مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

الهجوم الكبير

التفاصيل
كتب بواسطة: هانى سويلم
نشر بتاريخ: 14 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 14 مايو 2007
الزيارات: 3

الهجوم الكبير

 

***

يقول العلماء فى شريط الأنباء ان العالم مقبل على تغيرات كبيرة فى المناخ المحيط بالكرة الارضية التى نعيش عليها جميعا , هذة التغيرات المناخية تؤدى الى اضرار بالغة منها تقلص فى مساحات الدول المطلة على البحار و المحيطات فتأخذ هذة المساحات فى التقلص نتيجة الزيادة المطردة من الانبعاث الحرارى الكربونى الزائد عن المعدل الطبيعى فى الجو المحيط بالكرة الارضية فى العالم اجمع وذلك نتيجة للتوسع الكبير فى انشاء المصانع فى الدول الصناعية الكبرى والصغرى دون مراعاة للظروف البيئية والتغيرات التى تحدث فى المناخ مما زاد من الاعاصير الرهيبة المدمرة نتيجة الاحتباس الحرارى المتزايد من مداخن هذة المصانع , كل ذلك يؤدى الى ظاهرة الاحتباس الحرارى نتيجة لتراكم طبقات تتزايد بأستمرار من غاز ثانى اكسيد الكربون , هذا الغاز يحول دون تسرب الحرارة الناتجة من الارض ويعيق الانبعاث الحرارى وانتشارة الى طبقات الجو العليا ونتيجة لهذا الانبعاث الحرارى  المكتوم تعود الينا الحرارة مرة اخرى الى الارض مما يسبب زيادة ملحوظة فى درجات الحرارة فى الجو المحيط بالكرة الارضية كل ذلك يؤدى الى زيادة فى نسبة ذوبان الجليد من على قمم الجبال الثلجية فى القطب الشمالى فيسبب ذلك كلة زيادة فى منسوب مياة البحار و المحيطات , وخطورة الموقف هذا ان الارتفاع فى مستويات المياة المطردة يؤدى الى هجوم مائى على اليابسة فى معظم الدول المطلة على البحار والمحيطات .

فماذا اعددنا لهذا الهجوم المرتقب ؟

فى تصورى المتواضع ان تتعاون الدول جميعا فى مواجهة هذا الهجوم المائى المتربص بنا جميعا وذلك بالاخذ بطريقة عملية بسيطة للغاية .. فلنجرب من الآن زراعة المزيد من الاشجار فى كل بقعة صالحة للزراعة فى الصحارى و الوديان بحيث نكون مجموعات هائلة من الغابات الكثيفة مما يؤدى الى توافر الاكسجين فى الجو بالنسب المطلوبة صحيا للتنفس البشرى والحيوانى ولجميع الكائنات الحية الاخرى وايضا هذة الغابات والاشجار المنتشرة هنا وهناك تساعد على تنقية الجو المحيط بالكرة الارضية من غاز ثانى اكسيد الكربون .

فمن المعروف لدينا جميعا ان النباتات الخضراء تعمل على امتصاص هذا الغاز عن طريق اوراقها الخضراء لتكوين غذائها المفضل لها وللحيوانات وايضا للانسان فيما بعد .

جربوا .. واتحدوا .. وتعاونوا لمواجهة الأمر فان الموقف يحتاج الى كل التعاون من الجميع حتى نعيش فى جو صحى بيئى نظيف فى كل مكان .

علينا من الآن التوسع فى زراعة المزيد من الغابات والاشجار الخضراء فى كل بقعة صالحة للزراعة بل والعمل على اصلاح المزيد من الاراضى لهذا الغرض الحيوى الهام للوقاية من خطر الاحتباس الحرارى المدمر

علينا من الآن ان نحيط كل مصنع يبنى وكل مصنع بنى بالاشجار تحيط بة من كل جانب فى خضرة مبهجة للناظرين .

علينا من الان ان نحيط كل بيت فى كل ريف او مدينة بمزيد من الاشجار الخضراء عسى ان نستطيع ان نواجة التغيرات المناخية التى بدت كم لو كانت تتربص بنا جميعا .

 

مهندس

هانى سويلم

 

http://hanyswailam.150m.com

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

دروس من تجربة المقاومة الإسلامية اللبنانية

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد رضي- كاتب صحفي
نشر بتاريخ: 12 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 12 مايو 2007
الزيارات: 3

 دروس من تجربة المقاومة الإسلامية اللبنانية

* بقلم- أحمد رضي (كاتب صحفي):
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

في رسالة من السجون الصهيونية وجهها المعتقل سمير قنطار (عميد الأسرى) إلى وليد كمال جنبلاط ينتقد فيها الداعين لتجريد حزب الله من سلاحه، أعلن فيها: (بأن أيّ كلام تخويني بحق سلاح ‏المقاومة وبحق الأخوة في حزب الله يطالني في الصميم وهو طعنة عميقة اصابتني بجرح لن يندمل الا ‏حين تعود الى موقعك الطبيعي.. إلى آخر الرسالة).

ولعل البعض من جماهير شعبنا المسلم في البحرين يتذكر بأن نشأة حزب الله اللبناني كعضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الذي تأسس في طهران عام 1981، وضم إلى جانبه أيضاً العديد من منظمات التحرير الثورية مثل: الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، ومنظمة الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة العربية، حزب الدعوة العراقي، وحركة العمل الإسلامي العراقية، وحركة أمل الإسلامية قبل انفصال الحزب عنها.. قد جاء في سياق تطور الأحداث السياسية في المنطقة العربية نتيجة التدخل الأميريكي والصهيوني في مصير الدول الخليجية والعربية. 

حزب الله يعرف نفسه كما جاء في مسودة التنظيم التأسيسية بأنه "حزب الله هو حركة إسلامية إيمانية جهادية قائمة على أساس ولاية الفقيه التي تعتبر إمتداداً لولاية الأنبياء والأئمة (ع)، ويلتزم خط الإمام الخميني الذي يجسده الإمام الخامنئي (دام ظله) لتحقيق أهداف الأنبياء وتمهيد الأرض للحجة القائم المنتظر (عج)". وأشارت المسودة أيضاً بأن "فلسطين والقدس هما ملك للأمة، ويجب على الأمة استعادتها وعدم التفريط بحبة تراب واحدة منها، وإسرائيل كيان عنصري سرطاني غاصب لا يجوز الاعتراف بها ولا الاستسلام لها، ولا بد أن تزول في يوم من الأيام".

ومن الملاحظ بأن القاعدة الشعبية لحزب الله تتجاوز حدود المنتمين لولاية الفقيه لتشمل كل مختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية على تنوعها، ويشترك معها جميع المسلمين في مسألة تحرير الأسرى والأراضي المغتصبة في لبنان وفلسطين. وخلال زياراتي المتعددة إلى لبنان تعرفت أكثر على أهلها وحماسهم الكبير لدعم المقاومة الإسلامية حتى في أصعب الظروف الاجتماعية والأمنية، فلن تجد طفلاً أو شاباً أو شيخاً أو امرأة عجوز ألا والجميع يلهج بذكر شهداء المقاومة وبطولاتهم، ويبقى سماحة السيد حسن نصر الله الرمز الكبير لعنوان النصر والتحرير والكرامة.

لقد استطاع حزب الله أن يقدم تجربة حيّة لمقاومة إسلامية ضد الكيان الصهيوني والمشروع الأمريكي، وينطلق في قاعدة التغيير بناءاً على قوى فردية متواضعة ومشاريع خيرية ومؤسسات اجتماعية، ساهمت في علاج مشاكل الناس في ظل ضعف الحكومة بقواتها العسكرية عن حماية لبنان. كما استطاع حزب الله أن يؤكد حضوره العسكري أيضاً لحماية لبنان بكل طوائفه الدينية والسياسية، وكذلك قادة الحزب كانوا القدوة لجنودهم المجاهدين، فالأمين العام الأسبق السيد عباس الموسوي، قتل وهو يتفقد المواقع في فبراير 1992، والأمين العام الحالي السيد حسن نصر الله فقد ابنه في إحدى المعارك.

خلاصة القول.. لقد كشفت الأوضاع في الساحة اللبنانية مدى الانقسام الحاد بين الرؤية الإنسانية للوقوف مع ضحايا العدوان الصهيوني المدعوم من قبل الإدارة الأمريكية، وبين رؤية طائفية تتبناها أنظمة سياسية تهدف إلى فتح باب التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو من خلال أفراد ومؤسسات ومرجعيات دينية قاصرة في فهم التاريخ وقراءة الواقع المعاصر ومجابهة المتغيرات العالمية. وصدق الشيخ العاملي بقوله بأن السيد حسن وأنصاره انتصروا من الآن، فقد تقدموا بالراية وصاروا طليعة الامة في صراعها مع اليهود، وبذلك صاروا ممهدين، وصاروا قادة الأمة، وركلوا بعيداً من يدعون الجهاد ، مثل ابن لادن والزرقاوي، وحثالتهم.

الدرس الكبير الذي تقدمه حركة المقاومة الإسلامية لنا هو ضرورة بناء البيت الداخلي والاتفاق على الأولويات الوطنية التي من خلالها يتم تحريك الملفات الساخنة، وأن المعارضة سلمية بذاتها وواجهة حضارية للرأي الآخر في إطار القانون العادل، ولا توجد قانون أو عقيدة تمنع الإنسان من إستخدام القوة للدفاع عن النفس والأرض والكرامة واسترجاع الحقوق المشروعة.

ومن واجبنا كعرب ومسلمين أن نحاول قراءة التاريخ والاستفادة من التجارب السابقة للحركات الإسلامية، لنتعرف على أسباب فشل المشروع الإسلامي، ومدى هيمنة الدولة بأجهزتها الأمنية المدعومة من حلفاءها على مقدرات الشعب، ولنتعلم بأن القضية تبقى ولا تزول بزوال أو سقوط رموزها.. وأن الحق يؤخذ ولا يعطى.. وأن نظم أمورنا كأفراد وتوحيد صفوفنا كجماعات، والعمل في إطار مشروع معارضة وطنية سلمية هو الضمانة لتحقيق المطالب الشرعية لأيّ شعب ينشد الحرية والعدالة والسلام. 

وما أحرى بحركاتنا السياسية في البحرين أن تنفض عنها غبار التعصب والغرور بكثرة العدد وتتواضع لجماهيرها، وتجاهر رموزها الدينية بالإعتراف بأخطائها الميدانية وتقوم بمراجعة مواقفها من أجل بناء البيت الداخلي (شيعة وسنة)، وتتفق على الأولويات الوطنية المفقودة في زحمة ضياع بوصلة الطريق نحو المستقبل المجهول!!.

الدعم المالي في المجال الرياضي... سرابا يستحيل إدراكه ؟؟؟

التفاصيل
كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
نشر بتاريخ: 11 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 11 مايو 2007
الزيارات: 4

الدعم المالي في المجال الرياضي... سرابا يستحيل إدراكه ؟؟؟

بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تشتكي العديد من الأندية من العجز المالي بشكل دائم بل أصبحت المبرر التي تعلق عليها النتائج السيئة التي تحصدها فما السبيل للخروج من هذا المأزق؟؟؟
أن الرياضة ظلت ولفترة طويلة خارج اهتمامات الاقتصاد لكن الشواهد الحديثة أثبتت انه إلى جانب الترفيه فاتصالها وثيق بالقيم الاستهلاكية و الصحية والإنتاج فهي تدخل في إطار الدورة الاقتصادية سواء باعتبارها منتجا أو شريكا للإنتاج أو كقيمة مضافة وهناك دراسات فرنسية مهتمة بالميدان أثبتت أن الرياضة ما فتئت تمارس من قبل قاعدة عريضة بل في أحيان كثيرة أصبح يخصص لها جزء هام من الدخل الفردي حيث أن الاستثمار في المجال الرياضي أصبح يعرف نموا يقدر بعشرين في المائة سنويا كما أن تسعين في المائة من الميزانية العائلية المخصصة للرياضة في أوروبا توجه نحو شراء الملابس والمجلات وحضور المباريات الرياضية وإغفال هذا الجانب من طرف الفاعلين في الميدان الرياضي خصوصا بالعالم الثالث يشكل خطرا لا على السير الطبيعي للأندية بل على مقاومتها للمتطلبات الاقتصادية لأنديتهم
فان لم تكن هناك موازنة بين المداخيل والمصاريف بمختلف أنواعها بما فيها مستحقات اللاعبين يجعل العجز الدائم هو القاعدة وان تراكمه يؤدي إلى غياب النادي أو مجموعة أندية على الساحة الرياضية فالأزمة بالنسبة لأندية العالم الثالث أصبحت هي القاعدة في حين أن تحقيق أي توازن مادي يبقي ضربا من الخيال وحلما صعب المنال إن لم نقل سرابا يستحيل إدراكه لكن ما سر تجاوز هذه الأزمة من طرف أندية العالم المتقدم؟؟؟
أن المسالة لا تتعدى كون الأندية الرياضية في العالم المتقدم تعمل كمؤسسات اقتصادية على رعاية مصالحها التجارية وتهدف قبل كل شئ إلى جعل الرياضة مصدرا للربح ووسيلة دعاية ناجحة خصوصا وان العصر الحديث يشهد ارتباطات كبيرة بين الرياضة والمصالح التجارية لما في ذلك من منافع متبادلة فلا عجب إذا علمنا أن العديد من أندية كرة السلة والهوكي على الجليد والأمثلة كثيرة تتداول أسهمها في بورصة وول ستريت والأمر للولهة الأولى يبدو غريبا لكن الحقيقة أن هذه الأندية مؤسسات منتجة وهنا يمكن أن نتساءل ماذا بإمكان نادي رياضي أن ينتج؟؟؟؟
الإجابة البديهية هي الفرجة وتبعاتها من إشهار بطرق مباشرة أو غير مباشرة مما يدعو إلى الإقرار أن العلاقة بين الرياضة والاقتصاد تتصل برعاية المصالح التجارية والاستهلاكية أو بمفهوم آخر تبقى ذلك الجسر الخفي الذي تمرر من خلاله الشركات خطاباتها إلى أبنائها الحقيقيين والمهتمين آخذين بعين الاعتبار عدد المشاهدين والنتائج المحصل عليها من طرف الأندية ولهذا السبب فالمنافسة تكون على أشدها بل أحيانا شرسة بين المعلنين للظفر بحق نشر إعلاناتهم خلال المباريات الحارقة مما ينعكس إيجابيا على خزينة الأندية وإذا خرجنا من إطار الأندية إلى الدوريات فرولان غاروس مثلا تتنافس عن احتضانه أزيد من سبعين شركة بل التنافس يمتد إلى الرؤساء والمدراء العامين للشركات قصد حجز مائتان وخمسون مقصورة ذات أربع أماكن لحضور نهائيات الدوري رفقة الشخصيات الهامة أو ما يعبر عنه الخزينة تملأ بشتى أنواع الطرق فإضافة إلى الإعلانات و ما يدور في فلكها والسلع التي تحمل شعارات الأندية وما لها من مستحقات عن ذلك فان هناك أيضا مقصورات خاصة برجال المال والأعمال تقدم خلالها خدمات كتقديم المشروبات والمكسرات ووجبات حسب الرغبة حيث تصبح الملاعب الرياضية في هذه الحالة أندية خاصة لخلق علاقات مهنية إن لم نقل نفعية بين هذا النوع الخاص من محبي الرياضة وللعلم فان هذه المقصورات تحجز طيلة الموسم الرياضي بأثمان باهضة مما يجعل العجز المادي آخر اهتمامات الأندية في العالم المتقدم هنا يمكن طرح السؤال من هم أصحاب هذه الرؤى التي تجعل مدا خيل الأندية لا تعرف توقفا؟؟؟
الجواب يبقى أن المسيرين والإداريين يقومون بالتدبير المالي والتسويق بطريقة علمية خارجة عن إطار الارتجالية فمعاملة النادي على انه مقاولة رياضية يجعل رؤية المتتبعين للأندية تتغير فمثلا تصبح ممتلكات النادي رأسمالا واللاعبون استثمارا لا يمكن الاستغناء عنه ويتضح ذلك في قيمة الانتقالات التي تشكل خمسة وعشرون في المائة من مدا خيل الأندية الأوربية فالفرجة في هذه الحالة تصبح هي المنتوج والنتائج هي الجودة وأي خلل في هذه العناصر يمكن أن يعكر السير الطبيعي للمقاولة الرياضية وينعكس سلبا عن المداخيل بمختلف أصنافها فالتسيير العلمي أصبح القاعدة المتبعة في العالم المتقدم في وقت مازالت الارتجالية طاغية في هدا المجال لدى أندية العالم الثالث.
لهدا يبقى السؤال الملح متى ستتعامل أنديتنا بهذا المفهوم الجديد مع واقعها الاقتصادي فتسير بطريقة علمية للخروج من مأزق الخصخصة المادي الذي أصبح اسطوانة قديمة أعيد تكرارها في أكثر من مناسبة

 

خسرناهم على أرضهم ( مقال هادف)

التفاصيل
كتب بواسطة: حكم دالاتي
نشر بتاريخ: 11 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 11 مايو 2007
الزيارات: 3

خسّرناهم على أرضهم!

 

ارتفعت أجرة ركوب الحافلة إلى الحمراء، وقد أخبر سائقو الحافلات بعضهم بعضاً أنٍ ارجعوا سريعاً باتجاه الحمراء فالزبائن بالعشرات، أما الحارة المحيطة بالحدث فقد خلت من السيارت، وفضّل معظم صاحبي المحال إغلاق محالهم وقت الحدث!

يقصد اليوم أهل البلد حارة الحمراء من كل حدبٍ وصوب، وقد بدأ الاجتماع من الساعة الثامنة رغم أن الحدث المنتظر في الواحدة

 إنها أيام امتحانات، لكن الحدث لا يتكرر وإذا فاتك حضوره فقد فاتك خيرٌ عظيم، وهي أيضاً أيام نهاية السنة والجرد، لكن الحدث لا يُفوَّت!

هؤلاء الطلاب والتجار، أما العاطلون عن العمل وما أكثرهم، فقد استيقظوا في السابعة صباحاً وما فعلوها منذ الحدث الماضي قبل شهرين، أملاً في حجزمكانٍ مناسب لحضور الحدث

هاهي وفود الشباب تلبي الدعوة ، قلوبها وعقولها في أمل الوصول إلى ( الحمراء)، وقد احمرّت خدودهم وأنوفهم من البرد ، فليحمرّ الجسد كله ما دام تلبيةً للحدث!

هاهو أبوسبيع ، في الخامسة والأربعين من عمره يمشي من دوار الفاخورة، إذ لا حافلة، ولا يكفيه ماله لأخذ تكسي، حتى وصل إلى مكان الحدث، في يديه ورقة فيها جدول كبير، فيه أوقاتٌ وأسماء ، وهو يقرؤه مع صديقه أبي راكان، ويتناقشون فيه من بداية انطلاقهم قبل ساعتين من دوار الفاخورة، وقد علت أصواتهم وانتفخت أوداجهم ، وللأسف فقبل وصولهم إلى مكان الحدث بخمس دقائق تحولت علاقتهم الودية إلى عداوة كبيرة بسبب اختلافهم في ذلك الجدول، وقد سبَ أحدهم أبا الآخر وأمه!

أما سمير ذي العشر سنين، فهاهو يمشي باتجاه الحدث لأول مرة، لم لا؟ وقد علم أن أباه وأمه ، ومدرس التربية الإسلامية في مدرسته كلهم متوجهون إلى مكان الحدث، وهم نخبة الناس في نظره!

الأعلام في كل مكان، والأصوات بدأت تتعالى حول الحدث، وللأطرش أن يعلم ذلك ، وقد أغلق جيران الحدث نوافذهم من البارحة خشية الضجيج!

إنه الحدث !

الحدث المنتظر منذ شهرين، أو علمتم ما الحدث؟

إنّ من لا يعرف ( الحمراء) سيقول: إن الحدث هو قدوم خالد مشعل ليلقي محاضرة في جمهورٍ غاضبٍ لأمته، يذوق مرارة الثكالى والشهداء والأسرى، أو أن ( الحدث) هو ندوة علمية يلقيها بيل غيتس حول النجاح في الحياة، وقد رافقه مترجم للغة العربية، عندها يستطيع أبو راكان وصديقه ( العدو) أبو سبيع فهم ما يقول، أو أن الحدث هو أن أغنى رجل في العالم سيلقي في الجمهور الفقير طريق الاستثمار الاقتصادي الناجع، إذ الفقر أكلهم أكلاً، أو لعل ( الحدث) هو أن سياسياً كبيراً سيلقي محاضرةً عن الأوضاع السياسية المتأزمة، وما واجبنا في هذه المرحلة

 

ولكن الحدث مختلف تماماً!

إن الحدث ببساطة هو اجتماع مجموعة لا تتعدى الثلاثين من الشباب، يلبسون الشورت القصير، وعلى ظهورهم أرقام، يركضون في ساحة الحدث، أملاً في الحصول على قطعة من القماش القوي، في داخلها هواء، لعله يدخلها برجله بين عامودين منصوبين بين طرفي الحدث!

هذا هو الحدث!

أتظنون أن حدثاً كهذا يجذب آلافاً من أمةٍ (متحضّرة)؟

ثم أتظنون أن من في قلبه حرصٌ على الخير، يجلس فيتفرّج ويصرف من وقته ساعتين أو أكثر ليطير بعينيه وقلبه وعقله مع قطعة قماش بداخلها هواء، على يمينه ويساره من يسب أبا اللاعب أو الحكم وأمَّه!

ثم  يخرج الجميع بعد وقتٍ  غيرِ مبارك فيتحدثون فيقول أبو سبيع لأبي راكان: (خسَّرناكم على أرضكم) !!، أما علمَ ذلك المسكين بأنه ما مسَّ الكرة، ولا تدرَّبَ ساعة، وأنَّ مَن صرفَ لهم من وقته ومحبته وعقله- والأولى أن يصرفهم لرب العالمين- ،هم لا يعلمون ولا يأبهون به، فمثله كثير!

المسألة في نظري لا تحتاج إلى كثير تأمّل ، ولكنها تحتاج إلى النظر في قول نبي الرحمة  صلى الله عليه وسلم : ( احرص على ما ينفعك)

 

الحمراء: حارة الملعب ( الحدث)

دوار الفاخورة: منطقة تبعد حوالي 7 كم عن مكان الحدث

 

اللواء توفيق الطيراوي وطوفان التحديات

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 11 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 11 مايو 2007
الزيارات: 3

اللواء توفيق الطيراوي وطوفان التحديات

هم كثر من كتبوا تاريخهم بدمهم وقلائل من يكتبون ويسطرون أجندتهم بأعصابهم وهذا احد رجال فلسطين من سطر وطنيته على حساب أعصابه وراحته، احد القلائل الذي حافظ على يده نظيفة بيضاء من سلب ونهب ومن كل اختلاس ومشاركة في ملفات الفساد كما حافظ على تاريخه بسمعته الطيبة وسلوكه السوي في زمن عز وندر فيه من يمارس الشرف بشرف ويسعى للخير في خير رغم منصبه الرفيع.

من هنا ابدأ فأمثال هذا الرجل يستحقون من يُدون لهم ويكتب عن أهمية دورهم ووجودهم في حماية المشروع الوطني خاصة وان هذا المشروع ينحدر بمنحناه للأسفل مقتربا من نقطة الصفر لا بل إلى السالب أي إلى ما قبل سنوات عدة، فقد كثرت الأطماع في وطننا المحتل ورسم له صورة على الطريقة الأمريكية القائلة أن ديمقراطية الشرق الأوسط تختلف عن الديمقراطية التي يمارسها العالم المتحضر، فقررت أمريكا وإسرائيل ومن لف لفيفهم إن لهذا الوطن مكانة تختلف عن غيره من الأوطان فبات مسمار جحا الذي تحتج به أمريكا في فتراتها الحرجة فان طمعت في دولة تبعث وفودها لفلسطين وان أرادت غزو دولة تدين الإسلام تتغنى بفلسطين ودولتها وفي حال انتهاء ولاية احد قادتها تبعثه زائرا كي ينهي حياته السياسية أو ليصلي في كنائس فلسطين، أنها الخدع الإعلامية التي نفقهها ولا نطبقها ونعلمها جاهلين ممارستها.

واليوم تطمع أمريكا ببوشها الرئيس أن ترسم لفلسطين المستقبل وفق أهواءها وقد بدأت حقا بان بنت مشروع دايتون وتبنته وللأسف وجدت الكثيرين من العرب ممن تبنوه ووجدوا فيه حلول لما يدور على الساحات لا بل وجدوا متنفس قانوني لمطامعهم، وهذا المشروع يقول لا يجوز ولا يحق لمن يعارضه ولا يعمل لإنجاحه أن يذكر فلا بد أن يطويه التاريخ ولا بد أن ينتهي ذكره فهو عقبة في طريق أطماع إسرائيل وأمريكا وعلى هذا ترسم وتبث المكائد.

 

فاللواء الطيراوي احد المقربين من الرئيس الراحل الشهيد أبو عمار ومن قبله رفيق لأبي إياد واليوم رفيق لرئيس السلطة الفلسطينية فهو الإنسان الذي حافظ على مكانه ومكانته بما يملك من إمكانيات عقلية ووطنية مبتعدا عن التسلق والتملق وبهذا يعد من القلة القليلة التي تبتعد عما يحاك لهذا الوطن ومن ثم ما يطبق على ارض فلسطين من بؤس، فهل كثر على هذا أعدائه؟؟ وهل بات مستهدفا؟؟ وهل حقا لم يعد للإعلام موضوعا إلا هو؟؟ وما الذي يراد منه على وجه التحديد؟؟ تساؤلات كثيرة تلفت انتباه الناظر والمتابع للإعلام وتحديدا إلى شبكات الانترنت ففي كل يوم خبر وفي كل يوم رسالة فهل المراد حقا أم باطلا؟ والاهم ما الدور الذي قامت به لجنة تقصي الحقائق أو لجنة التحقيق في قضية الشهيد مجد البرغوثي؟ وما هذه السرعة في القضاء الفلسطيني أو بلجان تقصي الحقائق؟ أنها السرعة المطلوبة والتي تشفي نفوس أنهكها التلاعب ونال منها الفساد لكن تطبيقها على ما يبدوا وجد ورسم لأجل مأرب وضد أشخاص يعتبرون من قبل أشخاص المرحلة عقبة في طريق المرحلة، فهذا الواضح ولا غيره وليس في هذا انتقاصا من الشهيد مجد البرغوثي أو عدم رغبة في إيجاد الحقيقة لكن المراد هو الحقيقة فان عذِب من عذبه؟ فلا يمكن أن نتوقع أن رئيس الجهاز قام بتعذيب أسير مريض لينال المرض منحياته كما انه ليس من المنطق أن نقول مدير جهاز امني هو المدان في كل إخفاق يرتكبه عنصر لديه وقد يكون مندس وإلا فمن المسئول أصلا عن قضايا الفساد الكثيرة والتي لا تعد ولا تحصى على ارض الوطن هل سنتهم رأس الهرم الفلسطيني؟؟ هل نقول أن قضية الأدوية الفاسدة تتبع وزير الصحة وكل وزير صحة اعتلى المنصب والفساد دائر؟؟ وهل نقول أن الأموال التي نهبت من التجار الفلسطينيين والتي تقدر بمئات الملايين تتبع وزارة المالية أو وزارة التجارة فهم من التجار؟؟ وماذا نقول عن ذاك الموظف المرتشي فهل مديره هو المسئول؟ كيف سنحكم على قضايا القتل والاستباحة للدم في العديد من الحالات؟ الأهم من سيحقق في مقتل هذا الشاب أو ذاك ممن قضوا في غزة وبأي أيدي قضوا فهل سنحمل المسئولية إلى رأس الهرم المسيطر على ساحة غزة؟ الأكيد الواضح ومن منطلق ديني أن هذه الأحكام فاشلة ولا تمت لثقافتنا وديننا بصلة لا بل ليست بالرائجة عندنا ( فلا تزر وازرة وزرة أخرى) هكذا باتت الأحكام عندنا ولا بد من التأني ليكون الحكم صائب وليدان الفاعل الحقيقي في جميع القضايا وجميع التجاوزات وغير هذا سيكون على الحكم أحكام، وتكون الأيدي المأجورة تعبث بالحق وتتبنى الباطل لأجل مكسب دنيوي ومنصب قادم أو لأجل السير مع عاصفة قوية اجتاحت الشرق الأوسط ومنه الأراضي الفلسطينية أودت بالقضية ووضعتها على هامش الاهتمامات لتكون المرحلة مطابقة لما أريد لها أمريكيا وإسرائيليا – مرحلة الضعف والخنوع والبيع والشراء والتفريز ومن ثم الغليان مرحلة إماتة الوطنية في النفوس واستبدالها برغيف الخبز الذي أصبح يجري والمواطن يلهث وراءه عله ينال أدنى سبل العيش- فقد وصلنا إلى هنا ونالت من وحدتنا الأيدي الغريبة وبات الاقتتال صورة تعكس الساحة الفلسطينية للعالم الخارجي أما الدم فهو ماء الغسيل وبكل أسف جُملت اللعبة في أعين الكثيرين وأصبح التشبث بالمواقف مبني لا على قدسية القضية بل على متطلبات المرحلة والرغبة في الحكم والاستحكام.

 

بهذه الصورة بات الصواب غريب والحق باطل، ومن وجِد على زمن العملاق أبو عمار إنسان غريب تطاله السن وأيدي من لديهم أطماع وأحلام بقادم أمريكي والواضح أن اللواء الطيراوي مطمع وهدف كيف لا وما زال يسطر جبروت الصمود على ارض الواقع ويبني في زمن الهدم ويعتلي في زمن الانحطاط، لنرى الساحة الفلسطينية على حقيقتها فالبنيان يعلو:- لكن ما طبيعة البنيان فندق، شاليه، منتزه، أي أن التركيز على الأمور الترفيهية فالمرسوم لنا مستقبل باهر مليء بالمرح، وهنا نقارن بالبناء الذي أسسه هذا الرجل جامعة عريقة بأهداف وإستراتيجية ندر وجودها في الشرق الأوسط بأكمله مهتما بالعقول، علها مقارنة صعبة جدا فكيف لعاقل أن يناظر مجنون؟؟؟!! وكيف لضاحك أن يبارز باكي؟؟؟!! وكيف لمستقبل دولة أن يباري لا دولة؟؟؟!! فنحن في زمن السوبر ستار ووداعا للأدمغة المستقبلية فمصيرها الهجرة كما رسمته أمريكا وإسرائيل منذ عشرات السنوات ونجحت في هذا بكل أسف، لكن يبقى من يستطيع الوقوف مستقيما برغم التحديات من يستطيع رفض ما لا يجب وقبول ما يجب، وهنا نهنئ الصامد الطيراوي بحصوله على درجة الماجستير من جامعة النجاح الوطنية.

 

والله من وراء القصد فقد يقال أن هذا قلم مأجور ومدفوع الثمن وقد تتوالى التهم لكن الحق أنها كلمات الحق في زمن عز فيه الحق وتوارى خلف الباطل طامعا في مكسب دنيوي زائل والبقاء لمن ترغب وجوده أمريكا وإسرائيل.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

ألم حدود

التفاصيل
كتب بواسطة: ماجد اسماعيل ابو سلامة
نشر بتاريخ: 11 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 11 مايو 2007
الزيارات: 2

ألم حدود

 كنا هناك بعيدا عند حافة غزة ننظر من أين والى أين سوف نذهب , ربما كما أذكر كان يوم النكبة كان يوم خميس , أحسست انه حزين لحزني لقد كانت انتفاضة عقلي تأرقني وتنسيني كل ألام الحياة , كنت دوما أحلم بحدود فلسطين أتمنى الوصول اليها مع الكثير من الناس لأقول لها أحبك يا فلسطيني الطرف الأخر , أين أنت ؟!  اشتقت لكي ولروحك  وطيبتك وحضنك الدافئ, كنت جميلة وستبقي جميلة رغم حزنك , أحسست بها تقول لي , فلسطين في ألم من تفرقة الحدود , أقترب مني  أريد أن أضم يدك وتدخل حضني ولكن أخاف عليك يا بني من غدر  من  هم علي من الطرف الأخر ولكن لا تحزن قل لأصحبك ولكل الفلسطينيين من الطرف الذي تعيش به هذه الرسالة: ألغوا حدود التفرقة بينكم حتي أتحرر , اقطعوا التفرقة الحزبية بينكم كيف أنهض فأنا تعبة,  فقلت في نفسي  أرى كل كلام فلسطين من الطرف الأخر عن الحدود وكيف نقطع الحدود وقلت في نفسي أيضا أنا فلسطيني وسأريحها لأستطيع الدخول في حضنها , فكأنها تسمع ما يدور في خاطري  فقالت لي   : لا أريدك أنت يا بني , أريد كل أخوانك من الطرف الأخر أن يجتمعوا ويتحدوا لكي أنهض من مرضي وألمي ,  , لا تحكي بلغة الفرد يا بني ولا تقل أنا قل نحن يا بني , وقل لاخوانك الفلسطينين من طرفي الأخر أخذتم قليل من حضني ولكن الحضن الأكبر والأكثر  جمالا وحنانا موجود في يد أخرى ودائما يقولون لي مغتصبوا الحضن الأكثر حنانا , أن أولادك لن يحرروكي ما لم يتحرروا من حدودهم الحزبية والعائلية ......, فقلت يجب أنا  أقول لأحد من أبنائي ليخبر الفلسطينيين من طرفه حتى أجد أخرين ليخبروا أخرين أيضا فربما يكون هذا علاج لألمي , ها أنا هنا أقول: أمي فلسطين من الطرف أخر, قالت لي: عندما كنا على حدود فلسطين من الطرف الأخر وغزة في الذكرى الستين للنكبة ,قالت لي قل لأبنائي أن يكسروا الحدود ويدعموا الوحدة بينهم وبلغهم قبل كل هذا أنهم  فلسطينيين وبدأ الصوت يصرخ وهي تتألم  وتقول فلسطيينين وما زال الصوت يبتعد ويقول لي قل لهم أنهم فلسطينيين وحتى الأن وبعد أن رجعت من الحدود  , ترن أذني بألم الحدود وترن أيضا بقول أمي أمنا جميعا وهي تقول لي قل لهم أنهم فلسطينيين.

ماجد أبو سلامة

خسرناهم على أرضهم ( مقال هادف)

التفاصيل
كتب بواسطة: حكم دالاتي
نشر بتاريخ: 10 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 10 مايو 2007
الزيارات: 2

خسّرناهم على أرضهم!

 

ارتفعت أجرة ركوب الحافلة إلى الحمراء، وقد أخبر سائقو الحافلات بعضهم بعضاً أنٍ ارجعوا سريعاً باتجاه الحمراء فالزبائن بالعشرات، أما الحارة المحيطة بالحدث فقد خلت من السيارت، وفضّل معظم صاحبي المحال إغلاق محالهم وقت الحدث!

يقصد اليوم أهل البلد حارة الحمراء من كل حدبٍ وصوب، وقد بدأ الاجتماع من الساعة الثامنة رغم أن الحدث المنتظر في الواحدة

 إنها أيام امتحانات، لكن الحدث لا يتكرر وإذا فاتك حضوره فقد فاتك خيرٌ عظيم، وهي أيضاً أيام نهاية السنة والجرد، لكن الحدث لا يُفوَّت!

هؤلاء الطلاب والتجار، أما العاطلون عن العمل وما أكثرهم، فقد استيقظوا في السابعة صباحاً وما فعلوها منذ الحدث الماضي قبل شهرين، أملاً في حجزمكانٍ مناسب لحضور الحدث

هاهي وفود الشباب تلبي الدعوة ، قلوبها وعقولها في أمل الوصول إلى ( الحمراء)، وقد احمرّت خدودهم وأنوفهم من البرد ، فليحمرّ الجسد كله ما دام تلبيةً للحدث!

هاهو أبوسبيع ، في الخامسة والأربعين من عمره يمشي من دوار الفاخورة، إذ لا حافلة، ولا يكفيه ماله لأخذ تكسي، حتى وصل إلى مكان الحدث، في يديه ورقة فيها جدول كبير، فيه أوقاتٌ وأسماء ، وهو يقرؤه مع صديقه أبي راكان، ويتناقشون فيه من بداية انطلاقهم قبل ساعتين من دوار الفاخورة، وقد علت أصواتهم وانتفخت أوداجهم ، وللأسف فقبل وصولهم إلى مكان الحدث بخمس دقائق تحولت علاقتهم الودية إلى عداوة كبيرة بسبب اختلافهم في ذلك الجدول، وقد سبَ أحدهم أبا الآخر وأمه!

أما سمير ذي العشر سنين، فهاهو يمشي باتجاه الحدث لأول مرة، لم لا؟ وقد علم أن أباه وأمه ، ومدرس التربية الإسلامية في مدرسته كلهم متوجهون إلى مكان الحدث، وهم نخبة الناس في نظره!

الأعلام في كل مكان، والأصوات بدأت تتعالى حول الحدث، وللأطرش أن يعلم ذلك ، وقد أغلق جيران الحدث نوافذهم من البارحة خشية الضجيج!

إنه الحدث !

الحدث المنتظر منذ شهرين، أو علمتم ما الحدث؟

إنّ من لا يعرف ( الحمراء) سيقول: إن الحدث هو قدوم خالد مشعل ليلقي محاضرة في جمهورٍ غاضبٍ لأمته، يذوق مرارة الثكالى والشهداء والأسرى، أو أن ( الحدث) هو ندوة علمية يلقيها بيل غيتس حول النجاح في الحياة، وقد رافقه مترجم للغة العربية، عندها يستطيع أبو راكان وصديقه ( العدو) أبو سبيع فهم ما يقول، أو أن الحدث هو أن أغنى رجل في العالم سيلقي في الجمهور الفقير طريق الاستثمار الاقتصادي الناجع، إذ الفقر أكلهم أكلاً، أو لعل ( الحدث) هو أن سياسياً كبيراً سيلقي محاضرةً عن الأوضاع السياسية المتأزمة، وما واجبنا في هذه المرحلة

 

ولكن الحدث مختلف تماماً!

إن الحدث ببساطة هو اجتماع مجموعة لا تتعدى الثلاثين من الشباب، يلبسون الشورت القصير، وعلى ظهورهم أرقام، يركضون في ساحة الحدث، أملاً في الحصول على قطعة من القماش القوي، في داخلها هواء، لعله يدخلها برجله بين عامودين منصوبين بين طرفي الحدث!

هذا هو الحدث!

أتظنون أن حدثاً كهذا يجذب آلافاً من أمةٍ (متحضّرة)؟

ثم أتظنون أن من في قلبه حرصٌ على الخير، يجلس فيتفرّج ويصرف من وقته ساعتين أو أكثر ليطير بعينيه وقلبه وعقله مع قطعة قماش بداخلها هواء، على يمينه ويساره من يسب أبا اللاعب أو الحكم وأمَّه!

ثم  يخرج الجميع بعد وقتٍ  غيرِ مبارك فيتحدثون فيقول أبو سبيع لأبي راكان: (خسَّرناكم على أرضكم) !!، أما علمَ ذلك المسكين بأنه ما مسَّ الكرة، ولا تدرَّبَ ساعة، وأنَّ مَن صرفَ لهم من وقته ومحبته وعقله- والأولى أن يصرفهم لرب العالمين- ،هم لا يعلمون ولا يأبهون به، فمثله كثير!

المسألة في نظري لا تحتاج إلى كثير تأمّل ، ولكنها تحتاج إلى النظر في قول نبي الرحمة  صلى الله عليه وسلم : ( احرص على ما ينفعك)

 

الحمراء: حارة الملعب ( الحدث)

دوار الفاخورة: منطقة تبعد حوالي 7 كم عن مكان الحدث

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حوار الفصل بين العلم والجهل

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد خير الدين كرموش
نشر بتاريخ: 07 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 07 مايو 2007
الزيارات: 3

حوار الفصل بين العلم والجهل يقولون في المثل الفرنسي : لا اثنين دون ثالثة(1) ، أما نحن فنقول : هو قدر الله وقضاؤه . كان من تقدير المولى الأعز أن أطلع منذ يومين على مناظرة بين العلم والجهل في شكل مقامة من تأليف العالم الجليل محمد بن عبد الرحمن الديسي(ت 1921م)، وكذا اطلعت على محاورة أخرى بين العلم والجهل من تحرير العلامة اللغوي العروضي موسى الأحمدي نويوات(ت 1999م) . وقد حدثتني نفسي أن أكتب حوارا ثالثا في نفس الموضوع فأجبتها محبا غير كاره ، وأنا في هذا معترف لهما بفضل السبق والتقدم والفضل للمتقدم . - فقلت ، أو قال العلم :صباح النور ياجهل ، وإن كنت بالنور تنحل ، قد أخبرت أنك تتناولني بالقدح والذم ، وأيمُ الله لولا تبيان الحق لما باليت بالنم(النميمة) ، اسمع اسمع متى جاز لمثلك الحديث عن مثلي ، وأنا المفضل على كل فعل ، أماتدري من أنا ؟ ، أما تدري ما منزلتي ؟ ، أم أن التواضع يا هذا أغراك بمذمتي ؟ ، أما الآن وقد تركت الإسرار إلى الإعلان ، وطلبتها حرب التفان فسوف تهان . - الجهل : مالي أراك ترعد وتبرق ، وتكشر وتزمجر ، أتراك تخيفني ، وتجعلني منك أوجل وأذعر ، لا لا فما أنا بالجبان ولابالضعيف المُهان ، ولكن اسمع أنت أولا ، وسأدك عظامك مفصلا فمفصلا . - أنا الجهل أنصاري كثر شيب وغمر ، قرائني محبوبة ؛ الأموال و الشهوات المطلوبة ، أما أنت ياعلم فما ثمار أتباعك إلا العدم . أنصارك قلة شعث غبر أذلة ، إذا تكلموا فكلامهم محطم لأن التقدم لمن له الدرهم ، وأنصت أنصت لقول الشاعر : إن الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة وجلالا فهي اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالا(2) - العلم : بئس الفخر فخرك ياجهلُ أتتباهى بكثرة الأنصار من الجهال ، وهم لعمري غثاء كغثاء السيل ، ثم إن العبرة ليست بالكثرة ولا بالعدة و الثروة ، ولكن ... بل اسمع اسمع قول من قال : تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل وماضرنا أنا قليل وجارُنا عزيز وجار الأكثرين ذليل(3) وقال العزيز الأكرم :«وَقليلٌ مَّا هُمْ » الآية(4) . أما افتخارك بوفرة المال والنشب ، فقد أبان عُواره أبو الطيب : يجني الغنى للئام لو عقلوا ما ليس يجني عليهم العدم . أما ما تفوهت به من أن السطوة لأصحاب الدراهم فما هو- بإذن الله- بدائم ، وكما قيل : الدنيا دول وسيعرف الأعز من الأذل . - الجهل : دعْ دعْ عنك - ياعلمُ- الأمل ، فما أرى إلا أنْ قد وافاك الأجل ، ثم هبني قد صدقت ما سقت من كلام ، فهل تظنني أقتنع بأنه يصدق على هذا الأنام ، لا ياهذا ولن يكون حتى يتمنى الفردوسَ الخؤون . ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس تعظما .(5) - العلم : بل فضل الله مدد ، ولن تُحرم الأمة نور أحمد ، وإن كان في أبنائي من استهويته بعرض من الدنيا زائل فسينبيه نوري بأن قد بدل المفضول بالفاضل ، وما هذه الصحوةُ المباركةُ إلا دليل على أني كسبت المعركة . فهذه المساجد و المدارس و الجامعات عامرة ، وعدد المتعلمين صغارا وكبارا كابرا . حتى لقد رأينا الشيخ الفاني منكبا على دروسه بتفان ، فكيف تدّعي ما تدّعي يامعقل كل غبي وغوي . والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات ، أبناؤها أدعياءُ(6) وهل صح قول من الحاكي فنقبله أم كل ذاك أباطيل وأسمار أما العقول فقالت أنه كذب والعقل غرس له بالصدق إثمار(7) ثم ما لنا ياجهل نرى كل سوي يكرهك ، وكل جاهل وإن كان منك وفيك يخجل منك ، حتى قيل : كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نُسبَ إليه ، وكفى بالجهل ذمّا أن يتبرأ منه من هو فيه .(8) وبينا هم على ذلك ، والصوت يعلو وينخفض ، والحجج تسّاقط وتنتفض ، والناس من حولهم حيارى كأنهم من هول المنظرسُكارى ، إذ بدا الثلاثة الكرامُ ، وهم بلا ريب الحكامُ ، فاشرأبت الأعناق إذ ذاك ، وصاح الجمع بصوت رجل واحد : هو ذاك ، هو ذاك ، هو ذاك ، فأقبل العقل السليم ،عن يمينه القلب الرصين ، وعن شماله اللسان المبين ، وكلهم قد أُشرب معاني الكتاب والحكمة ، فحق لهم بذاك ختام الكلمة . - العلم : أترضى ياجهل بما رضي الجمع حكاما؟ . - الجهل : نعم ، رضيت بما رضي الجمع حكاما . وحينها تكلم الحكام ؛ العقل والقلب واللسان : أترضون أن نُحكِّم خير محكم ؛ كلامَ ربنا ، وحديثَ نبينا الأكرم ؟ . - الجمع : نعم رضينا . - العلم : قبلنا . - الجهل : وما علينا . - الثلاثة الكرام ، يقول من سبّحت بحمده الأرضُ والسماءُ :« إنَّمَا يخشى اللهَ من عبادِه العُلماءُ» الآية(9) ، ويقول مُبلغُ الحق المبين :« مَنْ يُرِدِ اللهُ بهِ خيرًا يُفقهُ في الدِّينِ»(10) . - واحد من الجمع : والله إن هذا ليكفي . - آخَرُ من آخِر الجمع : بل نزده لعله ينفي . - واحد من عُرض الجمع : الرأي أن نسمعه شاهدا يقوم مقام ألف . - الثلاثة الكرام ، قال من أمره كن فيكون :« قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون»(11) . - العلم : لا . - الجمع : لا وألف لا . - الجهل : وقد انفجر بالبُكا ، وكاد من شدته أن يهلكا . لا لا وحق قولكا يامن علم آدم ما خفي عن الملائكة . - الجهل( بصوت أجشَ لا يكاد يَبين) : الآن فاشهدوا قد تبتُ ، وإلى طريق العلم والنورقدعدتُ . - الجهل( مضيفا ، مخاطبا العلم ) : أتقبلني عندك ياعلمُ طويلبا عساني أأْمن المنقلبا . - العلم : على الرحب والسعة ، ورحمة الله كما قد أخبر واسعة . - الجمع ( وقد بدا متؤثرا) ، فهذا يمسح دمعه ، وذاك يحمد ربه ، وثالث ، ورابع ، وخامسُ .... « وَيَأبَى اللهُ إلاّ أن يُتمَّ نُورَه » الآية(12) . تمت . محمد خير الدين كرموش . 1-يقول المثل الفرنسي: j'amais deux sans trois . 2-لم أقف على قائلهما . 3-البيتان للسموأل بن عادياء . 4-جزء من الآية 24 من سورة ص . 5-البيت للقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني . 6-لم أقف على قائله . 7-البيتان لأبي العلاء المعري . 8-من أقوال الإمام علي رضي الله عنه . 9- جزء من الآية 28 من سورة فاطر . 10-الحديث من صحيح البخاري . 11- جزء من الآية 9 من سورة الزمر . 12-جزء من الآية32 من سورة التوبة .

قيام إسرائيل ونكبة فلسطين ومصاص الدماء الأمريكي

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 03 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 03 مايو 2007
الزيارات: 3

قيام إسرائيل ونكبة فلسطين ومصاص الدماء الأمريكي

قبل ستين عام تم الاعتداء الغاشم على فلسطين من قبل اليهود وفي ظل تهاون عالمي بل تواطؤ في كثير من الأحيان كما كان الدور البريطاني مثلا، فجزر من جزر من الفلسطينيين ودمرت كثير من القرى والمدن وهجر أهلها قسرا وكان للوحشية اليهودية الوقع الذي ما زلنا نشهده، وعاد اليهود مكررين الأمر في عام 1967م ليحتلوا ما تبقي للفلسطينيين منكلين بالبقية الباقية من المواطنين ومهجرين وقاتلين، والدمار الإسرائيلي مستمرا منذ ذاك الحين فلم يتوقف المحتلين عن ممارسة سياساتهم التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وضد أرضهم.

اليوم تحتفل إسرائيل بذكرى قيامها الستين وتكثر من مظاهر الفرح وكأن إسرائيل قامت على ارض إسرائيل أو أنهم أصحاب حق وتم واستعادته أو أنهم هم القانون وأصحاب القانون هم الخارجين عن القانون والعالم ينظر ضاحكا حينا ومشاركا لهم فرحتهم حينا آخر، متناسين أن هذه الأرض للفلسطينيين وان هذه الدولة قامت على جثث الأبرياء وأرضهم، فهم يحتفلون في ذاك المكان ويشاركهم بوش الأمريكي فرحتهم وعل المنظر والحدث يتحدث عن نفسه وعن مستقبل الديمقراطية المطلوبة للفلسطينيين والدولة الموعودة لأبناء فلسطين، حدث غريب يأتي البوش المفترس فرِحا في نهاية عهده ليقول وهو يودع منصبه والبيت الأبيض أنا كنت معكم وما زلت معكم أيها اليهود وانظروا ما افعل من أجلكم كيف لا وانتم كما انا نحتل الدول ونشتت الشعوب وننهب المقدارت!! وعجب هنا على كل من يراهن أو يرى في أمريكا دولة غير محتلة فيقال في الأمثال صديق عدوي عدوي وصديق صديقي صديقي وهذا هو الأب لاولمرت ولغيره في الحكومة الإسرائيلية المتعنتة في قسوتها ضد الفلسطينيين فمن يكون هذا الرجل هو هو الفانوس السحري للتحرر؟ هل هو صديق فلسطين وأبناءها؟ هل هو من سيعمل على المساعدة على قيام الدولة حتى نهاية هذا العام؟ هل هو الديمقراطي الذي يحتذى به لدرجة الطاعة؟ هذا الرجل باختصار يسخر من امتنا ومنا ومن العالم المؤمن بحديثه، هذا الرجل أتى ليضحك علينا ويقولها ضمنا وعلانية لتذهبوا إلى الحجيم لتذهبوا قرابين الآلات الحربية الإسرائيلية لتموتوا جوعا وتبقوا في أسركم كما انتم، فلن أحرك معكم ساكنا فانا اسخر منكم واتيت إلى أرضكم لأضحك مع غيركم، وغدا سأزوركم لأملي عليكم أن اليهود على حق وانتم المخطئون واني أؤمن بدولتكم وستقوم في نهاية العام لكن أي عام لا اعلم انتظروا نهاية العام من كل عام فقد افلح أنا ومن يأتي بعدي بالنيل منكم ومن قضيتكم.

 

أما نحن الفلسطينيين... هناك أمر غريب جدا يحدث على الساحة الفلسطينية، فما أكثر التباكي في ثوب الاحتفال الحزين لذكرى النكبة الستين اوليس في هذا الأمر مبالغة؟ أما كان من الأفضل للمحتفلين منا في قطاع غزة أن يجمعوا المصروفات ويوزعوها على المحتاجين وما أكثرهم، أما في الضفة الغربية فلما لا تعمر المؤسسات أو تبنى أو يساعد المساكين في هذه الأموال؟ وليكون الحزن بأسلوب يليق بحجم ما نعاني فلما لم يتم الإعلان أن على كل فلسطيني أن يلبس الأسود لمدة أسبوع متفق عليه فنعم ليلبس الرجال والنساء والأطفال والشيوخ الأسود تذكرا وحزنا على ما حل ويحل بنا، لتنكس الإعلام الفلسطينية على المؤسسات وترفع الإعلام السوداء، ليكرس الإعلام جل جهده على إظهار القضايا الحساسة وبيان الهوان الذي أوصلنا إياه الاحتلال، طارحين كم من المساحات الأرضية تمت مصادرتها، عارضين هزء الإسرائيليين بالعالم وبالقرارات الدولية، ومبينين ما حل ويحل باللاجئين الفلسطينيين في كل مكان في هذا العالم، فوالله انه السواد الذي يعبر عنه بالسواد لا بالمهرجانات لنقف جميعا ساعات من الحداد.

وبهذه المناسبة نقول لكل فلسطيني أي كان تحزبه أو حياديته قضيتنا تهلك والى ضياع وان بقي الوضع الفلسطيني على ما هو عليه سنحتفل بذكرى موت القضية، فلنتوحد متخذين الحكمة مما يلي يأتي بوش للاحتفال بقيام إسرائيل مع شعب إسرائيل وحكومتهم، ونحن لم نرى عربي اتى ليقول عظم الله أجركم أيها المنكوبين والمنكوسين، لم نجد من اعتلى منبره في هذه الذكرى، فلم يعد لنا إلا نحن فإلى طرح الخلافات جانبا والعمل لأجل فلسطين معا، فهل ما زلنا بحاجة إلى صدمات لنصحوا من الغيبوبة التي خيمت علينا؟؟، أما كفى ما تعانيه غزة وما يعانيه الفلسطينيون عامة؟ أما كفى سفكا للدم بدعوى الخلافات الداخلية؟ الم يحن حين الصلح والتصافي وتبا للكراسي، تبا للمناصب فالشعب يموت وقضيته في خطر وكفانا جهلا أو تجاهلا حتى لا نتهم بالتواطؤ غدا.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

حالة إنسانية من غزة تخابر ضمائر الشرفاء

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 03 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 03 مايو 2007
الزيارات: 2

حالة إنسانية من غزة تخابر ضمائر الشرفاء

أنا فلان بت فلان ما هنت يوما في بلدي وهنت وأهنت اليوم، أنا من لم أجوع يوما واتلوي اليوم جوعا والموت بات يهددني يهدد أطفالي يهدد أقربائي يهدد جيراني، أنا من اجتاح الفقر بيته وحارته ومن ثم بلده، أنا من دمر الاحتلال منزلي وبات بيتي على حافة الشارع، أنا من هجم الاحتلال على بيته ومسكنه رغم عدم وجود أي مقاوم وأي مطلوب لهم فيه، أنا المواطن الذي بات يحفر الصخر عله يستر نفسه من الحفر إلا أن الحفر عدو قوي لا يكل ولا يمل، أنا ابن المنطقة الحدودية في غزة التي أعلنت إسرائيل أنها مستهدفة وكل من يقف على الأرض فيها لا بد وان يدفن تحت الثرى فالبشر والشجر والحجر والماشية كما الطيور إضافة إلى المنازل هي غذاء ذاك البلدوزر وتلك الجرافة العمياء التي يقودها أهوج لا يسمع الصريخ ولا يرى الأحمر فقمة متعته أن يرى ذاك الواقف يهبط.

أنا ابن غزة ابن الرمال ابن البريج ابن دير البلح ابن خانيونس، من خسر كل ما يميز البشر عن الحجر من افقده الظلم كرامته بعد ماله ونفسه، أنا من بت اسأل الناس النجدة اسأل الضمائر الحية في العالم النصرة اسأل الرؤساء فك الحصار أسال المسئولين التعاطف، متمنيا على كل مقتدر وبحسب قدرته بذل الجهد لنجدة أهالي قطاع غزة.

غزة تتألم فيوما تعاني الظلمة ويوما تعاني نقص المواد الغذائية الأساسية إضافة إلى انعدام مواد البناء في ظل الهدم المستمر، فكيف لي أن أغلق بابي على أسرتي وقد اقتلعته تلك الآلة الإسرائيلية العمياء؟ كيف اطعم أبنائي وقد طال الإغلاق والحصار ولسوء الحظ توقفت منظمة الانوروا عن تقديم خدماتها؟ لمن الجأ بعد رب العالمين؟.

يا ذوي الضمائر الحية غزة أكثر البقع في العالم اكتظاظا في السكان وأكثرها معاناة، غزة من عانت الويلات وتعانيها جراء ظلم الاحتلال وبؤس الاقتتال ونتائجه، غزة باكية شاكية بلا سامع أو مجيب، ولا يغرنكم إعلان البعض أن غزة حرة فغزة محتلة ومحاصرة ومقتربة من الموت في أي لحظة، لا يغرنكم الادعاءات الصادرة من هنا وهناك أننا في أحسن حال وننعم بأمن وأمان فهذه ادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة، ولولا الخوف عليكم ذوي الضمائر لقلنا تفضلوا وزورونا لكن في زيارتكم خيبة لكم مما سترونه من بؤس وألم وجوع وضياع وبكاء وشتات وحاجة بل عوز،، هذا إن تمكنتم الدخول أصلا فنحن في اسر مغلق ومحكم الإغلاق.

امة العرب امة المسلمين دول العالم المتحضر نموت كل يوم ونطلب النجدة كل لحظة فلما لا تستمعون لندائنا اولسنا شعب عاش النكبة واحتل وفي ذكرى النكبة اجتاحته النكبة ساحتنا كشفت للموت فلما لا ترفعون الصوت فانتم الأحرار ونحن الأسرى؟ انتم المشاهدين والمراقبين ونحن من تحت الموت قابعين.

هذه حقيقة الوضع الإنساني في غزة هاشم وقد يكون وصف المأساة اقل بكثير من الواقع، فلعل المراقب يرى أن الناس يعيشون متذارين من الموت بالموت، ويجابهون الفقر بالجوع، ويبنون بدل بيوتهم المهدمة خيام دون أن تمد لهم يد عون حقيقية قادرة على رفع الظلم عنهم، وبات الإعلام في غزة لا يذكر إلا الموت والعوز حينا ورفع فئة معينة حينا آخر، فالشعب بأكثريته يموت.

نتمنى لأهلنا في غزة الفرج القريب والنصرة على الفقر العدو الأول الذي يقلق مضاجعهم، فهَم القضية الأم يحتضر لصالح الفقر المفتعل بفعل الحصار والبشر، ونتمنى على من يحكم ساحة غزة الآن النظر إلى ما يعانيه أبناء العامة فلم تعد المصيبة مصيبة كرسي أو قبول عالمي فقد باتت مصيبة أرواح شعب بأكمله فان بقي الحال هكذا ماذا ستحكون وبمن ستتحكمون فلما لا تتعقلون وتعلنون الوحدة، لما لا تكون اللحمة الفلسطينية هي السبيل لإنقاذ الأبرياء، لما لا تمارس الديمقراطية التي يتغنى فيها كل من أراد من وراءها شيء بأسلوب بعيد عن الشخصنة، فوالله لا يكمن الضعف في الوحدة والنظر إلى عموم وهموم الناس وإنما الفقر والضعف الحقيقي في حكم الإنسان لروح أخيه الإنسان والتحكم بها واضعا إياها يوما على مقصلة مذبح الفقر ومعززا قوة آلة الحرب الاحتفالية، هنا الضعف، أما القوة فتكمن في إنقاذ الأرواح أي كان الثمن فلعنة الله على المناصب لقاء موت الأبرياء أو قتلهم أو تركهم عراة جراء بطش آلة الحرب.

لكل الضمائر الحية في فلسطين لتكثف الجهود لأجل توحيد أبناء الوطن بشقيه، لتكثف الجهود لأجل إنقاذ شعب غزة، لتكثف الجهود لأجل الخلاص من الوضع الراهن الفلسطيني المؤلم والنظر إلى ما هو مقدس إلى القضية، فماذا تنتظرون فهل نحن نحتفل أم نبكي ذكرى النكبة التي حلت بنا هل نبكي الذكرى الستين لها ونحن نعايش أختها في كل مكان فعلى ما يبدوا النكبات وجدت لأجل أبناء فلسطين ففي العراق الفلسطيني خرج من نكبة إلى نكبة وفي لبنان وسوريا وفي فلسطين، وما زال التعويل على ذوي الضمائر السوية والمهتمة بقضايا الأمة العربية الساخنة بقضايا المظلومين، فهل ستجد دعوات أبناء غزة الاستجابة، هل هناك من يستطيع إغاثة المفجوعين ورفع الظلم عن المظلومين؟ الأكيد أن الإنسانية لا تموت لكنها تحتاج إلى دفعة قوية للتحرك فلتكن صرخات الأطفال وأنات الشيوخ ودموع الأمهات وبؤس الفقراء محفزات إلى الإنسانية على وجه هذه الأرض.

خيريه رضوان يحيى

 

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 02 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 02 مايو 2007
الزيارات: 2

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

 

رشيد شاهين

 

    يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة من أجل أن يزور دولة الاحتلال الإسرائيلي محتفلا بها ومعها بذكرى تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني، وخلال زيارته هذه لن يقوم الرئيس الأميركي بزيارة الأراضي الفلسطينية كما أصبح معلوما وسوف يكتفي بلقاء السيد محمود عباس في شرم الشيخ بدلا من أن يلتقيه في مقر إقامته في مدينة رام الله المحتلة.

 

    بوش قال في مقابلة مع جريدة هآرتس الإسرائيلية بأنه لا يطمح بالحصول على جائزة نوبل للسلام، وعندما يقول السيد جورج بوش ذلك فإنه يحاول أن يبدو كأنما هو رجل متواضع، أو أنه يستحقها لكنه متعفف النفس وأن ما يقوم به من جهود إنما هو لوجه الله، وأنه لا يرغب بكل هذا الذي يقوم به سوى "برضا الله ورضا الوالدين" ، والحقيقة التي باعتقادنا يدركها الرجل هي أنه "لو كان الزمن غير الزمن" لتم تقديمه للمحاكم الدولية التي تحاكم مجرمي الحرب على ما اقترفت يداه بحق شعوب العالم وفي المقدمة الشعب الأفغاني وكذلك الشعب العراقي اللذان تم قتل مئات الآلاف من أبناءهما بسبب الكذب والتزوير الذي مارسه جورج بوش وإدارته في إيجاد الذرائع والأسباب من أجل غزوهما واحتلالهما، كما كان من المفروض أن يحاكم بسبب تدمير هذين البلدين لأن الرئيس الأميركي سمح لعقال أوهامه التوراتية والدينية بالانفلات، هذا عدا عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي باستعمال الأسلحة الأميركية، ولما تشكله الولايات المتحدة الأميركية من غطاء لهذه الدولة في كافة المحافل الدولية بحيث تمنع أميركا بما تتمتع به من ثقل من إدانة أي نوع من أنواع العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

 

    هذيان بوش هذا لم يتوقف منذ أن أتى إلى السلطة وجلس في مكتبه في البيت الأبيض، حيث لم يجلب على الأمة العربية سوى الخراب والدمار وها هو لا يزال وقبل فترة وجيزة من انتهاء ولايته التي لا نشعر بأي أسف عليها  " درب يودي ما يجيب" أو " روحة بلا رجعة" يستمر في محاولات خداعه.

 

    الرئيس الأميركي الذي تعهد أكثر من مرة بأن الدولة الفلسطينية لا بد قائمة حيث كان قد أشار في إحدى نوبات هذيانه إلى أن الدولة لا بد قائمة في العام 2005 ، ثم عاد في نوبة هذيان أخرى ليقول بأنها سوف تقوم في العام 2009، وعندما اشتدت الحالة عليه صار يصر على أن الدولة قائمة خلال هذا العام، أما وقد صار يشعر بأن هذا الأمر غير ممكن التحقيق، فهو أحيانا يتراجع وأحيانا لا يبدو واثقا وأحيانا أخرى يعاود إلى القول بأن الدولة آتية لا محالة.

 

    في المقابلة ذاتها التي نقلتها جريدة القدس المقدسية يقول الرجل بأن على المجموعة الدولية أن لا تسمح من جديد بوقوع لبنان تحت الهيمنة الأجنبية فيما يبدو أنه إشارة إلى سوريا، وهو بهذا ينسى أو يتناسى ما الذي تقوم به عساكر الولايات المتحدة في العراق وفي أفغانستان، في تناقض غريب مع الذات نعتقد بأنه إنما يدلل على نفسية قلقة غير منسجمة، ونستغرب من هذه الأقوال ونتساءل فيما إذا كان الرجل يحاول خداع نفسه أم أن يخادع العالم بكل هذا الاستهتار الذي يمارسه على عقولنا وهل يعتقد بان العالم سوف يصدق مثل هذه الأقوال.

 

    لم يتوقف الرجل عند هذا الحد بل ذهب إلى القول بأن أميركا تريد أن تجعل من الجيش اللبناني أكثر قوة من أجل أن يتمكن من الرد، وطبعا من الواضح بأن السيد الرئيس يقصد هنا الرد على حزب الله، ألا يبدو هذا نوع  أو نوبة من الهذيان أخرى تلم بالرجل، ألم يسأل نفسه لماذا هو آت الى المنطقة، أو ليس هو قادم للاحتفال بقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنقاض ومعاناة وآلام الشعب الفلسطيني،  وإذا كان بوش حريصا على أن يكون الجيش اللبناني قويا ولديه القدرة على الرد أو الردع، ترى أين كان السيد بوش والولايات المتحدة الأميركية خلال كل تلك السنين الماضية والتي لم يتوقف فيها العدوان الإسرائيلي على هذا البلد ولم تتوقف خلالها دولة إسرائيل عن ممارسة عدوانيتها على الأطفال والشيوخ والنساء ، ترى ماذا عن مجزرة قانا لا بل مجزرتي قانا، لماذا لم " يحترق قلبه" على لبنان خلال ذلك هو أو غيره من رؤساء أميركا، لماذا لم يفكر في تقوية الجيش اللبناني من اجل الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان الذي كان يتم ذبحه بالطائرات الإسرائيلية أميركية المنشأ والصنع والعتاد.

 

    لماذا يتحدث الرئيس الأميركي جورج بوش أو يمارس  الهذيان في كل ما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية بالنسبة إلى دول العالم كلها ولا يتفوه ولو بكلمة واحدة عن تطبيق القرارات أو الشرعية الدولية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وفلسطين وهضبة الجولان ومزارع شبعا، ألا يعلم بوش بان الدولة التي يأتي من اجل الاحتفاء بقيامها مع آخرين مثله قامت نتيجة قرار دولي  ينص في جزء منه على قيام الدولة الفلسطينية منذ ستين عاما أيضا وان هذا القرار لم يتم تنفيذه، ألا يوجد من ناصح أمين قريب من الرجل لكي يقول له بأن عليه أن يتوقف عن الهذيان والتزوير لان ذلك أصبح مكشوفا، وأن شعوب المنطقة على الأقل – حتى لا نقول شعوب العالم- صارت تنظر إلى أميركا ورئيسها "بقلة احترام" وصارت أميركا في ظل هذا الرئيس هي الدولة الأكثر كرها في العالم، ألا يوجد احد من مستشاريه ليقول له بأن كل هذا الهذيان لم يعد لينطلي على أحد في هذه المنطقة ولا حتى على طفل فلسطيني.

 

    أيها السيد الأميركي لا تتوقع أننا نصدقك في كل أو أي مما تقول، ولو أنك حصلت على جائزة نوبل للسلام فهذا لن يفاجئنا خاصة وان مناحيم بيغن كان قد حصل عليها من قبلك، ونحن  في هذه المنطقة من العالم وصلنا إلى قناعة بأن هذا هو زمان الردة، وأن هذا الزمان كما قال الرسول العربي  الكريم هو " زمن الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال  الرجل التافه يتكلم في شؤون العامة" أو بهذا المعنى، أخيرا أيها السيد بوش أنت غير مرحب بك من قبل شعوب المنطقة ولا يخدعنك كل هذا الذي تراه من سجاد أحمر يفرشه لك تحت أقدامك التابعين من حكام المنطقة، ولا تفرح بقادة مثل أولمرت أو السنيورة فأنت تراهن على جوادين كلاهما كانا خاسرين وفي لبنان بالتحديد.

 

 

بيت لحم 14-5-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 02 مايو 2007
انشأ بتاريخ: 02 مايو 2007
الزيارات: 2

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

 

رشيد شاهين

 

    يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة من أجل أن يزور دولة الاحتلال الإسرائيلي محتفلا بها ومعها بذكرى تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني، وخلال زيارته هذه لن يقوم الرئيس الأميركي بزيارة الأراضي الفلسطينية كما أصبح معلوما وسوف يكتفي بلقاء السيد محمود عباس في شرم الشيخ بدلا من أن يلتقيه في مقر إقامته في مدينة رام الله المحتلة.

 

    بوش قال في مقابلة مع جريدة هآرتس الإسرائيلية بأنه لا يطمح بالحصول على جائزة نوبل للسلام، وعندما يقول السيد جورج بوش ذلك فإنه يحاول أن يبدو كأنما هو رجل متواضع، أو أنه يستحقها لكنه متعفف النفس وأن ما يقوم به من جهود إنما هو لوجه الله، وأنه لا يرغب بكل هذا الذي يقوم به سوى "برضا الله ورضا الوالدين" ، والحقيقة التي باعتقادنا يدركها الرجل هي أنه "لو كان الزمن غير الزمن" لتم تقديمه للمحاكم الدولية التي تحاكم مجرمي الحرب على ما اقترفت يداه بحق شعوب العالم وفي المقدمة الشعب الأفغاني وكذلك الشعب العراقي اللذان تم قتل مئات الآلاف من أبناءهما بسبب الكذب والتزوير الذي مارسه جورج بوش وإدارته في إيجاد الذرائع والأسباب من أجل غزوهما واحتلالهما، كما كان من المفروض أن يحاكم بسبب تدمير هذين البلدين لأن الرئيس الأميركي سمح لعقال أوهامه التوراتية والدينية بالانفلات، هذا عدا عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي باستعمال الأسلحة الأميركية، ولما تشكله الولايات المتحدة الأميركية من غطاء لهذه الدولة في كافة المحافل الدولية بحيث تمنع أميركا بما تتمتع به من ثقل من إدانة أي نوع من أنواع العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

 

    هذيان بوش هذا لم يتوقف منذ أن أتى إلى السلطة وجلس في مكتبه في البيت الأبيض، حيث لم يجلب على الأمة العربية سوى الخراب والدمار وها هو لا يزال وقبل فترة وجيزة من انتهاء ولايته التي لا نشعر بأي أسف عليها  " درب يودي ما يجيب" أو " روحة بلا رجعة" يستمر في محاولات خداعه.

 

    الرئيس الأميركي الذي تعهد أكثر من مرة بأن الدولة الفلسطينية لا بد قائمة حيث كان قد أشار في إحدى نوبات هذيانه إلى أن الدولة لا بد قائمة في العام 2005 ، ثم عاد في نوبة هذيان أخرى ليقول بأنها سوف تقوم في العام 2009، وعندما اشتدت الحالة عليه صار يصر على أن الدولة قائمة خلال هذا العام، أما وقد صار يشعر بأن هذا الأمر غير ممكن التحقيق، فهو أحيانا يتراجع وأحيانا لا يبدو واثقا وأحيانا أخرى يعاود إلى القول بأن الدولة آتية لا محالة.

 

    في المقابلة ذاتها التي نقلتها جريدة القدس المقدسية يقول الرجل بأن على المجموعة الدولية أن لا تسمح من جديد بوقوع لبنان تحت الهيمنة الأجنبية فيما يبدو أنه إشارة إلى سوريا، وهو بهذا ينسى أو يتناسى ما الذي تقوم به عساكر الولايات المتحدة في العراق وفي أفغانستان، في تناقض غريب مع الذات نعتقد بأنه إنما يدلل على نفسية قلقة غير منسجمة، ونستغرب من هذه الأقوال ونتساءل فيما إذا كان الرجل يحاول خداع نفسه أم أن يخادع العالم بكل هذا الاستهتار الذي يمارسه على عقولنا وهل يعتقد بان العالم سوف يصدق مثل هذه الأقوال.

 

    لم يتوقف الرجل عند هذا الحد بل ذهب إلى القول بأن أميركا تريد أن تجعل من الجيش اللبناني أكثر قوة من أجل أن يتمكن من الرد، وطبعا من الواضح بأن السيد الرئيس يقصد هنا الرد على حزب الله، ألا يبدو هذا نوع  أو نوبة من الهذيان أخرى تلم بالرجل، ألم يسأل نفسه لماذا هو آت الى المنطقة، أو ليس هو قادم للاحتفال بقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنقاض ومعاناة وآلام الشعب الفلسطيني،  وإذا كان بوش حريصا على أن يكون الجيش اللبناني قويا ولديه القدرة على الرد أو الردع، ترى أين كان السيد بوش والولايات المتحدة الأميركية خلال كل تلك السنين الماضية والتي لم يتوقف فيها العدوان الإسرائيلي على هذا البلد ولم تتوقف خلالها دولة إسرائيل عن ممارسة عدوانيتها على الأطفال والشيوخ والنساء ، ترى ماذا عن مجزرة قانا لا بل مجزرتي قانا، لماذا لم " يحترق قلبه" على لبنان خلال ذلك هو أو غيره من رؤساء أميركا، لماذا لم يفكر في تقوية الجيش اللبناني من اجل الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان الذي كان يتم ذبحه بالطائرات الإسرائيلية أميركية المنشأ والصنع والعتاد.

 

    لماذا يتحدث الرئيس الأميركي جورج بوش أو يمارس  الهذيان في كل ما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية بالنسبة إلى دول العالم كلها ولا يتفوه ولو بكلمة واحدة عن تطبيق القرارات أو الشرعية الدولية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وفلسطين وهضبة الجولان ومزارع شبعا، ألا يعلم بوش بان الدولة التي يأتي من اجل الاحتفاء بقيامها مع آخرين مثله قامت نتيجة قرار دولي  ينص في جزء منه على قيام الدولة الفلسطينية منذ ستين عاما أيضا وان هذا القرار لم يتم تنفيذه، ألا يوجد من ناصح أمين قريب من الرجل لكي يقول له بأن عليه أن يتوقف عن الهذيان والتزوير لان ذلك أصبح مكشوفا، وأن شعوب المنطقة على الأقل – حتى لا نقول شعوب العالم- صارت تنظر إلى أميركا ورئيسها "بقلة احترام" وصارت أميركا في ظل هذا الرئيس هي الدولة الأكثر كرها في العالم، ألا يوجد احد من مستشاريه ليقول له بأن كل هذا الهذيان لم يعد لينطلي على أحد في هذه المنطقة ولا حتى على طفل فلسطيني.

 

    أيها السيد الأميركي لا تتوقع أننا نصدقك في كل أو أي مما تقول، ولو أنك حصلت على جائزة نوبل للسلام فهذا لن يفاجئنا خاصة وان مناحيم بيغن كان قد حصل عليها من قبلك، ونحن  في هذه المنطقة من العالم وصلنا إلى قناعة بأن هذا هو زمان الردة، وأن هذا الزمان كما قال الرسول العربي  الكريم هو " زمن الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال  الرجل التافه يتكلم في شؤون العامة" أو بهذا المعنى، أخيرا أيها السيد بوش أنت غير مرحب بك من قبل شعوب المنطقة ولا يخدعنك كل هذا الذي تراه من سجاد أحمر يفرشه لك تحت أقدامك التابعين من حكام المنطقة، ولا تفرح بقادة مثل أولمرت أو السنيورة فأنت تراهن على جوادين كلاهما كانا خاسرين وفي لبنان بالتحديد.

 

 

بيت لحم 14-5-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

الصفحة 37 من 108

  • 32
  • 33
  • 34
  • 35
  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41

المتواجدون الآن

211 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك