فقط لتاريخها الحافل في الصفحات المضيئة بل اختارها أيضا كردة فعل على الممارسات الخاطئة لعدد من رموز السلطة التي كان يطغى عليها الخط الفتحاوي. واليوم قد تكون الصورة تبدلت فالمهرجان الكبير الذي حضره آلاف المواطنين والذي نشك بأن يكونوا معظمهم من الفتحويين يعد مؤشر على عدم الرضا عن ممارسة السلطة في غزة التي هي من الخط الحمساوي في غزة.  

الرسالة الثانية لحركة فتح، هذه الحركة التي كانت فاتحة النضال الفلسطينية بل هي البوابة الأولى التي عبر من خلالها كل الراغبين في تحرير أرض فلسطين، فهي أول سلاح شرع في واجه الغاصبين وهي أول رصاصة أطلقت بوجه الاحتلال. وحركة كهذه عملاقة وصاحبة تاريخ طويل كان لها هفواتها وأخطائها التي أدت بها في النهاية إلى عقاب الشعب الذي لا يسلم منه أحد وهذا ما ظهر جلي بانتكاستهم في الانتخابات التشريعية. لكن الرسالة الموجه لهذه الحركة أن استعيدي قوتك ومجدك النضالي البناء، ولكن حذاري من أن يكون هدفك فقط هو استعادة السلطة من أجل السلطة، وذلك عبر المهاترات واستغلال المناسبات والمهرجانات لافتعال التوترات مع حركة حماس بهدف إيصال رسالة للشعب الفلسطيني والعالم أن حماس حركة غير جديرة بحماية وقيادة الشعب الفلسطيني، فهذا أسلوب لا يتناسب مع تاريخ فتح النضالي لاستعادة السلطة ولا يعول عليه كثيرا، فما يعيد فتح للسلطة هو عملها الدءوب ونضالها على أرض الواقع لنيل الشعب الفلسطيني حريته، بل أكثر من ذلك وهو عملها بكل شرف وجد على إعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد و اعتقد هذا خيار أفضل.

رسالة إلى إسرائيل، نعرف جيدا أيها الكيان الغاصب أن ماحققته فتح وحماس من شرخ بين الشعب الفلسطيني، بل بين الأخوة في نفس البيت الواحد، حلم كان يراودكم كل يوم ومالم تستطيعوا تحقيقه عبر الأزمان، للأسف تحقق وعلى يد من يقودوا دفة النضال الفلسطيني. لكن نقول لكم أن أهل غزة رغم ما تفرضونه عليهم من حصار وما تشيعوه فيهم من دمار ورغم الجوع والآلام لن يفل ذلك من عزيمتهم. وأنتم لكم تجارب عديدة معها وجربتم بأس أبنائها التي حلمتم أن يبلعهم البحر يوما، فلا البحر سيبلعهم ولا الشرخ بين أبناء الشعب الواحد إنشاء الله سيدوم.

رسالة إلى الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، الذين يتشدقون بالديمقراطية ونصرة قضايا حقوق الإنسان، وهم أبعد ما يكونوا عن ذلك، فهم الذين عاقبوا الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي، حيث فرضوا العقوبات عليه ومنعوا عنه المساعدات، وساندوا إسرائيل بفرض الحصار ولم يحركوا ساكنا تجاه ممارساتها البشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي أسفرت بمجملها عن تدهور الأوضاع الإنسانية لاسيما في قطاع غزة إلى حد خطير. وهاهي الولايات المتحدة اليوم ومن خلال مؤتمر أنا بوليس تحاول عبر مبادراتها الفارغة أن تجمل صورتها كدولة راعية للسلام بعدما أصبح واضح للعيان وجهها الإرهابي الأصيل، فهي تعلم تمام اليقين أن هكذا مؤتمرات لن تجلب أي خير لشعب تفتك به الصراعات الداخلية فالاتفاقيات السابقة لم تجن له أي خير فما بلكم اليوم وهذا الشرخ الحاصل. ألا أن مثل هكذا مؤتمر قد يحمل في جنباته تكريس الانفصال بين الضفة وغزة بخلقه كيان أكثر استقرارا خاصة من النواحي الاقتصادية في الضفة الغربية مع إهمال واضح للقطاع. لكن ما نقوله للغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية أن غزة والضفة الغربية لن يستمر الشرخ بينهما ولن يستطيعوا رغم الحصار ومنع المسعدات أن يفلوا من عزيمة أهالي القطاع بل لن يفلحوا من خلال هذا المؤتمر أن يفرضوا أجندتهم مستغلين حالة الشرذمة في الشارع الفلسطيني، فالشعب هو في الآخر من يقول كلمته ويفرض أجندته، والفلسطينيين أجندتهم ومطالبهم معروفة. ونأمل من جميع القوى السياسية العاملة على الساحة الفلسطينية أن تعي ذلك جيدا وتوجه الشراع في الاتجاه الصحيح و أن تكون همها وجهدها الوحيد إعادة اللحمة بين الفصليين الأكبر على الساحة من ثم إعادة اللحمة لشطري الوطن، لنكون أقوى في مواجه كل الضغوط.

 

حشائش البشر

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد محمد
نشر بتاريخ: 19 أغسطس 2004
انشأ بتاريخ: 19 أغسطس 2004
الزيارات: 4

حشائش البشر
 
كنت في الزَّمن البعيد وأنا صغير كثيراً ما أزور أحد أقاربي  في القرية المجاورة لمدينتنا فكان يصطحبني للاستمتاع بالهواء الطَّلق المنبعث من أريج الحقول ونسائم الإصباح البكر الطَّهور وأذكر بأنَّني ذات يومٍ سألتُه عن الفرق بين الأحواض المزروعة المُنَظَّمَةِ وبين الحَشَائِش الَّتي تخرج من ثنايا الصُّخور والَّتي تكسو ضفاف المصارفِ والتِّرع وتلك الَّتي تَطِلُّ على السَّائرين من أجنابِ الطُّرقات فكان يُردِّدُ لي مقولة الأجداد : هي نباتات شيطانيَّة، وتمرُّ الأعوام ونتعلم وندرس ونعرف أن ما من شيء موجود بغير سبب مهما صَغُر حجمه أو قلَّ وزنه ، وتمرُّ أعوامٌ أخرى كثيرة وتتجدَّدُ هذه الظَّاهرة أمام عيني مرَّة أخرى – ولكن هذه المَرَّة – بين حشائش البشر ( ولا حول ولا قوُّة إلا بالله ) وأعتذر عن هذه التَّسْمِيَة ، فكثيراً جداً من الأطفال والغلمان يفترشون الطُّرقات والحدائق وأسفل العربات وتلفحهم أسقف الكباري وحرقة شمس الظهيرة وعندما ينامون لا يجدون ما يسترون به أجسادهم اللهم إلا بملابسهم المُمَزَّقة  .
فتذكرتُ حشائش الطُّرقات بالقرية المجاورة حينئذٍ واستفزَّ ضميري شعوري بتقارب وجه الشَّبه بين حشائش الماضي والحاضر !
وتساءلتُ ونفسي ساخراً من هذه الظَّاهِرة : ظاهرة ( أولاد الشوارع ) فإنَّها كما تعلم – عزيزي القارئ – مجتمع آخر يتنامى بسرعة خَطِرة جداً وليست مجرد ظاهرة عابرة ستزول بمرور الوقت ، فقد أصبحوا هؤلاء ( كدُويْلَة صغرى ) تُصَدِّرُ كُلَّ ساعة قضاياها ومشكلاتها إلي الدَّولة الأمِّ .. فهم يتعايشون فيما بينهم بطريقتهم  ويخرجون لطلب الرِّزق بغير أي ضوابط ويُسْتَخْدَمون كثيراً كعَصَا إرهابٍ وتهديد ( وتخليص حقوق ) بعيداً عن ساحات المحاكم وجرائمهم بدأت تملأ الأفق وتضيق بها النَّاس وتُرعب أضعفهم وتُخيف أقواهم فإذا كان بوسعنا ومقدورنا الآن (السُّكوت وودن من طين وودن من عجين ) على هذه المصيبة المستعصية، فكيف بنا إذا تركناها بغير حلٍ جذري لسنوات قادمة وحِينَئِذٍ هل يمكننا السَّيطرة على توابعها !!  لا أعتقد ذلك أبداً ..
ولستُ هنا – عزيزي القارئ - لمناقشة الأسباب وتحديد المسؤوليات فالأسباب واضحة ويُسْأل عنها المجتمع بأسْرِه ولكنَّني بمنتهى الإخلاص أُحذِّرُ من تفاقم هذه المُعضِلة والَّتي لا يَأْمَنُ حُمَمَها فيما بعد أحد ولو استعصم واستخفى في بروجٍ مُشيَّدة – نعم – إن نحن تركناها ستصبح ناراً أو أسرابَ جرادٍ سيأكل أمامه كُلَّ الأخضر واليابس ، فلماذا نحن دائماً لا نلقَى بالاً ولا اهتماماً بشيءٍ إلا في  ( رمقه الأخير ) – أقول – لمن يدفع الملايين لشراء لاعب كرة وجاهةً ثم يقوم بإهدائه لناديه المحبَّب ولمن ينفقها على مزاجه وشهواته مُسْتَخِفّاً بجميع من حوله مجاهرةً وفي سفاهةٍ ولامبالاة – وأقول – لكلِّ مسئولٍ - يُهدرُ مُخَصَّصَات موازنة بلاده في كُلِّ ما يُمْكِن الاستغناء عنه وهو لا يبالي بلوعة ومأساة هؤلاء الَّذين أصبحوا وقود حرِّ الصَّيف وأسرَى برد الشِّتاء - أقول له –  إن كنتَ مؤمناً بأن لهذا الكون إله سيفصل فيه يوماً بين عباده ، - إن كنتَ كذلك - اتَّقِ الله وانظر لمن لا يجدون مكاناً ينامون فيه ولا يأكلون ويشربون إلا بشقِّ الأنفس .. ، ثمَّ ها أنا أُنادي في كُلِّ مَنْ رَغِد عَيْشُه واتَّسع رزقُه وقد أقبلت الدُّنيا عليه وهرولت ، فَمَلَك المليارات والملايين أقول له خُذْ حاجتَك من أموالك وحاجة أبنائك وأبناء أبنائك وأبناء أبناء أبنائك و .. .. ثم اخرج واسْتَبْقِ عند ربِّك لهؤلاء شيئاًً يشفع لك يوم تلاقيه ، يوم لا ينفعك مالاً وأين هو حينئذٍ ولا بنون وقد يختصمونك عند الَّذي حتماً سيفصل يوماً بين عباده .
- يعني -  لن ينفعَك دعاؤهم بعد رحيلك .. وعليه عزيزي ، من إذاً سيأخذُ بيدِك للنجاةِ من عقابِ الله ، وهل أنت تركتَ لنفسِك صدقةً جاريةً  تنتفع بها وأنت ماثلٌ بين يدي الحَكَمِ العدل - ويا حسرتاه - حينما تجدُ أنَّ هذه الصَّدقة كانت في هذا اللاعب الَّذي اشتريته لناديك الكبير !!
ثمَّ هل آمنتَ على نفسِك من انتقام هؤلاء في دنياك ، فلن يُحَصِّنَكَ ثراؤك كثيراً فقد تستهدفُك أفكارهُم وتطولُك أياديهم ثُمَّ تجدُ نفسَك في النِّهاية قد خرجت من الدُّنيا بفعل فاعل ! أعاذك وأعاذنا اللهُ من موتِ الفُجَاءَة
ثمَّ – عزيزي الغني - أمفهوم الأمن القومي يقف في تَصَوُّرِكم عند ما يُهَدِّدُ حضرتَك أو يُهَدِّدُ وطنك  من الخارج !! لا والله فرُبَّما الخَطَرُ الآتي من الدَّاخل يكون أعظم ضرراً وأشدُّ تنكيلاً ولعياذ بالله .
أيُّها السَّادة الكبار الأغنياء : ماذا  تنتظرون وماذا أنتم فاعلون ؟!
 فهل ستنقذون أنفسَكم وتنقذون بلادَكم وتعيشون ولو لمرَّةٍ واحدةٍ على قلبِ رجلٍ واحدٍ يتَّقِي اللهَ ربَّه ومولاه
أسأل اللهَ أن يُلِينَ ويُهْدِي ضمائرَكم ويربط على قلوبِكم ويأخذ بأيديكم إلى ما يُنجِيكم به فَتَرْحَمُون لتُرْحَمُون ، اللهم آمين .  
إنه وحده وَلِيُّ ذلك والقادرُ عليه .  
 
      محمد محمد علي جنيدي
عنوان 9 شارع مصطفى كامل متفرع من شارع الجمهورية / بني سويف / جمهورية مصر العربية
ت منزل وفاكس  002082231602 -----     ت محمول 0020105785807
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هل يصلب المسيح في غزة؟

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 07 أغسطس 2004
انشأ بتاريخ: 07 أغسطس 2004
الزيارات: 4

هل يصلب المسيح في فلسطين؟ قبل عدة ايام خرجت غزة عن بكرة أبيها بقلب وصوت رجل واحد تعبر عن حقيقتين,أولهما وفائها لقائد وطني,وثانيهما رفضاً لسياسة كتم الأصوات,فالرسالة الأخيرة عبرت بوضوح وبصوت مسموع,ومقروء,ومرئي , لا لكاتم الصوت,فهو ذاكره سوداء بأعماق شعبنا,حيث كان لكاتم الصوت روايات تحكي وتتناقل بين البشر للبشر,والحجر للحجر,والشجر للشجر,حتى الطير في السماء لازال يتناقلها ويروى أحداثها.. كاتم الصوت , سياسة الإحتلال التي استخدمها منذ ان وطأت قدماه أرض غزة هاشم والضفة الغربية والقدس,ويافا وحيفا,ولم يتخلى عنها حتى يومنا هذا.. نعم ، غادر بقعة من أرض غزة,لكنه لازال يدنس جزءاً منها,ويعكر صفاء سمائها بسحابة سوداء,أسود من حقيقته وكيانه الغاصب الذي أرفض قبول فكرة الإعتراف بواقعية يهوديته التي تلاشت منذ نبوخذنصر والسبي الأكبر وأضحت خليطاً ممزوجاً بعرقيات وأصول متنوعة متصهينة,وتهودت لتسير خلف قاطرة الاعلام الهرتزلي الذي أطلق العنان له في بازل 1897مـ.. من هنا تبدأ قضيتنا ولم تنتهي بعد منذ ان استسلمنا فخضعنا لكل المسميات والمصطلحات التي غزتنا من الشرق والغرب لتعشش في عقولنا وقلوبنا,ولتسيطر على أحلامنا,وتنال من الحقيقة التي نحاول نحن القفز عنها.. وما أصل الحقيقة بالصورة؟! الحقيقة هي البؤرة التي تتجمع في نقطتها او عدستها الأشعة المكونه للصورة,وهي التي تتحول لصورة نلمسها ونراها,فان كانت الحقيقة قد بثت أشعتها فنحن اليوم نرى صورتها التي تجسدت,ظلم يورث ظلم,وظالم يُقلد ظالم,والفكرة حلقة من ضمن الحلقات في المسلسل التأريخي الطويل الذي بدأه أجدادنا,ونعيشه نحن, وربما لن يشهد خواتمه أبناءنا..مسلسل حلقاته (59) حلقة,استغرقت في كواليس الإخراج منذ 1920,أي سبع وثمانون حلقة,تحمل من الدراما المؤثرة ابداع في الحزن والألم,ولكنها دراما مسوقة لا تحمل سوى العصا,أي "العصا لمن عصا".. الدراما الفلسطينية: نقطة الأصل,البدايات والنهايات,لم يعشها السلطان عبدالحميد,ولم يقرأها جمال عبدالناصر,ولم يحلم بها يوماً أو يتوقعها ياسر عرفات الذي جمع كل الأدوات وتحول لربان وقبطان يتثبت بدفة القيادة. لاطمته الامواج يميناً وشمالاً,مزقت أشرعته لكنه لم يغرق,ولم تقع منه القضية في بحر الظلم والموت,سار متصدراً دفة القيادة,لم يتراجع للخلف أو يحمي جسده من قطرات الموج الثائرة,غسلته فطهرته فدفعته للمضي قدماً حتى استيقظ وسط ضربات السيوف الإستعراضية,وحرس الشرف لترحل به الشمس الى حيث آتى.. كان الخلف قد أمسك بجزرة الديمقراطية التي حامت حولها الأرانب الجوعى فقضمت منها حتى شبعت وامتلأت أمعائها فأصابها ما أصاب أبرهة,تخمة من الغرور والاستعلاء فحمل فأسه لهدم البيت,و جَيش الصواري,وسَير الأفيال,فداسته تحت أقدامها وسُحق أبرهة وبقي البيت قبلة للحجيج.. أبرهة الفلسطيني أصابته تخمة النسيان وغدى يستلقي وكرشه السياسي منفوخ بالغرور ,ونفسه مغثيه من الاستعلاء والغباء ,فسقط عندما فتحت صناديق الإقتراع, وقذفته الامواج كما قذفت طير أبابيل أبرهه وأطماعه,واستلمت الدفة وحملت الراية كلمات المسيح بما حملتها من تسامح ووعود برغداء الحياة ..وبدأنا نعيد الفصول,ونعيد قرائتها من جديد.. المسيح الذي عرفناه لم يرفع السيف,ولم يلطم من عاداه واستعداه,حمل إيمانه, وبدأ بالهداية, نادي ودعا للمجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام,وصلب المسيح وصعد الى حيث أراد الله..لم تخسف به الأرض,ولم ترجمه طيور الأبابيل ولم ينشق البحر ويبتلعه.. أما مسيحنا فإستل سيفه من غمده,وجز الرقاب كما جزها أبا يوسف الثقفي,صرخ"أمتي أرى رؤوساً قد أينعت وحان موعد قطافها" فالرؤوس تحمل عقول,أسمائها من أسماء فلسطين,أحمد ، محمود ،ياسر, علي, عثمان وخالد..لم نلحظ بينها شمعون,أو دافيد,أو حاييم..وبصماتها من حملت شعار المسيح,وعدالة أبا القاسم الأمين,واختارت الصادق الأمين,القوي المتين,حتى شرعته ملكاً على رأسه التاج.. الصادقون العابرون: حلمت المرأة,والرجل,والشيخ,وثغر الطفل فاه ابتهاجاً وهو يستلقي تحت أشعة الشمس يبني جسده من دفئها,ويشعل شمعة ويودع سحابة الظلم من سماء غزة,غادرنا جند شارون,وهللنا فرحاً وطرباً,نثرنا الورود على رؤوس المستعرضين ببنادقهم المقاتلة وهي تجوب المغتصبات أو "المستوطنات" حتى لا يتأفف الواقعيون من يريدوا المسميات بإسمها,وغزونا مصر(العريش) احتفالاً,لم نبق شيئاً في الجيوب حتى عدنا من بوابة صلاح الدين التي عبر منها لتحرير قدس الأقداس,تعمدنا أن نعود من هذه البوابة التي تحتضنها بوابة الجنوب عسى أن يكون العبور على خطى أمير التحرير في حطين,ومع كل اشراقة يوم جديد تتضح الرؤيا,ويبدأ الهلال بالتكوين ليعلن عن ميلاد بإسم فلسطين.. لم ننتظر طويلاً حتى بان المرج,وبدأت البذور تتحول لنبات بفعل عوامل الطبيعة,وفاز من فاز وخسر من خسر,وانطلقنا نشرع,نحلل,نحرم,نقتل,نحرق,ندمر,نبدع تصوير مشاهد ومسلسلات الأكشن مع الدراما,حتى جاء الحسم,وظهر الحق وزهق الباطل,وتلاحمنا جميعاً أمام مشهد لا اعتقد أن التاريخ سيطمسه,مشهد سقطت به القلاع وداست به الاقدام ماداست,ولوحت العصا,وانطلقت الرصاصات,ولم تعد تحلق الحمامات البيضاء,غربان سود ملئت السماء والأرض بصغار فراخها التي حملت الشؤوم وعلامات التشاؤم,فخشينا رفع الراية البيضاء,وارعبنا جرس الباب الذي يقرع مع بزوغ أولى علامات الفجر,فهي تحمل ذكريات وذكريات لا تتسع لها عشرات المؤلفات.. وقفزنا من شرفة الماضي لنلحق بالحاضر ونحاول الإمساك بطرف المستقبل المجهول في رحلة النفير والوعيد,النفيرضد الانقسام الذي شطر القلب لبطين أيمن,وبطين أيسر وكلاهما مزقا الشريان الرئيس ، والوعيد الذي تحمله غزة ضد كل الطغاة.. إنها الحقيقة : دائماً الحقيقة غريبة وسيف بحدين,يصيب أينما غرسته,فإن لم يقتل فإنه يصيب ويجرح,وإن لم يقتل فإنه يترك آثاراً لا تداويها كل عمليات التكنولوجيا الطبية,هي هكذا الحقيقة.. لاتروي زرعاً,ولاتجمع حصداً,تبقى هائمة على سطح النفس البشرية كالزوان لاأحد يستفيد منها,وهي نفس الحقيقة التي حملتها رحلة غزة الأخيرة,رحلة العذاب,ورحلة الحج الى أرض الكتيبة.. وكأن لسان غزة يرفض تجاوز موسم الحج لهذا العام,بدأه بالإنطلاق جموعاً وحشوداً ليعبر به معبر العوجا,وبيت حانون الى الديار التي بدأ منها إبرهه.. ليست كل المسلمات مطلقة,فهي دائماً تنحاز للنسبية,والنسبية هنا ليس بقانون انشتاين او نظرية فيثاغورس وجاذبية نيوتن,بل هي مسلمة غزة,ونظريتها التي لاتقبل تعدد التفسيرات والاجتهادات,معادلة طرفاها معلوم ونتيجتها معلومة لا تقبل الحوار والاجتهاد... وطن+شعب=فلسطين غزة+الضفة=فلسطين القدس+يافا=فلسطين فلسطين+فلسطين=فلسطين لوعاد الزمن لكنعان أصل أجدادنا الكنعانيون لن يذكر سوى ملحمة عنوانها يبوس,وشعب احتضن سيرة الجدود وسار بها الى يوم حطين,حتى فجر رحلة الوفاء الحزين.. رسائل لم تصل: ليس كل مغلف أبيض يحمل رسالة,وليس كل رسالة تصل الى المستهدفين منها..هنالك رسائل تسقط من ساعي البريد,وهناك رسائل حروفها غير واضحه للمعنين, فتتلعثم الألسن في تحريفها خشية من استيضاح حقيقتها,وتزوغ الأبصار وتقفز نهايات كلماتها ليتوه المعنى,ويتشرذم بعد عناء البحث في المعاجم حسب طرائق البحث اللغوية. فآلاف الرسائل لم تصل,ولم تقرأ رسائل دونتها حناجر لاحقتها بساطير الظلم,وسيوف القهر,ورصاصات القمع...ولم تقرأ بدايتها أو نهايتها,بل قرأت هوامشها الغير مفيدة.. وفي النهاية سقط الأُميون,جهلة السياسة,أغبياء القوم,وبقيت فلســــطين.. سامي الأخرس 16\11\07مــ...

يا دعاة التمدن إن لم تستحوا فأصنعوا ما شئتم

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد محمود عدوان
نشر بتاريخ: 02 أغسطس 2004
انشأ بتاريخ: 02 أغسطس 2004
الزيارات: 4

كشف اللثام عن مؤامرات اللئام في الإيقاع بالإسلام ج/2
يا دعاة التمدن إن لم تستحوا فأصنعوا ما شئتم

بقلم /أحمد محمود عدوان

في مدارس التقوى تعلمت الدرس وشربت الصنعة تعودت ما دمت أملك المعلومة أن أقول للأعور ....أنت أعور في عينة .....ورزقي ورزقكم علي الله رب العالمين .


وفي نفس تلك المدرسة أيضا تعلمت كيف أرد تطاول المتطاولين وأفتراء المتطفلين ،وكيف أقف في وجة كل من يتطاول علي الإسلام وسولت له نفسه أنة قد ينال من شرف الإسلام والمسلمين .
والطمة بيدي وأقول لة ثكلتك أمك من أنت لتتكلم عن الإسلام ومن هنا أنني أجد نفسي خاسئا خاسرا إن لم أقف وأقوم بفضح هؤلاء ولو بريع كلمة .

وعملا بالحديث النبوي الشريف ((عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ .
ولأنني أجد أن هناك صمتاً متعمد أو غير متعمد بالضرورة علي إستمرارية تلك المنتديات التي تنشر في الأرض فساداً وتغيب العقول عن طريق الإيمان وتبدل الدين بثقافات أخري لا تليق بنا كوننا مسلمين ، أناشد بالله كل من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان آن يقدم قدر المستطاع كل ما آتاه الله من قوة في الوقوف أمام كل من تطاول علي الإسلام وشرف المسلمين والمسلمات لردع تلك الثقافات اللا أخلاقية كي لا تكون بعد ذلك هي مرجعية الكثير من الشباب .

وعلي هذا النحو أقدم نصيحتي للمبحرين في عالم الانترنت والمتصفحين من هنا وهناك أن اتقوا الله وأن كل ما ينشر عن الإسلام وبالذات الإسلام من قبل المغرضين فلابد من التريث قبل تصديقه ولابد من التحقق من صحته قبل التداول فية فكم كثير من الأشخاص أجدهم يقرأون أول السطور ويفرون وبهذا يكون ذلك العنوان هو مرجعيتهم بالرغم أن هناك الكثير من المقالات التي يكون عنوان مقالها غير المكتوب في فحواها ،وبهذا تصبح الأشياء الهشة التي لا يكون لها مركزية ولا مرجعية هي مرجعيات هؤلاء أصحاب ثقافات التيك أواي فمفعولها في عقولهم تماماً كمفعول المأكولات السريعة نهايتها الأمراض والأضطرابات والأختلال الجسماني والمعوي ولكن هنا في ثقافات التيك أواي يحدث أختلال عقلي ممنهج ،لان الشباب ألان أصبح ينجر وراء مانشيتات الصحف وعناوين الأخبار والمقالات ومن ثم يتداولها ويعممها وتصبح ركيزتة وفكرة الذي يعتمد علية دون أن يدري أن ما قام بتداولة ما هو إلا مخطط يحاك للنيل من كل ما هو مسلم وللنيل من شرف الإسلام ,ومن هنا فليس كل ما في محركات البحث صالح وليس كل ما ينشر أهلً للثقة.

وقبل الشروع في صلب المقال قرأت مقالا ماجناً يدعو علانية إلي الإلحاد المطلق والكفر بالدين والإيمان وكذلك يلغي وجود الله تعالي ولكن لأنني لا أريد إشغال القارئ بمثل تلك المواضيع ولا أريد أن أنقل الكفر لأن ناقل الكفر معروف حكمة ،وأعلم أنة بالرغم من كل هذا فسوف تخرج علينا صيحات تنادي وما هي المصداقية من وراء كلامك فأقول لهؤلاء إن الله علي ما أقول شهيد ،وسيأتي بينا وسيجمعنا الي مقيات يوم معلوم ولكن للحق فأن تلك الموجات الهجومية الداعية لضحد الاسلام وأقامة الدولة العلمانية التي لن تقوم حتي ولو في الأحلام لان الله لا يقبل بها ولان الشعوب أيضا لا ترضاها ولكن يمكنني الأشارة ان هذا الفكر فهو موجة لنا من موقع مشهور معروف يفوح من داخلة رائحة الكفر والإلحاد فهم من كفروا أنفسهم بالمناسبة ولم يكفرهم أحد ،فمن يلغي وجود الله ويبدل بها ثقافتة بالإيمان بالأوثان والأصنام فماذا أذا يكون ذلك .
وبهذا يقع موقع الحوار المتمدن الذي يعمل علي إستقطاب العلمانين ويعمل علي ما يسمي بلم شتاتهم في تلك الصحيفة التي لا تؤمن بالدولة الدينية الاسلامية وتعمل بكل جهد جهيد إلي نشر ثقافة فصل الدين عن الدولة ،وتساهم من خلال التبرعات التي تجمعها من المنظمات التنصيرية في نشر ثقافة العلمانية بكل طريق فهي تضم مقالات ليست أهل للثقة ،تتهجم فيها علي الإسلام لتمس شرف كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة فهم يسمون الكلام علي الإسلام وبالذات علي آيات القران والتطاول علي الحديث النبوي الشريف التي لا يؤمنون بها نقضا يصفو القران أخيرا أنه لا يزيد عن كونة تراث عتي علية الزمان ،ولا يمكن أن تساير نصوصة التقدم الحضاري ولا مبادئة حياة العصرنة والتمدن ،الذي نحن فيه وأن القران يصلح لقديم الأزل وليس للحضرنة والعصرنة والتقدم وعالم الانترنت والفضائيات فالقران ما هو ((إلا تراث )) في نظر هؤلاء.

فكل كلامهم ينصب في تلميع صوره العلمانية والعلماني وتشوية صورة شيوخنا الأفاضل تحت مسمي ((أنتم أدري بشئون دنياكم )) ، وحتي في ظل هجومهم علي الشيوخ ورجال الدين لم يصنفوا مثلا المصلح من المفسد من وجة نظرهم بل خلطوا الحابل بالنابل وصار كل رجال الدين في أعينهم مسوخ لا يجلبون نصراً فكان لهم ولابد من محاربتهم وسل السيوف والحراب لصد الشيوخ الماردين الطاغين الذين بنوا الخمارات والكباريهات والمقاهي التي يباع فيها اصناف المخدرات ،ولابد من معاقبة هؤلاء المشايخ الذين جعلوا الأقتصاد في البلاد في حالة من الركود ،وم حال الشباب العاطل التي يرثي عليها ، ومن كل صور العري والفساد والأفساد والمحطات التي تذيع ليل نهار أخبار العوالم والرقصات وبهذا فإن هناك ملامح خاصة لابد ان يتبعها أمثال هؤلاء العلمانين وصفات مشتركة وهذا ما يحدث الأن فكلما رأيت مقالاً لهم تجد الهجوم علي أجل العلماء خلقاً وعلي أكثر الشيوخ محبة من قبل الناس ،لأنهم يعرفون أن أمثال هؤلاء الشيوخ هم الأقرب إلي قلوبهم ولكن لو جعلوا صورتة مشوهة أمامهم ،فبذلك سهل الوصول الي عقول الناس وبالذات الشباب وما دامت لا توجد هناك أيادي تأخذ بهم الي بر الأمان الحقيقي فعندها يغرق الإنسان فإذا غرق فهو بحاجة الي قشة لكي يتعلق بها وهم قشة الغرقان الذي تقطعت به السبل ،فكلهم هناك بل وفي كل موقع يدعو إلي العلمانية قطاع طرق يقطعون كل طريق ،ويعرقلون كل خطوة تدعو إلي قيام المسلمين علي أرجلهم.

بل إن كلمة قطاع طرق علي هؤلا قليلة نوعا ما فهم كائنات رخوة علي هيئة وحوش ،فمن يحمل ديانات باطلة ولا أساس لها ولا مرجعية بل ويجعل له احيانا من الدين شجرة فيتسلق عليها ليرون العالم أنة علي شجرة الدين فذلك هو الوهن ومن الكائنات الرخوة مذبذب لا هو إلي ذلك ولا إلي هؤلاء،وحقا قول الله تعالي في سورة النساء إنَّ مِن شأن هؤلاء المنافقين التردد والحَيْرة والاضطراب, لا يستقرون على حال, فلا هم مع المؤمنين ولا هم مع الكافرين. ومن يصرف الله قلبه عن الإيمان به والاستمساك بهديه, فلن تجد له طريقًا إلى الهداية واليقين {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً }النساء143
.
ـ بل ويجعلون أيضاً من قضايا المرأة وشؤنها هي قضياهم الرئيسية فيأخذون المرأة إلي حيث لا تدري هي فتحدث هناك برمجة وعملية غسل الأدمغة ولما لا فهم يسيرون علي مبدأ بغيض من أستخدام السياسات واللعب علي الحبال وهم بارعون في مثل هذة الألعاب الاكروباتية فكما قالها قديما وزير الروم ( كأس وغانية تفعلان بأمة محمد أفضل من 1000 مدفع )،وها هم الأن يديرون تلك الدفة بداية من مواقعهم ،وصولاً الي حلقات تجمعهم ويطبقونها علي الشارع ،فنحن نلامس ذلك الشئ من خلال الأشياء الفظيعة التي نجدها في الوسط العربي من ظهور حالات التخبط الواسعة في الوسط النسوي ،وظهور حالات أشد فتكاً علي الامة من العري والتبرج والسفور والإنحطاط الإخلاقي وهذا كلة جرياً وراء العصرنة والعلمانية التي تتدعي التحضر ،ولكن هم جعلوا التحضر في الزي ولم يجعلوا التحضر سمة في العلم والعمل .

فهاهم ينقلون إلينا كل جديد في عالم الموضة ،وهاهي القنوات تقذف علينا ليل نهار بقاذوراتها فأصبحت البرامج الموجودة كلها تعامل المرأة وتحاكي واقعها علي انها مبتذلة ومستهلكة وأن جسدها فقط للأستهلاك ،وأنها لا تمثل في منظورهم سوي سلعة رائجة تباع وتشتري فبتلك الثقافات أنعدمت ظهور النساء المتعلمات ،وصارت بهذا أمل كل شابة وفتاة أن تصبح مذيعة او مطربة علي النحو الذي نري وكلها سياسيات أعمت عيون الناس عن أتباع الحق والدين
وما بعد المرأة بالرغم ان الحديث يطول ويطول عن واقع المرأة والأستهداف المتعمد من قبل هؤلاء العلمانين لضرب صورة المرأة وثقتها بالنفس فجعلوا المرأة الواثقة بنفسها القوية شخصيتها هي التي تستطيع التخلي عن ثيابها أكثر فكلما زاد حالة العري كلما كانت هذة المرأة هي الأقوي شخصيتها وهي الأكثر قوة ووثوقاً في نفسها وتناسوا أن الدين هو من يكفل للمرأة قوتها ووثوقها في نفسها وليس تلك الثقافات المستوردة من الخارج تلك الثقافات الفاسدة كعلب السردين واللحوم المجمدة المضروبة التي يستوردها ويهربها إلي أسواقنا تجار اللحمة .

وبهذا يتحدث القاصي منهم والداني بل والمستجد الذي لم تشتد أظافرة بعد في التشبث بصخرة العلمانية فما زالت تظهر علي أظافرة النعومة وحتي ذلك الذي تقشفت يداة من كثرة الوقت الذي قضاة تمسكاً بتلك الصخرة البائدة دفاعا عن العلمانية وحفاظاً علي علوها ، بالمناشدة بما يسمي بحقوق المرأة ولكن عن أي حقوق يتحدثون،أليست حرية المرأة التي تريدونها هي من جعلتنا في قاع الأمم ،أليست حرية المرأة التي تريدونها هي حرية وصولكم إليها وها قد وصلتم فماذا بعد ان تساوت حقوقها وأصبحت حقيقية المنال ،حرية المرأة هي كيف تعد الرجال يا سادة حرية المرأة هي في أعداد الرجال وليس كما تهدفون بفكركم إلي هدم الرجال .

أعلم أن الحديث عنكم يطول ويطول ولكن نحن لسنا بحاجة إلي تضييع الوقت فالعمل علي الساحة لأجتثاث تلك الثقافات هو خيرُُ من تضييع الوقت في الكلام ،أقول لكم يا من تدعون التمدن أوالحوار المتمدن
مهما طالعتنا مواقعكم بكلامكم المبعثر الرخو ومهما كثرت تقاريركم المضللة والمقالات المتعجرفة المتشكلة الابسة لزي العصرنة،وقناع التمدن المزيف فهذا لن يغير من قدر ومشيئة الله لأن دين الله ماض في طريقة والصالحون لن تعيقهم صيحات تدعو إلي التخلي عن الدين باسم العصرنة ولن تعرقلهم نصب الفخوخ المبيتة النوايا بهدم الدين وأقامة الدولة العلمانية .
وحقاً قول الله تعالي (({الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }آل عمران173

إن رائحة التمدن المزيف قد فاحت وأنتشرت و أزكمت أنوف الصالحين المتمسكين بالدين حتى أن رجال الدولة في السعودية وليس رجال الدين الذين تهاجمونهم حتي في أحلامكم هم من قاموا بحظر مواقعكم من المملكة وللعلم لأنني أعلم أنكم تؤمنون بالشرعية والديقراطية فإن مراقبة المواقع والأنترنت من قبل الدولة هو عبارة عن ممارسة ديقراطية ولا يوجد هناك أي ملامح قمعية فالخبيث محلة مقالب القمامة ،والصالح مكانة التتويج بماء الذهب ،فيا ليت تلحقوا بأنفسكم لتكونوا مع من يتوج اسمائهم بماء الذهب ، وعلي أثرها أصدرت فتوى بعدم وجوب الولوج إلي مثل هذه المواقع التي تفتري علي الإسلام وصرح مشايخ المجمع الإسلامي بعدم الخوض في مثل هذه المواقع والعمل في إغلاقها واستجابة للنداء قامت الجهات المختصة في المملكة بإدراج المواقع التي تسير علي مبدأ فرق تسد ضمن القوائم المحظورة والتي تدعو الناس إلي الهاوية
((BAND
وتم إلغاء هذا الموقع من قائمه التصفح في المملكة العربية السعودية واسأل الله تعالي أن يبصر قلوب المسئولين الشرفاء في باقي البلدان العربية لهذا الظلم القائم
وبالنهاية أقول لكم يا دعاة التمدن إن لم تستحوا فاصنعوا ما شئتم



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مشروع ظلم

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد محمد علي جنيدي
نشر بتاريخ: 31 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 31 يوليو 2004
الزيارات: 4

مشروع ظلم

 

تساءلت يوماً لماذا لا أكون ظالماً ؟! لماذا لا أكون ( مُفتري ) ، لماذا لا أعمل لمصلحتي فقط وليُغرق الطُّوفان كلَّ من يُعاديني أو يقف ضدِّي ، أو حتَّى يُفكِّر في المِسَاس بي

أليس على الظُّلم تدور المحن وتُبتلى الأمم والشُّعوب والأفراد في هذا الزَّمن ..

 ولكنَّني .. جلست مليّاً أفكر ! كيف أكون ظالماً ( أد الدّنيا ) وأنا لا أملك
ركائز الظُّلم – نعم عزيزي القارئ – الظُّلم كي يتنامى حجمه وتستفحل مصيبته وكي يُصبح طامة كبرى لابد له من ركائز يحلو لي أن أُسميها (ركائز الاستبداد والرَّدع ) ولا تستند هذه الركائز عادةً إلا على أساسٍ واحد يكون قوام خلطته المُسلّحة من ( شويّة ظالمين شُطَّار) يُشار إليهم بالبنان ، وبالتَّالي يُمكنك تصويب هؤلاء في الاتجاه الَّذي تُريده بنجاح – وبالطَّبع - كلَّما كان الأساس متيناً جداً وكلَّما استفحلت ركائز الاستبداد والرَّدع .. يصبح الطَّريق أمامك مفتوحاً في أن تُضيف أدوات ( افترى أخرى ) من حملة الطُّبول والدُّفوف والمنافقين
مُزيِّفي الحقائق ولا تقل أهمية هؤلاء عن أساتذة الظُّلم المشار إليهم بالبنان  بل لا غنى عنهم أصلاً  ..فهم لوازم الدِّعاية لمشروعك الكبير وهم أيضاً الشِّبَاك الَّتي تستدرج لها فرائِسك وبكلِّ تأكيد عند اكتمال عناصر هذه الشَّبكة ستضمن استشراء الفساد وتناميه وتتزايد حصون الدِّفاع عنّك وتُصبح في كلِّ آنٍ وحين ( آمناً سالماً كويِّساً جداً ) وسوف تضمن بهذه الحصون تحقيق مصالحك من غير ( إحم ولا دستور ) وفي مناخ هادئ وسليم مائة في المائة أليس كذلك !!.

ورُبَّما أيضاً - عزيزي القارئ - بمرور الوقت بل وبكلِّ تأكيد ومن خلال حملة الطُّبول والدِّفوف ومُزيِّفي الحقائق ومع ( كتر زنُّهم على خلق الله ) وبفضل إتقانهم لعملهم ستجد نفسك مُصدِّقاً بأنّك ( ميّة ميّة ومبعوث العناية الإلهيِّة !! ) ومهما ( تهبش وتُنفخ بطنك ) حلال عليك يا عم ، وستجد أنَّ النَّاس راضية ( وكمان بتدعيلك ) !!. 

هكذا - عزيزي القارئ - تتشكَّلُ نفسيَّة ( الظَّالم الأكاديمي ) فهو في البداية يقع فريسة أطماعه ومصالحه ثُمَّ يبدأُ التَّنفيذ بأن يبيع ضميره لأيِّ عَرَضٍ زائلٍ مهما كان الثَّمن ثُمَّ في النِّهاية يُزَيَّن له سوء عمله ويَصْدُقُ فيه قول خالقه وخالقنا العظيم (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ [الجاثية:23] ).

فما رأيك عزيزي القارئ بعد هذه الآية الكريمة في استمرارنا في تنفيذ هذا المشروع الكبير !! أم تُرى تتراجع معي بسرعة خارقة أفضل من مجرد التفكير فيه ..

على كلِّ حالٍ .. أعاذنا الله وإيّاك من ضلال هؤلاء ومن اتباعهم ومعاونتهم والسَّير علي خُطاهم

فوالله ، ولو لم يتبق لنا إلا الموت أو أن نسير على دربهم لآثرنا الموت على أوهامهم وضلالهم وسفاهاتهم وتحصَّنّا بالله مخلصين له قلوبنا ونوايانا وديننا وأحسنَّا التَّوكل عليه سبحانه فهو سند كلِّ من لا سند له وهو وحده القاهر فوق عباده ، القادر على كلِّ ظالم جبار

يا أهلَ الأرضِ كَفَى صَمَمُ = رامي الطُّغيانِ إلى سَقَمٍ

من يُنْجِى الغارقَ في ضيقٍ = يُنجيه اللهُ من  الهمِّ

فأعينوا محرومَ الرُّكنِ = وجريحاً جُنَّ من الألَمِ

نسأل الله أن يوفقنا إلى الوقوف في عون إخواننا بدلاً من الوقوف عائِقاً في طريقهم من أجل( مصلحة ) هي عند الله ( مهلكة ) لا يُدرك خطرها ظالمٌ اتبع هواه إلا بعد أن يُغلق بتماديه في غيِّه كلَّ الأبواب التي بينه وبين بارئِه ، فإذا انتهت مهلتُه وأدرك نهايتَه .. جنى أشواك خاتمتِه بيده.  

ألا أيُّها الظَّالم مهلاً مهلاً ..   إن غداً لناظره قريب

 

***

 

محمد محمد علي جنيدي

عنوان 9 شارع مصطفى كامل متفرع من شارع الجمهورية / بني سويف / جمهورية مصر العربية

ت منزل وفاكس  002082231602 -----     ت محمول 0020105785807

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.   

 

لغة الطفل

التفاصيل
كتب بواسطة: د. زياد الحكيم
نشر بتاريخ: 29 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 29 يوليو 2004
الزيارات: 4

 

لغة الطفل

د. زياد الحكيم

 

لا يشك علماء التربية في أن تطور لغة الطفل وتطوره الذهني يسيران جنبا إلى جنب. فإذا كان الطفل قادرا على استعمال اللغة استعمالا غنيا فهذا يعني انه قادر على التفكير والمحاكمة والتذكر والاستفادة من الخبرات التي يمر بها. وإذا كان قادرا على استعمال اللغة فان ذلك يعني انه قادر على فهم ما يجري حوله واستيعاب المعلومات. زد على ذلك أن قدرته على استعمال اللغة تعني امتلاكه الوسيلة التي يستطيع بها أن يتعلم في البيت والمدرسة والشارع.

 

ويؤكد علماء التربية أيضا أهمية لغة الطفل في تطوير تفكيره في معظم الأوضاع.  فنحن لا نعبر عن الفكر بالكلمات فحسب، بل إن الفكر نفسه يتولد من الكلمات. وبطبيعة الحال فان هناك أوضاعا عملية بحتة لا يحتاج فيها المرء إلى لغة. بإمكاننا مثلا أن نغير صنبور الماء بصنبور جديد وان نغير المصباح الكهربائي بمصباح جديد دون الحاجة إلى التعبير عما نفعل بوساطة اللغة إلا في حالات استثنائية. ولكن ما أن يحتاج الأمر إلى عنصر التجريد أو التعميم فإننا بحاجة إلى اللغة. وإذا لم نستطع استعمالها استعمالا جيدا في وصف خبراتنا السابقة وفي الربط بينها فإننا نفتقر إلى وسيلة أساسية من وسائل التفكير. فاللغة هي التي تعطي أفكارنا الشكل والمحتوى.

 

صحيح إن الكلمات هي العنصر الأساسي في التعبير عن الرموز والعلاقات، ولكنها ليست العنصر الوحيد. ففي الرياضيات والموسيقا يمكننا التعبير دون استعمال كلمات. وأحيانا نستعمل الألوان والأشكال في التعبير دون اللجوء إلى كلمات. ولكن الكلمات في الحقيقة تعبر عن الأفكار على نحو لا تجاريها فيه وسيلة أخرى من وسائل التعبير.

 

عندما نشجع أطفالنا الصغار على التحدث عن خبراتهم فاننا بطريقة غير مباشرة نشجعهم على وضع هذه الخبرات في شكل معين يسهل معه تذكرها وربطها بغيرها من الخبرات والاستفادة منها في كسب خبرات جديدة وفهم دلالات هذه الخبرات. فاللغة إذن عامل مهم جدا في تطوير قدرته على التفكير وتشكيل مفاهيمه وقيمه وتحفيز كوامن قدراته الذهنية والعقلية. يقول المؤلف اندرو ويلكونسون: لم نعد في حاجة إلى اعتبار الذكاء قدرة محدودة غير قابلة للتطوير. بل غدا في مقدورنا أن نتحدث عن إمكانية اكتساب مزيد من الذكاء والوسيلة الكبرى لذلك هي اللغة.

 

ما إن يبدأ الطفل الذهاب إلى المدرسة حتى تكتسب اللغة أهمية جديدة لأنها تغدو الوسيلة الرئيسية في التعلم سواء عن طريق الاستماع أو التحدث أو القراءة أو الكتابة. بل تغدو اللغة المفتاح الرئيسي لقدرة التلميذ على التعلم.

 

هناك اتفاق عام بين علماء التربية على أهمية اللغة من حيث هي الوسيلة الرئيسية للنمو الذهني والعقلي للطفل. ولكن هناك جانبين من جوانب التطور اللغوي لا بد من التأكيد عليهما.

 

1. يتمتع الأطفال جميعا – بحكم تركيبهم الوراثي – بقدرة كامنة على تعلم اللغة حتى في الظروف الأسرية والاجتماعية غير المواتية. ولذلك لم يعد بإمكاننا أن نقول عن الطفل القادم من أسرة معدمة انه غير قادر على تعلم اللغة، ولكن نقول إن الأسرة التي يعيش فيها هذا الطفل لم تفعل ما يكفي  لتحرير قدرته الكامنة من عقالها لتعلم اللغة، ونحن في المدرسة لم نجد بعد الوسيلة لتشجيع قدرته الكامنة على التفتح. أو بإمكاننا أن نقول إن هذا الطفل تعلم في البيت لغة تساعده في التواصل مع أفراد أسرته ولكنها لا تفيد في تحقيق أهداف المدرسة أو تتعارض مع هذه الأهداف.

 

 

2. ولا جدال في أن البيت يقدم للطفل الفرض لتطوير لغته. وفي حالة البيت المتقدم يتعلم الطفل استعمال اللغة ليصف بها ما يريد أن يفعله والحافز إلى ذلك ويسأل بها أسئلة ويتذكر بها خبراته السابقة ويشرح ما يحدث والسبب في ذلك. ويحاول أن يقنع الكبار بقبول وجهات نظره ويرسم خططا للمستقبل. ويقدم البيت فرصا لتطوير لغته بإفساح المجال أمامه للتعبير عن نفسه في ظروف وأحوال مختلفة. والطفل المحظوظ يجب في بيته مكتبة تضم عددا من الكتب المخصصة لمن هم في سنه. أو هو يجد مكتبة عامة قريبة من بيته يستطيع أن يتردد عليها في أوقات فراغه لاستعارة ما يشاء من كتبها. والطفل المحظوظ يجد في البيت من أهله من يهتم بالكتب فيقرأ معه وله ويناقشه في ما يقرأ.

1.                 ق

من المفيد هنا أن نؤكد أهمية مناقشة ما يقرأه الطفل أو ما يُقرأ له. فالمناقشة تقوي الحاسة النقدية للطفل وتعمق فهمه ووعيه لما يقرأ. فلكل كلمة في الكتاب المقروء معنى ودور في نقل المعنى العام الذي يريد المؤلف التعبير عنه. وبطبيعة الحال يمكن أن تتطرق مناقشة الطفل إلى مفاهيم وقيم لا تتصل بالكتاب المقروء اتصالا مباشرا. ويمكن بعد ذلك ربط هذه المفاهيم والقيم بعضها ببعض بحيث تقدم للطفل مجموعة متماسكة منها يستعين بها في توسيع دائرة وعيه وفهمه للعالم الذي يعيش فيه.

 

وهنا قد يكون من المفيد أن نشير إلى عدم جدوى محاولة إقناع الطفل بان الأمانة والصدق والتعاون مع الآخرين ستمكنه - وحدها - من تحقيق الكثير في الحياة على المستويات المختلفة. فنحن الكبار ندرك أن هذا غير ممكن في العالم الذي نعيش فيه لسبب بسيط وهو أن هذا العالم ليس مثاليا. فنحن بالتأكيد لا نريد أن نعلم أطفالنا مجموعة من المثاليات التي لا تفيدهم في جعل حياتهم سعيدة بالقدر الممكن. فهم سيكتشفون في يوم من الأيام زيف هذه المثاليات. عندئذ قد يصابون بصدمة كبيرة تفقدهم توازنهم. الأفضل في تقديرنا أن نعلمهم أن الصدق والأمانة والتعاون والمحبة وغيرها من القيم النبيلة هي قيم عظيمة بحد ذاتها وأن من يتحلى بها يعيش في سلام مع نفسه، ولكنها في عالمنا غير المثالي قد لا تفيد كثيرا في كسب ثروة طائلة أو نيل منصب رفيع.

 

د. زياد الحكيم

لندن - بريطانيا

تشرين الثاني 2007

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

مؤتمر انابوليس بين الوهم وأولوية الوحدة الداخلية

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد اللهاليه
نشر بتاريخ: 27 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 27 يوليو 2004
الزيارات: 3

 

مؤتمر انابوليس بين الوهم وأولوية الوحدة الداخلية

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

تمر علينا في هذه الأيام ذكري استشهاد القائد ابو عمار الذي دفع حياته ثمن التمسك  بالثوابت الفلسطينية وعدم التوقيع على أي  مكتسب بأي ثمن , دفع حياته ثمن مرحلة مخاض سياسي عسير  مع الاحتلال لم تثمر الا عن سحب القضية الفلسطينية من الامم المتحدة والشرعية الدولية  ووضعها على طاولة وشرعية الولايات المتحدة  ، دفع حياته ثمن مرحلة من التفاوض على وهم اسمه السلام ( سلام الشجعان ) وعلى نفق اسمه نفق أسلو وعلى أنفاق  أسس لها الشهيد وأدخلنا وادخل القضية الفلسطينية فيها وما زال الشعب الفلسطيني يدفع الفاتورة والضريبة  ولكن ابا عمار كنا نختلف معك ولكن لم نختلف عليك  رحمك الله إننا نفتقدك .

ولكن من محاسن وسمات وصفات الشهيد انه كان يجمع تحت كوفيته كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني بكافة مشاربها وانتماءاتها وتوجهاتها ومن محاسنه انه اكتشف متأخرا عقم وسقم العملية السياسية مع الاحتلال حينما عاد من كامب ديفد وقال من أمام سجنه في المقاطعة وبلغته المعهودة ( يا جماعة هذول ما بدهم سلام ) نعم هذا الواقع وهذه الحقيقة التي يعلمها الجميع وندركها جيدا ولكن يبدو ان هواة وحمائم السلام تريد ان تتجاهل هذه الحقيقة وتغمض عينيها بالرغم من ان السيد محمود عباس مهندس تلك الاتفاقيات التي داستها الدبابات الاسرائيلة حينما اجتاحت مناطق السلطة وقصفت ودمرت كل شئ وحاصرت ابو عمار وقتلته فيما بعد , والسيد أبو مازن هو الوحيد  الذي يدرك هذه الحقيقة جيدا ولكنه مصمم أكثر من أي وقت مضى على الاستمرار في المسير في هذا النفق المظلم الذي عمق الانقسام في الساحة الفلسطينية

اعتقد انه أجدى بالرئيس أبو مازن عقد مؤتمر وطني فلسطيني يعيد اللحمة والوحدة الوطنية الى الشعب الفلسطيني بدل من الركض خلف أوهام السلام  او مؤتمرات يراد منها الاستسلام  , اعتقد اننا أحوج في هذه المرحلة إلى إعادة وترتيب البيت الفلسطيني من الداخل وإعادة وحدة وترابط  جغرافية الوطن بدل التمزق والشرذمة والخلاف حول شرعيات كلها شرعية , إننا بحاجة إلى تعزيز ثقافة الحوار الداخلي بدل ثقافة الإقصاء والتهميش , اعتقد إننا بحاجة إلى حوار وطني ديمقراطي قائم على تقديم المصلحة الوطنية فوق المصالح الحزبية والفئوية ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار , إننا بحاجة إلى توافق فلسطيني كما توافقنا على وثيقة الأسري , اعتقد إننا لم نكن اضعف في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني  كما نحن عليه الآن وهنا اتسائل كيف سيذهب الرئيس ابو مازن للتفاوض مع الإسرائيليين وهو بهذا الضعف وعدم سيطرته على جزء من أصيل من الوطن ؟ ان اردنا الذهاب الى المفاوضات يجب ان نكون موحدين ونمتلك البرنامج السياسي والرؤية الواضحة ومتمسكين بالثوابت الوطنية ومن وراءنا كل الشعب الفلسطيني حينها نستطيع ان نحقق شئ  .

ان الفلسطينيين مطالبين الآن أكثر من أي وقت مضى الي إعادة القضية الفلسطينية إلى وهجها وبريقها وإعادة الملف الفلسطيني الى هيئة الأمم المتحدة مستندين الى قرارات الشرعية الدولية بدل الاتفاقات والتسويات الجزئية الهادفة الي النيل من الحقوق الوطنية والنيل من القضية الفلسطينية وتصفيتها والالتفاف على الشرعية الدولية , والتمسك بخيار المقاومة كحق شرعي ومكفول وهو الطريق الوحيد الذي سيعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في غياب الشرعيات الدولية .

ولكن في ظل هذا الوضع الداخلي والعالمي يجب على الجميع ان يدرك جيدا عقم مسار التسوية في المنطقة في ظل غياب الشرعية الدولية وأحادية القطب الأوحد في العالم لصالح الامبريالية الأمريكية وموازين القوي المختلة في المنطقة والعالم والموقف الرسمي العالمي الداعم للاحتلال وغياب الدور الأوروبي الفاعل والمساند للولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل وتهميش دور الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ووضعها تحت الوصاية الامبريالية .

يجب علينا كفلسطينيين وكعرب ان ندرك جيدا حقيقة ساطعة وواضحة  وهي عدم جاهزية الكيان الصهيوني لتقديم فاتورة استحقاق السلام الحقيقي في المنطقة لا على المستوى النفسي والأخلاقي ولا على المستوى السياسي والاجتماعي والديني لاعتبارات عديدة أهمها التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي مما يعزز من هيمنتها على المنطقة وهيمنة وتأثير اللوبي الصهيوني في السياسة العالمية وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية  وهيمنة اليمين المتطرف على المؤسسة السياسية وارتباط الدولة العبرية بنصوص توراتية لا تؤمن إلا بيهودية الدولة العبرية وهذا يتعارض مع حق العودة للاجئين وعدم القدرة على استيعاب الآخر وعقدة الخوف من المستقبل والخوف من أي كيان فلسطيني مستقبلي قد يتحول الي قوة تقتلع كيانهم من الجذور وهذا ما يجعل إسرائيل تطالب دائما بحماية أمنها , وبناءا على ذالك لا يمكن لإسرائيل ان تقدم أكثر مما قدمه أيهود براك في كامب ديفيد وتحديدا في الحد الأدنى من الثوابت الفلسطينية وهذا أقصى  ما يمكن ان يقدمه الاحتلال وغير ذلك يعتبر إلغاء ليهودية الدولة العبرية , اما حكومة ايهود اولمرت فهي اضعف واوهن من ان تقدم على تقديم أي تنازل في الحدود الدنيا من الثوابت الفلسطينية بسبب ضعفها وهي اضعف حكومة في تاريخ الكيان الصهيوني وعدم امتلاكها الأغلبية البرلمانية في الكنيست  وهزيمتها العسكرية النكراء في تموز من العام 2006 في لبنان وفضائح رئيسها اولمرت وقيادته في فضائح مالية وجنسية , فعلى ماذا تستند هذه الحكومة حتى تتخذ قرارات مصيرية ؟؟

فيما الجانب الأهم في المعادلة  وهو الجانب الفلسطيني اعتقد انه أخطأ حينما قرر الذهاب إلى مؤتمر انابوليس دون وجود جدول أعمال للمؤتمر ولا يعرف الأسس والقرارات التي سيستند عليها المؤتمر وما هي القضايا التي سيتم التفاوض عليها ؟ وما هي صلاحيات وحدود هذا المؤتمر ؟ ولا يوجد تعهد أمريكي وإسرائيلي بجدول زمني يلزم إسرائيل على الانسحاب في حال التوصل إلى اتفاق سلام ولماذا لم يتم توزيع الدعوات الى هذه ألاحظه ؟ وأين الرباعية الدولية وروسيا وهيئة الأمم المتحدة ؟ كلها أسئلة بحاجة إلى أجوبة وهي دليل قاطع على فشل وعقم هذا المؤتمر .

 

 ولكن هناك مصلحة إسرائيلية وأمريكية في انعقاد هذا المؤتمر انها تريد من هذا المؤتمر او اللقاء سميه كما شئت احتفال بروتوكولي تهدف إسرائيل منة تطبيع عربي كامل قبل الدخول في مفاوضات رسمية والبدء في تنفيذ خطة الطريق وتحديدا الجانب الأمني منها  وترحيل القضايا الرئيسية القدس واللاجئين والحدود إلى مرحلة أخري يتم الاتفاق عليها فيما بعد والتفاوض على دولة ذات حدود مؤقتة وهذا يرجعنا إلى المربع الأول لنبدأ من الصفر. 

اما الجانب الأمريكي فهو اعجز من يفرض حلول على الجانب الإسرائيلي بسبب سيطرة اللوبي الصهيوني على الإدارة الأمريكية الحالية والفشل العسكري الذريع في العراق وأفغانستان وفشل الحرب على الإرهاب والسقوط الشعبي الكبير للإدارة الأمريكية الحالية ولشخص بوش إضافة انه يريد التحضير لضربة عسكرية لإيران وتدمير القدرة النووية الإيرانية قبل مغادرة البيت الأبيض ليريح الكيان الإسرائيلي من الكابوس الذي يؤرقه وهذا بحاجة إلى مباركة ودعم وتأييد عربي .

   

 

      

 

 

 زياد اللهاليه

 

      

http://www.rezgar.com/m.asp?i=1331

 الموقع الشخصي

http://zead67lh.maktoobblog.com/

المدونة

جدلية الالتزام في فهم النص الشعري

التفاصيل
كتب بواسطة: الرأي الآخر للدراسات
نشر بتاريخ: 26 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 26 يوليو 2004
الزيارات: 4

جدلية الالتزام في فهم النص الشعري نضير الخزرجي* شاع في الأدب العربي ان أعذب الشعر أكذبه، والسماء ثنت على المقولة بنص القرآن: "والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون) سورة الشعراء: 224-226، ويستثني من هؤلاء في الآية التالية: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعدما ظُلموا)، وتواتر عن النبي محمد (ص) قوله: (إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا)، لكن القرآن الكريم يصف من يقول هذا الكلام الحلو في الشعر: (وما علمناه الشعر وما ينبغي له) سورة يس: 69. نصوص مقدسة وأخرى تراثية يؤكدها واقع الحال، تبدو للوهلة الاولى أنها تقع في خطين متوازيين لا يلتقيان، بينهما برزخ من الحرمة والكراهية لا يبغيان، بيد أن واقع الحال يؤكد في الوقت نفسه أن أدوات الشعر لدى الشعر الصادق هي عينها لدى الشعر الكاذب، والأمر متروك للشاعر وخلجاته في توظيف هذه الأدوات في الخير والشر، في المدح والقدح، في الثناء والهجاء، ولعل الشاعر حسان بن ثابت الأنصاري (ت 54 هـ) أصاب كبد الحقيقة حينما رد على من أعاب على شعره في الإسلام واتهم قوافيه بالهرم والليونة، بقوله: "إن الإسلام يحجز عن الكذب وإن الشعر يزينه"، فالمائز بين الشعر الواقعي عن غيره، هو جادة الكذب ومقدار اقتراب أو ابتعاد الشاعر من رصيف الجادة. فالإسلام لم يمنع الشعر بل شجع عليه وصرفه في وجهات الخير والمعاني السامية، وإذا منعه على صاحب الرسالة الإسلامية، فلأسباب عدة أهمها دفع شبهة الشعر عن القرآن المنزل من قبل السماء، فانه لم يمنعه عن أهل بيته وحملة الرسالة، وكانوا أهله ورجاله، ولضلوعهم في الأدب العربي وبلاغته أن كانوا على مقدرة كاملة لتمييز الشعر الغث من السمين، وفي مرة حار الناس في معرفة أشعر العرب، فتوجهوا بالسؤال الى الإمام علي (ع) لما عرفوا منه قوة بلاغته وجزالة كلامه وسمو ما نسب إليه من شعر، فأجابهم: "إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها، فإن كان ولابد فالملك الضلّيل" و يريد به الشاعر امرئ القيس (ت 85 ق. هـ)، فمن يملك القدرة على تعيين أشعر الناس، يعني تملكه من الشعر وأدواته. وهذه حقيقة ثابتة تحققت عند أئمة أهل البيت (ع)، لكن الخلاف وقع في نسبة الشعر إليهم، لان الشعر جزء من القول الذي يعتبر حجة فيما إذا ثبتت نسبته الى المعصوم، ولما كانت دائرة المعارف الحسينية، قد تبنت التحقيق بكل ما يخص النهضة الحسينية وصاحبها الإمام الحسين (ع)، فان المحقق الدكتور محمد صادق محمد الكرباسي، في الجزء الأول من "ديوان الإمام الحسين" الصادر عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 414 صفحة من القطع الوزيري، بحث في حقيقة الشعر المنسوب الى الإمام الحسين بن علي (ع) المستشهد بكربلاء المقدسة في العام 61 هـ. بيئة ودواوين كانت البيئة الأسرية التي ولد فيها الإمام (ع) تنطق بالشهد من الكلام نثرا وشعرا، فجده من أمه النبي محمد (ص) كان أحكم الناس وأبلغهم وهو القائل عن نفسه وهو الصادق الأمين: (أنا خير من نطق بالضاد .. أنا أفصح العرب)، وجده من أبيه أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب (ت 3 ق.هـ) كان شاعر العرب في الجاهلية والإسلام، وينطق شعره عن بلاغة وفصاحة، وأما أبوه علي بن أبي طالب (ت 40 هـ) فهو القائل عن أدب أهل بيت النبوة وبلاغتهم: (ألا وإن اللسان بضعة من الإنسان، فلا يسعده القول إذا امتنع ولا يمهله إذا اتسع، وإنا لأمراء الكلام، وفينا تنشّبت عروقه، وعلينا تهدّلت غصونه)، وينبيك خطابات أمه فاطمة الزهراء عن بلاغتها. في مثل هذه الأجواء الأسرية ولد الإمام الحسين (ع) ونشأ، وحسب المؤلف: "عاش الإمام في بيئة تستذوق الشعر وتمارسه إنشاءً وإنشاداً وعايش أحداثا وحروبا كان للشعر فيها دور كبير سواء الفخر منه أو الحماسة أو السياسة"، والى جانب الأسرة كانت البيئة الإجتماعية غنية بشعراء كبار أمثال حسان بن ثابت، والحطيئة جرول بن أوس العبسي (ت 59 هـ)، والمتوكل بن عبد الله الليثي العامري (ت 64 هـ)، والنابغة الجعدي حسان بن قيس العامري (ت نحو 50 هـ)، وأبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو الكناني (ت 69 هـ)، ويزيد بن مفرغ الحميري (ت 69 هـ)، وعبيد الله بن قيس الرقيات العامري (ت 75 هـ)، وأعشى همدان عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني (ت 83 هـ)، وغيرهم من هؤلاء الشعراء الذين يصفهم الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ) بأنهم "أمراء الكلام"، هؤلاء الشعراء كما يؤكد الكرباسي التقى الإمام الحسين (ع) ببعضهم: "وسمع لبعضهم الآخر، وحاور قسماً منهم وعايش آخرين ومدحته مجموعة منهم ورثته طائفة أخرى، وللكثير من هؤلاء أخبار معه بشكل خاص أو بشكل عام". وكان الإمام يعير اهتماما كبيرا للشعر وللشعراء، وطالما أنشأ الشعر وأنشد لغيره مستشهدا به لإيمانه بقوة الشعر على إيصال الفكرة من بين زحمة النفس وقدرته على تجاوز أسيجة القلب. والذين اهتموا بالشعر المنسوب الى الإمام الحسين (ع) هم أربع طوائف: "طائفة استقلت بجمع شعر الإمام الحسين (ع) وحده، وطائفة أوردت شعره ضمن ما صدر عنه من خطب وكلمات، وطائفة أخرى استقلت بشعره ضمن فصل من فصول شعر المعصومين الأربعة عشر (ع) أو الأئمة الأثني عشر (ع)، وطائفة أعطته حيزا من كتاباتهم لدى عرضهم لسيرة الإمام نفسه أو ضمن سيرة المعصومين (ع)، والى جانب هؤلاء فإن آخرين أوردوا أشعاره في مؤلفاتهم ومصنفاتهم بالمناسبة". ويتقصى الشاعر والعروضي الشيخ الكرباسي الدواوين والقصائد والأبيات المنسوبة للإمام الحسين (ع) للوصول الى حقيقتها فيثبت بعضها ويرد أخرى، في مهمة صعبة، بخاصة وان الشعر يدخل في إطار ما صدر عن المعصوم الذي له قيمة شرعية في الخط الواصل بين الحلال والحرام وما بينهما المباح وعلى طرفيه المستحب والمكروه، ولذلك فإنه يتناول في شرح كل قصيدة الاتجاه المعنوي واللفظي والغرض الشعري والاتجاه العروضي، ويخضعه للتقييم ويناقشه من حيث التاريخ والنشأة والسند ورجاله وصحة النسبة والمتن وأغراضه، فعلى سبيل ينفي الكرباسي صدور شعر المخمسات المنسوبة الى الإمام الحسين (ع)، بلحاظات عدة، منها: "ان نشأة شعر المخمسات هذا كانت في القرن الرابع الهجري هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان المراد بالمخمسات هي المقطوعات ذات الأشطر الخمسة، وأما الذي نحن بصدده فهو الشعر الخماسي أي المقطوعة التي تحتوى على خمسة أبيات وهذا حدث في أواخر القرن الحادي عشر أو أوائل القرن الثاني عشر الهجريين، ولم يكن معروفا قبله..". ملابسات شعرية من هنا نجد ان الفقيه الكرباسي شديد الحرص على التثبت من الشعر لان: "نسبة الشعر الى الإمام الحسين (ع) لا ضير فيها بحد ذاتها وإنما الضير في نسبة الشعر المتدني إليه حيث لا يتناسب وكونه من أئمة البلاغة والفصاحة التي شهد بها القاصي والداني.."، من ناحية أخرى فان: "النسبة إليهم قد تكن تقولا عليهم وهو إثم لا يمكن استسهاله ولو ثبتت النسبة إليهم لتركت بظلالها على التشريع لحجية قولهم"، وتأسيسا على ذلك فان "ديوان الإمام الحسين" في جزئيه الأول والثاني حرص الكرباسي على تذييل عنوانه بعبارة (من الشعر المنسوب إليه) لرفع اللبس وتجنب الوقوع في الشبهات، حيث: "لا يمكن نسبة كل الشعر المودع في الديوان الى الإمام الحسين (ع) ولا شك بأن النزر القليل منه هو من شعره ونظمه"، بدلالة ان الشعر الوارد في الديوان: "لم يكن متجانسا متآلفا حيث تنقصه السنخية بين مقطوعاته، إذ أن كل شاعر أو خطيب أو كاتب بل كل حرفي له نفسه الخاص ويترك أثر بصماته على إنتاجه فلا يشاركه غيره فيه ولابد أن تظهر في كل صنيعة وهذا هو الخيط الرابط بين وحدات عمله..". ويعتقد الكرباسي ان شبهة نسبة الشعر الى شخصية بعينها تقع من نواح عدة: أولا: لسان الحال: وهي أن يتقمص الشاعر شخصية أخرى فينظم على لسانها، وبمرور الزمن أو تباعد الأقطار ينسى الناس مُنشئها الحقيقي ويتذكرون شخصية لسان الحال، فعلى سبيل المثال تقمَّص الشاعر محسن أبو الحب الكبير (ت 1305 هـ) شخصية الإمام الحسين وأنشأ على لسانه قصيدة "بيضة الإٍسلام" ومطلعها: إن كنتِ مشفقة عليّ دعيني ** مازال لومُك في الهوى يغريني لا تحسبي أنيّ للومك سامع ** إنيّ إذاً في الحب غير أمين إلى أن يقول: إن كان دين محمد لم يستقم ** إلا بقتلي يا سيوف خذيني ومع أن البعد الزمني ليس ببعيد، لكن الناس بمن فيهم خطباء المنبر الحسيني والكتاب يخيل إليهم من فصاحة اللسان وتصوير الحال أن البيت من إنشاء الإمام الحسين (ع). ولا يستبعد ان بعض قصائد أو أبيات "ديوان الإمام الحسين" هي من لسان الحال. ثانيا: شعر التمثيل: وهو ان يتمثل القائل بشعر غيره، فيقع الناقل بشبهة ما إذا كان الشعر من إنشاء القائل أو إنشاده عن غيره. وكان الإمام الحسين (ع) الى جانب الإنشاء ينشد شعر غيره ويتمثل به. على سبيل المثال تمثل رسول الإمام الحسين (ع) الى أهل العراق مسلم بن عقيل بن أبي طالب (ع) المستشهد في الكوفة عام 60 هـ بأبيات حمران بن مالك بن عبد الملك الخثعمي وهو يدفع عن نفسه سيوف بني أمية وغدرهم: أقسمت لا اقتل إلا حرا ** وإن رأيت الموت شيئا نكرا كل امرىء يوما ملاق شرا ** ويخلط البارد سخنا مرا رد شعاع النفس فاستقرا ** أخاف أن اُكذب أو اُغرا ثالثا: التناسب: وهو ان يستل القائل بيتاً أو أبيات لشاعر أنشدها في قضية تتناسب والقضية التي يتحدث عنها القائل، حتى تلصق بشخوص القضية الجديدة، ومن ذلك ما شاع بين الخطباء أبيات أبي الحسن التهامي علي بن محمد (ت 416 هـ) في رثاء ابنه، حتى ظن الكثير أنها للإمام الحسين (ع) في رثاء ابنه الشهيد علي الأكبر (ت 61 هـ): حكم المنية في البرية جارٍ ** ما هذه الدنيا بدار قرارِ يا كوكبا ما كان أقصر عمره ** وكذا عمرُ كواكب الأسحار وهلال أيام مضى لم يستدر ** بدراً ولم يُمهل لوقت سرار عجل الخسوف عليه قبل أوانه ** فمحاه قبل مظنة الإبدار رابعا: التذييل: وهو ان يقوم الشاعر بتذييل شعر شاعر آخر من القافية نفسها وذات الوزن والغرض والنفس الشعري، ثم يقع الخلط بين الشاعرين فينسب الشعر كله الى القائل الأول أو الثاني، فقد ثبت ان الإمام الحسين (ع) أنشأ من مجزوء الرمل وهو ذبيح: شيعتي ما إن شربتم ** عذب ماءٍ فاذكروني أو سمعتم بغريب ** أو شهيد فاندبوني بيد أن البعض أوصلها الى عشرة أبيات وكلها تنسب الى الإمام الحسين (ع) لكن الثابت منها البيتان الأولان. خامسا: التضمين: وهو ان يضمن الشاعر في قصيدته بيتا أو شطر بيت لشاعر قديم أو معاصر، فيعده المتلقي غير الواقف على شعر الآخر من إنشاء الشاعر نفسه، ومن ذلك ما ينسب الى الإمام علي (ع) قوله في رحيل السيدة فاطمة الزهراء (ع) (ت 11 هـ): أرى علل الدنيا عليّ كثيرةٌ ** وصاحبها حتى الممات عليل لكل اجتماع من خليلين فرقة ** وكل الذي دون الممات قليل وإنّ افتقادي واحداً بعد واحدٍ ** دليل على أن لا يدون خليل في حين أن البيتين الأخيرين مما ينسب للإمام علي (ع) فقط، وان البيت الأول هو للشاعر أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم العيني (ت 213 هـ)، من قصيدة مطلعها: ألا هل إلى طول الحياة سبيلُ ** وأنّى وهذا الموت ليس يُقيل استظهارات فقهية واستظهر آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي من مجموع 16 قطعة شعرية ضمها الجزء الأول من "ديوان الإمام الحسين" قبل بعضها ورفض بعضها وتوقف عند بعضها الآخر، مجموعة من الأحكام الفقهية والشواهد السلوكية، ففي قافية الهمزة من خمس مقطوعات: - استظهر جواز زيارة القبور من خلال القطعة الشعرية المعنونة "سكان القبور" من بحر الكامل ومطلعها: ناديتُ سُكانَ القبور فأَسكتُوا ** وأجابني عن صمتهم تُربُ الحصا - استظهر جواز المفاخرة من خلال القطعة الشعرية المعنونة "الناصر والخاذل" من بحر الطويل ومطلعها: إذا استنصر المرءُ إمرءاً لا يَدي له ** فناصرُهُ والخاذلون سواءُ - استظهر جواز الرثاء والبكاء على الشهيد وعد فضائله، من خلال القطعة الشعرية المعنونة "فتى أبكى الحسين" من بحر الوافر ومطلعها: أحقُّ الناس أن يُبكى عليه ** فتى أبكى الحسينَ بكربلاء - استظهر ان المعصوم يفصح عما سيحدث لأصحابه، وان السياسة الحق أن تتعامل القيادة بوضوح مع المرافقين والعاملين، وذلك من خلال القطعة الشعرية المعنونة"مصارع الشهداء" من بحر الكامل ومطلعها: حطّوا الرحالَ فذا محط خيامنا ** وهنا تكونُ مصارعُ الشهداءِ - استظهر كراهية الركون الى الدنيا من خلال القطعة الشعرية المعنونة "دار الفناء" من بحر الوافر ومطلعها: تبارك ذو العلى والكبرياءِ ** تفرّد بالجلال وبالبقاءِ وفي قافية الباء من سبع مقطوعات: - استظهر شرعية حماية الأهل والأقارب بل لزومها وجواز مقاتلة الباغي وجواز المبالغة في المفاخرة عند تلاحم الأسنة والحراب، وذلك من خلال القطعة الشعرية المعنونة "بحار الموت" من بحر الطويل ومطلعها: إذا المرءُ لا يحمي بنيه وعِرسَهُ ** وعِترَتَهُ كان اللئيم المُسَبَّبا الحب العفيف - استظهر جواز الغزل النبيل وإظهار الحب للزوجة والأقارب كالبنت وجواز صرف المال للحبيب، وذلك من خلال القطعة الشعرية المعنونة "سكينة والرباب" من بحر الوافر ومطلعها: لعمرُك إنَّني لأحُبُّ داراً ** تحلُّ بها سُكينةُ والرَّبابُ وهنا يطيل المحقق الكرباسي الحديث عن المقطوعة الشعرية، فهو في الوقت الذي يقف بصف النافين نسبة الأبيات الى الإمام الحسين (ع) لكنه يختلف في بعض الأسباب التي ترى ان النفي قائم على استحالة صدور مثل هذا الشعر بما فيه من حب لزوجته وابنته بحجة انه لا يليق بالإمام المعصوم، ويرى ان هذا الاستدلال ضعيف: "لأن الحب إذا كان شريفا ولأجل ما يحمله المحبوب من مفاهيم أقرها الله سبحانه وأرادها فلا معنى للقول بأنه يتنافى مع منزلة الإمام المعصوم (ع) فان الإمام لما استشف كرم الأخلاق من زوجته رباب تلك الطاهرة التي عرفت بالوفاء والنبل، وامتلكت صفات الإيمان وعرف طيب اصل ابنته سكينة التي قال عنها: الغالب على سكينة الاستغراق مع الله عز وجل، عندها أظهر حبه لهما حيث أنه جزء من حبه لله جل وعلا"، بل ويرى الدكتور الكرباسي: "ان حب القرينة والكريمة هو من أبجدية الحياة التي ارتضاها الله لعبيده وقد كرمهما الإسلام غاية التكريم ووصف المؤمنات منهن بأزكى الأوصاف وأكرم النعوت مما لا مجال للقول بأنه لا يليق بإمام معصوم". وكان الأب من قبل قد أظهر حبه لزوجته الطاهرة فاطمة الزهراء (ع) حين رثاها: حبيبٌ ليس يعدلهُ حبيبٌ ** وما لسواهُ في قلبي نصيبُ حبيبٌ غاب عن عيني وجسمي ** وعن قلبي حبيبي لا يغيبُ استظهارات سلوكية - استظهر جواز دفن الميت قرب البيوت، وان وضع خد الميت على التراب سنّة، وذلك من خلال المقطوعة الشعرية المعنونة "أأدهن رأسي" من بحر الطويل ومطلعها: أأدهن رأسي أم تطيبُ مَحاسني ** وخدُّك معفورٌ وأنت تريبُ - استظهر من قصيدة تحت عنوان "ذهب الذين أحبهم" من بحر الكامل المجزوء، ومطلعها: ذهب الذين أحبُّهمْ ** وبقيتُ فيمن لا اُحبُّهْ استظهر مجموعة مسائل أخلاقية وشرعية. فالسب لا يقابل بالسب، ومن البغي إفساد أمر الغير، ومن الظلم القضاء على سرّاء الغير، ولابد من ذب الأذى عن الآخر وبخاصة الصديق، ونزع فتيل الحقد والكراهية من النفس، ولابد من مراجعة العقل، ولابد من تدارس النفس وتدارس الأعمال، وعدم الانتقام من الصديق وإيكال أمره الى الله. - استظهر ان المواهب الشخصية هي الركيزة للوصول الى سدة الحكم، كما استظهر وجوب النص في الإمامة، وذلك في المقطوعة الشعرية المعنونة "أنا الحسين" من بحر مجزوء الرجز ومطلعها: أنا الحسين بن علي بن أبي - استظهر ان التذكير بالموت ضرورة حياتية لتحسين سيرة الإنسان وسلوكه، وذلك من خلال المقطوعة الشعرية المعنونة "التزود" من بحر الوافر ومطلعها: يُحوَّلُ عن قريبٍ من قُصورٍ ** مزخرفةٍ الى بيت الترابِ وفي قافية التاء من مقطوعتين وبيت واحد: - استظهر استحباب إنفاق ما يحصل عليه المرء في هذه الدنيا، من خلال القطعة الشعرية المعنونة "جود الدنيا" من بحر الطويل ومطلعها: إذا جادت الدنيا عليك فجُد بها ** على الناس طُرّاً قبل أن تتفلَّتِ الأبواب المستعصية وحتى يلم المؤلف بكامل الشعر المنسوب الى الإمام الحسين (ع)، فانه لم يترك بابا سالكا أو مستعصيا إلا ووقف على أعتابه يستنطق الشعر، فُتح في بعضه وأوصد في أكثره، ذلك: "أن محاولاتنا للحصول على الشعر المنسوب الى سيد الشهداء (ع) كانت مضنية للغاية حيث طرقنا أبوابا كثيرة في اتجاهات مختلفة منها مكتبات الهند واليمن وتركيا وإيران وغيرها من الدول الإسلامية ومكتبات الدول الغربية فلم نحصل على أكثر مما سبقنا إليه ثلة من الفضلاء والأدباء مجموعةً، وفضلهم لا ينكر"، وحيث يفترض تقديم المعلومة لدائرة موسوعية مختصة ومتشعبة غير ربحية كدائرة المعارف الحسينية التي تفوق مجلداتها الستمائة مجلد، فان البعض احتكرها لنفسه فظلم النهضة الحسينية بحرصه الزائد عن حده وغير المبرر، وظلم معه تراث المسلمين الذي ظل الكثير منه حبيس المكتبات والمتاحف دون ان تطاله يد التحقيق والنشر. وحيث تأتي المعلومة عبر طرق ملتوية وبشق الأنفس فان المؤلف وفرها للقارئ والباحث ضمن فهارس كثيرة في أبواب مختلفة، وكما هو دأبه في معرفة وجهات نظر الإعلام حول كل مجلد، فان الطبيب النرويجي الدكتور تروند علي لينستاد (Trond Ali Linstand) المولود في العام 1942 والذي تحول الى الدين الإسلامي في العام 1980م وأسس أول مدرسة إٍسلامية في العاصمة أوسلو، عبر عن انطباعه بالموسوعة في قراءة نقدية باللغة النرويجية، ووجد أن: "هذا العمل الموسوعي الرائع والفريد سوف يعطي كل ما له علاقة بالإمام الحسين (ع) وسيكون عملا متميزا فعلا"، معربا عن: "تقديري الى الجهود الكبيرة التي يقدمها آية الله الكرباسي"، وحول ديوان الإمام الحسين رأى: "ان الجهد ملحوظ فيه الدقة والمتابعة من خلال مراجعة المصادر التاريخية النادرة في دول عدة مثل الهند وباكستان واليمن وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ودول الأخرى". * إعلامي وباحث عراقي الرأي الآخر للدراسات – لندن عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عجب...؟؟

التفاصيل
كتب بواسطة: سعيد امباركي
نشر بتاريخ: 24 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 24 يوليو 2004
الزيارات: 3

    عجب لهته الحياة تأخد أكثر مما تعطي، نظرية ربما يراها الأغنياء خاطئة بدون منازع، لما أعطتهم من قوة وجاه ومال وثراء فيجدون كل شيء سانحا ليكون عبدا مسخرا لهم، ناسـين أن الماديات نهايتها سلبية وراسبة تحت الصفر بالملايير، لأن الكرامة فوق كل آعتبار، والعيب أنهم يرون عكس هذا ، أما الفقراء فلا شيء يهم إلا ما يغطي جوعهم ويروي عطشهم ويبقيهم علـى الحياة فكل ما يهم هو الكرامة التي لا تقدر بثمن، مؤمنين بتقسيم الرزق من عند الله ، ولا نخفي أن هناك من يسخط على الوضع، وهذه الفئة هي الفئة المهمشة والتي تريد أن تصلح حالـها فلا تجد طريقا لذلك، والسؤال المطروح هو "هل الأغنياء وجدوا أنفسهم أغنياء ؟ " وما الذي يجعـل الفرق واضحا دائما أمام هاتين الفئتين المشكلتين لأي مجتمع أيا كان .

    قال خليل جبران " ويل لقوم لا يأكلون مما يزرعون ويلبسون مما لا ينسجون" فمن سيتخـد هذا القول الكافي ليبين الفرق، إن الغني والفقير لن يتساوى أبدا والإشكال في هذا يكمن في كيفية المستويات، وأضرب المثل من حيث الدراسة وهي أساس كل مجتمع وكل فئة داخل هذا المجتمع فالفقير يكتفي بتدريس أبنائـه في المدارس العمومية وما أدراك ما المدارس العمومية فحدث ولا حرج ، المهم في هذا هو المستلزمات الدراسية من كتب و دفاتر و مستلزمات عدة أخرى التـي تكتمل هذا إن اكتفى مع المعيشة، أما الغني فهذا لا يهمه فكل ما يهمه هو أن يتعلم   أبناءه أحسن تعليم في المدارس الخاصة ذات قيمة كبيرة وتعليم عـال، وتكميل الدراسة خارج الوطـن فـي البلدان المتقدمة، ليكون الفرق واضحا في هذا المـثل، والأمثال كثيرة ومتعددة في هذا المجـال فيبقى الغني صاحب المراتب الكبرى في الأمة وصـاحب الشركات المختلفة، أما الفقير فيبقـى متدنيا في المراكز العمومية كاتبا أو مقررا أو مراقبا لسيارات المهيمن في المجتـمع، أو نـادلا يجلب القهوة، و مهتما بالوثائـق يسير بها من هذا المكتب إلى ذاك، مكتفيا ببضعة دراهم ربـما تكفيه لعشاء ستة أبناء و زوجة وأداء فاتورة الماء والكهربـاء وكراء حجرة متكونة من غرفـة واحدة بداخلها مرحاض ولا مكان للتهوية كالفئران، أما الأغنياء فهم في "فيلات" بكل ما تحمـل الكلمة من معنى ، فوسائل التهويـة مختلفة والنقاء والأناقـة ، غير مهتم بالعشاء ولا الوجبـات الأخرى فكل شيء جاهز في المطبخ لا ينتظر إلا أمر فيكون كل شيء جاهزا في الحين .

  إذن فالفرق واضح وضوح شمس في يوم صاف وسنة الحياة هته والحمد لله على كل شـيء فهذا ما أراده الله منا ليعلم المؤمن منا والمذنب في حق الخلق والخالق .                                                       

هوية الفيلم الفلسطيني والصراع القائم

التفاصيل
كتب بواسطة: عزالدين شلح
نشر بتاريخ: 24 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 24 يوليو 2004
الزيارات: 3

هوية الفيلم الفلسطيني والصراع القائم

 

                                   بقلم / عزالدين شلح

                                                ناقد سينمائي

     ليس سهلاً أن تصنع فيلماً سينمائياً فلسطينياً، لأن الصناعة تحتاج إلى دولة تقوم على رعاية السينمائيين، حيث لا يمكن الاعتماد فقط على القطاع الخاص، والجهود الذاتية، أو أن تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بهذا الدور، لكن السلطة تجهل أو تتجاهل الأبعاد والنتائج لهذه الصناعة، خاصة وأن لدينا مئات المواضيع الفلسطينية، والتي يمكن توظيفها والاستفادة منها في مواكبة التعرية للوجه الحقيقي البشع للاحتلال الإسرائيلي، لا سيما وأن الفيلم له جاذبية ونكهة خاصة في التأثير على شعوب العالم، بهوية فلسطينية ولغته عالمية، كما أن الصناعة قطاع مهم في تشغيل أيدي عاملة تعود بالفائدة المادية على موازنة السلطة، فهناك العديد من الدول ممن يساهم قطاع الإنتاج السينمائي في دعم موازنتها، فأين السلطة الوطنية الفلسطينية من قطاع الإنتاج ؟

وبذلك يصبح السينمائيون الفلسطينيون في صراع حول هوية الفيلم الفلسطيني، فمن المعروف علمياً أو من المتعارف عليه، بأن هوية الفيلم تعود للمنتج، والسينمائي الفلسطيني يكون بذلك قد فقد هوية فيلمه، عندما يكون الفيلم برأس مال غير فلسطيني، وقد واجهتُ هذه المشكلة أثناء البحث والتحضير لرسالة الماجستير في السينما الفلسطينية، وأصبحت أبحث عن هوية الفيلم الفلسطيني، وقد توصلت لنتيجة فيما يخص تحديداً هوية الفيلم، وهي أن الفيلم يقوم على ثلاثة عناصر أساسية، هي السيناريو ( الموضوع )، الإنتاج، المخرج، فالموضوع هو الفيلم، ولا فيلم بدون إنتاج، والمخرج هو القائد الذي يقود كل الفنيين والتقنيين بغض النظر عن هويتهم، فجميعهم ينفذون رؤية المخرج، فإذا كان الموضوع فلسطينياً، والمخرج والمنتج مثلاً مصرياً أو مغربياً أو جزائرياً فمن الطبيعي أن يعود الفيلم لهوية مخرجه ومنتجه، وبالتالي يكون فيلما عربياً يخدم القضية الفلسطينية، أما إذا كان الموضوع غير فلسطيني والمُنتج كذلك، وفقط المخرج فلسطيني، فبذلك تعود هويتهُ للمنتج وموضوعه، أما إذا كان الموضوع والمخرج فلسطينياً، تصبح هوية الفيلم فلسطينية، بالرغم من أن ذلك يخلق صراعاً وجدلاً، وقد ساهم ذلك في نجاح الصراع الذي يخوضه المخرجون السينمائيون الفلسطينيون، واستطاعوا بعد صراع أن يخلقوا حالة متميزة، رغم افتقاد الفيلم لأحد العناصر الأساسية وهو الإنتاج، وفرضوا بقوة أفلامهم وعدالة قضيتهم مفاهيم جديدة، وتمكنوا من دخلوا المهرجانات العربية والدولية وتسجيل أفلامهم باسم فلسطين، ليحمل فلمهم الهوية الفلسطينية، ويتحدون صراعاً إعلامياً إسرائيلياً يسعى دائما إلى قلب الحقائق ليصبح الضحية ونصبح الجلادين،

وليس غريباً على شعب أضاف مصطلح انتفاضة على القاموس العالمي أن يقوم سينمائيوه بتغيير مفاهيم سائدة، ويحققون نجاحات أخرى في حصد الجوائز، وترشيحهم للمشاركة في لجان التحكيم بالمهرجانات العربية والدولية مثل المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي، رشيد مشهراوي، وهاني أبو أسعد، ايليا سليمان، وحنا ألياس، وآخرون، بل ومنهم من ترأس بعض المهرجانات، لكن الصراع يبقى قائماً ما دام الاحتلال جاثما فوق الأرض الفلسطينية، وهذا يتطلب أن تأخذ السلطة الوطنية الفلسطينية، دورها في أن تولي اهتماماً بصناعة الفيلم الفلسطيني، ليحمل القضية، ونسجل ونجسد الهوية الفلسطينية .

 

ناقد سينمائي فلسطيني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التفاصيل
كتب بواسطة: عزالدين شلح
نشر بتاريخ: 24 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 24 يوليو 2004
الزيارات: 3

هوية الفيلم الفلسطيني والصراع القائم

 

                                   بقلم / عزالدين شلح

                                                ناقد سينمائي

     ليس سهلاً أن تصنع فيلماً سينمائياً فلسطينياً، لأن الصناعة تحتاج إلى دولة تقوم على رعاية السينمائيين، حيث لا يمكن الاعتماد فقط على القطاع الخاص، والجهود الذاتية، أو أن تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بهذا الدور، لكن السلطة تجهل أو تتجاهل الأبعاد والنتائج لهذه الصناعة، خاصة وأن لدينا مئات المواضيع الفلسطينية، والتي يمكن توظيفها والاستفادة منها في مواكبة التعرية للوجه الحقيقي البشع للاحتلال الإسرائيلي، لا سيما وأن الفيلم له جاذبية ونكهة خاصة في التأثير على شعوب العالم، بهوية فلسطينية ولغته عالمية، كما أن الصناعة قطاع مهم في تشغيل أيدي عاملة تعود بالفائدة المادية على موازنة السلطة، فهناك العديد من الدول ممن يساهم قطاع الإنتاج السينمائي في دعم موازنتها، فأين السلطة الوطنية الفلسطينية من قطاع الإنتاج ؟

وبذلك يصبح السينمائيون الفلسطينيون في صراع حول هوية الفيلم الفلسطيني، فمن المعروف علمياً أو من المتعارف عليه، بأن هوية الفيلم تعود للمنتج، والسينمائي الفلسطيني يكون بذلك قد فقد هوية فيلمه، عندما يكون الفيلم برأس مال غير فلسطيني، وقد واجهتُ هذه المشكلة أثناء البحث والتحضير لرسالة الماجستير في السينما الفلسطينية، وأصبحت أبحث عن هوية الفيلم الفلسطيني، وقد توصلت لنتيجة فيما يخص تحديداً هوية الفيلم، وهي أن الفيلم يقوم على ثلاثة عناصر أساسية، هي السيناريو ( الموضوع )، الإنتاج، المخرج، فالموضوع هو الفيلم، ولا فيلم بدون إنتاج، والمخرج هو القائد الذي يقود كل الفنيين والتقنيين بغض النظر عن هويتهم، فجميعهم ينفذون رؤية المخرج، فإذا كان الموضوع فلسطينياً، والمخرج والمنتج مثلاً مصرياً أو مغربياً أو جزائرياً فمن الطبيعي أن يعود الفيلم لهوية مخرجه ومنتجه، وبالتالي يكون فيلما عربياً يخدم القضية الفلسطينية، أما إذا كان الموضوع غير فلسطيني والمُنتج كذلك، وفقط المخرج فلسطيني، فبذلك تعود هويتهُ للمنتج وموضوعه، أما إذا كان الموضوع والمخرج فلسطينياً، تصبح هوية الفيلم فلسطينية، بالرغم من أن ذلك يخلق صراعاً وجدلاً، وقد ساهم ذلك في نجاح الصراع الذي يخوضه المخرجون السينمائيون الفلسطينيون، واستطاعوا بعد صراع أن يخلقوا حالة متميزة، رغم افتقاد الفيلم لأحد العناصر الأساسية وهو الإنتاج، وفرضوا بقوة أفلامهم وعدالة قضيتهم مفاهيم جديدة، وتمكنوا من دخلوا المهرجانات العربية والدولية وتسجيل أفلامهم باسم فلسطين، ليحمل فلمهم الهوية الفلسطينية، ويتحدون صراعاً إعلامياً إسرائيلياً يسعى دائما إلى قلب الحقائق ليصبح الضحية ونصبح الجلادين،

وليس غريباً على شعب أضاف مصطلح انتفاضة على القاموس العالمي أن يقوم سينمائيوه بتغيير مفاهيم سائدة، ويحققون نجاحات أخرى في حصد الجوائز، وترشيحهم للمشاركة في لجان التحكيم بالمهرجانات العربية والدولية مثل المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي، رشيد مشهراوي، وهاني أبو أسعد، ايليا سليمان، وحنا ألياس، وآخرون، بل ومنهم من ترأس بعض المهرجانات، لكن الصراع يبقى قائماً ما دام الاحتلال جاثما فوق الأرض الفلسطينية، وهذا يتطلب أن تأخذ السلطة الوطنية الفلسطينية، دورها في أن تولي اهتماماً بصناعة الفيلم الفلسطيني، ليحمل القضية، ونسجل ونجسد الهوية الفلسطينية .

 

ناقد سينمائي فلسطيني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

البراءة لمحمد دحلان و التنفيذية تدان

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم يحيى
نشر بتاريخ: 23 يوليو 2004
انشأ بتاريخ: 23 يوليو 2004
الزيارات: 5

البراءة لمحمد دحلان و التنفيذية تدان     

في الذكرى الثالثة لرحيل القائد الرمز أبو عمار تعمل القوة التنفيذية على السير في سلسلة المجازر التي تبنتها على عاتقها لتحقق طموحاتها وأحلامها على الأراضي الفلسطينية والمتمثلة في السيطرة على الحكم والقيادة متناسية برنامجها الانتخابي الذي تبنته ووعودها الذهبية التي روجت لنفسها فيها كي تقنع الشعب من انتخابها مستغلة بعض حالات الفساد التي أرقت الشعب، فكانت النتيجة البعض سابقا سرق الأموال الفلسطينية ووضعها في جعبته واليوم تقوم التنفيذية بسرقة الأحلام والأنفس والآمال الفلسطينية وتضع البلاد في مهب الريح مطيحة بالأحلام المقدسة والأمل في التحرر من الاحتلال.

 

قبل بضعة اشهر اتهمت التنفيذية وحركة حماس السيد محمد دحلان بأنه وراء الفوضى التي أطاحت بعشرات الأنفس البريئة على ارض غزة وتم الادعاء انه كون بل دعم قوات تسمى قوات الموت والتي اتهمت باستهداف أبناء الشعب الابرياء والعمل على عرقلة حكومة حماس، وها هي التنفيذية تسيطر على أراضي غزة وتتخذ على عاتقها استتباب الأمن والأمان على الأرض فما كان منها إلا واستهدفت كل حامل لراية غير خضراء وكأن التطهير العرقي أو المذهبي أو الحزبي هو العمل الوطني وهو الذي سيحرر فلسطين من إجحاف الاحتلال فما إن هدأت ضربات الاحتلال حتى انقضت التنفيذية على الابرياء العزل.

 

الغريب أن قدسية الذكرى الثالثة للسيد الشهيد أبو عمار لم تشفع لا بناءه الحادين على رحيله كما لم يشفع قبلها تاريخ هذا البطل في الحفاظ على حرمة بيته وأوسمته التي بيعت دون إدانة، فالفرق بات شاسع بين حقبتي الحكم المتمثلتين بين قيادة حركة فتح أو السلطة الفلسطينية وبين حكم من انقلب على الحكم، فالفترة السابقة احترم الشيخ والشاب ولم ينكل بالمرأة وما استهدف الشعب كغذاء سهل لطلقات النار الخارجة من فوهات البنادق الموجة للمدنيين واحترمت ذكريات الشهداء وتاريخهم بل امتنع الناس عن الإساءة للبوسترات والصور المعلقة على الأسوار وأي كان الشهيد وانتمائه، والعكس صحيح في هذه الأيام وعلى ارض غزة هاشم بلد البطولة وارض الشهداء التي يعاد فيها تاريخ المجازر على ارض الجزائر على أيدي المتطرفين من مزقوا مئات الأجساد يوميا بحجج الدين فأين انتم من الإسلام وسماحة الإسلام وحب الإسلام للسلام وتحريمه لإراقة المسلم لدم أخيه المسلم فلا يحق لسكان الأرض جميعا تكفير إنسان فخالق هذا الإنسان ربه ووليه والحاكم عليه.

 

حان القول أن محمد دحلان بطل كان وسيكون فالفوضى برغم رحيله عن غزة وعن العالم السياسي الفلسطيني باقية ومتألقة كتألق حناجر الداعين للإطاحة بالشعب، والتاريخ سيذكر محمد دحلان دائما فهو الرجل الذي حل لغز الحاصل على ارض غزة قبل أن يحدث وهو الذي تنبأ بما سيحصل على ارض غزة وثبتت حقيقة أقواله، ولن يعمر الظلم على ارض غزة وعلى ارض فلسطين وغدا مستقبل ابيض للسيد محمد دحلان الذي استحق وسام بعد النظر للأرض الفلسطينية والقدرة على اكتشاف ما يتمترس وراءه أصحاب الأطماع والمصالح.

 

الرحمة للشهداء جميعا على أيدي الاحتلال وعلى أيدي التنفيذية الرحمة لأحمد ياسين كما علمنا البطل الخالد الشهيد أبو عمار فالرحمة له، والتحرير للأسرى والمستقبل السياسي لمن ثبتت براءته على أيدي مدينه ومتهميه للسيد محمد دحلان ولكافة أبطال الوطن من يريدون فلسطين والمتمسكين بالثوابت وروابط الوحدة.

 

إبراهيم رضوان يحيى

استكهولم _ السويد

13/11/2007

الصفحة 54 من 108

  • 49
  • 50
  • 51
  • 52
  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57
  • 58

المتواجدون الآن

93 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • إدارة الاستنزاف العاطفي من المطالب الشخصية المستمرة
  • البقاء حاضراً عاطفياً خلال اجتماع صعب

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك