مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

سبل معالجة مرض الارهاب

التفاصيل
كتب بواسطة: زهير الخويلدي
نشر بتاريخ: 01 فبراير 2007
انشأ بتاريخ: 01 فبراير 2007
الزيارات: 5

سبل معالجة مرض الإرهاب

 

                           زهير الخويلدي

 

    «هناك انتشار عالمي للإرهاب الذي بات شأن الظل الملازم لكل نظام هيمنة،مستعدا في كل مكان لأن يستيقظ كعميل مزدوج ،لم تعد هناك أية حدود فاصلة تسمح بمحاصرته فهو في قلب هذه الثقافة التي تحاربه»[1]

ان إرهاب القرن 21 يتخذ طابعا جديدا مفارقا فهو يضيف الى القدرة على الظلم النزعة الى الإذلال،ورجل الأخلاق الذي يتأمل في السلوك الانساني لا يستطيع أن يذكره دون أن يستهجنه كما أن رجل السياسة يسعى الى السيطرة عليه ويوظفه لمصلحته ويدرجه ضمن استراجياته,انه ليس فقط إرهاب الأفراد والمجموعات والأحزاب والتنظيمات الباطنية المسلحة بل هو ايضا ارهاب المؤسسات والدول والشركات متعددة الجنسيات والأحلاف العسكرية الكبرى والمنظمات العالمية وهو ليس موجها فقط للفتك بالأجساد ولتخريب العمران المادي بل يطال مداه النفوس ويخرب العمران الروحي.

على هذا النحو بدت مشكلة الارهاب أكثر تعقيدا مما يظن البعض في بادئ الرأي بحيث لم تعد تكفي الإدانة الأخلاقية القاطعة وبيانات الشجب لإخماد ناره ومواجهته بل ان العزم على اقتلاعه من جذوره ومداهمته في حصونه الآمنة ومنابته النائمة لن يتم ولن يتحقق دون فهم حاذق وتدبر ثاقب.                                                           

فكيف يمكن أن نواجه الإرهاب مواجهة ديمقراطية؟  

ان الخروج من حالة الحرب المروعة والوضع المتفجر وايقاف ضربات الارهاب الموجعة ضرورة تقتضيها الطبيعة البشرية ذاتها،فالعقل يفرض علينا أخلاقيا أن ننشد السلم والأمن والتعايش لكونها شروط لتحقيق التطور الكامل للاستعدادات الانسانية أو هي وسائل لاعادة التوازن المفقود بين الروح والجسد وبين الفكر والمادة وبين الأخلاق والسياسة وذلك باخضاع التاريخ البشري للطبيعة الانسية وتفادي التعسف والشطط في تشكيل الهوية البشرية.

ان تجاوز الارهاب مرتبط الى حد كبير بايجاد تدابير كفيلة بأن تجتثه من جذوره كالحد من مظاهر التسلط والكف عن التوسع الاستعماري والعزوف عن التبشير بعولمة ظالمة واختراقية وانهاء مهزلة بلدان مركز وبلدان محيط واحترام الخصوصيات القومية والثقافات المغايرة وتفتيت المركزية الاثنية وتطبيق سياسة دولية عادلة وتحقيق تطور متكافئ بين الدول والشعوب والثقافات وانصاف جميع الأديان والايمان بتضامن الأفراد وحسن تعايشهم ضمن منظور ايكولوجي ايتيقي.

يبدو أن على الفيلسوف أن يتعالى على الإرهاب ويدين العنف مهما كان شكله بأن يحتمي بصدقية الفكر الحر وعدالة الفكرة الشاملة لأنه عندما نقول نعم للفلسفة نرتضي بحياة العقل ونرفض العنف،فالفلسفة ضد العنف واختيارها للخطاب هو اختيار للاعنف ومناهضة للإرهاب،كما أن ارادة التفلسف تبدأ بالإعتراف بالحقيقة والحوار وتتسامى فوق مستوى الواقع وتقيم في عالم القيم الخالصة .

اذ لا توجد معرفة بشرية يمكن أن تؤدي الى تبرير الارهاب بأي شكل لأن التعارض بين المعرفة والإرهاب هو تعارض مطلق بحيث اذا حضر طرف فإنه يلغي على الفور حضور الطرف الآخر. وأمام العنف لا يملك الفيلسوف من حيلة سوى الخطاب. فليست غاية المعرفة السلطان ولا توجد علاقة ضرورية بين غريزة المعرفة وغريزة الموت.

 ان الارهاب الذي تعاني منه البشرية على طول تاريخها ليس الا ناجما عن محدودية معرفتها بالوسائل التي تمكنها من التغلب عليه. لكن التحرر من الارهاب يقتضي ادراك الحدود التي تفصل بين المعرفة والمصلحة وايجاد علاقة ضرورية بين التعليم والتربية وتأسيس مشروع فلسفي يمكننا من عقلنة الواقع ولكن كذلك من ادراك حدود هذه العقلنة.

ان الحوار في اطار ايتيقا النقاش يبلور الديمقراطية الاندماجية والفعل التواصلي في الفضاء العمومي هو  ضروري لتجاوز العنف لأن عدم القدرة على الحوار وعدم جعل العلاقة التعادلية المنفتحة هي منطلق المعرفة والعمل والاعتماد على منطق ثنائي اقصائي من شأنه أن يجعل من المنافس أو المعارض عدوا مطلقا.

الحوار شرط امكان قيام سلم دائم بالنسبة للدول والشعوب وقد يمنع القيام الحرب والدمار وذلك لخضوع الخيار العسكري الى الخيار العقلاني وحكمة المنطق.

كما ينبغي أن تقوم الاستراتيجيا العسكرية على اختيارات عقلانية وعلى مراقبة عقلانية للاستعمال العنيف باستقلال تام عن الأهواء وعن التقييمات المختلفة. ولكن وراء هذه الاستراتيجيا يكمن نموذج للمعرفة يقوم على البحث عن الثبات والثبات قيمة أخلاقية تعني المحافظة على التعايش والدفاع عن السلم.والسلم ليس له معنى استراتيجي فحسب بل له معنى أخلاقي كذلك,فهو لا ينفصل عن تحقيق العدل الذي يعني وجود توازن في القوى والحد من الاستعمال اللامشروع لها.

اذا كان السلم في حد ذاته قيمة أولية بالقياس الى العدل فان العدل يقتضي اضافة الحاجة الى الحوار الى توازن القوى ليتحول الى انصاف بربط السياسة بالتربية وادراك حدود استعمال القوة. ان تعثر الحوار واعتماد منطق الاقصاء وعدم جعل العلاقة منطلق المعرفة والعمل من شأنها أن تجعل من السلم ممارسة للحرب ولكن بوسائل أخرى، فالسلم ليس استسلاما ولكنه ليس توقفا للأنشطة الحربية بل يمكن أن يكون اعدادا لها بطريقة أشمل. فالحرب التي تريد ان تقضي على العدو قضاءا مبرما والتي تجعل من العدو خصما مطلقا لا يمكن أن تؤدي الى السلم.

هكذا يتضح أن الارهاب هو نتاج لظروف البيئة الداخلية والخارجية وهو أكبر الأمراض التي تعاني منها الحياة السياسية الدولية ويمكن تفادي ظهوره على مسرح الأحداث والتخلص منه ومعالجته  معالجة حازمة بالقيام بالاستراتيجيات التالية :

*العزوف عن استخدام العنف المضاد  المتمثل في عنف الدولة لمواجهة أحداث العنف السياسي لأن هذا الأسلوب أثبت فشله وزاد من تغذية الكراهية بين الدولة والشعب وعمق الهوة بين القمة والقاعدة وأخرمشاريع التنمية والتطوير لذلك ينصح باعتماد أسلوب الحوار والمجادلة والادماج والتشريك الفعلي في اتخاذ القرار والشورى الشعبية عن طريق الاستفتاء النزيه.

* الأخد بأسلوب التعددية السياسية والفكرية والالتزام بالتداول السلمي للسلطة واعتماد نظام الانتخاب وليس التعيين أوالتوريث أوالوصية كقاعدة للمشاركة في تسيير شؤون المجتمع مع احترام قيم الجدارة والكفاءة في تحمل المسؤوليات وذلك بأن تحاول الأنظمة تقوية شرعيتها من خلال احترامها لقدرات مواطنيها على الفعل والتفكير ونبذ النزاعات الانفصالية والقطرية والطائفية والمذهبية التي تؤدي الى التناحر.

* ضرورة التخلي عن السلفية الفكرية والأصولية الايديولوجية ونبد يوطوبيات الجنات الموعودة لكونها عقيدة تغذي الصراع والتقاتل بالتقليل من أهمية المؤثرات الخارجية في الحياة السياسية الداخلية والتركيز على الدور المركزي الذي تلعبه المؤثرات الداخلية والتشجع على صناعة القرار من خلال ارادة وطنية.كما ينبغي تركيز بديل حضاري يستمد مشروعيته من قدرته على تجسيد مصالح الأغلبية لا بالقول والادعاء بل بالفعل والعزيمة والعمل الصالح الذي يضعه الناس بيدهم كرد فعل طبيعي على التحديات التي تواجهها وتمس وجودها القومي وكيانها الثقافي.

 * ضرورة توجيه الناس بناء لاعنف ناجع ضد القوى المسيطرة في النظام يكون مشحونا بالمعنى وخاليا من كل قسوة تجاه الضحايا والأبرياء.وذلك بالعمل على تدمير مجتمع القمع الذي نعيش فيه بوسائل غير هدامة وغير عنيفة كفيلة بانشاء مجتمع لا قمعي وذلك بتحرير الرغبة وباقرار مبدأ اللذة كدليل للضمير وتعريف العقل مجددا بعبارة الحب وببناء عقلانية جديدة للاشباع يلتقي فيها العقل بالسعادة .

*  تشجيع نظم التربية التي تساعد الانسان على تكييف مظاهر العدوانية لأن التربية تلعب دورا حاسما في حل هذه النزاعات, وذلك بتسهيل ظهور مواقف مبنية على التفهم العفوي تستبدل الصراع من أجل النفود وارادة الهيمنة بقواعد سلمية لفرض الذات مثل الرهان واللعب والمنافسة.انه يمكن وضع هذه العدوانية الجماعية في خدمة الحياة عوض وضعها في خدمة الموت ويتم ذلك من خلال ضبط هذه القوى المتميزة تحويلا وتصعيدا وذلك بتوجيه قسم منها ضد العالم الخارجي والقسم الآخر ضد نفسه .

  * ان ما يجب الانصراف اليه هو تغيير النظام الثقافي تغييرا جذريا وتفكيك الثقافة الآثمة التي تحاصرنا بافساح المجال أمام الطبقة الناشئة لتعبر عن القيم التي تحملها,كما ينبغي أن تفسح الثقافة الرسمية المجال للثقافة الشعبية في نظامها الهيكلي.وينبغي أن يكون النقد الأساسي موجها ضد الثقافة السائدة وأن يدور بالأساس حول المجتمع الاستهلاكي والثقافة الاستعراضية التي تعيد انتاج الوضع السائد, وذلك بتحديد وتجديد الأهداف الانسانية للفعل البشري.

 *ان اجتثاث الارهاب يمر عبر التقليل من الضغوط الاجتماعية والسياسية والأطماع الاستعمارية التوسعية والاستيطانية حتى لا تثار حركات التمرد أو الاعتراض, فتاريخ البشر يحدثنا عن تحركات عديدة اشعلها تفاقم البؤس الجسدي والظلم الاجتماعي والتدخل الأجنبي مثل الأوضاع التي تمس الانسان في كرامته وتعتدي على مقدساته وشرفه والتي هي أكثر انفجارية وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأحوال الشخصية. من هنا لابد من تمكين الشعوب من حرية تقرير مصيرها واعطائها الاستقلال واحترام سيادتها الكاملة على أراضيها والكف عن التدخل السافر في شؤونها الداخلية والاعتراف بحق وخصوصية ثقافتها.

 * ينبغي اعادة تعريف السياسة لتصبح ناتجة عن حصيلة العلاقات القائمة بين من يمارسون السلطة ومن يطيعونها ولتكن السلطة قائمة على الاقناع وليس على الاكراه.هذا لا يعني أن الاقناع وحده يكفي الا أنه جوهري,فالضغط للأسف ضروري ولكنه قد يؤدي الى الاستبداد لهذا يمكن أن ننظر الى المقاومة السلمية الثقافية التي يبديها شعب بأسره على أنها في الغالب سلاح حاسم لايقاف عجلة العنف الأعمى.لذلك لابد من إعادة بناء ثقافة سياسية جديدة تقوم على الديمقراطية وتعمل على تحديد السلطات ولا تفرض سيطرة سياسية على المجتمع المدني لأن " السلطة السياسية لا تمارس حيال أشياء لا حياة فيها بل حيال بشر يجب أولا وقبل كل شيء اقناعهم".

* المطلوب اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة التفكير بحرية حتى تنشأ ثقافة فلسفية جديدة تعيد تأصيل العلاقة العتيقة بين النظرية والممارسة وذلك قصد تحرير النظرية من الممارسات المخجلة والمشوهة وتحرير الممارسة من النظريات المسقطة ومعوقات المذهبية حتى لايقع تضليل الممارسة والهيمنة عليها من طرف النظرية وحتى لا يقع تمييع النظرية وجعلها تنقلب على نفسعا.

ان " الفيلسوف هو من يحاول تحليل العلاقات بين التقاليد الفلسفية وأجهزة النظام التشريعي السياسي التي ما تزال سائدة وتبدو في طور التحول وذلك من أجل استخلاص النتائج العملية والفعلية لمثل هذه العلاقات. فالفيلسوف هو من يبحث عن نسق جديد للمعايير وهذا من أجل أن يميز بين الفهم والتبرير. فبإمكان المرء أن يصف وأن يفهم وأن يفسر هذه أو تلك من المسببات التي تؤدي الى الحرب أو الى الإرهاب دون تبريرها أبدا بل ومع ادانتها ومع محاولة اكتشاف نسق آخر من المسببات..."[2]

يمكن أن نستخلص من هذا التشخيص الرهانات والأفكار الأساسية التالية׃

- ان الارهاب ينغرس في أعماق الطبيعة الانسانية نفسها وفي الهيكل البنوي للدولة الشمولية حيث يوجد في حالة كمون في شكل غريزة عدوانية.

- ان ثقافة مجتمع معين عندما تتعرض الى التهديد تمارس ضغطا ما قد يقبل به الفرد كأمر طبيعي ولكنه قد يتحول الى ارهاب فيحدث لديه ردود أفعال عنيفة.

- ان الفترات الانتقالات والمنعطفات التاريخية التي تشهدها الحضارات وتمر بها الثقافات يتخللها ظواهر غليان وانصهار واضطراب وقد يكون العنف الارهابي هو أكثر تجلياتها حدة.

- ان المجتمعات الصناعية المتقدمة تبدو مشحونة بقدرة فريدة على احداث العنف وانتاج الارهاب والجريمة المنظمة وذلك لما أدى اليه تقدم التكنولوجيا والتنافس الاقتصادي من تحولات سريعة أجهزت على بنى التوازنات القديمة.

- العنف هو جملة من الضغوط التي تحل بالانسان ولكن لا بد من فصل فعل العنف عن سائر أشكال الضغط والاكراه لأنه يطلق على القوة التي تهاجم مباشرة شخص الآخرين وخيراتهم

 ( أفراد أو جماعات) بقصد السيطرة عليهم بواسطة الموت والتدمير والاخضاع.

 على هذا النحو يمكن أن نعرفه بأنه تطاول على الانسان وعلى حقه الذي  لا يمس  في الوجود وفي الحرية لا ينسجم مع طبيعة الانسان العاقلة التي تفضل الكلام والحوار والتوصل.

- ضرورة التمييز بين العنف والارهاب وبين الارهاب الأعمى والمقاومة الشريفة وبين النزاعات المقبولة الخالية من العنف والنزاعات المدمرة التي تؤدي الى تكون بؤرمتفجرة وأوضاع ملتهبة يعشش فيها الارهاب وينمو مثل الاستعمار والحرب الأهلية البغيضة والعدوان والاستيطان والتمييز العنصري المذهبي والعرقي والثقافي .

- لا يشكل الارهاب ظاهرة استثنائية وعارضة بل يدخل في صلب وجودنا الفردي والاجتماعي,تتنوع أشكاله المفرطة والعنيفة وتبلغ حدا يصبح معه من العبث الحلم بامكانية القضاء عليه.

- تعدد المواقف حيال الارهاب دليل على أننا نواجه معضلة كبرى وأزمة خانقة وكأن الانسانية تخوض اليوم معركة جماعية من أجل السيطرة على الكون وعلى الصيرورة الاجتماعية،وأشكال هذه المعركة تختلف باختلاف التصورات. ان الارهاب هو واحد من المحرمات الكبرى التي يصعب التأمل فيها بشيء من المسافة النقدية والمعقولية لأنه لا يمكن تعريفه بعناصر موضوعية ولأنه لا يقوم أي عنف الا بقدر ما تقوم ذات بشرية في مصدره.

- لا يمكن أن نبررالارهاب بأي شكل من التسويغات ولكن من المسموح أخلاقيا وقانونيا التشريع لحق لكل انسان مظلوم أو شعب مقهور في المقاومة، لأن تبرير الارهاب بواسطة غايته الثورية سوف يجد نفسه مسخرا لخدمة ايديولوجيات عنصرية وشمولية.

- ثمة اجماع على الخلفية اللامعقولة للارهاب وضرورة كونية تقوم بادانته وشجبه،فالعنف المدمر ليس موقد التاريخ بل هو العدو الألد والشر الجذري الذي يهدد الحياة الكريمة ولذلك يجب مقاومته بكل الوسائل المتاحة.

اذا كان الوضع الانساني يبدو قائما في جوهره على النزاع في جميع أبعاده فينبغي أن لا نترك المجال لهذا النزاع الى أن يتحول الى عنف ارهابي بل نعمل على ايجاد وسائط ناجعة تحول دون تدهور النزاع وتقتصر على مواجهة واعية وحرة يمارسها الخصوم في حوار ينتهي الى تسوية وتراضى جميع الاطراف, وأن نسعي الى بناء نقد ايجابي وارادة انسانية حقيقية ومشروع سياسي جديد يخدم بدوره الانسان لأن الانسان لا يسعه أن ينمو الا في كنف مجتمع يسعى بدوره وراء تحقيق مشروع شامل. ولذلك فان مهمة دولة العناية,لا سيما في أيامنا هذه، تقوم على مساعدة الجماعة للتعبير عن المشروع الشامل الذي تعد به وفي السعي وراء تحقيقه . 

لكن أين هي الدولة العادلة والانسان الراشد والثقافة المنفتحة والتربية الخلاقة التي تمنع من اندلاع موجات الارهاب مجددا؟

 

* كاتب فلسفي



 جان بودريار- روح الإرهاب -  مجلة الفكر العربي المعاصر عدد 120-121-ص8[1]   

[2]  جاك دريدا ماذا حدث في حدث 11سبتمبر ترجمة صفاء فتحي دار توبقال للنشر الدار البيضاء الطبعة الأولى2006ص66/67

إعلام بلا هدف أو فن للإعلام

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 30 يناير 2007
انشأ بتاريخ: 30 يناير 2007
الزيارات: 4

إعلام بلا هدف أو فن للإعلام

التقاذف سيد الموقف الأمر الذي يدل على أن الوحدة الفلسطينية والتحاور الفلسطيني الفلسطيني هدفا بات صعب المنال، فمنذ القدم تستسمح الخواطر قبل المصالحة بوقت ومن ثم تتم، لكن على ما يبدوا باتت الشعوب العربية ابعد ما يكون عن منطق التعامل وحنكة تحقيق الاهداف الاستراتيجية لصالحها، فها هي العراق في شقاق دائم والامر وصل للبنان وحديثا بات الاقتتال هو الدخيل غير المرغوب فيه من الجميع على ارض فلسطين، فكيف ندعو للوحدة ونتقاذف التهم والمسميات أو اللعنات كل ينادي الآخر بمسمى استحسنه، ويعلن عما يريد من اهانات ليسمع العالم اجمع وما سمعنا أبدا شقيقين اختلفا فخرجا الاثنين ليتطاول كل على الآخر على شاشات التلفزة ومع الأسف هذا الذي حصل ويحصل على ارض فلسطين المحتلة.

فلو حاولنا رؤية السيناريو التالي كم من الممكن أن يطول عمر الفراق الفلسطيني الفلسطيني، يخرج إعلام حماس لينتقد بطريقة جميلة التجاوزات التي يراها من قبل جانب فتح فيقول قام الإخوة في حركة فتح بالتحقيق مع السيد فلان ودام هذا التحقيق كذا يوم، وعندما خرج هذا الأخ من تحقيقه تم سؤاله ماذا رأيت وماذا عانيت وكانت الإجابة هي الحدث الأصلي، ولو افترضنا أن قيادة حركة حماس خرجت للفضائيات وقالت نحن إخوة جميعنا أبناء فلسطين ومشروعنا واحد وقضيتنا واحدة ولا خلاف يدوم بين الأشقاء، وما الحاصل إلا سوء فهم لا بد وان يزول وتعود الوحدة بين الفلسطينيين، كيف ستكون الصورة لو كان تلفزيون الأقصى وهو يبث المعاناة الفلسطينية في غزة يكتب أسفل الشاشة تجسيد هذه المعاناة والأخبار التي تدعمها دون تقاذف التهم أو تبني المسميات التي من شأنها تعزيز الفرقة بين الطرفين وبالتالي التأثير على النظرة الفلسطينية الشعبية لكل ما هو حادث سلبا واستهجانا، أليس من الجميل تكبير القيادات بدل تقاذف الاهانات.

وماذا لو عرض الإعلام الفتحاوي أن إمكانيات الحل متاحة وان الحسم الذي حدث ما هو إلا حدث ولا بد يوما أن يكون ماضي في تاريخ الشعب الفلسطيني إذا لا يمكن أن تدوم الفرقة والشرذمة بين شقي فلسطين، ماذا لو أعلن أن الدولة الفلسطيني لا تكتمل إلا بشقين وان الوحدة تحتاج إلى كافة الأطياف لتكتب، كيف ستكون الصورة لو تم الإعلان عن اعتقال إنسان فتحاوي في غزة بالقوم قام الأشقاء في حماس باعتقال ابننا مع بيان يوم الاعتقال أو مدته ، ماذا لو اجتهدت القيادة في فتح بالجلوس مع أحباء الوحدة من أبناء حماس وكذا العكس ولو احترم القادة، ألن تكون هذه صورة جميلة تعكس الواقع الفلسطيني المرير بجمال حتى ولو فيه شيء من الزينة، وبهذا تبقى فلسطين بأعين العالم الدولة المحتلة التي تعاني ويلات الاحتلال ويختلف الأشقاء فيما بينهم بأسلوب مقبول عالميا ومحليا فتكون النفسيات الفلسطينية في شقي فلسطين هادئة وتنتظر الحكم الحليم والحدث المجلجل والمدوي فرحا إلا وهو الوحدة؟.

فالإعلام فن وإبداع وحقا أتقنه العب الفلسطيني واستطاع تجييره لصالحة على مدى عقود من الزمن رغم أن الوسائل الإعلامية لم تكن بالتقدم الحالي إلا أن حرارة الرغبة في تحقيق حلم الدولة جعلت أصحاب النضال والقلم والقضية يحملون قضيتهم وفكرهم على أكتافهم ليبثونها في العالم اجمع أسوة بابن بطوطة الذي سمع به الشرق والغرب رغم قدم تاريخ وجوده، والآن وبعد هذا التطور الإعلامي والصحفي ووجود قرارات عالمية تقر بمظلومية الشعب الفلسطيني نجد أن إعلامنا انحرف عن الطريق القويم وبكل أسف في مرحلة القضية والشعب والقيادات أحوج ما يكونوا إلى العدالة والجمال في النقل ولصالح فلسطين لصالح القدس الشريف والشهداء الذين يقضون فليس الفن في نقل صور الأشلاء بل الفن أن يتزامن هذا مع التعليق ليليق بقدسية هذا المحمول على الأكف.

فللإعلام الفلسطيني كله ليدعو الإعلام إلى الوحدة والتوحد، وان لم يكن ممكنا لتزن الكلمات المعلنة وتنتقى لتكون على موازاة مع المصائب التي أحلت على فلسطين وتحل وستحل ونحن في حل من تروينا، فعل الإعلام يكون بداية طريق إعادة عقارب الساعة إلى ما صبونا وما تحقق لايام معدودة، للإعلاميين لما لا تزين فلسطين بالورود وجمال اللفظ والتعبير أي كان الواقع، ففي السابق قال الأجداد الملافظ سعد، وكيف لو غيرتم أسلوب العرض وبتم تقربون القلوب الفلسطينية من القلوب الفلسطينية وبالتالي يلتحم الساسة والشعب وحدة واحدة لأجل هدف واحد.

والله من وراء القصد

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

 

أطفالنا يحاورون القمة العربية

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 27 يناير 2007
انشأ بتاريخ: 27 يناير 2007
الزيارات: 5

أطفالنا يحاورون القمة العربية اذهب يومياً لمدرستي تصطحبني أختي الأكبر مني بعامين وتمسك يدي لتعبر الطريق بي,فأعود لبيتي لأجد أبي مبتسماً يقبلني ويداعبني ويسألني ماذا فعلت اليوم بالمدرسة,وكجواب كل يوم امتدح نفسي لأخذ الثمن والهدية قبلة على خدي,وقطعة من الشوكولاته التي أحبها جدا, مهرولة إلى أمي بالمطبخ صارخة أريد الطعام جوعانة فتنهرني انتظري لحظة,أذهب أداعب لعبتي وعروستي الصغيرة في غرفتي حتى يحين وقت الغداء,وما أن اسمع صوت أمي حتى اقفز لان أشم رائحة الطعام,اجلس بينهم بجسدي الصغير,أمي وأبي وأختي,واخرج بعدها للشارع لألعب مع أقراني حتى يأتي وقت الدراسة والمذاكرة فأعود لغرفتي محتضنه حقيبتي,ومن ثم أنام مع ساعات المساء,لا اعرف أن هذا المساء سيكون مختلف عن أي مساء آخر عشته من قبل,ومختلف عن أي مساء سيأتي بعد,لم يسعفني صغر سني أن افهم ماذا حدث؟وجدت نفسي ممدة على سرير أبيض من حولي رجال يرتدون ملابس بيضاء بأيديهم قطع حديدية منها المقص,ومنها السماعة التي أشاهدها مع الأطباء,أنظر من حولهم لا أجد أمي أو أبي أو أختي,لم أجد أحدا, سوى وجوه لم اعرفها من قبل,فأمضيت انتظر لأعرف شيئاً ,كل من حولي أطفال يصرخون,تملئ أجسادهم الدماء,منهم محروق,ومنهم من مات حسب ما فهمت,,,والكل من حولي يداعبني ويبتسم في وجهي.. لكن,عندما أردت أن أرى والداي وأختي,وسألت دون أن يجيبني احد بدأت بالبكاء,أريد أبي أريد أمي أريد أختي,أريد أن اذهب لبيتي,استمريت بالصراخ والبكاء,حتى حضرت جارتنا اعرفها كانت تتردد على منزلنا وبدأت تلاعبني,وأخذتني معها إلى بيتنا,بحثت عن حارتي,لم أجد منها شيئاً سوى كومات من التراب, أين بيتنا إذا؟أين ذهب؟ أين أبي,أين أمي,أين أختي؟؟فقالت جارتنا:لقد استشهدوا,ماذا يعني استشهدوا ,لا افهمهما؟؟ أدركت أنهم قتلوا من هذا الصاروخ الذي اغتال نومنا,لم يعد لي أبا أو أما أو أختا,لم يعد لي بيتاً,حتى عروستي لم أجدها,لم يعد لي سوى هذه الطرقات,لم تعد أمي تصحبيني لتساعدني بارتداء ملابس المدرسة وتسرح لي شعري,ولم يعد لي أبا يقبلني كأطفال العالم,أو أختا تصطحبني للمدرسة,أو حتى بيتاً اكبر فيه..لم يعد لي سوى ملجأ الأيتام….حتى بغزة لا يوجد ملجأ أيتام….ماذا سأفعل؟؟ لست أنت,بل أنا طفل ولدت بأولى الصرخات مع أول صاروخ دك منطقة المنصور,هكذا حدثتني أمي,ولدت وكبرت العب تحت أشجار النخيل,أصبو إليها والتقط ما يسقط منها من ثمرات لأكلها,كانت أمي دائماً تحتضنني بقوة لصدرها,وأنا انظر حولي ما يحدث,أصوات مرعبة وانفجارات كثيرة وكبيرة,لا أعرف ما هي,كان والدي يحملنا هارباً بنا مرة إلى تكريت ومرة إلى الفلوجة وأخرى نعود إلى بيتنا,لا اعرف لماذا؟حتى تمر عدة أيام لا اخرج من بيتي,فيمنعني والداي,أبي كان دائماً خائفاً شارداً لا سمع منه سوى الأمريكان والعصابات,ولا اعرف ما هم؟! حتى سمعت والدي يحدث أمي سنذهب إلى سوريا ونخرج من العراق,أنهم سيقتلونا,سنموت قتلاً أو جوعاً,جهزي نفسك,سنغادر بعد يوم أو يومان,حتى سمعت صراخ في باب منزلنا,وتدافع رجال ملثمين لا شئ واضح سوا بنادق بأيديهم,أخذوا والدي وركلوا أمي وهي تصرخ وذهبوا,أبكي واصرخ لبكاء أمي,أسألها أين اخذوا والدي,لا ترد علي,غاب أبي ثلاثة أيام,حتى أتى يوم أخذتني أمي فيه,فوجدت نفسي في مكان لا اعرفه ولم أره في حياتي من قبل,اصطحبنا رجل يدعى دكتور هكذا نادت عليه أمي,وكان مكاناً بارد جدا,ورجال كثر جميعهم كانوا ينامون على الأرض وعليهم قماش ابيض,حتى اقترب الدكتور من احدهم ورفع القماش عن وجهه فصرخت أمي,فنظرت إلى الرجل,فإذا هو أبي,كان وجهه محروق وجسده ممزق,وقفت أسال من فعل بأبي هذا.فقال لي الدكتور انه استشهد!! ماذا يعني استشهد؟؟ لن أرى أبي بعد اليوم,هؤلاء الملثمون قتلوه,كما قتلوا بلدي وأشجار النخيل,ودجلة والفرات,فأين سأهرب؟؟ماذا سأفعل..أين سأهرب؟؟ سؤالان من طفلان أحداهما فلسطينية فقدت أسرتها ومنزلها في مذابح غزة,والأخر عراقي فقد والده ولم يعد له مكان بوطنه فأين يهرب؟؟ ماذا سأفعل ؟؟أين أهرب؟؟ تنعقد في المستقبل القريب القمة العربية في دمشق وسط حالة من الحالات العادية التي عهدناها منذ أن بدأت القمم العربية تعقد مؤتمراتها السنوية,فهي حالة ليست شاذة بل وليد طبيعي من الرحم العربي الرسمي,فالقادة والزعماء لا يؤرق ضمائرهم سوى التباينات التي تحدث فيما بينهم,وسرعان ما يتوافقوا على البيان الختامي الذي يعد قبل عقد القمة,ويذهبوا للتسامر الكلامي ويعودوا من حيثما أتوا… هذه القمة الدمشقية لن أرجو منها خيراً,ولا أعول عليها كثيراً,حتى أحاول مسحها من تفكيري ولكنني سأمني نفسي بنوع من الأمل,عسى أن يغير الله,وان كان فالمطلوب من هذه القمة الإجابة عن سؤالي الطفلين .."ماذا سأفعل,,وأين سأهرب؟؟" ليس المطلوب بيانات شجب واستنكار وتنديد,وليس المطلوب مكرمة أميرية أو ملكية أو رئاسية باستضافة أطفال,المطلوب تحرك وإجابات على الأرض,نعيد لطفولتنا حقها ولكرامتنا عزتها… أتمنى من سعادتهم أصحاب السمو والفخامة والعظمة,أولياء الأمر فينا أن ينزعوا عن ظهورهم حمل الخوف والرعب الذي يقيد سماحتهم,ويجعلهم في الصفوف الخلفية من قضايا شعوبهم,ويتمردوا مرة واحدة لنستطيع أن نستقبلهم ونبتسم لهم ,مرة واحدة أتمنى أن امدحهم بها!! ورغم تشاؤمي الشديد,وعدم قناعاتي مطلقاً بان هنالك تغيير,إلا أن هؤلاء الأطفال لهم علينا الحق أن نذكر هؤلاء القادة الميامين بان هناك أطفال تقتل وتذبح بقطرين,وخاصة إننا ندرك أن ذاكرتهم لا تسعفهم على تذكر كل شئ,فهمومهم اكبر من تذكر الطفولة,ومستوياتهم جسام فهم يمضون ليلهم ونهارهم لتدعيم أجهزة الاستخبارات والتجسس بكل أدوات القمع الللاانساني لتحمي عروشهم ويقضون جل وقتهم في استشارة جيش المستشارين حولهم في معرفة أرقام الحسابات الخاصة لهم في بنوك أوروبا,ومعرفة أحوال استثماراتهم وتجارتهم الرابحة بأعناق هذه الشعوب,من هنا علينا واجب أن نذكرهم,بأن يكون لهذه الطفولة جزء من مكرمتهم الإنسانية العطوفة,وسماحة أخلاقهم,فكلنا فداء لهم,ونضحي من اجلهم ولا نطالبهم سوى بالتضحية بجزء بسيط من وقتهم لاستذكار الأطفال… عاشت قمتنا العربية,وعاش زعماء امتنا العربية,ونموت نحن فداء لهم… ماذا سأفعل؟؟ أين سأهرب؟؟ هل من مجيب؟!!!!! سامي الأخرس

جامعاتنا جامعات مفاسد وضرار

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 20 يناير 2007
انشأ بتاريخ: 20 يناير 2007
الزيارات: 5

جامعاتنا جامعات مفاسد وضرار الفساد آفة اجتماعية ومفسدة أخلاقية يتحدث عنها الجميع ويتناولها عامة الناس الذين هم أكثر مما يعانوا من مظاهره وويلاته ، ويعتبر الفساد مفسدة لكل جميل في هذا الكون ، والعدو الذي نُحاربه ، كما أنه يشكل مدخلا من مداخل الاستحواذ على أفئدة كل العطشى للعدالة والطهارة والنقاء . ومجتمعنا الفلسطيني كجزء من المجتمع العربي أصبح ضحية للفساد وعناوينه وتجلياته ، فغزا كل مكامن حياتنا العامة ، مبتدأ من المؤسسات الحكومية والوظيفية والخدماتية متدرجا ليصبح أحد سمات ومؤهلات الاستمرار والبقاء والتدرج المهني ، بل تعدي ذلك ليغزو مؤسساتنا الفكرية والعلمية ومراكزنا البحثية وتحول إلي ضيف دائم وملازم للنفس والعقل ، وأكسيد النمو والتطور. كنت قد قررت الكتابة بهذا الموضوع منذ أشهر مضت ولكنني أجلته عشرات المرات حتى لا يفهم منه أشياء بعيدة عن حساباتي ، خاصة وإنني أحد طلاب الدراسات العليا ولكنني حسمت أمري وقررت أن أكون أنا كما أنا لا أتغير تحت ضغوط الذات والنفس مهما كلفني الأمر ، ولا أعتقد إنه سيكلفني أكثر مما دفعت سابقا حيث أبيت إلا قول كلمة حق في وجه كل سلطان جائر وفاسد ، هذه الكلمة التي دفعت ثمنها بالاعتقال من أجهزة السلطة الفلسطينية ، ولا اعتداء بالضرب والقذف بأفظع ما يمكن أن يسمعه المرء من قاموس الشتائم الدنيئة التي لا يتقنها سوي العرب ، وأحيانا الركل بالأقدام ، والإهانة الوظيفية التي أنكرت كل حقوق تمتع بها الآخرون ، ولكن لا ضير فقضيتي ليست شخصية بل قضية عامة ، وعليه لن أرتد عنها ولن ألقي آخر ما أملك من أسلحة ألا وهو قلمي الذي يعتبر آخر الوسائل التي يمكن أن أتثبت بها ، فإن أرادوا أن اصمت فعليهم أن ينزعوا روحي أو عقلي من رأسي ، فحينها لن يسمعوا صوتي وسيخرسوني للأبد ولن يسمعوا (لا) . قفوا يا من أفسدتم هوائنا ، ومائنا ، وحياتنا ، كفوا وارحلوا عن سمائنا وفضائنا وأرضنا ، فالفساد لم يعد ممثلا بالوظائف والخدمات فحسب بل أصاب عقولنا عندما اقتحم جامعاتنا تلك الصروح العلمية التي تعتبر أهم مؤسسات المجتمع ، وحواضن المستقبل ، فتحولت لمرتع للواسطة والمحسوبية والانطلاق من " الأقربون أولي بالمعروف " وأصبح المدرس الجامعي شريك فاعل ووسيلة إفساد للمجتمع وبنائه المستقبلي المتمثل بتعليم الأجيال وصقلها ، إبتداءاً من حملة الدرجات العلمية التي أصبحت لا تعبر عن مستوي أكاديمي للعشرات منهم وهذا وجد تجلياته بعمليات الواسطة في إنجاح وترسيب طالب عن آخر ، أو رفع طالب عن الآخر ، وتحولت العملية التعليمية الأكاديمية لحوار بين الطالب والمدرس يخضع لإملاء المنطقة الجغرافية أو علاقة الموبايل ، وهي الوسيلة لضمان النجاح إن لم يكن الحصول علي درجة الامتياز . " من طلب العلا سهر الليالي " هكذا تعلمنا وهكذا نعرف ، لكل مجتهد نصيب ، ولكننا في زمن الرداءة والتفاهة أصبح يفرض علينا شعار من طلب العلا طلب ود المدرس ، وأقام علاقة معه ، أو كان من ضمن دائرته السكانية الجغرافية ، أو أحد ذوي القربى ، أو معرفة لصديقه وهكذا ممارسات . حقائق عديدة أشاهدها واسمعها ، وتروي لي من مفاسد أهل العلم وحملة الدكتوراه والماجستير في جامعاتنا الفلسطينية التي أصبحت تتحول رويدا رويدا إلي جامعات ضرار تجني على مجتمعنا مفاسد أكثر من تلك التي نعيش فيها ، وكأن أوضاعنا الفلسطينية لم يتبق لها سوي فساد أولئك الذين نعول عليهم بالخير والأمل في إنقاذ المجتمع من مفاسده . هذا الفساد لا يخفي وليس حالات بسيطة ولكنه حالة عامة أثبتها لها (جينج) مسئول وكالة الغوث في قطاع غزة عندما وضعنا أمام فسادنا العلمي من خلال اختبارات التلاميذ المدرسية التي أوضحت حجم الفساد العلمي المترتب علي منح خريجي الجامعات الدرجات هباء منثورا ، فأصبحوا لا يمتلكوا من وسائل المهنة سوي مفاهيم الصداقة التي نسجوها مع المدرس في الجامعة والتي كفلت لهم التخرج . إنه الفساد الذي يحاربه المثقفون بالخطابات ويمارسونه في الواقع . وللحديث بقية سامي الأخرس 16/3/2008

المقاومة ..إذ تحدد المعالم

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد المشوخي
نشر بتاريخ: 11 يناير 2007
انشأ بتاريخ: 11 يناير 2007
الزيارات: 5

المقاومة .. إذ تحدد المعالم

بقلم/ زياد بن عابد المشوخي

لقد كفانا نائب وزير الدفاع الصهيوني التعبير عما جرى في غزة فسماه بالمحرقة، فقد بلغ عدد شهداء العدوان الأخير أكثر من 116، بينهم 39 طفلاً و15 امرأة، أما عدد المصابين والجرحى في هذا العدوان الصهيوني الجديد فبلغ 350 مواطناً، بينهم 92 طفلاً و42 سيدة.
جرت العملية في منطقة جبل الكاشف بجباليا، وتمت العملية وسط صمت مذهل يبدو أن على الشعوب العربية اعتياده، فهو جزء من معالم المرحلة القادمة.

انحياز الشعوب للمقاومة
المرحلة القادمة حددت المقاومة معالمها فانحازت الشعوب العربية والإسلامية بشكل تام إليها واختارت نهجها وأصبحت جزءاً منها، بل لم تعد الشعوب تعول الكثير على تلك الإدانات أو الاستنكار سواءً العادي منها أم شديد اللهجة، بل أصبحت الشعوب المستضعفة تدرك من خلال إدانة البيت الأسود وغيره من البيوت التابعة له مدى وحجم الخسائر التي أوقعتها المقاومة في الكيان الصهيوني، وبقدر قوة الإدانة تكون فرحة الشعوب التي ترى ما يجري لإخواننا في غزة من مجازر وجرائم يومية، فلم يتبق لها سوى الفرح برؤية تلك الصواريخ وهي تتساقط على رؤوس اليهود القابعين في المغتصبات أو المدن المحتلة، قال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ*وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.

وسائل الإعلام العبرية الناطقة بالعربية
ومن معالم المرحلة القادمة فشل كل الجهود المبذولة من قبل بعض وسائل الإعلام العربية التي تحاول بكل ما أوتيت من وسيلة أو حيلة تشويه صورة المقاومة وإلصاق التهم بها، والإرجاف ونقل الشائعات والأكاذيب، فكل تلك الجهود تذهب أدراج الرياح، ولا يبقى لها أي أثر، فعملية واحدة من عمليات المقاومة كفيلة من خلال دماء أبطالها أو بطلها أن تغسل تلك الأكاذيب وتكشف زيفها وتفضح المتآمرين.

عندما يفقد بعض الساسة صوابهم
واستطاعت المقاومة أن تكشف الكثير من الحقائق والفضائح السياسية التي سيكتبها التاريخ في صفحاته السوداء، فالمقاومة بأفعالها وإنجازاتها جعلت بعض الساسة يفقد القدرة على التفكير ويكشف القناع عن حقيقته، ولو تأملنا بعض المواقف أو التصريحات الصادرة في الآونة الأخيرة لظهر لنا ذلك الأمر، من ذلك وصف الصواريخ بالعبثية وتارة بالمواسير وتارة بالألعاب النارية وتارة بالتنك، وحين يمنع إقامة بيت للعزاء للشهداء، وحين يعطى الغطاء لتبرير جريمة المحتل، حينها يغدو صمت أولئك الساسة هو ما تتمناه الشعوب.

دماء غزة في العواصم العربية
ومن المعالم التي رسختها المقاومة أن خسائر الانهزام والاستسلام أعظم من خسائر المقاومة والتصدي والتحدي. أما التضحيات ودماء الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء والقادة والشهداء فلن تذهب سدى، وعلى الاحتلال أن يدرك أن الشعوب العربية وهي تشاهد تلك المجازر في غزة والضفة الغربية وغيرها من المناطق المحتلة لا تنظر إليها على أنها مجازر في كوكب آخر، بل كأن تلك الدماء تسيل في عواصمنا ومدننا العربية، نحن أمة واحدة، قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}، ليست مشكلة الاحتلال مع حماس ولا مع المقاومة ولا مع الفلسطينيين، بل على الاحتلال أن ينتظر معركته القادمة مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم القائل: "‏لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون ‏‏اليهود ‏‏فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا ‏‏الغرقد ‏‏فإنه من شجر ‏اليهود" أخرجه مسلم.
تصحيح المسار
إن المقاومة صححت مسار القضية وأعادت لها مكانتها عملياً، إن الخطأ الاستراتيجي في التعامل مع القضية الفلسطينية هو تجاهل حق المسلمين في فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، فضلا عن تجاهل حق الفلسطينيين وحصر الحق للوفد المفاوض الذي يبيع ما لا يملك ويتنازل عن حقوق الأمة كلها.إن المقاومة حاولت كما حاول عبد الله بن حَرَام ـ والد جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما تذكير المنافقين بواجبهم في يوم أحد في ذلك الظرف الدقيق، إذ تبعهم وهو يوبخهم ويحضهم على الرجوع، ويقول‏:‏ تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا، قالوا‏:‏ لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع، فرجع عنهم عبد الله بن حرام قائلاً‏:‏ أبعدكم الله أعداء الله، فسيغني الله عنكم نبيه‏.فنزل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ‏}‏. إن الخاسر اليوم ليس من يقف صامتاً بل من لم يدعم المقاومة ويقف معها، أما من يحارب المقاومة فأبعده الله.

الخيارات المفتوحة للمقاومة
عندما استطاعت المقاومة الصمود أمام الحصار التاريخي، وعندما ضربت الاحتلال في ديمونا وقتلت علماء يعملون في البرنامج النووي، وعندما عادت وانتصرت لدماء أطفال غزة بقتل الحاخامات المتطرفين في القدس، بل إن صمودها أمام محاولات الاحتلال المتكررة لاجتياح غزة، وفتح آفاق جديدة لأماكن سقوط صواريخها بضربها عسقلان والمجدل وسلفر وتوعدها بأن تذهب بها إلى ما وراء ذلك، كل ذلك يؤسس لمرحلة جديدة ويؤكد أن خيارات المقاومة واسعة، وأن لديها القدرة على الضرب حيثما شاءت وقتما شاءت بإذن الله، بينما خيارات الاحتلال محدودة ويزداد فشله وبؤسه مع كل مشهد من مشاهد دماء الأبرياء عندما تعجز قواته عن مواجهة المقاومة.المقاومة هي التي تصنع التاريخ، وتعيد العزة والكرامة المسلوبة للأمة، إن خلية مجاهدة تعمل في جنح الليل يبارك الله عز وجل في جهدها وجهادها فتصنع من البطولات ما ينسف جهوداً ومؤامرات وخطط كبرى تشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها فتنهار وتذهب أدراج الرياح، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}

الهدنة مع المقاومة
ومن المعالم التي رسختها المقاومة على الجانب الآخر ما بات يدركه الشارع الصهيوني اليوم من ضرورة التفاوض مع المقاومة الفلسطينية بعد أن أصابه اليأس من أعوانه ومندوبيه، بل هو أقرب من أي وقت مضى لتقبل فكرة نهاية الكيان. يدل على هذا أسلوب الحياة اليومية لليهود في فلسطين المحتلة، والأغاني والنكت والأمثال الشعبية وبعض مقالات الصحف الصهيونية وبعض الشعراء الذين يتحدثون الآن وبكل وضوح عن نهاية الكيان.
لربما فهم الاحتلال رسالة المقاومة من عملية القدس وضرب عسقلان وما وراءها فأعلن توقفه عن العدوان على قطاع غزة مؤقتاً بعد أن فرضت المقاومة توازن الردع، وأن دماء غزة سيدفع ثمنها الصهاينة في كل المدن بما فيها القدس المحتلة. ويأتي توقف العدوان هذه المرة بدعوة أمريكية بمنزلة إعلان للفشل الذريع لكل الخطط التي تم اعتمادها لاستئصال حركة "حماس" واقتلاعها من المشهد السياسي الفلسطيني والعربي، ومحاولة لإنقاذ الكيان الصهيوني وانتشاله من الفشل الذي مني به في غزة لئلا يصدر تقرير فينوغراد جديد.

الهدنة المجانية لا مكان لها
من المعالم التي رسختها انتهاء كل آمال التسوية السلمية مع الصهاينة، تلك المرحلة التي كان يطلب من الضحية حماية جلاده والقبول بسيادة منقوصة لا بل وهمية، فالواقع يؤكد صحة نهج المقاومة فمنذ مؤتمر (أنابولس) تضاعفت الاعتداءات الصهيونية لتصل إلى 300%. كما أكدت المقاومة أن لا هدنة بالمجان، فأولئك الذين يفاوضون ويتبادلون القبلات قبل أن تجفّ دماء الأطفال والنساء والشيوخ والشباب من أبناء شعبنا الفلسطيني، بل مع الإعلان عن بناء 750 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس المحتلة. أولئك في حقيقة الأمر لا يملكون شيئاً على الأرض ولا يمثلون سوى أنفسهم، ولا جدوى من التفاوض معهم.
لن ترضى المقاومة بالهدنة دون الإفراج عن الأسرى، ولن ترضى بالهدنة دون فك الحصار، ولن ترضى بالهدنة في غزة دون الضفة الغربية، ولن ترضى بالهدنة مع استمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، ولن تنشغل بالتفاصيل عن القضايا الكبرى، ومن ثم فإن المقاومة تؤسس لمرحلة قادمة تلك المرحلة ستكون بداية للتحرير الكامل للأرض المباركة ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً}.

اودعكم ايها الشهداء

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم فلسطيني غزة
نشر بتاريخ: 09 يناير 2007
انشأ بتاريخ: 09 يناير 2007
الزيارات: 5

اذا لم نلتقي في الارض يوما وفرق بيننا كأس المنون فمعدنا غدا في دار خلد بها يحي الحنون مع الحنون اودعكم بدمعات العيون اودعكم وانتم لي عيوني اودعكم وفي قلبي لهيبا

اودعكم

 يا راحيل عن الحياة يا راحيل عن الحياة وساكنين باضلعي هل تسمعون هل تسمعون توجعي وتوجع الدنيا معي

اتمني ان يعجبكم هذا المقال

مقدم لروح الشهداء وهذا ابسط شي ما نقوله للشهداء  

عصر المعرفة الرقمية

التفاصيل
كتب بواسطة: الناقد د.ثائر العذاري
نشر بتاريخ: 31 ديسمبر 2006
انشأ بتاريخ: 31 ديسمبر 2006
الزيارات: 4

في محاضرة ألقيتها في جامعة عراقية عن (القصيدة الرقمية التفاعلية Digital Interactive Poem)، أذهلني الكم الهائل من الرفض الذي يكنه المجتمع الأكاديمي التقليدي لكل ما له علاقة بمصطلح الرقمية، شعور بالإحباط الكبير نبهني إلى ضرورة تعاون المثقفين العرب المتنورين في حملة تطوعية لإقناع الوسط الثقافي العربي بحتمية الدخول في عصر المعرفة الرقمية.

ثمة عوامل متعددة تجعلنا نتخوف من المعرفة الرقمية، غير أن كل هذه العوامل ليست سوى أوهام وفوبيات علقت بالعقل العربي لكثرة ما عانى من الاستبداد والتسلط بمختلف أنواعهما وتنوع من يمارسهما.

وأول هذه العوامل الخوف التقليدي من كل جديد، هذا الخوف الناتج مما استقر في العقل العربي بأنه يملك من التراث ما يحسده العالم كله عليه، وإن كل جديد ليس سوى مؤامرة عالمية لتخريب هذا التراث.

والثاني هو الإحساس بالعجز نتيجة للبون الحضاري الشاسع الذي بات يفصل بيننا وبين الغرب، فقد بات العربي ينظر إلى الغرب بمزيج غريب من المشاعر،حسد وحقد وانبهار وإعجاب و....

والعامل الثالث هو الظن بعدم موثوقية المعرفة الرقمية وعدم الاعتراف بالنشر الرقمي والنظر إليه نظرة دونية.

وأما العامل الرابع فهو التعلق التاريخي بالمخطوط والورقي، وما استقر في الوعي العربي من أن متعة التعامل  مع كتاب ورقي لا تعدلها متعة أبدا.

وبالإمكان وضع اليد على قائمة طويلة من العوامل من هذا النوع وسأضرب عن ذكرها معتمدا على فطنة القارئ الكريم ومتجنبا الإطالة.

إن من المهم أن نؤمن بحتمية التقدم الإنساني وليس من المهم أن نضع في الحسبان من يسبق من، أو من يتأخر عن من، ذلك لأن من نتائج حلول العصر الرقمي وثورة المعلوماتية والاتصال توحيد الهوية الإنسانية والجهد الإنساني مع إمكانية المحافظة على الهويات القومية، وربما زيادة الوعي بها.

ومن المهم أيضا وبناءً على ما تقدم، أن نعي أننا نعيش على عتبة تفصل بين عصرين تاريخيين، العصر الكتابي والعصر الرقمي، وإن علينا أن نمتلك من قوة الدفع ما يمكننا من الانفلات من الأول وتخطي العتبة إلى الثاني، وهذا يستلزم إعادة النظر بمعتقداتنا المعرفية.

إن من تلك المعتقدات التي ينبغي أن نتخلى عنها سعي المثقف العربي إلى أن يكون موسوعي المعرفة، فهذا هو السلوك التقليدي للمثقف، الذي تولد من الطريقة العربية التقليدية للتعلم (الحفظ والتحفيظ)، فالباحث في الأسلوب التقليدي يفتش الكتب والفهارس ساعات وربما أياما بحثا عن معلومة صغيرة يسعى إلى توثيقها في بحثه، وخلال ذلك التفتيش سيمر على كثير من المعلومات بالمصادفة، فيتوقف عندها ويحفظها رغم عدم حاجته إليها في تلك اللحظة، وبمرور الأيام ينمي في داخله موسوعة معلوماتية تميز شخصيته، غير أن من المهم التنبه إلى أن تعقيد العصر وكثرة تفاصيله وسعة علومه قد أربى على قدرة الذاكرة الإنسانية وسعتها كثيرا، وكم شهدت أنا شخصيا وقوع زملاء بالخلط والوهم في المعلومات نتيجة لكثرة ما يحفظون، فكأن ذاكرتهم قد طفحت بمحتوياتها وضاقت بها.

من أهم ميزات المعرفة الرقمية إمكانية الوصول إلى المعلومة المطلوبة مباشرة وبسرعة لافتة، وأدى هذا إلى أن يكون بالإمكان إنتاج متخصصين في حقول معرفية دقيقة لم يكن بالإمكان إنتاجهم لولا التقنية الرقمية. صحيح إن هؤلاء المتخصصين سيكونون علماء بما تخصصوا به وجاهلين بكل شيء سواه، لكن هذه ليست مثلبة، إذا ما تعودنا على أسلوب آخر في البحث المعرفي هو أسلوب العمل الجماعي (الفريق)، فكما نعلم أن من النادر اليوم في الغرب أن يعمل باحث منفردا في بحث ما، إذ لابد من اشتراك أكثر من باحث في عمل واحد ليكونوا وحدة بحثية قادرة على التعامل المثالي مع موضوع البحث.

لا أشك أبدا في إن حلول العصر الرقمي سيكون له، من الناحية التاريخية، أهمية أكبر من أهمية اختراع الكتابة قبل ثلاثة آلاف عام، ولا أشك أبدا في أن عصر الكتابة يعيش سنينه الأخيرة، قريبا ستكون الأقلام والدفاتر في المتاحف وسينظر إليها كما ينظر اليوم إلى العتلة والعجلة. وما أجدرنا أن نسرع إلى إدراك هذا الأمر، وأن نقلع عن محاولة اختراع العجلة مرة أخرى.

 

خ ج أ

الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية وأميرها

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 21 ديسمبر 2006
انشأ بتاريخ: 21 ديسمبر 2006
الزيارات: 5

الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية وأميرها

بالأيدي النظيفة وبالعزيمة الحرة والصادقة ومجد التاريخ النضالي وبحب البقاء والعطاء وبوضع بصمات الشرف بالإصرار والتحدي للمحتلين حينا وللمتربصين والحاقدين آخر تبنى الأوطان وتقام المؤسسات النظيفة العملاقة الخالية من الفساد، هذه المؤسسات التي أعدت لتحتوي نخبة النخبة ممن لم تلطخ أيديهم بالسواد الذي أحدق بكثير من بلدان العالم ومنها فلسطين وفق منظومة العولمة المضروبة التي مررت لنا لبث الروح الانهزامية فينا والنيل من القضايا العادلة لصالح الطامعين.

 

فكلنا في فلسطين يعرف مدينة أريحا أقدم مدن العالم، وجميعنا يعلم الخطر المحدق بهذه المنطقة وغيرها من مناطق الغور الفلسطيني فإسرائيل متربصة لها وتصادر أرضها بمساحات شاسعة وفارضة للكثير من القيود والبروتوكولات الاحتلالية عليها،  ومن هذا المنطلق وُجِدَ عمالقة في هذا الوطن أدركوا أهمية مقاومة الاحتلال بأسلوب علمي سلمي هادف وباعث للأمل والنجاح لا بل صانع لأجيال مستقبلية تتقن فن الصدق والجلد والتحمل تتقن الوطنية بقانون، والعسكرة بنظام وإعطاء الحق بعدل، وجدت قيادات في الوطن تملك الأيدي النظيفة والشريفة غير المختلسة الباعثة للأمن والأمان فكروا وقرروا ونفذوا فكانت الفكرة السديدة التي تحتاجها فلسطين كل فلسطين، تحتاجها القضية الفلسطينية وعدالتها، يحتاجها المواطن الفلسطيني الذي كل و مل رؤية المؤسسات المتهاوية والمتهالكة والمملوكة إما سرا أو علنا، واشمأزت النفس من كثرة المؤسسات الموجه لصالح السين أو الصاد في ظل ظروف قاسية محدقة في فلسطين فجعلت للفوضى بيئة خصبة، وللعربدة بديل عن القانون فكان لا بد من بناء مؤسسة تصنع الأجيال والرجال فكانت الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية.

 

فالأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية كُثْر مِنا من سمع عنها وعن أهدافها فهي أكاديمية عسكرية حديثة والأولى من نوعها على ارض فلسطين تهدف إلى إعداد القيادات الأمنية بأسلوب علمي لا ارتجالي، بمنطق قانوني لا فوضوي، بروح الجلد والصبر والتحمل لا العبثية القاتلة والتي سادت هذه الأراضي لفترة طويلة، فهي جامعة على مستوى تكنولوجي عالي وتقنية تفوق ما تمتلكها كافة المؤسسات الفلسطينية والكثير من المؤسسات العربية، أكاديمية تتحدث لغة الكمبيوتر لغة العصر،  فالزائر لهذه الجامعة وللوهلة الأولى يرى بنفسه زائر لمتحف عريق ولمؤسسة أمنية ولجامعة أكاديمية في نفس الوقت، حيث الجدران تتحدث الفلسطينية القديمة وتعلي صوت الحضارة الفلسطينية العريقة عاليا، والبوابات تقول أنت القادم إلى مؤسسة الأمن أنت من تدخل بيت أبي سفيان فلن ترى ما يعكر صفوك ولن ترى ما تنتقده سلبا، للأمام قليلا أنت داخل الحرم الجامعي فهذه الإدارة بأقسامها والمعدة بتقنية فائقة وتلك هي القاعات الدراسية التي لا نظير لها على ارض فلسطين فالهدوء يبعث على الأمن ومن ثم حسن الإصغاء ومستقبل العطاء، والتجهيزات تقول إن هناك حرص على إعداد كادر بشري مميز يختلف عما تخرجه الجامعات العربية، وتلك هي المكتبة الجامعية والمخطط لها أن تكون على مستوى هذا الصرح، وتحتوي هذه الجامعة على قسم للغات ودائرة للبحث العلمي وعمادة لشئون الطلبة وقاعة اجتماعات ومسرح وقاعات رياضية، إضافة إلى وجود مطبخ بمواصفات تقنية يتسع لمئات الأشخاص في نفس الوقت، وكذا سكنات معدة للطلبة وللموظفين داخل هذا الصرح العملاق، وقيد التجهيز عدد من الكليات ومسبح اولمبي، ويحيط بهذه الاكاديمة ساحات ومساحات أعدت للتجميل حينا وللحفاظ على الصفاء الذهني حينا آخر، فمن زار هذا الصرح الأكاديمي وجد نفسه دخل صرح فلسطين يتحدث برغم حداثته عن تاريخه.

 

بدأت هذه الأكاديمية عملها بداية العام الدراسي2007 / 2008م حيث تم ترشيح واختيار عدد من الضباط في كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وذلك ليعاد تأهيلهم إذ ندر أن نجد من هو متقن للعلوم الأمنية والعسكرية في نفس الوقت وبهذا سيخرج هؤلاء الضباط يحملون درجة الدبلوم قادة متقنين للعلوم الأمنية الأمر الذي سيتيح لهم تدريب أقرانهم في أجهزتهم الأمنية وبالتالي يتم السير في خطة تعديل وتطوير الأمن الفلسطيني بما يتوافق والتحديات التي تواجه الفلسطينيين.

لطالما حلمنا أن نجد أصحاب الارادة الخارقة والقدرة العالية على الانجاز والبناء وسط الركام، ونرى بصماتهم المميزة على ارض الواقع، حلمنا أن نجد من يقاوم الفساد ويحيي سلطة القانون الميتة ببعث روح القانون في الأجساد الأمنية، فكل شريف فلسطيني رغب في رؤية شيء جديد يقام من العبث في ظل العبثية التي استفشت بيننا، وكم طمحنا أن نجد من يقاوم الاحتلال المصادر لهذه الأرض بأسلوب راقي وناجح وحقا بات الحلم حقيقة فكانت الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية-P.A.S.S- التي لن أوفيها حقها.

 

 ووراء كل انجاز عظيم متحدي عظيم فهنا لن يفوتنا ذكر أمير هذه الأكاديمية من وصفه بعض الإسرائيليين بصاحب اليد العليا لنصفه بصاحب العين الحادة والنظرة الثاقبة اللواء توفيق الطيراوي، هذا الرجل الذي طالبت به إسرائيل حيا أو ميتا من اعتبرت في وجوده خطر يهددها فخابت في مسعاها ليكمل مسيرة النضال التي بدأها مروسا إياها بالنضال والعطاء المتجدد متمكنا من بناء جهاز امني فلسطيني وما زال يتابع خطواته ومشروعه الوطني رغم الحملات الشرسة التي تشن ضده.

 

فلكل أحرار فلسطين في الداخل والخارج... العطاء وحبه مبدأ، والتاريخ يسجل ولا يستثني كبيرة أو صغيرة في حياة الإنسان ومن الجميل جدا والمشرف لحياة كل حر أن يكتب تاريخه بوطنيته وانجازاته على الأرض فلما لا يكون هذا الانجاز وأميره قدوه لمن يرى في نفسه محبا لوطنه؟.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

 

الثامن من آذار في غزة وصمة عار

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 19 ديسمبر 2006
انشأ بتاريخ: 19 ديسمبر 2006
الزيارات: 4

الثامن من آذار في غزة وصمة عار لا زلت أذكر ذاك اليوم الذي كنت أقف فيه أنام أحد متاجر اللحوم الخاصة بالدجاج تتوطنا نحن الثلاث رجال امرأة في العقد الثالث من العمر ذات ملامح فلسطينية ممسوحة بلمسة جمال مكتسبة من الأرض ، هذه المسحة التي توحي إليك بنظرات للمتأمل بملامح الحيرة والترقب ، أو الضعف الممزوج بالقوة ، لا تدرك السبب وتتساءل بين نفسك عن إيحاءات تجيبك عما تلمسه وتراه من حيرة ورجفة ، فهل يكون سببه توسطها ثلاث رجال ، أم العادات والتقاليد التي تحيط بالمرأة في غزة وتنظر إليها كعورة ، تحاصرها بنظرات غير مألوفة ، أم شيء أخر بفعل الظروف الخاصة لغزة وسكانها ؟ كل تلك المشاعر والأحاسيس مستنبطة من حالة الحيرة ، والتلعثم بالكلمات التي كانت تنطلق من شفاه تلك السيدة ، ومن نظراتها ، وكلماتها التي بالكاد تخرج ، ولكن عندما اتضح الأمر سرعان ما كان الرد علي هذه التساؤلات ، وكان الجواب عن سبب هذه الحيرة والارتباك . نظرت هذه السيدة للبائع تطلب منه ( دجاجة) بوزن معين مشروط بأن لا يتعدي العشرة شواقل (2.5دولار) فعبر البائع عن حيرته من هذا الطلب كما نظرنا نحن باندهاش ، كونه من الصعب تحقيقه في ظل ارتفاع الأسعار ، فسألها البائع بحيرة وصوت خافت ألا يمكن أن يكون أكثر من ذلك ؟ فكان الرد سريعا وبارتباك لا يمكن بأي حال لأن كل ما أملك عشرون شيقل (5 دولارات) ، جزء منها لك والأخر لنوع من الخضار لطعام الغذاء ، نظرت إليها وكلي رغبة بأن أساعدها بجزء ولكن لكونها امرأة في العقد الثالث من العمر خشيت أن يٌفهم الأمر معكوس فأثرت الصمت والترقب عما تسفر عنه ردة فعل البائع ، فلم يعلق بل ذهب وأحضر لها ما طلبت بكل هدوء مع إدراكنا بأن ما أخذته يفوق بكثير المبلغ المدفوع منها ، ففهمت أنا والرجال أن البائع تصرف لوحدة ، غادرت السيدة والدموع تكاد أن تقفز من عيناها ، فشكرنا البائع وعرضنا عليه تحمل باقي ثمنها لكنه رفض قائلا ربما ما فعلته رحم هذه السيدة من مصائب الجوع والحرمان هي وأبنائها ، ويكون طوق نجاه لها من شيء لا يحمد عقباه ، وقادتها أقدامها لرجلُ يريد الله أن يجازيه ويكافئه ، فصمتنا وأخذت ما أريد وغارت المكان . هذه الحادثة ما هي سوي نموذج مصغر وبسيط من نماذج تعانيها المرأة الفلسطينية التي احتفت قبل عدة أيام بيوم المرأة العالمي الثامن من آذار ، هذا اليوم الذي اعتبر تكريما للأم والأخت والإبنه ، تلك التي تمثل المجتمع وتعتبر أهم ركن من أركانه ، وقائدة عملية التربية وإعداد الأجيال للمستقبل ، وشريكة الرجل بالحياة . هذا الفرض يجب أن تكون عليه الصورة الحقيقية للمرأة الفلسطينية التي بدأت كتفا بكتف مع الرجل في التصدي للاحتلال ، ومجابهة مخططاته التي حاولت إذابة الشخصية والهوية الفلسطينية ، فتحدت وصمدت ، وشاركت سواء بالمهجر أم بداخل الوطن . بدأت ببناء المؤسسات المدنية الهادفة للارتقاء بالواقع النسوي الفلسطيني بكل معارك الثورة ، وخاضت مسيرة النضال وساهمت بفاعلية في تجسيد معني الانتماء والكفاح ، ولا زالت تخوض قسوة المعركة . فالمرأة الفلسطينية أسقطت من قاموسها التصور الخيالي الجسدي الذي اصطبغت به صورة المرأة وكينونتها ، ولم تسقط التصور العاطفي الذي تنطلق منه وتبني على قاعدته معاني الجمال الواقعي بصورته البهية ، كما رسمته هذه السيدة من خلال الثبات والمقاومة أمام منطق الجوع الهادف للتركيع ، والخضوع والتنازل ، اللغة التي لم تفهمها ولم تتعلمها المرأة الفلسطينية ، ولا تتقن فنونها وأدواتها ، فهي تتقن بحرفية صناعة الأمل ، وقيادة الحاضر ، وبناء المستقبل ، ومجابهة معركة الأمعاء والانتصار فيها . إن الثامن من آذار في غزة وصمة عار على جبين كل أصحاب نظريات حقوق الإنسان والمساواة ، ودعاة تحرر المرأة بما تمثله مواقفهم من صمت موشح بعار ويدون بتاريخ اسود سيلاحقهم أمام أُم جوعي لا تمتلك سوي احتضان أطفالها وضمهم لصدرها لتخفف عنهم صراخ الجوع والمرض ، والألم ، إرادة نسويه تتعملق أمام المحن . تلك هي المرأة الفلسطينية التي تزف الشهيد ، وتضمد الجريح ، وتبني جيلا تلو جيل ليحفر بالصخر ويدون اسم وطن محاصر ، يحاولوا أن يقتلوه . هكذا تحتفل المرأة الفلسطينية في يوم الثامن من آذار في كل عام ، وهكذا تخط رسائلها إلي العالم المتحضر ومؤسساته . تسقط المؤامرات وتصمد نساء غزة . سامي الأخرس 12/3/2008

قناة العربية تصرح بميولها المارونية

التفاصيل
كتب بواسطة: حبيب النجار
نشر بتاريخ: 15 ديسمبر 2006
انشأ بتاريخ: 15 ديسمبر 2006
الزيارات: 3
قناة العربية تصرح بميولها المارونية

في سابقة لم تشهدها وسيلة إعلامية بهذا الانتشار، ربما في العالم كله، وفي الاحتفال الذي جرى في الثالث من شهر مارس الحالي، في فندق إنتركونتننتال بدبي، والذي أقامته مجموعة mbc الإعلامية، للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيس قناة العربية، كشفت "العربية"، وللمرة الأولى بطريقة سافرة عن ميولها السياسية الموالية لكل ما يصب في مصلحة أمريكا وإسرائيل، وهو الأمر الذي لم تسمح له بالظهور كاملا على شاشتها، والذي أنقله إليكم في هذا المقال بعد حضوري لمجريات الحفل كاملة، بعد أن تلقيت دعوة غير مقصودة!

قد لا يختلف اثنان على وضوح توجه "العربية" في معظم تغطياتها الإخبارية، وبرامجها الحوارية، وأفلامها الوثائقية، وإعلاناتها التجارية، وحتى في موقعها الإلكتروني، الذي تحول إلى منبر لمنظري الليبرالية الجديدة، بل وأصبح أكثر انحطاطا من الصحافة الصفراء، التي تسعى وراء الربح عبر الفضائح وأخبار الجنس، إذ لا يخفى على كل مدقق، ما ترمي إليه مقالات وأخبار الموقع من نشر لسياسة وثقافة معينة، أهم ملامحها كسر الجليد عن الشذوذ والجنس، وإشاعة "القانون المدني"، بما فيه زواج غير المسلمين من النساء المسلمات، وترويج ثقافة الإحباط وجلد الذات والذوبان في الغرب.

اختارت "العربية" لاحتفاليتها الخامسة اسم "خمس سنوات هزت العالم"، وزعمت أنها كانت حاضرة خلال هذه السنوات الخمس، بشكل فاعل في الإعلام العربي، وقدمت أثناء الحفل العديد من المقتطفات التي تثبت حضورها في تغطية الأحداث المهمة في عرض سمعي وبصري ملفت، وبالطبع فإن اختيارها لهذه المقتطفات، كان يصب فقط في مصلحة الموارنة، ومنها على سبيل المثال لقطة سريعة لعبد الحليم خدام، وهو يقول جملة واحدة لا غير: "رستم غزالي كان يحكم لبنان، وكأنه حاكمها الأوحد".

بنظرة سريعة على الحضور، يمكنني أن أضع الصورة الكاملة لسياسة "العربية" أمام القارئ، إذ فوجئ الحضور بوجود رئيس الكتائب اللبناني، أمين الجميل، وسط جوقة من حراسه الشخصيين، ليكون الوجه الوحيد الممثل للبنان في هذا الاحتفال، نيابة عن بقية الفرقاء، وإلى جانبه صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، والتابع بالضرورة إلى حركة فتح دون غيرها، بينما لم نلحظ من الوجوه السعودية غير بطلي طاش ما طاش، أما الوجهان الملتحيان الوحيدان حسب اطلاعي، فكانا معممين بعمامتين سود، بينما لم ألاحظ وجود أغطية لرؤوس النساء، إلا بما لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، في الوقت الذي تسابقت فيه النساء الحاضرات (وفي مقدمتهن مذيعات مجموعة mbcوالعربية) إلى كشف الكثير مما كان خفياً على المشاهد، بل كانت فرصة نادرة لكل المعجبين لالتقاط الصور، أما السمة الطاغية على وجوه وألسنة الحاضرين، فهي الحضور الماروني الكثيف، إلى درجة دفعتني للشعور بأني أحضر حفل "كوكتيل"، تنظمه أحزاب الكتائب والقوات اللبنانية، وهو ما لا يمكن بأي حال أن ينسب إلى الصدفة.

لم يكتف منظمو الحفل بالأسلوب المعتاد في وسائل الإعلام لترويج سياساتهم عن طريق التلميح والانتقاء والقص واللصق، فبعد عرضهم للعديد من اللقطات المنتقاة مما بثته "العربية" خلال السنوات الخمس الماضية، والتي يجمعها عامل مشترك واحد، هو تبجيل قوى الرابع عشر من آذار وصب اللعنة على سورية وإيران.. بعد ذلك كله، أقدم أحد مذيعي "العربية" على تقديم اثنين من المهرجين "الكوميديان" اللبنانيين، ليقدما ما أسماه "الفكاهة الهادفة"، والتي كانت هادفة بالفعل، وإلى أبعد مما يتصوره العقل.

قدم المهرج الأول عرضا فكاهيا، قلّد فيه العديد من الوجوه المعروفة، كان منها نبيه بري والسنيورة وعمرو موسى وجنبلاط، ومن العجيب حقا أن تصب هذه الفكاهة الهادفة كلها في اتجاه السخرية من سورية وحزب الله وإيران، والتصريح الواضح بإدانة ـ وليس اتهام ـ سورية باغتيال الحريري، بل وتبرئة إسرائيل بأسلوب ساخر! ثم السخرية من الرئيس لحود الذي تحول إلى مهزلة في أيامه الأخيرة، ومن علاقته المعروفة بالرئيس الأسد بأسماء صريحة واضحة!

أما المهرج الثاني، فقد بلغت به الوقاحة حداً لم تعرفه حتى أكثر الأوساط قذارة، فما إن اعتلى المسرح حتى بارك للموضوعية والحرية في عيدها الخامس! ثم سارع لاستخراج عقد مسبق ببراءته من أي تهمة عبر طلبه من الجمهور الإذن له بالصراحة، حيث اعترف بأن فقرته ستكون جريئة وربما مزعجة للبعض، وبما أن أحدا لن يجرؤ على الاعتراض على سؤال كهذا، فقد حظي بفرصة جيدة لإخراج ما في نفسه. وبدأ على الفور بالهبوط إلى لغة الشوارع والبارات، ولم يخجل من ترديد أكثر الكلمات الجنسية وضوحا في حضرة وجهاء حزب الكتائب وحركة فتح وأساطين الإعلام العربي النزيه ونجوم الشاشة، ووسط ضحكات سيدات المجتمع المخملي.

ولعلها المصادفة أيضا هي التي حصرت سخرية هذا المهرج في إطار الجنرال عون وسورية، بل وصل به الحال إلى القول بأنه وُلد بقدر مشؤوم لكونه قد خُلق في بلد تجاوره سورية!.. وبهذه "الفكاهة الهادفة"، ظن عباقرة الإعلام وفنون الاتصال في مجموعة mbc، أنهم سيضحكون على عقول الحضور ويخرجون من تهم الانحياز كالشعرة من العجين.

أما الفقرة الأخيرة من برنامج الحفل، فقد كانت وصلة غنائية، قدمها مطرب لبناني ـ بالصدفة أيضا ـ اسمه فضل شاكر، مما سمح لسيدات وآنسات الحفل بالرقص طربا أمام الكاميرات.

قد لا يفاجأ القارئ من وضوح الميول العلمانية - المارونية لمجموعة mbc، فجولة واحدة في أروقة بناء المجموعة الذي يحتل مكانا بارزا في مدينة الإعلام بدبي، تكفي لكي يشعر الزائر بأنه في مؤسسة إعلامية بوسط بيروت الشرقية، أما أن يسخر أصحاب "العربية" ومدراؤها من عقولنا، ويحرجون حضورهم المدعوين إلى الحفل، كوليّ عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والنجم السوري أيمن زيدان بالسخرية الواضحة من دولة عربية ما زالت عضوا في الجامعة العربية، فهذا يطعن في النزاهة الصحفية قبل أي شيء آخر.

ففي كلمة الافتتاح، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة mbcوليد بن إبراهيم آل إبراهيم: "إن أول خمس سنوات من عمر "العربية" كانت كفيلة بجعلها مصدراً إخبارياً ومعلوماتياً موثوقاً للسّياسة والاقتصاد والأعمال والأخبار العاجلة؛ فنقلت الخبر، قبل وجهة النظر، بصدق وأمانة وتوازن ومصداقية، بعيداً عن التضخيم والمبالغة واستثارة العواطف والمشاعر"، ثم أضاف مدير عام "العربية" عبد الرحمن الراشد: "لا أحتاج إلى أن أسوّق لكم العربية فهي في بيوتكم وتسكن مع أهلكم، ولا أقولها مجازاً أو احتفالاً، ولكن لنتخيل العالم العربي بلا العربية خلال السنوات الماضية. لكان العنف انفرد بإعلامنا، ولكانت السنوات بفريق واحد، ولون واحد، ونوافذ متعددة لكن بمشهد واحد ولغة واحدة. لم يكن الثمن رخيصاً أبداً، فقد دفعت العربية الثمن دماً، من أجل إصلاح وتطوير الإعلام العربي الذي هو إصلاح للعالم العربي. وبالفعل، فقد تغيرت اللغة والمنهج والمواقف والأماكن".

قد يكون مقبولا أن ينساق الإعلاميون وراء ميولهم تجاه هذا الطرف أو ذاك، فنحن لا نحاكم هنا قوى الرابع عشر من آذار، ولا حركة فتح التي نقلت صحيفة "الجارديان" مؤخرا فضيحة تواطئها مع حكومة بوش لافتعال معركة عسكرية مع حماس تدفعها لإعلان الطوارئ وإزاحة حماس من الوجود (!).. إلا أن المثير للاشمئزاز والاستنكار في هذا السياق هو أن يتم تدويل الصراع على هذا النحو، فالقائمون على مجموعة mbc، ومن ورائهم، لم يختاروا لفضائيتهم اسما يفضح ميولهم المعروفة، بل اختاروا لها اسم "العربية"، ولم يجعلوا مقرها في بيروت بل في مدينة إعلام دولية، ولم يقصُروا موظفيها على جنسية معينة، ولكنهم اختاروا معظم وجوه شاشتها ومدرائها من الليبراليين السعوديين والموارنة .

وعندما سخر المهرج الماروني في الحفل من قناة الجزيرة وقناة المنار، لم يدر في خلد الحاضرين الذين تم انتقاؤهم بعناية، أن الأولى عندما اتخذت لنفسها مسارا ما في قضايا العراق وفلسطين لم تكن بذلك منحازة إلا لحقوق الشعوب المقهورة وأنها لم تفعل ذلك على حساب تبنيها لقضايا العرب عامة، وأن الثانية لم تدّع لنفسها صفة التوجه إلى العرب جميعا لتحمل اسمهم، بل روجت لسياستها مع تصريح واضح بهويتها اللبنانية الشيعية وسياستها المقاومة للصهاينة وأعوانهم.

أما ادعاء قناة كهذه (وهي تحمل اسم "العربية")، بأنها تسعى لإصلاح وتطوير الإعلام العربي، فإنه لا يقف عند حدود تحقيق الهدف المصرح به من إنشاء خط مغاير لخط العنف فحسب، بل وتحويل هذا الخط الذي لا يمثل إلا سياسة النخب الحاكمة في الدول التي تستعد لفعل أي شيء لإرضاء أميركا، إلى ثقافة شعبية متنامية، فالغوغاء التي ترضى لنفسها الذل والهوان، وتقنع بسياسة الإلهاء التي تنتهجها مجموعة mbc، لملء عقول البشر بثقافة الاستهلاك والجنس والإحباط، هذه الغوغاء لن تبالي بتبجيل حكامها المتخمين، بل وستشعر مع استمراء هذه السياسة الإعلامية بالخجل من مجرد ذكر مصطلحات بالية/ كالمقاومة والكرامة ومصلحة الأمة، فالإعلام العربي متخم اليوم (صباحا ومساء بلا انقطاع) بترديد عبارات تحطيم ما بقي من عزة المسلم والعربي، وتعويده على جلد ذاته لكونه هو الإنسان المخطئ دائما، وخصوصا عندما يتهم أميركا وإسرائيل بالمؤامرة ضده.

مجموعة mbc، بما فيها قناة العربية، ليست مجرد إمبراطورية إعلامية أنشأها مستثمر سعودي في العشرينيات من عمره، وهي ليست مجرد شركة تجارية تسعى إلى الربح من خلال الإعلانات في سوق خليجية ناضجة، بل هي تنظيم إعلامي جبار، يدير أموالا طائلة يتم جنيها من شبكة علاقات سياسية معروفة.

وإذا كانت العلاقات القذرة بين الإعلام والسياسة أمرا مألوفا، فإن الكارثة هي في جهل معظم المشاهدين العرب لحقيقة هذه المجموعة الأخطبوطية، وانسياقهم وراء ما تقدمه لهم من أحلام كاذبة من الرخاء الذي سينعمون به، بمجرد إرسال رسالة قصيرة لجني ملايين الريالات..

ومن المؤسف حقا أن يغيب عن المشاهد العربي ما جرى في كواليس هذا الحفل المفضوح، وألا تُعرض على سمعه وبصره، إلا مواد يتم انتقاؤها بعناية لإقناعه بأن مجموعة mbc، وعلى رأسها قناة العربية، هي الناطق بلسانه، والحريص على موضوعية إطلاعه على ما يجري في هذا العالم.

وأرى أن فضح هذه المجموعة والقائمين عليها، ممن يسهرون على الضحك على قضايا الأمة التي تم اختزالها فقط في لهاث الموارنة على السلطة في بلد عربي صغير، وفي الوقت الذي تعاني فيه غزة من أكبر كارثة إنسانية منذ عام 1967م، دون أي تطرق لاسمها طوال الحفل الساهر، ودون التعرض لما يجري في العراق من مجازر.. أرى أن فضح هؤلاء المتخمين بأموال القذارة هو واجب تقتضيه الكرامة الإنسانية قبل أي شيء آخر.. وبالدرجة الأولى، هو واجب الشعب السعودي الذي عرفناه أكثر الشعوب العربية التزاما بقضايا الإسلام والمسلمين، والذي لا ينبغي أن يبقى مكتوف الأيدي أمام توظيف أموال بلده في تدمير ثقافته ودينه وأخلاقه.

لوحة و قارب ورقي

التفاصيل
كتب بواسطة: شوق فايز محمود الخزاعلة
نشر بتاريخ: 22 نوفمبر 2006
انشأ بتاريخ: 22 نوفمبر 2006
الزيارات: 4

لوحة  و قارب  ورقي

 

والحربُ يبعثها القويُّ تجبراً                       وينوءُ تحت بلائِها الضُّعفاءُ

أحمد شوقي (( مولد الهدى ))

على شاطئِ الموتِ المتضمخِ بدماءِ الشُهداءِ والمقاومةِ ، والمغسول بحبات العرق الندية الطاهرة ، وفي لحظات الفرح ، ووقت التطلع بشوق إلى المستقبل ، محرم أن نرسم البسمة أو أمل النجاة على الموجة العاتية، لأنها تهدم قلاع النشوة الرملية ؛ المبنية بأيدي الطفولة، وبفنون هندسة الأحلام المعمارية ،  وعلى نظام البراءة و العفوية ، وتبددها لتخط خرابات الخوف؛  بجدران الرصاص المتغلغل بالأجساد الغضة دون رحمة ، خاطفاً أرواح المستقبل الموعود ، و مدمراً أمل التقدم والتطور والازدهار،  الذي كاد أن يرمى عن الكواهل العجوز التي تباطئت في المسير بعد تعب طويل ، ليكتمل المسير بجري تلك الأرواح التي لوحت للمستقبل بأيدي الظلم مودعة أحلامها الوردية الملطخة بالقتل ، والمسروقة من لصوص الطريق المرتزقة .

 

ليس هذا وحسب ؛ بل ومحرم أن نتصور لوحة بألوان زاهية ؛ خلفيتها الحداد الأسود على من فقدنا جراء الحروب والمناوشات السياسية المحلية ، أو الدولية ، أو الإقليمية ، أو العالمية،  لأنه ومهما لوناها بزرقة المياه النقية العذبة الوافرة ، وبخضرة القمح الكريم أول الربيع ، وبشفافية البناء الشاهق المشيد ، و أضأناها بأشعة  تكنولوجيا الاتصالات الحديثة ، و نفخنا فيها برياح الاتفاقيات العالمية شبه المجمدة ، تبقى تلك الخلفية السوداء كجرحٍ في الجبين ذي  الأثر الواضح،  والدال على تلك الحوادث المؤلمة ، و تنطق باسم المعاناة المرة التي تجرعت منها الإنسانية حتى ثملت ، والساقية ليست إلا فاجرة بثياب طاهرة عفيفة تخفي سوء السوء .

 

قال تعالى : " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ،و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب المفسدين  " .        

صدق الله العظيم (( الآيات: (  204- 205) من سورة البقرة ))

 

ومن هنا نصل إلى أن الوسيلة المثلى لرسم لوحتنا المنظورة ، المحتضنة لآمال المستقبل الزاهر ، وبخلفية بيضاء ؛ هي الرسم بريشة طاهرة تغمس بمياه الإنسانية  ، ثم تغطس في ألوان المسؤولية والمحبة ، بعدها تمسك بيد المشاركة و الوحدة العالمية دون النظر إلى الاختلافات  الآنية ، والهم بالرسم  ، وبالتأكيد ستغدو نوبة فنية مبتكرة تبهر كل من ينظر إليها راسمة زهو الأمل في مخيلته ، وباسطة بسمة الأمان على شفتيه ، أما بالنسبة للشاطئ ذي الأمواج العاتية ، فوسيلة النجاة بسيطة ؛ إنها قارب ورقي تمسكه الدول الأمان والاكتفاء العالمي ، أما الشاطئ ذو الأمواج العاتية ، فوسيلة النجاة بسيطة قارب ورقي تمسكه الدول المسيطرة بيدها التي اعتادت على أن تحمل السلاح الذي طالما خلق بحوراً لا شواطئ لها ، والنفخ بأنفاس المودة والرحمة والصفح عن الأخطاء والتجاوز عنها ، واتخاذ طاولة النقاش ميناءً ترسى فيه سفن الأمان بدلا من التلاعب بالدوامات البحرية و تحريك الأمواج العاتية .

 

وبهذا نتجنب الغرق في ذلك البحر النجس رغم طهر دمائه ،ونحط على شاطئ السلامة العامة ، حيث رومانسية الموهبة البشرية التي سترسم لوحتنا المنظورة بهدوء وروية.

                                                                                  

خ ج أ

التفاصيل
كتب بواسطة: ابوميسرة
نشر بتاريخ: 04 نوفمبر 2006
انشأ بتاريخ: 04 نوفمبر 2006
الزيارات: 4

غزة لن تركع ,ولن يكون أمامهم الا التفكير مرارا وتكرارا قبل أن يقدموا على أي حماقة ......هذه ليست غزة 67

الصفحة 44 من 108

  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48

المتواجدون الآن

60 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • إخبار شخص أن عمله لا يرقى للمستوى المطلوب

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك